جري زياد على سليم ورفع يده وأطلق الرصاصة في الهواء وأخذ المسدس من يده. زياد بعصبية: انت اتجننت ياسليم، ازاي تعمل كدة.. عاوز تموت. فوق وارجع لعقلك بقى فوق من اللي انت فيه ده حرام عليك. سليم: تعبت يا زياد والله العظيم تعبت كفاية كدة حرام، أنا مش حجر يا زياد أنا إنسان بحس وبخاف وبتوجع ليه كل ده معايا ليه.
زياد: استغفر ربك يا سليم اللي انت بتعمله ده حرام وبعدين شوف مراتك مثلاً هي كمان اتعذبت واتوجعت ف حياتها وكمان انت بعد ما فرحتها اذيتها، انت شوفتها حاولت تعمل زيك كدة، اكيد لأ عارف ليه عشان هي واثقة في ربنا. سليم: لو حصلها حاجة انا هموت يا زياد مقدرش اتنفس من غيرها انا روحي فيها هي كل حياتي، وأنا السبب ف وجعها دلوقتي أنا اللي ضيعت حياتي من أيدي. زياد: اهدي ياسليم هي ان شاء الله هتبقى كويسة.
سليم: أنا قلبي بيوجعني اوي يا زياد، مش قادر. زياد: سليم... سليم فوق.. سلييييم. أخذ زياد سليم داخل المستشفى لكي يفحصه الأطباء وشعر بالخوف على صديقه. زياد: خير يا دكتور. الدكتور: هو ايه اللي حصل بالظبط. زياد: إحنا كنا بنتكلم وفجأه هو اغمى عليه. الدكتور: طب في مشاكل في حياته، أو حاجة مزعلاه اوي. زياد: اه هو في مشاكل بس ده ايه علاقته بالموضوع. الدكتور: هو اتعرض لساكتة قلبية مفاجأة نتيجة حزن شديد أوي. زياد: إيه؟؟!!
، طب هنعمل ايه. الدكتور: الحمدلله قدرنا نلحقه لإنك جبته بسرعة بس لو اتكررت تاني صعب نلحقه المرة الجاية عشان كدة ابعده عن اي مشاكل وضغط وزعل ده لو عايزين تحافظوا عليه. زياد: طبعًا اكيد يا دكتور أنا هخلي بالي منه. الدكتور: تمام... عن إذنك. زياد: اتفضل.... اعمل انا إيه ياربي من ناحية صاحب عمري واخويا ومن ناحية مراته اللي من اول ما اتجوزها واعتبرتها زي اختي، يارب ساعدهم.
كانت عشق في الرعاية الصحية ولم تتحسن حالتها حتى بعد مرور يوم ونصف على وجودها في المستشفى. أما سليم فظل نائمًا ولم يستيقظ. دخل زياد عند سليم لكي يطمئن عليه فوجده مازال نائمًا فحاول أن يوقظه. زياد: سليم... سليم قوم أنا عارف انك انت اللي مش عاوز تصحى عاوز تهرب اصلك جبان، قوم يا سليم مراتك محتاجالك وأنا محتاجلك قوم عشان خاطر عشق حبيبتك. فتح سليم عينيه ما إن سمع اسمها.
زياد: أخيراً صحيت حمد الله على السلامة يا راجل كل ده نوم يلا قوم يا عم الكسلان. سليم: عشق عاملة إيه دلوقتي. زياد: لسة في الرعاية.. الدكاترة بيقولوا كلها كام ساعة ويقدروا يحددوا حالتها... انت رايح فين انت لسة تعبان خليك مكانك. سليم: ساعدني اقوم وانت ساكت. زياد: طب فهمني هتروح فين. سليم: الجامع. زياد: إيه.
سليم: بقولك هروح الجامع يا زياد أنا غلط اوي مع ربنا، ولازم استغفر واطلب من ربنا يسامحني، واطلب من ربنا ان عشق تبقى كويسة أنا عارف إني غلط كتير ومليش حق اطلب من ربنا حاجة بس هو كريم وهيسامحني. زياد: طب يلا وأنا جاي معاك ومش هسيبك. سليم: يلا. ذهب سليم وزياد إلى المسجد وصلوا سويًا حتى زياد دعى لعشق أما سليم فكان يجلس في احد أركان المسجد يبكي بشدة وطلب من زياد أن يتركه. وفجأه جلس أمامه شيخ الجامع.
الشيخ: استهدي بالله يا ابني وكل شيء هيتحل بإذن الله. سليم ببكاء: بس أنا غلط اوي في حق ربنا، وف حق اكتر إنسانة بحبها. الشيخ: إن الله غفور رحيم يا ابني وبيقبل توبة عباده. سليم: يارب سامحني يارب. الشيخ: متخافش هيسامحك بس انت خلي عندك ثقة فيه. سليم: ونعم بالله. الشيخ: اهدي بقى كدة واحكيلي مالك بالظبط ومتخافش مش هقول لحد يا ابني.
حكى له سليم كل ما حدث له هو وعشق لأنه كان بحاجة لإخراج مابداخله ورأى في وجه ذلك الرجل الخير لكي يتحدث. الشيخ: ياااه.. ده انت اتعذبت اوي انت ومراتك يا ابني. سليم: أيوة وهي جت نستني سنين عذابي وأنا زي الغبي عذبتها، وهي دلوقتي بتتعذب بسببي أنا، وعدتها إني هنسيها كل أيامها الوحشة بس طلعت كداب وعيشتها ف جحيم أنا مستحقهاش هي ملاك وأنا شيطان بأذيها وبضر كل اللي حواليا.
الشيخ: مفيش حد شيطان يا ابني كلنا بني آدمين وبنغلط بس المهم نتعلم من غلطنا واللي حصل ده كان غصب عنك بس انت غلط لما حاولت تقتل نفسك عشان انت ملكش الحق إنك تعمل كدة روحك دي ملك لربنا وبس. سليم: عارف والله إني غلط بس أنا مقدرتش استحمل إنها بتتعذب وبتتوجع بسببي، وأنا مش هقدر اعيش من غيرها أنا روحي فيها هي بنتي ومراتي وحبيبتي وامي وابويا واخويا وكل حاجة في حياتي أنا مليش غيرها.
الشيخ: استغفر ربك واطلبها منه وربنا اكيد مش هيزعلك، ربنا مبيعملش حاجة وحشة في حد يا ابني وكل المشاكل اللي بنواجهها ف حياتنا اختبارات من ربنا عشان يشوف قوة إيمانا وصبرنا. (لا يُكلف ﷲ نفسًا إلا وسعها) سليم: ونعم بالله أنا مش عارف ايه اللي خلاني احكيلك واتكلم معاك بس صدقني أنا كنت محتاج اتكلم مع حد وانت ريحتني اوي.. بجد شكراً ليك على مساعدتك.
الشيخ: أنا معملتش حاجة يا ابني وكل ده تدبير ربك هو اللي أشاء إننا نتقابل وتتكلم عشان ترتاح. سليم: الحمدللّٰه..... اتفضل. الشيخ: إيه ده يا ابني. سليم: ده مبلغ بسيط ياريت تقبله مني. الشيخ: انت فاكرني اتكلمت معاك عشان فلوس، ربنا اللي يعلم نيتي وشكراً ليك بس أنا مش بفكر بالطريقة دي. سليم: انت فهمت إيه؟ ... لأ والله مش ده قصدي. الشيخ: اومال قصدك إيه بالأنت عملته ده.
سليم: بصراحة أنا اول ما دخلت سمعتك بالصدفة والله وانت بتتكلم في الموبايل وتقريبًا كنت بتكلم مراتك وان ابنك محتاج عملية بسرعة، وانت مش معاك الفلوس كلها، ف أنا كان نيتي اساعدك صدقني. الشيخ: شكراً يا ابني بس أنا مش هقدر أقبل الفلوس دي. سليم: انت لسة قايل أن كل حاجة بتدبير ربنا وهو أشاء اننا نتقابل عشان انت تساعدني وأنا اساعدك. الشيخ: بس يا ابني الفلوس دي كتير أوي دول أكتر من عملية ابني بكتير.
سليم: مش مهم تقدر تعمل مشروع، وده الكارت بتاعي ف اي وقت تحتاجني كلمني على طول. الشيخ: أنا مش عارف اقولك إيه.. شكراً يا ابني وربنا يوفقك يارب. سليم: أنا معملتش حاجة.. عن اذنك. الشيخ: اتفضل يا ابني.. وربنا يجبر بخاطرك ومراتك تقوم بالسلامة بإذن الله. ذهب سليم إلى المستشفى ووجد دادة أحلام تبكي بشدة وهناك دموع في عيون صديقه ف ارتعب من منظرهم ودب الخوف قلبه. سليم بخوف: في إيه مالكوا عشق حصلها حاجة هي كويسة.
دادة أحلام: ....... زياد: ....... سليم بصراخ: ما تردوا عليا انتوا ساكتين ليه ايه اللي حصل لعشق. زياد: سليم عشق حالتها خطيرة والدكاترة عندها جوة بيحاولوا معاها بس.... لم ينتظر سليم حتى يسمع باقي الكلام ودخل إلى الغرفة مسرعًا ورأى الدكتور يحاول أن ينعش قلب عشق بالصدمات الكهربائية فاقترب منها. سليم بدموع: عشق...
عشق حبيبتي قومي يا روحي قومي متوجعيش قلبي عليكي، أنا عارف إنك زعلانة مني صح وعارف إني غلطان بس قومي واعملي اللي انتي عايزاه فيا وأنا راضي بس اصحى ومتسبنيش لوحدي أنا مليش غيرك عاوزة تسبيني لوحدي وتمشي يا عشق أنا مقدرش اعيش من غيرك ارجوكي اعملي فيا اي حاجة حتى لو موتيني مش هتكلم بس قومي والنبي، عششششق.. بكى كل من في الغرفة على حالته. سليم: هي مبتصحاش ليه حد يقولها تقوم انتوا واقفين ومبتعملوش حاجة ليه.
الدكتور: سليم بيه ارجوك كفاية كدة خلاص. سليم: هو ايه اللي خلاص هي هتقوم ومش هتسيبني لوحدي أنا متأكد هي عارفة إني بحبها ومش هتمشي، عشق حبيبتي يلا قومي معايا، تعالى نروح بيتنا هما مش فاهمين حاجة وعاوزين ياخدوكي مني بس أنا مستحيل اسيبك يلا يا روحي، اصحى بقى وقوليلهم إنك كويسة وهتفضلي معايا. دخل زياد ودادة أحلام وحاولوا أن يبعدوه ولكنهم فشلوا. زياد: بس ياسليم كفاية كدة حرام عليك.
سليم بصراخ: قولها هي الكلام ده هي حرام عليها تسيبني لوحدي وهي عارفة إني مليش غيرها أنا عاوز عشق يازياد ارجوك قولها تصحى قوليلها انتي يا دادة تصحى هي بتحبك وهتسمع كلامك، حد يقولها تقوم انتوا ساكتين ليه. هم كانوا يبكون عليها وعلى منظر سليم أما هو يحاول أن يجعلها تستيقظ وفجأه شعر بتحرك يدها. سليم: ايدها بتتحرك... هي حركت ايديها دلوقتي هي لسة عايشة. الدكتور: ارجوك يا سليم بيه كفاية كده. زياد: يلا ياسليم خلاص لازم نخرج.
سليم: انتوا فاكرين إني مجنون بقولكوا حركت ايديها أنا متأكد. الدكتور: يا سليم بيه دي خلا... قاطعه صوت الأجهزة التي تشير إلى رجوع النبض فابعدوا سليم سريعًا لكي يفحصوها. الدكتور: لو سمحتوا الكل يطلع بره. سليم: أنا مش هخرج إلا لما اطمن عليها. الدكتور بحدة: لو سمحت اطلع بره عشان نشوف شغلنا. سليم: قولتلك مش طالع قبل ما اطمن عليها. زياد: لو سمحت ياسليم خليهم يشوفوا شغلهم وتعالى نستني بره وهما هيطمنوك متخافش.
سليم: أنا قولت مش هتحرك من هنا مهما حصل إلا لما اطمن عليها. زياد: لو سمحت يا دكتور هنطلع أنا ودادة أحلام بره بس هو هيفضل هنا ومش هيضايق حضرتك لإنك زي ما انت شايف مستحيل يتحرك. الدكتور: تمام. فحص الدكتور نبض عشق ومؤشراتها الحيوية ووجدها عادت مستقرة، أما سليم فكان يراقبهم في صمت. الدكتور: الحمدلله كل حاجة رجعت طبيعية. سليم: يعني هي دلوقتي كويسة صح. الدكتور: أيوة وهننقلها في غرفة عادية دلوقت. سليم: طب هي هتفوق امتى.
الدكتور: ف أي وقت ممكن تفوق عادي... ودلوقتي عن إذنك لازم ننقلها من هنا. سليم: ماشي يلا أنا هاجي معاكوا. الدكتور: تمام. أخبر سليم زياد أن يأخذ دادة أحلام إلى المنزل لأن عشق أصبحت بخير، ودادة أحلام لم تنم منذ حوالي اسبوع ويجب أن ترتاح، أما هو فجلس بجانب عشق ولم يتركها. ويبكي على حالتها ظل يبكي حتى نام على الكرسي وراسه على سريرها. استيقظت عشق ونظرت حولها ووجدت سليم نائم وهناك اثر دموع على وجهه.
ف بكت هي ايضًا عندما تذكرت ماذا فعل بها. عشق بدموع: ليه يا سليم ليه تعمل فيا كدة انا عملتلك إيه. استيقظ سليم على صوت دموعها وفرح لأنها استيقظت ولكنه تألم لرؤيتها تبكي ومنهارة بهذا الشكل، وما إن نظرت له حتى انزل رأسه في الأرض، فهو لم يتحمل نظرات الكره من عينيها ولم يتحدث. عشق: للدرجة دي بتكرهني ومش عايز حتى تبص ف وشي. حرك سليم راسه بمعنى لأ، فهو ينفي كلامها والدموع تنزل من عينيه ومازال نظره في الأرض.
عشق: لما هو لأ عملت كدة ليه. سليم: ......... عشق: طلقني يا سليم. وضع سليم يده على قلبه فور سماع هذه الكلمة، فهو تألم من كلماتها ويشعر انه سوف يغمى عليه مجددًا ودموعه ترفض التوقف. عشق: انت مش بترد عليا ليه... بقولك طلقني. سليم ببكاء: مقدرش. عشق بدموع: اللي يخليكي تضرب عليا نار وتكون عاوز تقتلني يقدر يخليك تطلقني. سليم: ارجوكي يا عشق كفاية وبلاش الكلام ده لو سمحت.
عشق: الكلام زعلك صح عارف ليه عشان دي الحقيقة إنك عمرك ما حبيتني يا سليم، أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كدة انت اللي اتجوزتني مش انا اللي طلبت منك ومنكرش إنك عيشتني أجمل أيام حياتي، بس في الأخر هديت فرحتي وكنت عايز تقتلني، مش هقدر اعيش معاك بعد كدة ف طلقني وريح نفسك وريحني. سليم: أنا آسف يا عشق أنا مستعد أعمل اي حاجة تطلبيها مني إلا أن اسيبك مقدرش أعيش من غيرك واللّٰه ما هقدر.
عشق: كداب لو كان كلامك صح مكنتش عملت كدة انت كنت عايز تموتني يا سليم عارف يعني إيه. نزل سليم على الأرض أمامها والدموع تنهمر من عينيه ويضع يده على قلبه فهو يتألم بشدة من كلامها معه ونظرة الكره في عينيها، ويتحدث بصوت حزين اثر البكاء.
سليم: أنا عارف ان معاكي حق ف كل اللي بتعمليه وأنا استحق اكتر من كدة بس صدقيني أنا لو كنت ف حالتي الطبيعية وفاكر كل حاجة مستحيل كنت أعمل كدة ف ارجوكي سامحيني ومتسبنيش لوحدي والنبي يا عشق انتي الشخص الوحيد الي برتاح معاه انتي الوحيدة اللي قلبي دق ليها انتي اللي طلعتيني من الضلمة اللي كنت فيها، أنا معرفتش معنى السعادة إلا معاكي أنا عمري ما ضحكت وفرحت من قلبي إلا معاكي.
ارجوكي متحرمنيش منك اطلبي مني أي حاجة بس خليكي جنبي ارجوك. عشق: مش هقدر ياسليم. سليم: لأ يا عشق لو سمحتي خليكي معايا ارجعي البيت والنبي. ضعفت عشق أمام منظره فهي تعلم أن كلامه صحيح فهو لو كان يتذكرها مستحيل ان يفعل بها ذلك. عشق: هرجع معاك بس بشرط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!