عشق: أنا مش بكذب عليك على فكرة، عاوز تصدق كلامي صدق، مش عاوز براحتك. عن إذنك. سليم: رايحة فين؟ عشق: وده يهمك في إيه؟ سليم: لما أسألك تردي على طول. عشق: هخرج بره عشان أنا مش بحب أكون موجودة مع إنسان فاكر إني طماعة وبكدب عليه. خرجت عشق وتركته يفكر في كلامها. سليم: هو معقول أكون أنا ظلمتها؟ لأ لأ، ما هو برضه كلامها مش منطقي، إزاي يعني أحبها وأتجوزها في نفس الوقت وكمان معملتش فرح؟ أكيد في حاجة غلط وأنا لازم أعرف.
خرج سليم من المستشفى ورجع إلى القصر مع عشق ودادة أحلام. تركتهم عشق بمفردهم وذهبت إلى الغرفة. دادة أحلام: اطلع يا سليم ارتاح شوية، أنت لسه تعبان. سليم: دادة أحلام استنى، أنا عاوز أسألك على حاجة. دادة أحلام: خير يا ابني، في إيه؟ سليم: هو انتي متعرفيش أنا وعشق اتجوزنا إزاي؟ دادة أحلام: ...... سليم: انتي ساكتة ليه يا دادة؟ دادة أحلام: أنا خايفة أقولك حاجة وتتعب، أنت سمعت كلام الدكتور لما قال إنك لازم تفتكر كل حاجة لوحدك.
سليم: متقلقيش يا دادة، أنا كويس، بس عشان خاطري ريحيني وقوليلي اتجوزتها إزاي. دادة أحلام: بص، هو أنا معرفش إيه الموضوع بالظبط، بس كل اللي اعرفه إنك أول يوم جيت بيها هنا، كنت شايلها على إيدك وهي كانت تعبانة أوي، وأنا لما سألتك عليها قولتلي إنها مراتك، بس ده كل اللي أعرفه يا ابني. سليم: طب أنا كنت بعاملها إزاي.. كنا عاملين إزاي؟ دادة أحلام: لما كنت بشوفك وأنت بتتعامل معاها، كنت بحس إني معرفكش وإنك واحد غريب.
سليم: ليه يعني؟ دادة أحلام: يا سليم، أنت شديد مع الكل ومفيش حد بيقرب منك، كلهم بيخافوا منك ومن تصرفاتك، بس أنت معاها كنت إنسان تاني، كنت بحس إنك بتتعامل مع بنتك مش مراتك، كنت بتهتم بأصغر تفصيلة في حياتها وكنت بتحب كل حاجة فيها، ومفيش حد كان يقدر يقرب منها وكنت بتغير عليها مني أنا. طب تعرف إنك في مرة اتخانقت معايا عشان هي كانت نايمة في حضني، وقولتلها متنميش في حضن حد غيري؟ سليم: أنا كنت بعمل كده!!
دادة أحلام: وأكتر من كده كمان... طب أنت عارف إنها أول ما عملت العملية وبقت تشوف ورجعت زي الأول، أنت كنت مضايق وجيت وقولتلي إنك زعلان. سليم: ليه؟ دادة أحلام: عشان هي بقت تعمل كل حاجة لوحدها، وأنت كنت بتحب تساعدها في كل حاجة، أما بعد ما شافت ف أنت اتحرمت من الحاجات دي وكنت زعلان أوي. سليم: اااااه.... دماغي. دادة أحلام بخوف: مالك يا سليم، في إيه؟ سليم: مش عارف يادادة، دماغي حاسس إنها هتنفجر من كتر الوجع.
دادة أحلام: بعد الشر عليك يا ابني، اقعد وأنا هجبلك العلاج. بالشفاء إن شاء الله. سليم: شكراً يا دادة. دادة أحلام: أنا قولتلك يا ابني بلاش أحكيلك ولازم تسمع كلام الدكتور. سليم: خلاص يا دادة، أنا كويس.. أنا هطلع أنام وأنتي كمان روحي نامي. تصبحي على خير. دادة أحلام: وأنت من أهله يا ابني. دخل سليم الغرفة ووجد عشق جالسة على السرير وتبكي بشدة، فتألم لرؤيتها هكذا وتذكر كلام دادة أحلام. سليم: احم... مساء الخير. عشق: .........
سليم: انتي مش عاوزة تتكلمي معايا. عشق: أنت عاوز تتكلم مع واحدة طمعانة في فلوسك وكمان بتكدب عليك ليه؟ سليم: ما هو أنتي كمان كان لازم تقدري موقفي لما أقوم وتقوليلي إنك مراتي فجأة كده. عشق: لأ مش فجأة ولا حاجة، أنت اللي مش فاكر. سليم: طب ساعديني. عشق: أساعدك إزاي؟ سليم: ساعديني إني أفتكر ذكرياتنا سوا مع بعض. عشق: طب أنا في إيدي إيه أعمله؟
سليم: خليكي جنبي. أنا عارف إن اللي بقوله غريب وخصوصاً بعد كلامي معاكي في المستشفى، بس بجد أنا عندي رغبة إنك تكوني جنبي. عشق: طب لو أنت ما افتكرتنيش هنعمل إيه؟ سليم: نعمل ذكريات جديدة لينا مع بعض، لأني بجد حابب أفتكرك أو أحاول أعرفك من جديد. عشق: طب إيه اللي خلاك تغير رأيك كده؟ سليم: بصراحة أنا سألت دادة أحلام علاقتنا مع بعض كانت عاملة إزاي، ولما حكتلي صحيح إني استغربت، بس حبيت كلامها أوي. عشق: ماشي. سليم: طب إيه؟؟
عشق: إيه؟ سليم: لسه زعلانة مني؟ عشق: لأ. سليم: صافي يا لبن. عشق: حليب يا قشطة. سليم: طب يلا ننام. عشق: ماشي. سليم: أنتي رايحة فين؟ عشق: هنام. سليم: هتنامي فين؟ عشق: على الكنبة. سليم: ليه؟ عشق: هو إيه اللي ليه؟ سليم: قصدي يعني، هو انتي كنتي بتنامي فين قبل الحادثة؟ عشق: على السرير. سليم: طب وأنا؟ عشق: على السرير برضو. سليم: طب خلاص، مفيش حاجة هتتغير، إحنا اتفقنا إنك تساعديني نرجع زي الأول. عشق: ماشي. بعد فترة.
عشق: سليم أنت نمت؟ سليم: لأ، كنت مستنيك. عشق: مستنيني إزاي؟ سليم: مش عارف، بس كنت حاسس إنك هتتكلمي، معرفش ليه. ضحكت عشق بقوة عليه. سليم: انتي بتضحكي على إيه؟ عشق: سبحان الله، أنت نسيت كل حاجة ما عدا د... سليم: قصدك إيه؟ عشق: قصدي إنك فعلاً دايماً بسأل، قبل ما ننام على أي حاجة، بس بيبقى من غير قصدي والله، هي الأسئلة بتيجي في دماغي في الوقت ده. سليم: كنتي عاوزة تسألي على إيه؟ عشق: آه الصراحة.. كنت عايزة.. أصل...
سليم: في إيه مالك، انتي خايفة تسألي؟ عشق: لأ، أصل بصراحة نسيت، كنت عاوزة أسألك على إيه. سليم بضحك: أنا اللي ناسي مش أنت. عشق: يووو بقي... متضحكش عليا. سليم: حاضر يا قلب سليم. عشق: أنت قولت إيه؟ سليم: أنا مش عارف قولتها إزاي، أنا آسف لو ضايقتك. عشق: لأ مزعلتش، بالعكس ده أنت على طول بتقولها، معنى كده إنك ممكن تفتكر كل حاجة بسرعة. سليم: آه ممكن... يلا ننام بقى ولا إيه؟ عشق: ماشي... تصبح على جنة. سليم: وأنتي من أهله.
نامت عشق وظل سليم مستيقظ لا يعرف لماذا لا ينام، وحاول كثيراً أن ينام ولكنه فشل. فاستيقظت عشق بسبب تحركاته الكثيرة. عشق بنوم: في إيه يا سليم مالك؟ سليم: مش عارف أنام. عشق: في حاجة بتوجعك؟ سليم: لأ، بس مش عارف، مش جاي لي نوم ليه... أنا أصلاً مش بعرف أنام بليل عشان في كوابيس بتجيلي كده عن الماضي. عشق: بس أنت كنت بتنام يا سليم. سليم: بجد! طب دلوقتي مش عارف أنام ليه؟
شدته عشق من يده وحضنته وظلت تعبث في شعره لكي ينام، أما هو فكان مصدوم مما تفعله ولكنه لم يتحدث، فهو كان يشعر بالراحة والأمان وبالفعل نام. حل الصباح واستيقظ سليم ينظر لها ويفكر ماذا يفعل، فهو كان يريد أن يتركها ولكنه يشعر بالراحة بجانبها. سليم: معقولة أكون كنت بحبها فعلاً؟ بس إزاي حبيتها.. أنا كنت جاي مصر عشان انتقم منهم وأرجع تاني بس هي طلعت فجأة كده... ياترى طلعتيلي منين وإيه حكايتك؟ عشق: صباح الخير.
سليم: صباح السكر... إيه كل ده نوم، آه على فكرة أنا حبيت الطريقة اللي نيمتيني بيها امبارح. عشق بخجل: هاا.. أنا هقوم آخد شاور. سليم: ماشي يا واد يا مكسوف أنت. ذهبت عشق إلى الحمام مسرعة، وهو يضحك. نزل سليم إلى مكتبه لكي يرى بعض الملفات. سليم: فعلاً كلامهم صح، أنا نفذت صفقات كتير الشهرين اللي فاتوا ومش فاكر منها حاجة.. إيه ده إيه الملف ده؟
فتح سليم الملف وانصدم مما بداخله، فهذا هو الملف الذي أعطاه له زباد والذي يكشف أن عشق بنت عمه عثمان. سليم بعصبية: آه يا بنت ال...... عاوزة تضحكي عليا أنتي وأبوكي.. والله لأدفعكوا التمن غالي أوي، هقتلك وأحرق قلب أبوكي عليكي، زي ما حرقتوا قلبي على أمي، ماشي يا عثمان أنت وبنتك. سليم: عشششششقعشق بفزع: في إيه يا سليم مالك؟ سليم بعصبية: أنتي لسه هتمثلي عليا. اتشاهدي على روحك.
عشق بصدمة: إيه اللي بتعمله ده يا سليم، وإيه المسدس اللي في إيدك ده؟ دادة أحلام: في إيه يا ولاد صوتكوا عالي ليه؟ يالهوي إيه المسدس ده يا ابني نزله أنت بتعمل إيه؟ سليم بعصبية: هقتلها... هقتلها وأشرب من دمها. عشق بدموع: عاوز تموتني أنا يا سليم؟ دادة أحلام: سليم أنت اتجننت؟ عاوز تموت مراتك. سليم: أيوة هموتها ودلوقتي حالاً. الوداع يا بنت عثمان. دادة أحلام بصدمة: يالهوي عششششق يا بنتي قومي، أنت اتجننت؟
أنت قتلت مراتك يا سليم. سليم: أنتي مالك خايفة عليها ليه كده يادادة؟ دادة أحلام بدموع: سليم يابني ارجوك تعالى ناخدها على المستشفى دي بتنزف جامد ونبضها ضعيف أوي، لازم نلحقها قبل ما تموت. سليم بصراخ: خليها تموت مش فارقة معايا أساساً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!