الفصل 13 | من 25 فصل

رواية ملاكي البريئ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,818
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

خرج سليم خارج القصر وهو يفكر ماذا يفعل، فهو لا يستطيع الاستغناء عنها وفي نفس الوقت لا يستطيع أيضاً أن يتقرب منها لأنه سوف يتذكر ما حدث له في الماضي بسبب والدها عثمان التهامي. ظل هكذا حتى الصباح لا يستطيع النوم، ولكنه ندم على تصرفاته مع عشق وقرر أن يذهب إليها ويصالحها، ولكن أثناء الطريق وهو يحاول الاتصال بها ولكنها لا تجيب. وفجأة ظهرت شاحنة أمامه واصطدمت بسيارته.

أما عند عشق فكانت تبكي ولا تريد أن تتحدث معه ولا تجيب على مكالماته، ولكن فجأة وجعها قلبها عليه واحست أن هناك شيء سيئ حدث لسليم. وبعد فترة رن هاتفه بإسمه وردت لكي تطمئن عليه، ولكنه لم يكن هو، كان شخص آخر وأخبره بأن صاحب هذا الهاتف صار معه حادث وسوف يأخذوه على المستشفى. وسألته عن اسم المستشفى، وذهبت إلى دادة أحلام واخبرتها ما حدث وذهبوا إلى المستشفى معاً ووجدوا سليم في غرفة العمليات.

وقفوا أمام غرفة العمليات ينتظرون الدكتور يخبرهم بحالة سليم. "سليم يا دادة." "اهدي يا حبيبتي سليم هيبقى كويس ان شاء الله." "هو زعلان مني قوليله يقوم وأنا هعمل اللي هو عايزه بس يقوم ويتكلم معايا." "متخافيش سليم هيبقى كويس وهيقوم ويتكلم معاكي ويرجع احسن من الأول." خرج الدكتور من غرفة العمليات. "ارجوك قولي ان سليم كويس وهيقوم." "في إيه يا دكتور؟ "اهدوا يا جماعة هو كويس بس الخبطة اللي في دماغه جت شديدة عليه." "يعني إيه...

سليم هيحصله حاجة؟ "اهدي مفيش خطر على حياته بس ممكن يحصل معاه مضاعفات بسبب الضربة اللي في دماغه ومش هنقدر نعرف حاجة إلا لما يفوق." "طيب هو هيفوق امتى يا دكتور؟ "ممكن بكرة الصبح ان شاء الله." "طيب أنا عايزة اشوفه." "مش هينفع دلوقتي خالص." "لو سمحت خمس دقايق بس مش هتأخر والله." "تمام.. عن اذنك." "واتفضل يا دكتور." "سليم هيبقى كويس يا دادة مش كدة هو مستحيل يسيبني لوحدي."

"أيوة يا حبيبتي هو كويس والدكتور قال انه عدي مرحلة الخطر الحمدلله." "طب أنا هدخل اشوفه." "ماشي بس خليكي هادية." "حاضر." دخلت عشق عند سليم وجدته نائم على السرير فجلست بجانبه وهي تبكي عليه. "أنا عارفة انك زعلان مني وعارفة انك بتزهق من تصرفاتي بس والله مش بيكون قصدي أزعلك." "قوم يا سليم عشان خاطري قوم ومتسبنيش لوحدي أنا مليش غيرك." "انت علقتني بيك ودلوقتي عايز تمشي وتسيبني."

"لأ والنبي يا سليم خليك معايا، مش انت قولتلي انك بتعاملني على أساس اني بنتك مش مراتك يعني انت عايز تسيب بنتك لوحدها، متسبنيش يا سليم ارجوك، أنا مقدرش أعيش من غيرك، بص أوعدك لو قومت مش هعمل أي حاجة تضايقك وهسمع كلامك كله وحتى مش هسألك حاجة قبل ما ننام بس انت قوم والنبي." ظلت عشق تتحدث معه إلى ان نامت بجانبه، وطلبت دادة أحلام من الدكتور أن تنام عشق مع سليم وهو رفض، ولكنها ظلت تحدثه حتى وافق.

حل الصباح واستيقظت عشق على حركة سليم بجانبها ونظرت إليه ووحدته يتألم من رأسه. "سليم حبيبي انت كويس؟ "راسي بيوجعني أوي." "طب ثانية واحدة هنادي على الدكتور." "سليم بيه حضرتك حاسس بإيه؟ "في وجع فظيع في دماغي حاسس إنها هتنفجر." "ده طبيعي... الخبطة اللي في دماغك مكانتش سهلة." "هو ايه اللي حصل؟ "انت عملت حادثة يا ابني وفيه ناس جابتك على المستشفى وإحنا لما عرفنا جينا على طول." "سليم بيه حضرتك سامعني وشايفني كويس؟ "ايوة."

"طب الحمدلله." "سليم." "انتي مين؟ "انت لسة زعلان مني؟ "هو انتي تعرفيني؟ انصدم الجميع من كلامه ونظرت عشق ودادة أحلام إلى الدكتور. "حضرتك مش عارف مين اللي بتكلمك دي؟ "لأ انا أول مرة اشوفها." "طب واللي جنبها؟ "اللي جنبها دي تبقي دادة أحلام بس مين دي؟ "دي مراتك يا ابني." "إيه؟؟!! ....... مراتي ازاي انا مش متجوز." "س.. سليم انت بجد مش فاكرني؟ "أنا أول مرة اشوفك أساساً." "اول مرة تشوفها ازاي يا ابني دي مراتك."

"برضو هتقولوا مراتي.... انا مش عارف اسمها حتى." "اهدوا يا جماعة وانا هفهمكوا كل حاجة... سليم بيه تقدر تقولي إحنا في شهر إيه وسنة كام؟ "إحنا في شهر....... وسنة...... "تمام كلام حضرتك مظبوط في السنة بس إحنا أزيد بشهرين عن اللي حضرتك قولته." "ازيد بشهرين ازاي وانا كنت في أمريكا الشهر ده عشان كان عندي صفقة هناك ولسه جايه." "لأ يا سليم الكلام اللي بتقوله ده حصل من شهرين." "يعني إيه الكلام ده؟

"يعني عندك فقدان ذاكرة جزئي ومؤقت وده الحمدلله مش خطير وهتقدر تسترجع ذكريات الشهرين دول مع الوقت بس بشرط انت اللي تفتكرهم لوحدك ومفيش حد يقولك حاجة لأن ده هيكون خطر عليك لأنك هتحاول تضغط على دماغك عشان تفتكر الكلام اللي هتسمعه ف الأحسن أن حضرتك تفتكر لوحدك." "طب انا عاوز اخرج من هنا." "طب يا سليم بيه اقعد هنا لحد بكرة بس عشان نطمن اكتر عليك." "لأ اطمن أنا كويس وهخرج."

"اللي تشوفه حضرتك بس اهم حاجة الراحة التامة والعلاج يكون في مواعيده." "تمام." "انا هحتاج حد يخلص إجراءات الخروج معايا." "انا ممكن اجي معاك يا دكتور." "تمام... اتفضل." "انتي هتفضلي تعيطي كدة كتير؟ "... "انتي ايه خرسة.. ماتنطقي." "...... "لما اكلمك تردي انتي فاهمة؟ "ح.... حاضر." "بطلي عياط." "حاضر." "وانتي بقى عملتي إيه عشان اتجوزك؟ "مش فاهمة."

"يعني إيه اللي خلاني اتجوزك وبالسرعة دي ما هو مش معقول اكون اتجوزتك بمزاجي." "مش معقول ليه؟ "أولاً. عشان انا مش بفكر في موضوع الجواز ده نهائي، ثانياً لأنك مش ذوقي، يعني باين عليكي كدة من البنات اللي بيبصوا للراجل اللي معاه فلوس كتير ف مش لاقي سبب لحد دلوقتي يخليني اقتنع إنك مراتي." "انت غلط فيا وظلمتني على فكرة ولما تفتكر كل حاجة هتندم على كلامك ده." "إحنا متجوزين بقالنا قد إيه؟ "نعم؟؟!! "بقولك متجوزين بقالنا قد إيه؟

"من شهر تقريباً." "وانا اول مرة شوفتك فيها كانت امتى؟ "من شهر برضه." "معنى كلامك ده اني أول ماشوفتك اتجوزتك على طول صح؟ "ايوة." "يعني انتي عايزاني أصدق إنك مش متجوزاني عشان الفلوس وإحنا اتجوزنا في المدة دي، تقدري تفهميني إيه اللي يخلي أي بنت تتجوز راجل متعرفوش بالسرعة دي والوقت ده... بقولك إيه هو إحنا عملنا فرح؟ "لأ." "ليه هو احنا متجوزين عرفي ولا حاجة؟ "لأ." "يعني متجوزك في السر من غير ما حد يعرف؟

"لأ في ناس عارفة إننا متجوزين." "اومال معملناش فرح ليه؟ "عشان ظروفي وقتها مكنتش تسمح اننا نعمل فرح." "وايه هي ظروفك دي بقي؟ "كنت في الفترة دي عمياء، وعملت العملية من كام يوم بس ورجعت أشوف تاني." "يعني انا كنت متجوزك وانتي عمياء؟ "اه." "انتي بتهزري معايا ولا إيه؟ "ليه انا عملت إيه؟ "يعني انتي بتقولي اني اول ماشوفتك اتجوزتك وكمان كنتي عمياء ومتجوزك على سنة اللّٰه ورسوله إيه اللي يخليني اتجوزك وقتها بقى...

بلاش دي انتي وافقتي عليا ازاي وانتي متعرفنيش ولا شوفتيني؟ "عشان أهلي قالولي اني اتجوزت، وانت جيت قولتلي إنك جوزي... وأنا مكنتش أعرف." "يعني انتي اتجوزتيني من غير ما تعرفي؟ "أيوة." "الصراحة براڤو عليكي انتي ممثلة هايلة، مش ملاحظة أن تمثيلك ده مش ممكن حد يصدقه، مُبالغ فيه زيادة عن اللزوم." "انت فاكرني بكدب عليك؟ "لأ انا مش فاكرك أساساً بس متأكد إنك كدابة." "صدقني يا سليم هتندم على كلامك ده بعدين." "سليم بيه." "إيه؟؟!!

"لما تتكلمي معايا تقولي سليم بيه." "حاضر يا سليم بيه." "بما ان دادة أحلام بتقول إنك مراتي ف انا هحاول اتقبل الموضوع بس خليكي عارفة إنك هتتكلمي معايا بحدود وهتعملي كل اللي هقوله من غير نقاش فاهمة؟ "فاهمة." "أيوة كدة طول ما انتي بتسمعي الكلام هتتأقلمي بسرعة وهتكوني مرتاحة..... اه صحيح انتي اسمك إيه؟ "عشق... اسمي عشق." "انتي بتضحكي على إيه هو أنا قولت نكتة؟

"لأ اصل انا أول ما اتجوزنا مكنتش اعرف اسمك ودلوقتي انت اللي مش فاكر اسمي." "هو انتي فكراني هصدق الكدب اللي بتقوليه ولأ كمان مكملة كلام وكإني مصدق حاجة من اللي بتقوليها." "انا مش بكدب على فكرة، عايز تصدق كلامي صدق مش عايز براحتك.... عن اذنك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...