المخزن أحمد: إيه في إيه؟ الأب: إحنا عملنا إيه تاني؟ الأم: يا ابني سيبنا في حالنا بقى، أبوس إيدك... كانوا جميعهم مرعوبين، فهم لم ينسوا كيف عذب الرجل أمامهم. سليم: والله أنا كل أما أحاول أسيبكوا وأدور ليكوا على حاجة حلوة عملتوها مش لاقي. وبعرف حاجات بتخليني عايز أدَفَنْكوا وأنتم صاحيين. أنا مش عارف أنتوا إزاي أهل، انتوا متستحقوش تخلفوا أساساً. بس شوف ربكم اداكوا ملاك وأنتم شياطين.
الأب: شوف أنت عايز إيه وإحنا نعمله، بس ارجوك سيبنا. سليم: هو أنتوا أهل عشق الحقيقيين؟ الأب: إيه السؤال ده؟ طبعاً أهلها. سليم: لأ، الصراحة أنا عمري ما شوفت أهل بيكرهوا بنتهم بالشكل ده. الأب بتوتر: ومين قال إن إحنا بنكرهها؟ سليم: ياراجل؟! يعني بعد كل التصرفات بتاعتكوا دي، وعايزني أقول إنكوا بتعشقوها مثلاً. الأب: أنت قصدك إيه؟ سليم: قصدي إنكوا في حاجة مخبيينها، وأنا هعرفها بطريقتي. سلام.
أحمد: استنى، إحنا مأكلناش ولا شربنا بقالنا تلات أيام. سليم: وايه يعني؟ مش مهم. الأم: أنت إيه؟ مش إنسان؟ بنقولك هنموت من قلة الأكل والمَيّة. سليم بصراخ: وأنتم ليه مقولتوش الكلام ده لنفسكوا، لما عملتوا فيها كده؟ على الأقل أنا غريب عنكوا، أما هي بنتكم المفروض كنتوا رحمتوها وحنيتوا عليها. بس لأ، أنتوا عذبتوها أكتر. وأنا بقى هوريكم العذاب ألوان. وافتكروا إنكوا لسة مشوفتوش حاجة مني. يوم الهنا.
عاد سليم إلى القصر، وصعد إلى جناحه هو وعشق، وأخذها في حضنه ونام. حل الصباح، واستيقظ سليم ينظر إلى الملاك الذي بين يديه ويضحك على منظرها الطفولي وشعرها الذي على عينيها، ويقول وهو يبعده خلف أذنها: معقولة كل الجمال ده ملكي أنا... أنتي أجمل واحدة شوفتها في حياتي. أنا عمري ما كنت أتخيل إني أتجوز واحدة أقل ما يقال عنها ملاك. وعمري ما كنت أتخيل إني هتجوز أساساً. أنتي عملتي فيا إيه يا عفريتة انتِ.
شعر سليم بها تستيقظ، فتوقف عن الحركة ليرى ماذا سوف تفعل. عشق: يووو بقى، هو أنا كل يوم هصحى مكلبشة كده بين إيديه؟ هعمل إيه أنا دلوقتي ياربي، ده زي ما يكون فاكرني ههرب. وبعدين بقى، إيديه مش راضية تتحرك، أنا جنبي بدأ يوجعني بسببه. نسي سليم كل شيء عندما سمع كلمة وجع، ونهض سريعاً. سليم بخوف: إيه اللي بيوجعك؟ عشق: إيه ده؟ هو أنت كنت صاحي؟ سليم: فين المكان اللي بيوجعك يا عشق؟ عشق: لأ، مفيش حاجة بتوجعني. سليم
وهو يمرر يديه على خصرها: أنا آسف يا روحي، غصب عني. مبعرفش أنام إلا وانتي في حضني. آسف يا روحي. عشق بخجل: خلاص، مفيش حاجة. سليم: طب يلا نلبس ونصلي عشان هنخرج. عشق: هنروح فين؟ سليم: الملاهي. عشق بفرحة: بجد هنروح الملاهي؟ سليم: بجد يا قلب سليم. عشق بحزن: لأ، بلاش. نبقى نروح في وقت تاني. سليم: وليه مش النهاردة؟ عشق: عادي. سليم: في إيه يا عشق؟ عشق: أصل الملاهي بتبقى مليانة ناس كتير، وأنا مش عايزة أضايق حد.
وأنت عارف إن أنا دلوقتي مش بشوف. سليم: يا حبيبتي، تضايقي مين؟ وبعدين مفيش حد هيقرب منك طول ما أنا موجود. وياستي عشان تطمني، أنا حجزت الملاهي كلها النهاردة ليكي يا قلبي. عشق: أنت بتهزر صح؟ سليم: لأ والله ما بهزر. ويلا عشان منتأخرش بليل. يلا أساعدك عشان تتوضي. عشق بخجل: سليم، نزلني. قلتلك قبل كده إني بمشي لوحدي. سليم: وأنا قلتلك قبل كده إني بحب أشيلك يا قلبي. عشق: أنت قليل الأدب على فكرة. سليم: عارف على فكرة.
ذهب سليم وعشق إلى الملاهي بعد ما اطمئنوا على دادة أحلام. وحاول سليم أن ينسيها كل ما تعرضت له وجعلها تركب كل الألعاب، فهو كان مثل عينيها ولم تشعر أنها لا ترى. وعادوا في المساء. عشق: أنا فرحانة أوي يا سليم النهاردة، كان أجمل يوم في حياتي. سليم: أوعدك إني أخلي كل أيامك أجمل من بعض. ودلوقتي يلا نصلي وننام عشان عندنا ميعاد مع الدكتورة بكرة علشان نشوف عملية عينك. عشق: تمام. يلا. بعد فترة. عشق: سليم، أنت نمت؟
سليم: أهلاً، فقرة أسئلة قبل النوم جت. وأنا عمال أقول هي اتأخرت كده ليه. عشق: أنت بتضايق مني لما بسألك؟ سليم: أنا مستحيل أضايق منك يا روح قلب سليم. عشق: وهو ده السؤال؟ سليم: مش فاهم قصدك إيه؟ عشق: أنت ليه على طول بتقول لي: قلب سليم، روح سليم، عيون سليم، كلية سليم، فشة سليم؟ هو أنا اسمي مش عاجبك ولا إيه؟ انفجر سليم ضاحكاً عليها، وهي سرحت في صوت ضحكته، فهي لأول مرة تسمعه يضحك بهذه الطريقة.
سليم بضحك: لأ، مش قادر والله. هموت من الضحك. عشق: ليه؟ هو أنا أراجوز عشان تضحك عليّا؟ سليم: وأنتي يعني مش بتحبي أناديكي كده؟ عشق: مش قصدي. أصل أنت نادراً لما بتقول اسمي. سليم: علشان أنتِ فعلاً قلب وروح وعيون وكل حاجة في سليم. أنتِ ملكتي سليم. عشق: أنا في حاجة عايزة أعملها بس مكسوفة منها. سليم: مكسوفة مني؟ لأ يا حبيبتي، اعملي اللي أنتِ عايزاه. عشق: لأ، خلاص مش مهم. يلا ننام.
فهم سليم ماذا تريد أن تفعل، ومسك يديها ومررها على وجهه كله. هو فهم أنها تريد أن تتخيل ملامحه ولكن محرجة منه. ولكنه تفاجأ بها تقبل خده وتهمس في أذنه وتقول. عشق بهمس: شكراً ليك على كل اللي بتعمله علشاني. أنا عارفة إنك هدية من ربنا ليا. مهما عملت مش هعرف أوصفلك قد إيه أنا فرحانة. وعمري ما فرحت بالطريقة دي. تصبح على جنة. نامت عشق وسليم مازال مصدوم مما فعلته، ويشعر أن قلبه سيخرج من مكانه من شدة سعادته. فهذا يوم في حياته.
ضمها لقلبه ونام هو أيضاً. حل الصباح، وذهب سليم وعشق إلى المستشفى، وقد تم تحديد موعد عملية عشق. وبالفعل تمت العملية. ولكنها ستزيل الشاش عن عيونها بعد أسبوعين. وكان سليم بجانبها طوال الأسبوعين وخائف بشدة عليها. فهي تريد أن تسترجع بصرها وهو يريد أيضاً، ولكنها هي الأهم بالنسبة له. والدكتورة أخبرته أن نسبة نجاح العملية ضعيفة.
جاء اليوم الذي سوف تزيل عشق الشاش عن عيونها، وسليم جالس بجانبها ويمسك يديها لكي يطمئنها، ودادة أحلام معهم أيضاً. وظل يحدثها والدكتورة تزيل الشاش. سليم: عشق حبيبتي، أنتِ مؤمنة صح؟ واكيد اللي هيجيبه ربنا كله حلو. وأنا الأهم عندي أنتِ. دادة أحلام: ربنا هيفرحك إن شاء الله يا بنتي. عشق بخوف: إن شاء الله. الدكتورة: خلصنا أهو وشيلنا الشاش كله. ودلوقتي فتحي عينك براحة وعلى مراحل.
ظلت عشق تفتح عينيها عدة مرات وتغلقها لكي تتعود على إضاءة الغرفة. ووجدت الدكتورة وإمرأة كبيرة في حدود الأربعينات واقفة خلف الدكتورة. وأشارت الدكتورة لها بيدها وأصابعها. وبالفعل نجحت العملية. الدكتورة: مبروك يا جماعة، العملية نجحت. جلس سليم أمام عشق ونظر إليها بدموع الفرح في عينيه. وهي سرحت في ملامحه، فهي رأته من قبل. قبل سليم يديها قائلاً: مبروك يا حبيبتي، أنا فرحان ليكي أوي. ده أحلى خبر في حياتي. عشق: .......
سليم: ردي يا قلبي... ساكتة ليه؟ عشق: أنا عارفاك. سليم بإستغراب: عارفاني؟! عارفاني إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!