الفصل 3 | من 6 فصل

رواية ملجأي الفصل الثالث 3 - بقلم نرمين محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,237
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رفعت رأسي من الملف الذي كنت أقرأه وقلت: "تمام، ماشي، دخليها." دخلت السكرتيرة، وبعد وقت دخل الشخص. لم أرفع رأسي من الملف بعد، وقلت بالتركي: "تفضل حضرتك، دقائق وسأفضى لك." كان واقفًا قليلًا ثم جلس. وجدته يقول بالعربية: "طب بالله خلينا نتكلم عربي عشان هو الأصلي." "إيه ده بجد؟ الصوت ده مش غريب عليا. آه، عدى سنتين بس عمري ما أنسى الصوت اللي بدمنه ده."

رفعت رأسي ويا ريتني ما رفعت رأسي. لقيته هو، أيوه هو، بعد فراق سنتين قدامي أهو. ملامحه اتغيرت شوية للأحلى، دقنه كبرت شوية بس بردوا هيفضل قمر، طول شوية. ابتسمت، لا ضحكت، وهو ضحك ضحكته القمر دي. "بالله إيه الجمال ده." فضلنا نضحك وأنا قعدت قدامه بالظبط على الكرسي. وقفنا ضحك. قلت بابتسامة: "ياااه، اتغيرنا قوي." ابتسم ابتسامة صغيرة ونظرة غريبة: "فعلاً اتغيرنا. انتي إحلوتي كده ليه يا بت؟ ضحكت بكسوف الصراحة

وبصيت في الأرض وقلت: "ماشي يا عم، وانت بقيت قمر زيادة عن اللزوم." ضحك، والمرادي هو اللي اتكسف. قال: "اختفيتي ليه فجأة كده ومقولتليش؟ اتصلت عليكي ياما، وبعتلك واتس ياما، وعلى الإيميل بتاعك وقفلته ليه كده، وكمان اكتشفت إنك مسحتي الواتس. ليه كده ها؟ مفكرتيش إن فيه شخص عايز يسأل عليكي؟ فضلت بصاله شوية وقلت:

"انت اتجوزت وخلاص. قلت انت هيكون كل اهتمامك على بيتك ومراتك، وأنا حتى مش هيكون ليا الحق إني أكلمك. ولو كلمتك انت هتصدني، خوفت بقا، وعشان كده بعدت." فاضل ساكت شوية، بعدين قال وهو بيمسح شعره بإيده ويرجعه لورا: "أنا وروان اتطلقنا من شهر، وكل واحد راح لحاله." شهقت وحطيت إيدي على بوقي وقلت: "يا لهوي، طلاق؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟ وصل إنكم اتطلقتوا؟ ليه يا يوسف؟ وأنت كنت لازم تتمسك بيها، أنت بتحبها." بصلي باستغراب وقال:

"انتي زعلتي؟ أنا كنت مفكرك هتفرحي وكده، إني طلقتها." بصتله بعتاب: "أنا؟ أنا يا يوسف أفرح لحاجة وحشة حصلتلك؟ ليه بس؟ أنا عمري ما أفرح أبدًا لضرر ليك، عمري يا يوسف. والله يا يوسف ربنا عالم أنا بحبك قد إيه وبتمنالك الخير دائمًا." بصلي شوية، بعدين ابتسم ابتسامة صغيرة: "عارف، على فكرة كل ده... سكت شوية، بعدين قال: "تعرفي؟ إحنا جبنا بنوتة." فرحت أوي الصراحة وقلت: "بجد يا يوسف؟ إيه اسمها؟ إيه؟ ومعاك صور ليها؟

بالله يا سيفو عايزة أشوفها." ضحك وقال: "اهدئي، اهدئي. اسمها نيروز." فرحت وقلت بابتسامة: "يا الله على الاسم القمر ده. إيه بجد تحفة؟ أكيد هي قمر زي أبوها صح؟ بصلي وابتسم أوي، بعدين طلع تليفونه وراني فيديوهات وصور ليها: "أهي يا نيمو، دي بقا نيروز." بصيت في التليفون وحطيت إيدي على بوقي وأنا ببتسم أوي: "يا الله على الجمال بجد. إيه بجد؟ إيه القمر ده؟ شبهك أوي يا يوسف، واخدة عيونك وملامحك أوي، بجد قماااار." ابتسم وقال:

"انتي القمر والله." بصتله وابتسمت ومردتش، وعطيته التليفون، وقولت: "طب يا يوسف، هي قاعدة مع مين؟ أنت ولا روان؟ اتنهد وقال: "معايا. هي روان مش عايزاها، لأنها...

لأنها طلعت بتحب واحد تاني وكان مسافر، وأول ما رجع بدأت تخلق مشاكل ياما أوي، وأنا أعدي، عشان نيروز وكده وعشان بيتي ميتهدش. بدأت تنام في أوضة تانية، لحد ما أنا اللي نفذ صبري، وسألتها، وقالتلي إنها بتحب واحد تاني ومن قبل ما أنا أجي أتقدملها، ووافقت عليا عشان أبوها وأمها. اضطريت أسيبها، عشان مكنش فرض نفسي عليها، وأنا مش بحب أتمسك في حد مش عايزني. وأول ما اتجوزت، جوزها مش عايزها ببنتها، عايزها لوحدها، فسبتها عشانه، وهي أساسًا مكنتش بتحب نيروز عشان مني كانت دايما، لما نيروز تعيط تتعصب عليها وتسيبها مكانها. ومرة ضربتها، شفتي طفلة مكملتش السنة ونص، تضربها؟

ومرة سابتها لوحدها في البيت وفضت كل الأنوار ونزلت، فضلت تصرخ، والحمدلله أنا جيت من الشغل بدري. الله أعلم كان إيه اللي هيحصلها. شفتي مرة أم بتكره بنتها للدرجة دي... هو من أول ما بدأ يتكلم، وأنا بعيط أساسًا. بجد البنوتة الصغيرة دي، عانت كتير أوي من أمها. إيه ده؟ إزاي؟ إزاي بجد؟ "معلش يا يوسف، ربنا هيعوضك أحسن من روان ميت مرة، متزعلش. أنت إن شاء الله هتقابل واحدة تحبك بجد، وتحب بنتك." بصلي شوية وقال:

"ما أنتي أهو عوضي، بتحبيني، وإن شاء الله هتحبي نيروز." ارتبكت وقلت وتجاهلت كلامه: "احم، لو سمحت يلا نبدأ شغل." اتنهد وقال: "تمام." *** عدت أيام، ولازم أنا ويوسف نفضل هنا في تركيا لحد ما الشراكة دي تتم والأوراق والملفات تكون جاهزة. وعرفنا إنه اترقى في شركته، وبقى يسافر. والحظ إنه جاه هنا وكمان جاه في نفس الشركة اللي أنا فيها عشان الصفقة. بجد إيه ده؟

إيه الحظ ده. وبدأنا نتقابل كتير، ونحكي لبعض زي زمان، والحياة بقت قمر أهيه. في يوم كنا مع بعض في كافتيريا على بحر شكله حلو جدًا، وكنا بنتكلم، لقيته قال فجأة... من غير مقدمات: "نرمين، تقبلي تتجوزيني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...