في فيلا راجي. كان راجي يشعر بصدمة عارمة. هل من المعقول أن تكون هي؟ كيف حدث ذلك؟ "مالك يا راجي؟ فيه إيه؟ " سأل شريف باستغراب. "ابدأ مفيش يا شريف، بس الاسم مش مألوف بالنسبة لي." أجاب راجي بارتباك شديد. "هي فعلاً كانت جوازة غريبة أوي. أنا جمعت عنها كل التفاصيل. البنت دي ملهاش أصل ولا فصل، بنت غلبانة. بس نقول إيه، النصيب حبها واتجوزها. وقبل ما يموت كتبها باسمها هي وأخوها." قال شريف بابتسامة. "أخوها؟ " سأل راجي باستغراب.
"أيوه، عنده خمس سنين." أجاب شريف بابتسامة. "أخوها ده جه منين؟ ده أمها ماتت من زمان، وعنده خمس سنين. معقول يكون... " تمتم راجي وهو يحدث ذاته بشرود. "فيه إيه يا راجي؟ مالك؟ " سأل شريف باستغراب. "مفيش حاجة. أنا هطلع أنام شوية لأني تعبان من السفر. أنت قولي هتقابلها امتى؟ " قال راجي بشرود. "بكرة بإذن الله يا حبيبي." أجاب شريف بجدية. "تمام. عن إذنك يا حبيبي." قال راجي بشرود. ***************. في الحارة. في شقة دياب.
كانت سمية تسير وهي ترفع فستانها بدموع ووجع لا يحتمل. "الف مبروك يا عروسة." قال دياب ببرود عكس سعادته التي تملأ قلبه. "انت إزاي كده؟ أخوك لسه ميت بدل ما تترحم عليه اتجوزت خطيبته؟ وكمان غصب عني. انت حقير." قالت سمية باحتقار. "اسمعي يا حلوة، بكرة ده إن اسمه جه على لسانك هقطعه، فاهمة ولا لأ؟ انتي اللي اضطريتيني أعمل كده، مش المعلم دياب اللي يترفض." قال دياب بغيره وغيظ.
"مش عارفة ليه قلبي حاسس إنك وراءه. اللي حصل لبكري مش حادثة عادية، مش بعيد عليك تعملها وتقتل أخوك." قالت سمية بدموع. "انتي ليه شايفاني كده؟ ده أنا بحبك من زمان، عمري ما حبيت غيرك أبداً." قال دياب بوجع وكسرة. "بس أنا مبحبكش يا دياب، مبحبكش. أبوس إيدك طلقني وكفاية أوي كده." قالت سمية بدموع وانهيار. "مش هيحصل يا سمية، ده انتي الفرحة الوحيدة اللي في حياتي، وحياتك هتفضل مربوطة في حياتي لحد ما أموت." قال دياب بألم شديد.
لتسرع سمية إلى الداخل بدموع لا تتوقف، ليشرد هو بمرارة فيما حدث. فلاش باك. كان دياب يجلس في ورشة، ليسرع إليه أحد رجال بكري. "الحقني يا عم دياب، الحقني." "فيه إيه يااض مالك؟ " سأل دياب بقلق. "المعلم بكري، كنا بنسلم شحنة مخدرات كبيرة والبوليس هاجم علينا، ورصاصة جات في المعلم بكري. وللأسف مقدرناش نعمل حاجة. البقاء لله في حياتك يا عم دياب." "يعني بكري مات؟
اسمعني كويس، قدام الكل أخويا مات في حادثة، مش عايز حد يعرف إن أخويا كان تاجر مخدرات، فاهم؟ تعال معايا وأنا هفهمك نعمل إيه." قال دياب بدموع ووجع. باك. "أنا مقتلتهوش يا سمية، ده قدر ربنا. بس يمكن ربنا بيديني فرصة وأنا لازم أستغلها، ومش ممكن أضيعها من إيدي أبداً." قال دياب بوجع وكسرة. **************************. في سيارة ندا.
أمام عيد ميلاد صديقتها، كانت تقف وعلى وجهها ابتسامة ساحرة وهي تتذكر ذلك الفارس الذي شغل قلبها. لتزفر بغيظ وهي تسمع صوت ذلك البغيض. "أوووف، انت إيه يخي؟ معندكش دم؟ مليون مرة قولتلك مش عايزاك، إيه مبتفهمش؟ "وبعدين معاكي بقا؟ أنا عملت كتير أوي عشان خاطرك، اطلبي من القمر هجبهولك، فيه إيه تاني؟ " قال رافت بحدة. "ي شيخ، أنا مش عايزة من وشك حاجة، ابعد عني بقا." قالت ندا بغيظ شديد.
"بس أنا عايزك ومش هسيبك أبداً." قال رافت بحدة وهو يمسك يدها. "آه... آه... كانت صرخاته تملأ المكان أثر قبضة مراد على يده بغضب شديد، ليتحدث بهمس قاتل: "لو فكرت إنك تقرب منها تاني، هيكون آخر يوم في عمرك، فاهم؟ كانت ندا تقف بشرود في ذلك الشخص الغامض. لما تشعر بنفسها إلا وهو يمسكها من يدها ويسير بها إلى الداخل ليرقصون على تلك الموسيقى الرومانسية الهادئة. "انت مين بالظبط؟ " سألت ندا بابتسامة هيام. "إيه عجبتك؟
" قال مراد ببرود. "أوي، تجنن." أجابت ندا بابتسامة إعجاب. "عارف، ده العادي بتاعي." قال مراد بابتسامة خبيثة. "مغرور أوي، بس مزز جامد أوي." قالت ندا بابتسامة. "ههههه. الي سمعته عنك إنك شخصية عاقلة، بس مش شايف كده." قال مراد بضحكة عالية. "ده قبل ما أعرفك، لكن دلوقتي عقلي خلاص راح مني واتخطف." قالت ندا بابتسامة وهمس. "طب جهزي نفسك علشان فعلاً هخطفك." قال مراد ببرود وهمس. **************************. في فيلا أمين.
في غرفة بسنت. كانت تجلس بدموع وقهر وهي تتذكر ماذا فعلت معه. فكيف تنظر في عينيه بعدما حدث؟ لتشعر به يسير إلى غرفته، لتسرع إليه. في غرفة آدم. كان يقف وهو يخلع جاكت بدلته، لتسير بسنت إلى الداخل بحرج شديد. "أنا آسفة يا آدم على اللي عملته، أنا مش عارفة إزاي ده حصل مني." قالت بسنت بدموع. "بسنت، أنا مش عايزك تفضلي رهن للموضوع المستحيل يتحقق. إحنا أخوات، وده عمره ما هيتغير." قال آدم بجدية.
"بس أنا مش قادرة أنسى يا آدم، قلبي بينبض بحبك، بس أوعدك إني هحاول أنسى." قالت بسنت بوجع ومرارة. "مساء الخير. إيه مالكم؟ " سأل أمين بابتسامة. "مفيش يا عمي، مانت عارفها بتعيط من أي حاجة. بس خير يا عمي، شكلك مبسوط." أجاب آدم بارتباك شديد. "عائشة خلاص جايه بعد بكرة، قولت أفرحكم." قال أمين بابتسامة. "ربنا يرجعها بالسلامة يا عمي." قال آدم بابتسامة. "طب عن إذنكم يا ولاد." قال أمين وهو ينظر إلى الهاتف بارتباك شديد.
**************************. في شركة عثمان. كانت رحمة تجلس على المكتب وهي تتابع الملفات الهامة. لتسير السكرتيرة. "رحمة هانم، فيه حد عايز يقابلك بس مش راضي يقول اسمه." "يعني إيه يعني؟ على العموم دخليه." قالت رحمة باستغراب. "ازيك يا رحمة؟ " سأل راجي بندم شديد. "انت؟ " قالت رحمة بصدمة. "أنا عارف إنك بتكرهيني وإني مهما اعتذرت مش كفاية، سامحيني يا رحمة، سامحيني." قال راجي بحزن شديد. "اعتذر على إيه يا راجي؟
انت عارف إن لولا اللي انت عملته مكنتش شفت اللي شوفته، مكنتش فوقت وعرفت أفرق كويس أوي بين الدهب والفضة. أنا دلوقتي مش رحمة بتاعة زمان، أنا دلوقتي رحمة هانم الخليلي، واستعد يا راجي لأني ردي على اللي عملته فيا هيتردلك قريب أوي أوي يا راجي." قالت رحمة بقوة وثبات مزيف. "ابعدي عن أخويا، أحسنلك." قال راجي بحدة وغيظ.
"مش هبعد يا راجي، أنا هبقى عاملة في حياتك زي الكابوس. زي ما رميتني زمان وبعتني برخص التراب، هخليك تندم ندم عمرك يا راجي." قالت رحمة بانتظام. **************************. في شقة دياب. في اليوم التالي. كان دياب يجلس بجانبها بابتسامة حنان وهو يضع الطعام بجانبه، ليلمس على شعرها بحنان. "على فكرة فيه حاجة هقولك عليها كويس أوي، بلاش تختبري صبري علشان زعلي وحش." قال دياب بغيظ شديد.
"أنا مبتهددش، واعلا ما في خيلك اركبه." قالت سمية بحدة وهي تدفع يده. "ماشي ي حلوة، طب جهزي نفسك علشان دخولنا هيكون الليلة يا عروسة." قال دياب بحدة وغيظ. ***************. في فيلا أمين. في غرفته. "ي عيني عليكي يا بنتي، يعني الدكتور قالك كده يا أمين؟ " قالت تفيدة بدموع وحزن.
"أيوه يا تفيدة، قالي إن دي آخر فرصة ليها إنها تكون أم. الرحم سنة ونص بالكتير، ولازم يتشال، وساعتها لازم تعرف إن العلاج اللي بتاخده ده لكده." قال أمين بحزن. "وده إزاي هيحصل يا أمين؟ مين ده اللي هيتجوزها ويخلف منها بسرعة كده؟ " سألت تفيدة بدموع. "مفيش غيره، آدم هو اللي من دمي ومستحيل يرفض، وأكيد هيقدر يحتويها كويس. عائشة رقيقة ومستحيل أسيب حاجة زي تجرحها." قال أمين بجدية.
"شوفت ي أمين، ربك كريم وجعل لكدبتي سبب. طول عمري بقول لبسنت وآدم إنهم رضعيين على بعض، لأني برغم إني واثقة في آدم، بس من حقي أخاف على بنتي من وجودهم في بيت واحد. سواء علشان كده، لفقت حكاية إنهم أخوات في الرضاعة دي، بس الحمد لله، أديني عرفت السبب." قالت تفيدة بجدية. كانوا يتحدثون ولم ينتبهوا لمن تقف في الخارج بعدما سمعت كلماتهم الأخيرة، لتردد بدموع سعادة لا توصف: "يعني أنا وآدم مش محرمين على بعض؟ يعني إحنا مش أخوات؟
لتسرع إلى غرفته بسعادة تكاد توقف قلبها، لتنظر إليه وهو يخرج من الحمام وهو يقف أمامها بصدره العاري ووسامته الطاغية وووووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!