تحميل رواية «مليكة الفهد» PDF
بقلم حبيبة مدحت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مليكة. مش هنزل الصعيد يا بابي يعني مش هنزل. الاب. لا هتنزلي الصعيد جدك عايزني في شغل. مليكة. روح انتا شوف شغلك وتعالي تاني مش لازم نروح معاك. الاب. هي كلمة مش هعيدها تاني هتنزلي انتي وهاتك معايا أنا مقدرش أسيبك انتي وأختك لوحدك هنا. مليكة. هوف يا بابي أنا معرفش حد هناك ثانية أنا بكرههم. الاب. جدك وعمك ومراته وعنده بنت وولد وعمك التاني الله يرحمه سايب بنت وولد. مليكة. اعمل اللي يريحك بس لو مرتحتش هناك هرجع تاني. نزلت مليكة من الفيلا راحت ل السيارة وذهبت وهي غاضبة إلى النايت كلاب مع أصحابها. الاب....
رواية مليكة الفهد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبة مدحت
وصلنا لما مليكة حطت إيدها على شفايفها وابتسمت.
الياس فتح الباب مرة واحدة عليها ودخل. مليكة قامت اتخضت جامد.
الياس من غير ما يبص عليها: "مالك اتخضيتي ليه؟"
مليكة بتوتر: "ع... عادي، مفيش."
الياس: "قرب منها. امّا متوترة ليه؟"
مليكة: "مش متوترة. وبعدين انت مش المفروض تخبط على الباب؟"
الياس: "أوضتي أبراها براحتي، أدخل وقت ما أنا عايز."
مليكة: "أوضتك؟ آه، طب تمام." وراحت ناحية الباب.
الياس: "رايحة فين؟"
مليكة مرديتش عليه.
الياس بعصبية: "لما أكلمك تردي عليا، سامعة؟"
مليكة: "رايحة أنام، يعني رايحة فين مثلاً؟"
الياس: "وماله هنا؟"
مليكة: "أنا مش عايزة أنام معاك بعد اللي انت عملته."
الياس شدها جامد وبقت في حضنه، ومال على ودنها: "انتي مراتي، وأنا المفروض أعمل أكتر من كده، وده حقي."
مليكة نفضت نفسها من حضنه: "ابعد عني، وانت مش هتلمس شعرة مني، سامع؟"
الياس شد شعرها منها وقال لها: "الشعرة أهي، وأنا اللي مش عايزك أصلاً."
مليكة: "إزاي ده؟ انت اتجوزتني ليه وانت بتقول كده؟ انت لو فعلاً مش عايزني، طلقني."
الياس: "لأ مش هطلق. وعايزة تنامي هنا نامي، مش عايزة روحي الحتة اللي تعجبك."
الياس دخل غرفة الدريسنج وخرج. دخل الحمام وقفل الباب.
مليكة طلعت من الأوضة، دخلت غرفة تانية.
ورمت نفسها على السرير تعيط: "أنا مش حلوة يالياس، والله لأوريك مين هي مليكة." قامت من على السرير وراحت غرفة الياس. بتفتح غرفة الدريسنج راح الياس فتح باب الحمام، لأن غرفة الدريسنج جنب الحمام. لابس شورت قصير وماسك التيشيرت في إيده. طلع خبط في مليكة جامد. مليكة داخت لأن الخبطة شديدة عليها. الياس مسكها من وسطها. مليكة حطت إيدها على صدره وإيد على كتفه. رفعت راسها تبص له. راح الياس بعد عنها.
الياس: "إيه؟ في حاجة؟"
مليكة سرحانة في شكل عضلاته.
الياس هزها: "إيه مالك؟"
مليكة انتبهت: "آه، لأ. آه، أنا جايه آخد هدوم." دخلت خدت هدوم معينة وطلعت من الغرفة. بعد شوية الباب خبط.
الياس: "مين؟"
الخادمة: "أنا ي بيه."
الياس: "نعم."
الخادمة: "العشاء جاهز ي بيه."
الياس: "ماشي، نازل. وأمنعي الحرس يدخلوا."
الخادمة: "حاضر."
عند مليكة، شاور وطلعت. واقفت عند المراية تسرح شعرها.
عند الياس، خلص ونزل تحت في غرفة الطعام. الياس قاعد على مقدمة السفرة.
الياس: "انتي قلتي لمليكة على العشاء؟"
الخادمة: "لأ، هي مش في أوضتك."
الياس: "اطلعي شوفيها عشان العشاء."
الخادمة: "حاضر."
عند مليكة، خلصت وبصت على نفسها برضا في المراية: "أنا هوريك يالياس."
الباب خبط.
الخادمة: "في حد هنا؟"
مليكة: "أيوة، أنا موجودة."
الخادمة: "حضرتك هنا؟ وأنا بدور عليكي ليا ساعة."
مليكة فتحت الباب. الخادمة شهقت: "بسم الله ما شاء الله عليكي ي بتي."
مليكة: "تسلميلي ي ميمو ي قمر انتي. أنا بجد حلوة." ولفّت حول نفسها.
إيمان (الخادمة): "ده الياس بيه لو شافك هيغمى عليه."
مليكة: "ده يصبر عليا."
إيمان: "أيوة كده، عايزة كي قوية. بس بس، براحة عليه."
مليكة: "ماشي ي قمر. كنتي بتدوري عليا ليه؟"
إيمان: "الياس بيه بيقولك العشاء."
مليكة: "جات فرصتي. يلا بينا."
نزلت مليكة ودخلت غرفة الطعام. الياس بص عليها اتصدم وشرق وقعد يكح جامد.
مليكة كانت لابسة فستان قصير لونه نبيتي وفاردة شعرها الكيرلي. قعدت تضحك على شكل الياس.
والياس سرح في ضحكتها اللي أول مرة يشوفها من وقت لما جت.
الياس لنفسه: "ضحكتها جميلة أوي. الحمد لله إني منعت الحرس يدخلوا، لا كنت قتلت حد النهاردة." وبعدين بص على لبسها وجسمه ومشاعره تجاه مليكة زادت.
الياس: "احم احم، انتي بتضحكي على إيه؟"
مليكة وقفت ضحك: "احم، سوري."
الياس: "عادي، بس متتكررش."
قعدت مليكة: "أنا أضحك براحتي، سامع." وضحكت تاني. وبعدين أكلت.
الياس منزلش عينيه من عليها. خلص أكل وراح المكتب يعمل شوية شغل. ومليكة طلعت غرفة الياس.
طلعت وفي سماعات شغلت أغاني وعليت الصوت وقعدت ترقص وتضحك. كل ما تتخيل شكل الياس لما يسمع صوت الأغاني.
عند الياس، خلص إمضائه على ورق وسمع صوت أغاني عالي.
الياس: "إيمان! ي إيمان!"
إيمان: "نعم ي بيه."
الياس: "إيه الصوت ده؟ مين مشغل أغاني كده؟"
إيمان: "والله مش إحنا. تقريباً الصوت جاي من أوضة حضرتك."
الياس: "عندي أنا؟ أوعي كده، عديني."
طلع الياس الغرفة وهو مش عارف سبب الصوت إيه، لأنه مفكر إن مليكة نايمة في الأوضة التانية.
فتح الباب اتصمر مكانه، مقدرش يتحرك من اللي شافه.
مليكة مشغلة أغاني شعبي، أول مرة يسمع الأغاني دي. ومليكة بترقص بحماس وبتتمايل على الأغاني كأنها تعرفها. الياس حرارة جسمه علت. قرب منها بتوتر.
الياس: "إيه اللي انتي بتعمليه ده؟" وراح قفل الأغاني.
مليكة بنفس متقطع من الرقص وردت ببرود: "إيه؟ برقص، في حاجة؟"
الياس بنرفزة: "إيه الأغاني الزبالة دي؟"
مليكة: "معرفش، المهم حلوة وخلاص."
الياس: "إحنا مش عايشين في زريبة هنا عشان تشغلي. حبيبتي افتحي شباكك، أنا جيت."
مليكة: "أنا مش شايفة الموضوع محتاج الزعيق ده كله."
الياس: "أنا أزعق زي ما أنا عايز. وبعدين إيه اللي جابك هنا؟ انتي مش قولتي هتنامي لوحدك؟"
مليكة: "عادي أنام في الحتة اللي تعجبني." وسابته وراحت عند السرير وفردت جسمها ورجليها ظهرت أكتر.
الياس لنفسه: "وبعدهالك ي مليكة. أنا مايك نفسي بالعافية عنك." أخد نفس طويل جداً وراح نام الناحية التانية عشان يطفي النور.
مليكة: "أنا مش هنام."
الياس: "لازم تنامي عشان عندك كلية بكرة."
مليكة: "ماشي." ونامت.
الياس اتعدل وبص عليها، لقاها نامت. قعد يتأمل في شكلها وقال: "خايف متحبنيش بعد ما اتعودت عليكي ي مليكة. وخايف لما تعرفي سبب الجوازة تمشي وتسيبيني، وهم ياخدوكي مني."
وبعدين أخد مليكة في حضنه ونام.
(تاني يوم)
صحت مليكة من النوم لقت الياس واخدها في حضنه وماسك فيها. بصت على وشه ومناخيره المحددة ودقنه الخفيفة.
الياس بدأ يفوق. عملت نفسها نايمة. الياس قام وعارف إنها صاحية من شكلها. قام بعد ما حبش يكسفها منه ودخل الحمام.
وهي قامت قلبها دق جامد: "أوف، كنت هتكشف." دخلت تجهز هدوم ليها. كان الياس طلع وهي دخلت.
خلصوا ونزلوا. الياس لابس بدلة سوداء وقميص أبيض. ومليكة لابسة بنطلون جينز أسود وبلوزة بيج وهيلز أسود والشنطة أسود.
إيمان: "الفطار جهز حضرتك."
الياس: "تمام، يلا." ودخل هو ومليكة يفطروا.
(في بيت الحاج عمران الدمنهوري)
كلهم على الفطار.
الجد: "بلال، انت هتاخد شاهيناز معاك توديها عند الياس، وبعدين تاخد إيناس على الكلية بتاعتها."
بلال بص على إيناس وغمز: "من عيوني ي جدي."
الجد: "إيه الأخبار ي أحمد في الشغل؟"
أحمد: "الحمد لله ي أبويا، الفرع اللي ماسكه أنا ومحمد تمام."
الجد: "وانت ي محمد، شقرت على الأراضي؟"
محمد: "أيوة الحمد لله، كله تمام."
الجد لنور: "أخبار المذاكرة إيه معاكي؟"
نور: "الحمد لله ي جدو."
الجد: "عايزك تجيبي مجموع حلو تشرفيني بيه."
نور: "إن شاء الله ي جدو."
بعد شوية بلال: "يلا."
شاهيناز: "يلا ي أخويا." طلعوا وركبوا العربية.
(عند شريف)
قاعد في الفيلا بتاعته وبيكلم نادر في التليفون.
نادر: "برضه مصمم على الموضوع ده؟"
شريف: "أيوة، أنا مش عايز مراته ليا، أنا عايز أحسره عليها."
نادر: "عموماً، أنا ماليش دعوة. ده الياس، محدش يقدر يقف في وشه."
شريف: "اخرج براحتك زي النسوان." وقفل في وشه.
(عند الياس)
خلصوا فطار والياس طلع هو ومليكة ليه. هيركب، لقي بلال داخل. الياس استغرب. بلال نزل وإيناس وشاهيناز.
الياس: "إيه؟ في حاجة؟"
بلال: "لأ، مفيش حاجة ي أخي. قول حتى صباح الخير."
الياس: "إيه اللي جايبك بدري كده؟"
بلال: "مافيش، انت هتاخد شاهيناز عشان هي ومليكة كلية واحدة. وأنا هاخد إيناس أوصلها."
الياس: "تمام."
بلال حب يغيظ الياس، بص على مليكة: "إزيك ي قمر؟" ومد إيده يسلم.
مليكة: "الحمد لله." ولسه هتسلم، راح الياس مسك إيد بلال وقال له في ودنه كأنه بياخده في حضنه: "إزيك ي حبيبي؟ هتستظرف؟ مش هجوزك إيناس، وانت فاهم."
بلال: "طب احم، يلا بينا ي جماعة."
شاهيناز بصت بقرف لمليكة وركبت من وراه. والياس مشي.
مليكة استغربت طريقتها.
مجموعة من الناس واقفين، الياس وبيهتفوا باسمه. الياس نزل من العربية. الناس: "يعيش الياس بيه، ربنا يخليك لينا ي بيه."
الياس: "يخليكو ي رب."
واحدة ست: "ربنا يسترك يبني زي ما سترت بتي وجهزتها."
واحد واقف: "ربنا يخليك لينا ويزيدك، زي ما دفعت الديون اللي عليا." كل ده ومليكة قاعدة في العربية وشايفة كل اللي بيحصل.
الياس: "أي حاجة عايزينها أنا موجود."
الناس: "ربنا يبارك فيك ي بيه." وقعدوا يعلوا صوتهم: "يعيش الياس بيه." ركب الياس وهو فرحان إنه شاف فرحة الناس.
وصل الكلية. مليكة: "يلا انزلوا." نزلت شاهيناز وهي بتحقد عليهم.
الياس: "مليكة، استني."
مليكة: "نعم." الياس طلع فلوس كتير وأدهالها: "خلي دول معاكي."
مليكة أخدت الفلوس منه: "شكراً." نزل معاها.
مليكة وهي داخلة، الياس لقي شريف واقف بالعربية وبييبص على مليكة نظرات مش حلوة.
الياس بعصبية: "يتبع."
رواية مليكة الفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبة مدحت
مليكة دخلت الكلية والياس ذهب إلى شريف وقال بغضب:
"بتعمل إيه هنا يا شريف؟"
شريف نزل من العربية وقال ببرود:
"عادي، كنت معدي من هنا بالصدفة."
الياس:
"صدفة؟ آه، طب أحب أقولك متعديش من هنا تاني، سامع؟ عشان مزعلكش."
شريف بغيظ:
"أنا أعدي من الحتة اللي تعجبني."
الياس مسكه من البدلة:
"ابعد عن مليكة، دي بتاعتي. واللي يجي جنبها أقتله، سامع؟"
شريف نزل إيده وقال بحقد:
"أنا مش عايزها ليا، هي وتكة."
غمز.
"بس أنا عايز آخد أي حاجة تخصك. وبعد كده هي مش فترة وهتطلقها، ولا إيه؟"
الياس بصدمة:
"إنت إزاي عرفت كل ده؟"
شريف:
"ميخصكش. وبعدين لو عرفت بالاتفاق هتعمل إيه؟"
الياس بغضب:
"أعملها، وأنا هسحب الصفقات والأسهم."
شريف:
"متقدرش، عشان فيه بنود مينفعش ترجع فيها."
الياس بخناقة:
"أنا هموت، إنت مش هتلمس شعرة من مليكة ولا هتاخدها مني."
الناس اتلمت على الصوت، إلياس وشريف والحرس حاولوا يعدوا بينهم، بس إلياس طبعاً أقوى من شريف. ضربه جامد. واحد من الحرس دخل ينادي مليكة.
(عند مليكة)
أول ما دخلت الكلية هي وشاهيناز، الشباب اتنحوا.
شاهيناز بتقول لمليكة بقرف:
"روحي هناك، دي القاعة بتاعتك."
مليكة مرديتش عليها ومشيت. لسه هتدخل، الحارس وقفها.
"مدام مليكة."
مليكة لفت لقت الحارس مش قادر ياخد نفسه.
"فيه إيه؟"
الحارس:
"إلياس بيه بيتخانق بره ومحدش قادر عليه، تعالي إنتي يمكن يهدى."
مليكة بخضة:
"إلياس؟ طب فين؟ تعالي وريني."
الحارس:
"حاضر."
وطلعوا بره الكلية.
طلعت لقت إلياس ماسك في شريف والناس بتحوشهم من بعض. مليكة دخلت في وسط الناس ومسكت إيده.
"إلياس خلاص، سيبه. هيموت في إيدك، إنت بتخنقه كده ليه؟"
إلياس بص ليها بغضب ولقى شريف عمال يبص على مليكة. غار جداً.
"إيه اللي طلعك؟ ادخلي جوا."
مليكة بعند:
"لأ، لما تسيبه الأول."
إلياس ساب شريف وسحب إيد مليكة عند بوابة الكلية.
"إنتي إيه اللي طلعك بره؟ مش قولتلك ادخلي، مبتسمعيش الكلام ليه؟"
مليكة:
"إنت كنت بتضربه ليه؟"
إلياس:
"أنا بسألك سؤال، تردي على السؤال. مش تردي بسؤال تاني."
مليكة:
"الحارس قال إنك بتتخانق بره وأنا طلعت أشوفك."
إلياس:
"مكنتيش طلعتي. إنتي هتشليني، كان هياكلك بعنيه."
مليكة بعدم فهم:
"مين ده هياكلني بعنيه؟"
إلياس أخد باله من اللي قاله.
"مالكيش دعوة. ويلا ادخلي الكلية."
مليكة:
"أنا غلطانة إني قلقت عليك."
وسابته ودخلت.
إلياس حط إيده على راسه.
"غبي، بوظت الدنيا."
مليكة دخلت وهي متعصبة.
"أنا غلطانة إني طلعت ليه؟ أنا كان مالي بيه؟ بس... هوف. أنا ليه قلقت عليه كده؟ شكل اللي أنا مش عايزه هيحصل. بس لازم أعذبك شوية يا إلياس."
خبطت في بنت.
البنت:
"آسفة، خبط فيكي من غير قصد."
مليكة:
"ولا يهمك، أنا ما أخدتش بالي. سوري."
البنت:
"شكلك شديدة هنا."
مليكة:
"الصراحة آه. ومش عارفة أي حاجة."
البنت:
"إنتي سنة كام؟"
مليكة:
"سنة تانية."
البنت:
"تعالي معايا، عندنا محاضرة مع الدكتور أسر."
مليكة:
"تمام، يلا بينا."
دخلوا المدرج وقعدت مليكة هي والبنت.
"اسمك إيه؟"
مليكة:
"اسمي مليكة، وإنتي؟"
البنت:
"جنى."
مليكة:
"اسمك جميل."
دخل واحد ذو بدلة بيضاء، طويل القامة، شعر أسود، عيونه لونها أسود.
أسر:
"أهلاً شباب، أنا الدكتور أسر. عايزين نتعرف على بعض قبل ما نبدأ. نبدأ بالشباب، وبعد كده البنات."
خلص مع الولاد. جه دور البنات. الصف اللي قبل مليكة فيه بنات عمالة تمدح في جمال أسر. مليكة تبص ليهم بقرف.
البنت:
"يالهوي على القمر ده."
البنت اللي جنبها:
"قمر بس قولي قمرين تلاتة. إيه لو أخدت رقمه بس. دي سنة تانية، بس ده موز أوي. جنتل مان كده في نفسه بعضلاته دي."
مليكة بقرف:
"إيه قلة الأدب دي؟ إنتو جايين تتعلموا ولا جايين تحبوا؟"
جنى:
"خلاص ي مليكة، ملناش دعوة."
البنت اللي قدام مليكة:
"بس سبيها، دي غيرانة."
مليكة:
"أنا أغ-"
قاطعها أسر:
"إيه الدوشة دي؟"
مكانش شايف مليكة عشان البنات وقفوا.
البنات:
"إحنا معملناش حاجة، هي اللي شتمتنا."
مليكة ظهرت.
"إنتو كدابين."
أسر انبهار بجمال مليكة.
"إنتي اسمك إيه؟"
مليكة:
"اسمي مليكة محمد."
أسر في نفسه:
"الله، اسمها جميل أوي."
"أحم، وإيه اللي حصل؟"
مليكة:
"عمالين يقولوا كلام مش كويس."
أسر:
"اللي هو إيه الكلام ده؟"
مليكة بأحراج:
"مش هقدر أتكلم."
البنت:
"شوفت حضرتك، عشان لو كان فيه حاجة كانت قالت. لاكن هي كدابة."
جنى وقفت بكل شجاعة.
"لأ، حضرتك. قالوا وكانوا بيعاكسوا فيك بكلام مش حلو."
أسر اتصدم من شجاعة جنى وسرح في جمال بشرتها البيضاء والحجاب. وبص على البنات.
"إنتو قولتو كده فعلاً؟"
البنات بصت في الأرض بكسوف.
أسر:
"تمام، إنتو اطلعوا بره ومتدخلوش محاضرات تاني ليا لآخر السنة عشان تكدبوا تاني."
البنات طلعت بره.
ومليكة قعدت وهي رافعة راسها، وأسر بدأ المحاضرة.
عند إلياس، بعد ما ساب مليكة، لقي الناس بتوقف شريف. وأخد علقة تمام.
إلياس:
"تعيش وتاخد غيرها يا شريف."
وسابه وركب العربية.
شريف:
"والله ما أسيبك يا إلياس."
ومشي بتعب وركب العربية بتاعته.
(عند بلال)
وصل إيناس عند الكلية. وقف بالعربية. إيناس جايه تنزل. بلال مسكها من إيدها.
"استني."
إيناس:
"فيه إيه؟ خضتني."
بلال:
"سلامتك من الخضة يا روحي."
إيناس وشها أحمر.
"بلال بس بقى."
بلال:
"طب أعمل إيه؟ تعبتيني معاكي."
إيناس:
"أنا-"
بلال:
"آه، إنتي. عمال أقولك افتحي جدي وعمي أحمد، وإنتي مش راضية."
إيناس:
"لما أخلص الكلية."
بلال:
"لسه هستنى سنة؟ حرام عليكي. أنا تعبت. كل ما أعوز أتكلم معاكي مش عارف أتكلم غير كلمتين على السلم ده. أنا اتحايلت على جدي عشان أقدر أوصلك عشان أشوفك."
إيناس:
"أنا عايزة لما أخلص الكلية، مش عايزة الموضوع ده يشغلني عن الكلية دلوقتي."
بلال حب يغيظها.
"خلاص، ماشي. براحتك. أروح أنا أخطب واحدة غيرك تحن عليا عشان معنديش أم."
إيناس بدموع:
"إنت بتتكلم جد يا بلال؟"
بلال:
"آه، أنا عايز أكون أسرة."
إيناس ببكاء:
"طب والحب اللي أنا حبتهولك؟ خلاص كده هتنسى كل حاجة؟"
بلال:
"عشان إنتي مش فاضية ليا وعايزة تشوفي مستقبلك، وأنا كمان عايز أتجوز."
إيناس:
"خلاص انساني يا بلال."
وجاية تنزل. بلال شدها عليه واخدها في حضنه.
"خلاص، بهزر معاكي."
إيناس:
"لأ، إنت عايز تسيبني."
بلال:
"والله بهزر عشان خاطر تغيري."
إيناس ضربته في كتفه.
"بتهزر؟ ماشي، اصبر عليا."
بلال:
"طب أكلم عمي وجدي؟ ولا أكلم على واحدة تانية؟"
إيناس:
"والله؟ طب اعملها كده عشان اقتلك إنت وهي."
بلال:
"أنا هكلمهم. واللي يحصل يحصل."
إيناس نزلت وهي مكسوفة جامد ودخلت الكلية جري. وبلال ابتسم ومشي بالعربية على الشركة.
صف إلياس العربية، وبلال كان وراه.
إلياس كان مخنوق. بلال بيبتسم.
بلال:
"مالك؟ حصل حاجة ولا إيه؟"
إلياس:
"تعالى أدخل وأنا هقولك."
دخل بهيبته الشركة هو وبلال وقعد واتنهد.
"هوف."
بلال:
"آه، قول."
إلياس:
"شريف كان عند الكلية بيراقب مليكة."
بلال باهتمام:
"وإيه اللي حصل؟"
إلياس:
"رحتله."
وقال اللي حصل لبلال.
بلال:
"طب ومين اللي بيقولوا الكلام ده؟"
إلياس:
"سيبه، أنا هعرف."
بلال:
"طب وعملت إيه مع مليكة؟"
إلياس:
"اتخانقت معاها عشان طلعت من الكلية."
بلال:
"ليه بس؟ دي حتى خايفة عليك."
إلياس:
"خايفة عليا إزاي؟ وهي بتقولي بكرهك."
بلال:
"عشان هي لو بتكرهك مكانتش خافت عليك وطلعت تحوشك عشان متتموتش."
إلياس:
"إنت مشوفتش الكلب شريف كان بيبص عليها إزاي."
بلال:
"سيبه، طلع نزل. مش هيقدر يعمل حاجة. حتى لو معاه فلوس والشراكات، برضه مش هقدر، لأننا إحنا اللي مسيطرين عليه."
إلياس:
"أصلاً هو جاي بكرة عشان المشروع اللي معانا. لو شوفت الخريطة اللي على وشه."
بلال بضحك:
"أنا أموت وأشوفه."
إلياس:
"بكرة تشوفه. يلا على مكتبك."
بلال بتمثيل:
"كده تكرشني يا أبو العيال؟"
إلياس بضحك:
"يلا يا سافلة من هنا."
عند شريف، هو سايق رن على نادر.
"إنت فين؟"
نادر:
"في الشركة، هكون فين؟"
شريف بتعب:
"طب تعالي على الفيلا بتاعتي بسرعة."
نادر بقلق:
"مالك؟ فيه إيه؟"
شريف:
"تعالي بسرعة، مش قادر أتكلم."
وقفل السكة.
بعد ساعات، عند إلياس.
"فيه حاجة تاني ولا خلاص كده؟"
بلال:
"آه، فيه ملفات لازم تخلص النهاردة ضروري."
إلياس:
"طب إحنا كده اتأخرنا عليهم."
بلال:
"إحنا مش هينفع نسيب الشغل، خلاص ابعت السواق ياخدهم."
إلياس:
"أنا مش معايا رقم مليكة."
بلال:
"طب رن على شاهيناز."
إلياس:
"تمام."
ورن.
عند شاهيناز.
"ألو يا إلياس."
إلياس بجدية:
"شاهيناز، أنا مش هقدر آجي آخدكم، هبعت السواق. روحي لمليكة قولي لها، واستنوا السواق."
وقفل في وشها.
شاهيناز راحت عند مليكة.
"مليكة."
مليكة لفت راسها.
"نعم."
جنى كانت مع مليكة.
شاهيناز:
"السواق جاي ياخدنا عشان إلياس مش فاضي."
جنى شافت شاهيناز نزلت راسها في الأرض.
شاهيناز بتعالي:
"مش إنتي لنا سحر الخدامة؟"
جنى راسها في الأرض.
"آيوه."
شاهيناز:
"طب يلا شوفي رايحة فين."
جنى بخوف:
"حاضر."
مليكة:
"استني هنا."
جنى:
"نعم."
مليكة:
"إنتي تعرفي شاهيناز فين؟"
جنى نزلت راسها في الأرض.
"اصل ماما بتشتغل خدامة في القصر عمران بيه، وإحنا عايشين في الأوضة اللي في الجنينة، وبابا متوفي."
رواية مليكة الفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة مدحت
مليكة رفعت رأس جنة.
"انتي المفروض تفتخري وترفعي راسك أن دي أمك ووصلتك للمكان اللي انتي فيه بعد موت أبوكي ومتشردتيش في الشارع." "حاضر."
"يلا عشان هتروحي معانا، السواق هيوصلك."
"لا طبعاً."
مليكة بصت لها بطرف عينها.
"وانتي مالك أصلاً؟"
"لا دي مش هتركب معانا."
"مش عاجبك روحي انتي مشي أو اركبي مواصلات."
شاهيناز بحقد.
"بقولك إيه أنا مش بحبك، كفاية إنك أخدتي إلياس مني."
مليكة بعدم فهم وهزت رأسها.
"أنا أخدت إلياس منك؟"
"أيوه وأنا كنت بحب إلياس."
مليكة بسخرية وهي ماشية.
"ربنا يشفيكي بجد، انتي مريضة نفسية دي ولا إيه؟"
ركبوا العربية ومشوا.
في قصر الحاج عمران.
"يا بوي أنا مليكة وحشتني جوي وعايز أشوفها."
"خلاص روح لها وخد معاك أحمد."
"تعالى معايا يا بوي."
الجد بحزن.
"مش هترضي تسامحني على اللي عملته؟"
محمد بص في الأرض.
"خلاص يا بوي، كلها فترة ويطلقها وترجع تعيش معانا هنا."
"اللي فيه الخير يقدمه ربنا، يلا خد أخوك معاك ونور تشوف أختها."
"وأنا عايزة أروح أطمن عليها برضه، دي زي بتي وأكتر والله."
"خلاص روحوا، وإيناس شوية وتيجي تقعد معايا."
"تمام، يلا أجهزوا وأنا هجهز العربية. أحمد خدني معاك."
عند مليكة. السواق نزلها قدام الفيلا.
"باي يا جنة."
"باي يا روحي." ومشوا.
دخلت الفيلا وايمان كانت واقفة.
"أهلاً يا بتي، أجهزلك الأكل عشان إلياس بيه مش جاي دلوقتي عشان عنده شغل."
"يا ريت والله عشان هموت من الجوع."
"بعد الشر عليكي، حاضر."
مليكة طلعت تغير ولبست بجامة بيتي ونزلت تاكل. خلصت أكل والجرس رن.
"خليكي أنا هفتح." راحت تفتح الباب.
لقت محمد وأحمد وفاطمة ونور على الباب.
"بابا حبيبي وحشتني أوي." وحضنته.
"وإنتي أكتر يا قلبي، أبوكي عمله إيه؟"
"مش كويسة يا بابا."
طلعت من حضن أبوها لقت عمها فاتح إيده عشان يسلم عليها.
"عمو أحمد."
"قلب عمك."
وحضنت فاطمة.
"طنط فاطمة إزيك حضرتك، اتفضلوا."
"إيه طنط دي؟ انتي تقوليلي يا ماما ولا أنا مش قد المقام؟"
"لا طبعاً، انتي زي ماما بالظبط."
نور طلعت من ورا فاطمة.
"نور."
"نور قلبي، وحشتيني يا حبيبتي."
"وإنتي أكتر." وقعدوا.
"إيه الأخبار يا بتي؟"
"والله تعبت يا بابا، مش راضي يطلعني من الفيلا غير الكلية والجنينة، لا وبقعد هنا لوحدي ومليش حاجة أعملها هنا."
"ليه بس كل ده؟"
"مش عارفة، أنا لما كنت عايشة بره كنت بنزل مع بابا الشركة."
"إحنا جايين عشان كده."
"إزاي؟"
"جايين عشان بكرة هتنزلوا الشركة مع إلياس وشاهيناز الشركة."
"أنا خايفة، ممكن ميرضاش."
"لا جدك هو اللي قال واحنا كمان موجودين."
"خلاص، بس هروح مع مين بكرة؟"
"هتروحي معايا، هعدي عليكي."
"خلاص ماشي، بكرة هكون جاهزة، بس بشرط."
"إيه هو؟"
"أنا مش عايزة إلياس يعرف إني هروح بكرة."
"خلاص مش هقول حاجة، أنا عندي كام مليكة؟"
قعدوا شوية يتكلموا، الجرس رن. فتحت الباب إيمان.
"مين يا طنط إيمان؟"
"ده إلياس بيه."
دخل إلياس لقي الكل قاعد بيضحك مع مليكة.
"يا أهلاً يا أهلاً، إزيك يا بوي، إزيك يا عمي." وراح باس إيديهم. وصل عند فاطمة باس راسها.
"إزيك يا أمي."
فاطمة ربتت على كتفه.
"الحمد لله يا ابني." وراح سلم على نور وقعد جنب مليكة.
"إيه الأخبار؟ في حاجة؟ جدي كويس؟"
"لا يا ابني كله تمام، بس حبينا نيجي نسلم على مليكة عشان من يوم ما جت من السفر مقعدناش معاها، صح ولا إيه يا محمد؟"
"أيوه طبعاً، وكمان وحشتونا ولا مش عايزيننا نيجي؟"
إلياس بشك.
"لا طبعاً، عيب الكلام ده، تيجوا في أي وقت ده بيتكم."
الجرس رن، مليكة فتحت كان الحرس جايب طالبات.
"إيه ده؟"
"دول طلبات الست إيمان عايزها."
"دخلهم المطبخ." سابته ودخلت.
"مين اللي كان على الباب؟"
"ده الحارس كان جايب طلبات إيمان عايزاها."
إلياس بغيره.
"أنا مش قلت متقعديش باللبس ده تاني وطلعتي بيه قدام الحارس؟"
"فيها إيه يا ابني دي طالعة بـ بجامة، مش حاجة عريانة."
"أنا قايل لها كذا مرة."
"خلاص يا ابني عديها، ده حتى عيب واحنا قاعدين تزعق لمراتك."
فاطمة حست بغيرة إلياس.
"تعالي معايا يا مليكة، عايزك."
"حاضر." ودخلت في الأوضة.
"بصي يا بنتي، هو إلياس ابني بس عايزك تطلعي عنيه."
"إزاي؟"
"البسي وادلعى، ولا تعبريه زي ما بيقولوا، شوق ولا ذوق، فهمتي؟"
"مش أوي، بس تمام."
فاطمة أخدتها في حضنها.
"ربنا يصلح الحال يا بنتي."
وطلعوا.
"يلا بينا."
"خليكوا اتعشوا معانا."
"مش هينفع والله عشان أبويا لوحده وزمان إيناس هتكون نامت."
"خلاص، بس عشان جدي."
"تتعوض إن شاء الله، يبني يلا السلام عليكم."
"وعليكم السلام."
عند شريف. ومن هنا تبدأ المشاكل.
رواية مليكة الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبة مدحت
نزل من العربيه وهوا تعبان، جري عليه الحراس.
"شريف بيه حضرتك كويس؟"
شريف بزعيق: "كل واحد مكانه يلا، هي فرجه." ودخل الفيلا.
الخادمه فتحت الباب: "اتفضل ي بيه، الف سلامه على حضرتك. مين عمل فيك كده؟"
شريف بشخط فيها: "ايه كل ده؟ انتي هتأخدي وتدي معايا في الكلام؟ روحي هاتي تلج بسرعه."
الخادمه: "حاضر ي بيه." وجريت بسرعه.
ذهب شريف إلى الرسيبشن. وشويه والجرس رن.
ونادر دخل: "ايه اللي حصل في وشك ده يبني؟"
شريف: "اقعد الأول." وحكاله اللي حصل.
نادر: "أنا قولتلك من الأول وانت مسمعتش مني."
شريف بنرفزة: "أنا جايبك عشان تقعد تندب فيا؟"
نادر: "طب دلوقتي لو عرف الراجل اللي انت حاطه في الفيلا..."
شريف: "متخافش، لو كان عرف كان الراجل زمانه مات. المهم لازم بكرة نروح الشركة عشان نشوف المشروع بتاع الأرض اللي هيتأسس عليها المشروع."
نادر: "هتروح بوشك ده؟"
شريف بيحط تلج على وشه: "ضرب بيه. نادر غور من وشي، هي ناقصاك."
عند إلياس، بعد ما العيلة مشيت.
طلع غرفته. مليكة استغربت إنه ماتكلمش معاها عشان الموقف اللي حصل، وكانت متوقعة إنه يزعق معاها. طلعت وراه وفتحت الباب. إلياس دخل ياخد شاور.
مليكة لنفسها: "شكلك هتتعبني معاك يا إلياس، بس اصبر عليا."
إلياس خرج، كان لافف فوطة حول وسطه وصدره عريان.
مليكة شهقت: "ايه اللي انت عامله ده؟"
إلياس بص حول نفسه وهي مغمضة عينيها.
إلياس: "في إيه؟"
مليكة وهي مغمضة عينيها: "أنا مش قولتلك إنك مبقتش عايش لوحدك في الأوضة؟"
إلياس بلا مبالاة: "عادي، مش انتي مراتي برضه ولا إيه؟ وليا حقوق فيكي." وقرب منها.
مليكة بارتباك: "طب ممكن تبعد شوية؟"
إلياس: "طب لو مبعدتش هتعملي إيه؟" قرب منها وحاصرها في الحيطة.
مليكة مش قادرة تاخد نفسها: "الياس قرب منها أكتر. ها تعملي إيه؟ قولي."
مليكة بتبعده من صدره: "ابعد يا إلياس كده."
إلياس: "أول ما قالت اسمه من غير ما يحس اندفع على شفا**تها يقبلها."
مليكة بتضربه في صدره.
إلياس مغيب مش حاسس بنفسه. الموبايل رن.
مليكة زقته جامد: "ابعد بقولك. الموبايل بيرن."
إلياس: "استوعب اللي عمله. إلياس لنفسه: إيه اللي أنا عملته ده؟ كده هتكرني أكتر. هوف، أتصرف أنا إزاي دلوقتي." رن الموبايل تاني وده اللي أنقذ إلياس. رد بسرعة.
إلياس: "الو."
بلال: "ايه فينك؟ رنيت عليك مش بترد."
إلياس: "لا مفيش، مش سامع صوته."
بلال: "مكنتش سامع صوته برضه. أما نفسك مقطع ليه؟ والعة معاك؟"
إلياس بنرفزة: "اخلص عايز إيه بدل ما أقفل في وشك."
بلال: "خلاص يعم، في إيه؟ أهدي. المهم بقولك، أنا عرفت مين اللي بيوصل لشريف كل حاجة عنك."
إلياس باهتمام. وبعد عن مليكة اللي لسه واقفة مكانها متحركتش عشان متسمعش.
إلياس: "مين؟"
بلال: "واحد من الحراس اللي عندك."
إلياس: "يولاد**الكل**ب، كنت حاسس."
بلال: "المهم أنا عملت اللي عليا، شوف انت هتعمل إيه. سلام."
إلياس: "سلام." وقفل. واتعدل. لقي مليكة واقفة زي ما كان سابها. ودخل غرفة الدريسنج ولبس تيشرت وبنطلون جينز وكوتشي.
وطلع من الغرفة. مليكة استوعبت اللي إلياس عمله. هو ده حقيقة ولا خيال؟ كل ما أجي أقرب منه أخاف أكتر. عنده غموض وأسرار وأنا لازم أعرف اللي بيحصل، بس إزاي؟ أعمل إيه؟ إيه الغباء اللي أنا فيه ده؟ هو جوزي، بس أنا شكلي وقعت في حبك يا إلياس، بس خايفة أتصددم في حاجة مش هسامح حد فيها.
تحت عند إلياس، خرج من الفيلا لقي الحرس واقف مكانه.
إلياس: "رن على حد."
الشخص: "أيوه يافندم."
إلياس: "دخلهم."
الشخص: "تمام يافندم."
إلياس للحرس: "افتحوا البوابة الكبيرة." فتحوا الباب.
دخلت عربيات، نزل منها حرس كتير جسمها ضخم. اتجمعوا جمب بعض.
"إلياس بيه، إحنا تحت أمرك."
إلياس: "هاتوهم على المخزن."
الحراس الضخمة مسكت حرس إلياس ودخلوهم المخزن ورابطوهم. والحراس مش عارفين بيتربطوا ليه. إلياس دخل عليهم.
الحراس: "تحت أمرك يا إلياس، كله تمام."
الحراس المربوطة: "إلياس بيه، إحنا معملناش حاجة."
إلياس قعد على الكرسي: "دلوقتي هنعرف مين معملش ومين اللي عمل."
واحد منهم: "والنبي يابيه أنا عندي عيال عايز أربيهم."
إلياس: "مش عايز أسمع صوت حد فيكم."
الحراس سكتوا. إلياس شاور للحراس: "هاتوا الموبايلات بتاعتهم."
طلعت الموبايلات. والياس فتش فيهم. لقي واحد باعت صورة مليكة وهي راكبة الحصان، وباعتهم لشريف. الدم غلي في عروقه. قام وقف. شاور: "تلفون مين ده؟"
واحد من المرابطين: "أنا يابيه." إلياس قرب منه وضربه في وشه جامد. الحارس نزل دم من فمه. صرخ من الألم ونزل فيه ضرب مبرح.
الحارس: "مش قادر أتكلم ولا آخد نفسي. حرام عليك يابيه، أنا عملت إيه؟"
إلياس بغضب: "انت شريف يبعتك ليا عشان تراقبني ياض؟ مفكر مش هعرفك؟ ياروح أمك ده أنا لو طلعتك النهاردة سليم يبقى اتكتب ليك عمر جديد."
الحارس: "ارحمني يابيه والنبي، مش هعمل كده تاني. آخر مرة."
إلياس: "ولا أول ولا آخر. وانت ليه محرمتش إنك تصون الإيد اللي اتمدت ليك وتبعت صورة مراتي ليه؟"
الحارس: "بصراحة يابيه، مراتك محدش قالها تلبس كده قدامنا، إحنا برضه رجالة."
إلياس بغضب شديد انقض على الحارس، ومحدش قادر يقرب منه.
مليكة سامعة صوت دوشة شديدة. مليكة: "لا ده في حاجة بتحصل. أنا قولت بيتهيألي، بس الصوت زاد. لا أنا هنزل أشوف في إيه." نزلت. لقت إيمان في وشها.
مليكة: "ايه اللي بيحصل هنا؟"
إيمان: "معرفش والله يبنتي."
مليكة: "الصوت ده جاي منين؟"
إيمان: "ده جاي من المخزن."
مليكة: "أنا لازم أعرف في إيه." وجايه تمشي.
إيمان وقفتها: "استني يابنتي."
مليكة: "في حاجة؟"
إيمان: "استني متطلعيش بدل ما يخرب الدنيا ليكي."
مليكة بعند: "وأنا مش هقعد هنا. أنا لازم أشوف في إيه."
إيمان: "خلاص يابنتي، أنا ماليش دعوة. أنا خايفة عليكي، لأن إلياس بيه وقت عصبيته مبيتفهمش مع حد، وأنا عاملة عليكي."
مليكة: "متخافيش، أنا هشوف في إيه من غير ما يحس." وطلعت. ومشيت ناحية الصوت اللي بيحصل. وقفت عند باب المخزن كان متوارب. شافت إلياس نازل ضرب في الحارس وبيموت فيه، والحارس بينزل دم من كل حتة من جسمه.
مليكة اترعبت من المنظر وجسمها اترعش.
الحراس مسكت إلياس: "خلاص يابيه، هيموت في إيدك."
إلياس ساب الحارس مرمي في الأرض. مفيش حتة سليمة في جسمه. "خدوه ارموه عند أي مستشفى." وضربه في رجله. "ابقا قول لشريف إيه اللي حصلك عشان يفكر يلعب معايا تاني."
الحراس في الأرض بخوف: "واحنا يابيه، والله معملناش حاجة وعندنا عيال."
إلياس: "فكهم ومش عايز أشوف وش حد فيكم هنا، عشان تبقوا تشوفوا حاجة تخص فهد الصعيد. يلا." وزعق بصوت عالي.
في صوت ارتطام على الأرض. إلياس: "محدش يتحرك."
طلع إلياس بره المخزن ورفع السلاح. خبط في حاجة. بص لتحت وجد مليكة ملقية على الأرض. أسرع إليها إلياس بخضة: "مليكة حبيبتي قومي."
أخدها في حضنه. جسمها كله متلج. حمالها وزعق للحرس: "جهزوا العربية بسرعة."
رواية مليكة الفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة مدحت
الحراس جهزوا العربية وفتحوا الباب. إلياس حط مليكة على الكرسي قدام، ولف ركب مكان السواق، وأخد مليكة في حضنه وطلع بالعربية بسرعة.
واحد من الحراس رن على بلال.
بلال: ألو.
الحارس: بلال باشا.
بلال: نعم، في حاجة حصلت؟
الحارس: أيوه حضرتك، إلياس بيه أخد المدام على المستشفى وطلع بسرعة.
بلال بخضة: مليكة؟ طب اقفل أنت.
قفل مع الحارس.
محمد كان قاعد، قام وقف.
محمد: بنتي مالها يا بلال؟
بلال: مش عارف يا عمي، الحارس بيقول أخد مليكة وطلع على المستشفى.
محمد بخضة: رن على إلياس والنبي شوفه فين بسرعة.
بلال: حاضر.
محمد للجد: لو إلياس له دخل في اللي حصل لبنتي، هيطلقها.
الجد: انت بتهددني؟
محمد: حاشا لله يا أبويا، بس دي بتي برضه، وهي من يوم ما جت هنا وهي مشافتتش يوم كويس في حياتها، هي لما كانت عايشة هناك كانت تصرفاتها بتعملها، بس كانت عايشة مليكة.
الجد: من غير ما تتكلم يا ولدي، لو إلياس له دخل بالموضوع هيطلقها.
أحمد: استهدوا بالله كده، خلينا نروح نشوف إيه اللي حصل.
فاطمة: وأنا جايه معاكم.
الجد: لا خليكي هنا انتي عشان نور متحسش بحاجة، وإيناس كمان، ولو سألوا إحنا في مشاكل في الأرض وروحنا نشوف في إيه. يلا بينا.
طلعوا بلال والجد ومحمد في العربية، وبلال حاول يتواصل مع إلياس.
إلياس: في إيه؟
بلال: انت في أي مستشفى؟
إلياس: أنا رايح مستشفى*** الخاص.
بلال: ماشي، إحنا جايين.
قفل.
إلياس زاد السرعة. وصل المستشفى وحمل مليكة بين إيديه.
إلياس: هاتوا ترولي بسرعة.
جه الدكتور جري.
الدكتور: فهد باشا، مالها؟
إلياس بزعيق: أنا لو أعرف كنت جيت.
الدكتور دخل مليكة غرفة خاصة وطلع.
الدكتور: هو إيه اللي حصل بالظبط وصلها لكده؟ جسمها بيترعش وبتخترف إن حد اتقتل. لازم أعرف عشان ده مهم في العلاج بتاعها.
إلياس تذكر أن مليكة كانت واقفة عند المخزن وشافت اللي حصل.
إلياس للدكتور: الحراس مسكوا حرامي وهي خافت.
الدكتور مقتنعش، بس محبش يدخل.
الدكتور: تمام، إحنا هنعمل اللي نقدر عليه.
وسابه ودخل الغرفة. إلياس واقف هيموت من الخوف عليها. رايح جاي في الممر.
وصل بلال المستشفى للاستقبال.
بلال: بلال، لو سمحت، في حالة جت من شوية.
اللي واقف في الاستقبال: اسمها إيه الحالة يا أفندي؟
بلال: مليكة محمد.
الموظف: مفيش الاسم ده حضرتك.
بلال: إزاي ده؟
الجد: طب رن عليه تاني يا ابني.
بلال: حاضر.
رن على إلياس.
إلياس: أيوه.
بلال: إحنا تحت، انت فين؟
إلياس: أنا في الدور التاني.
بلال: إحنا طالعين. يلا.
هما في الدور الثاني، طلعوا. إلياس كان واقف. محمد جري عليه.
محمد: مالها؟ جرالها إيه؟
إلياس واقف مش بيتكلم. محمد مسكه من التيشيرت.
محمد: عملت إيه في بنتي؟ انطق.
إلياس: هي اغمي عليها وجسمها تلج.
محمد: لو بنتي جرالها حاجة مش هرحمك.
الجد: اهدي يا محمد، كله هيبقى بخير إن شاء الله.
محمد قعد: يارب.
الجد: إلياس، تعالي عايزك.
إلياس: مش وقته.
الجد: هي كلمة واحدة، تعالي ورايا.
إلياس: مشي وراه جده.
الجد: أنا بقول إيه، اللي وصلها لكده؟
إلياس: مفيش.
الجد ضرب بالعصا في الأرض.
إلياس: قال اللي حصل.
الجد: هي دي الأمانة يا فهد الصعيد؟ أنا عطتهالك عشان تحافظ عليها لغاية ما أطلقها. أنا كان ممكن أجوزها لبلال، بس أنا عارف إن بلال بيحب إيناس. عارف لو حصل حاجة تانية ليها هخليك تطلقها. حافظ عليها لغاية ما ترجع الأمانة لأبوها، سامع؟
إلياس مصدوم إن ممكن مليكة تبعد عنه. بلع ريقه وهو مش متقبل الفكرة.
الجد بتكرار: سامع يا فهد الصعيد؟
إلياس بصوت منخفض: سامع يا جدي.
راح الغرفة، وقف. الباب اتفتح وطلع الدكتور. محمد جرس عليه.
محمد: مليكة بخير يا دكتور؟
الدكتور: هي جالها صدمة عصبية، والحمد لله عدت على خير. لأن الحالات اللي زي دي بتدخل في غيبوبة عشان مش متقبلة الفكرة. وكمان هي شكلها جالها قبل كده انهيار عصبي، وده ممكن كان يأثر عليها، بس ربنا سترها.
إلياس: أقدر أشوفها؟
الدكتور: دلوقتي لا، ممكن شوية كده عشان هي واخدة مهدئ عشان تقدر ترتاح. بس لما تفوق لازم تكونوا جنبها عشان متخافش.
إلياس: طب أنا عايز أدخل أطمن عليها.
الدكتور: ممكن تدخل، بس محدش يعمل لها صوت عشان ترتاح.
الجد: حاضر يا دكتور، متشكرين لحضرتك.
الدكتور: على إيه يا حج عمران، ده حاجة بسيطة أرد بيها جميلك عليا وعلى المستشفى.
وذهب. إلياس كان دخل لمليكة. جده مسكه من إيده.
الجد: فهد، دي آخر فرصة ليك.
إلياس هز راسه لجده ودخل عند مليكة.
مليكة كانت نايمة على السرير، في محاليل في إيدها. إلياس قعد على الكرسي ومسك إيدها.
إلياس: باسها. قومي عشان خاطري، دي آخر فرصة ليا. هيخدوكي مني. أنا عمري ما خفت على حد زيك. سامحيني.
بلال كان واقف وبيسمع كل حاجة وسجل لـ إلياس. ودمع. الباب خبط. مسح دموعه.
الباب اتفتح، دخل بلال والجد ومحمد.
الجد: لسه ما فاقتش؟
إلياس هز راسه. قعدوا على الكنبة في الأوضة. وشوية ومليكة بدأت تفوق.
مليكة: اممم.
محمد قعد جنبها على السرير.
محمد: ألف سلامة عليكي يا قلب أبوكي.
وأخدها في حضنه.
مليكة: آآه، راسي وجعاني يا بابا.
بلال: أنا هنادي الدكتور.
طلع يشوف الدكتور. والدكتور دخل.
الدكتور: ألف سلامة عليكي.
مليكة: الله يسلمك يا دكتور.
الدكتور: حاسة بحاجة دلوقتي؟
مليكة: أيوه، عندي صداع شديد.
الدكتور: دي حاجة طبيعية للوضع اللي انتي فيه. احمدي ربنا إنك مدخلتيش في غيبوبة. أنا هبعتلك الممرضة بمسكن كويس.
ومشي.
الجد: ألف سلامة عليكي يا بتي.
مليكة بصوت ناحيته وهزت راسها من غير ما تتكلم. لفت وشها الناحية التانية، لقت إلياس قاعد على الكرسي جمبها. اتخضت ومسكت في محمد جامد.
مليكة بخوف: بابا، خليه يبعد عني.
محمد طبطب عليها.
محمد: اهدي يا مليكة.
مليكة: ابعدوه عني، ده قتل الراجل.
إلياس زعل إن هي خافت منه وجريت في حضن أبوها.
محمد: مفيش حد مات، ده كويس يا بتي.
مليكة زي الأطفال: انت شوفتو عايش؟
محمد: أيوه.
مليكة بدأت تهدي ونامت في حضن محمد. إلياس مقدرش يستحمل. قام وقف وهو زعلان وطلع من الغرفة. وبلال طلع وراه.
إلياس: رن على حد.
الحارس: أيوه يا إلياس بيه.
إلياس: انتوا طلعتوا من الفيلا؟
الحارس: ادينا طالعين على المستشفى.
إلياس: لا، روحوا عند فيلا شريف المحمدي. أول ما توصلوا رنوا عليا.
الحارس: تمام حضرتك.
بلال: اهدي يا إلياس، أنا حاسس بيك.
إلياس: مش قادر يا بلال. شوفت نظرة الخوف؟ المفروض أول ما تخاف تجري عليا أنا.
بلال: كل حاجة هتتحل إن شاء الله. بس وحد الله انت.
إلياس: لا إله إلا الله. ده جدي بيقولي آخر فرصة ليك.
بلال: جدك مقدور عليه، المهم مليكة.
إلياس: ما علينا. انت عرفت إزاي إن أنا في المستشفى؟
بلال: الحراس اللي بعتهم ليك رنوا عليا.
موبايل إلياس رن.
إلياس: ألو.
الحارس: إلياس بيه، إحنا عند الفيلا.
إلياس: تمام، ادخلوا.
وقفل.
روم على شريف.
عند شريف بتعجب: إلياس بيرن، ده عايز إيه دلوقتي؟
رد شريف: ألو.
إلياس: أهلاً حبيبي قلبي، أخبار وشك إيه؟
شريف: مش هعديها ليك.
إلياس: وأنا كنت عامل حسابي برضه، عشان كده حبيت أصلحك.
شريف: تصلحني؟
إلياس: طبعاً، حتى افتح الباب عشان تستلم هديتك.
شريف: لما نشوف آخرتها معاك، مع إن أصلاً مش مرتاحلك.
إلياس: ليه بس؟ ده أنا قاصد خير. يلا افتح يا حبيبي.
فتح الباب، لقى حراس إلياس ماسكين حراسه ورافعين السلاح عليهم، وماسكين الراجل تبع شريف. شريف اتصدم ومش قادر يتكلم.
إلياس: إيه المفاجأة؟ حلوة صح؟ لدرجة إنك مش قادر تتكلم نص كلمة.
الحراس رموا الراجل على الباب ومشوا.
إلياس بزعيق: مش أنا يا حبيبي اللي تبعت له حد عشان يراقبه.
وقفل السكة.
شريف: ضرب الباب برجله. انتو يا شوية بقر!
الحراس جم جري.
شريف: ارفعوا سلاح عليكم زي النسوان.
الحرس نزل راسه في الأرض.
شريف: تاخدوا الزفت ده، لو فيه نفس ارموه عند أي مستشفى، لو مات ادفنوه في أي داهية. وانتوا مش عايز أشوف حد قدامي تاني.
ورزع الباب في وشهم. رن على نادر.
نادر: في حد يرن على حد في نص الليل؟
شريف بزعيق: اسمعني، لازم أخلص من إلياس في أقرب وقت.
وكسر التلفون.
رواية مليكة الفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم حبيبة مدحت
عند الياس بعد ما قفل مع شريف.
بلال: إنت عملت إيه بالظبط مع الحارس؟
الياس: حكاله كل اللي حصل معاه.
بلال: ده ممكن يكون مات.
الياس: لا عايش، وبعد كده هو يشيل مسؤليته. هو أنا اللي قلت له يجي يراقبني.
بلال: خلاص، اهدي كده يااض.
الياس ضربه على كتفه: لم نفسك بدل ما أخليك تحصله.
بلال حط إيده على كتفه: إيه يا عمي؟ براحة على نفسك كده، خاف على صحتك بدل ما تتحسد. شوية شريف والحارس، وعايز تمسك فيا؟
الياس: المهم، أنا هدخل للدكتور أشوفه ينفع تخرج دلوقتي ولا إيه. دخل للدكتور، خبط على الباب.
الدكتور: اتفضل.
الياس دخل.
الدكتور قام وقف: فهد باشا، اتفضل.
الياس: أنا جاي أقول لحضرتك إن ممكن مليكة تخرج النهارده.
الدكتور: هو الأحسن تقعد النهارده وتمشي الصبح.
الياس: أنا هقدر أوفر لها كل حاجة.
الدكتور: خلاص تمام.
الياس: شكراً لحضرتك. وقام سلم عليه.
الدكتور: على إيه ده، إنت أد ابني وده واجبي.
بلال: الدكتور قال إيه؟
الياس: بقولك إيه، زوح عمي وجدي من هنا.
بلال: ليه؟
الياس: عشان أنا هاخد مليكة الفيلا.
بلال: وإنت عايزني أمشيهم ليه؟
الياس: بلال، بطل غباء بدل ما أضربك. بقولك مشيهم عشان لو عرفوا إني هاخد مليكة مش هيرضوا، فهمت؟
بلال: خلاص تمام.
دخل بلال هو والياس، لقوا مليكة لسه نايمة في حضن محمد.
الياس غار جداً، خبط بلال في دراعه عشان يتكلم.
بلال: احم، جدي يلا بينا إحنا من هنا، وإنت يا عمي عشان مليكة ترتاح.
محمد: لا، أنا مش هسيب بتي لوحدها.
بلال: لوحدها إزاي يعني وجوزها موجود؟
محمد بص بغضب للياس: جوزها اللي وصلها هنا. أنا كنت ساكت عشان بتي كانت غلطانة، لكن دلوقتي هي مش غلطانة.
الجد: خلاص يا محمد، أنا عطيته آخر فرصة. لو حصل حاجة تاني مش هتقعد معاه ثانية واحدة.
الياس: والله أنا مش ذنبي إن هي تقف تسمع وتشوف اللي حصل.
الجد: وأنا عشان كده عطيتك فرصة أخيرة ليك. يلا يا محمد، سيبها ترتاح ونيجي الصبح.
محمد: أمرك يا أبويا. ووجه يقوم، مليكة فاقت.
مليكة: بابا، إنت رايح فين؟
محمد: أنا همشي وهاجي بكرة، ارتاحي إنت دلوقتي.
مليكة: لا، أنا همشي معاك وهقعد معاك ومع نور.
الياس غضب من كلام مليكة: لا، إنتِ هتيجي معايا.
مليكة بغضب: بس أنا عايزة أعيش معاك.
الياس: أنا آسف يا جدي، إنت وعمي على اللي هعمله. واتجه ناحية مليكة ورفعها.
مليكة بصراخ: نزلني يا بابا، خليه ينزلني.
الياس: هوش، مش عايز أسمع صوت. بلال خلص حساب المستشفى وخد عمي وجدي وصلهم القصر، وطلع من الغرفة.
بلال: ماشي، أنا رايح أدفع الحساب.
محمد: عجبك اللي عمله ده يا أبويا؟
الجد: سيبه يا ولدي، مراته وليه الحكم عليها. أنا كنت بخوفه.
وطلعوا من المستشفى.
السواق جه، والياس ركب العربية وأخد مليكة على رجله.
مليكة بنرفزة: ابعد.
الياس ماسك فيها: بس خلاص، إيه مبتتعبيش؟
مليكة: طب نزلني عشان السواق.
الياس: إنتِ مراتي ومش هتنزلي من حضني.
مليكة اتنهدت وحطت راسها على صدره. وصل السواق للفيلا، فتح الباب للعربية. لالياس نزل وشال مليكة. كل الحراس اخفضت رأسها. فتحت الباب إيمان.
إيمان بخضة: ألف سلامة عليكي يا بتي، إيه اللي حصل؟
مليكة: الله يسلمك. نزلني أنا كويسة.
الياس نزلها، جت تمشي داغت ولسه هتسند على إيمان، الياس لحقها.
الياس: أنا قولتلك وإنتي ما سمعتيش الكلام. رافعها الياس. لإيمان: جهزي أكل للملكة وهاتيه فوق.
إيمان: حاضر يا بيه. وذهبت.
الياس طلع مليكة الغرفة على السرير: أساعدك تغيري؟
مليكة: لا طبعاً، أنا هقوم لوحدي.
الياس ساعدها تدخل الحمام. إيمان طلعت الأكل ونزلت.
مليكة في الحمام: هوف، ياربي نسيت آخد هدوم، أعمل إيه؟ فتحت حتة من الباب.
مليكة: الياس.
الياس: نعم.
مليكة: ممكن تجيب لي هدوم؟
الياس بخبث: روحي هاتي، أنا حشتك.
مليكة بنرفزة: أنا معنديش حاجة أطلع بيها غير فوطة قصيرة.
الياس بنفس الخبث: طب اطلعي هاتي بيها عادي.
مليكة: طب إنت قاعد.
الياس: أنا جوزك، عادي لما أشوفك، محدش غريب.
مليكة: هوف، أنا لازم أطلع. لفت الفوطة القصيرة على جسمها وطلعت.
الياس لنفسه: أول ما مليكة طلعت، ياريت كنت جبت لها الهدوم، أنا مش هقدر أمسك نفسي، ربنا يستر.
قام وقف، وهي بتطلع الهدوم قرب منها.
مليكة: في حاجة. ولسه بتلف.
الياس سابها، حط إيده على وسطها، ورأسه مال على كتفها.
اتكلم بحرارة: ريحتك حلوة. وكان مغيب عن العالم، باس كتفها.
سارة قشعريرة في جسم مليكة.
مليكة برقة: الياس، عايزة ألبس.
الياس مردش عليها.
مليكة بتكرار: يا الياس، ابعد. الياس لفها ليه.
مليكة وشها أصبح مثل الطماطم: ممكن ألبس؟
الياس: بشرط.
مليكة بعدم فهم: شرط إيه؟
الياس شاور على خده: هاتي بوسة.
مليكة: لا، وابعد كده.
الياس: يبقى آخدها أنا. وقرب منها. مليكة لفت من تحت إيده وجريت على الحمام وقالت: الباب.
الياس ضحك جامد وبصوت عالي: لما تطلعي هتروحي فين؟
مليكة في الحمام حطت إيدها على قلبها: أنا لو كنت قعدت دقيقة كنت اتقفشت إني بحبه. طلعت، كان الياس قاعد على الكنبة مستنيها.
الياس: يلا عشان تاكلي.
مليكة: آه تمام. وأكلوا مع بعض.
مليكة راحت تنام على السرير. الياس أخدها في حضنه.
مليكة: بعرف أنام لوحدي على فكرة.
الياس: حط راسه على راسها. لو مسكتيش هاخد حقي منك.
مليكة: حقك بتاع إيه؟
الياس: بتاع كده. ومال، باس مليكة من شفا***يفها.
مليكة بخجل حطت راسها على صدره. نامت براحة من أول مرة من وقت ما جت.
(في الصباح)
استيقظ الياس على صوت المنبه.
مليكة بنوم: اطفي المنبه ده.
الياس: قومي يلا.
مليكة: حاضر. وكلمت نوم.
الياس ضحك ودخل الحمام، وطلع اللي بدله باللون الكافيه والساعة والجزمة، وكان شكله يخطف القلب. ونزل.
إيمان: صباح الخير يا بيه.
الياس: صباح الصباح على عيونك يا إيمان.
إيمان: شكلك رايق النهارده.
الياس: ولا رايق ولا حاجة. المهم الفطار جاهز؟
إيمان: أيوه، اتفضل.
الياس فطر، وقبل ما يمشي.
الياس: إيمان.
إيمان: نعم يا بيه.
الياس: اطلعي صحي مليكة من فوق.
إيمان: حاضر. وطلعت لمليكة. خبطت، مليكة مفتحتش.
فتحت الباب، لقت مليكة نايمة عكس السرير.
إيمان بضحك: يعيني عليك يا الياس، يبني متجوز طفلة. راحت عندها تفوقها: مليكة، قومي.
مليكة: في إيه؟
إيمان: يلا عشان تفطري.
مليكة: هي الساعة كام؟
إيمان: الساعة ٩.
مليكة اتنفضت: إيه؟ ٩؟
إيمان: مالك اتنفضتي ليه؟
مليكة: معاد الشركة، وأنا اتأخرت.
إيمان: إنتِ هتشتغلي مع الياس بيه؟
مليكة: أيوه، بس هو ميعرفش.
إيمان: آه، طب عايزاكي تبقي على سنجة عشرة، مش مرات الياس بيه.
مليكة: يعني إيه سنجة عشرة؟
إيمان: يعني البسي وادلعى، خليه يغير عليكي.
مليكة بتفكير: خلاص، ماشي. وقامت.
رواية مليكة الفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبة مدحت
مليكة بتفكير. خلاص ماشي وقامت. سبيني دلوقتي عشان الحق ألبس.
إيمان. مش هتفطري؟
مليكة. لا، أنا هفطر في الشركة.
إيمان. أنا هنزل أشوف اللي ورايا.
مليكة مسكت تليفون البيت ورنت على محمد.
محمد. ألو.
مليكة. صباح الخير يا بابا.
محمد. صباح النور يا قلب أبوكي. عاملة إيه دلوقتي؟
مليكة. الحمد لله، أحسن.
محمد. دايماً يا رب.
مليكة. أنا هلبس عشان نروح الشركة.
محمد. ليه؟ ارتاحي شوية، أنتِ لسه طالعة من المستشفى.
مليكة. لا، أنا كويسة. هتعدي عليا امتى؟
محمد. أنا هقول لشاهيناز وعمك ونعدي عليك.
مليكة. تمام، وأنا هلبس. باي.
محمد. مع السلامة.
(عند الحج عمران)
محمد. أبوي، أنا هاخد شاهيناز وهعدي على مليكة نروح الشركة.
الجد. ليه؟ النهاردة كانت ترتاح.
محمد. هي مصممة إنها تروح.
الجد. بتك دي عنيدة قوي. خد شاهيناز وأحمد واطلع على الشركة، وأنا هروح أطمن على الأرض.
أحمد. أنا هجهز العربية، وأنت قول لشاهيناز.
محمد. حاضر. شاهيناز!
شاهيناز من الدور اللي فوق. أيوه يا عمي.
محمد. جهزي نفسك عشان هنروح الشركة.
شاهيناز. ثواني وهكون عندك.
نور نازلة على السلم.
محمد. ما روحتِيش المدرسة ليه؟
نور. مفيش، تعبانة شوية.
محمد بقلق. تعبانة؟ مالك يا بتي؟
نور. مفيش، أنا تعبت شوية من المذاكرة، فاخدت النهاردة إجازة أرتاح شوية.
محمد. كويس، خوفتيني عليكي.
نور حضنته. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
عند مليكة.
مليكة. ألبس إيه؟ آه افتكرت. دخلت غرفة الدريسنج روم، طلعت جاكت جلد خفيف على جيبة قصيرة وشنطة نبيتي وهاف بوت نبيتي. وفردت شعرها ونزلت.
مليكة. إيه رأيك؟
إيمان بإعجاب. بسم الله ما شاء الله عليكي. أنتِ كل يوم تفاجئيني. بس حاسة إن الجيبة قصيرة شوية.
مليكة. طب أنا لابسة شراب. يبقى عادي.
إيمان. شراب إيه؟ أنا مفهمش في الكلام ده.
محمد وصل هو وأحمد.
الباب خبط. مليكة فتحت. الحارس رأسه في الأرض.
الحارس. حضرتك يا هانم، محمد بيه منتظر حضرتك بره.
مليكة. حاضر، أديني طالعة.
طلعت مليكة. كان أحمد بيسوق ومحمد قاعد الناحية التانية، وشاهيناز ورا. مليكة ركبت جنبها. وصلوا الشركة. نزلت شاهيناز كانت لابسة فستان أزرق وهاف بوت والشنطة السودا.
دخلوا المقر الرئيسي للشركة. مليكة انبهرت بشكله. الكل وقف لما شافوا مليكة وشاهيناز.
الشباب بدأ يتهامسوا على جمال مليكة ولبسها وشاهيناز.
محمد. تعالي عشان أوريكي مكتبك أنتِ وشاهيناز. في مكتب بلون أبيض جميل جداً وفيه غرفة صغيرة للاستراحة.
مليكة بانبهار. الله يا بابا، ده أحلى من اللي كان هناك.
محمد. يعني ارتحتيله؟
مليكة. أيوه، ده روعة.
شاهيناز تغيظ. طب أنا عايزة أشوف مكتبي.
أحمد. مكتبك زي بتاع مليكة بالظبط، بس فيه حاجات بسيطة متغيرة.
شاهيناز. طب أنا عايزة أشوفه.
أحمد. تعالي أوديكي أنا.
مليكة. أنا عايزة أتفرج على الشركة.
محمد. تعالي أوديكي تتفرجي، مع إني ورايا شغل.
مليكة. لا، روح أنت. أنا عايزة أكتشف الشركة لوحدي.
محمد. خلاص ماشي، بس أوعي تتوهي. وطلع.
عند إلياس. هو وبلال شغالين في غرفة الاجتماعات. سمع صوت دوشة.
إلياس. إيه الصوت ده؟
بلال. والله مش عارف. دي أول مرة تحصل إن صوتهم يطلع كده.
إلياس قام وقف. أنا هروح أشوف فيه إيه.
بلال. خدني معاك. الاجتماع هيبدأ شوية كده.
طلعوا الموظفين، وفي اتنين بيتكلموا.
الشاب 1. بس إيه اتنين صاروخ.
شاب 2. دول قمر موزز.
شاب 1. لا، واللي لابسة جيبة قصيرة دي حاجة تانية.
شاب 2. شوفت شعر التانية.
إلياس بزعيق جامد. إيه اللي بيحصل هنا؟
الموظفين اتنفضوا. إحنا آسفين يا فندم.
إلياس. أنتوا جايين للشغل. اللي مش عاجبه النظام يتفضل يمشي.
الموظفين اخفضوا رأسهم للأرض. إحنا بنعتذر لحضرتك ومش هتتكرر تاني.
بلال. كل واحد على مكانه يلا.
شريف داخل من باب الشركة.
مليكة. كانت بتتفرج على الشركة ومش عارفة ترجع المكتب بتاعها تاني. هوف، أديني مش هعرف أرجع تاني. كان لازم أتفرج لوحدي. وهي مش واخدة بالها، خبطت في شريف. كانت هتقع. شريف ساندها.
مليكة. أنا آسفة أوي.
شريف. عادي، ولا يهمك.
مليكة. إيه ده! مش أنت اللي كنت بتتخانق مع إلياس امبارح؟
شريف بخبث. أيوه. وأنتِ مين بقى؟ أخته؟
مليكة. لا، أنا مش أخته، أنا مراته.
شريف. يرضيكي اللي عمله معايا امبارح؟
مليكة. أنا مش عارفة إيه اللي حصل بالظبط، بس أكيد حصلت حاجة كبيرة بينكم عشان كده ضربك.
عند إلياس. شاهيناز شافت مليكة مع شريف، ولما ساندها.
شاهيناز. حلو أوي. أنا هوريكي. شاهيناز لقت إلياس بيزعق للموظفين في القسم فوق. استنته يخلص وراحت له.
شاهيناز. إلياس، إزيك؟
بلال. شاهيناز، بتعملي إيه هنا؟
شاهيناز. جيت مع عمي محمد وأحمد.
إلياس. وأنتِ جاية ليه؟
شاهيناز بخبث. جاية عشان أضرب في الشركة عشان أمسك الأسهم بتاعة الفرع بتاع جدو. وبعد كده، أنا مش جاية لوحدي.
إلياس. إزاي؟ هو في حد معاكي؟
شاهيناز بتلعب. أيوه، مليكة مراتك هنا.
إلياس بذهول. إيه؟ مليكة؟
شاهيناز. أيوه والله. جت، حتى كمان شفتها واقفة مع شاب بتضحك، وكانت هتقع ساندها.
إلياس بغضب. فين دي؟
شاهيناز. عند مدخل الشركة.
ذهب إلياس بغضب شديد.
بلال. إيه اللي عملتيه ده؟
شاهيناز باستعباط. أنا مكدبتش. أنا بقول اللي حصل.
بلال. ابعدي عني والنبي. هي ناقصة. الدنيا هتخرب دلوقتي.
إلياس وصل عند مدخل الشركة. لقي كل الموظفين بيتفرجوا على مليكة وهي واقفة مع واحد، عاطي ظهره. إلياس قرب منها.
إلياس بزعيق. أنتِ واقفة عندك بتعملي إيه؟
مليكة بفزع. إلياس!
إلياس بغضب. وأنت مين؟
الشخص اتعدل. إيه رأيك؟ مفاجأة.
إلياس. أنت واقف ليه مع مراتي؟
شريف. أنا خبطت في مدام مليكة، وكنت بتعرف عليها. مش تقولي يا إلياس إنك اتجوزت؟ كنت عملت معاك الواجب. وغمز لإلياس.
شاهيناز جت. ومسكت إيد إلياس. شوفت، أهي واقفة زي ما قولتلك.
مليكة غارت جداً لما شاهيناز مسكت إيد إلياس.
إلياس حس بغيرتها. مسك إيدها. ربت على إيد شاهيناز. مليكة اتغاظت أكتر.
شريف بص بإعجاب لشاهيناز. مين القمر؟ مش تعرفوني.
إلياس. قرب منه. أنت إزاي تعاكسها واحنا واقفين كده؟
شريف. وأنت محروق ليها ليه؟
إلياس كان هيضربه. بلال وقفه. عنك أنت. ومسك شريف من لياقة القميص.
بلال. دي روح أمك تبقى أختي. وضربه بنية خلت شريف يترنح.
شاهيناز قعدت تضحك. مليكة. والله ما اتكلمت.
شريف اتغاظ من شاهيناز جداً، وقال لبلال. أنا بسكت بدماغي. وأنا ممكن أردلك الضربة، بس مش هعمل حاجة دلوقتي. بس هتعرف هعمل إيه في الآخر. وسابهم ودخل الشركة.
إلياس سحب مليكة من إيدها قدام كل الموظفين، دخلها مكتبه وقفل الباب.
إلياس. أنتِ إزاي تيجي الشركة من غير ما تقوليلي؟ وإيه اللي أنتِ لابساه ده؟ وأكمل بعصبية، وكمان واقفة تهزري مع شريف وساندك؟
مليكة.
رواية مليكة الفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبة مدحت
الياس. إيه اللي انتي لابساه ده؟ إزاي تنزلي من غير ما تقولي لي؟
مليكة ببرود. إيه الزعيق ده كله؟ أنا شايفة الموضوع مش مستاهل.
الياس حاصرها. عيدي كده تاني عشان ما سمعتش.
مليكة بقوة أول مرة قدام الياس. أولاً، أنا نزلت بالبس ده عادي وبابا ما اتكلمش معايا.
الياس شدها قربها ليه. بس أنا جوزك دلوقتي، لازم تاخدي إذني إنك تنزلي. وجاية تعملي إيه هنا؟
مليكة بارتباك من قربه. جاية أشتغل مع بابا وعمي.
الياس بزعيق. ومين سمح لكِ بكلام ده؟
مليكة. بابا وعمي، وبعد كده أنا مش لوحدي اللي هشتغل هنا، شاهيناز كمان.
الياس بغيرة شديدة. وأنتي كنتي واقفة مع شريف ليه؟ وإزاي لابسة الجيبة دي؟ ليه؟
مليكة بغيظ. عادي، حب يتعرف عليا. والجيبة دي، قلت لك كذا مرة إن لبسي كده ومش هغيره.
الياس. لأ، هيتغير. ومش هتطلعي من هنا عشان لبسك ده. الموظفين بيتخانقوا بره عشان لبسك. سامعة؟ شفتي وصلتيني لإيه؟ كل ده بسببك.
مليكة بدموع وغيره. طب شاهيناز كانت لابسة، إشمعنى أنا؟
الياس بغضب. إشمعنى أنتي؟ آه، عشان أنتي مراتي مش هي، وملزومة مني. سامعة؟
مليكة بدموع. إزاي بتقول إنها مراتك وأنت بتمسك إيدها؟
الياس صعبت عليه. طب خلاص، أهدي عشان ما تتعبيش.
مليكة بسخرية. أتعب؟ آه، وده هيفرق معاك؟ أنا أصلاً سبب مشاكلي، أنت من يوم ما جيت هنا. وانهارت في البكاء.
الياس ضمها ليه. خلاص، أهدي.
محمد فتح الباب لقي الياس واخد مليكة في حضنه وبتعيط.
محمد. فيه إيه؟ صوتك عالي والناس واقفة بتسمع.
الياس بعد عن مليكة. لأ، مفيش. ده سوء تفاهم بنحله.
محمد ما اقتنعش بكلام الياس، وصل على مليكة وقال.
محمد. مالك؟ فيه حاجة معاكي؟
مليكة بصت للياس. ما فيش يا بابا، الياس كان بيتكلم على موضوع الشركة عشان ما قلت لهوش.
محمد أخدها في حضنه وقال للياس. أنا وجدك، قلنا إن هي هتنزل. وكمان هي ليها نسبة هنا.
الياس اتعصب جداً عشان محمد واخد مليكة منه وقال. وأنا جوزها! المفروض تقولي. أنا اللي أقرر تنزل ولا لأ. وأنت عاجبك لبسها ده إزاي تسمح لنفسها تنزل كده؟ طب شكلي أنا إيه قدام أهل الصعيد؟
محمد. أنا أبوها، ومالكش دعوة بنتي تلبس اللي هي عايزة. وأنت عارف كويس اللي بيني وبينك، وياريت تكون عارف ده كويس.
الياس. سمع كلام محمد، حزن جداً وطلع من المكتب وهو مخنوق.
مليكة طلعت من حضن أبوها. ليه يا بابا؟ زعلته؟ هو كان بيتكلم عادي.
محمد ساكت مش عايز يتكلم.
مليكة. بابا، روحت فين؟
محمد. آه، معاكي.
مليكة. لأ، أنت مش معايا خالص.
محمد. بس يالمظة، ارتاحي هنا عشان ما تتعبش أكتر من كده. وأنا هروح الاجتماع عشان هيبدأ دلوقتي.
مليكة. طب خدني معاك، أنا كويسة والله.
محمد. خلاص، ماشي. تعالي.
مليكة. مسكت إيد محمد وطلعت من المكتب.
عند الياس، بعد ما طلع من المكتب وهو حزين، دخل غرفة الاجتماع. كان بلال قاعد.
بلال. حصل إيه تاني؟
الياس. مفيش. أنا شكلي مش هينفع أكمل مع مليكة، ولازم أدوس على قلبي.
بلال اتنفض. لأ، أهدي كده وخف عبط. أنا بعد ما صدقتك تحب البنت.
الياس. أنا هقولك. حكى له اللي حصل مع محمد.
بلال. دي مشكلة، ومحدش هيقف في وش عمك غير مليكة.
الياس. إزاي؟
بلال. لو هي بتحبك، خليها تغير عليك شوية. لو هي غارت عليك يبقى بتحبك وهتقف وتقول لأ. لو ما اتأثرتش يبقى اعمل اللي قال عليه عمك وجدك.
الياس. أفكر الأول. دخل شريف والعملاء، وبعد كده أحمد وشاهيناز، ويليهم محمد ومليكة ماسكة في إيده.
الياس بص بغضب بطرف عينيه لمليكة. ومتكلمش. وقعدت جنب محمد. والياس كانت شاهيناز قاعدة في وش شريف. بص ليها بغيظ وتحدي وقال لنفسه. أنتي وقعتي في وشي، واستحملي بقى.
واحد من العملاء بص على مليكة بإعجاب. الياس شاف كده، بص للعميل نظرة الفهد اللي بترعب. ومسك إيد مليكة كأن بيقول للعالم إن دي بتاعتي لوحدي، ومحدش ليه الحق فيها.
بدأ الاجتماع، ومليكة بتحاول تسحب إيدها. الياس مش عايز يسيب إيدها.
الياس. يبقى بكرة الوفد جاي من السفر، هيكون فيه اجتماع بعد بكرة معاه.
أحمد. تمام. لما ييجوا نمضي على العقود معاهم.
الياس. الاجتماع انتهى. وقام وقف، أخد مليكة من إيدها بره على المكتب بتاعه.
كلهم خرجوا بره ما عدا شريف. وشاهيناز جايه تطلع، شريف مسكها من إيدها.
شريف. تو تو، رايحة فين ياحلوة؟
شاهيناز. عايز إيه؟ ابعد إيدك دي.
شريف. مالك كده؟ أهدي. حتى أنا قاصد خير. وشدها ليه.
شاهيناز بغضب نزلت إيده من على إيدها بعصبية وضربته قلم على وشه.
شاهيناز. ده عشان تتجرأ تلمسني تاني. وطلعت.
شريف بغضب. وده اللي أنا منتظره منك. اصبري عليا، كلها يومين بالظبط.
عند الياس في المكتب، دخل وقعد مليكة على الكنبة وقعد جنبها.
الياس. شفتي نظرتهم ليكي؟
مليكة بهدوء. ده مش ذنبي.
الياس. إزاي؟ أنتي مش حاسة بحاجة؟
مليكة. ما علينا، أنا عايزة آكل دلوقتي.
الياس. أنتي مفطرتيش؟
مليكة. أيوه، عشان كنت متأخرة.
الياس. اصبري، هجيب لك أكل دلوقتي.
قعد على المكتب ومسك التليفون وطلب أكل ليها. وقفل. الياس بص ليها وسرح في شكلها وقال. أنا إزاي أسيبك بعد ما اتعلقت بيكي. قطع تفكيره دخول محمد والياس زعلان من كلامه، وراه أحمد.
أحمد. إيه الأخبار؟
مليكة. تمام، الحمد لله.
مليكة. بابا، أنا عايزة موبايل.
محمد. أنتي لسه معاكيش موبايل؟
مليكة. أنا كنت بكلمك في تليفون البيت.
محمد. حاضر، هجيب لك واحد. بس أنتِ بتاعك فين؟
مليكة بصت للياس. الياس، آه ده وقت ما أنا نزلت ومش عارفة راح فين.
أحمد. مش مهم، نجيب غيره لأحلى مليكة.
مليكة بابتسامة. شكراً يا عمو.
أحمد. الياس، الوفد اللي نازل هتستقبله فين؟
الياس. هحجز في الفندق جناح مخصص ليهم.
أحمد. تمام.
الأكل جه. مليكة. الله، بيتزا! بحبها أوي. الياس ابتسم على فرحتها.
مليكة. تعالوا كلوا معايا.
الكل. ألف هنا ليكي.
بلال دخل من الباب. أنا سمعت فيه أكل.
مليكة بضحك. تعالي كل معايا.
بلال قعد جنبها. طبعاً، هي دي عايزة كلام. يلا بسم الله.
محمد بص على الياس، كان قاعد سرحان ومش بيتكلم.
محمد. الياس، تعالي عايزك بره.
الياس. آه، تمام. وخرج معاه.
مليكة. هو فيه إيه؟
بلال. علمي علمك. يلا كملي أكل.
بره عند محمد للياس. متزعلش مني يبني، بس أنت عارف مليكة عنادية. ولو ما لقتش حد واقف معاها هتعند أكتر. وده اللي أنا مش عايزه. بعد كده.
الياس. عادي يا عمي، بس أنت ما كانش ينفع تتكلم بخصوص الموضوع ده قدام مليكة.
محمد. هي مسيرها تعرف يبني. وكمان أنا مش عايزها تتعلق بيك عشان لما تيجي تعرف ميأثرش معاها. وأنت كتر خيرك استحملت كتير، ولازم تشوف حياتك وهي كمان تشوف حياتها.
الياس بخنقة. حاضر يا عمي، اللي تشوفه.
وسأله وخرج بره الشركة يتمشى وهو مخنوق بيفكر في كلام محمد.
الياس. يعني كده النهاية؟ ولازم كل واحد يشوف حياته. وأنا مش هعلق قلبي أكتر من كده في الحال ده. دايبة، بس مش هقدر أنساكي يا مليكة.
رواية مليكة الفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حبيبة مدحت
وصلنا لما طلب الياس يتكلموا مع بعض.
محمد: متزعلش مني يبني، بس انت عارف مليكة عنيدة. ولو ملقتش حد واقف معاها هتعند أكتر، وده اللي أنا مش عايزه بعد لما ترجعلي.
الياس بحزن داخلي: عادي يا عمي، وانت ماكنش ينفع تتكلم بخصوص الموضوع ده قدام مليكة.
محمد: هي مسيرها تعرف يبني، وكمان أنا مش عايزها تتعلق بيك عشان لما تيجي تعرف ميأثرش معاها في حياتها. وانت كتر خيرك استحملت كتير، ولازم تشوف حياتك وهي كمان تشوف حياتها.
الياس بخنقة: حاضر يا عمي. اللي تشوفه.
وسابه وخرج بره مقر الشركة يتمشى، هو مخنوق وبيفكر في كلام محمد.
الياس: يعني كده النهاية؟ ولازم كل واحد يشوف حياته؟ وأنا مش هعلق قلبي أكتر من كده في أحبال دايبة، بس مش هقدر أنساكي يا مليكة.
(عند مليكة)
محمد فتح الباب ودخل، مليكة رفعت راسها ليه.
مليكة: فين الياس يا بابا؟
محمد: مش عارف، كان واقف معايا بره ومشي.
أحمد: طب رن عليه كده.
بلال: وفين موبايلك يا عمي؟
أحمد: في المكتب، وبطل لماضة وانجز.
بلال: دقيقة. وطلع الموبايل، رن على الياس، في صوت موبايل رن.
أحمد: ده الموبايل بتاعه هنا.
محمد: خلاص، ممكن يكون تحت عند الموظفين.
أحمد: جايز.
بلال: قام بعد ما أكل خلاص، أنا هروح أشوفه. وطلع بره المكتب وسأل عليه كله، قال إن هو طلع بره الشركة.
مليكة قاعدة متوترة جامد.
بلال دخل مكتب الياس: بصوا، إحنا لازم نطلع ندور عليه، ده ليه ساعتين مختفي ومحدش يعرف عنه حاجة.
أحمد: سيبه براحته، هو عيل عشان ندور عليه.
بلال: لا يا عمي مش عيل، بس الغريبة إن الموبايل بتاعه هنا والعربية كمان، وهو مش موجود. ودي أول مرة تحصل.
مليكة بصت لمحمد: بابا، الياس آخر مرة كان معاك، انت قلت له حاجة؟
محمد: لا، إحنا كنا بنتكلم عادي وبعد كده مشي.
مليكة: قامت، ممكن في الفيلا تعبان وروح، إحنا لازم نروح.
أحمد: طب يلا بينا، ليكون تعبان.
طلعوا بره الشركة.
شاهيناز: بلال، انت رايح فين؟
بلال: هنروح نشوف الياس، مش لاقيينه.
شاهيناز بخوف: إيه؟ أكيد الهانم عملتله حاجة، زعلته. وبصت على مليكة بغضب.
مليكة بصت ليها بقرف: أولاً، هو مش عيل عشان أزعله. يلا بينا يا بابا.
شاهيناز: أنا جايه معاكم.
بلال: طب يلا بسرعة. وصلوا الفيلا، برضه مش موجود.
مليكة بخوف: طب هنعمل إيه؟ ده عدى وقت كبير، لازم نبلغ.
بلال: برضه مش موجود في القصر، ومش هينفع نبلغ، لازم يمر 24 ساعة.
مليكة: اتصرف يا بابا.
محمد: طب أنا هطلع أشوفه في الأرض.
إيمان: ربنا يستر، اهدي يا بنتي.
شاهيناز: أكيد انتي يا حرباية اللي عملتيله حاجة. من يوم ما اتجوزك ما شفتش يوم كويس في حياته.
مليكة وقفت: بقولك إيه، أنا سكت لك كتير، وأظن إن وجودك ملوش لازمة هنا. اتفضلي.
شاهيناز: انتي اتجننتي؟ بتزعقيني من بيت ابن عمي.
مليكة: وابن عمك مش موجود. لما يرجع ابقى تعالي، يلا بسلامة.
شاهيناز طلعت وكل غضب الدنيا فيها.
(عند الياس اللي مجنن الكل)
مشي لغاية الأرض بتاعته.
محمود كان قاعد، قام وقف: إيه ده؟ فهد باشا هنا؟ يا دي النور، اتفضل يا بيه.
الياس قعد جنبه وهو حزين.
محمود: انت إزاي جيت كل ده؟ مشي.
الياس ساكت ومش حاسس بنفسه، وفي عالم تاني.
محمود: إيه مالك يبني؟ خضتني عليك، أنا أول مرة أشوفك كده. جواك حزن.
الياس أخيراً اتكلم: مخنوق يا عم محمود، كل حاجة حلوة مش بتدوم، تعبان.
محمود: ليه يبني؟ ربنا ميجيب تعب ليك.
الياس: حاسس إن فيه سكينة في قلبي.
محمود: انت بتحب وقلبك مكسور.
الياس: أنا هقولك كل حاجة، يمكن أرتاح.
محمود: قول يا ابني، أنا سامعك.
الياس: قاله كل اللي حصل من أول مليكة نزلت.
محمود: ياه يبني. طب هي محبتكش؟
الياس: مش عارف، ودي أكتر حاجة كسراني.
محمود: طب حاول قولها مشاعرك يبني، يمكن تطلع بتحبك.
الياس: أنا خايف تكون فيه مشاعر ناحيتي، ولما تعرف إني متجوزها اتفاق مع جدي، تكرهني وتبعد.
محمود: هي لو بتحبك بجد هتسامحك، لأنك وقتها كنت مجبور زيك زيها بالظبط.
الياس: طب وعمي ده بيقولي خلاص، هي بدأت تتأقلم على الوضع ده، والمهلة خلاص قربت تخلص.
محمود: في الفترة دي الحق نفسك، وخليها تحبك. ولو حبتك هتقعد.
الياس: ده نفس كلام بلال، قالي كده. بس أنا خلاص مش هستحمل قلبي يتكسر، ومش هعرف أعيش حياتي زي الأول.
محمود: اهدي انت بس وفكر كويس، وإن شاء الله خير. اشرب كوباية الشاي دي.
الياس: هي الساعة كام دلوقتي؟
محمود: العشاء على الأذان.
الياس: ياه، كل ده. زمانهم قلقانين عليا. هات موبايلك أعمل مكالمة.
محمود: خد يبني. وطلع موبايل زراير صغير.
الياس أخده ورن على بلال.
بلال في العربية هو وأحمد ومحمد في طريقهم للأرض. الياس رن عليه، رد.
الياس: ألو.
بلال بلهفة: ألو يا الياس. فينك ده؟ إحنا بندور عليك من بدري.
الياس: أنا في الأرض، قاعد مع عم محمود. تعالي خدني.
بلال: إحنا في الطريق ليك. راحوا عند الياس عشان ياخدوه.
محمد: خضتني عليك يبني.
الياس بحزن: مفيش، كنت مخنوق شوية، ورجلي جابتني هنا.
أحمد: الحمد لله إنك بخير. اطلع على الفيلا يا بلال.
بلال: حرام عليكوا، كل حاجة بلال بلال. أنا اتبهدلت بسببك يا الياس، منك لله يا شيخ.
الياس: ضربه قلم على قفاه. اطلع من غير صوت يلا.
بلال بهزار: ربنا على الظالم والمفترى. وصلوا الفيلا.
مليكة: يعني راح فين ده؟ اتأخر أوي.
إيمان أخدتها في حضنها: اهدي، إن شاء الله هيرجع.
الياس دخل والباقي وراه.
مليكة شافته جريت عليه، اترمت في حضنه.
مليكة: كنت فين؟ خفت عليك أوي.
الياس واقف ببرود، حتى ماخدش مليكة في حضنه خالص.
مليكة بعدت عنه: هوا أنا عيل؟ ابعدي.
مليكة اتكسفت عشان أحرجها قدام بلال وعمها وباباها، وقعدت على الكنبة.
بلال: الياس، خد كلم جدي عايزك.
الياس: ألو.
الجد: كنت فين يا ولدي؟
الياس: مفيش، كنت في الأرض ونسيت الموبايل. أنا بخير، متقلقش عليا.
الجد: طب الحمد لله. كنت عايزك في موضوع، هات مليكة وتعالى.
الياس فاق: ليكون موضوع طلاق مليكة؟ حاضر يا جدي، ارتاح وأجيلك. وقفل.
بلال: طب أنا هروح، كفاية كده النهاردة. يلا بينا محمد وأحمد، يلا. وطلعوا.
الياس: إيمان، جهزي الأكل، هاخد شاور وأنزل.
إيمان: حاضر يبني.
الياس لمليكة: جهزي نفسك، رايحين القصر.
مليكة: هنروح ليه؟
الياس ببرود: جدي عايزنا. وطلع الغرفة.
مليكة: ده في حاجة حصلت بينك انت وبابا عشان انت اتغيرت لما كنت معاه لوحدكم. لما نشوف هنروح نعمل إيه هناك. هروح أساعد إيمان.
الياس أخد شاور ولبس بنطلون جينز وتيشيرت أسود وكوتشي أبيض ونزل.
مليكة: اتفضل الأكل.
الياس بجفاف: مش هتاكلي؟
مليكة: لا.
الياس: براحتك.
مليكة زعلت إنه اتغير معاها والمعاملة جافة، طلعت تلبس ونزلت.
الياس كان بيغسل إيده وطلع: يلا.
مليكة كانت لابسة فستان قصير عشان تخلي الياس يزعقلها. الياس ما ادهاش رد فعل وطلع على طول.
مليكة كانت متوقعة إنه يزعق وما يخليهاش تطلع، بس حصل غير المتوقع. ركبت جنبه.
وصلوا عند القصر، مليكة نزلت وهي مرتبكة.
سحر فتحت: أهلاً يا الياس بيه، أهلاً مليكة هانم. القصر نور.
مليكة ابتسمت بخفوت.
الياس: جدي فين؟
سحر: كلهم جوه.
جوه عند الجد.
شاهيناز: حضرتك مقعدنا لينا وقت كتير، ممكن تقول في إيه؟
الجد سرحان مش بيتكلم.
بلال اتعدل: جدي عايزنا كلنا ليه ومش عايز تتكلم؟
الجد: اسكتوا لما يجي الياس ومليكة. بلال سكت، دخل الياس ومعاه مليكة.
الياس: السلام عليكم.
كلهم ردوا السلام.
الياس باس إيد جده: مالك يا جدي؟
الجد: اقعد يبني. أنا كنت مجمعكم عشان في موضوع يخص شاهيناز.
شاهيناز: أنا.
الجد: محدش يقطعني.
الياس: كمل يا جدي.
الجد: في عريس اتقدم لشاهيناز، وأنا موافق وهيكتب كتب الكتاب على طول.
شاهيناز: وأنا مش موافقة.
الياس ارتاح إن الموضوع مش تبع مليكة، وأخد نفس.
بلال: اهدي الأول نعرف مين العريس، وبعد كده نشوف سبب اعتراضك.
الجد: ضرب بالعصا الأرض. بس أنا هنا اللي أتكلم، والعريس بيكون شريف المحمدي.
رواية مليكة الفهد الفصل العشرون 20 - بقلم حبيبة مدحت
وصلنا لما الجد ضرب بالعصا الأرض بس أنا هنا اللي اتكلم والعريس بيكون شريف المحمدي وأنا موافق.
الياس وقف. لا طبعًا.
بلال. إزاي يا جدي الكلام ده؟ أنتا عارف عمل إيه؟
الجد. هي كلمة وتتسمع وأنا مش هرجع في قراراتي تاني.
شاهيناز. وأنا مش هتجوز. أنتا كل شوية تاخد اللي أنا عايزه وبتاخد قرارات بنيابة عني وأنا المرة دي محدش هيجبرني على حاجة ومش هتجوز وأعمل اللي أنتا عايزه بس على حد تاني مش عليا.
الجد بغضب. أنتي هتكسري كلمتي ولا إيه؟ أظاهر دلالك الزيادة وقلة تربيتك عملت فيكي كده يا بت حسين.
شاهيناز بدون وعي. أنا متربية كويس. أنتا اللي أناني وأخدت مني إلياس اللي أنا بحبه وخليته يتجوز مليكة هانم وأهلي سابوني وأنا صغيرة وأنا أصلًا شاكة فيك. ممكن تكون أنتا دبرت موتهم عشان أنتا طماع وعايز حاجة ليك وتمشي على دماغك وسيرتك قدام الناس. لاكن مش مهم أنا.
قلم نزل على وش شاهيناز. رفعت رأسها وكان إلياس.
إلياس. أنتي إزاي تكلمي جدك كده؟
شاهيناز. عشان أنا حبيتك وهو أخدك مني وحطم سعادتي. أنتا المفروض ليا. هو أناني ومش بيهتم بإيه يسعدني. من ساعة أهلي ماتوا أنا مش عايزة.
قاطعها قلم نزل على وشها. أنتي غبية. أنتي أختي إزاي تفكري فيا كده؟ أنتي زيك أيناس.
بلال شد إلياس وقفه قدامه. أنتا إزاي تمد إيدك على أختي وأنا واقف؟ مين عطاك الحق تمد إيدك دي عليها؟ أختي محدش يمد إيده عليها سامعني؟
إلياس شده من هدومه. أنتا مش سامع أختك بتقول إيه؟ بتقول بتحبني.
شدوا مع بعض في الكلام ومحمد وأحمد دخلوا يشلوهم من بعض.
مليكة بزعيق. بس كفاية. وبصت للجد. شايف قراراتك وصلتنا لإيه؟ أجبرتني أتجوز واحد مش عايزني. وبصت في عين إلياس وكملت. ولا أنا كنت عايزة. وبتخطط وتنفذ من دماغك وعايز تدمر حياة واحدة تاني. وبصت لشاهيناز. كانت بتحب إلياس. أنتا إيه؟ مش بترحم؟ حرام عليك ضيعت حياتنا. أنتا مش حاسس بالذنب؟ إن أحفادك مسكوا في بعض. وعيطت.
الجد بكسرة. يعني أنا دلوقتي الوحش وأنا اللي دمرت حياتكم وبوظت مستقبل كل واحد فيكم. وكمان بتاتهم في قتل ولدي ومراته. أنا غلطان عشان خايف على مصلحة كل واحد. مش هدخل لحد واعتبروني إني موت.
كلهم في صوت واحد. بعد الشر.
سابه ولف ساند على العكاز بتاعه وفيه كم حزن في قلبه وجعه جامد وقال بصوت عالي ومسك قلبه. آآآآه. وقع على الأرض.
شاهيناز بصراخ. جدو.
محمد. أبوي. والحراس دخلوا على الصراخ. جريوا عليه كلهم.
إلياس بزعيق. أنتو يا بهايم جهزوا العربيات بسرعة. جريوا.
بلال. إلياس ارفعوا معايا بسرعة.
إلياس. يلا رفعوا وطلعوا على العربيات.
إلياس في الموبايل. الو سيف. جدي تعب واحنا جاين في الطريق.
الدكتور سيف. تمام. إحنا في انتظارك. وصلوا المستشفى والترولي كان جاهز في انتظار المريض.
إلياس وصل وباقي العيلة والحج عمران على الكنبة الخلفية. راسه كانت على رجل مليكة وهي منهارة من العياط.
مليكة. إلياس بسرعة النبض ضعيف.
إلياس. خلاص اهدي.
مليكة. آسفة والله مكنتش أقصد إن الموضوع ده يحصل.
إلياس. كله هيبقي تمام. نزل من العربية. رفع الحج عمران هو وبلال على الترولي وجريوا بيه على العناية المركزة.
أحمد. يارب استر يارب.
محمد. أنا هروح أجيب المصحف من العربية وأراجع.
شاهيناز ببكاء. بلال أنا خايفة أوي. جدو زعلان مني.
بلال خدها في حضنه. نطمن عليه الأول.
مليكة منهارة عياط. أنا آسفة يارب سامحني يارب. وبتترعش.
إلياس. إنشاء الله هيطلع.
مليكة. أنا غلطت. هيسامحني.
إلياس. خدها في حضنه. أه هيسامحك وده وعد مني.
الدكتور سيف طلع. اهدوا. كله الحمد لله تمام. بس جاتله الأزمة في قلبه وهيقعد في العناية وشوية ويفوق.
مليكة. طيب أنا ممكن أشوفه؟
الدكتور سيف. والله دلوقتي لا. لأن مش هيحس بحد. بس لما يفوق هدخلك على طول يا قمر.
إلياس بغيرة شد مليكة من إيدها. شكرًا يا سيف تعبتك معايا.
سيف بأحراج. الشكر لله ده واجبي.
مليكة قعدت على مقعد الانتظار والياس واقف جنبها ساند راسه على الحيطة لورا.
نور جت هي وأيناس وفاطمة وجنة.
أيناس جريت على إلياس. جدو عامل إيه؟
إلياس خدها في حضنه. ششش اهدي. جدو كويس وشوية ونشوفه.
بلال شاف إلياس واخد أيناس في حضنه. عض على شفايفه بغيظ. إلياس بص عليه. شاف بلال متغاظ. زاد من احتضان أيناس. بلال عارف إن إلياس بغيظه هو جاب آخره.
نور قاعدة جمب مليكة.
مليكة. اهدي يا نور. جدو الدكتور قال شوية وهنشوفه.
نور ببكاء. أنا بخاف إن حد يسيبني زي ماما.
مليكة بحزن ودموع. ربنا يرحمها. متخافيش أنا معاكي وبابا كمان. نور نازلة عياط.
واقف بيراقب الموقف من بعيد الدكتور سيف اللي قلبه اتخلع من عياط نور وكان نفسه ياخدها في حضنه ويقولها اللي جواها.
(دكتور سيف. عنده ٢٧ سنة. من عيلة كبيرة معاهم شراكات. بس هو حي يستقل لوحده. فتح المستشفى دي من تعبه. وفي نسبة داخل فيها إلياس وشريف. طويل. عينيه لونها بني فاتح. عنده عضلات. شعره لونه بني زي عينيه. وده شخصية جديدة كمان معانا).
دكتور سيف دخل غرفة العناية لقي الحج عمران بيفوق.
سيف. ألف سلامة عليك يا حج. كده تخض الكل عليك.
الحج عمران بوهن. الله يسلمك يا سيف يا ابني.
سيف. دول بره منهارين من العياط عليك.
الحج عمران. أنتا تخرج بره تقولهم إن حالتي صعبة وعايز مليكة تدخل.
سيف بخبث. تديني كام يا حج؟
الجد. اخلص يا ولد ميغوركش قعدتي دي.
سيف. حاضر يا حج. طلع سيف وهمية على نور عينيها حمرا.
نور. جدو عامل إيه؟
سيف لنفسه. اهدي لا أتهور. وأنتي لازم تعيطي.
سيف. احم. والله حالته مش كويسة خالص.
كلهم بخضة. إيه؟
سيف. والله حالته كانت كويس بس ساءت خالص.
إلياس بزعيق. اتصرف دلوقتي بدل أقلب الدنيا عليكو.
سيف بخبث. أنا مقدر حالتك يا فهد. بس إحنا عملناله اللي نقدر عليه. هو عايز واحدة اسمها مليكة.
مليكة. أيوه أنا مليكة.
سيف. اتعقمي في الأوضة دي وبعد كده هدخلك.
نور. وأنا عايزة أدخل كمان.
سيف تأثر بحالتها وكان عايز يقول إن كويس بس مش قادر يتكلم.
سيف. حاضر. بس مش هينفع أدخل مجموعة. هدخلك شوية كده.
نور بطفولة. يعني هدخلني شوية كده بجد؟
سيف بابتسامة. طبعًا هدخلك. بس امسحي دموعك دي يلا.
مسحت دموعها وبصت له بتركيز. أنتا شكلك مش غريب.