تحميل رواية «مليكة الفهد» PDF
بقلم حبيبة مدحت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مليكة. مش هنزل الصعيد يا بابي يعني مش هنزل. الاب. لا هتنزلي الصعيد جدك عايزني في شغل. مليكة. روح انتا شوف شغلك وتعالي تاني مش لازم نروح معاك. الاب. هي كلمة مش هعيدها تاني هتنزلي انتي وهاتك معايا أنا مقدرش أسيبك انتي وأختك لوحدك هنا. مليكة. هوف يا بابي أنا معرفش حد هناك ثانية أنا بكرههم. الاب. جدك وعمك ومراته وعنده بنت وولد وعمك التاني الله يرحمه سايب بنت وولد. مليكة. اعمل اللي يريحك بس لو مرتحتش هناك هرجع تاني. نزلت مليكة من الفيلا راحت ل السيارة وذهبت وهي غاضبة إلى النايت كلاب مع أصحابها. الاب....
رواية مليكة الفهد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حبيبة مدحت
شريف لف بيدو عليها لاقاها قاعدة جمب جدها والجواهرجي قاعد قدامهم.
الياس ومليكة نزلو والحب اتجمع عشان يختاروا الدهب.
الجد: طب يلا يا بنات اختاروا.
جنه بكسوف مسكت لؤي من دراعه: أروح معاهم؟ أنا مكسوفة.
لؤي حضنها من كتفها: روحي يا حبيبتي أنا هدفع متخافيش.
جنه راحت قعدت واخدت امها جمبها عشان تختار معاها ولؤي واقف وراها.
شاهيناز: ده عاجبني أوي يا جدو.
الجد: اللي انتي عايزاه يا حبيبة جدو.
الجد لـ إيناس: مالك يا بتي محتارة ليه؟ اختاري اللي يعجبك.
إيناس: مش عارفة اختار، كلهم حلوين أوي.
بلال بضحك: سيبوها عليا. قعد جمبها.
خلصوا وقت دفع الحساب.
الجد: حسابك يا أستاذ.
شريف: بعد إذنك يا حج أنا عايز أدفع دهب شاهيناز.
لؤي: وأنا يا حج عايز أدفع طقم جنة.
الحج لبلال: وانت يا أستاذ بلال مش عايز تدفع بالمرة؟
بلال بهزار: خيرك سابق يا جدي.
الجد: مدام كل واحد عايز يدفع لمراته ودي رغبتكم الشخصية أنا معنديش مانع.
شريف: معاك ماكينة الفيزا كارت؟
الجواهرجي: أيوه يا باشا، اتفضل حط الفيزا واكتب الرقم السري.
خلصوا الحساب. الجواهرجي وهو ماشي: بكرة الدبل الرجالي هتكون عندكم الصبح هدية مني ليكم يا بشوات.
الياس: شكرا ليك يا أستاذ إدريس، عثمان وصل الأستاذ.
الجد: يلا روحوا اقعدوا عشان فيه أكلة كبدة.
مليكة: أنا بعتذر بس مش هقدر آكل، هطلع أرتاح.
الياس: وأنا هطلع، تصبح على خير يا جماعة.
الجد: وانت من أهله يا ولدي.
أحمد قرب لفاطمة: عايز آكل عشان السهرة الليلة طويلة.
فاطمة بزعل: حاضر يا أحمد. ومشيت من قدامه.
أحمد: مالها دي؟
محمد لـ نور: وانت يا نور هتفضلي حابسة نفسك كده؟
نور: بذاكر يا بابا، حلمي أدخل طب عشان أنقذ الأمهات وهي بتولد عشان أولادها ميعيشوش زي.
محمد: يا حبيبتي نفسك ليها حق عليكي، وإن شاء الله اللي فيه الخير يقدمه ربنا وتدخلي طب.
الجد: أمك عمرها كدا في الحياة يا بتي، كل واحد عمره بيتكتب قبل ما يتخلق، انتي مالكيش صالح ومتقوليش كده تاني، انتي مع أهلك وفاطمة زيها زي أمك، ماشي يا حبيبتي.
نور: حاضر يا جدو.
الجد: إيه رأيك في الجواز يا نور؟
نور: جواز إيه يا جدو؟ في حلم بتكلم عليه عايز يحققه، وبعد كده أنا لسه بدرس.
الجد بخبث: طب لو قولتلك إن فيه عريس متقدم لك.
نور: بس لسه بدري على الكلام ده، وبعد كده شافني فين أصلاً.
الجد: مش لما تعرفي مين الأول، ده الدكتور سيف متقدم لك، شافك في المستشفى.
نور بكسوف شديد: بص يا جدو أنا معرفش. وطلعت تجري على فوق.
محمد: بص البت ساعة سيف جريت إزاي.
الجد: أنا كنت حاسس نديله معاد بعد الفرح.
محمد: البنات كبروني يا أبويا.
الحج عمران: أومال أنا أعمل إيه؟ أروح أموت نفسي أحسن.
محمد: بعد الشر عليك يا حج، اشرب الشاي بدل ما يبرد.
(عند أحمد وفاطمة في غرفتهم)
أحمد قلع الشال وقعد على السرير عشان يقلع الجزمه. فاطمة جريت عليه وميلت تقلعه وعينيها في الأرض مش عايزة ترفعها.
أحمد مد إيده عند دقنها رفع وشها ليه: مالك يا فاطمة؟ ليكي فترة زعلانة، أنا عملت حاجة زعلتك.
فاطمة بزعل: مفيش يا أحمد.
قامت وراحت ناحية السرير عشان تنام.
أحمد باستغراب: فيه إيه؟ مش عوايدك، أنا عارف بتكوني زعلانة إزاي.
فاطمة: يعني أنت مش عارف نفسك يا أحمد.
أحمد طلع جمبها على السرير: أنا برضه أجدر أزعل فطوم، ده أنا يا بت عملت اللي متعمليش عشانك.
فاطمة: فطوم دلوقتي زعلانة يا أحمد.
أحمد: من إيه يا حبة الجلب انتي، وأنا وعد مني مش هتنامي غير لما نكون متصالحين.
فاطمة: أنت مش عارف عملت إيه كمان؟ يرضيك أنت تكسفني في المستشفى عشان عايزة أزغرط فرحانة ببنتي؟ كسفتني أوي يا أحمد قدام العيال.
أحمد: أباي عليكي يا فاطمة، ميبقاش جلبك أسود بقا.
فاطمة بدلع: فاطمة عايزة تتصالح.
أحمد: حالا يا حبة الجلب.
فاطمة: أنت فكرت إيه؟ أفسح كده؟ عندك حنة بتك يا حج أحمد، إحنا كبرنا على الكلام ده، ده المفروض تكون جد.
أحمد وقف على ركبته: أنتِ بتقولي ليا أنا الكلام ده يا فاطمة.
فاطمة: أوعى كده، عايزة أنام، ورايا هم ميتلم، بكرة تجهيزات حنة بتك يا حج أحمد.
أحمد: ما أنا عارف، عشان كده لازم أصلحك، ده أنا هوريكي الشباب دلوقتي. في حد ذاته نسيتي الليلة إياها ياك.
(وهنا يسقط قلمي عن كتابة حرف آخر، الليلة ليلة الحج أحمد) أو زي ما بيقولوا، وهنا تسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
(عند الياس في الجناح)
مليكة دخلت الأول وراها الياس.
الياس: مالك يا مليكة؟ حاسس إنك مش مظبوطة.
مليكة بألم: أنا هدخل الحمام.
مليكة دخلت الحمام وطولت. الياس غير ولبس شورت فوق الركبة وتيشرت كت وقعد على السرير. استغرب تأخير مليكة راح خبط على الباب.
الياس: انتي كويسة يا بابا؟
مليكة من الألم مش قادرة ترد عليه.
الياس بتكرار: مليكة ردي بدل ما أفتح الباب. فضل يخبط سمع تنهيدة ألم فتح الباب اتصدم من المنظر.
الياس بخضة: إيه ده؟ وجري عليها.
مليكة كانت لابسة العباية وقاعدة بالملابس الداخلية وقاعدة على طرف البانيو، ورأسها سنداها على طرف الحوض، وفي دم بين رجليها كتير نازل على الأرض.
الياس رفع رأسها: إيه الدم ده؟
مليكة بهبوط: ده البريود، نادي نور بسرعة، هي عارفة الحقنة.
الياس: طب أسيبك إزاي كده؟
مليكة: أنا كويسة، روح وأنا هستناك هنا.
الياس سند مليكة على البانيو تاني وخرج ينادي نور من غير ما حد يحس عشان ميقلقوش. لسه هيخبط على الباب نور فتحت.
نور: أبيه الياس، فيه حاجة؟
الياس: تعالي مليكة تعبانة وعايزة الحقنة.
نور بخضة: هي جت؟ طب هجيبها وأجي. دخلت الأوضة تاني وخرجت. كان الياس سبقها راح لمليكة وهي دخلت الحمام وراه.
الياس وقف مليكة في حضنه، رأسها على كتفه وهو محاوط وسطها بإيد، والإيد التانية بيفتح المياه من الكابينة الزجاج. نور جريت عليها وخافت من منظر الدم.
نور: مليكة فوقي يا حبيبتي، طب أنتِ ما أخدتيش ليه البرشام قبلها؟
مليكة بدوخة: نسيت، ومكنتش حاسة بألم.
نور: طب عايزين حد يديكي الحقنة.
الياس: هي حقنة إيه؟
نور: مليكة المفروض بتاخد برشام قبلها عشان تنزل طبيعية، ولما اتأخرت في البرشامة نزلت نزيف، ولازم تاخد الحقنة عشان توقفها.
الياس لـ نور: أنا بعرف أدي حقن، سيبي الحقنة على رخامة الحوض وأنا هساعدها، روحي انتي.
نور: ماشي. وأنا جبت فوط... حطيتهم وخرجت.
مليكة كل ما جسمها يرخي لتحت الياس يشدها عليه أكتر: خليكي معايا لغاية ما نخلص.
مليكة رفعت راسها على كتفه ومسكت دراعه عشان متوقعش. الياس باس راسها.
الياس: هانت، قربنا نخلص يا بابا.
الياس نضف جسم مليكة من الدم.
قالها بهزار: اديني شوفت كل حاجة، عشان اللي عملتيه من بدري راح على الفاضي ومجبش نتيجة، ودلوقتي أنا اللي بساعدك.
مليكة ابتسمت بتعب. الياس خلص ومد إيده قفل المياه ولف سحب البشكير لفه على مليكة.
مليكة: عايزة آخد الحقنة.
الياس: أنتِ بتاخدي الأمبول كله ولا نصه؟
مليكة: لا باخده كله.
الياس شالها وخرج بيها وحطها على السرير ورجع أخد الحقنة والفوط، جهز الحقنة لمليكة وراح على السرير خلاها تلف واداها الحقنة وساعدها تلبس.
مليكة: آسفة تعبتك معايا بجد.
الياس: آسفة، هو ده اللي اتفقنا عليه، إن نكون روح واحدة. سابها وراح على الحمام نضفه ورجع أخد مليكة في حضنه: كفاية عليكي كده النهاردة.
مليكة: أنت بتعرف تدي حقن من امتى؟ معقول كده أنت مش متخرج من طب.
الياس: من زمان أوي، كنت بدي الخيل لما يتعب، وكنت بدي جدي حقن الأنسولين.
مليكة: هنام.
تحت في القصر والإضاءة خافتة، شريف ولؤي قاعدين. شريف طلع سيجارة وطلع واحدة لـ لؤي بيعزمه: تاخد؟
لؤي حط إيده على صدره: لا شكراً، مش بدخن.
شريف: ده أنت واد مؤدب، حاسك كده فرفور، أنا مش بغلط فيك بس ده اللي حاسه، أصل مفيش حد مؤدب أوي كده.
لؤي: ولا فرفور ولا حاجة، بس أنا واحد بحب، مش بحب المشاكل وبختصر الكلام مع اللي حواليا.
شريف نفس الدخان في الهوا: تقصد انطوائي.
لؤي: أنت فاضلك شوية وتقول عليا عندي توحد، أنا رايح أنام، بكرة ورانا يوم طويل، تصبح على خير يا عريس.
(صباح اليوم التالي، يوم الحنة)
حالة من الهرج والمرج داخل القصر، بنات وشباب شغالين وناس داخلة وطالعة، والطبّاخين واخدين جزء في الجنينة الخلفية لتجهيز الأكل، والبنات بيجهزوا، وفيه مدربين بيدربوا الخيل عشان الحنة، وفيه ناس بدأت تيجي زي الجيران والأقارب.
والحج عمران الفرحة ظاهرة على وشه عشان بيجوز أحفاده، وحمد ربنا إن أعطاه عمر عشان يشوف اللحظة.
رواية مليكة الفهد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم حبيبة مدحت
وقت الحنه بالليل في القصر ضرب نار مغرق البلد دا أكبر فرح في الصعيد فرح أحفاد الحج عمران عميد البلد الكبير من الجدود ودا بيتورث العمودية عندهم دا القانون في البلد.
عند البنات لبسوا فساتين قصيرة عشان حنة بنات مفيش رجالة تقدر تدخل.
عند الشباب جهزوا في أوضة واحدة لبسوا الزي الصعيدي الجلباب والعمة والشال.
أحمد دخل ليهم: جهزتوا يا شباب؟
إلياس: كله تمام يا أبوي.
محمد دخل: يلا الناس وصلوا والشيخ بدأ... مش سامعين يلا عشان نستقبل الناس.
الجد دخل بكل هيبة: والله أنا مش مصدق أني هعيش وأشوف اللحظة دي. وعيونه اتملت دموع.
بلال راح عنده وحضنه.
الجد حضن بلال: أبوك لو كان عايش كان هيفرح ليك جوي بيوم زي دا. ربنا يرحمه يا ولدي.
بلال بدموع: وحشني جوي يا جدي. سابني في أكتر وقت محتاجه فيه أنا وشاهيناز.
أحمد: وأنا رحت فين يااض! دا أنا أبوك مش عزت. سامع؟ أنا اللي مربيك أنت وأختك.
شريف بتدخل: ربنا يرحمه وحد الله كده وبلاش نقلب اليوم نكد من أوله. يلا يا شباب.
الجد نزل أول واحد وراه أحمد ومحمد وراه محمد الأربع شباب صف.
فاطمة طلعت بالبخور ليهم: الله وأكبر الله وأكبر عليكم. ربنا يحفظكم بحفظه.
إلياس باس رأس أمه هو وبلال وشريف باس إيدها هو ولؤي وخرجوا... أول ما خرجوا طلق نار في السما والفرحة عمت المكان.
بدأت الشباب يستقبلوا الضيوف وفقرات شغالة ومداحين وشيوخ وتنورة وشباب من البلد بترقص صعيدي.
(عند البنات)
واحدة من الضيوف: فين البنات؟
فاطمة: نازلين ثواني.
فاطمة دخلت الأوضة للبنات ومعاها المبخرة: راقيتكو من كل اللي شافوكم مصلوش على النبي.
إيناس: عليه أفضل الصلاة والسلام.
مليكة: إيه ده يا ماما؟
فاطمة: دا بخور يا حبيبتي عشان يبعد عنكم الحسد والعين.
نور: أنا زهقت من القعدة هنا عايزة أنزل.
فاطمة: والله خايفة عليكم.
شاهيناز: إحنا في رعاية ربنا. يلا ننزل يا بنات.
نزلوا البنات مع فاطمة.
أول ما دخلوا المكان المخصص للحريم الزغارط ملت المكان.
واحدة ماسكة الطبلة: يلا يا بنات.
ليلا الكل بيردد وراها.
ليلا... ليلا.
ليلا عند العريس.
ليلا... ليلا.
الكل بيهيص.
ليلا... ليلا.
ليلا عند العروسة.
ليلا... ليلا.
حلوة وقمورة.
ليلا... ليلا.
البنات مكسوفين... فاطمة مسكت إيد سحر وجنة: افرحي يا بتي أنتِ هنا زيك زي البنات.
جنة: أنا مش متعودة على الوضع.
فاطمة: يلا بس وكله هياخد على بعضه. دول أهلنا وناسنا... يلا يا بنات.
بدأت بالرقص مليكة لابسة فستان أسود قصير.
واحدة من الضيوف: مين دي اللي لابسة أسود؟ كفانة الشر فال وحش. الأسود.
أختها قرصتها في إيدها: اكتمي حسك هنا. دي مرات العميد اللي بيجيب سيرتها بيموته. دا مبيستحملش عليها الهوا الطاير حواليها.
مليكة شدت شاهيناز ترقص قدامها وإيناس شدت جنة ونور. بدأت البنات ياخدوا على الوضع ويرقصوا بحرية... (لنذهب إلى الشباب)
إلياس: مين يجي قبالي على الحصان؟
شريف: أنا.
بلال: أنا.
إلياس: وأنتا يا لؤي؟
لؤي: عادي بس أنت عايز واحد.
إلياس: هاتوا الخيل.
بنت دخلت تجري عند البنات: الحقوا العرسان هيرقصوا بالحصان. تعالوا اتفرجوا.
فاطمة: البسوا عبايات متطلعوش كدا.
البنات لبسوا عبايات مفتوحة من قدام وحطوا الطرح. وطلعوا جري عشان يتفرجوا عليهم.
إيناس: حلوين أوي.
مليكة: مش خايفين يقعوا؟
نور: الخيل لونه حلو أوي.
سيف من تحت لمّح نور واقفة منبهرة بالمنظر. حاول يلفت انتباهها بس هي لمّحته واقف يبصلها. هي اتكسفت. راح غمز ليها. بلال شاف البنات واقفين راح شاور لـ إلياس.
إلياس شاف التعب ظاهر على وش مليكة بس هي مش مبينة التعب عشان الفرحة.
شريف بيتوعد لـ شاهيناز عشان الطرحة واقعة وشعرها كله باين بس شكلها جميل لافت انتباه شريف ببشرتها السمراء.
لؤي راكب على الحصان ودماغه في دنيا تانية خايف يقع. رقصوا بالخيل ولفوا حوالين بعض والحصان بيرقص برجله.
نزلوا من على الحصان وواحد ادى لـ إلياس وبلال عشان يعملوا تحطيب.
نزلت البنات تكمل رقص على أغنية "ي لهوي" لمحمود الليثي.
إلياس بره بيدور على بلال. قفشه بيراقب البنات من الشباك الخشب.
إلياس ضربه على كتفه: كنت حاسس إني هلاقيك هنا.
بلال بخوف: وطّي صوتك. في حد يخض حد كدا.
إلياس: قول لنفسك يا أستاذ بلال واقف تبص على الحريم.
بلال: يا عم أوعى كده. أنت مشوفتش اللي أنا شايفه.
إلياس: شفت إيه؟
بلال: اتفضل شوف بيرقصوا على "ي لهوي".
إلياس قرب من الشباك لقي مليكة بترقص.
فتح عينه على وسعهم بصدمة: نهار أبوك أسود يا مليكة أنتِ وإيناس.
بلال: عندك متغلطش في مراتي لو سمحت.
إلياس: مراتك أختي بقا. واطلع من هنا بدل ما أفركش لك الجوازة. وأنت عارف. فاكر سوزي؟
بلال: وعلى إيه؟ الطيب أحسن. أختك وأنت حر فيها.
إلياس راح على جنب وطلع الموبايل وفتح الكاميرات. هو حط كاميرات مراقبة الصبح بدري مكان البنات وقعد يبص على مليكة وحاول يبعد نظره عن البنات.
إلياس: كل ده وأنتِ تعبانة. لو مكنتيش تعبانة كنتي عملتي إيه؟ دا اللي يشوفك إمبارح وأنتِ تعبانة ميشوفكيش دلوقتي. وإيه اللي لابساه دا؟ طب أدخل أجيب لك واحد جاي بيجري على إلياس قفل الموبايل وحطه في الجلبية.
الراجل: الحكومة بره يا كبير وعايزينك.
إلياس: إيه؟ طلع وراه كانو مجموعة من الشباب أصحاب إلياس ظباط في الشرطة بيضحكوا على منظر إلياس: دخلت عليك صح؟
إلياس بغيظ: والله أنتو باردين. جايين متأخر وكمان بتستظرفوا.
هشام: يعم احمد ربك. دا اللواء كان هيطلعنا مأمورية بس خلعنا ولبسناها لصاحب لينا.
إلياس: نورتوا. اقعدوا.
إلياس بص للي قاله إن الحكومة بره: حسابك بعدين.
الراجل بخوف: والله هما اللي هددوني.
نادر وصل وشاور لـ شريف: مبروك يا عريس. وحضنه.
شريف حضنه: الله يبارك فيك يا أخويا. نورت.
نادر: أنا عارف أي مكان بروحه بينور عشان أنا حاجة تقيلة في البلد.
شريف: جتك نيلة. اتخسف.
نادر مسكه من دراعه: اتخسف مين؟ أنا عايز آكل.
شريف بقرف: تعالي ورايا.
محمد واقف وجمبه لؤي لأن لؤي ميعرفش أغلب الناس.
جه سيف وقف قدام محمد: ألف مبروك.
محمد: الله يبارك فيك. عقبالك.
سيف: آه والله. بس هيبقى فعلاً لو وافقتوا. عمي والله هحطها في عيني. وأنتم قلتوا هتردوا عليا... أنت وافق وسيبك من الحج عمران.
محمد بسماجة: بص وراك كده.
سيف بخوف: ورايا صح؟
لؤي بضحك هز رأسه بأه.
الحج عمران: إيه رأيك بقى؟ أنا مش هجوزهالك.
سيف: إيدك أبوسها. عيل وغلط. هناخد على كلام عيال.
الحج عمران: الحمد لله إنك عارف إنك عيل. وأنا معنديش بنات للجواز.
سيف لـ لؤي: اتكلم أنت بدل ما أموت نفسي دلوقتي.
لؤي: خلاص يا حج عمران صعب عليا.
الحج عمران: بعد الفرح بيومين هات أهلك وتعالى.
سيف زغرط زي البنات: أخيراً يا ناس يا هو! الحج عمران وافق أتجوز حفيدته. وجري زي المجنون.
محمد ضرب كف على كف: لا حول ولا قوة إلا بالله. عليه العوض. يكون في عونك يا بتي.
لؤي: أنا هروح أقف مع بلال.
بلال واقف جنب محمود الليثي بيغني على أغنية الصعايدة حضروا.
لؤي لسه بيمشي لقي واحد بيزعق بصوت عالي مع السواق وهو شايفه من ضهره.
لؤي: خلاص حصل خير يا جماعة. استهدوا بالله. ومكملش الباقي والراجل لف... بابا.
لو لؤي: طبعاً أبوك.
أمه بزعل: برضه كده يا لؤي؟ يكون فرحك وتبعت رسالة لينا بالمكان.
أبوه: وتكتب في آخر الرسالة ييجي يا منجيش. دي تربيتي ليك.
لؤي: أنتم اللي وصلتونى لكده.
أمه: كل ده لمصلحتك. إحنا وصلناك تعصي كلامنا.
لؤي: مصلحتي؟ عايزين تشغلوني عند واحد بالواسطة وأنا معايا شهادة تشغلني في أحسن مكان. وعشان منزلش مصر تحبسوني شهرين في الأوضة. بعد دا كله أنا متربتش. أنا مبحبش الظلم.
بلال قرب من لؤي: وحد الله كده. الناس بدأت تاخد بالها. ادخلوا جوه وكل حاجة تتحل.
لؤي لأهله: اتفضلوا جوه وبعدين نتكلم عشان الناس.
الحج عمران وقف قدام لؤي: في حاجة يا لؤي؟
لؤي: لا يا حج... آه. أهلي نزلوا من السفر.
الحج عمران: يا مرحب. اتفضل يا أبو لؤي مع الرجالة. وأنتي يا أستاذة اتفضلي معايا هدخلك للحريم.
أم لؤي: يا مرحب بيك.
دخل الحج عمران ونادى بصوت عالي عشان الأغاني والهيصة: فاطمة... فاطمة. يا سحر.
طلعت فاطمة وسحر في وقت واحد.
فاطمة: أيوه يا عمي.
الحج عمران: سحر دي تبقي حمات بتك. أم لؤي.
سحر: أهلاً بيكي. نورتي الصعيد.
أم لؤي بطيبة: منورة بأهلها. أنتِ مامت مرات ابني.
سحر: أيوه.
أم لؤي: طب عايزة أشوف العروسة.
فاطمة: تعالي يا حبيبتي.
أكيد جاية تعبانة من السفر.
"شويه بس أنا عايزة أشوف مرات ابني."
دخلوا الجزء الداخلي للقصر مكان البنات.
كانت جنة قاعدة لأنها تعبت والحدثة مأثرة عليها.
"جنة حبيبتي، في واحدة عايزة تشوفك."
"مين؟"
"حماتك."
"حماتي؟"
وقفت، دخلت مامت لؤي تبصلها لحظات من تحت لفوق من غير أي رد فعل.
جنة اتنهدت براحة وحضنتها.
الياس بره.
"جدي الشباب عايزين يشوفوا مراتاتهم وأنا مقفّلهم بالعافية."
"وإنت معاهم مش كده؟"
الياس بأحراج وحط إيده على عمه: "مش كده و..."
"أوعى تفكر إني نايم على وداني، أنا عارف كل حاجة."
"اللي تشوفه بقى، بس بصراحة بقى كلنا كلنا عايزين ندخل."
"حاضر، هدي نبه إن كل واحدة تلبس وتروح أوضتها..." ومشي دخل القصر.
شريف ولؤي وبلال قربوا من الياس.
"عملت إيه؟"
"ظبطت الدنيا، بس محدش يعمل حاجة، وفّروا لبكرة الفرح بدل ما نروح في داهية مع جدك."
"متقلقش."
الجد طلع.
"يلا كل واحد يدخل يشوف مراته بس خمس دقايق، واللي انده عليه وميخرجش حسابه عسير، فاهمين؟"
"فاهمين."
رواية مليكة الفهد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم حبيبة مدحت
لؤي طلع عند جنه، خبط على الباب.
جنه من الداخل بكسوف: ادخل.
فتح الباب ودخل، كانت جنه واقفه جنب السرير.
لؤي: إيه القمر ده!
جنه بكسوف: بجد ولا بتهزر؟
لؤي: طبعًا بهزر، هو ده كلام.
جنه ضربته بخفه عند قلبه.
لؤي: آه، كده تضربي اللي بينبض عشانك.
جنه: خلاص، بتكسف.
لؤي بمشاكسه: طب عايز أشوف اللي تحت العبايه دي.
جنه: لؤي عيب، ماما ممكن تدخل تقول إيه.
لؤي قرب منها، هي رجعت خطوه لورا بخوف. مسكها من إيدها وقربها منه بهدوء وباس راسها: أنا مش هقرب منك غير في بيتنا.
عند إيناس في غرفتها.
بلال دخل الأوضه من غير ما يخبط على الباب.
إيناس بخضه: خضتني، خبط الأول.
بلال بيجري عليها: أخبط مين يا بت، ده إحنا دافنينه سوا، ده أنا كنت ساعات بنام هنا.
إيناس: ده زمان وأنا صغيره عشان كنت بخاف، وكنت بتنام في الأرض.
بلال: ما يفرقش معايا حاجه، غير إنك حلالي، وده أكبر انتصاراتي. إنتي عشق السنين وحب الطفوله، إنتي من يوم ما اتخلقتي ومكتوبة لي.
إيناس بعياط: أنا مش مصدقة لغاية دلوقتي يا بلال، إنك أكبر حلم في حياتي وتحقق. كنت خايفه لـ جدي يجبرك تاخد واحده غيري.
بلال حضنها: ده لو كان حصل كنت خطفتك وهربت بيكي. إنتي روحي وحياتي.
أخرج علبه قطيفه بها انسيال دهب مكتوب عليه اسم "Iens".
بلال: دي هديه بسيطه ليكي.
إيناس: إنت هديتي.
بلال: ربنا يخليكي لي ويبارك لي فيكي.
عند شريف.
دخل عند شاهيناز، ضرب الباب برجله، كان متوارب.
شاهيناز: خف، همجيه بقا، إنت مش بتزهق من نفسك.
شريف ببرود قعد على السرير وحط رجل على رجل وطلع سيجاره حطها بين شفايفه: لا، مبزهقش.
شاهيناز قربت منه وشدت السيجاره قبل ما يولعها، رمتها في الأرض: إنت نسيت إن عندي حساسية.
شريف بتذكير: احم، نسيت.
شاهيناز: إنت اتجوزتني ليه وإنت موضوع زي ده مش فارق ليك.
شريف شدها عليه، قعدها على رجله: إنتي كلك ملكي، بلا اتجوزتك ليه.
مسك طرف شعرها: شعرك اللي طلعتي بيه قدام الناس ده من حقي أنا، مش الناس اللي طالعه تفرجيهم شعرك.
شاهيناز: أوووعي إيدك دي بدل ما أنادم جدي. ثانية، أنا كنت لابسه الطرحه بس وقعت، ما أخدتش بالي منها.
شريف شدها أكتر عليه وهمس ليها: أنا ما يفرقش معايا حد، وإنتي مراتي، يعني لو عايز أدخل عليكي دلوقتي محدش يقدر يفتح بقه.
شاهيناز قامت من حضنه: طب لم نفسك بقا، والمفروض العريس لما يدخل لعروسته ليلة الحنه بيجيب ليها هدية الجواز، وإنت بسم الله ما شاء الله عليك، ولا شايفين منك حاجة.
شريف قام وقف وقرب منها، وعلى وشه ابتسامه غريبه. شاهيناز مش فاهمه فيه إيه. حط إيده على خدها طبطب عليه: بكره هتاخدي الهديه، استني يوم عشان تكون حاجه تشرف شاهيناز هانم. وخرج من الغرفه.
شاهيناز بتوتر: هو يقصد إيه ببكره؟ استرها يارب.
عند مليكه.
كانت نايمه على السرير في الجناح بتعب، ولابسه الفستان الأسود القصير، مش زي البنات لابسين عبايات.
إلياس فتح الباب ودخل.
مليكه: إيه اللي طلعك؟
إلياس رمى العمه من على راسه: اللي طلعني إني عايز أشوف الرقاصة الجمر دي.
مليكه: رقاصه! وإنت عرفت منين؟ وبعد كده المفروض العرسان بس اللي بيطلعوا للعرايس.
إلياس نط جنبها على السرير: أنا طالع أشوف مراتي، ولا أنا مش بعتبر عريس لسه؟ وغمز ليها.
مليكه بخجل: ابعد عني، أنا تعبانه.
إلياس: لازم طبعًا تكوني تعبانه بعد الرقص. يا لهوي، ده أنا كنت هموت وأدخلك.
مليكه: إنت شوفتني فين؟
إلياس: ده أنا عندي عيون في كل حته. بس عليكي وسط كان برج، من عجلي هيطير يابوي. وأنا أقول لنفسي إزاي كانت تعبانه إمبارح وبترقص النهارده؟ عقابًا ليكي على رقصك قدام الحريم، ترقصي لي لما تخفي.
مليكه: أيوه، اقلب صعيدي بالمناسبه إنك عامل فيها عريس، فين الهديه؟
إلياس حك راسه بتفكير: طب أنا نسيت أجيب حاجه، ممكن تغفري لي؟
مليكه: خلاص، وإنت اغفر لي إني أرقصلك.
إلياس قام منفوض: نعم، لا طبعًا.
حط إيده جوه الجلابيه وأخرج رزمه من الفلوس.
إلياس: خدي دي تصبيره.
مليكه أخدت منه الفلوس: دول كام؟
إلياس: عشر تلاف جنيه.
الحج عمران من تحت: يا ولد انزلوا حالا.
إلياس قام منفوض: أنا هنزل، يلا اطلع عشان محزرنا.
مليكه بضحك: أحسن جدي هيلمك.
إلياس بياخد الشال بيلفوا تاني: ما تخافيش، شويه وراجع لك. متنزليش تحت تاني.
مليكه: أنا هنام شويه.
عند الشباب تحت.
الجد لـ لؤي: أنا بعت لـ عماد عشان يعتذر ليك قدام الناس. أنا أجلتها المرة اللي فاتت عشان الحنه، ويعتذر قدام أهل البلد كلها لحد عندك.
لؤي: أنا مسامح يا حج عمران عشان أبويا وأمي. مقدرش أهين أبو مراتي قدامهم، وهما ما يعرفوش حاجة عن الموضوع. ولما يسألوا مين اللي يعتذر لي، هقولهم إيه.
الحج عمران: خلاص، ده موضوعك إنت. روح اتكلم معاه.
لؤي: حاضر.
إلياس: جدي، كفايه كده. الحنه، الناس ياكلوا وقفل على كده، لأن بكره يوم طويل.
الجد: أنا عملت كده، الناس بتاخد واجبها بره.
في الصباح الباكر، في تمام الساعة السابعة والنصف دقيقة.
الجد: هي بتاعت المكياج اتأخرت ليه كده؟ عايزين نلحق التصوير.
نور: يا جدي، اسمها "ميك أب أرتيست"، والتصوير اسمه "سيشن"، والمصور اسمه "فوتوغراف".
الجد: اسكتي يا بت، أنا هتكلم زي الأجانب، ده اللي ناقص عليا.
نور: يا جدو، أي حد بيقول كده، مش أنا بس.
الجد: اطلعي يا بت محمد، اخفي من قدامي. شوفي أي حاجة، اعمليها. محمد، خد بتك.
محمد: أنا رايح أظبط العربيات.
الجد: الولاد فين؟
أحمد بيشرب الشاي: شريف راح الفيلا بتاعته، هيلبس هناك. ولؤي برضه هيطلع على القاعه مع أهله. وبلال فوق مع الحلاق بيظبط شعره.
الجد: إزاي ده؟ مش المفروض ياخدوا البنات من هنا عشان التصوير؟
إلياس نزل قعد جنب جده: أنا قولت إن الشباب مش هيشوفوا البنات غير في القاعه. حتى بلال هيطلع من هنا لوحده عشان السيشن هناك في القاعه.
أحمد: وإنت إيه اللي نزلك بدري؟
إلياس: البنات اتلموا عليا، صحيوني عشان هياخدوا الجناح يجهزوا فيه عشان كبير، ياخد كل الحاجة.
الجد: ماشي. جهزوا الفطار.
عند لؤي.
أمه: يبني، إزاي العريس يطلع على القاعه؟
لؤي: عشان أتفاجأ بيها، عشان الفيرست لوك.
أمه: آه. وعلى كده أخدتها عن حب ولا إيه نظامكم؟ عشان أهلك اللي ما يعرفوش حاجة ويتعزموا زي الناس الغريبه.
لؤي: أبداً، الموضوع جه بسرعة. هي طالبه عندي في الكليه، محترمه وعلى خلق جداً، وأنا حبيتها جداً، وروحت طلبتها من جدها، وافق. وكان عندهم فرح البنات اللي شوفتيهم إمبارح، فقلت لجدها عايز الفرح معاهم. بس دي كل الحكايه. (طبعًا لؤي ماحبش يتكلم عن أهل جنه عشان مايكسرهاش قدام أهله أو يبصولها نظرة تسكّر هو قبلها).
لؤي: أنا هاخد يوسف يظبط بدلته ليه. ومشي يوسف أخوه الصغير.
عند البنات، الميك أب أرتيست وصلت وبدأت بـ إيناس ومعاها كذا واحده عشان يخلصوا كلهم في وقت واحد.
إيناس: أنا عايزة شعري مرفوع لفوق، مش مفرود.
شاهيناز: وأنا عايزة شعري مفرود، لأن الفستان مفتوح من ورا.
مليكه مسكت إيد جنه: وإنتي يا حبيبتي عايزة الطرحه إزاي؟
جنه: أي حاجه. بس عايزة ألبس طرحه.
مليكه: حاضر. يبقى جنه هتلف طرحه.
المسؤولة عن لف الطرح: طب الطرحه عايزاها لف تغطي الرقبه ولا إسبانيش لفوق؟
جنه بتفكير: نجرب ونشوف.
إلياس راح عند بلال وماسك بدلته والجزمه والساعه.
بلال طالع من الحمام بضحك: تعالي يا حبيبي أسبحك.
إلياس: رخيم.
بلال: عارف أحلى حاجه إيه؟
إلياس: امم.
بلال: إني اتجوزت اختك.
إلياس: أقسم بربي يا بلال لو اختي عيطت في يوم بسببك، هقت*لك بجد.
بلال بغرور: مرات بلال الدمنهوري ما بتعيطش غير في حضنه، مش تزعل منه.
إلياس: لما نشوف.
فاطمة دخلت عليهم: إنتو لسه بتجهزوا؟ البنات خلصوا في الطرح.
بلال: أنا بلبس خلاص.
إلياس كان خلص ورش عطره ووقف قدام بلال بغرور وطلع لسانه ليه: رايح أشوف البنات.
بلال: ماشي، كلها كام ساعه وتكون معايا للأبد.
إلياس أمسك إيد والدته في إيده: يلا بينا يا ست الكل عشان تدخليني للبنات.
أمه بضحك: حاضر.
دخل إلياس عند البنات، وأول واحده عينه راحت عليها كانت إيناس. قرب منها بخطوات ثابته بدموع فرحه: كبرتي وكبرتيني معاكي يا نور عين أخوكي، وبقيتي جميله بالأبيض. ياااه، العمر عدى كأني باخد نفسي. أنا لغاية دلوقتي مش مصدق إن حتة مني هتتجوز خلاص، ولبست الأبيض. مع إنك هتكوني هنا، بس كأنك هتسبيني.
إيناس اترمت في حضنه تعيط.
مليكه قربت منهم ومعاها علب، حطت إيدها على كتف إلياس.
إلياس رفع راسه وباس رأس إيناس: ربنا يفرحك ويسعدك مع بلال.
مليكه: خلاص، الميك أب هيبوظ.
إلياس أخد علبه من مليكه وفتحها وطلع عقد من الألماظ لـ إيناس، لبسه ليها: دي هديتي ليكي.
وراح لـ شاهيناز وباس راسها: إنتي بقا مش بنت عمي، إنتي أكتر من كده بكتير. إنتي تعتبر بنتي، مش السن، لا في المقام، إنتي بنتي في الدلع. كنتي معايا في كل حاجة. وفتح العلبه وطلع انسيال دهب. هي مدت إيدها ليه بدموع، لبسها الانسيال: ربنا يجعلك سعيده مع شريف، ويجعله زوج صالح ليكي.
جنه واقفه بعيد عنهم بشوية بكسوف. قرب منها: أما إنتي الأخت المكسوفه على طول، بس إنتي زيك زي إيناس وشاهيناز عندي بالظبط. طبعًا أنا مش محتاج أدعيلك إنتي ولؤي، لأن لؤي راجل وبيحبك وهيشيلك في عينه. تسمحي لي ألبسك الانسيال زي إيناس وشاهيناز؟
جنه هزت راسها بـ "أه"، لبسها الانسيال. ونزل.
مليكه لسه هتلبس.
في القاعه.
كان بلال وشريف ولؤي، كل واحد ماسك بوكيه الورد ومنتظرين نزولهم.
مليكه راكبه مع إلياس في العربيه، نزلت مع فاطمه تساعد البنات عشان ينزلوا، وإلياس ساعد إيناس. فستان مليكه صك نازل بوسع لتحت، وعامله تسريحه في شعرها هاديه.
بلال قرب بفرحه من إيناس وقدم ليها البوكيه: أنا النهاردة الفرحه مش سيعاني.
إيناس: مبروك يا حبيبي.
بلال: مبروك عليا إنتي.
لؤي قرب لـ جنه، أداها البوكيه: إنتي حلوه أوي بجد يا جنه، قلبي.
جنه: أنا مش عارفه أشكرك إزاي على كل حاجة عملتها عشاني، ووقوفك جنبي ودعمك ليا.
لؤي باس إيدها: أنا كلي ملكك يا حبيبي، أنا وربنا يخلينا لبعض.
شريف قرب من شاهيناز، منبهر بجمالها، ومضايق جدًا عشان شعرها مفرود، بس اتعامل عادي عشان أهلها. وقرب إداها البوكيه وهمسلها: إيه اللي إنتي عاملاه في شكلك ده؟
شاهيناز: متُنكرش إن شكلي حلو.
شريف بدون وعي لنفسه: حلو أوي يا أبوي.
شاهيناز ضحكت ضحكه تخطف القلب.
قاطعهم الجد: مبروك يا ولاد.
كلهم: الله يبارك فيك يا جدو. وراحوا باسوا إيده.
خلصوا السيشن، وطبعًا شريف شاف فتحة فستان شاهيناز: إزاي يا حج عمران تسمح ليها تخرج قدام الناس كده؟ شكلي هيكون إيه.
الحج عمران: خلاص، اللي حصل حصل، مش هيتغير حاجة. وشعرها مغطي ضهرها والطرحة.
شريف بص ليها بغضب.
شاهيناز بصتله نظرة انتصار، وكأن لم يكن حدث شئ.
بدأ الفرح، لحظة نزول البنات مع أهلهم عشان يسلموهم للعريس على أغنية (ادخلي عمري).
الحج عمران نازل بـ شاهيناز. أحمد نازل إيناس. محمد نازل بـ جنه، برجلها عشان لسه بتعرج بيها. والشباب واقفين من تحت. شريف حضن الحج عمران وقاله كلام وصية عن شاهيناز.
بلال حضن أحمد: أنا بشكرك يا عمي على أجمل هدية هديتني بيها.
ولؤي أخد جنه من محمد وحضنه، والناس بتتفرج.
بدأت أغنية رومانسيه (غالي والله غالي، لسه فاكر يوم ما جالي، راح دعاني إني أبقا ملكه يوم).
إلياس واقف بيستقبل رجال الأعمال، ومليكه واقفه على جنب حاضنه نفسها بإيدها وبتميل على الأغنية، وبتبص ليهم بسرحان (داخلها: يا ريت كنت معاكو).
نور حست بيها، لسه هتقرب، إلياس شاور ليها، رجعت تاني مكانها. وراح وقف ورا مليكه: مالك؟
مليكه فاقت من السرحان: ها.. لا مفيش، بس كان نفسي أرقص زيهم، بس إنتو صعيده ومعندكمش كده.
إلياس: ومين قال ليكي كده؟ أنا بس بغير عليكي عشان القمر بتاعي أهو قدامي ومش ناقصني حاجة تاني. أقولك حاجة؟
مليكه: ها.
اشتغلت أغنية (وإنا وياك، ولا حاجة في الدنيا بقت فارقة).
إلياس: تعالي نرقص.
مليكه لفت بضحك لـ إلياس وحاطه إيدها على صدره بترجعه لورا: لا، بكسف.
إلياس نزل إيدها: بتكسفي صح؟ بصي كده. ومسك دراعها، رفعو لفوق، خلاها تلف، وأخدها في حضنه، وإيده على أسفل ظهرها، وإيد على كتفها.
مليكه: إلياس، الناس بتبص علينا.
إلياس: اللي يبص يبص، طول ما أنا معاكي، ما يفرقش معايا حد.
مليكه: أول مره أتحط في الموقف ده.
إلياس: عشان تعرفي إن الصعيدي مش جاهل، بيعرف يعشق ويحب ويدلع.
في آخر الأغنية، بلال رفع إيناس ولف بيها مع "الفاير شو"، اشتغلت. المنظر بجد روعه، وكل واحد جواه سعاده كان بيعبر عنها بطريقته الخاصة، زي لؤي وأخد جنه في حضنه مش عايز يسيبها لحظه. أما شريف كان بيرقص مع شاهيناز، وكان أغلب الوقت واخدها في حضنه عشان ما يبانش ضهرها.
بعد الفرح، دخل شريف بـ شاهيناز، بيساعدها عشان تدخل بالفستان.
شريف: أهلاً بيكي في جحيمي يا شاهيناز الدمنهوري.
شاهيناز بخضه: نعم! إنت بتهزر معايا.
شريف: فاكرة هديتك؟ جه وقتها.
شاهيناز: تقصد إيه؟
شريف رمى الجاكت البدلة وقعد على الركنه. في صوت باب زيق واتفتح، وطلعت واحده لابسه فستان قصير جداً وبطنها كبيره. قعدت على رجل شريف، حط إيده على وسطها وأخدها في حضنه.
رواية مليكة الفهد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حبيبة مدحت
في باب زيق واتفتح وطلعت واحدة لابسة فستان قصير جداً وبطنها كبيرة. قعدت على رجل شريف، حط إيده عليها وواخدها في حضنه.
شريف: أعرفك روزيتا.
شاهيناز بعدم وعي: أيوه، أعمل بيها إيه؟
شريف ضمن روزيتا أكتر ليه: مراتي وأم ابني.
شاهيناز: رجعت.
وبتلفت تفتح الباب عشان تخرج. لسه هتوصل للباب، وقعت اغمي عليها من الصدمة والفستان حواليها. شريف ميل عليها يشوفها.
(روزيتا: شعرها لونه دهبي، عودها رفيع جداً، غير مناسب مع حملها. من ينظر لها يقول فتاة في الخامس عشر من عمرها، لاكن هي تبلغ من العمر سبعة وعشرون عاماً.)
روزيتا: Woh is this, my love? and he is wearing a wedding dress.
(مين دي حبيبي؟ وليه لابسة فستان زفاف؟)
شريف: Get in the room quickly Rosetta.
(ادخلي جوه بسرعة يا روزيتا.)
روزيتا ضربت برجليها في الأرض علامة إنها غضبانه: لما نشوف. ومشيت.
شريف: طب أشيلك إزاي بالفستان التقيل دا؟ يارب. ورفعها مرة واحدة وطلع بيها على السلم والفستان بيتجر في الأرض. دخل غرفته هو وشاهيناز باللون الأبيض. الاتيه حطها على السرير ومسك وشها، خبط عليه بهدوء: شاهيناز ردي عليا. قرب أكتر من وشها وحط إيده عند مناخيرها عشان يتأكد إن نفسها طبيعي. اطمن إن نفسها منتظم: كويس إنها نايمة، بس لازم تغير الفستان. ولا ثانية لازم أصوّرها بالفستان. وصوّرها وهي نايمة كذا صورة، وحط الموبايل على التسريحة. وقرب منها تاني وبدأ يفك الطرحة. وصل للفستان، نزل كتف الفستان ونص جسمها من فوق عري*. هو عمال يبلع ريقه براحة وارتباك: يارب ساعدني أخلص. مش عارف إيه اللي حصل مع إني مش أول واحدة أتعامل معاها. أنا عرفت بنات بعدد شعر رأسي، بس كلهم غير دي. مش عارف ليه. ومال الفستان بصعوبة، ولبسها قميص من اللي اختارتهم مليكة في المول.
راح نام جنبها بعد ما غير: الحق أنام شوية عشان شكله هيكون يوم طويل معاكي.
(عند بلال وإيناس)
فاطمة: اشرب اللبن وبطل شغل عيال.
بلال: أبدأ مش هيحصل.
أحمد: يبني اخلص عايزين ننام. هاخد إيناس تنام معايا الليلة.
بلال: خدوه. لاكن مش هشرب اللبن.
إلياس: كدا تمام. أنا هاخدها عندي في الفيلا. ومسك إيد إيناس. عيون إيناس اتملت دموع ولف عشان يمشي بيها. بلال جري وراه ورفع إيناس ودخل الجناح. وقبل ما يقفل الباب، طلع راسه من طرف الباب: عذراً لكم جميعاً، بس أنا اتعذبت سنين عشان أوصل للحظة دي. مش عايز أي إزعاج لمدة أسبوع. محدش يخبط على الباب ده نهائي. وقفل الباب بالمفتاح. نزل إيناس. رفعت الفستان وجريت على الدريسنج. بلال قلع جاكت البدلة وحطه على طرف الركنة، وقلع الجزمة وراح خبط على باب الدريسنج.
بلال: سوسو حبيبي افتحي.
إيناس بغضب: بلال مش عايزة أسمع صوتك السعادة.
بلال بصدمة: إيده إيده. هو إحنا بدأنا من أولها؟ طب اصبري لما يكون عندنا عيل وندخل دنيا وابقي اقلبيها نكد.
إيناس بتحاول تفك الفستان: لا م حضرتك مش عايز تشرب اللبن. وبتقلد طريقة كلامه: لا خدوه. شغل عيال. اتهبلت خلاص. أنا مش هعدي الليلة دي.
بلال فتح الباب: ليه؟ ما من كام ساعة كنتي فرحانة ومش مصدقة إنك مراتي وكنتي خايفة أروح منك. إيه اللي حصل لكل ده عشان بهزر وإنتي عارفة إني بقرف من اللبن.
إيناس بزمجرة: برضه لو هينفع. قاطعها بلال وقرب منها بهدوء. لفها وبدأ يفك الفستان.
بلال همس ليها: أنا أموت ومتبعديش عني لحظة.
إيناس بضعف: بلال.
بلال: روحه وعقله.
إيناس: أنا هكمل. اخرج انت.
بلال فك ربطة الفستان: مش هيحصل أبداً. الليلة انتي ليا.
(عند لؤي وجنة)
أم جنة موقفاهم على الباب ومعاها أم لؤي.
لؤي: إيه لازمتها التقاليد دي.
أمه: اسكت يا ولد.
سحر: كل العيش يا ابني عشان يكون بينكم عيش وملح.
أم لؤي: حطوا رجليكم في الطبق اللي فيه الماية دي.
جنة مسكت إيد لؤي قرب منها: مالك؟
جنة: تعبانة عايزة أطلع.
لؤي قرب منها، رفعها: أظن أنا عملت كل اللي عايزينه. بس عرسان بقى خدوا راحتكم.
أبوه: بصي ابنك مش مستحمل. قليل تربية بصحيح.
أم لؤي: يروحي عليهم ربنا يقرب ما بينهم على طول ميفرقهمش أبداً.
طلع غرفته اللي كانت جنة موجودة فيها قبل كده لما كانت عاملة حادثة. بس كانت نضيفة ومتغير فيها حاجات جديدة، كانت جميلة جداً. لؤي نزلها على السرير وراح جابلها العلاج ورجع: خدي العلاج يا حبيبتي.
جنة: جبت العلاج ده منين؟
لؤي: كان هنا لما عملتي الحادثة.
جنة: شكراً.
لؤي: مش عايز أسمع الكلمة دي تاني. اللي بينا مش محتاج شكر. يلا عشان أساعدك.
جنة بأحراج: هحاول أغير.
لؤي: متتكسفيش. هشوف كل حاجة. هه.
جنة: بس قليل الأدب.
لؤي: تعالي غيري. ربنا يصلح حالك. جيبالي شلل.
ساعدها تغير الفستان ورجعها تاني على السرير وقعد جنبها.
جنة بتوتر: بتبصلي ليه؟
لؤي مش مركز معاها خالص، غير بيتأمل وشها. حط إيده على وشها بيبعد شعرها الطويل. قرب منها باس راسها: جاهزة؟
جنة بخوف هزت راسها بـ لا.
لؤي: ولا يهمك يا حبيبتي. واخدها في حضنه ونام.
(في القصر)
الجد قاعد على رأس السفرة والكل مجتمع حواليه بيتعشوا. دخلت من الباب سحر.
الحج عمران: كله تمام يا سحر؟
سحر: أنا كدا ارتحت. لو ربنا طلبني عنده هكون مش قلقانة. مرتاحة عشان سطرت بنتي. كنت دايماً حاطة على قلبي وخايفة ربنا يقبض روحي وأسيبها لوحدها في الدنيا تلطش فيها. وفضلت أدعي كتير ديني العمر عشان أسلمها لجوزها. دلوقتي أنا مش محتاجة حاجة تاني غير ستر ربنا عليا.
فاطمة: ليه بس الكلام ده يا سحر؟ إن شاء الله تشوفي ولادها وتجوزيهم كمان.
الحج عمران: اتفضلي معانا يا سحر.
جه اتصال للحج عمران معاه تليفون زراير. رد على الموبايل بتوتر: أيوه... طيب... جاي. وقام وقف.
إلياس: رايح فين يا جدي؟
الحج عمران: مشوار وجاي طوالي.
محمد: أجي معاك يا أبوي؟
الحج عمران: لا. خليك. وخرج.
فاطمة: هو على طول كدا بيخرج ومبيقولش رايح فين؟
إلياس: طب بالاذن هنروح أنا ومليكة.
أحمد: طب ما تقعد يا بابا هتروح في نص الليل.
إلياس: عشان سايب إيمان ليها أربع أيام لوحدها. مش هينفع مرة تانية. بكرة جاين عشان نبارك ليهم.
أحمد: على راحتك. مش هجبرك على حاجة.
مليكة حضنت فاطمة ونور ومشيت مع إلياس. وصلوا الفيلا.
إلياس كان حاطط جاكت البدلة على كتف مليكة وحاضنها من وسطها.
إلياس: حاسك مأكلتيش هناك كويس. أطلبلك حاجة من بره.
مليكة هزت راسها بـ لا: عايزة أنام في حضنك.
إلياس: غالي والطلب رخيص يا بابا.
طلع غرفتهم، غيرت مليكة وراها إلياس.
إلياس فرد جسمه على السرير: آه. يوم متعب بشكل.
مليكة طلعت جنبه: متعب بس حلو أوي. أنا كنت مبسوطة أوي. أول مرة أشوف فرح بتلات عرايس. دايمة أسمع الكلام ده في الروايات، لاكن عمري ما شفته حقيقي.
إلياس: ربنا يجعل الفرح والسعادة في قلبك.
مليكة: إيه الدلع ده كله؟ أومال فين القسوة بتاعتك؟ كلها راحت فين؟
إلياس: أنا فكرت كتير. لقيت كل اللي بعمله مالوش لازمة. كان تفكير مراهق مني. محسبتهاش صح. لأن كل اللي كنت بعمله بيجي علينا بالخسارة. فهمتي.
مليكة: أيوه.
إلياس قلبها تحته وهو فوق*يها وميل باسها كذا مرة في شفايف*ها.
مليكة اتجا*وبت معاه.
إلياس بعد عنها: إنتي لسه عندك؟
مليكة بأحراج: أيوه. آخر يوم بكرة.
إلياس: تعالي نقعد في البلكونة.
مليكة: دقيقة هجيب شال وإنت البس تيشرت. الجو بيبرد.
إلياس: أنا متعود. طلع البلكونة. إسماعيل.
إسماعيل: أيوه ي فهد باشا.
إلياس: خلي الحرس تحرس الجزء الخلفي واتنين على البوابة من بره.
مليكة طلعت وراه وحطت إيدها على كتفه: انزل أعملك حاجة تشربها.
إلياس لف ليها: على أساس هتعرفي.
مليكة: مش بعرف أطبخ. لاكن بعرف أعمل مشروبات على إيدي.
إلياس: لا مش عايز. تعالي. ومسك إيدها وراح عند المرجيحة على شكل سرير. قعد واخدها في حضنه.
مليكة: مش عارفة. دايمة بحس بروح ماما حواليا في كل مكان.
إلياس: ربنا يرحمها. ممكن تكون عايزاكي تترحمي عليها. اقري الفاتحة ليها.
مليكة دموعها نزلت: بتوحشني أوي. في كلام كتير عايزة أقولهالها. بس مش بعرف. بحس دايمة بحاجة غريبة. كان نفسي تكون موجودة أغلط تزعق فيا تقولي ده غلط.
إلياس مسح دموعها: متعيطيش. دموعك غالية عليا يا ست الناس.
مليكة حضنته جامد وحطت راسها في تجويف عنقه: خليك معايا. متسبنيش.
إلياس: مش هسيبك.
نامت. إلياس رفع رأسه للسما: يارب قويني. عنيه غفلت ونام.
الصبح بدأ يشقشق وصوت العصافير. إلياس صحي على صوت العصافير وبص على مليكة: طبعاً إنتي ولا هتحسي. رفع مليكة ودخل بيها على السرير وكمل نوم.
مليكة صحيت قبل إلياس: إلياس اصحي.
إلياس اتأوب ونام على بطنه.
مليكة: مش هتقوم. ماشي. وركبت على ضهره. ميلت بشعرها. مسكت طرف شعرها وحطيته في ودنه. إلياس حط إيده على ودنه. حطت شعرها في مناخيره.
إلياس فكر إن ده دبان.
إلياس: هششش.
مليكة ضحكت جامد. إلياس رفع جسمه نص رفعة عشان هي راكبة على ضهره. وفتح عين واحدة: إنتي اللي بتعملي كده؟
مليكة نيمته تاني: أيوه. عشان مش عايز تصحى.
بدأت تعمله مساج لضهره. إلياس طلع همهمة استرخاء.
مليكة: يلا فوق كده عشان عايزين نروح القصر نبارك لبلال وإيناس ونروح لشاهيناز.
إلياس: نام تاني.
مليكة: إلياس مش بترد عليه. بصت لاقيته نام تاني.
صرخت في ودنه: الوقت راح يا إلياس.
إلياس قام منفوض وهي نامت على ضهرها.
إلياس بعصبية رفع مليكة رماها مكانه: يخر*ب بيت أبوكي عايز أنام.
مليكة: إيه ألفاظك السوقية دي؟ إنت فهد الصعيد اللي ليه شنة ورنة بيقول كده؟
إلياس شدها من رجلها وفتح رجليها ونام على بطنها.
مليكة: إلياس بجد الوقت بيضيع.
إلياس دافن راسه في رقبتها: حاضر جايم اهو.
مليكة بضحك: جايم. قوم براحتك. أنا رايحة ألبس.
(في القصر)
فاطمة وسحر قاعدين قدام الفرن البلدي مصنوع من الطين.
أحمد طلع ليها: يا فاطمة ليه التعب ده كله؟ كنا جبنا جاهز.
فاطمة بصتله بطرف عنيها: إشحال إحنا في الصعيد؟ تخلي المصراوين يقولوا علينا إيه لما نجيب الجاهز؟
أحمد: أنا عامل على تعبك إنتي وسحر.
محمد: ربنا معاكي يا مرات أخوي.
إلياس وصل هو ومليكة. باس إيد جده: صباح الخير يا جدي.
الجد: لسه بدري. بقينا بعد العصر.
مليكة: معلش يا جدو. وراحت علينا نومة.
الجد: عشان خاطرك إنتي.
فوق عند بلال وإيناس. إيناس في الحمام وبلال بيكلمها من بره: يلا يا نانوس عايز أدخل.
إيناس بكسوف: دقيقة يا بلال.
بلال: ي ستي افتحي. هشوف يعني حاجة غريبة؟ ما كله انكشف وبان خلاص.
إيناس: بلال عيب الكلام ده.
بلال خبط جامد على الباب: يلا العيلة هتطلع.
طلعت. بلال ميل عليها: أموت أنا في العنابي.
إيناس: عنابي؟
بلال: بأس خدها. أيوه. لما بتتكسفي خدودك بتقلب عنابي.
إيناس حطت إيدها على خدها مسحت بصوابعها: شايف ده تنت.
بلال بقرف: تنت! فصلتيني. أوعي كده عديني.
إيناس: ماله ده.
الجد طلع هو والعيلة. بلال استقبلهم في الريسبشن بعيد عن أوضة النوم بتاعتهم. فاطمة زغرطت.
الجد: مبروك يا بلال إنت وإيناس.
إيناس وبلال باسوا إيده: الله يبارك فيك.
إلياس: مبروك يا عريس.
بلال حضنه: الله يبارك فيك. إلياس همس في ودنه: كلهم فاهمه. راح إلياس ضحك.
بلال قرب منه: على الأقل أنا من أول ليلة. وغمزله.
إلياس: احم. عدي ليلتك.
فاطمة أخدت إيناس في حضنها: مبروك يا قلب أمك.
إيناس: الله يبارك فيكي يا ماما.
نور قربت منها ادتها سلسلة دهب رقيقة فيها وردة: مبروك. دي حاجة بسيطة كده.
إيناس: دي عندي بالدنيا يا حبيبتي. تسلمي إيدك.
محمد: طلع مبلغ كبير. أنا معرفتش أجيب حاجة. قولت مفيش أحسن من إن إنتي تجيبي اللي عايزه.
إيناس: ده كتير أوي.
محمد: ولا كتير ولا حاجة. وباس راسها.
سحر: صنية الصباحية أهي يا ولاد.
بلال: تسلم إيدك يا سحور.
سحر: دي حماتك اللي عاملة كل ده وأنا يا دوب بساعدها.
الجد: هديتي ليكوا. خليت إلياس حجز ليكوا أسبوع عسل. عشان خاطر إيناس. معرفش إيه لازمته عسل وقرف. محن زيادة.
بلال: إيه ي جدي؟ إنت هتزلنا مثلاً يعني.
الجد: تعالي اضرب جدك يا ولد.
بلال: إنت حبيبي يا جدو. مقدرش على زعلك.
الجد: محصلش حاجة. يلا بينا إحنا عشان نلحق شاهيناز وجنة.
بلال: أنا جاي معاكم.
إلياس: إزاي يعني؟ إنت لسه عريس. تخرج إزاي.
الجد: مينفعش تتنفس.
بلال: سيبها على الله. أنا هلبس وأروح لأختي. مينفعش أسيبها في يوم زي ده.
محمد: إحنا هنروح ونرن عليك تطمن عليها من هناك.
بلال: لا أنا هكون مرتاح وأنا مطمن عليها بنفسي.
(عند شاهيناز)
بدأت تفوق. فتحت عينيها: أنا فين؟ بدأت تفتكر كل اللي حصل معاها. قامت منفوضة: أنا غيرت إزاي؟ أنا مش فاكرة حاجة. فين الزف*ت شريف؟ قامت من على السرير رايحة تفتح الباب. شريف دخل.
شريف: رايحة فين؟
شاهيناز رجعت خطوة لورا: إنت مين سمحلك تغير ليا هدومي؟
شريف: أنا اللي سمحت لنفسي.
شاهيناز: ده أنا هخر*ب عليك عيشتك وهطلق منك الليلة.
شريف قرب منها وهي بترجع لورا. شدها من كتفها عليه: نجوم السما أقربلك لو سبتك. هيبقي على موتي أو موتك.
شاهيناز ربعت إيدها بغرور: يبقى موتك إنت. أنا عندي رجالة هيجيبولي حقي.
الجرس رن. شاهيناز: شكلهم هما. ورايحة تفتح الباب. شريف شدها من إيدها: نازلة بقم*يص النوم. ادخلي غيري وبوقك ميتفتحش.
شاهيناز: لا هقولهم وهطلق منك. أوعي كده. بدأت تصرخ عشان مش عايز يعديها. شريف كتم بوقها: إنتي اللي عايزة كده. وضربها رصة شديدة. فقدت الوعي.
حطها على السرير ونزل يفتح الباب. روزيتا طلعت.
شريف: Enter the room.
(ادخلي الأوضة.)
دخلت بسرعة بخوف. وفتح الباب رحب بيهم.
بلال: فين شاهيناز؟
شريف: نايمة. تعبانة شوية.
فاطمة بقلق: تعبانة مالها يابني؟
الجد: اطلعي يافاطمة إنتي ومليكة.
بلال: أنا اللي هطلع أشوف أختي. أنا مش مطمن ليها.
شريف: أنا محترم إنك في بيتي ومغلطتش فيك. إنت سألت على أختك قولتلك تعبانة.
إيناس مسكت إيد بلال: خلاص اهدى يا حبيبي.
محمد: استهدوا بالله. اطلعي يافاطمة إنتي ومليكة الأول. ونزلوها لأخوكي يطمن عليها.
مليكة: حاضر. ممكن حضرتك توصلنا للأوضة؟
شريف: اتفضلوا.
دخلت فاطمة عليها كانت نايمة. ومليكة نايمة. قعدت جنبها: شاهيناز فوقي.
فاطمة: هي مش بتفوق ليه؟
مليكة: مش عارفة. هنده بلال.
مليكة طلعت تنادي بلال بقلق: بلال تعالي شوف شاهيناز مش بتفوق. كلهم طلعوا جري على فوق. شريف وقف إلياس: مينفعش تطلع.
إلياس: ومين قالك إني هدخل؟ أنا هقف من بره. مش إنت اللي هتعلمني الحلال من الحرام. رفع صباعه كتحذير لشريف: عارف لو طلع ليك سبب بتعب شاهيناز. وأنا متأكد إن ليك. هخليك تندم على اليوم اللي شوفتها فيه. مش اتجوزتها فيه.
شريف: أنا مابخافش.
بلال: مالها؟
فاطمة: مش بتفوق.
بلال: هاتي برفان يا مليكة.
مليكة راحت على التسريحة أخدت إزازة برفان. رش منها على إيده وحطها عند مناخير شاهيناز.
شاهيناز فاقت بس دايخة من الضربة شديدة.
بلال: باس إيدها واخدها في حضنه. كده تخضيني عليكي.
شاهيناز حضنته وهي بتعيط. بلال فهم إن شريف عمل ليها حاجة: عملك إيه يا حبيبتي؟ قوليلي.
شاهيناز بانهيار: الخاين.
عند شريف. إلياس رايح جاي. وقف مرة واحدة لقي في حركة غريبة. باب الأوضة مقفول وفي ضل حد بيتحرك.
إلياس: هو في حد غريب غيرنا هنا؟
شريف بتوتر: حد غريب إزاي؟ عريس وعروسة. هنجيب مين؟
إلياس وقف قدام باب الأوضة: شريف تعالي هنا. رايح فين؟ زاد شكوك إلياس أكتر وفضوله إنه عايز يعرف إيه اللي ورا الباب. فتح الباب ودخل.
روزيتا بخضة: Who are you?
(من انت؟)
إلياس: بصوت عالي: شررررررررييف.
رواية مليكة الفهد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حبيبة مدحت
الياس: شرريف.
شريف بأرتباك: في إيه؟
الياس بعد عن الباب وشاور على روزيتا: تقدر توضح مين دي؟
بلال نزل من على السلم وفي إيده شاهيناز: أنا هقولك مين. البيه غفلنا كلنا، متجوز قبل شاهيناز ومخبيها عن الكل هنا ومحدش يعرف مين دي، وكمان حامل.
الجد بصدمة: أنت بتغفلني يا شريف؟ أنا سألت على عليك كله قال إنك كويس، والعيّبة ما تطلع منك.
رمى العكاز بتاعه ومسكه من التيشرت.
شريف بجرأة: الشرع محلل أربعة. هنلعب بشرع حلاله ربنا. وبعد كده أنا لو قلت إني متجوز محدش كان هيقبل إني أتجوزها، وسكت وعملت كل اللي أنتم عايزينه عشان أتجوزها.
بلال جرى عليه ومسكه من التيشرت مكان جده: وأنت لما متجوز عايز أختي ليه؟
شريف بنرفزة: إيدك بس. ثانية واحدة، شفتها عجبتني. غلط أنا في إيه يعني؟ كنتوا هتفرحوا لما أكلمها في السر.
الياس قرب له وسأل شاهيناز: مد إيده عليكي؟
شاهيناز بصت لشريف: أيوه، ضربني براسه، أغمي عليا.
الياس زى كده: وضرب شريف روسية خلت توازنه اختل ورجع لورا، ضاغ: أنا حذرتك إن لمست شعرة منها هعمل فيك إيه. يلا دي وراها رجالة. بدأ يضرب فيه.
محمد وأحمد دخلوا بيحوشوا وفاطمة بتقرأ قرآن.
روزيتا لما شافت شريف بيضرب صرخت: شريف، إبعد عنه.
People, my love. قوم يا حبيبي.
شريف: اقفلي الباب.
محمد: أهدوا، الأمور مش بتتحل بضرب. سيبه خلاص.
بلال: تتحل إزاي يا عمي؟ شايف الهانم اللي متجوزها الصفرا بطنها قد إيه.
الياس: ارمي عليها يمين طلاق.
شريف بغضب: تمد إيدك عليا وأنا مش غلطان، سكت، لاكن عايز تمشي كلامك عليا دا اللي مش هيحصل، واللي عندك اعمله.
بلال: هتطلقها ورجلك فوق رقبتك.
الجد: أنتوا أخدتوا قرارات مع نفسكم وأنا موجود. مفيش تقدير ولا احترام للناس الكبيرة اللي واقفة.
بلال: آسف يا جدي، بس دي أختي وأنا هاخدها وهمشي، وهيطلقها. ومسك إيد شاهيناز وكان خارج.
شريف: لو خرجت من هنا هطلبها في بيت الطاعة وهيكون غصب عندها المرة دي، وغصب عنكم كمان بالقانون.
الياس: اللي عندك متين أمك اعمله. إحنا مبنتهددش.
شريف: أمي لا، بدل ما أغلط في سلسفيل اللي عايزكم.
الجد: شريف احترم نفسك وشوف يتجول إيه. اتخبلت.
شريف: هو غلط في أمي وأنا برضه ليا كرامة.
قرب للحج عمران: بعد إذنك، أنا عايز أتكلم مع مراتي خمس دقايق، أتفاهم معاها. لو هي مقبلتش خدها.
بلال بسخرية: أنهي واحدة فيهم.
شريف تجاهل كلام بلال: أرجوك خمس دقايق مش أكتر.
الجد: كويس إنك قدرتني، مع إن اللي عملته مش هيتغفر أبداً ولسه حسابك، بس هديك خمس دقايق.
شاهيناز بخوف: لا، أنا عايزة أمشي.
أحمد: روحي يا بتي وهنستناكي هنا، مش هنمشي.
شريف راح لها ومسك إيدها: متخافيش، مش هاكلك.
بلال: براحة عليها.
شريف: اهدي يا شبح واحد ومراته.
أخدها وطلع أوضة النوم.
شاهيناز بتكبر: أنا مش قولتلك ورايا رجالة.
شريف: طب إيه رأيك بقا لما أطيرلك واحد من الرجالة دي عشان تفرحي بيهم.
شاهيناز بغضب: كدا كدا همشي، قول بقا عايز إيه.
شريف لف حواليها ومسك كتافها ومال على ودنها من وراها وقال بكل قسوة ومش مهتم بمشاعرها كأنثى: وهل تري بقا هتقولي إيه للناس لما يقولوا العروسة شاهيناز هانم بنت الحسب والنسب اللي أهلها كبار الصعيد وهي راجعة يوم صباحيتها لبيت جدها. هيقولوا طلعت معيبة. إيه اللي يخلي عروسة راجعة بيت أهلها غير كدا. مع إن أنا أصلاً ميفرقش معايا ولا خايف عليكي، انتي اللي مفروض تخافي على نفسك، لأن محدش يعرف إني أصلاً متجوز، حتى لو عرفوا ده محلل ليا ومغلطتش.
شاهيناز بإنها ر: أنت دمرتني. أنت إيه شيطان. عايز مني إيه.
شريف وقف قدامها: تؤ تؤ، أوعي تعيطي. ومسح دموعها بطرف صبعه ورفع صبعه عند شفايفه نفخ الدمعة: لسه بدري على دموعك، يلا كدا زي الشاطرة تنزلي تقوليلهم إنك مش هتمشي. قسماً بالله أطيرلك واحد منهم وأنا مش بهدد، أنا بفعل من غير تردد ثانية، حتى من غير ما أسأل نفسي صح ولا غلط. وهطلع زي الشعرة من العجينة، ولا كذا طريقة.
شاهيناز: طب لو طلعت وقولت هيشكوا فيك ومحدش هيصدقني.
شريف: اطلعي إنتي والباقي عليا. يلا يا حبيبتي.
شاهيناز نزلت لهم.
بلال: خلصوا الخمس دقايق، يلا بينا. ومسك إيد شاهيناز وطلع بيها. شاهيناز متحركتش معاه. بلال لف لها: يلا يا حبيبتي.
شاهيناز: أنا مش همشي.
بلال: ليه.
شاهيناز: أنا هفضل مع شريف.
بلال بزعيق: هو لحق يهددك صح؟ قولي إنه هددك عشان كدا أخدك فوق. مقدرش الجبان يتكلم قدامنا.
شريف وقف قدامه: أنا كنت برضيها، يعني ينفع أبوس مراتي قدام الكل، وبعد كدا أنا اعتذرت ليها وأخدت عهد بيني وبينها. مش هينفع أقوله، لأن دي طبعاً خصوصيات بينا، أكيد فاهم إنت.
بلال: شاهيناز يا روح قلب أخوكي، أنا معاكي، مش هسيبك. قولي لو هو هددك، لآخر مرة هسألك.
شريف حضن كتف شاهيناز: ردي عليه يا حبيبتي، عشان شكله مش مصدقني.
شاهيناز: أنت عارف لو هو هددني هقول، مش هخاف زي ما قلت إنه ضربني. متخافش عليا.
بلال باس راسها: وأنا مش هاجي عليكي عشان مبقاش في يوم خربت بيت أختي، ومتخافيش، أنا مش هقول إن مش هدخل بيتك تاني والكلام ده. لا، ده أنا هكون هنا كل يوم عشان أطمن عليكي بنفسي، عشان مش واثق فيه.
شريف: وما له بيت أختك، تعالي في أي وقت.
بلال رفع صباعه كتحذير لشريف: اللي بينا بعد كده شغل وبس، سامع؟ ومش داخل هما طول ما أنت موجود.
ومسك إيد إيناس وخرج وراه إلياس ومليكة، حضنت شاهيناز وطلعت.
فاطمة: جبتلك الأكل، أكيد مأكلتيش حاجة من امبارح. خدي بالك من نفسك. يلا السلام عليكم. ربنا يهدي سرك.
الجد: أنا آسف يا بتي، بس اتخدعنا كلنا فيه. وأنتي قررتي تديه فرصة، ودي فعلاً فرصته الأخيرة ليه. خدي دي هديتك، أكيد أبوكي لو موجود كان عطاكي أكتر من كده. اداها صندوق صغير فيه دهب، وأحمد ومحمد ادوها فلوس.
شريف قفل الباب وراهم ولف لشاهيناز. أول ما الباب قفل حست إن روحها بتتتسحب منها واتهدت في الأرض. الصندوق اتفتح والفلوس طلعت من الظرف، والنور قطع، كأن المكان متعاطف مع حال شاهيناز.
شريف بصراخ ضرب الكرسي برجله: هي كانت ناقصة.
روزيتا فتحت الباب بخوف: أنا خايفة.
شريف: متخافيش.
تعالي شغلي الكشاف.
روزيتا شغلت الكشاف وهو شال شاهيناز وطلع بيها وهي وراه.
راحوا باركوا لجنه ولؤي وطلعوا على القصر، وإلياس على الفيلا.
إلياس في العربية: جدي دايماً مش عامل لحد فينا حرية الاختيار في شيء، دايماً إجبار.
مليكة: معلش، برضه هي اللي وافقت، هي أو قالت لا، كلنا أكيد كنا هنقف لجدي.
إلياس: بس أنا خايف على شاهيناز، ليستغلها ويعمل فيها حاجة. كله بسبب جدي، هو العقبة الوحيدة في حياة كل واحد فينا. على قد حبنا له، بس بيتصرف تصرفات ممكن تدمر الواحد.
مليكة: يعني لو خيروك بيني وبين شاهيناز كنت هتختار مين؟ بس معنى كلامك إنهم أجبروك جامد عليا.
إلياس افتكر اليوم اللي جده عرض عليه يتجوز مليكة ولما كسر الأوضة بتاعته.
إلياس باس إيدها: إنتي أجمل إجبار. كنت هندم فعلاً لو مكنتيش إنتي معايا. لاكن شاهيناز قدامي من زمان، لو عايزها كنت اخترتها من قبلك.
مليكة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
إلياس: ي إيه.
مليكة: إيه؟ بقول يا حبيبي.
إلياس: إنتي تعرفي من ساعة لما اتجوزنا أول مرة تقولي كده.
مليكة: يمكن عشان بدأت أتعود عليك ومخافش منك زي الأول، وعرفت إن قلبك حنين.
إلياس وصل الفيلا والبوابة اتفتحت.
إلياس: بمناسبة الكلام الحلو ده، عزمتك على العشاء الساعة 12. اجهزي يلا اطلعي.
مليكة: إنت مش نازل؟
إلياس: لا، أنا طالع الجبل وهاراجع على المعاد.
مليكة: هتعمل إيه في الليل.
إلياس: من صغري وأنا قعدتي هناك على طول.
كان بلال أوقات بيجي معايا، بس بيخاف لما تطلع الديابة عليا. تعاوي هو بيسيبني وبيجري.
مليكة بخوف: وإنت مش بتخاف منهم يا ماما.
إلياس: بالعكس، أنا بقعد وهما بيكونوا حواليا بس بعيد شوية، ولو كتروا وقربوا بيكون معايا السلاح. طلقة واحدة في السما بيخافوا. إنتي مش متجوزة أي حد. وغمز لها.
مليكة: طب مفيش مرة حاجة هجمت عليك حاجة.
إلياس: أيوه، مرة كنت قاعد سرحان في السما وجالي تعلب من ورايا، بس لحقوني جماعة بيطلعوا بالخيل ضربوه بالنار.
مليكة: يالهوي! لا متروحش هناك.
إلياس: متبقيش جبانة. يلا اطلعي وشوية وهاراجع.
مليكة: طب خلي بالك على نفسك عشان خاطري.
إلياس باس إيدها تاني: حاضر.
ورجع بالعربية وطلع على الجبل، بس المرة دي عند ناس عايشين في الجبل بيقعد معاهم.
(عند الحج عمران)
وصلوا القصر، الجد جاله اتصال من نفس الرقم.
محمد: هات أرد لك يا أبويا.
الحج عمران بتوتر: لا، أنا هرد. الو.
طب هجيب الفلوس وجاي.
أحمد: في حاجة.
الحج عمران: لا، ابدأ. ناس عايزة فلوس، رايح لهم.
محمد: خليك، أروح بدالك.
الجد: زاد التوتر أكتر: لا، أنا هروح بنفسي. بحب آخد دعوة الناس وبالمرة أتهوى، خانقني بسبب اللي حصل.
أحمد: خلاص روح براحتك يا حج، متزعلش.
بلال وصل قبلهم وطلع.
إيناس قعدت جنبه على السرير: طلع اللي جواك يا بلال، أنا حاسة بيك.
بلال: مش عايز أبين ضعفي لحد.
إيناس شدت إيده وحضنته: أنا مراتك، يعني إن مشالتكش الأرض أشيلك أنا. وإنتا لو مطلعش ضعفك ليا، هطلعه لمين؟ أنا معاك يا حبيبي، طلع كل اللي جواك. أنا بير أسرارك.
بلال حضنها جامد من وسطها كأن بيعيط في حضن مامته: أنا تعبت. صعبان عليا اللي بيحصل لأختي من جوزها. وأنا عارف إنها مش مرتاحة هناك. أبويا لو عايش مكنش قبل بكل اللي بيحصل لها ده. مسؤولية كبيرة على كتافي وأنا مش قدها. خايف بجد، أنا ممكن أقتله لو هخلص أختي منه.
إيناس بخوف مسكت راسه وباسته وعيطت: أوعى تعمل كده، مضيعش نفسك وضيعني معاك. أنا أموت من غيرك. رجعت بضهرها على السرير وهو رجع معاها: نام يا روحي، وإن شاء الله خير، ربنا هيحل كل حاجة. وطفت النور.
عند الحج عمران وصل مكان بعيد مقطوع وفتح باب ونزل على سلالم زي قبو، مكان أقل ما يقال عنه بشع. تراب في كل مكان، لمبة في السقف صفرا وليها سلك نازل فيه كبس. داس عليه، ظهرت واحدة نايمة على الأرض وفي فرشة تحتها، ريحتها وحشة.
ضرب بالعكاز في الأرض: في زي قومي.
قامت بتعب وفي تراب على وشها من قلة الاستحمام.
ملامحها مش ظاهرة: إيه.
الحج عمران: خدي الأكل أهو. وبتزنّي ليه كل شوية يرنوا عليا بسببك.
هي: عايزة أطلع من هنا، حابسني ليا سنين.
الحج عمران: مش هتطلعي غير على موتك أو موتي. وأنا أقدر أقتلك، بس سايبك زي الكلبه تتعذبي، ولسه اللي جاي. وسابها وطلع.
عند إلياس خلص قعدته ورجع الفيلا.
طلع غرفته هو ومليكة كانت طالعة من الحمام بالبرنص.
مليكة: خضتني، جيت بدري.
إلياس: عادي، خلصت وقولت أغير قبل ما نمشي. بس إيه القمر ده.
مليكة: قمر بالبرنص إزاي يعني؟ هو أنا لحقت ألبس.
إلياس: قرب منها حضنها وحط مناخيره في تجويف عنقها: آه. ريحتك بتعملي استرخاء وبحس يومي بيتجدد وبنسى كل اللي بمر بيه.
مليكة: إلياس يا حبيبي فوق، شكلك سكرت.
إلياس باس رقبتها، راحت هي مسكت كتافه، أعصابها ثابت، راح هو حس بيها، جسمها رخي عليه.
حط إيده على وسطها وشدها أكتر عليه: مالك رخيتي كده ليه.
مليكة بضعف: مش عارفة، كل لما تقربلي بيحصلي كده.
إلياس باسها من جبينها: روحي البسي عشان نلحق نتعشى، ألّا وقسم بربي مخليكيش تخرجي غير وأنا جايب منك عشر عيال.
مليكة: عشرة يالهوي، صحتي هتروح. عديني.
إلياس بضحك: جبانة، مع إن عليا الطلاق منك بتلاته، كان نفسي تقولي مش هنخرج وأنا كنت هوريكي هعمل إيه.
مليكة اتكسفت ودخلت غرفة الدريسنج.
لبسوا وخرجوا، وصل إلياس المطعم راقي جداً، إلياس فتح لها باب العربية ومد إيده ليها.
الجرسون استقبلهم من على الباب: اتفضلوا، نورتونا.
إلياس فتح لها الكرسي وقعد قدامها.
إلياس: هتطلبي إيه.
مليكة: اطلبلي على زوقك.
إلياس طلب اسكالوب بانيه ومكرونة اسباجتي وعصير فريش.
مليكة: كنت عايزة أسألك سؤال.
إلياس: اسألي.
مليكة: إيه سبب العزومة دي بجد.
إلياس شبك صوابع إيده في بعض وحط إيده تحت دقنه: عادي، بس كنت حابب نقرب من بعض أكتر وأشيل أي حواجز بينا.
مليكة: طب بما إنك قولت نقرب من بعض وكده، كنت عايزة أعرف إنت عمرك ماحبيت قبل كده أو اتقدمت لوحدة.
إلياس بهزار: هو أنا حبيت أولاني عشان أحب تاني؟ بس لا، مفيش حد. بس جدي عرض عليا كتير، بس أنا كنت برفض عشان شغلي، وفي فترات بسافر وأموري كانت مش مستقرة ومش جاهز إني أشيل مسؤولية.
إلياس جاله مكالمة: الو.
إيه، نزلوا. طب تمام، بكرة هيكون فيه اجتماع الصبح بدري وأنا هكون موجود. بلال لا طبعاً، ده عريس، واصلاً هيسافر، بلغ شريف. تمام.
مليكة: في حاجة.
إلياس: الوفد نزلوا في الفندق من شوية عشان يمضوا العقود، ولازم بكرة نتفق معاهم ويمضوا العقد في اجتماع بكرة.
مليكة: اسمها إيه الشركة دي.
إلياس: A.S.R.
مليكة: ومين اللي هيمضي العقد.
إلياس: أكيد مدير الشركة.
مليكة: ربنا يستر. مليكة لنفسها: يارب ميكونش هو اللي نزل.
وصل الأكل واتعشوا ورجعوا الفيلا وناموا.
(في الصباح)
رواية مليكة الفهد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم حبيبة مدحت
(في الصباح)
شريف نايم وشاهيناز نايمة على كتفه وإيدها على صدره. شاهيناز بدأت تفوق من ضوء الشمس، بتحاول تقوم حاسة إن حركتها مقيدة. حطت إيدها تحجب الشمس عن عيونها، شهقت بصدمة وقامت منفوضة. وقفت على ركبتها على السرير.
شاهيناز: إنت بتعمل إيه جمبي يا حقير.
شريف مش حاسس بأي شيء، شاهيناز رفعت إيدها وضربته على صدره.
شريف قام مخضوض، بيبص حواليه مش فاهم حاجة. عيونه استقرت على شاهيناز بتبصله بغضب وإيد على وسطها وإيد حطاها على جبهتها بتوتر.
شريف حاسس بألم في صدره وصل عند مراية. شاهيناز متابعة خطواته، لقيته وصل عند المراية. بص على صدره في المراية ومشي إيده على صدره لقي صوابع إيد على صدره وعلامة حمرة. بص لشاهيناز في المراية، لاقاها مغمضة عينيها. حست بخطوات بتقرب منها، فتحت عينيها بتوتر. نزلت من على السرير بهدوء متجهة للباب. شريف شدها من دراعها عليه وزعق في وشها: أكيد مفيش غيرك اللي عمل كده. فضل يشد فيها جامد. إيه اللي عملتيه ده؟
شاهيناز بخضة: أوعي إيدي. وإنت مين اللي سمح لك تنام جمبي؟
شريف: إنتي هتستعبطي يا بت؟ هما هناك في بيت جدو معرفوكيش إن جوزك ينام جمبك ويعمل إيه؟ ولا إنتي نسيتي؟
شاهيناز بقوة: وإنت أوعي تفكر إنك هتلمسني. إنت واحد كذاب وأحقر إنسان شفته في حياتي أو ممكن أشوفه.
شريف جرها من شعرها رماها على السرير وهو لسه ماسك شعرها: إنتي اللي بتخرجيني عن شعوري. بدأ يهز فيها جامد.
شاهيناز بتصرخ. كتم فمها بإيده، نفسها بدأ يروح وحركتها قلت. شريف حس بيها، رفع راسه يبص عليها. كانت مغيبة عن العالم. قام من فوقيها وشدها قعدها، جاب كوباية مياه ورش على وشها. شهقت، بدأ نفسها يرجع تدريجياً.
شريف بتعجب: إنتي شفايفك لونها أزرق ليه؟
شاهيناز بشهقة عياط وحرق*ة على اللي وصلت ليه: الله يحرق اللي شفتك فيه. ابعد عني بقى. وانهارت على السرير.
شريف بكل غضب رمى الكوباية في الحيطة وفتح الباب وخرج. كانت روزيتا طالعة على السلم.
روزيتا بتحاول تتكلم عربي: فيه زعاق. إنت كويس؟
شريف: Don’t worry. (لا تقلقي)
روزيتا: Your son needs you. (ابنك محتاجك)
شريف: And I need more. (وأنا محتاجه أكتر)
شال روزيتا ودخل غرفتها كأن لم يحدث شيء منذ قليل.
(جنه ولؤي)
كانت قاعدة على رجله بيفطروا.
جنه: مش قادرة خلاص يا لؤي بجد شبعت.
لؤي: آخر معلقة عشاني.
جنه: ماشي. وأكلت من إيده.
لؤي: يلا معاد العلاج.
جنه: أنا بقيت كويسة مش محتاجة علاج.
لؤي: هو إنتي الكلام صعب معاكي كده ليه؟ حاسس بتعامل مع طفلة بالظبط.
جنه بزعل: أنا طفلة. ماشي. من النهاردة إنت في أوضة وأنا في أوضة عشان أنا طفلة وإنت كبير لازم تنام لوحدك. ومتكلمنيش تاني.
وقامت من على رجله.
لؤي رجعها تاني على رجله: اهدي. وحط شعرها لورا. إنتي مش طفلة وبس. إنتي مراتي وأمي وأختي وطفلتي وكل حياتي.
جنه بفرحة: إنت تعرف؟
لؤي: امم.
جنه مكمله: أنا بحب ربنا أوي وبحب اختياره لينا. مع إن في أوقات بنكون معترضين بس مش بنكون عارفين الخير فين. أنا ربنا عوضني بيك وحنانك عليا مكان بابا. وكلمة بابا اللي اتمنعت منها كنت مفتقدة الكلمة دي أوي. مع إني عايشة وعمري ما حسيت بشعور الأمان، حتى لو كنت عايشة في قصر وفيه حراسة. أنا اتحرمت من حاجات كتير كانت أبسط حقوقي في الحياة. أنا بحكيلك عشان حسيت معاك بالأمان. ممكن أطلب منك طلب؟
لؤي: قوللي يا روحي.
جنه: كان طول عمري واخدة عهد على نفسي. الراجل اللي هحس معاه بالأمان ويكون سندي في الشدة هناديه بابا. وأنا ملقتش زيك يستاهل الكلمة دي. لأن الأب هو سند بنته وأمانها. تسمحلي؟ وعيونها فيها دموع ترجي.
لؤي هز رأسه بـ "أيوه". وأخدها في حضنه.
رفع رأسها وبص في عيونها بعمق وبجرأة: جنه. أنا عايزك.
جنه بغباء: عايزني إزاي؟ أنا أهو موجودة قدامك.
لؤي قام ورفعها طالع بيها غرفتهم: لأ دا موضوع يطول شرحه. خليها عملي. وأغلق الباب وراه.
(عند شاهيناز)
منهارة من العياط: يارب إنت عالم بيا وعارف إني تعبت وانكسرت إزاي. لمّت المتبقي من هدومها المقطعة ودخلت الحمام، أخدت شاور وصّلت ونزلت. سمعت أصوات غريبة خارجة من غرفة (روزيتا). بصت للباب المغلق بقرف وفي سرها: أشكال زبالة. بحثت عن مكان المطبخ لغاية لما وصلت. فتحت التلاجة وبدأت تحضر أكل ليها. ولسه هتبدأ تاكل، الباب اتفتح وخرج شريف لافف فوطة حول وسطه.
شاهيناز مرفعتش راسها وبتاكل. شريف راح ليها.
شريف: تعالي ساعديني آخد شاور.
شاهيناز مردتش عليه. شريف بتكرار: مش هكرر كلامي تاني. اتفضلي قومي.
شاهيناز بقرف: إيدك متتكسرش.
شريف: وإنتي أهلك معلموكيش تكلمي جوزك إزاي بأسلوب أحسن من كده؟
شاهيناز قامت وقفت ورفعت صباعها في وشه: اخرس. أوعي في حياتك تجيب سيرة أهلي على لسانك. وبعد كده خلي الهانم اللي كنت عندها تلبي طلباتك.
شريف فهم إن هي سمعتهم وهما مع بعض: على كده إنتي غيرانة؟ بدأنا بقى غير*ة نسوان. وقرصها من خدها.
شاهيناز نزلت إيده: أغير؟ أغير من مين يا عسل؟ إنتي عارفة أنا لو بإيدي كنت ولعت فيك إنت وهي وخلصت منكم.
شريف بزهق: يوووه. أرغي بقى مع نفسك. أنا مش ناقص. وطلع غرفته.
شاهيناز رجعت عشان تاكل تاني، لقت روزيتا خارجة من الغرفة وقعدت جمبها.
شاهيناز سابت الأكل: الأكلة دي مسمومة باين عليها. أو حد باصصلي فيها.
روزيتا بعربي: بتتكلميني أنا؟
شاهيناز: إيه ده؟ إيه ده؟ يعني لسانك جاي دلوقتي اتعدل؟ أومال قرفانة ليه وبتتكلمي بأي كلام وخلاص؟
روزيتا: ماذا؟
شاهيناز: بقولك إيه يا بت انتي؟ ولا إنتِ حامل؟ ل كنت طلعت غضبي كله فيكي.
روزيتا: أنا لا أفهم كلامك هذا. لاكن يبدو عليكي فتاة عنيدة. تسمحي لي أن أكون صديقة لكي؟
شاهيناز: ومن إمتى الضراير بيكونوا حبايب؟ أوعي كده من وشي.
شاهيناز ماشية. روزيتا وقفت مسكتها من إيدها.
روزيتا: أنا حابة أتكلم معاكِ شوية.
شاهيناز زاحت روزيتا ومشيت. روزيتا اختل توازنها، وقعت على دراع الكنبة. صرخت.
شاهيناز لفت ليها وجريت عليها بصدمة وسندتها: أنا آسفة والله ما قصدت.
روزيتا شافت خوفها عليها، طبطبت على إيدها: ما تخافي. أنا بخير.
شريف نازل جري، فكر إن شاهيناز ضربت روزيتا: فيه إيه؟ روزيتا مالك؟ بيبص لشاهيناز بغضب. إنتي عملتي فيها إيه؟
شاهيناز برعشة وخوف: ما عملتش حاجة.
روزيتا مسكت إيد شاهيناز: لأ. أنا كنت وقعت وهي ساعدتني.
شريف بشك: متأكدة؟
روزيتا هزت راسها بـ "نعم". سابهم وطلع.
شاهيناز قعدت جمبها وباعتذار حطت إيدها على بطن روزيتا: أنا آسفة جداً.
روزيتا: حبيبتي ما فيه حاجة. أي واحدة مكانك هتعمل كده.
شاهيناز باستغراب: إزاي بتقولي كده؟ ده إنتي المفروض تغيري مني عشان إنتي الأولى.
روزيتا بضحكة: بكرا تعرفي بقول كده ليه.
شاهيناز بأسف: أنا كنت ممكن أتسبب في موت طفل ملوش أي ذنب.
وبدأت تعيط.
روزيتا حضنتها: ما تخافي، أنا بخير. وعشان تصدقي، عندي إعادة عند الدكتورة. هنروح مع بعضينا.
شاهيناز: انتي في الشهر الكام؟
روزيتا: آخر السابع.
شاهيناز بتفكير: طب أنا هروح معاكي عشان أطمن.
روزيتا: اطلعي البسي يلا.
شاهيناز طلعت تغير. فتحت الدولاب بطلع هدوم.
شريف شدها من دراعها، حاوطها بينه وبين الدولاب: رايحة فين؟
شاهيناز: وانت مالك.
شريف بص في عيونها بعمق ورفع شعرها لورا بعيد عن رقبتها.
شاهيناز بتوتر: ابعد، متلمسنيش. كفاية اللي عملته.
شريف قرب من ودنها وبهمس: أنا عارف إنك إنتي اللي زقتي روزيتا، بس مش هعاقبك. عارفة ليه؟ عشان عارف إن ما كانش قصدك. وده كان باين من رعشة جسمك وخوفك.
قبلها من عند عنقها، مكان العلامات.
شاهيناز بضعف وتخدر، رفعت إيدها على صدره العاري. أول لما عملت كده، شريف اتعمق أكتر ورفع هدومها.
شاهيناز على آخر لحظة افتكرت إنه كان مع روزيتا واللي عمله معاها، راحت عضته في كتفه.
شريف بصراحة ألم: اااه.
هي بحركة سريعة أخدت الهدوم وجريت على الحمام.
شريف بغضب: لو كنتي وقفتي ثانية واحدة بس، كنت خليت محدش يقدر يعرف على ملامحك.
لبست وخرجت بتتسحب عشان شريف. شافت شريف لبس وخارج بره الغرفة. نزلت وقابلت روزيتا وخرجوا. كان شريف مستنيهم في العربية.
شاهيناز لـ روزيتا: إيه اللي جابه معانا دا؟
روزيتا: هو اللي بيوديني كل مرة، لإن مش بخرج.
شاهيناز بأستغراب: أنا مش عارفة في بينكم إيه. فتحت الباب من وراه وركبت.
شريف قبل لما روزيتا تركب، قال لـ شاهيناز: إيه اللي ركبتك ورا؟ تعالي قدام...
قطعة في الكلام، ركوب روزيتا جنبه.
اتنهد بغضب واتحرك بالعربية. وطول الطريق بيبص لـ شاهيناز في مراية العربية وهي مش معبراه. وصل عند الدكتورة، وروزيتا رفضت إنه يدخل معاها.
شريف: ما أنا بدخل كل مرة معاكي، في إيه؟
روزيتا: معلش، المرة دي معايا شاهيناز. متقلقش.
الدكتورة: البيبي بخير زي الفل، بس انتي شكلك تعبانة. مش بتاخدي علاجك؟
روزيتا: لا، باخده.
الدكتورة: إنتي بلّغتي شريف ولا لسه إن في مشاكل؟
روزيتا بحلقت للدكتورة بصدمة عشان شاهيناز واقفة.
شاهيناز بعدم فهم: هو في إيه يا دكتورة؟
الدكتورة: الصراحة إن في...
(عند إلياس ومليكة)
تحديداً في غرفة الاجتماع.
إلياس قاعد على الكرسي بيلعب بالقلم، وعلي شماله مليكة بتلعب في موبايل إلياس.
إلياس: اتأخروا؟
مليكة: مفيش تأخير ولا حاجة، احنا جايين بدري.
إلياس: تعالي نشرب قهوة في مكتبي لغاية لما يوصلوا.
لسه إلياس بيقف، الباب اتفتح. دخلو الوفد. إلياس رحب بيهم. مليكة في شخص بيقرب منها بخطوات ثابتة. رفعت عينيها بصدمة.
الشخص اللي قدامها: مش هتسلمي عليا يا مدام مليكة إلياس الدمنهوري، ولا تحبي أقولك مدام فهد الصعيد؟
مليكة بتوتر وخوف شديد وكلام غير مرتب: آه، أهلاً. مش بحب أسلم.
مليكة لـ إلياس: أنا مش هقدر أكمل معاك الاجتماع، حاسة إني تعبانة. هخلي السواق يروحني.
إلياس: طب ألغي الاجتماع ونروح المستشفى؟
مليكة: مش مستاهلة. كفاية تأجيل. أنا بخير، باي.
مستنتش رد إلياس وكانت خارجة.
الشخص بضحكة سخرية: سلامتك يا مدام مليكة.
مليكة مردتش عليه، كانت خرجت.
رواية مليكة الفهد الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم حبيبة مدحت
مليكة:مش مستاهله كفايه تأجيل،انا بخير باي
مستنتش رد الياس وكانت خارجه
الشخص بضحكه سخريه:سلامتك مدام مليكة
مليكة مردتش عليه كانت خرجت….