يقوم محمود بتجميع كلامه حتى يتحدث مع أمه في خطوبة مليكة. محمود: ماما لو سمحتي، كنت عاوز أتكلم معاكي في موضوع. ميادة بحنان: عاوز إيه يا حبيبي؟ محمود وهو يحاول إظهار الهدوء: مليكة، كان فيه ناس جاية متقدملها. ميادة بفرحة واستغراب: كويس يا ابني، اختك كبرت، بس مش بدري عليها يعني، دي لسه بتدرس. محمود: مهم، ناس مقتدرة، وأكيد مش هيمنعوها من الدراسة، وبعدين إحنا هنتفق على كل حاجة لما ييجوا.
ميادة بحب: ربنا هيقدم اللي فيه الخير يا حبيبي، هو مين اللي متقدملها؟ محمود: فاكرة مديرها في الشغل، رعد بيه؟ ميادة باستغراب: آه فاكرة، ماله؟ محمود بتوتر: هو ده اللي متقدملها. ميادة بصدمة: مش معقول، بس يا ابني ده إحنا بنا فرق يا ماما. محمود بكذب: ما هو اللي طالبها يا ماما. ميادة بانقباض: ربنا يقدم اللي فيه الخير، طب أنت عارف شيء عن عيلته؟ عنهم؟ محمود: هما ناس كويسة، وأكيد هنعرف أكتر لما ييجوا.
ميادة بحب: ربنا ييسر الأمور يا حبيبي. *** داخل مكتب رعد. لينا بألم: هقول، هقول، اللي باعتني، اللي باعتني. يأتي هذا الصوت الجوهري من خلفهما. أحمد بوقار: أنا اللي باعتها يا مليكة. مليكة بصدمة: حضرتك يا جدو؟ ليرعد وقد فهم ملعوب جدها. أحمد بحكمة: كنت عاوز أتأكد من حاجة، واتأكدت. مليكة باستغراب: إيه هي الحاجة دي يا جدو؟ أحمد بغموض: في الوقت المناسب هتعرفي، قومي من فوقها، قومي، هتموتي البت.
لتضحك مليكة، فتظهر غمازتها، لينبهر رعد من جمال تلك الضحكة. مليكة بضحك: ماشي يا جدو، مسامحاك المرة دي، بس عشان أنا بحبك. ليبتسم لها أحمد، لتهض مليكة. لتقترب مليكة من لينا تحت خوف لينا. مليكة بهمس: ما تخافيش، اللي خد حاجة، ملك مليكة يا قطة. وتقوم مليكة بالابتسام: أنا رايحة الجامعة بقى يا سي جدو، عاوز حاجة؟ أحمد: لا يا حبيبتي، عاوز سلامتك. لتقوم مليكة بتقبيله من إحدى خديه تحت نظرات رعد المشتعلة. رعد بصوت عالٍ
وغضب وغيره أعمته: إيه اللي انتي عملتيه ده؟ مليكة بحدة واستغراب: عملت إيه؟ وبعدين قلت لك قبل كده، ما تعليش صوتك ده، فاهم؟ رعد بعصبية: لا مش فاهم، واللي حصل ده ما يحصلش تاني، فاهمة؟ إزاي تبوسي راجل غيري؟ ليدرك ما قاله. أقصد يعني، راجل غريب. مليكة وهي تمسك رأسها: أولاً، ده مش راجل غريب، ده جدي. ثانياً، أنا عمري ما قربت منك. ده كان الاتفاق، وووو، وطّي صووووتك. كل هذا قالته مليكة بصوت عالٍ وعصبية شديدة.
لينظر لها رعد نظرة قاتلة ويترك المكتب ويذهب، كل هذا تحت نظرات أحمد التي تنظر لهم بفرح، فهو قد أدرك حب رعد الشديد لمليكة وحبها له أيضاً، ولكن هل سيستمر هذا الحب عندما يكتشف الماضي المجهول؟ فهو حقاً خائف من هذه النقطة، ليقوم الشيطان بأسر الملاك. مليكة بعدما هدأت: أنا ماشية يا جدو. أحمد بحكمة: استني يا مليكة، عاوزك في حاجة. مليكة: اتفضل يا جدو. أحمد: انتي ليه مش بتحبي الصوت العالي؟ وليه مسكتي راسك لما رعد زعق؟
وليه بستيني مع إنك متدينة وعارفة إني شخص غريب عنك؟ مليكة بتفكير: معرفش، أنا ليه حاسة إنك جدي بجد؟ وكمان أنا الصوت العالي ده مش بعرف أسمعه. أحمد: ليه؟ مليكة بتوتر: أصل... أصل بشوف حاجات غريبة وبفتكرها، ومش بعرف أميزها، وممكن يغمى عليا. أحمد بغموض: ماشي، روحي، وأنا هقول للسواق يوصلك. مليكة بابتسامة: مفيش داعي، هروح لوحدي. أحمد بوقار: هي كلمة. لتذهب مليكة تحت نظرات أحمد الغامضة.
أحمد بخوف ولأول مرة: يا رب، ما يكونش اللي في دماغي صح. ليخرج هاتفه. أحمد: عاوزك تجيب لي رقم ميادة الشرقاوي خلال 5 دقايق، فاهم؟ الشخص: فاهم يا فندم. ليغلق أحمد الخط وهو ينظر إلى الفراغ. *** ***** أمام شركة الشافعي. داخل سيارة رعد. رعد: أنا إيه اللي خلاني أعمل كده؟ وليه اتضايقت؟ القلب: عشان أنت بتحبها. العقل: بحب مين؟ أنا الشيطان مبحبش حد، اللي حبيتها راحت، خدها مني. القلب: طب ليه اتضايقت لما بست جدك؟ العقل: عشان...
عشان مكنش المفروض يحصل كده، عشان هي متدينة. القلب: طب ليه قلت لها ما تبوسييش حد غيري؟ العقل: طلعت بالغلط، كان قصدي غريب، وبعدين بطل أسئلة يا رخمة. لينطلق بسرعة كبيرة جداً بالسيارة. لتنظر مليكة للسيارة. مليكة: يا نهار، ده مجنون، ممكن يموت، يموت، يا خراابي، وأنا اللي كنت هركب معاه. لتتجه إلى سيارة أحمد، ويأخذها السواق إلى وجهتها. *** في مكتب مراد. تجلس السكرتيرة نرمين التي ترتدي ملابس فاضحة. تدخل المكتب.
نرمين بدلع: اتفضل الملف اللي طلبته يا مراد. مراد وهو ينظر لها بقرف: هو أنا مش قلت لك الهدوم دي ما تتلبسش تاني؟ قسماً بالله يا نرمين، إن جيتي بالهدوم دي تاني، لكون طاردك. نرمين بمياعة: ليه، هو حضرتك بتغير؟ مراد بعصبية: أغير على مين يا بت انتي؟ انتي نسيتي نفسك؟ نرمين: اتعدلي وخلي يومك يعدي على خير. لتفزع من نبرته التي تحولت، وتفر هاربة من أمامه. مراد وهو
يسند رأسه على كرسيه بألم: نفسي أشوفك، نفسي ولو مرة، انتي غيرتي حياتي خالص، وعمري ما قابلت معاكي، اديني إشارة بس، اديني أي إشارة، ياااااارب. ليبكي مثل الطفل الصغير الذي تاه من أمه. *** في الجامعة. تتصل مليكة لتقابل زميلاتها، ليرحبوا بها. صبا: أخيراً البرنسيسة شرفت. ندي: آه طبعاً، دي هتبقى مليكة الشافعي. مليكة بغيظ: اخرسي انتي وهي، مش ناقصا. ليضحكوا عليها. أسيل: احكيلنا بقى، أبو رعد اتغير معاكي ولا لأ؟
مليكة بسخرية: يتغير بإمارة إيه؟ أسيل: نقول خطيبك مثلاً. مليكة بسخرية أكبر: ما انتي عارفة اللي فيها، إنو متجوزني عشان يعذبني، ولا هو بيحبني، ولا أنا بحبه. لينظر لها البنات بحزن. صبا بمواساة: معلش يا مليكة. ثم تهتف بخبث: ما يمكن يقع. ندي بتأييد: آه، صبا عندها حق. أسيل: بس أنا حاسة إنه واقع وبيكابر، وانتي كمان. مليكة بتوتر: وأنا كمان؟ أسيل بخبث: واقعة لشوشتك. مليكة بتوتر: لا طبعاً، أنا متجوزاه عشان أنقذ حياة باباها.
أسيل بمكر: الأيام أهي تثبت. مليكة محاولة تغيير مجرى الحديث: هو أول محاضرة عند مين؟ ندي بغلاظة: عند حبيب القلب. لتنظر لها مليكة نظرة نارية، ليتحول لون عيونها إلى الأخضر الفاتح، لتنفزع ندي. ندي بخوف: قصدي الدكتور، الدكتور رعد. وبعد فترة يأتي رعد تحت استغراب مليكة، فمن المفترض أن يأتي قبلها، ولكنها تتصنع اللامبالاة. *** داخل المدرج. يبدأ رعد بالشرح تحت نظرات التركيز من مليكة. لينتهي رعد: في حد عنده استفسار؟
لينفر الجميع وتتبقى مليكة، الذي كانت تدون بعض الملاحظات. رعد بجمود: آنسة مليكة، كنت طلبت منك بحث، عملتيه؟ مليكة بثقة: آه يا دكتور، اتفضل. لتعطيه البحث وتخرج تحت نظراته الجامدة. *** في مكان ما. الشخص 1: لا، هو كده زودها، ده لازم يموت. الشخص 2: يعني إيه؟ أخلص؟ الشخص 1 بشر: إنهي خبر؟ موته النهاردة، فاهم؟ ليومئ له. *** في منزل مليكة. ميادة: زي ما بقولك كده يا تحية، محمود قالي، وأنا قلبي مش مطمن، خايفة عليه.
تحية: ليه كده بس يا ميادة؟ اتفائلي، مش بيقولك هو اللي طالبها، وكمان مقتدر. ميادة: ماشي، مقولناش حاجة، بس انتي عارفة ظروف مليكة، وأي جواز في صوت عالي وخناق، وهي زي ما انتي عارفة، وإخواتها فاكرين إن ده طبع، بس جوزها بقى، أقوله إيه؟ تحية: أوعي تقولي حاجة، سيبي الأمور تمشي زي ما هي، فاهمة؟ وربنا هيسهلها. ميادة بدعاء: يا رب. *** داخل شركة الشافعي الذي يعمل بها محمود. محمود: كنت عاوز سلفي من حضرتك يا فندم.
المدير: ليه يا محمود؟ خير؟ محمود: أصل أمي عيانة ومحتاجة عملية ضروري، يا أما حياتها مهددة بالخطر. المدير بتعاطف: ألف سلامة عليها، يعني المبلغ كام؟ محمود بترقب: نص مليون. المدير بخضة: يا خبر! بس المبلغ كبير، لازم نرجع لمدير المقر الأول يا أستاذ محمود. محمود بفهم: ماشي يا فندم، عن إذنك. ليرحل إلى مكتبه وهو يفكر كيف سيفكر رعد به، هل سيفكر إنه يستغل القرابة أم ماذا؟ ولكنه محتاج من أجل والدته. *** ترى إيه اللي هيحصل؟
ومين البنت اللي مراد اتغير عشانها؟ وإيه اللي هيفكر فيه رعد؟ وإيه هي ظروف مليكة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!