يدق هاتف احمد. احمد: انت جبت الرقم؟ الشخص: اه ي فندم أهو ٠١٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠. احمد: ماشي. يغلق الهاتف ثم يقوم بضغط بضعة أرقام في جواله ويرفعه في انتظار الصوت من الطرف الآخر. الشخص: الو مينا. احمد: انا ي ميادة. ميادة بدموع: انت انت مينا. احمد: انا عارف إنك عرفتيني، اهدي كده أنا عاوز أتكلم معاكي بخصوص مليكة. ميادة بخضه: مليكة مليكة مالها؟ أوعي تكون قابلتك، أوعي تكون قولتلها حاجة. احمد: لما أقابلك هقولك.
ميادة: خلاص خلاص تعالي البيت ومحدش موجود. احمد: ماشي. يغلق الهاتف وهو ينتظر، يترقب، يتمنى أن لا يكون الماضي لعنة. في مدرسة ثانوي. تتخرج نورا مع زميلاتها لتضايقهم بعض الشباب. الشاب ١: أي ي قمر انتي وهي، رايحين فين كده؟ متيجي معانا. يكملوا مسيرتهم دون النظر. الشاب ٢: متيجي ي موزة، طب بصوا روحوا وهاتوا القمر دي اللي عاملة زي القطة، يخربيت عينك ي شيخة. يقوم بإمساك يديها. نورا تنفض يديها بشراسة: ايدك توحشك ي بابا.
الشاب ٢: لا وكمان شرسة، أموت أنا، هتيجي يعني هتيجي. تقوم نورا بضربهم بشراسة وتأتي للرحيل ليقوم الشاب بإمساك يديها بقوة. الشاب ١: اه ي بنت... لادة انتي جنيتي على نفسك. يقوم بإخراج سلاح أبيض ووضعه على رقبتها. يراها ذلك الوسيم ذو العينان الرماديتان ليراها في هذا الموضع والشاب يضع السلاح على رقبتها وممسك بيديها. الشاب بغضب لا يعرف سببه: سيبها. نورا بصدمة: انت. الشاب ١: وانت مالك تخصك ي كابتن، ماهي تقضي للكل بردوا.
ليشتعل غضباً ويقوم بتحرير نورا وإسقاط السلاح من أيديهم ليأتي ليلقنهم درساً لتمنعه نورا. نورا بشر: والله ما انت عامل حاجة، سيبهم. ملي ي انت كان اسمك إيه ي تور، أقصد ي أستاذ. عمر بغيظ: عمر ي أختي، عمر. نورا وهي تخلع حقيبتها: سيبهملي ي عمر. وفي لحظة قد انقضت على الشباب بسيل من الضربات واللكمات. تحت صدمة عمر. نورا بعدما انتهت: عشان تبقوا بعد كده لما تشوفني تلفوا الشارع التاني. ثم تبصق عليهم وتستدير لعمر.
نورا: شكرا ي أستاذ عمر، متشكرة. عمر وهو يشرد في زرقاوية عينيها: لا شكر على واجب، ي قولتي اسمك إيه. نورا: اسمي نورا. عمر: تشرفت. نورا: بشكر ليا الشرف. ثم تتركه وترحل. لينظر عمر إلى هؤلاء الشباب. عمر بتحذير: أشوف كلب فيكم يقرب منها هنسفكم، فاهمين. ليتركهم ويرحل تحت نظرات التوعد لهم. في منزل مليكة. ميادة تجلس في المنزل بمفردها وهي خائفة من المستقبل الذي يهاجمه الماضي. ليقطع تفكيرها جرس الباب لتفتح الباب.
ميادة بدموع: اتفضل اتفضل. ليدلف احمد بهيبة ووقار. احمد: أي ي ميادة، مش عاوزة تقوليهالي كمان للدرجاتي ي بنت. ميادة ببكاء: أبداً والله ي بابا، بس هعمل إيه يعني، ده بسبب ابنك راح أعز اتنين. احمد بخزي: عارف عارف، أنا جايلك النهاردة عشان الموضوع ده. ميادة بخضه: أهم شيء مليكة ماتشوفكش ولا تعرفك. احمد باستغراب: ليه. ميادة بتوتر: عشان عشان بعد اللي حصل لـ ملك، مليكة فقدت كل اللي حصل في الماضي. احمد باستغراب أكبر: إيه.
ميادة تقوم بسرد جميع ما حدث لأحمد ببكاء. احمد ولأول مرة: مليكة بس بس رعد. ميادة: رعد ماله؟ في إيه؟ حصلوا حاجة. احمد وهو يحاول الهدوء: ميادة رعد قابل مليكة وكمان هيتجوزها. ميادة بصدمة وهي تشهق: إيه! إزاي، مينفعش. احمد: أنا استغربت إنها معرفتنيش وكمان شافت عثمان وشافت صورة ملك ومعرفتهاش، استغربت لأنها كانت واعية والمفروض تكون فاكرة، بس فهمت.
ميادة برفض: بس أنا هرفض، دي دي أنا كده برميها في النار، أنا كده هموتها، الدكاترة قالوا لو قولنالها حاجة من اللي نستو هتموت، ولو افتكرت في مخاطرة على حياتها، أنا كده بضيع بنت. احمد بغموض: ميادة متخفيش، انتي مبتثقيش فيا. ميادة: لا بثق. احمد: م بسش، سيبي كل الأمور تمشي عادي ي بنتي وأنا موجود وربنا قبل. ميادة وهي تضع يديها على موضع قلبها وهي لا تستطيع التنفس: ربنا ربنا يستر. احمد بخوف: ميادة مالك.
تشير له ميادة على موضع البخاخ ليأتي لها به، تلتقطه وتنظم تنفسها. احمد بخوف: بقيتي أحسن. ميادة: اه الحمد لله، متخافش دي أزمة ربو بسيطة. احمد بشك: متأكدة إنها ربو بس. تؤميء له ميادة. احمد: طب أنا همشي وهاجي بليل، نطلب مليكة رسمي، وزي ماقولتلك نمشي الأمور عادي كإننا منعرفش بعض. ميادة: ماشي. في شركة الشافعي داخل مكتب سيف. سيف: أي عملت المطلوب. الشخص: ........ سيف: ماشي، ابعتهالي على إيميلي حالا. ثم يغلق الخط. في الجامعة.
مليكة بتعب: يلا بقي خلاص، أنا النهاردة تعبت، المحاضرات تقيلة. صبا: عندك حق، يلا بقي نروح. ندي وأسيل: مع السلامة. ليذهب كل منهم في وجهته. لتلمح مليكة رعد وهو يدخل سيارته وتلمح ذلك الشعاع الأحمر موضع قلبه الذي اختفى فور دخوله السيارة وتلك الرجل الذي يحمل هذين المسدسين. تنقبض قلبها. مليكة: صبا صبا روحي وأنا هحصلك. تنظر لها صبا لتري علامات الذعر على وجهها. صبا بخوف: مالك ي مليكة. مليكة بعصبية: قولتلك هحصلك.
وتتركها وتذهب باتجاه سيارة رعد. تدخل مليكة السيارة بسرعة قبل أن يهم رعد بالذهاب. رعد باستغراب من هالتها: في إيه؟ وإيه اللي جابك هنا. مليكة بتوتر: اطلع اطلع بسرعة. رعد باستغراب: ولو مطلعتش. مليكة وهي تنظر لذلك الشخص الذي يراقبهم: عشان خاطري اطلع، والنبيل. لينصدم رعد ويقوم بالتحرك. مليكة بتوتر: ممكن توصلني البيت. رعد ببرود: هو فين. تدله مليكة ليصل أمام المنزل. مليكة: تعال يالا. رعد: أجي فين.
مليكة: اطلع البيت، معلش أصل أصل حاسة إني تعبانة، تعال. رعد ببرود: مش هاجي، ويلا بلاش هبل. مليكة: تعال بس عشان خاطري، ماما عاوزة تعرفك وهي تعبانة. وبعد إلحاح طويل يوافق رعد. مليكة: انت هتعمل إيه. رعد باستغراب: هنزل. مليكة: استني. لتنزل هي ثم تفتح له الباب وعندما يدخلان للداخل تتنفس الصعداء. مليكة: الحمد لله مقتلتكش. رعد باستغراب: مين اللي هيقتلني. في منزل مليكة. تدلف مليكة بعد سؤال رعد لها.
ميادة عندما ترى رعد: أهلاً أهلاً ي ابني، نورت، اتفضل. ليبتسم لها رعد. مليكة: ماما معلش عاوزة أتكلم معاه جوة، ممكن. ميادة بتفكير: ماشي ي حبيبتي، اتفضل. وليدلف رعد إلى الداخل. رعد ببرود: خير. مليكة بهدوء: مش خير، أنا شفت شخص كان حاطط بندقية على صدرك. رعد: نعم. مليكة: أقصد حاطط ليزر من البندقية على صدرك، قلبك كان هيموتك، وكمان لما دخلت العربية فضل يراقبك. رعد ببرود: وبعدين يعني، ده الموضوع المهم.
مليكة باستغراب: اه أكيد، هوا ده مش مهم، كنت هتموت. رعد: طب ما أنا عارف، متنسيش أنا مين. مليكة: طب افرض موت. رعد ببرود: أنا الشيطان، محدش يجرأ يعملها، وبعدين حتى لو حصل أنا مسبش دنيتي طالما أنا مش عاوز. ويتركها ويرحل تحت صدمتها من شخصه. في الخارج. ميادة: رايح فين ي ابني. رعد: معلش يا أمي، معايا شغل. ميادة: أبداً، لازم تقعد وتشرب حاجة، دي أول زيارة. رعد: بسم. ميادة: م بسش، لازم تشرب يعني، لازم.
ليجلس رعد يحتسي قهوته التي تشبه مذاق قهوة والدته ومليكة أيضاً، فهذا يستثير حيرته. وبعد فترة تخرج مليكة بذلك الشعر البني الناعم الذي يصل لركبتيها، فهي تعتقد أنه ذهب. مليكة وهي تقفز: ماما. لتنصدم بذلك الجالس أمامه. ليراها رعد لينصدم من جمال شعرها. لتجري مليكة من أمامه ليبتسم ابتسامة جانبية. ميادة بحرج: معلش، تلاقيها فاكراك ماشية. رعد: لا ولا يهمك، أستأذن أنا. ميادة: إذنك معاك ي بني.
ليتركها ويرحل وهي في حيرتها، ماذا لو انكشف الماضي، ماذا يحدث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!