يدلف رعد وهو يحمل مليكة بعصبية. رعد: دكتورة! دكتورة! يلا. تأتي الممرضة وتطلب منه وضعها على الترولي، ثم تدلف إلى غرفة العمليات. رعد بعصبية للدكتورة: انتي عارفة لو حصلها حاجة، هنهي كل اللي في المستشفى، فاهمة؟ تؤميء له بخوف، ثم تبتلع ريقها وتهرول إلى الداخل وهي تناجي ربها أن تكون الإصابة ليست خطيرة. *** في الخارج. تجلس صبا وتبكي على رفيقة طفولتها. صبا ببكاء: أنا مش فاهمة، حاطة مين عاوز يقتل مليكة؟
رعد ببرود مصطنع بمهارة: محدش، هما قاصدني أنا وهي اللي جات في وش الرصاصة. صبا باستغراب من تغير حالته: طب ومين عاوز يقتلك؟ وبعدين انت كده خطر عليها. ثم تهتف بشراسة: سيبها في حالها أحسن لك، مليكة لو جرالها حاجة، أنا هنهيك. يبتسم رعد بسخرية: وانتي بقى اللي هتقفي في وشي؟ صبا بشراسة: آه، أقف. مليكة خط أحمر، فاهم يا رعد؟ من غير دكتور. رعد بعصبية وصوت عالي قد أفزع صبا: صبااااا! اقعدي وحطي لسانك جوه بوقك، فاهمة؟
تأتي لتجيب، ليدلف محمد. محمد بخوف: رعد، في إيه؟ حصلك حاجة؟ صبا بشراسة: لا، ما أنت شايفه زي القرد أهو. ثم تدمع عيناها: مليكة، مليكة هي اللي جوه، هي اللي اتصابت. ثم تنفجر باكية، ليوجعه قلبه من أجلها وهو لا يعلم السبب. محمد: اهدي يا آنسة صبا، إن شاء الله هتقوم بالسلامة. وبعد فترة، تخرج الدكتورة. صبا بلهفة: طمنيني يا دكتورة.
الدكتورة: هي الحمد لله بقت كويسة، الرصاصة كانت في الدروع، بس كانت خطيرة، وهي عدت مرحلة الخطر، وهي كام ساعة وتفوق. وتركهم وترحل. صبا بتفكير: أنا لازم أقول لمحمود. محمد بغيره واضحة: محمود مين؟ لتخرج صبا الهاتف وتدق عليه. صبا: محمود أخو مليكة. محمود: الو، ي صبا، في إيه؟ صبا: الو، ي حودة، انت فين كده؟ محمود: مروح، حطيت الفلوس في البنك ومروح دلوقتي. صبا: طب الحمد لله، أنا كنت عاوزة أقولك، أقولك إن... محمود: في إيه ي صبا؟
قلقتيني. صبا بسرعة: مليكة، في رصاصة جات في دراعها، وهي في المستشفى. محمود بفزع: إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ مستشفى إيه؟ صبا: ...... محمود وهو يغلق الخط: أنا جاي حالا. *** في ركن بالقرب من غرفة مليكة. ممرض: الو، مماتتش ي باشا. الشخص: ......... الممرض بخوف: لا ي باشا، دي مش أي واحدة، دي تخص الكينج. الشخص: ....... الممرض: خلاص ماشي، بس أنا ماليش يد في الموضوع. الشخص: ...... ثم يغلق الهاتف وينظر على الغرفة بشر. *** في الجامعة.
هندي وهي تنظر للساعة بقلق: لا كده كتير، هما قالوا في الطريق، ده كلوا. أسيل: اهدي بس، زمان في ظرف ولا حاجة. هتصل أشوف في إيه. لـتدق على هاتف مليكة، لا تجد ردًا، لتحاول مع صبا. أسيل: الو، ي صبا، انتوا فين؟ برن على مليكة مش بترد. صبا وتقوم بسرد لها جميع ما حدث. أسيل: بدموع، طب إحنا جايين حالا. هندي بفزع: في إيه؟ أسيل: مليكة اتصابت، وهي في المستشفى. *** في مكان ما.
نجد تلك الحسناء النائمة منذ فترة، لا تعرف كم هي، وهي لا تشعر بأي شيء يجري حولها، منتقلـة لعالمها الخاص، لا تدري بما يجول حولها، لندخل إلى عالمها. تجلس وسط الأشجار والمناظر الطبيعية معها هؤلاء الثلاثة المشاغبين، تلهو وتمرح معهم، غير عابئة بذلك الذي مقيد به. لنرحل من عالمها ونذهب لذلك الرجل. الرجل: أي الأخبار ي دكتور؟ الدكتور: مش عارف أقولك إيه، هي تعتبر مش عايشة، وأنا قولتلك قبل كده، وهي بقالها ١٨ سنة مفيش لي تحسن.
الرجل بحزن: أنا عمري ما أسيبها طالما فيها النفس، أنا كده ببقى بقتلها وبدمر ناس كتير، لو عاوز كده مكنش خلتها تعمل العملية اللي خلتها كده. الدكتور بفهم: ماهو ي أستاذ، العملية هي اللي وصلتها إن هي تعيش ١٨ سنة، ولا انت ناسي إنها كانت بتصارع المرض والموت، وع العموم، متقلش ثقتك بالله. الرجل: ونعم بالله، شكرا ي دكتور. الرجل: ينظر لها، عشان خاطري قومي، عشان خاطر ولادك اللي فاكرين إنك موتِ، يعني هما موحشوكيش؟ موكا موحشتكيش؟
أخبرني ي رب، صبرني ي رب، بقالي ١٨ سنة بعافر معاها المرض في سبيل إنها تخف، ومش عارف أتواصل مع حد من أهلنا خالص، ي رب. لنتركهم قليلا. *** في شركة الشافعي. داخل مكتب مراد. مراد بهيام: مش عارف أعمل إيه، انتي خلتيني مش عارف أنام، طب بس قوليلي انتي مين، اسمك إيه؟ كل هذا وهو ينظر إلى رسمة هو راسمها، بس أوعدك قريب أوي هلاقيكي، دليني بس. ثم يشرد مرة أخرى في تلك الفتاة. *** في المستشفى.
يدلف الجميع داخل غرفة مليكة، إلا هذا المتجعرف الذي يشتعل قلبه من أجلها. لتبدأ مليكة في فتح عينيها، وأول ما تبحث عنه هو، ولا تعرف ما السبب. مليكة بتعب: آآه، أنا فين؟ إيه اللي حصل؟ محمود: ينفع كده ي مليكة؟ قلبي كان هيقف، قلقتيني عليكي. صبا: يلا قومي ي بت، ده أنا كنت هموت أول ماشوفتك واقعة غرقانة في دمك. محمود: إيه اللي حصل ومين دول اللي عاوزين يقتلوكي؟ مليكة بتوتر: معرررررفش، بس الحمد لله جات سليمة.
محمود: الحمد لله، طب أنا هروح أسأل الدكتور هتروحي النهاردة ولا لأ. مليكة بابتسامة: ماشية. يذهب، لتهتف صبا: لي ي مليكة؟ مقولتلوش إن انتي فديتي رعد. مليكة بتوتر: عشان، عشان ميحصلش مشكلة. هندي بصدمة: إيه ده؟ يعني رعد هو المقصود؟ أسيل بخوف: آه، زمان ناس في الشغل وكده، طب انتي خطوبتك بكرة، هتعملي إيه؟ تضحك مليكة: يعني هي خطوبة بجد أهي، خطوبة والسلام. *** في الخارج. يتحدث رعد مع شخص في الهاتف.
رعد: أنا عاوزك تعرفلي في خلال ساعة مين اللي ضرب النار عند المقر، وابعـتلي طقم حرس كامل يحاوط المستشفى والأوضة. الشخص: ...... ليغلق الهاتف وهو يتوعد للفاعل. *** في لندن. نجد تلك القوية تجلس على الطاولة بمفردها. تأتي جيسيكا عليها. جيسيكا: ما بك يارا؟ لماذا لا تأتي للجلوس معنا؟ يارا: لا أريد، جيسيكا، إنني مرهقة قليلا، هل مارلين جاءت؟ جيسيكا: لا، لم تأتِ منذ يوم ولا تجيب على هاتفها، أريد زيارتها، هل تأتي معي؟
يارا: لا، لا أريد، أنا سوف أذهب إلى المنزل. جيسيكا: مثل ما تريدين، وداعا. *** في قصر الشافعي. يجلس أحمد بكل كبرياء وهيبة، يفكر في القصة المجهولة التي سوف تحدث لحفيديه وما مصيرهما. ليقطع تفكيره دخول عتمان. أحمد: عامل إيه دلوقتي ي عتمان؟ عتمان: الحمد لله كويس، مش خطوبة رعد بكرة؟ أحمد: آه، وكل حاجة جاهزة، مش عاوز تعرف عيلة البنت ي عتمان؟
عتمان: لا ي بابا، طالما حضرتك راضي عنهم يبقوا كويسين، وبعدين أنا أصلا حبيت البنت دي قوي، يلا، أنا هطلع أريح شوية. أحمد بغموض: أنا عارف إن انت حبتها ي عتمان، بس ي ترى هي إيه؟ *** في المستشفى. يدلف محمود الغرفة. محمود: الدكتور مرضيش يكتب على خروج، هتباتي هنا تحت الملاحظة. مليكة: طب ماما كده هتقلق؟ لالا، لازم نروح. محمود: لا، أنا قولتلها إنك وقعتي على إيدك وهتباتي هنا، وهناجي الصبح، متقلقيش.
صبا: خلاص روح ي محمود، وأنا هبات مع مليكة. محمود: لا مينفعش، أنا هبات عشان مينفعش تقعدوا لوحدكم، وانتي كمان باتي عشان لو احتاجت حاجة. محمد بغيره: طب وهتباتو انتو الاتنين إزاي مع بعض؟ صبا بغباء: إزاي يعني إيه؟ طب ما أنا بات عندهم. محمد بغيرة: إزاي يعني مش فاهم؟ محمود: أصل ي أستاذ محمد، أنا وصبا... ترد صبا بسرعة: متجوزين. لينصدم جميع من في الغرفة، وبالأخص محمود. محمد بصدمة: متجوزين؟ إزاي؟ صبا: وانت مالك؟ مكتوب كتابنا.
ثم تذهب نحو محمود وتقوم بالغمز له: مش كده ي حودة؟ محمود بتوتر: لا، آه، آه. هندي بصدمة: من ورايا ي صبا؟ من ورايا؟ وبعدين إزاي؟ إزاي؟ إزاي كان هوا أخوكي في الرضاعة؟ لتنفجر مليكة ضاحكة هي وأسيل. محمد لمحمود: هي أختك؟ ليؤميء له محمود. محمود: معلش، بس دي مفترية، زمان هتعمل فيا حاجة ي خرااابي. محمد: جوزك؟ صبا: وقد احمرت وجنتها، وانت مالك؟ حسابكم معايا. ثم يدلف رعد. رعد: عرفت إن انتو هتباتو في المستشفى، أنا جبت حرس عشانكم.
محمود بصدمة: حرس؟ حرس؟ ليرد رعد: عشان اللي حاولوا يقتلوها انهارده هيحاولوا يعملوا ده تاني. محمود: طب مين دول؟ رعد: دم مش قاصدها، قاصدني أنا، هما بيحاولوا يوصلولي عن طريقها، الحرس بره. ثم يتركهم ويرحل. محمود: أنا مش فاهم حاجة. لتسرد له صبا ما حدث. محمود: يعني اللي كان مقصود رعد، وانتي فديتي؟ انتي عارفة لو جرالك حاجة؟ أمك كان زمانها حصلتلك. مليكة بدموع: أنا آسفة، بس أعمل إيه؟ ده اللي جه في دماغي ساعتها.
محمود وهو يحاول الهدوء: خلاص، خلاص، ولما تطلعي من المستشفى، هنبقى نشوف حل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!