في منزل رعد مليكه وهي تتجول في المطبخ باحثة عن شيء تطبخه: اوف، اعمل إيه؟ أنا ما بعرفش أطبخ قد كده. طب في بيض. مليكه بفرحه: الله، اسباجتي! هعملها وخلاص. تتلاشى فرحتها جزء بعد جزء: اوف، ده كيس واحد ما فيش غيره. طب هعمل إيه؟ لو سأل أقول إيه؟ خلاص، هاكل شوية صغيرين وأسيب الباقي. عايزة أعدي السنة دي على خير. ثم تقوم بإعداد المكرونة. *** مكان وسط الغابة مريم بخوف: إيه ده؟ انت هتسبني هنا لوحدي؟ افرض طلع أسد ولا حاجة.
مراد بضحك: أسد إيه بس؟ انتي في بيت الشافعي. وبعدين متخافيش يستي، الغابة هنا آمنة جداً وفي حراس بره. ولو عايزة تشمي هوا تقدري تتطلعي، متخافيش. وأنا مش هعرف أفضل هنا لأن عربيتي قدام النادي، فممكن يشكوا فيا ويوصلوا لنا. مريم: يعني إيه؟ هفضل هنا على طول؟ مراد: لا طبعاً، بس هتفضلي هنا لما الأمور تهدى شوية. وأنا هاجيلك بكرة ويكون في حل عشان متفضليش متخبية كده دايماً. ومتخافيش، مفيش حاجة. تؤمئ له مريم بابتسامة.
مريم: مش عارفة أنا ليه حاسة بأمان ناحيته. بس الحمد لله إني خلصت من الجوازة دي. مش عارفة، هو أنا مش بنته؟ عايز يجوزني للاسمه مدحت ده؟ ملوش غير في القرف، كل حياته مقرفة. الحمد لله يارب إنك خلصتني منه. يا ترى ماما ميتة فعلاً زي ما بيقول؟ يارب دلني على الهداية. *** قصر المنصوري مهران بعصبية: يعني إيه؟ هربت منكم؟ يعني إيه؟ أنا مشغل عندي شوية حيوانات بهايم مش عارفين يراقبوا حتة عيلة.
الحارس: ي مهران بيه، بالخاتم الصغير ما خرجتش من الباب اللي دخلت منه. واحنا دايما بنستناها قدام الباب الرئيسي. وبعدين أظن إن الهانم في حد هربها. لأن هي ما معهاش أي وسيلة للهرب. ولو هربت على رجليها كنا مسكناها. مهران: أروح حالا تسألوا المدير وتشوفوا كاميرات المراقبة وتجيبوا لي شريط حالاً. يفرو من أمامهم ناجين بأنفسهم. مهران بشر: حسابك معايا تقل أوي ي مريم. لازم أجيبك من تحت الأرض. *** في قصر الحداد
تجلس تلك ذات العينان السودتان التي تحاط بهالة من الرموش الكثيفة ذات البشرة البيضاء الناعمة، حزينة وذو مقلتان ممتلئتان بالدموع. مروان: لوجين ي حبيبتي، متزعليش. ماما مكنتش تقصد. لوجين وهي تشدد من احتضان والدها: أنا تعبانة أوي ي بابا. مامي عمرها ما كانت مقتنعة بيا. دايماً تقولي بصي لكذا وكذا أحسن. زهقت. مروان: معلش ي حبيبتي، هي مش بيبقى قصدها. هدفها إنك تكوني أحسن من الجميع.
لوجين بحزن: أبداً. ضربتني. أنا ما عدتش هروح أقعد معاها تاني. مروان: ي حبيبتي، ده بينك. أنا مش بقولك عيشي معاها. أنا بقول إن مينفعش نقاطعها. ابقي اسألي عليها وانتبهي لمذاكرتك بقى. انتي في السنة الأخيرة. تؤمئ له لوجين. *** في قصر المغربي يستيقظ ذلك الوسيم ذو العينان الخضرتان. محمد: يا ترى عاملة إيه بس؟ أنا فعلت كنت عبرات علينا جداً ومقدرتش أتحكم في نفسي. أنا لازم أشوفها ونتجوز أنا كمان. هي صحيح سبب ونص بس شكلها وقعتني.
ثم ينظر إلى الساعة. محمد بفزع: يا نهار أسود! اتأخرت على الشرطة. ثم يتذكر عدم مجيء رعد ليتنهد بارتياح: الحمد لله، زمانه مش هيجي. ده هو عريس برضه. ليستعد للتجهيز للذهاب للشركة. *** قصر الشافعي أسيل بتساؤل: يعني يا يارا، هترجعي؟ خليكي ي يارا وادرسِ هنا. يارا بحزن: مش بإيدي ي سيلا. أنا حالة العيشة كده، مش حابة أبقى هنا. أسيل بتفهم: عارفة يايارا، عارفة. بس لحد إمتى هتفضلي كده؟ بتهربي من الواقع؟ هتفضلي طول عمرك بعيدة؟
يارا: هحاول ي أسيل. يأتي ذاك الصوت من خلفهم. عثمان: إزيك يا يارا؟ مسلمتيش عليا؟ إيه، ما وحشتكيش؟ يارا ببرود: لا طبعاً. هتوحشني بإمارة إيه يعني؟ عثمان: أبوكي مثلاً. يارا بسخرية: تصدق كنت ناسيه. آه، صح. أبويا على الورق. اللي قتل أمي. عثمان بحزن: يارا، أنا آسف. سامحيني يابنتي. يارا بزعيق: آياك تنطق كلمة بنتي دي، فاهم ولا لأ؟
الأب بيربي مش اللي بيخلف. بي وأنا مشوفتش منك ذرة حنان أو حتى اهتمام. اللي رباني رعد وأبويا فعلاً. هو هو كل حاجة بالنسبالي. توني تكون فاكر إني ناسيه؟ اللي كنت بتعمله فينا وف أمي اللي مرضتها بأخبث أنواع المرض ومرضتش توافق على توقيع ورق السفر عشان تتعالج عشان انت عارف إن هي مينفعش تسافر من غير توقيعك. لتدلف السحرية بصفتك جوزها؟ اللي جوزها اللي كان بيدخل علينا بواحدة شكل كل يوم من الشارع؟ تحب أكمل؟
عثمان بخيبة أمل: أنا عارف إني غلطت في حقها وحقكم. سامحوني. يارا بحزن: اللي كانت بتسامح راحت ي عثمان. بي راحل الأعمال اللي كل همه الفلوس. ثم تذهب. أسيل وهي تنظر له: معلش ي عمي، بس حضرتك فوقت متأخر أوي. ثم تتركه وتذهب لجامعتها. عثمان بحزن: أنا عارف إني غلطت، بس فوقت والله. فوقت. أحمد بحكمة: عرفت ي عثمان إنك خسرت ولادك. رعد ابنك ي عثمان لو عايز يقتلك هيعملها. ده مش بيهمه حاله. بس نقول إيه بقى؟
الأصيلة اللي انت مرمتها معاك من صغرها وصوت عليك وهي بتاخد نفسها الأخير معاه. عرفت ي عثمان؟ رغم كل اللي عملته فيها، كانت لسه بتحبك. حتى وهي عند أختها مرحمتهاش ي عثمان. مرحمتهاش. ملك قعدت ٤ سنين تتعذب ي عثمان، بس حبها مقلش. وأنا ي عثمان، اللي دبرت الطيارة الخاصة ليها ومالك راح معاها مرافق. بس يشاء القدر إن الطيارة تنفجر ويموتوا. عثمان: أنا عارف إن ده كله بسببى. أتمنى تسامحني.
أحمد: أنا عارف إن هي مسامحاك. بس هي راحت. إحنا دلوقتي في ولادك ي عثمان. رجعهم ليك. عثمان بحزن: طب هو رعد كان عارف بموضوع الطيارة؟ أحمد: لا. ملك ميتة بالنسبة لرعد من وهو عنده ١٠ سنين مش ١٣. آياك ي عثمان، آياك. ولادك يعرفوا. محدش عارف بالموضوع ده غيرنا. رعد لو عرف هيبقى أسوأ وأسوأ وهيزيد ليك الأسرار. لازم تبقى زيي. أسرار. هو ميعرفش إن عنده خالة. عثمان: ميادة؟
أنا حاسس إني شفتها قبل كده. شلة مامت مليكة قوي. مش مصدقة إن هما نفس الأسماء. أحمد بتوتر: مستحيل تكون هي. ميادة بعدت بعد موت مالك. وبعدين متنساش، مليكة بعتها كانت بتكرهك أد إيه لأن كانت متعلقة بملك. معقول لو هي هترضى تتكلم معاك أصلاً؟ عثمان وهو ينفض تلك الأفكار: عندك حق. أحمد: اعمل اللي يقرب ولادك ليك. ولو مش هتقدر، يبقى سيبهم. عثمان، متزودش كرههم ناحيتك. يؤمئ له عثمان. عثمان: أنا هروح الشركة. ثم يذهب.
أحمد: لحد إمتى هفضل أخبي حقيقتك ي مليكة؟ وإنتي ي ميادة شبهك بملك. ده ممكن يبوظ كل حاجة. *** في شركة الشافعي يدلف محمد ليستغرب من همهمات للموظفين ليسأل أحد الموظفين. محمد: هو في إيه؟ مالكم؟ الموظف بخوف: أصل رعد بيجي الشركة، وإحنا متوقعناش مجيئه. محمد بفزع: جه؟ ثم يتدارك حاله: طب يلا، كل واحد على شغله. أنا اللي طلبت من رعد يجي في أمر ضروري. يلا على شغلكم.
ثم يذهب ليدلف إلى مكتبه ليجد ذاك البارد يجلس على مكتبه بكبريائه المعتاد. محمد: رعد باشا ذات نفسه في مكتبي؟ خير؟ إيه اللي جابك؟ ده انت حتى لسه عريس امبارح. ثم يدلف بخبث: ولا العروسة طردتك؟ رعد ببرود وهو ينظر للملف في يديه: أنت متأخر بساعتين. خير. محمد: أنا اتأخرت؟ أبداً، ده أنا حتى... لينظر له رعد. محمد: إيه يجدع؟ ما كنا في فرحك امبارح، فراحت عليا نومه. رعد: معدتش تتقرر. محمد: ماشي.
ثم يحمحم: بقولك ي رعد، ما تقول لمليكة. لينظر له رعد نظرة مشتعلة. محمد بخوف: أقصد المدام، عايز... رعد: عايز إيه؟ محمد: رقم الشبر ونص، أقصد صبا. يعني لو تكرمت. رعد بخبث: وانت عاوزه ليه؟ محمد بتوتر: عايزة يبقى احتياطي يعني. رعد: مش هجيب حاجة غير لما تقول عايز ليه. محمد: سيدى، عايز أسألها في موضوع. رعد: اللي هو؟ محمد: رعد، هتجيبه ولا أجيبه أنا بمعرفتي؟ رعد ببرود: خلاص، جيبه. بتسألني ليه؟
محمد: أما أنت عيل غتت. مهو على ما أجيبه هيكون في وقت كتير. رعد: خلاص، هجيبه. ومعتش تتأخر على الشغل، فاهم. محمد: ماشي. هتجيبه امتى؟ رعد: بكرة. بس ابقى اعزمني على الفرح. محمد: بره يلا بره مكتبي. لينظر له تلك النظرة المخيفة. محمد وهو يبتلع ريقه: أطلع أنا، تل هطلع. والله ما أنت قايم. *** في قصر المنصوري الحارس: ي مهران بيه، ده شريط الكاميرا بتاع اليوم كله. مهران: شغله ي زفت.
ليصدم عندما يرى مريم جالسة مع فرد من عائلة الشافعي، أكبر أعدائهم. مهران بعصبية: مش ده مراد الشافعي؟ انتوا تجيبوه لي حالاً. رئيس الحرس: بس كده مينفعش ي مهران بيه. ده مش شخص عادي، ده حفيد الشافعي. لو عملنا فيه حاجة، الشيطان والإمبراطور هيقتلونا. مهران بعصبية: يعني أعمل إيه؟ أسيب بنتي هربانة كده؟ رئيس الحرس: ممكن تروح له ي مهران بيه وتتكلم معاه. هو في الشركة. مهران بعصبية: انت عايزني أروح لعيلة زي دي؟
رئيس الحرس: هو ده الحب الوحيد تجنباً لأي صدام مع الإمبراطور أحمد الشافعي. مهران: بكرة نروح له. *** في منزل رعد مليكه: خلصت أهي. ثم تملس على بطنها: بس ده مش هيقضي، أنا عارفة. بس خلاص، هستنى أمي تيجي. آه يابطني. ليرن الهاتف. مليكه: الو، إزيك ي ماما؟ عاملة إيه؟ ميادة: الحمد لله ي حبيبتي، بخير. انتي ال عاملة إيه؟ ورعد عامل إيه معاكي؟ مليكه: الحمد لله كويسة. ميادة: طيب ي حبيبتي، سلميلي على... مليكه: ماشي. الله يسلمكم.
محمود وهو يأخذ الهاتف من والدته: مليكة حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشتيني. مليكه: وانت كمان وحشتني ي حبيبي. ليدلف رعد على تلك الكلمات، لتجحظ عيناه ويتحول وجهه للون الأحمر. محمود: طمنيني. مليكه: احنا دلوقتي في شقة رعد. سيبنا الأوتيل. مش هعمل... أمي بكرة. محمود: آه، متقلقيش ي حبيبتي. أنا هبقى أطمنك عليها. مليكه: ماشي ي حبيبي، بس أنا هحاول أجي. لتنتبه لذلك الواقف المشتعل.
مليكه: خلاص، ماشي ي محمود. هبقى أكلمك بعدين. انت واقف كده ليه؟ رعد: كنتي بتكلمي مين؟ مليكه: هكلم مين يعني؟ ماما ومحمود كانوا بيكلموني. رعد ببرود: ماشي. التلفون ده معادش يتمسك غير بإذني، فاهمة؟ ثم يأخذه. مليكه بشهقة: نعااااام؟ لا ي حبيبي، انت هتتحكم في حياتي ولا إيه؟ ده أنا يدوب بكلم ماما وصحابي. انت مش هتتحكم فيا. رعد ببرود: أظن إني كنت واضح في العرض. انتي مش متجوزة فسحة. أنا مجوزك أعذبك على بكرة.
مليكه بحمحمة: آه، صح صح. نسيت. خلاص، ماشي. بس سيب التلفون عشان أبقى أطمن على ماما. رعد ببرود: قلت... مليكه بنفاذ صبر: ماشي. طب هتوديني بكرة أشوف ماما ولا كمان لأ؟ رعد بجمود: أفكر. ويلا ادخلي، جيبي. مليكه: الأكل اهو، مجهزاه على الترابيزة. رعد: إيه ده؟ هو ده الأكل؟ انتي بتستهبلي؟ مليكه باستغراب: ماله؟ الموجود والبعرف أعمله. أصل... رعد: ماشي. ثم يجلس على الطاولة.
مليكه بهمهمة: قليل ذوق كمان، مش يعزم. وأنا اللي عاملة الأكل. ثم ترفع صوتها: أنا داخلة. عايز حاجة؟ رعد: اعملي قهوة. مليكه بنفاذ صبر: حاضر. ثم تذهب وتقوم بإعداد القهوة. مليكه: اتفضل. عايز حاجة؟ عايزة أدخل أغير، الجو حر. رعد بسخرية: مالازم تبقي حرانة. انتي مش شايفة لابسة إيه؟ فكانت ترتدي طرحة على بيجامة من اللون الوردي بكم ورسومات كرتونية مضحكة. مليكه: أمال ألبس إيه يعني؟ ما حضرتك موجود.
رعد: ي شيخة، أمال كنتي لابسة إيه امبارح؟ ثم يهتف بوقاحة: بتغريتي مثلاً. مليكه: إيه! وقح صحيح. مكنش في هدوم ليا دي اللي عرفت آخدها. لأن هدومي كانت تحت في الأوتيل. ثم تذهب وهي تنعته بالوقح أمامه، الذي يبتسم عليها. لتدلف مليكة إلى الغرفة وتقوم بأخذ حمام بارد. *** في الجامعة صبا: محدش عارف حاجة عن مليكة. يابنات، أنا قاعدة برن عليها مش بترد. ندي: لا معرفش يستي. هتتصل لوحدها. محدش عارف ظروفها. ليجدوا تلك الشاردة.
صبا: أسيل، أسيل. الووو. لتستيقظ من شرودها. أسيل: إيه؟ في إيه؟ صبا: مالك يابنتي؟ أسيل بتوتر: لا، لا مفيش. هيا طنط هتعمل العملية بكرة ي صبا. صبا باستغراب: اه، اشمعنى؟ ناوية تيجي؟ أسيل: اه، مش حابة أسيبها لوحدها. احتمال مليكة متجيش. ندي بخبث: قوللي ي أسيل، مين اللي أنقذك من المجرم؟ أسيل بسرعة: محمود أخو مليكة. بتسألي ليه؟ ندي بخبث: مش محمود هيبقى مع طنط؟ أسيل دون انتباه لما تحاول هذه الخبيثة فعله: آه، أكيد. مش مامت...
نور: يبقي لسه برضه عايزة تروحي عشان طنط ولا عشان حودة؟ أسيل وقد وقعت بالفخ: اسكتي. وقد احمرت وجنتاها. صبا: ده انت شكلك واقعة خلاص ي سيلا. اعترفي، اعترفي. أسيل بخجل: بس انتي وهي. تل قوللي ي ندي، إيه أخبارك مع سيف؟ وإنتي ي صبا، إيه أخبارك مع محمد؟ لتحمر وجنة كل منهما. أسيل بمكر: بقي أنا اللي واقعة؟ نور بخجل: اخرسي ي سيلا. يلا، يلا المحاضرة هتبدأ. ثم يدلفون إلى المحاضرة. *** أمام منزل مليكة
نجد ذلك الوسيم ذو العينان الرماديتان ينتظر تلك التي عيونها مثل البحر. عمر وقد رآها: آنسة نورا. آنسة نوران. نورا باستغراب: انت عايز إيه؟ ما طلعتش ليه؟ عمر بحرج: لا، أنا كنت عايزك انتي. نورا: نع... عمر: أقصد عايز أكلمك انتي. كنت عايز أسألك الشباب دول لسه بيضايقوكي؟ نورا: لا. ثم تتذكر موضوع الحراس. هو انت اللي كنت باعت الحراس ورايا؟ عمر بحمحمة: الصراحة، آه. عشان ميضايقكيش تاني. نورا: لـ... عمر بهيام: عشان بحبك.
ثم يدرك ما قاله. نورا وقد وصل الدماء أعلى وجنتها: أنا ماشية. عمر وهو يمشي خلفها: طب إيه رأيك طيب؟ متوقفنيش كده. نورا: اسأل محمود، هو الراجل. ثم تتركه وتذهب. *** داخل غرفة مليكة تخرج مليكة من الحمام وهي تضع فوطة على شعرها وأخرى حولها لعدم تذكرها أخذ ملابس معها. ليدلف ذلك الرعد فجأة لتصرخ. مليكه بصراخ: عااااااااااااا! حيواااااان! ليخرج رعد مسرعاً ليذهب وتنهي ملابسها. مليكه: الحمد لله إني كنت لابسة الفوطة.
ثم تذهب للخارج. مليكه: انت ي أستاذ ي محترم مش بيخبطوا الباب قبل ما يدخلوا؟ رعد ببرود: والله ده بيتي. أعمل فيه اللي عايزة. ثم إن اللي بيلبس بيلبس في الحمام. مليكه: ام أنت قليل ذوق صحيح. نسيت آخد الهدوم. رعد بعصبية وهو يقوم بإمساك شعرها فوق الطرحة: لمي لسانك ي بت انتي، فاهمة ولا لأ؟ انتي شكلك مش متربية وعايزة تربية. مليكه بقوة: وهي تنفض يديه: أنا متربية أحسن منك. وأوعي إيدك دي كده. انت اللي مشوفتش نص ساعة تربية.
رعد وهو على وشك صفعها. مليكه وهي تنظر ليده: ماتكمل، ماتكمل. كده، ثم تقوم بتوجيه أصابعها في وجهه. مليكه: آياك تحاول تغلط في تربيتي. واه، أذي كنت فاكر إني هخاف منك بسبب إن انت مثلاً الشيطان؟ أو على حكاية الضرب؟
ف أنا مش بخاف. أنا متجوزاك وعارفة كويس إن انتي لو عايز تقتلني هتقتلني. بس خليها في دماغك يا كينج. أنا مش بخاف من الموت. أنا واحدة متجوزاك عشان تنقذ أبوك. لأن انت واحد معندوش قلب. كان عنده استعداد يشوف بابا بيموت، وهو في إيده ينقذه مهما كان الخلاف بينكم. ميعدكش الحق إنك تسيب باباك بيموت. ثم يلفت انتباهها تلك الحسناء المعلقة صورها بالمكان.
مليكه وهي تملس على الصورة: تعرفي إن مامتك جميلة جداً وشكلها كانت طيبة. أنا مستغربة. هي أوي خلفت شخص زيك عنده ألقاب بالسهولة دي؟ انت عارف مهران في الفرح وراني إيه على التليفون وراني فيديو فيه انت كنت بتقتل شخص. رعد ببرود: خلصتي؟ مليكه باستغراب: آه، خلصت. ليلجأ بسحبها من يدها ويدخلها غرفة مظلمة. رعد: هتفضلي هنا عقاباً ليكي من غير أكل ولا شرب.
ثم يقوم بإغلاق الباب عليها لينتظر أي رد فعل منها، لكن لا يوجد سوى الهدوء المخيم على المكان. *** في كافتيريا قريبة من الجامعة سيف: إزيك حضرتك ي آنسة ندي؟ ندي: الحمد لله، كويسة. هو إيه بقى الموضوع المهم؟ سيف بحرج: الموضوع، آه الموضوع. هو... ندي: هو إيه؟ سيف: هو رقم الحج. ندي: حج مين؟ سيف: بصراحة، عايز أتقدملك. ها، قولتي رقم الحج كام؟ والحج موافق؟ ندي بحرج شديد وصوت مبحوح: أنا... أنا همشي. ثم تنصرف.
سيف: تم. قولي للحج إننا هنيجيله انهاردة. طب. *** في النادي تجلس وحيدة حزينة تفكر في والدتها الراحلة، لتجد ذاك المزعج يجلس على طاولتها. يارا: نعم؟ زين: طبعاً مش محتاج تقديم. أنا زين المنوفي. أعذب، خذ بالك، وحلو زي ما انت شايف. يارا: أيوه يعني أعمل إيه؟ زين: ي ساتر! إيه ده؟ انتي طول الوقت ضلمة كده؟ مش بتضحكي؟ على فكرة بعرف أغسل مواعين وليا في الطبخ، ها. مش لقيت... لتنفجر يارا ضاحكة. زين: الله!
ما انتي بتضحكي أهو. ها، هتيجي تخطبيني امتى؟ تضحك يارا على مشاغبته لها. زين: خلينا نتكلم جد. والله، ممكن نكون أصحاب. يارا بمشاغبة: هفكر. زين: يبقي ممكن؟ هوا إحنا شكلنا مش هنبقى أصحاب علطول. يارا باستغراب: يعني إيه؟ زين: لما تكبري، هقولك. ها، إيه اللي مزعلك؟ يارا: عرفت منين إني زعلانة؟ زين وهو يشير موضع قلبه: ده حاسس. ليحرج يارا. يارا: ها، مش هنشرب حاجة؟ شكلك بخيل. زين: فهمتك. مش عايزة تقولي خلاص. نشرب إيه؟
يارا: عصير مانجة. زين: مانجة؟ بتشرب مانجة؟ لو سمحت، واحد عصير مانجة وقهوة سادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!