الفصل 35 | من 40 فصل

رواية مليكة الرعد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سوكا

المشاهدات
24
كلمة
2,550
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

تجلس تلك الجنيه، كما أطلقوا عليها، فهي اسم على مسمى عند ولادتها. انتشلت ذلك الغارق في أحزانه بعض الشيء من حزنه، وهي أيضًا التي أقحمته وأغرقته في ذلك مرة أخرى. فهل ستنتشله مرة أخرى، أم سيأتي شخص ينتظرها؟ مليكة بلعب: بس أنا زعلانة منك أوي يا آيد. لي معتش بتيجي تلعب معايا كتير. أسد بابتسامة: حقك عليا، معتش هتأخر عليكي. مليكة بسؤال: هوا ينفع أعرفك على بابي ومامي؟ أصل بيقولوا عليا مجنونة، وإن انت مش موجود.

ليمسك يدها بود: انتي شايفه أي، أنا حقيقة ولا لأ؟ مليكة ببراءة: حقيقة طبعًا. طباسد: هاخدك ليا قريب أوي. مليكة: وأنا هستناك. لتستمتع صبا المنبهرة من حديث تلك الجنية. صبا: جنيني الصغيرة بتتكلم مع مين؟ مليكة: عمتو، بتكلم مع أسد. أقولك على سر؟ لتؤمي لها صبا بنعم. مليكة بهمس: أسد وعدني إنه هيأخدني قريب أوي. صبا بصدمة: طب أسد ده شكله أي ي روحي؟ مليكة ببراءة: شكله جميل أوي أوي يا عمتو، وعنده غمازات جميلة أوي، أحلى من بتاعتي.

ليأتي أخاها. خالد (أخو مليكة) : تعالي ي مليكة نلعب يلاااا. أدآم وكلهم جم، لتركض مع أخاها. صبا وهي تحدث نفسها: ربنا يستر، البنت شكلها تعبانة جدًا. ليأتي معشوقها. محمد بمشاغبة: القمر بيكلم نفسه. ليصبا: أنا خايفة على الجنية أوي، لقيتها بتكلم نفسها وبتقول كلام غريب. محمد وهو يرفع حاجبيه: كلام غريب زي أي؟ صبا: قاعدة تقول أسد هيأخدني قريب، وده سر. وهو جميل.

محمد بخوف: البنت محتاجة تروح لدكتور نفساني في أسرع وقت، ولا حالتها هتتدهور. صبا بذعر: نفساني؟ ده إسيل تنهار هي. من اليوم اللي قالت فيه الكلام ده، منهارة. محمد: أنا مقدر موقفها، بس حالة البنت ما يتسكتش عليها. ليأتي ذلك الصغير ليقطع محادثتهم. آدم وهو يشد بنطلون محمد: بابا بابا بابا بابا. محمد بذعر: أي ي هادم اللذات، هتقلعني البنطلون؟ آدم: جدو عاوزكم. محمد: أنهي جدو بالظبط، عشان هما كتير. آدم: جدو أحمد. ليتركه ويذهب.

عند أحمد. أحمد: رعد فين؟ محمد وهو ينظر لهؤلاء المذنبين أمام مكتب جدهم: هما ما يعرفوش، يبقى أنا اللي هعرف. محمود: قول ي أبو نسب، بطل خبث. الغبي اعترف. لينظر ل عمر. محمد وهو يبتلع ريقه: في الشركة. أحمد بصوت عالي: بقولك رعد فين؟ محمد: في فلتو. آخر مرة شايفه فيها، وحاليًا المفروض يروح ميتنج يقابل عميلة اسمها اسمها. سيف بتذكر: مليكة. لتحتل الصدمة على الجميع، وبالأخص أحمد. ليكمل حديثه: مليكة الجراحيا.

أحمد باستغراب: الجراحي؟ ودي جاية منين؟ سيف: على ما أظن أستراليا. ليشعر أحمد بالذعر، فغير ممكن أن تكون صدفة. أحمد: البنت دي جاية النهاردة؟ سيف: أهأ. أحمد: مراد، عاوزك تحبلي كل المعلومات عن البنت دي. **************** في الطيارة. تجلس تنظر لأولادها وتفكر في المستقبل، وماذا ستفعل؟ لياتيها مكالمة فيديو. منتصر: لي عملتي كده؟ مليكة بسخرية: انت فاكر إني هفضل وأأمنلك بعد ما موت ابني قدامي؟

منتصر: كانت لحظة غضب، وأنا كبرتك وعوضت. مليكة بضحك: انت بتتكلم إزاي؟ انت كنت بتكرهني في البشر كلهم. عملت زي اليهود بيقتلوا الناس قدام عين أهاليهم. أنا في حياتي ما هسمحك، بالعكس أنا قوتي زادت وهنتقم لابني اللي حرقت قلبي عليه. منتصر: انتي فكرك هيتقبلك؟ مليكة بتفكير: مش مهم، معدش يفرق كتير. بس كل اللي يفرق معايا دلوقتي انت. ثم تنظر له بشر: حاول تقرب من ولادي، والله لأموتك وأشويك وآكل لحمك.

منتصر بضحك: وانتي فكرك إني مش عامل حساب اليوم ده؟ أنا سايبك تروحي بمزاجك، وفي يوم هياجي هحرق قلبك وقلب الكينج. ثم يهتف بسخرية سابقاً ليغلق الهاتف. وتعلن طائرتها عن وصولهم لأرض الوطن، لتنزل بصغارها بتوتر خوفًا من القادم. ليأتيها خبر من أحد مساعديها إلغاء اجتماع اليوم مع شركة الشافعي. مليكة وهي ترتدي نظارتها: أظاهر القدر عاوزني أفاجئ العيلة كلها. ثم تأمر أحد مساعديها تجهيز فيلا خاصة بها وحراس أيضاً.

آسيا: مامي، هنشوف بابي امتى؟ مليكة: دلوقتي. آمن بفرح: بجد؟ طب يلا. مليكة بخوف من ردة فعل رعد تجاه صغاره: يلا. لتنقلب الشركة رأسًا على عقب، فهو اليوم كالطُور الهائج، ولما اليوم فهو كل يوم هكذا. رعد وهو يجلس على مكتبه: منتصر المنصوري. ثم يبتسم بهدوء: نهايتك قربت. يوجه حديثه للواقف أمامه: تتشقلبلي تخلي ال**** ده ينزل مصر هو وابنه. المساعد: أوامرك يا فندم.

ليتركه ويأتيه مكالمة من أمه تأمره أن يأتي وتصر عليه، فيلغي كل شيء ويتجه للقصرفي القصر. يقوموا بتجمع عائلي، وكالعادة يجلس بعيدًا عنهم منعزل. لتأتيه تلك الجنية مع الصغار. آدم بمشاغبة: رعد بقولك أي، مناحي نلعب مع بعض. رعد بسخرية: رعد حاف كده؟ آدم وهو يخرج له لسانه: لا بشطة وطماطم. رعد وهو يمسكه من قفاه: تصدق يلا إنك غتت زي أبوك. خالد: سيبو ي خالو، ده واحد أهبل. خليك معايا أنا. أي رأيك نغني؟ رعد: نغني أي؟

لتقوم تلك الصغيرة بالصعود على الطاولة. غزل (ابنة عمر) : وأنا هرقص. ليذهب سليم (ابن زين) لعمر. سليم بسخرية: الحق ي عمو، بنتك رقاصة. عمر بسخرية لنورا: الحقي البت انحرفت. نورا بصدمة: بنتي؟ ثم تهتف: يلا سيبها تطلع موهبتها. عمر لسليم: يلا ي حبيبي روح طبل انت، ولا أقولك هاجي أطبل أنا. مراد بسخرية: ي سلام على الأبوة. عمر باستعداد: جاهزة ي زوز. غزل بضحكة: جاهزة ي عسل. عمر: مهو ي جماعة مش هخرب القاعدة وأغني بصوتي التحفة ده.

ويقوم بإخراج الهاتف وتشيغل أغنية. غزل برقص: هي حلوة بنت سمرا اوبا. عمر بصدمة: البت طلعت رقاصة. تعالي ي بت، اياكي ترقصي تاني. غزل بضحكة: فيها أي ي عموري؟ خليك فري. نورا بغضب: عمر أي يعنيا انتي ي بت ده جوزي. غزل بعند وهي تحتضن والدها: عمري أنا وبابي أنا وحبيبي أنا. نورا وهي تنظر لضحك الجميع على غيرتها المفرطة: حوشي إيدك على جوزي ي مفعوصة. البت بتتحرش بالجواز. عمر بضحك: دي بنتك، فهمتها ي جدعان؟ بنتك دي. و**نورا: ولو؟

ول**رعد بزعيق: اخرسوا، خودوا عيالكم بعيد عني، دماغي وجعتني. ثم ينظر لعمر باشمئزاز. رعد: عيلة قزرة. وبعد فترة يأتي كي يرحل ليجد ال**ف**نج اتملى عربيات غريبة. ليقف الجميع باستغراب، فقد قام أحمد بتعمير جميع الأراضي حوله حتى يظل أحفاده بجانبه، فكله ملك لهم. معاذ باستغراب: أي كمية العربيات دي، وأي الحراسة دي؟ مش على الرئيس نفسه. ليفتح لها الحارس العربية، لتنزل بهيئتها الخاطفة للقلوب، وأيضًا معها صدمة.

مليكة وهي مرتدية نظارة خفية نصف وجهها وتمسك بيد صغارها وتدلف عليهم، ليتفاجئ الجميع بتلك الجنية وهي تجري على آمن، ذلك التوأم. الجنيه بفرحة: أسد، جبت عشان تاخدني صح؟ آمن باستغراب: انتي مين، وتعرفي أسد منين؟ مليكة بصدمة لتنزل لمستواها: تعرفي أسد منين ي روحي؟ الجنيه: أنا بشوفه وبلعب معاه. لتنظر لرعد وتظن به ظن خاطئ، ولتجد صغارها يجرو على رعد ويحتضنوه ويهتفو باسمه، ولكنه متسمر في مكانه كالباقي. أيعقل لم يعرفها؟

أيعقل نساه؟ مليكة وهي تعطي نظارتها لأحد الحراس المحاوطين لهالتهتف ميادة بدموع: مليكة. مليكة بنظرة باردة وسخرية: تخيلي. آسيا، آمن، تعالوا. لتنظر لتلك الجنية. مليكة: هوا فين أسد دلوقتي ي حبيبتي؟ الجنيه: مش عارفة. مليكة: إزاي مش عارفة، وانتي بتقولي بتشوفي وبتلعبوا مع بعض؟ الجنيه ببراءة: هوا دايما بيقولي إنه في الجنة، ومحدش يقدر يشوفه غيري. لتنظر لرعد، فقد ألـمـها قلبها على فراق صغيرها.

وتأتي تلك الصغيرة تنزف، لما الجرح الذي لم يداوي بعد. رعد بصدمة: انتي لسه عايشة؟ ثم يهتف بفرح: لسه عايشة؟ مليكة: لي، كنت حابب أموت؟ أحمد بزهول: مليكة، أنا دفنتك بإيدي. مليكة بغموض: مش يمكن شبح؟ مش يمكن ميتة وبتتخيل؟ مش يمكن الميت يرجع؟ انت تريد وأنا أريد، والله يفعل ما يريد. ثم تنظر لرعد: عالعموم، أنا جيت بس عشان أرضي ربنا وضميري، وريتك ولادك، وعرفتـ**ك** إن عندك ولاد أصلاً. سلام ي كينج. ثم تستدير لتذهب.

مالك بجنون: ي بنتي، انتي راحة فين؟ ده إحنا مش مصدقين إن انتي عايشة أصلاً. مليكة: نسيت أعزيك. مليكة الشرقاوي تعيش، أنت دلوقتي في مليكة الجراحيا. رعد: يعني أي؟ مليكة ببرود وهي تجلس على أحد المقاعد وتأخر الحراس بأخذ أولادها: أفهمك أكتر. انت قتلتني ي رعد. جحيمك وصلني لكده. أنا زمان كانت كل طموحاتي بتتراوح بين إني أعيش في هدوء.

ثم تنظر له نظرة غامضة: جيت انت قلبت الهدوء والسلام اللي كنت محاوطة نفسي بيه بجحيم وكره وعداوة وقتل. وأنا للأسف مكنتش الضحية، برغم كل اللي حصلي، وأسوأهم إني يتقفل عليا قبر. ثم تنظر لأحمد: أنا وولادي واضح ألاقي نفسي في قبر، يعني ميتة ومش لاقية بني آدم يرد عليا، ومكنتش الضحية. ثم تنهض الضحية لوا**** أعمالك وقتلك في الناس، ابني.

ثم تهتف بصراخ: هي إني أشوف ابني بيتقتل ومقدرش أعمل له حاجة عشان خايفة على إخواته. إني أشوفه بيستنجد بيا وأنا متكتفة. إن ولادي الأطفال يشوفوا أخوهم بيموت وغرقان في دمه ويتعقد. رعد بدموع ولاول مرة يحترق قلبه هكذا: مهلاً، فإنها ليست الأول بل الثانية. يعني أي قصدك إن ابني مات؟ لتتركه بتحسر، لتنادي عليها ميادة. ميادة بدموع: مليكة، أنا أمك. مليكة ببرود: اللي رمتني للتهلكة؟

ولا استنى، اللي كانت عارفة إن قربي من الإنسان ده له ضرر كبير عليا؟ وبردو خلتيني أروح له عشان أنقذ حياة إنسان أصلًا مكنش المفروض يعيش. إنسان حرمني إني أكون طفلة سوية، يبقى عندي أب وأم وعيلة. ثم تنظر لرعد: ولادك شوفتهم، أنا مش أنانية عشان أحرمهم من أبوهم اللي بيتمنوا دايما يشوفوه. رعد بغضب: يعني أي؟ ولادي هيفضلوا معايا؟ لتتحول عيناها

للشر وتخرج عن هدوئها: اياك تحاول محاولة إنك تقرب من عيالي، انت بسببك ضمرت واحد عيالي. لو اتخدشوا خدش صغير، أنا مش هيشفي غليلي قتلك لأ. وأوعى تفكر إني ضعيفة، يبقى انت غبي. أنا راجعة قوية أوي وعارفة إن قوتي هتفوق قوتك. يعني بإشارة مني هدمر كل حاجة عندك. رعد بسخرية وهو يراها ترحل: لو قوية أوي، مكنش زمانك جايبة الحراسة دي كلها.

مليكة بضحكة ساخرة: مش بقولك بقيت غبي. عالعموم، أضعف الإيمان عندي إني معنديش حاجة أخاف عليها أو حتى أعيش عشانها. رعد وقد احتل الرعب قلبه: يعني أي؟ مليكة: يعني لو أنا عارفة إني مش هقدر عليك. ثم تهتف كالأفعى: يبقى أموت أنا وهما أحسن. رعد بصدمة: انتي اتجننتي؟ عاوزة تقتلي نفسك وولادك؟ مليكة: وأهو أروح لأخوهم. لتتركه وترحل بعد أن رمت تلك الكلمات كالإعصار ودمرت كل توقعاتهم عليها.

زين بصدمة: أظاهر فعلاً من كل اللي شافته، معدش عندها شغف لحاجة. لتقوم يارا بضربه خلسة. أحمد: هتعمل أي ي رعد؟ رعد وهو ينظر لطيفها: كل خير. أحمد: رعد، مليكة زي ما بيقولوا رجعت بمعجزة. بلاش بتهورك تضيعها تاني. واظن انت عارف إن هي مش غبية عشان ترجع كده، أكيد مامنة نفسها. واللي شافته مش قليل. رعد وهو يحاول تصنع البرود: يعني لتقاطعه ميادة.

ميادة: يعني مليكة الهادية اللي كانت بتخاف من ربنا ومن معصيته، دلوقتي قلبها مات وفقدت عقلها. اتجننت؟ تقدر تقتلك وتقتل نفسها وأطفالها وتموت كافرة؟ بقي عندها القدرة على كده؟ صبا بغضب: كافرة أي ي طنط؟ مليكة معليهاش ملامة. لو واحدة تانية وشافت اللي شافته، كان زمانها قتلت نفسها من زمان. اللي حصلها وصلها للمرحلة دي. معتش عندها القدرة إنها تحارب عشان نفسها تاني. وهو بيقولها بكل بساطة: هاتي ولادي. يعني أي؟

بعد خمس سنين، وكل سنين العذاب اللي شافتها دي، وكمان عملت بأصلها وجابت الولاد عشان تعرفهم؟ ما انت ممكن تفتكر إنها ميتة وخلاص، وهي تربيهم على إنك ميت، جاي تقولها: هاتي ولادي؟ اللي هي أصلاً عايشة عشانهم. ما أكيد هتوصل لمرحلة أوحش من دي. ثم تنظر لهم جميعًا: ما تنسوش ي جماعة، دي واحدة شافت ابنها بيتقتل قدام عينيها. عاوزين منها أي بعد ده كله تبقى عاقلة ومتزنة؟ محمد: صبا، انتي اتجننتي؟

صبا بدموع: أنا متجننتش. أنا صعبان عليا بس الغلبانة اللي من ساعة ما شافت وشه مش شافت يوم عدل في حياتها. محمد بغضب: صبا، فوقي لكلامك. لتتركه وتذهب، ويحاول الجميع تهدئة الموقف. أحمد: سيف، أنا عاوز الجناح الفوق ده كله يكون جاهز على بكرة، فاهم؟ عامر: ناوي على أي ي بابا؟ ليصمت أحمد ويكتفي بكم الصدمات الهائل. معاذ بهمس: شكل هيكون في نهاية جديدة. أسماء بهدوء وابتسامة: أو بداية جديدة. في فيلا مليكة.

آسيا: ماما، هوا بابا مش بيحبنا؟ مليكة: لي بتقولي كده يحبيبتي؟ آسيا: عشان مكلمناش. مليكة: لا، هوا بس كان متفاجئ عشان إحنا كنا عاملين له مفاجأة. آسيا: يعني هنروح له تاني؟ مليكة بحب: أكيد. آمن بغضب وهو يتجول في القصر: بس أنا مش عاوز أروح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...