بعد مرور عدة سنوات، يجلس شاردًا حزينًا على وفاة معشوقته التي سلبها منه القدر وهو لم يستطع فعل شيء. يفكر: هل يعود أهل الماضي أم المجهول؟ يخاطبه: "إن الظلم بالنسبة لي، فوجودها لحياته كالهواء والماء." لتأتي تلك الحسناء. "رعد، أنت هتفضل كتير كده؟ أنت عارف إني أكتر واحدة بحب مليكة، بس ده قضاء ربنا." رعد بجنون: "إياكم أسمع حد يقول على مليكتي إن هي ماتت، فاهمين؟
مليكتي متتتش، لسه عايشة. طالما ده بينبض وفي نفس، يبقى هي موجودة. أنا بدون مليكتي، عدملي." ذهل الجميع من نبرة صوته وسلوكه في التحدث مع ملك. لتأتي تلك الجنية الصغيرة. "بابا رعد، متتكلمش مع تيتة كده. أنا زعلت منك." لينخفض إلى مستواها ويحدثها بحنان، فهي تشبه مليكته بطريقة كبيرة. "متزعليش ي مليكة، مش هعمل كده تاني. بس أنتي يرضيكي يقولوا على ماما مليكة، اللي هي عمتو، إن هي ماتت؟
لتبتسم تلك الصغيرة وتدلف بكلمات ترميها الأقدار بذهنها لتفجرها كالقنبلة. مليكة وهي تضع يديها موضع قلبها: "متخافش ي حبيبي، لو عمتو حصلها حاجة، كان زماني معاها في الجنة." ليستغرب الجميع من جملتها، لتدلف والدتها. "اشمعنا ي مليكة؟ إيه السبب؟ مليكة ببراءة طفولية: "عشان أنا جزء من جواها، وها هي تلامس الأرواح." "ي سادة، تعاد من جديد. فما هو التلامس الجديد؟ لتصدم ملك وتشهق. "مش معقول! ميادة، الحقيني."
لينادي عليها أخاها وتذهب. "أنا مش عارفة أقول إيه، بس إيه اللي مع مليكة؟ أنا مش فاهمة." ملك بدموع: "مليكة والجنيه، إيه الصلة اللي مابينهم؟ تعرف ي رعد، إن الصلة اللي بيني وبين ميادة مش أخوة وبس. تلامس الروح اللي مابيننا عرفنا سببه لما كبرنا. هو أنت ومليكة." أحمد وهو يحاول عدم إعطاء آمال كاذبة لحفيده: "مليكة ماتت خلاص، ودي الحقيقة اللي لازم كلنا نفهمها. وكل اللي نعرف نعملهولها إننا ندعي ليها وخلاص."
رعد بهدوء ما قبل العاصفة: "صح، أنت صح. هي فعلاً ماتت؟ ولا أنت إيه رأيك ي عتمان؟ عتمان والصدمة احتلت ملامحه: "رأيي في إيه ي رعد؟ مش فاهم." رعد بضحكة هادئة: "مكنتش أتوقع إنك جبان لدرجة تخليك تخاف من عيل. عيل يخوفك بسبب خوفك. العيل ده كبر وكبر أوي كمان. الكام سنة اللي كنت أنا هادي فيهم، كبروا. وبسببك، قتل مراتي وخد ابني." عتمان وقد أدرك فهم رعد للموضوع،
ليقوم بوقار ويقف أمامه: "يبقى أنت عرفت وبتتابع من البداية لحد النهاية. أنا حاولت، بس معرفتش." رعد بهدوء غير معتاد عليه: "بس أنا حاولت ومفشلتش." ليأتي ويذهب. عتمان برجاء: "طب اسمعني، مش يمكن تلاقي الخيط اللي بتدور عليه والمجهول تلاقيه." رعد بتفهم على غير العادة: "أنا سامعك كويس." عتمان وهو ينظر لمعشوقته ويتذكر: #Flash back عتمان برجاء: "أرجوك، أنا بوظت علاقتي معاها أهو ورعد زمانه كرهني أكتر. أنت عاوز إيه؟
ثم يقلب لغضب جحيمي: "ملك لو جرالها حاجة، هقلب الدنيا." المجهول: "أنت مش في وضع تهددني ي عتمان، فوق لنفسك كده. أنا ميهمنيش ملك وغيرها. اللي يهمني رعد، زي ما قال أبويا. أحرق قلبه." عتمان بسخرية: "وأنت اللي هتحرق قلب رعد ده؟ أنا أبويا وبخاف منه." المجهول: "مهو مش هحرق قلبه على نفسو، على حبيبته." عتمان بغضب: "البنت دي ملهاش ذنب في حاجة. أنا بحذرك، إياك تيجي يمها. ساعتها رعد هيقتلنا كلنا."
المجهول بنصر: "ده اللي أنا عاوزه." عتمان بخبث: "يعني عاوز تقتلها." المجهول بمكر: "آه." عتمان: "أنا هساعدك في مقابل إنك تسيب ملك وتشيل الناس اللي بتصور فيديو لكل تحركاتها والقناص اللي مراقبها." المجهول بمكر: "اتفقنا."
ليغلق عتمان الهاتف معه ويجري مكالمة أخرى طالبًا تجهيز طائرة خاصة بها ليؤمن بها زوجته وابنه، غافلاً عن تلك المؤامرة. ويتفق مع الشخص ذاته على إصابة مليكة في ذراعها بحقنة مخدر واختطافها في الحفلة. ولكن لسوء الحظ، أن ذلك الحصن المنيع كان يحتضنها بشدة وكأنه يعلم ولا يريد فقدانها. وتأتي الرياح بما تشتهي السفن، ويقومون بإطلاق النار عليها. #back
عتمان: "ده اللي حصل. أنا كان غرضي أحمي أمك ي رعد، وتحمي مراتك. بس فشلت. طلع أخبث مما توقعت. وقتلها وسط كل الحراس دول." رعد بهدوء يستغربه الجميع: "وليه مقولتليش؟ أو قولت لجدي؟ عتمان: "هوا أنت كنت هتصدقني؟ أنت كنت بتكرهني، وأنت عارف كده. ومازلت بتكرهني، ومش عارف لي. بتسمع دلوقتي، بس يمكن عشان محتاج تسمع." رعد: "ومقولتش لجدي؟
عتمان وهو ينظر لوالده: "أنت أكيد عارف ي رعد إن جدك عارف كل حاجة من غير ما أقولها. ولا أنت إيه رأيك ي بابا؟ أحمد: "لا رد." رعد وهو ينظر لجده بأمل ورجاء: "عايشها؟ أحمد بحزن بالغ: "ادعيلها ي رعد، كل اللي يجوز ليها الدعوة بالرحمة." ينفطر قلبه أشلاء من سماع تلك الكلمات. رعد: "أنا كنت لعبة، ومراتي وابني لعبة. مراتي تبقى لسه فيها روح وتسفرها وتموت وتدفنها هي وابني بعيد عني. وجاي بكل برود تقولي ادعيلها؟
أنا مش راضي تعترف، أو مش واخد بالك إن الأمور مشت من تحت إيدك ي إمبراطور." أحمد بصوت جوهري هز أرجاء القصر: "رعد، أنا شايفها بعيني وهي فاقدة الروح. ثم يخرج سلسال قد أهداه رعد لها. ده اللي فضل منها. أنا حاولت، والدكاترة حاولوا يعملوا زي ما هي عاوزة. إننا نحافظ على البيبي، بس حتى ولادك معرفتش أحافظ عليهم." رعد والجميع بصدمة: "ولاده؟ مالك بجنون: "يعني إيه ولاده؟ ويعني إيه بنتي كانت عايشة؟ آمال اللي دفنها دي مين؟
عتمان بحزن: "دي واحدة شبه مليكة في الحجم والجسم. جبناها عشان منتكشفش." أحمد بحسرة: "ولاده، يعني تؤام؟ ومكانوش تؤام، بس دول كانوا 3." ميادة بانهيار: "يعني أنتو خلتوها عايشة لحد ما عرفتو نوع الجنين؟ أحمد بصوت مبحوح وهو يحاول السيطرة على مشاعره: "طالما كلكم عرفتو كل حاجة، أحب أقول إن مليكة ماتت وهي بتولد. هي والولاد. ولو حابين تزوروا قبرها، أنا دفنتها هي وولادها في أستراليا مكان ما كنت مخبيها."
لينهار الجميع من هول ما سمعوه، فقد ذاقت أشد أنواع الألم كي تعيش، ولكن في النهاية لم تصمد وفارقت الحياة. لم ينتبهوا لتلك الجنية الواقفة بدموع محتبسة في مقلتيها التي تشبه عمتها الراحلة عن هذا العالم. مليكة (الجنيه) بدموع: "جدو، أنت كذاب وكذاب كبير كمان. عمتو مليكة مماتتش، ولا حتى ولادها." أسيل بغضب: "مليكة، عيب كده. اعتذري حالاً." مليكة بصراخ ودموع: "لا لا لا!
أسد مماتش، ولا حتى عمتو. هوا قالي إنه هيجي قريب. أنتو كلكم كدابين، وأنا مش بحبكم كلكم." رعد بصدمة: "أسد! تعالي هنا ي جنيه، مين أسد ده؟ " ليذكر أن معشوقته كانت تحب هذا الاسم كثيراً ووعدته فور حملها سيكون ذلك الاسم الاختيار الأول إذا كان المولود ذكر. مليكة ببراءة: "ده صاحبي ي بابا." محمود باستغراب: "بس ي حبيبتي، مفيش حد من صحابك اسمه أسد."
مليكة بغضب: "مهو محدش بيشوفه غيري، ولا بيسمعه غيري. أنا وبس، عشان هوا ملكي أنا وبس. فاهمين؟ ملك وهي تنظر لتلك المنهارة لوفاة ابنتها العزيزة: "أنا مش فاهمة حاجة. مش فاهمة دول المفروض ميتين." ميادة بخنقة مما يدور في بالها على حفيدتها العزيزة: "حب ميت؟ معقول؟ يعني إيه البنت كده هتدمُر؟ أسيل بخوف على ابنتها: "أنا مش فاهمة حاجة. يعني إيه ي ماما؟ فهموني." لتبدأ بالبكاء خوفًا على من تحب.
ملك بأسف: "يعني لو فعلاً مليكة، الله يرحمها، مش عايشة والجنيه بتتكلم صح ومش بتخرف. تلامس الروح اللي انخلق بيني وبينها عشان يتقابل رعد ومليكة. هوا هوا نفسو اللي انخلق بين الجنية ومليكة. ولو ده صح، يبقى الولد اللي بتشوفوه ده ميت." لتتذكر نورا عشق شقيقتها لهذا الاسم. نورا بتوتر: "طب لو الجنية صح، إيه اللي هيحصل؟ ميادة بانهيار: "هتتجنن. عمرك شفت حد شاف عفريت وفضل عاقل؟ عمر بهمس لمعشوقته: "بتسألي؟ لينورا بهمس ولا
تعلم تلك التي استمعت خطأ: "أصل مليكة دايماً كانت تقول، أنا نفسي أجيب ولد وأسميه أسد، وبنت اسمها أسيا." أسيل بصدمة: "أنتو بتهزروا؟ إيه التخاريف دي؟ مفيش حاجة اسمها كده. أنا بنتي أعقل واحدة، مش مجنونة. دي دي طفلة بتلعب. بتهزر." لتتركهما. أحمد بجمود: "الموضوع ده ميتفتحش تاني. والجنيه تروح لأكبر دكتور ي محمود، فاهم؟
رعد بهدوء ما قبل العاصفة: "لو مليكة مش عايشة فعلاً، اعتبروا إن كلكم اتدمرتو. أنا مخدتش سعادة في حياتي أبداً. وحتى ذرة السعادة اللي دخلت حياتي، اتحرمت منها." ثم ينظر بشر: "يبقى مش هخلي ضحكة مرسومة على وش أي حد طول ما أنا عايش." أحمد باستغراب، ولأول مرة من هيئة حفيده الذي انقلب للحظة لشيطان، اسم على مسمى: "يعني إيه ي رعد؟
رعد ببرود: "يعني أحسنلك ي إمبراطور تقتلني، قبل ما أدمركو." ثم يتركه ويرحل في حاله. وهو فهو لم يتوقع يوم أن حفيده يمكن أن يسبب له أو لعائلته ضررًا. فهو بالتأكيد فقد عقله. عمران وهو يحاول تخفيف الجو: "أكيد ي جماعة، الصدمة مقصرة. لما يهدي، هيعرف غلطه." وفي مكان آخر، تجلس لا تعرف أين هي. أهي بالجنه أم في الجحيم؟ وأين هم صغارها؟ أين هم؟ لا تراهم ولا تعلم أين تجدهم. تهتف باسمه بكل قوتها أملًا أن ينقذها. ولكن كيف لا يسمعها؟
كيف لا يستطيع سماعها أحد؟ لتستيقظ فزعة من ذلك الكابوس. المرأة بشر: "هجيب حق الميت، حتى لو بموتي." ليقطعها دخول تلك الصغيرة. آسيا: "مامي، احنا هنشوف بابا إمتي؟ مليكة بحب وشوق: "قريب أوي." آمن: "قريب إمتي؟ يعني كل يوم قريب، ده مش بييجي." مليكة بحزن: "صدقني ي حبيبي، هييجي. أنتو بس تخلصوا السنة دي وهننزل مصر عشان تدخلو المدرسة هناك على طول." آسيا: "وهنسيب أسد؟ مليكة بدموع: "أسد عند ربنا ي حبيبتي."
آمن برفض: "لا لا، هوا قالي عمري ما هسيبكم." مليكة بعقلانية: "عمرك شفت ميت رجع للحياة؟ آمن: "لأ." مليكة: "أسد مات، هيرجع إزاي؟ آمن: "مش يمكن الميت ممتش؟ مليكة بضحكة حسرة: "يا ريت." ثم تنتبه لحالها: "يلا يلا على الحضانة، فاضل كام أسبوع. ونرجع كل حاجة ونسافر." آسيا بفرحة: "ونشوف بابا رعد." مليكة بحب: "آه." فهي قد أخبرتهم عن والدهم وأرتهم صورة وحاولت تربيتهم على الأخلاق والمبادئ كما تعلمت. آمن: "طب أسد؟
مليكة بحزن: "قلت مفيش أسد. أسد عند ربنا، فاهمين؟ يلا روحوا البسوا." ثم تبكي فراقًا لابنها الذي لم يذق الحياة. لتتذكر. #Flash back عندما فاقت، وجدت نفسها داخل قبر. ومعلق عليهم بأحكام. تحاول طلب النجدة، تحاول الاستغاثة ولكن دون جدوى. ليأتي رجل يفتح عليها وينظر لها بشر هي وأطفاله. منتصر: "أهلاً أهلاً بمرات الكنج. سمعت عن حلاوتك وقد إيه أنت جامدة، بس أول مرة أشوفك." مليكة بخوف على أطفالها: "أنت مين وعاوز إيه؟
منتصر بضحك: "من ناحية أنا مين، ف تعرفي متخافيش. أما بقي عاوز إيه، ف أنا عاوز أحرق قلب رعد زي ما حرق قلبي على أبويا." مليكة بعدم فهم: "أبوك؟ أبوك مين؟ منتصر: "هحكيلك أنا. منتصر المنصوري، ابن مهران المنصوري اللي جوزك عذبه وعطاه لأخوه لحد ما مات من كتر العذاب." مليكة بدموع: "عشان خاطري، لو هتقتلنا سيب ولادي."
منتصر بحزن: "أنا مش وحش ومش هاجي يمك أو هقربلك حتى، لا أنتي ولا ولادك. وهتعيشي هنا ملكة معززة مكرمة لحد ما أشوف الشيطان دخل جحيمي واتشوي، وبعدين هسيبك. بس عندي شرط واحد." مليكة بقلق: "إيه هو؟
منتصر: "إياكي تحاولي تتواصلي مع حد من قرايبك. دلوقتي كلهم فاكرينك ميتة. آه، أحمد الشافعي طلع خبيث وسفرك عشان يخبيكي مني. بس أنا لقيتك. ومش بس كده، ده أنا وهمته كمان إنك متي باتفاق من الأطباء، وإن العيال كمان ماتوا. عشان أنتي تهميني أوي أوي أوي. لأن من غيرك، اللعب برعد مش هيحلو، خصوصاً لما يعرف إنك كنتي عايشة وهو ميعرفش." مليكة وهي تنظر لأطفالها بذعر عليهم: "اعمل اللي انت عاوزه، بس أهم حاجة ولادي."
منتصر: "أنا قولتلك قبل كده، أنا مش وحش. الدنيا هي اللي خلتني وحش. وأنا عمري ما اقتل حد، وخصوصاً لو كان طفل. مهما كان السوء اللي فيا، اعرفي واتأكدي إني مقتلتش طفل أبداً." #back لتنزل دمعة حارقة وتقوم بإزالتها: "بس قتلت ي منتصر. قتلت ابني قدام عيني وحرقت قلبي. ودلوقتي جه دوري ألعب معاك اللعبة دي."
"دلوقتي أنت اللي كبرتني وساعدتني وخلتني أكبر business woman على مستوى عالمي. هوا آه عطتني اسم مليكة الجراحي، بس وموت مليكة الشرقاوي." لتبتسم بشر. "عشان كده مليكة الجراحي هتدمرك." وتقوم بإرسال أطفالها للمدرسة والذهاب لعملها، فهي في مجالها أسطورة يخشي منها الجميع ويهابها. فهي أصبحت بلا مشاعر بعد الذي رأته ومرت به.
فصدق ذلك الرعد في قوله: "هدخلك جحيمي." فهي لم تدخل جحيمه فقط، بل ذاقت جحيم أعدائه أيضًا. ولكن هي لا تريد أن تسمح لأطفالها بالدخول لذلك العالم المقزز. فماذا ستفعل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!