الفصل 36 | من 40 فصل

رواية مليكة الرعد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سوكا

المشاهدات
24
كلمة
1,534
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

يجلس لا يعرف أيفرح أنها عادت أم يحزن على ما أصبحت عليه. فالذي عشقها تخشى الله وتخاف من غضبه ومقته عليه. رعد وهو ينظر للبحر: معقول يا مليكة تهدديني أنك تقتلي نفسك وأولادي؟ معقول معتيش بتحبيني؟ معقول زهقتي مني؟ لتأتي عجوز وتجلس بجانبه. العجوز: مش يمكن لسه بتحبك. رعد بشرود: بس اللي حصل لها يخليها تكرهني. أنا دمرتها. العجوز: مش يمكن بتتصنع عشان خايفة من حاجة. اللي يحب حد يا بني لو قطعوا هيفضل يحبه برضه. رعد بانتباه:

أنتي مين وعارفة مليكة منين وتعرفيني منين؟ العجوز: مش مهم. مش يمكن أنا القدر. أنا جاية أساعدك وأقولك فكر إيه اللي يخليها تعمل كده. ممكن أنها تحافظ على حتة منك مثلاً. ثم تذهب ولكن تنبه. العجوز: أوعي تنسي كلامي. أنها تحافظ على حتة منك. مش يمكن هي محتاجة مساعدتك. ثم تختفي من أمامه. رعد وهو ينهض ويستقل سيارته: ولادي ومراتي هرجعهم بأي طريقة. وابني اللي قتلته يا منتصر وحرقت قلبي عليه هحرق قلبك على ابنك بداله. في فيلا مليكة.

مليكة: ليه مش عايز أروح أشوف بابي تاني يا حبيبي؟ آمن: كده. لأني ما حبيتهوش. ولا هو شكلاً حبنا. ثم يصعد على غرفته. مليكة بحزن: يا رب عيني. أنا قربت أنهار. آسيا: مامي وأنا كمان مش عايزة أفضل هنا. عايزة أسافر وأروح لأسد. مليكة بانهيار: قولتلكم ميت مرة أسد مات. ليه مش بتفهموا؟ مشفتوش وهو بيموت قدامكم. آسيا بغضب: وأنا قولت مماتش. أخويا مماتش. لسه موجود. أنتي يا مامي وحشة. ثم تلحق بأخاها وتقف على الدرج:

معتش هكلمك تاني وهروح لأسد يعني هروح. ثم تتركها وترحل. مليكة وهي تحاول تهدئة حالها: أهدي يا مليكة. ثم تتنفس الصعداء وتقوم بتناول دواء لها. لتسمع الشجار في الخارج. الحارس: يا فندم ممنوع أي حد يدخل جوه. الهانم تقتل. رعد بغضب: قولها جوزك. لتأتي مليكة بهدوء: سيبوه وحسابكم معايا بعدين على الصوت اللي دخل جوه ده. لتدخل. رعد: كتر خيرك والله. مليكة بهدوء: عايز إيه يا رعد؟ رعد: عايز مراتي وأولادي. مليكة وهي تقوم

بإخراج ورق من حقيبتها: آسفة. نسيت أعطهولك. ده ورق الطلاق وعلى إمضتي. يا ريت نخلص بسرعة. وأنا جيت سنة عشان أشوف الولاد هيتكيفوا معاك ولا لأ. رعد بصدمة: طلاق للدرجاتي؟ طب طلاق مش هطلق. ويعني إيه سنة؟ مليكة بهدوء: يعني يا رعد لو الولاد حبوك وأنا حسيت إنهم معاك هيبقوا كويسين هسيبهم لك. رعد باستغراب: طب وأنتي؟ مليكة بشرود: هروح. ثم تهتف: بس أظاهر أصلاً هما مش حابين من أول يوم. هتمضي ولا إيه؟ رعد بهدوء:

مليكة احكي لي في إيه. يمكن أساعدك. أنا مقدرش أعيش من غيرك. ليه بتعملي كده؟ فهميني. في حد بيهددك؟ مليكة بجمود: طلقني يا رعد. أرجوك. سبني أعيش اليومين اللي فاضل لي بهدوء مع ولادي. رعد برعب: يعني إيه؟ مش فاهم. مليكة بتوتر: يعني أنا مصرة على الطلاق. وزي ما قولتلك الولاد تقدر تشوفهم زي ما أنت عايز في أي وقت. رعد: طلاق مش هطلق. وعايز أعرف انتي كنتي فين طول السنين دي كلها بأولادي. أظن من حقي أعرف. ولا انتي إيه رأيك؟

وأه اعملي حسابك هبات هنا النهاردة. مليكة بهدوء وهي تجلس: أنا منتصر كان حاجزني. هو آه كان معيشني كويس أنا والولاد. بس في يوم ما حاولت أتواصل معاك وفشلت. هو كان مراقبني. ثم تهتف بقهر: وقتل ابني قدامي وقدام أخواته عقاب عشان مفكرش إني أوصلك تاني. رعد بغضب: ابن الـ **** نهايته قربت. مليكة بهدوء: أرجوك. الولاد فوق ومش عايزهم يخافوا. رعد: وإزاي جيتي وبقي معاكي السلطة دي كلها؟ مليكة بهدوء:

مش عارفة. هو بيفكر إزاي. بس هو مش وحش للدرجة دي عشان يعوضني. عطاني حريتي وعملي شركة واشتغلت وكبرتها وانفصلت عنه. ودلوقتي عرفت الحكاية. هستأذنك هنام. والبيت بيتك. نام في الأوضة اللي تريحك. ثم تتركه بصدمته بهدوئه. يذهب خلفها ويدلف غرفتها. مليكة بملل: خير؟ رعد: أصل دورت في الأوض كلها. ودي الوحيدة اللي ريحتني. مليكة وهي تشعر بنغزة في قلبها: خلاص نام أنت هنا. وأنا هروح أنام في أوضة تانية. عن إذنك. ليقوم بإمساك يده.

رعد بحب: أنا بحبك. خلينا نبدأ صفحة جديدة وفرصة أخيرة. مليكة: مش يمكن لو بدأنا صفحة جديدة تبقى زي نهاية القديمة. ثم تهتف بحسرة: كده أحسن لك يا رعد. رعد بإصرار: بس أنا الأحسن لي عارفه. وهو أنتي. أنا عارف إني ظلمتك وأنا آسف وهحاول أعوضك. مليكة بضعف: أرجوك سبني كده. النهايات هتتعاد وأنا مش عايزة كده. رعد: يعني إيه؟ أنا مش هسمح لأي نهاية تتعاد تاني. مليكة: بس القدر عاوزها تتعاد. ثم تفلت منه. مليكة: راحة. أطمن على الولاد.

في غرفة الأولاد. تدلف لتجد كل منهم يجلس في هدوء. فتحزن على حال أطفاله. مليكة بحب: حبايبي الحلوين قاعدين كده ليه؟ آسيا وهي تدير وجهها: أنا زعلانة منك. مليكة: يا خبر! وأنا أقدر على زعلك. ثم تنظر لها: آسفة يا حبيبتي. بس وعد ندعي لأسد دايماً بالرحمة. ليقاطعها آمن: وعد يا مامي هنسافر إمتى؟ مليكة: مش هنيافر. مش أنتو كنتوا عايزين تشوفوا بابي؟ هو هنا. تيجوا تشوفوه. ليهتف كلاهما بـ "لأ". ليدخل رعد. رعد:

أنا اللي جيت أهو. انتوا كنتوا وحشني أوي أوي. إيه رأيكم نبقى أصحاب؟ آمن بذكاء وسخرية: انت عارف أسامينا أصلاً؟ ليعجب بذكاء ابنه. ليهتف رعد: لأ يا سيدي. بس نتعرف. أنا رعد. وأنت؟ آمن بحده: وأنا مش عايز أتعرف. لتهتف آسيا. آسيا: عيب. ده شكلو لطيف خالص. آمن بنظرة ثاقبة: لأ. آسيا بخبث فهي تتمتع بالذكاء كأخاها وأيضاً علمتهم والدتهم الثقافة المصرية: أنا عواطف وده لطفي. لتضحك مليكة. رعد بصدمة وهو ينظر لتلك الضاحكة: عواطف ولطفي؟

دول جايين من أستراليا؟ متأكدة؟ لتؤمئ له بضحك. ليخرج آمن من الغرفة. آسيا وهي تنط من السرير وتجري وراء أخاها: لوطفي يا لوطفي. استني يا لوطفي. رعد: أنتي مسمياهم عواطف ولوطفي! ولادي عواطف ولوطفي؟ مليكة بضحك: ده إحنا شكلنا هنضحك كتير. ليسرح في ضحكتها ويتلاحظه. مليكة: احم احم. آسيا بتحب الضحك. بس آسيا وآمن. ليذهبو وراء أولادهم. رعد: لوطفي يا لوطفي. عواطف يا عواطف. روحتوا فين؟ آسيا: أنت بتهزر معانا ولا إيه؟ آمن:

تعالي يا عواطف. ملكيش دعوة برعد. بمكر: يا خسارة! وأنا اللي كنت ناوي أفسحكم وأعطيكوا الشوكلت دي وأوديكوا الملاهي بكرة. آسيا بفرح طفولي: بجد؟ آمن: ديل. رعد: إيه العيال المادية دي؟ ديل يا أخويا. ثم يندمج معهم. وتنظر لهم بفرحة فقد اطمأن فؤادها على أولاده. مليكة: إيه رأيكم يا ولاد تروحوا تعيشوا عند بابي في بيته؟ آسيا وآمن: موافقين. رعد باستغراب: أنا مش فاهمك. وأنتي؟ مليكة بجمود: أنا قاعدة في بيتي. رعد:

اطلعوا يلا ناموا عشان نروح بكرة بدري. ليذهبوا. رعد: مليكة قولي لي في إيه. اتكلمي. أنا واثق أن في حاجة. طب ليه كنتي بتحاربي لما قولتلك هاخدهم؟ مليكة: عشان الوضع اتغير والساعة اتغيرت والظرف اتغير. رعد بعصبية: متتكلمنيش بالألغاز. عاوزك واضحة. في إيه؟ إيه اللي خايفة منه وأنا معاكي؟ فهميني. مليكة بانهيار: خايفة منك أنت. أنت في إيدك تنهي أطفالك. وفي إيدك تعيشهم كويس. وأنا مش هعيش عشان أحميهم. رعد أنا بموت. رعد بخوف:

يعني إيه؟ بتموتي؟ مش فاهم. انطقي. مليكة: ملكش دعوة. كل حاجة عاوزاها منك دلوقتي إنك تهتم بالولاد وبس. ثم تهتف بقهر: وأنا همشي. ولو كان لينا قدر نتقابل هنتقابل. رعد وهو يحتضنها: بس أنا مش هسيبك. ثم يدفن رأسه بداخلها: أنا مقدرش أعيش تاني من غيرك. مليكة بضعف: بس ابني محتاجني يا رعد. رعد بصدمة: ابنك؟ ثم يهتف بجنون: ابنك مين؟ انطقي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...