الفصل 21 | من 40 فصل

رواية مليكة الرعد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سوكا

المشاهدات
26
كلمة
1,629
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

في كلية الطب نجد ذلك الشارد في تلك الحورية التي غيرت قلبه منذ رؤيته لعيناها اللتان بلون البحر، محاطتان برموش كثيفة. فارس: عمر! عمر! أنت يا بني. لينتبه له بعد مدة. عمر بتذمر: أي؟ أي؟ في إيه يا بني، مالك؟ فارس بسخرية: أنا برضه اللي مالي، أنت اللي مالك. معادش مضبوط، كل شوية ألاقيك سرحان. عمر: مفيش حاجة.

فارس: لأ، أكيد فيه. لو هي نفس البنت اللي تبع رعد دي، خد بالك يا صاحبي إننا عاوزين نعدي السنة دي على خير، لحسن نتنفخ. شيل الحاجات دي من دماغك على ما نخلص. عمر بتافف: حاضر يا أخويا. فارس: طب يلا يا عم الحبيب، يلا المحاضرة هتبدأ. ليأتي كي يدلفا، ليمنعه صوت هاتفه. عمر: الو؟ في إيه؟ المتصل: .......... عمر وقد احمر وجهه وبرزت عروقه: طب، انتوا سبتوهم؟ المتصل: .......

عمر وقد استرخت ملامحه قليلاً: كوبي. خليهم معاكم على ما أبقى أجي. ثم يغلق الهاتف متجهًا لوجهته. فارس باستغراب: في إيه يا عمر، خير؟ عمر بهدوء: لأ، مفيش حاجة بسيطة. كلاب وهتتربى. يلا بقى على المحاضرة. ليدلف الآخر وهو لا يدرك شيئًا. *** في مقر الشافعي يحتل مكتبه بكل كبرياء وثقة، يتابع عمله ليقاطعه رنين هاتفه. رعد: لقيتوهم؟ الشخص: ...... رعد ببرود: متعملش حاجة. ابعتلي صورهم وأنا هبقى وراكم الباقي. ثم يغلق الهاتف.

وما هي إلا لحظات حتى استمع لصوت الإشعار يعلن عن وصول رسالة. ليرى رعد الصور وتشتعل عيناه. رعد وهو يرسل الصور لمجهول ما ثم يدق عليه: رعد: أسيل، العيال اللي هاجموكي، ممكن هتعرفيهم؟ أسيل بخوف: آه، آه، هعرفهم. رعد: صورتين هيتبعتوا، شوفيهم وقولي آه أو لأ. ليبعث لها تلك الصورتين. لتأتيه الرد بنعم. رعد: إنهال! الشخص: ... رعد: جبلي واحدة عند قصر الشافعي خلال نص ساعة بالدقيقة هناك، فاهم؟ والتانية عند المنصوري حالا.

ثم يغلق الهاتف في انتصار. فهو دائمًا هكذا، فمن يقدر على هزيمة ذاك الشيطان؟ ثم يقوم بهاتفه شخص آخر. رعد ببرود: الهدية هتوصل كمان نص ساعة، ياريت تستلمها أنت. أحمد بصدمة من جنون حفيده: رعد! أنت مجنون؟ إزاي تعمل كده؟ رعد ببرود: ما أنا بقولك، استلمها أنت. ثم يقوم بإغلاق الهاتف. *** في منزل مليكة تتصل نورا مع صديقاتها. نورا بهمس: نرمين، بقولك إيه؟ متقوليش لماما على اللي حصل، ماشيين؟

نرمين باستغراب: ماشي، بس مش المفروض تعرف حاجة زي دي؟ نورا: آه، بس هي عيانة وأنا مش عايزة أقلقها، وأنا هبقى أعرف مين دول. ميادة: إيه؟ انتوا بتتوشوا في إيه يا بت انتي وهي؟ نورا بكذب: ها، لأ، أبداً، مفيش، مفيش. ده أنا بقول لنرمين تتغدى معانا وهي مش راضية. ميادة: إيه يا نرمين، ما تتغدي معانا؟ نرمين: مينفعش يا طنط، خليها مرة تانية. أمشي أنا بقى. ميادة باستغراب: أمال انتي كنتي جاية ليه؟

لتصنم محلها متضرّبة، لا تعرف بماذا تجيب. نورا بتوتر: آه، شوفتي ياما، كانت جاية تاخد كراسة ونست. ثم تمسك نرمين من كفها: تعالي، أم أجبهالك. ويدلفا الغرفة. ميادة وهي تضرب كف على الآخر: ربنا يهديكم. *** في قصر المنصوري تجلس تلك البائسة في غرفتها كالعادة، لا يسأل فيها أي شخص. لتدلف الخادمة الحزينة على حال تلك المسكينة. الخادمة: الغدا جاهز يا مريم هانم. مريم بود: شكراً يا دادة. قوليلي يا بنتي، بلاش هانم دي.

الدادة: حاضر يا بنتي. مريم: اقعدي يا دادة. هو انتي بتشتغلي هنا من امتى؟ الدادة: من زمان يا بنتي، محدش بيعدم. مريم بأمل: يعني انتي شفتي ماما؟ الدادة بتوتر: ها، لأ، معرفهاش. أنا جاية بعد أم ماتت. مريم بدموع: طب متعرفيش حتى اسمها إيه أو أي حاجة عنها؟ الدادة بكذب: لأ يا بنتي، عن إذنك، تعالي اتغدي. مريم: لأ شكراً يا دادة، مليش نفس. لتخرج الدادة وتتركها في عزلتها وأحزانها بمفردها.

مريم ببكاء مرير: يا رب، مش عارفة أعمل إيه، مليش حد غيرك يا رب. حتى أمي مش مخليني أعرف اسمها. ثم تمسح تلك الجواهر من على خديها الحمراء من كثرة البكاء: أنا لازم أعرف مين. لازم أتشجع وأقوله. لازم. وما هي إلا لحظات حتى استمعت لصوت صراخ من الأسفل. لتنتفض من محلها وتجري إلى الأسفل مصدر الصراخ. لتري أبشع منظر على الإطلاق رأته تلك المقلتين اللتان رأتهما عينيها. لتصرخ هي الأخرى وتقع ملقاة على الأرض. مهران بعصبية: إيه؟

إيه الصوت ده؟ لينصدم وهو يرى وحيدته ملقاة على الأرض، وعلى الطاولة رأس أحد الشباب موضوعة في صندوق ومعها جملة تذكار. ليفيق من حاله الصدمة ويأمر أحد الحراس بأخذ الصندوق ويأمر الخادمة بأخذ ابنته دون الاهتمام لشأنها. ولكن يبقى السؤال محيرًا له: أين الشخص الآخر؟ هل أفلت من يد الكينج؟ وهذا الاحتمال لا يجدر به التفكير فيه. *** في قصر الشافعي

يصل عمر من الجامعة ولا يعلم بالذي حدث لشقيقته. ليجد جده جالسًا في حديقة القصر أمام باب القصر. ليستغرب، فكيف لإمبراطور الشافعي أن يجلس تلك الجلسة؟ عمر باستغراب: ازيك يا جدو؟ أحمد: كويس. عمر بحمحة: هو فيه حاجة؟ حضرتك قاعد كده ليه أول مرة؟ ليرمقه بنظرة حادة. عمر بخوف: أنا بقول أشوف أسيل بتنادي عليّ. ثم يفر هاربًا من أمامه.

وما هي إلا لحظات قليلة من دخوله حتى يصل صندوق. أحمد وهو يأمر أحد الحراس بفتحه. لينتفض الحارس من هذا المنظر، فكانت رأس موضوعة داخل صندوق. أحمد بابتسامة: شيلوه. ثم يهمس بابتسامة جانبية: وفيت يا كينج. ليحملها الحارس وهو يرتعش، فهو منظر لا يقدر لأحد أن يتحمله. في إيطاليا الدكتور بعصبية: جهاز الإنعاش بسرعة!

ليناوله إياه الممرضة ليبدأ بإنعاش قلبها، لعلى يستجيب ولا يحطم آمال ذاك الواقف مراد. فهو يعلم أن هي محلول جميع المشاكل التي سيواجهها. لنتتظم ضربات القلب ويتنفس هو الصعداء ويرتخي قليلاً. مالك: إيه يا دكتور؟ في إيه؟ مالها؟ الدكتور باستغراب شديد: بص يا مالك بيه، هو كل شيء قدرة ربنا طبعًا، بس حالة ملك هانم زي ما قولتلَك، دي معجزة بالنسبة للطب. مالك بخوف: يعني إيه؟ مش فاهم؟ ملك فيها إيه؟

الدكتور: متقلقش، ملك هانم حالتها مستقرة، وهي ممكن تفوق في أي وقت. ليش وجهه ضوء ويبتهج ابتهاجًا مزريًا. مالك: أوي يا دكتور؟ انت بتقول إيه؟ الدكتور: زي ما قولت لحضرتك، إرادة ربنا. وأنا هسيب الممرضة معاها عشان هي زي ما قولتلَك، ممكن تفوق في أي وقت. مالك بفرح: شكراً يا دكتور، بس ياريت موضوع إن هي هتفوق ده يفضل مابيننا، محدش يعرف. الدكتور وهو يرحل: زي ما حضرتك تحب.

مالك: هانت يا ملك، هانت. أنا هحاول أوصلهم من غير ما حد يعرف. ولازم أعرف مين اللي كل أم أوصل لطرف خيط يوصلني ليهم. مين اللي هيستفيد من كده؟ مين؟ بس هعرفه. المهم إننا هنرجع لميادة وولادي وولادك. زمانهم متعذبين على فراقك. ومليكة. ثم تدمع عيناه، فمليكة كانت حورية صغيرة جامعة بين جمال والدتها وأمها، ومشاغبة خاصة بها. فكانت متعلقة بملك أشد التعلق. لتأتي الممرضة تقطع سيل أفكار الماضي وألمه.

الممرضة: لو سمحت يا فندم، عاوزة أعطي المريضة الدواء. ليخرج مالك وهو في فرحة شديدة. شركة الشافعي مراد بهمس: هتعمل إيه يا مراد؟ هتعمل إيه؟ دي حتى مش بتخرج عشان تعرف تكلمها. أعمل إيه؟ أقول لجدي؟ ما أنا ماعرفش رأيها، ممكن أحرج نفسي. أحسن حاجة أخليهم يفضلوا مراقبين البيت، وأول ما تخرج يقولولي. في صباح اليوم التالي

تتصل يارا إلى فندق كي تستريح به قليلاً، فهي تود جعل قدومها في عرس أخيها مفاجأة له وللجميع. ويصادف القدر أنه نفس الفندق الذي يملكه ذلك الذي يستحضر غيظها. لتتأفف وتتحامل على ذاتها. وتسير تحضيرات الفرح على ما يرام وبدون أخطاء. ولكن هل ستظل هكذا يا سادة؟ أم هناك مفاجآت؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...