الفصل 23 | من 40 فصل

رواية مليكة الرعد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سوكا

المشاهدات
25
كلمة
2,097
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

في الفندق استيقظ رعد ويرى تلك الملاك النائمة وخصلاتها البنية المتمردة التي تزعجها في نومها. رعد بهمس: يا لهوي، هو في كده؟ أنا شكلي اللي هتعذب مش انتي. صبرني يا رب على السنة دي. ثم يقوم بإيقاظها. رعد ببرود مصطنع: انتي، انتي يا هانم. مليكة بنوم وهي تجول بيدها حتى أمسكت شيئًا ما: سيبني يا نورا شوية كمان. رعد: نورا! قومي يا ستي. وما هي إلا ثوانٍ حتى تلقى ضربة في رأسه أثر رمي الهاتف الخاص بها في وجهه. رعد: آخ!

انتي يا حلوفة قومي. لتفزع مليكة من صوته. مليكة بصدمة: إيه؟ في إيه؟ مين اللي عمل فيك كده؟ وريني. لتقترب من رأسه. رعد بصدمة: مين؟ مين؟ انتي اللي حدفتي فيا الموبايل؟ مليكة باطمئنان: كويس إنها جت على كده. ثم تتذكر. مليكة: ينهار أسود! الموبايل. لتمسك به تجد أنه خرب. رعد بصدمة: الموبايل؟ مليكة بحزن: آه، باظ. باظ. مش هعرف أكلم حد دلوقتي. ثم تلتفت له بعصبية: وبعدين انت يا أستاذ، إيه اللي خلاك تصحيني دلوقتي؟ لسه بدري.

رعد: بدري إيه؟ إحنا الظهر. ولا انتي فاكرة نفسك عروسة؟ وبعدين إحنا هنسيب الفندق دلوقتي وهنروح على شقتي الخاصة. مليكة بعبوس: ماشي. ثم تدلف لتغير ملابسها. *** في منزل مليكة يجلس الجميع على طاولة الطعام. نورا: مالكم يا جدعان؟ مكتئبين. لميادة: حاسة إن في حاجة ناقصة. مش متعودة إني أقعد في البيت من غير مليكة. حاسة البيت كئيب. محمود بحزن: عندك حق يا ماما. بس مينفعش كده. لازم تاكلي. انتي عمليتك بكرة.

نورا بصدمة: إيه ده يا ست ماما؟ إيه ده يا حودة؟ يعني مليكة هي اللي عاملة البيت فرح وأنا لأ؟ لا والله زعلت بجد. ده أنا حتى ناقص أقلب قرد. ليضحكوا عليها. ميادة: لا يا حبيبتي، انتي الفرح كله. ليؤيدها محمود. لتتنهد نورا تنهيدة طويلة. نورا بتنهيدة: بس تصدقوا، البت مليكة مش متعودة على البيت من غيرها. حاسة إنه كئيب. ثم تركض هاربة. ميادة بغيظ: امشي يا بت الـ... تصدقي إني أنا غلطانة إني خلفت واحدة زيك.

نورا وهي تتمايع: كنتي هتعملي إيه يعني يا أختي؟ قدرك قدرك. مش هتغيري وشقاوة سي بابالي. لينفجر محمود ضاحكًا، بينما تلك التي أصبح خداها مثل حبتي الطماطم. ميادة بغيظ: امشي ياللي مشوفتيش خمس دقايق تربية. امشي يا بت. محمود بضحك: طب أسيبكم أنا تصفوا الحسابات مع بعض. ثم يرحل إلى عمله. ميادة وهي تمسك الشبشب: تعالي بقى يا قدري. البيت فضي علينا. تعالي. نورا بخوف: لا والنبي يا واد يا محمود. تعالي، طب هجبلك شوكولاتة. طب.

ثم تركض في جميع أنحاء المنزل وتلك الجارية خلفها. *** في قصر الشافعي زينب بحقد: عاجبك كده يا ست هانم؟ أهو اتجوز وفلوسه وكل الثروة اللي معاه راحت منا. ده كله عشان غبية. لوجين بزهق: أعمل إيه يعني؟ هو مش بيحبني ومش بيهتم بيا وبيعتبرني زي أخته. وبعدين أنا ميهمنيش فلوس وثروة. انتي ليه مصممة تجعليني وسيلة لتحقيق أهدافك؟ أنا مش محتاجة لا فلوس ولا حاجة. أنا زهقت. لتتلقى صفعة مدوية من زينب.

زينب: اخرسي. زهقتي عشان بدور على مصلحتك. عشان عاوزاكي في القمة. لوجين بعصبية وبكاء: انتي ليه مصممة تخليني نسخة منك؟ ليه عاوزاني أجري ورا المال زيك؟ ليه عاوزاني أفضل مع واحد مبحبوش؟ أنا مش هسمحلك تدمريني زي ما دمرتي نفسك. زينب بصدمة: أنا؟ لوجين: انتي! قوليلي انتي إيه؟ أنا من هنا ورايح هفضل مع بابا. فاهمة؟ ثم تتركها وتذهب في صدمتها ويعلو صوت بكائها ونحيبها. ليدخل إليها أحمد. أحمد: عرفتي يا زينب خطأك؟

وإن انتي اللي محدش يقبل أسلوبك، حتى بنتك. يا زينب، مروان مكنش وحش. مروان كان بيحبك، بس انتي لأ. انتي حبيتي فلوسه. يا خسارة تربيتي فيكي. يا خسارة. مع أن انتي معاكي فلوس أكتر، بس انتي طماعة. طماعة يا زينب. زينب ببكاء: أنا طماعة عشان عاوزة بنتي تبقى أحسن. أنا غلطانة. أحمد: متتوهميش نفسك يا زينب. ارجعي عن اللي انتي فيه. مروان بيحبك. ارجعي للطريق الصح وفكري في كلامي. ليرحل ويتركها تعيد التفكير في الذي ترتكبه.

زينب: يعني أنا اللي غلطانة؟ أنا غلطانة؟ يا رب سامحني. لتعود وتبكي بحرقة شديدة. *** في قصر المنوفي يجلس ذلك الوسيم ذو الهالة الجذابة يفكر في تلك التي أسرته منذ أول لقاء بينهما. زين: أنا مش عارف بفكر فيها ليه؟ أوف! إيه اللي حصلي فوق كده؟ عشان ورانا شغل كتير. *** في النادي يجلس على ترقب، ينظر للباب بين البرهة والأخرى في انتظار مجيئه. مراد بتوتر: أوف، هي اتأخرت كده ليه؟ يا ترى اتأخرت ليه؟ طب هتيجي ولا لأ؟

أوف، هي قالت هحاول. وبعد وقت ليس بقليل تدلف مريم بطالتها الجذابة التي فقدت نضارتها بسبب قساوة الزمن. مراد وهو يشاور لها: جيتي! أنا كنت فاكرك مش هتيجي. مريم بتوتر: أنا فعلاً مكنتش هاجي، بس أنا مش عارفة ارتحتلك ليه؟ ف عاوزاك تساعدني. مراد: عيوني ليكي. بس تساعدك في إيه؟ مريم بتوتر: بص، أنا عارفة اللي هقوله ده غريب، بس أنا فعلاً محتاجة مساعدتك. مراد بقلق: في إيه؟ خير؟ انتي قلقتيني.

مريم برجاء: عاوزاك تساعدني أهرب من بابا. أرجوكم. مراد بصدمة: نعم؟ هو اللي سمعته ده صح؟ مريم برجاء: آه. أرجوك ساعدني. أرجوكم. أنا معتش قادرة أستحمل العيشة في القصر ده. أرجوكم. مراد: طب احكيلي مبرراتك. كونك عاوزة تهربي من مهران المنصوري ده شيء خطير.

مريم بدموع: كل حاجة بيعملها غلط. وشغله كله حرام. وكمان عاوز يجوزني غصب عني لواحد بيشتغل معاه زيه بالظبط. بيقتل وبيعمل كل حاجة حرمها ربنا. أنا حولت أمدد الجواز بس خلاص، بعد بكرة هيتم. لو مساعدتنيش هفضل أقضي حياتي كلها في عيشة حرام. ها؟ هتساعدني؟ مراد بحزن على حال حورته: آه. بس سؤال، فين مامتك؟ مريم: بيقولوا ماتت. وحتى مشوفتش صورتها ولا أعرف اسمها. مراد بصدمة: إيه؟ إزاي يعني؟

مريم: مش عارفة. من يوم ما اتولدت مشوفتهاش. وهو مانع أي حد يقولي عنها حاجة. هتساعديني ولا إيه؟ مراد: هساعدك. وأمري لله. بس أنا كده بخاطر بحياتي. أبوكي أكبر عدو للعيلة. لو جدي عرف هيعملوا مني كفتة. مريم: عدو؟ أنا مش مستغربة. هو معادي الناس كلها. طب إيه؟ هتساعدني إزاي؟ مراد: بصي، أنا ممكن آخدك دلوقتي أوديكي في حتة ومحدش هيعرف يوصلك فيها. بس عاوزك تثقي فيا.

مريم: أنا صح معرفكش، بس مش عارفة مطمنالك جداً وحاسة بالأمان. موافقة. مراد: وأنا كمان عاوز أقولك حاجة بس مش وقتها. أهم حاجة دلوقتي نعرف نهرب من الحرس اللي بره ده. لأن أكيد هو مراقبه. مريم: أهم؟ مراد: طب تعالي من الباب الخلفي يلا. *** في مكتب سيف يقوم بالاتصال على رقم. سيف: الو. إزيك حضرتك يا آنسة ندي؟ ندي وقد أدركت صاحب الصوت: الحمد لله بخير. بس مين حضرتك؟ سيف بحرج: أنا سيف ابن عم رعد.

ندي: آه، عرفتك. إزيك حضرتك يا أستاذ سيف؟ جبت رقمي منين؟ سيف: مش مهم. أنا كنت حابب نتقابل. ممكن؟ في موضوع ضروري. ندي: نتقابل؟ بس... سيف: صدقيني الموضوع ضروري. ندي: خلاص ماشي. ينفع في كافتيريا بعد الجامعة؟ سيف: خلاص ماشي. في انتظارك. ندي: ماشي. *** في إيطاليا ملك وهي تتدرب على المشي: مالك؟ هنرجع امتى؟ مالك: مش قبل ٣ شهور يا ملك. على ما نتأكد إنك بقيتي كويسة. مش هنخاطر بصحتك. ملك: بس...

مالك: مابش. انتي ناسيه إحنا كنا فين وبقينا فين؟ انتي نجيتي بقدرة قادر يا ملك. وبعدين إحنا استحملنا ١٨ سنة، مش هنستحمل ٣ شهور؟

بس لازم تاخدي بالك وتهتمي بصحتك. لأن انتي معرضة إن المرض يهاجمك تاني. الورم اللي جالك في دماغك يا ملك مش سهل. انتي خرجتي من العملية، الأطباء كلهم قالوا عليكي ميتة. لأنك كنتي عايشة بالعلاج. أرجوكي اهتمي الفترة دي وحطي ولادك قدامك قبل ما تهملي. لأن انتي عارفة إني لو رجعت من غيرك الجحيم هيتفتح عليا. لتدمع عيناها. ملك: لسه بتحبي؟ مالك وهي تنظر في كل شبر في المكان إلا وجهها: يبقي بتحبي عتمان ي ملك. انتي قلبك لسه بيحبه؟

ده اللي مكنش راضي يمضيلك على ورق السفر والعلاج. ده اللي إحنا بسببه وصلنا لحالة دي وكنا هنموت. بس فعلاً الحب أعمى. ملك: يعني لو ميادة كنت هتكرهه؟ ليضحك مالك: مش بقولك الحب أعمى. يلا نكمل تدريب يلا. *** في منزل رعد تدلف مليكة وتتذكر أن هذه هي نفس الشقة التي عقد فيها اتفاق زواجهما. ولكن مهلاً، إنها نفس السيدة التي يوجد لها صورة في كل شبر في المنزل. مليكة وهي تنظر لعيناها

في الصورة وتملس على وجهها: دي مامتك، اسمها ملك، صح؟ رعد: إياكي تيجي يم حاجة ليها. وبعدين انتي عرفتي اسمها منين؟ مليكة بتوتر فهي لا تريد جلب المتاعب لأسيل: عادي، خمنت بس. صدفه جميلة أوي. حاسة إنها شبه ماما ونفس لون العين وأنا كمان. رعد بسخرية: هي فعلاً في شبه من مامتك. بس انتي لون عينك لون وهي لون. مليكة صدقيني: لون عيني بيقلب نفس اللون ده. ممكن أسألك سؤال؟ رعد: اممم. مليكة بتوتر: هي ماتت إزاي؟

رعد وهو يتذكر أحزانه: مقتولة. ومتفتحيش الموضوع ده تاني. فاهمة؟ ثم يصرخ فيها. مليكة وهي تنتفض: قولتلك مش بحب الصوت العالي. فاهم؟ إياك تزعق تاني. رعد: لا خوفت أنا. البيت ده بيتي. أعمل فيه اللي أنا عاوزه. وانتي هنا مجرد خدامة. تسمع الكلام. يلا ادخلي اعمليلي حاجة آكلها. كل هذا بنبرة صوت عاليه. وما هي إلا ثوانٍ حتى تسقط مليكة في أحضان الأرض. ليصدم ويقوم بحملها وهو في حيرة من أمره وإفاقته. رعد: مليكة؟ مليكة؟ انتي كويسة؟

لتبدأ في فتح عينيها. مليكة: أنا فين؟ هو إيه اللي حصل؟ انت مين؟ ثم تنكمش على نفسها. رعد بزهول: أنا مين؟ مش فاهم؟ أنا رعد. إيه؟ انتي مش فاكرة؟ مليكة بتذكر: آه آه افتكرت. انت رعد. طب هو إيه اللي حصل؟ رعد: انتي مش فاكرة؟ مليكة: لا. فاكرة إن انت قولت إن مامتك مقتولة. معلش أنا آسفة. مكنش قصدي. رعد وقد فهم أنها لا تتذكر ما كان سبب إغماؤها: خلاص ماشي. متجيبيش سيرة الموضوع. ثم يخرج من المنزل بأكمله.

مليكة: أنا شكلي عكيت الدنيا. ثم تملس على بطنها: أنا جعانة. أقوم أعمل حاجة آكلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...