الفصل 33 | من 40 فصل

رواية مليكة الرعد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سوكا

المشاهدات
26
كلمة
4,347
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

بعد مرور أيام لم يتغير الحال. ذلك الذي ظلم بقي كما هو، مع شعور بعضهم بالذنب. وذلك الذي قاربت قواه أن تنهار، فهو كالإعصار، ولكن عندما يقترب الأمر لأحفاده، لا يستطيع المقاومة. أحمد بأمل: الدكتور قال إيه يا عمر؟ عمر بتوتر: زي امبارح وقبل. كل أما يفوق ينهار، فيعطوه منوم. أحمد بغضب: يعني إيه؟ هيفضل كده لحد إمتى؟ ده بقاله تلت أيام على الحال ده. أنا عاوز حل. لو مش قادرين يعالجوه، نسفره بره، المهم نتحرك.

عمر: أنا قلت لحضرتك قبل كده على إن ده هيحصل، ومحدش هيفيده غير حد يبقى قريب منه. وللأسف مفيش حد قريب منه، معتقدش. وحضرتك أكيد عارف إنه طول عمره وحيد. أحمد بحزن: مهو شاب في سنه وكون الثروة دي كلها، أكيد حد ساعده وقرب منه. أكيد، بس مفيش أثر لأي حد في حياته. عمر بخوف من رد فعل جده: الدكتور بلغني أقول لحضرتك. ثم يخفض صوته: إنه لو فضل على الحال ده، فالبقاء للأصعب. أحمد بثوران وغضب شديد: يعني إيه؟

مش فاهم. أنا حفيدي هيفضل عايش طول ما فيه نفس وروح، أنت فاهم؟ عمر برعب: هو مش هيكمل أسبوع وجسمه هينهار من المهدئات والدكاترة مش مسيطرين عليه. وكل ما يصحي يرفض حد يقرب منه. أحمد وقد استعاد هدوئه: لما يصحي، ممنوع أي حد يقرب منه، حتى الحرس اللي على أوضته. أنا هشيلهم. تسيبوه؟ عمر بصدمة: بس أنت عارف إنه كده هيهرب. أحمد بخيبة أمل: أحسن ما يموت. عمر بخبث: ماشي. طب أنا بقى هتجوز إمتى؟ ليقوم أحمد بسبه وطرده. في قصر المنوفي.

تجلس شاردة، لا تعلم لماذا قلبها يؤلمها كثيرًا عليه. لماذا؟ ولماذا لا تعلم؟ فقط تعلم أنها تريده أن يتحسن في أسرع وقت. لِتنزل دمعة شاردة وهي تتذكر. *** تجلس شاردة في كافيه. لِيدلف بهيئته الجذابة ويراها. معاذ: تسمحيلي أقعد؟ أسماء: آه، اتفضلي. معاذ: إنتي صحبت مريم ويارا؟ كنت شايفك قبل كده معاهم. أسماء بضحكة خافتة: آه. وأنت أخوهم. معاذ بضحك: الجديد. أخوهم الجديد. أسماء باستغراب: لي بتقول كده؟

عارف، كان نفسي دايماً يبقى ليا توأم. وأنت ربنا رزقك بتوأم وأخ واخت كمان. ولقيت عيلتك اللي مش متقبلهم. معاذ بحزن: هحاول، بس مش متعود أقرب من حد كده، أو حتى يكون ليا كلام كتير مع حد. مش عارف لي إنجذبت لك وقعدت معاكي بصراحة. أسماء بإخراج: يمكن عشان أنا أي حد يشوفني يحبني. مش غرور ده، أبداً.

معاذ بضحك: واضح، واضح. بصي، أنا هتكلم معاكي بصراحة. أنا مش من طبعي أقرب من حد، أو حتى أبدأ حديث. أنا الأول، بس مش عارف لي حسيتك مميزة واتشدت لك. ممكن نبقى صحاب؟ أسماء بود: ممكن طبعاً. ثم يلاحظ ارتدائها خاتم مثل خواتم الزواج. معاذ بحزن: إنتي مخطوبة؟ أسماء وقد لاحظت أنه ينظر للخاتم: لا، مش مخطوبة. ده هدية من أخويا. معاذ بفرحة فشل في إخفائها: ذوقه حلو. ثم يتحدثون في الكثير والكثير. *** لِيدلف أخاها حزيناً على حالها.

زين: إنتي هتفضلي كده كتير؟ لا أكل ولا شرب ولا نوم ولا كلام. قوليلي ي حبيبتي فيكي إيه؟ فهميني. أسماء: لا رد. زين بشك: طب معاذ ده، كنتي تعرفي؟ قوليلي علاقتك بيه إيه؟ يمكن نقدر نساعدها. أسماء بدموع، فهي لم تعد تحتمل الكتمان: مش عارفة. أصحاب، كنا زي الأصحاب. مش عارفة مالي، بس كل اللي عارفاه إن قلبي واجعني أوي عليه. وفي المستشفى حسيت روحي بتطلع معاه. زين بتأكد من شكه: طب إيه رأيك نروحله المستشفى؟

مش يمكن كان بيعتبرك قريبة منه، ويتقبل وجودك. أسماء بفرحة: تفتكر؟ طب يلا، يلا نروح. *************************** يجلس شارد، لا يعرف ماذا يفعل. فمهما كان بروده وقسوته، فهو ما يزال أخاه. مليكة بمشاغبة: بتفكر في مين؟ قولي، قولي. اعترف فيا، صح صح. رعد بضحك: جايبة الثقة دي منين؟ مليكة بفخر: دي مش ثقة، دي غرور، فاهمني. رعد: غرور، مهو باين. ثم ينظر لها بخبث: ألا قوليلي، هو إنتي لما كنتي في الغيبوبة، كنتي سامعة كل حاجة؟

كل حاجة؟ لتفهم ما يريد إيقاعها فيه. مليكة: آه، بس برضه كنت بنام. وفي حاجات ما سمعتهاش. رعد بخبث وهو يقترب منها: زي إيه؟ احكيلي. مليكة بتوتر تحاول إخفاءه: مش فاكرة. وبعدين، أوعى كده، وأنت قاطع الهوا والنور. رعد بحب: يعني إني متضايقة من وجودي؟ مليكة: أنا مقلتش كده. رعد وهو يحاول تغيير مجرى الموضوع، فهو يعرف أنها تحتاج بعض الوقت: إيه رأيك تروحي الجامعة؟ امتحاناتك قربت، ومنه تشوفي صحابك. مليكة بفرحة كالأطفال: بجد؟

يلا، يلا. دقيقة وهلبس. ثم تقوم بارتداء درس باللون الأحمر مع طرحة سمراء. رعد بصدمة: إنتي هتمشي معايا كده؟ مليكة وهي تنظر لنفسها: مالي؟ وحش؟ رعد: لا، ده إنتي حلوة أوي كمان، ومحدش بيشوفك بالحلاوة دي غيري، فاهمة؟ مليكة باعتراض: لا، هنتأخر. وبعدين أنا في كل حالاتي حلوة. رعد: مفيش خروج كده. أنا قولت. ثم يزيحها: تك نيلة في حلاوتك. هجيب أنا اللبس. ليفتح خزانتها: بجد، جميع ملابسها ألوان أجمل من بعض.

رعد: وبعدين بقي، كلهم ألوان وحلوين عليكي. ليقوم بإخراج درس أخضر وطرحة صفراء. رعد بابتسامة عريضة: البسي دول. مليكة بغضب: اللي القرف ده؟ لا طبعاً. بقولك إيه؟ شكلك بتذليني عشان مروحش. مش راحة. وتقوم بتكشير وجهها كالاطفال. رعد: مهو مش هتخرجي بالحلاوة دي. مليكة بخبث: هو مين اللي هيبص لي وأنت معايا؟ ده الجامعة كلها، بما فيهم مدير الجامعة، بيخافوا منك. وبعدين ي سيدي، هغير ده، بس هلبس حاجة هنقيها.

ثم تقوم بارتداء درس باللون السماوي وطرحة بيضاء. رعد: وده برضه حلو. شكلك مش هتسكتي غير لما تتنقبي. مليكة بضحك: ما أنت متشيك. يلا بقي عشان منتأخرش. *************************** تجلس تفكر فيما فعلت. فهي لم تفرغ عن غضبها، ولن تندم على ذلك أبداً. فهو يستحق أكثر من هذا. لكن ذلك اللعين المدعو قلبها يمنعها. يارة بمواساة: إيه رأيك يا ماما لو نروح لمعاذ النهاردة؟ ملك: ماشي. قولي لأختك عقبال ما ألبس. لِتدلف لغرفتها وتتذكر. ***

ملك بقوة لم تجرؤ عليها من قبل: اخرس ي شيطان ي حقير. إنت إيه الغل اللي جواك ده؟ جايبه منين دول؟ حتى ولادك ي أخويا. عثمان وهو يهمس كفحيح الأفعى: أنا فعلاً شيطان. هلاكك. ملك بجنون، فهي تتوقع ندمه: إنت مريض، محتاج علاج ي مريض. إنت واحد حقير. دول ولادك، مش ولادي أنا بس. ولادك ي غبي. لي بتعمل كده؟ لي؟ أنا مش لاقيلك مبرر واحد على اللي عملته فيا، أو حتى على اللي بتعمله في ولادك.

لتهتف: يوصلهم كويس، دول ولادك. المفروض بيحبوك، وإنت تحبهم. بس من ساعة ما جيت، مشوفتش واحد فيهم غير وهو بيكرهك. ده حتى اللي معاشتش معاك ولا تعرف حاجة، طريقتك خلتها تكرهك. عثمان ببرود: هندمك إنتي وهما على اللي عملتيه ده.

ملك بنظرة ثاقبة: أنا استحلبت كل حاجة، كل حاجة منك. ورغم إنك حقير ومتستاهلش، إلا أن قلبي مكنش مطاوعني إني أذيك أو أعمل فيك حاجة، لإن للأسف حبك. وبقولهالك وأنا مكنتش أتوقع إني أقولها. للأسف حبيتك. بس قسماً بالله ي عثمان، إن نسيت شعرة من ولادي، لهتكون معدوم من الحياة. لِـينظر لها بسخرية: وإنتي بقى اللي هتعدميني؟ ملك بضحكة ساخرة: متنساش، أنا مين. أنا ملك الشافعي ي عثمان. أفكرك ولا ناسي؟

أنا اللي لما أبوك حرمك من كل حاجة بسبب تصرفاتك الطايشة، اللي خلتك تقف على رجلك وسعادتك، وكل اللي آللّومة اللي إنت فيها دي مني أنا. ومن مالي أنا. يعني معايا أضعاف مضاعفة. عثمان ببرود: والمعنى؟ ملك باستخفاف: يعني زي ما كبرتك، أقدر أوديك سابع أرض، فاهم؟ وأه، كل أموالي وفلوسي اللي خدتها وافتكرت إني ميتة، ترجعها. أنا مش فاتحاها سبيل. وميراث أختي اللي خدته منها غصب، وهي مردتش تعمل حاجة عشان ولادي، ترجعهولها مع الفوايد.

عثمان بسخرية: ولو معملتش؟ ملك بشر: كل جرايمك الوسخة هتروح للبوليس. وأه، مش بس كده. وأعمالك الوسخة كمان. متفتكرش إني كنت عارفة وساكتة غصب. لا، ده بمزاجي. وأه صحيح، الشركة تكتب نصها باسمي. أصلي ناويت أنزل شركتي. ولو معملتش اللي قولت عليه، أعرف إن نهايتك قربت. ثم تنظر له بشر: أنا واحدة راجعة من الموت، يعني معنديش مانع أروحله تاني. بس المرادي هروح وهخدك معايا. عشان ولادي عندي ي عثمان. أهم من حياتي.

ثم تقوم بضربه عدة ضربات خفيفة على قلبه بإصبعها: لو كنت مشيت ورا ده من البداية، مكنش زمان التيار جرفنا لهنا. عثمان وقد شعر أنه على وشك الانهيار، فهي تعرف جميع ما فعل، ولديها دليل. ولم يشك بها أن تساومه عليه. ولكن ماذا يظن؟ فإنها أم بالنهاية. ملك وهي تجلس وتضع ساق فوق الأخرى: ويلا بقى من غير ما أطرد. ولا تحب أجيب الأمن يوصلك؟ لِـيخرج من المشفى كي يفكر ماذا يفعل. عمران بصدمة وهمس لأخيه: أخوك شكله نهايته قربت.

عامر بصدمة: ظاهر كده. إن كل اللي عملوه فيها ده مكنش بالنسبالها حاجة. بس هو تمادى أوي. ولو حتى زي ما هما أولادها. عمران: ربنا يهديه. ميادة بقلق: إنتي كويسة ي حبيبتي؟ ملك بقوة لم تعهدها من قبل: آه، كويسة. أكتر من أي مرة. ظاهر كده النهاية قربت ي ميادة. ميادة بخوف: ملك، أرجوكي. ولادك عاوزينك. وأنا كمان. ملك وهي تنظر لهؤلاء المصدومين: مهو عشان خاطر ولادي، هعمل أي حاجة عشان أفوق الشيطان ده. ولو مفقش، هنهيه.

أحمد: لي ي ملك، معملتيش كده زمان؟ ملك: عشان مكنتش شايفة إنها حاجة تستاهل. ثم تنظر له بقوة: أنا بالنسبالي ولادي أهم مني. وتظاهر كده، ي بابا. ابنك ناوي يقضي على نفسه. أحمد بتأييد: أنا معاكي ي حبيبتي. هو تمادى ولازم نفوقه. إنتي وأختك أمانة أخويا الله يرحمه. بس أنا مقدرتش أحافظ عليها. هحاول أصلح غلطي على قد ما أقدر. لِـيتذكر. *** أحمد بحزن: يعني إيه عندك المرض ده، ومتقوليش؟

فهمني. أنا هعالجك بره وهتخف. لو مش عشاني، عشان بناتك. مؤمن بضعف: أنا جايبك هنا عشان البنات. البنات أمانتك ي أحمد. ولو كان ليا عمر، لما أرجع من السفر، هستلمها. أحمد برفض: لا، لازم أجي معاك. يعني هاجي. مش هقدر أسيبك لوحدك. مؤمن برفض: لا، إنت هتفضل هنا مع البنات. وأنا هاخد مراتي ونسافر. وتبقى تطمنك. وبعد فترة، يسمع خبر وفاة أخيه لعدم نجاح الجراحة. وتولت زوجته لعدم مقدرتها على مفارقة معشوقها. ***

ميادة بحزن: حضرتك عملت اللي عليك. رعد بخبث وهو يهمس: ظاهر كده النهاية قربت. *** ملك وهي تستعيد قوتها: لازم أفهم، لي بتعمل كده؟ إنت عمرك ما كنت كده. ثم تهتف بحزن: ولا أنا اللي اخترت غلط من الأول. ثم تدخل في دوامة الأفكار مرة أخرى. *************************** في المشفي. عمر بخبث: عملت كل حاجة قلتلي عليها، أهو.

ثم يهتف: بس ياريت متخونش الثقة وتاخد ريست وترجع. وإلا ساعتها جدك هيعرف وهيفرمني ويفرمك. وهيجيبك، ولو بتموت قدامه، مش هيسيبك. مش جدك اللي يتضحك عليه. معاذ بابتسامة: عارف. بس أنا عاوز أتعالج عشان أعرف أتعامل معاكم طبيعي وأكمل حياتي. عمر بغمزة: لي، هو إنت لقيت متعوسة الحظ؟ ولا إيه؟ معاذ بضحكة: شكلي كده. شكراً على كل حاجة. عمر بحب أخوي: على إيه ي هبل؟

إنت أخويا. وبعدين، إنت فعلاً كنت بتموت في القصر. معملتش حاجة. أهم حاجة متتأخرش، وإلا جدك هيعلقني على باب القصر لحد ما ترجع. لِـيتوقف عن الحديث عندما يرى تلك التي تنظر له بصدمة. أسماء بصدمة: ما إنت سليم أهو. آمال كنت بتموت من يومين؟ معاذ: ربنا مغير الأحوال. لتلفت نظرها لعمر، الذي ينظر في قمة الغرفة يصفق. أسماء: وإنت عاوز تهرب؟ ي خبيث. يعني إنت عارف إنه بقي كويس، ومقولتش؟

زين بضحك: على حسب ما سمعت، فجدك لو عرف مش هيرحمك. عمر وهو ينط: ما هي دي النقطة اللي بقول عليها. جدي مش لازم يعرف. هوا بس عاوز يبعد شوية وهيرجع تاني. هتخلو سر، صح صح؟ أنا قولت كده برضو. إنت جمال وحلوين ومش فتانين. لِـيأتي ذلك الصوت الساخر. مراد: بس أنا فتان. عمر بصدمة: كملت. ثم ينظر لمعاذ: أنا غلطان، واستهال الضرب بالجزمة إني ورطت نفسي في حاجة مش قدها. منتش ماشي، يعني مش ماشي. ملك بصرامة، فهي

أتت هي وبناتها مع مراد: يمشي فين؟ مفيش مشيان. عمر: والله ي مرات عمي، يقمر ي عسل ي شيكولاتة. أيه، بحاول أقنعه بس مش راضي. شوفيلك حل معاه. يارا بسخرية: طبعاً، أووومال. ده إحنا سامعينك وانت بتقنعلي. يُحمحم عمر: طالما سمعتوا، فانا أروح أقول لجدي أحسن ما جدي يقوله. سلامو عليكو. معاذ بصراخ: ولا، تعالا يلا. عمر: ي عم، ولا إيه؟ ده جدك هيخليني سوسن. في البيت ده، مش بعيد يخلي الكلاب تغتصبني.

زين بضحك: صعبت عليا خلاص. ي جماعة، متقولوش حاجة. مراد بخبث: تعالي ي عمر، ي حبيبي. مش هقول، بس عندي شرط. لِـيُهمس في أذنه. عمر بجنون: مش ي روح أمك، من قدامي عشان مقتلكش. مريم ببراءة: عمر، عيب. يارا: هو إنت شفتي عيب؟ معاذ: صدعتوني. ي جماعة، أنا بس عاوز راحة، وهرجع لوحدي. هحاول أتعالج. مريم برجاء: طب إيه رأيك تفضل معانا وتتعالج؟ أرجوك ي معاذ. إحنا هنا كلنا بنحبك. ملك بحب: هتفضل مع أخواتك، ولا إيه؟

معاذ: ماشي. بس متقولوش لجدي حاجة عشان عمر. عمر بهتاف: الله عليك ي أبو المعازيز. معاذ: خلاص، غيرت رأيي. قولوا له. *************************** في الجامعة. يجلس البنات. صبا: والله، وليكِ وحشة ي مليكة. هندي: بس إزاي رعد خلاكي تاجي؟ مليكة: عادي يعني، عشان الامتحانات قربت. أسيل بغمزة: ولا الصنارة غمزت؟ مليكة بحرج: لا طبعاً. المهم، إنتوا عاملين إيه؟

صبا: كويسين. كنا قلقانين عليكي أوي. استني بقى أحكيلك كل اللي حصل. البت دي هتبقى سلفتك. للتشاور على ندي. مليكة بحب: سيف؟ صح؟ هندي بخجل: آه. إحنا كتبنا الكتاب. وصممت معملش فرح غير وإنتي معايا. ثم تهتف: وصبا منشية محمد وراها زي المجنون، وهي معذباه. مليكة وهي تضربها على أيديها: لي ي هبلة؟ ده شكله بيحبك، وشكلك واقعة إنتي كمان. أسيل بسخرية: من ناحية واقعة، ف هي واقعة. بس طبعاً، عنادها ده هيوديها في داهية.

صبا: هييييح، خلصتوا؟ هو قالي إنه هيتقدملي رسمي مع جدو. ولو موافقتش، هيخطفني ويتجوزني. مليكة: أوبااا! وهنا تبدأ الرواية. صبا: إنتي بالذات متتكلميش عن الروايات. ده إنتي حياتك كلها فيلم. مليكة بضحكة: بس إيه رأيكوا في الفيلم؟

أسيل بحب: طول ما إنتي موجودة، هيبقى جميل. أوعي تسيبي رعد تاني ي مليكة. في الشهور اللي كنتي عيانة فيهم، مكنش بيعمل حاجة غير إنه يجيلك ويتكلم معاكي. كان قليل واوي إنه ياكل أو يشرب. ده حتى بقى أسوأ. مكنش حد بيعرف يتكلم معاه. ده حتى جدو. ندي: أيوه، شكله بيحبك أوي. صبا: وهي كمان بتحبه. مليكة: شكلي كده. *************************** في قصر عثمان. عثمان: عملت اللي قولتلي عليه، وخليتها تكرهني. عاوز إيه تاني؟

أنا بحذرك، إياك تيجي جنبها. المجهول: إنت مش في وضع يسمحلك تحظرني. وأظن إنت عارف كويس، بمكالمة تليفون، أنا ممكن أعمل فيها إيه. عثمان: عاوز إيه؟ المجهول بجنون: عاوز حياتك. عاوز الجحيم لرعد. عثمان: رعد؟ وإنت تعرف رعد منين؟ المجهول بضحك: هو في حد ميعرفش الشيطان؟ ************************

بعد عدة أشهر، تغير الحال قليلاً. أصبحت ملك أقوى، وتوطدت العلاقة بينها وبين أولادها، وخصوصاً رعد. وتطورت علاقة رعد ومليكة. وتمت خطبة صبا ومحمد، خطبة أسيل ومحمود، وأيضاً مريم ومراد، وأيضاً عمر ونورا بعد إلحاح كثير منه على جده. وتم كتب كتاب زين على يارا، فهو لم يستطع الانتظار حتى تصبح ملكه. فالجميع تمت خطبتهم في يوم واحد. فهل ستدوم السعادة للنهاية؟

وتم تعافي معاذ، وأصبح يختلط بالجميع، ولكن ليس كثيراً. وتوطدت رفقته مع أسماء كثيراً. ★★★★★★★★★★★★ في يوم الفرح. تستعد كل حورية، وتم تصميم فستان خاص بها. وتقف مليكة تنظر لرفيقاتها بسعادة. وأسماء تجلس معهم أيضاً، فهي أصبحت على صحبة قوية معهم. لِتتفاجأ مليكة بالمساعدة في مركز التجميل بإحضار فستان في غاية الروعة والجمال. فقد تخطى جمال فساتين الأخريات، ومعه بطاقة صغيرة.

﴿أنا عارف إني جيت متأخر، بس عاوزك تلبسي النهاردة عشان حبيت أشوفك عروستي للمرة التانية، وحبيت أشوف الفرحة على وشك اللي مشوفتهاش في فرحنا الأول.﴾ ثم ينهي الرسالة بكلمة: بحبك ي مليكتي. وفي الجانب الآخر، تتفاجأ أسماء بذلك الفستان رائع التصميم، فهو فائق الجمال، ذو ذوق راقي. وبه رسالة. ﴿حبيت أفاجئك، وأتمنى إنك تلبسي النهاردة، لأنك هتبقي أجمل عروسة.﴾ مختومة بكلمة: بحبك. لِـيتجهزوا جميعهم تحت فرحة الجميع.

************************** في المساء. تدلف ملك وميادة وسعاد وحنان، لِـتري هؤلاء الحوريات في أبهى صورة لهن. ما أجملهن! لِـتقدم المباركات بتخاف. مليكة بسعادة: بالمناسبة السعيدة دي، أحب أقولكم خبر حلو أوي أوي. ميادة بفرحة: ي رب يكون اللي في بالي. مليكة بسعادة وهي تضع يدها حول بطنها: أنا حامل في شهر. ملك بفرحة: ألف مبروك ي حبيبتي. وأخيراً هبقى تيتة. لِـيهنئها الجميع.

مليكة: بس رعد ميعرفش. أنا كنت عاملهاله مفاجأة، وأنا لسه عارفة امبارح. صبا بغمزة: متخافيش. محدش هيقوله. لِـيأتيهم خبر وصولهم في الخارج. لِـتنزل كل حورية لرفيق دربها، متجهين نحو زفافهم. ★★★★★★★★★★★★ رعد: أحلى عروسة أشوفها في حياتي. مليكة بخجل: عندي ليك مفاجأة. رعد بحب: إيه هي؟ مليكة: لما نروح، هقولهالك. ★★★★★★★★★ عند نورا وعمر. عمر بابتسامة: قمر ي ناس. أول مرة أشوف قمر. نورا بابتسامة: ربنا يخليك.

عمر بقرف: ربنا يخليك إنت ي بت دبش. طول عمر في واحدة تقول لجوزها يوم الفرح ربنا يخليك. نورا: آمال أقول إيه؟ الله. مش بعرف أرد. عمر: قولي، وإنتي كمان قمر ي حبيبتي. نورا: حبك برص. بقولك إيه؟ أنا قولت من الأول، مش عاوزة أتجوز. روحني. عمر بصدمة: ي بنت المجنونة. على جثتي. ده أنا اتذليت عقبال ما وصلت لليوم ده. هتجوزك يعني هتجوزك. لِـنتركهم في مشاغبتهم. ★★★★★★★★★ عند معاذ وأسماء. معاذ بحب: خفت متلبسيهوش.

أسماء بابتسامة: بس لبسته. معاذ وهو يقبل يدها: بحبك. لِـيجد من يُحمحم. زين بحمحمة: أختي يسطا، واخد بالك. معاذ بقرف: مراتي ي عم. زين: لسه ي روح أمك، مش مراتك. معاذ: روح لمراتك يلا. ثم يدخل هو ومعشوقته داخل السيارة. ★★★★★★★ عند زين ويارا. يارا بضحك: هو إنت لازم تفصلهم كده؟ زين بحب: سيبك منهم. إيه الحلاوة دي؟ يارا بخجل: شكراً. زين بعشق: بحبك. ★★★★★★★★ عند مراد ومريم. مراد: أحلى عروسة على المجرة. مريم: بس ي بكاش.

مراد وهو يقبل يدها: بحبك ي حوريتي. ★★★★★★★★★ عند سيف وندي. سيف بفرحة: وأخيراً اتجوزنا. متعرفيش قد إيه أنا كنت فاقد الأمل إن اليوم ده يجي. ندي بضحكة خافتة: وأهو جه. سيف بحب: بحبك. ★★★★★★ عند محمود وأسيل. محمود: إيه القمر ده؟ لا، ده أنا مقدرش أسيب الجمال ده ظاهر للناس كده. من بكرة تتحجبي. أسيل بحب: حاضر. محمود بعشق: بحبك. ★★★★★★★★★ الزفاف، فهو أقل ما يقال عنه زفاف أسطوري. فهو زفاف لأحفاد الشافعي، ي ساده.

لِـيدلف كل فارس مع معشوقته، وأحاط بهم الصحافة والحراس. وتقع أنظار الجميع عليهم، فلما لا، إنهم أحفاد الشافعي ي سادة. لِـيجلس كل منهم مع معشوقته في المكان المخصص لهم، وتأتيهم المباركات. ويقوم كل عريس بغناء أغنية لمعشوقته. وتأتي دور الرقصة. لِـيقف كل منهم مع معشوقته، يحيط بخصرها، ويتمايلون مع الأغنية في سعادة عارمة. مليكة بابتسامة، فهي الآن كما يقولون أسعد ما يمكن: مش عاوز تعرف المفاجأة؟

رعد بعشق: أكيد عاوز أعرف. إيه هي؟ لِـتأتي لتقول، لتنقطع الأنوار. مليكة وهي تحتضن رعد برعب: رعد، أنا خايفة. رعد: متخافيش، أنا معاكي. لِـيقطع كلماته صوت رصاصة، وتأتي الأنوار. لِـيجد معشوقته غارقة في دمائها. رعد بصراخ: مليكة! آه! لِـيلتف الجميع حوله، فازدمل. مليكة بضعف: رعد، ابننا. انقذوه. لِـيُصدم. أهذه هي المفاجأة؟ لِـتُغمض عينيها للابد. لِـيحملها ويهرول للمشفى. ★★★★★★ في المشفي. رعد بصراخ: دكتور! حالا! دكتور!

لِـيأتي الأطباء ويدلفوا بها لغرفة العمليات. ويقف الجميع رأساً على عقب خوفاً عليه. رعد بذهول: كانت بتقول ابننا. صبا بدموع: مليكة حامل، وكانت عاملالك مفاجأة. لِـيدعو الجميع ربهم أن تتخطى منها هي وطفلها. وبعد عدة ساعات، يخرج الأطباء. رعد بلهفة: بقت كويسة، صح؟ أخبارها إيه؟ الدكتور بحزن وخوف منه: البقاء لله. المدام والبيبي. رعد وهو يهجم بشراسة: اخرس! قطع لسانك! هقولك لو قولت كده تاني.

لِـيلكي الجميع تعزية على صديقة دربهم وروحهم. و يغمي على ذلك الذئب الشرس من الصدمة. ************* بعد عدة أيام، تم دفن مليكة. ومازال ذلك الرعد غير مصدق لفقدانها. حتى أنه لم يرد أن يودعها. ملك بحزن: رعد، أنا عارفة إن الموضوع صعب، وهي فراقها قصر فينا كلنا، بس ده قضاء ربنا. رعد ببرود: لو سمحتي ي ماما، لو معندكيش حاجة مهمة، سيبيني أرتاح. أنا متأكد إنها محصلهاش حاجة. لِـتأتي

ميادة بانهيار: بس حصلها ي رعد، وهي دلوقتي عند الأحسن مني ومنك. هي وابنك فوق، يحبيبي. رعد بصراخ: مليكتي ماتتش! لِـتدلف أحمد بصرامة: بس مليكة الرعد ماتت ي رعد. لِـينهار بين دموعه وصورها، ويقول بصراخ هز أرجاء القصر: مليكاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااتِ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...