في المساء، انتهى الجميع من تجهيزات الخطبة. أحمد: رعد، يلا روح جيب خطيبتك. رعد: هروح، ماشي. ثم يتوجه لوجهته. أما في أحد أرجاء القصر، نجد تلك التي تتحدث بهمس مع شخص شكله لا يبشر بأي خير. زينب بهمس: زي ما قلتلك، المبلغ ده معاك. وبعد ما تخلص، ليك زيه. بس أهم حاجة محدش يتصاب غيرها، وخصوصًا العريس، فاهم؟ الشخص بطمع: فاهم، عيب عليكي دي شغلة. زينب بقرف: أم نشوف. ثم تتركه وترحل. ولكن لم تنتبه لتلك المنصة.
أسيل بحيرة: هب، عمتو بتقول إيه؟ ومين اللي معاها؟ ومين اللي هينصاب؟ هينصاب إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة. ليقطع تفكيرها نداء والدتها لتذهب وتنفض تلك الأفكار من ذهنها. *** في منزل مليكة. كانت مليكة قد انتهت من ارتداء ملابسها، فكانت تبدو كالأميرات بذلك الفستان. كان فستانًا من اللون السماوي ليظهر جمال عينيها، وكان طويلًا نوعًا ما. ولكن هل جمال الفستان حامٍ لها؟ مع طرحة من اللون الأبيض. ولم تضع أي مساحيق تجميل.
صبا بانبهار: مش معقول، بسم الله ما شاء الله يا موكة. الفستان تحفة، انتي عاملة شبه الأميرة. نورا بإعجاب: فعلاً، الفستان هياخد منك حتة. ذوق رعد تحفة. مليكة: مش تحفة ولا حاجة، عادي يعني. وبعدين ليه محسسيني إنه عامل إنجاز؟ يلا اخلصوا، أم نطلع. صبا باستفزاز: انتي غيرانة يا جميلة؟ مليكة: هأغير من إيه؟ يلا يلا خلينا نمشي. لتخرج مليكة لتبهر الجميع بجمالها. ميادة بدموع: ما شاء الله يا حبيبتي، إيه الجمال ده؟
ربنا يبعد عنك الحسد. محمود وهو يحتضنها: أنا كده هغير وهاخدك أنا. ليضحك الجميع. ليدق الباب. ميادة: يلا يا بنات، أهو رعد جه. صبا: هروح أفتح أنا. لتجري صبا مثل الأطفال، ليضحك عليها الجميع. تحية: مش هي بنتي بس أنا مستعرياها. لتقوم صبا بفتح الباب، ثم توجه بصرها نحو والدتها دون النظر للطارق. صبا وهي تنط مثل الأطفال: حبيبتي يا توحة، ده العشم برضه. ليدلف محمد وينظر لها بصدمة. محمد بصدمة: هو مين اللي فتح الباب يا جماعة؟
بنت اختك يا مليكة ولا مين؟ مليكة بضحك: لا دي صبا. صبا وقد سيطرت حمرة الخجل على وجنتيها: أنت مالك يا كابتن؟ خليك في حالك. وبعدين إيه اللي جابك؟ فين العريس؟ محمد: اسكتي، تِك نيلة يا شبر ونص. يلا يا جماعة، رعد مستني. تحية: هبطوا.
ليَهبط الجميع إلى السيارات تحت مشاجرات صبا ومحمد. فاستقلت مليكة ونورا ميادة سيارة رعد، وتحية وصبا ومحمود سيارة محمد. وقد تعرف محمد على تحية وأحبته، ولكن لم يخلُ من نظرات محمد لميادة ونظرتها المتوترة. ليصل الجميع إلى قصر الشافعي. *** في قصر الشافعي.
يصل رعد بطالته الخاطفة للأنفاس وهو ممسك بحوريته. فكان يرتدي بذلة من اللون الكحلي الغامق مع قميص أبيض، لإبداء الصحافة بتصوير هذا الحدث التاريخي. فاليوم هو خطبة الكينج، وكتب كتابه أيضًا. إنه حفل يوجد به أهم الشخصيات على الإطلاق. ليجلسوا في المكان المخصص لهم، لتأتيهم التهاني والمباركات من الجميع. ليأتي عتمان. عتمان: ألف مبروك يا رعد. ألف مبروك يا بنت. لينظر له رعد ببرود.
أما مليكة، فهي تشعر بانقباض داخل قلبها عندما ترى هذا الشخص، ولكنها تحاول أن تكون طبيعية. مليكة بابتسامة مصطنعة: الله يبارك فيك يا عمي. عتمان بود: قوليلي يا بابا، أنتِ مقامك من مقام بنتي. لم تفهم مليكة ما قاله، هل عنده بنت؟ من هي؟ وأين هي؟ ولكن لا تعليق. مليكة: حاضر. كل هذا تحت نظرات رعد المشتعلة، فهو يريد تملكها، لا يريد لأي شخص التحدث معها.
ليقوموا من الانتهاء من مبادلة الخواتم، فكان رعد قد جلب لها خاتمًا من الألماس غاية في الجمال. ليأتي هذا الحاقد، مهران، بنظرات مشتعلة. مهران: ألف ألف مبروك يا كينج، والله فرحت لك. رعد ببرود: آه، ما أنا عارف. مهران وهو يوجه نظرة نحو مليكة: ألف مبروك يا عروسة، والله الكينج محظوظ بيكي. عرف ياخد واحدة زي القمر. ولا أقول مبروك بعد كتب الكتاب؟ رعد: لا، أنت فاتك. مليكة بقت مدام الشافعي. كتب الكتاب مكتوب من زمان. Flash Back
مليكة بهمس: أنا مش هخليك تمسك إيدي غير بعد كتب الكتاب. وحوش إيدك بقى عشان متزعلش. كل هذا لأنه حاول يلبسها الخاتم. (البت دي مفترية) ليهمس رعد لأحد الحراس: بجلب المأذون. ويتم الانتهاء من عقد القرآن. وينتهون من تبادل الخواتم. Flash Back مهران: آه، ده أنا فعلاً فايتني كتير. أعرفك على مريم بنتي. لينظر رعد ومليكة ليجدوا فتاة في غاية الجمال، ولكن يحتل على ملامحها الحزن. مريم بابتسامة حزينة: مبروك.
ثم تتركهم وترحل لمصيرها المجهول. رعد بسخرية: قولي يا مهران، إيه رأيك في المفاجأة؟ أهو هيكون في منها كتير. لينظر له مهران بشر: وأنا مفاجأتي الكبيرة هتظهر قريب يا شيطان. ثم يتركهم ويرحل. مليكة باستغراب: مفاجأة إيه؟ وهو ليه بيناديلك شيطان؟ رعد ببرود: عشان أنا الشيطان فعلاً، وأنتي دخلتي عرين الشيطان. ومتسأليش في شيء يخصكش. مليكة بهمس: قليل ذوق. لتأتي زينب. زينب بحقد: ألف مبروك يا ولاد.
مليكة بابتسامة: الله يبارك في حضرتك يا طنط. زينب بتكبر: طنط؟ لوجين وهي تهم لاحتضان رعد: ألف مبروك يا... لتجد مليكة تمنعها وتحتضنه. مليكة بغيرة: معلش يا حبيبتي، ميبيضوش على حريم أصلو متوضين. لوجين بسخرية: حريم ومتوضي؟ ياي، ده انتي بلدي أوي. وبعدين انتي مين انتي عشان تمنعيني أسلم على رعد حبيبي؟ ثم تتوتر، أقصد ابن خالي. مليكة بغيرة: لا، أنا ولا حاجة. مراتُه بس. وقولنا مش بيسلم على حريم.
كل هذا تحت نظرات رعد المستغربة والفرحة، ونظرات زينب الحاقدة. لتذهب لوجين وهي تلعن. رعد ببرود: إيه اللي انتي عملتيه ده؟ مليكة بهدوء: عملت إيه؟ لينظر لها رعد. مليكة بتوتر: مش إحنا عاملين متجوزين؟ يبقى لازم أعمل كده. عقلك ميودكش. لِنتركهم قليلًا. نجد تلك الشاردة تتمشى لتخبط في أحد الحضور. مريم بحرج: أنا آسفة. فيليرفع عيناه ليصدم بها. إنها هي، أحقًا هي؟ لقد وجدها أخيرًا. مراد وهو يمسكها: أنا آسف.
مريم باستغراب: طب ممكن تسيب إيدي؟ سيب إيدي. مراد بهيام: أنا، أم صدقت لقيتك؟ مش هسيبك. ليجد الدموع قد تجمعت في مقلتيه. مراد: خلاص، خلاص. متعيطيش. أنا آسف، آسف. طب ممكن نتعرف؟ أنا مراد الشافعي، وأنتي... لِتتركه وتذهب. ليحاول اللحاق بها، ولكن تختفي عن نظره. مراد بحزن: راحت. بس مش مشكلة. المهم إني اطمنت إنك موجودة، وهعرف كل حاجة عنك. أما عند ندي وأسيل. تقف ندي وأسيل ونورا وصبا بجانب مليكة. ندي: مبروك يا موكة.
لتبتسم لها مليكة. أسيل: مبروك يا أبيه. مبروك يا موكة. صبا بمرح: أنا طبعًا مش محتاجة أقولك، أنا مزة. لِتضحك مليكة. صبا بمرح: حححححح، عقبالي. لينفجر الشباب الثلاثة القادمون للمباركة في الضحك. محمد بضحك: انتي هتموتيني؟ إيه يا بنتي؟ ده انتي مدلوقة. صبا بغيظ وقد احمر وجهها: انتوا شكلكم عاوزين تقلبوا الحفلة دي مجزرة. عمر وهو ينظر لزرقاوية عين تلك الأميرة المتألقة باللون الوردي بهيام، فقد أسرتْهُ عيناها. عمر: خلاص، خلاص.
صبا وقد لاحظت خجل نورا وهيامه بها: انت بتبص على إيه ده؟ مش أنا اللي مدلوقة؟ في واحد معانا وذوق. عمر: ها؟ انتي قصدك إيه؟ أسيل بضحك: لا لا، مفيش حاجة يا حبيبي، بس انت مكشوف خالص. عمر: هوا إيه ده؟ امشي ي بت. وما هي إلا لحظات حتى سمعوا صوت طلق ناري باتجاه مليكة. لتسقط مليكة دريعة بين يدي رعد تحت فزع الجميع وبرود رعد الذي أثار حيرة الجميع. ميادة بخوف: مليكة! ليجدوها سليمة، لا يوجد بها شيء. محمود: إيه؟ انتي سليمة؟
أمال اللي سمعناه؟ وإيه الفتحة اللي عند قلبك في الفستان دي؟ ليخرج منها رصاصة. ليصاب الجميع بحالة من الهلع. رعد ببرود: مفيش حاجة يا جماعة، والحفلة خلصت. ثم يوصي كبير الحرس بمنع أي صحفي الدخول. أحمد بعصبية: إيه اللي حصل ده؟ وإزاي كده؟ رعد ببرود: عادي، سترة ضد الرصاص. لتنهال الصاعقة على الجميع، وخصوصًا تلك المتربصة لها. محمد: هو أنت كنت عارف يا رعد؟ طب مين ده؟
رعد: حاجة شبه كده. وطول ما هي في حماية الشيطان، محدش هيقرب لها إلا بعلمي. ثم يهم بالرحيل، لتذهب خلفه أسيل. عامر بأسف: أنا آسف جدًا يا جماعة على اللي حصل. لينظر عامر لميادة. عامر بصدمة: ملك؟ لتُحتل الصدمة مسامع الجميع، وخاصة عتمان. عتمان بعصبية: أنت إيه اللي بتقوله ده؟ ملك فين؟ أنت اتجننت؟ كل هذا وميادة تتحاشى النظر لعتمان حتى لا تكشفها نظرات الكره. عامر بتوتر: مقصدش، مقصدش. أنا آسف.
أحمد: خلاص، خلاص. يلا يا محمد روحوا، وانت يا سيف روح ندي. يؤمئ له. *** في الخارج، يقف شارد الذهن. أسيل بتوتر: أبيه رعد. رعد: نعم يا أسيل. أسيل: أنا شاكة في شخص يكون هو اللي عمل كده في مليكة. رعد: أنا عارف يا أسيل، ومتقوليش الكلام ده لحد. أسيل: طب... ليرعد: أسيل، اسمعي الكلام وخلاص. لتتركه وترحل في حيرتها. *** في سيارة محمد. محمد وهو ينظر لميادة عن طريق المرآة: مش ناوية تقولي يا ماما تقريرك؟
ميادة بتوتر: أنت بتقول إيه يا ابني؟ أنا مش فاهم. محمد: متحاوليش تنكري، انتي جزء مهم من ملك. ودلوقتي أو بعدين هعرف. واللي أكد لي أكتر إن رعد مجذوب لك من أول ما شافك، وده كفيل لوحده. ثم يعم الصمت على الجميع، تحت توتر البعض وحيرة البعض الآخر. محمد: وصلنا. محمود: شكراً جداً، تعبناك معانا. لتخرج ميادة آخر شخص. محمد بنداء: يا مدام. ميادة بتوتر: نعم يا ابني. محمد: لما تحبي تقولي السر، أنا موجود.
ميادة بابتسامة: تقدر تقولي يا ماما. وكل اللي أقدر أقولهولك إن الموضوع اللي أنت فتحته هيدمرنا كلنا. ثم تتركه في حيرته وترحل. محمد: لا، أنا لازم أعرف. ثم يقود السيارة لوجهته. *** أمام سيارة سيف. سيف بزهق: يا آنسة اركبي. أنا لو جدي عرف هينفخني. ندي: لا يعني لأ. أنا هركب تاكسي. بس ألاقي مين؟ مينفعش أركب معاك. سيف: خلاص، اعتبرني سواق تاكسي يا ست. ندي وهي تطلع حولها، وقد فقدت الأمل في إيجاد تاكسي: ماشية.
لِتدلف إلى الخلف، وطول الطريق تجول بعينيها كل شبر إلا الجزء الأمامي من السيارة. على عكس ذلك الذي يستمر بالتطلع لها. سيف: أنا الشوفير بتاعك، راكبة؟ ندي بغرور مصطنع: احمد ربنا إني رضيت أركب أصلاً. سيف بضحك: منيتي عليا يا ابله والله. ندي: طبعًا طبعًا، ولا تحب مليكة تحلق شعرك تاني؟ سيف بتذكر: متفكرنيش، مفترية. لِيوصلها لمنزلها ويقوم بتوديعها. لتبدأ قصة حب جديدة، أو ربما مأساة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!