في صباح اليوم التالي، تستيقظ مليكة وهي في هالة من التوتر والارتباك. مليكة وهي تحدث نفسها بتوتر: انا مش عارفه اعمل أي، طب اتصرف معاه إزاي؟ إزاي يا ربي؟ أنا مش بطبقه ومش عارفة هقعد معاه سنة إزاي؟ خلاص هو مش كتب الكتاب تم، يبقى بداية السنة من دلوقتي وأنا هقوله كده. لتدلف والدته. ميادة باستغراب: مليكة مالك يا حبيبتي بتكلمي نفسك ليه؟ ماسكة وقد انتبهت لها: ها، لا مفيش، مفيش. ميادة: طب تعالي يلا، الأكل جاهز يا حبيبتي.
لتذهب مليكة نحو طاولة الطعام. محمود بهدوء: مليكة بعد ما تخلصي فطار تعالي على الأوضة عاوزك. مليكة بدراما: طب قول صباح الخير، طب قول مبروك، عقبالكم. محمود وهو يعقد حاجبيه: انتي مجنونة يا بت، يلا افطري وتعالي. ميادة: خير يا محمود، قول هانعمل إيه؟ محمود: لا مفيش حاجة، دي حاجة بسيطة، متشغليش بالك. تنهي مليكة طعامها وتدلف لغرفة أخاها. *** داخل الغرفة. مليكة بتوتر: خير يا محمود، قلقتني. محمود بهدوء:
انتي أكيد طبعًا فاكرة إني نسيت الموضوع صح؟ مليكة: موضوع إيه؟ محمود: مليكة، انتي ليه فديتي رعد؟ ومين اللي عاوز يموت مليكة؟ مليكة بتوتر: ها، أنا، أنا معملتش حاجة. محمود: مليكة ردي حالا. مليكة: أعمل إيه يعني؟ أنا أول ما شفت الراجل وهو بيصوب ناحيته، ده اللي جه في بالي. محمود: ومين اللي عاوز يقتلك؟ مليكة: ماعرفش والله، بس أكيد شخص عدو له، وفاكر إني مهمة عند رعد، عشان كده بيحاربو بيا، مايعرفش البير وغطاهم. محمود:
أنا مش عارفة أعمل إيه، انتي خليتيني مش عارف أساعدك، انتي خليتيني مقيد يا مليكة، انتي رميتي نفسك في النار، انتي دلوقتي بقيتي مرات الشيطان، ممكن تموتي في أي لحظة، مش عارف أساعدك، انتي خليتيني مقيد يا مليكة، انتي لو حصلك حاجة مش هسامح نفسي. مليكة وهي تحاول تهدئته: اهدي، اهدي، متقلقش، انت عارف إني مش بستسلم بسهولة، وعارف كمان إن الأعمار بيد الله، متزعلش بقى عشان خاطري. محمود:
ادينا هنشوف النهاية سوا، المهم أنا دبرت الفلوس لعملية ماما. مليكة بفرحة: بجد والله، بس منين؟ محمود: خدت سلفة من الشغل، بس خايف يكون رعد افتكر إني كده بستغل القرابة اللي بينا. مليكة: لا طبعًا، إحنا هنرجعهم تاني وأنا هشكروا بردوا. محمود: ماشي، إحنا المفروض نقول لماما عشان فيه خطر على حياتها. مليكة: أنا خايفة من ردت فعله. محمود: لازم تقتنع، يلا هنقولها دلوقتي. مليكة: ماشي. *** في قصر الشافعي. زينب وهي
تتحدث في التليفون بعصبية: انت غبي، غبي، معرفتش تصيبها في راسها. الشخص: وأنا مالي، انتي شوفتي رصاصة اتصوبت على قلبها، وبعدين متنسيش، هي مرات مين، الشيطان مش أي حد، وادي نتيجة اللي يلعب معاه. زينب: يعني إيه مش هتقتلها؟ الشخص: أنا هختفي اليومين دول وفلوسي توصلني، يا إما هروح للشيطان وأقوله مين اللي عاوز يقتل مراته، سلام يا قطة. زينب وهي تتحدث بعصبية: شكلك ناوي تحصلها يا كلب.
لتسمع صوت لم تتوقع أن تسمعه ولم يكن في الحسبان. أحمد بشك: انتي بتكلمي مين يا زينب؟ ومين اللي هيحصلها؟ وهيحصل مين؟ زينب بتوتر وعيناها تتجول في أنحاء الغرفة: مش حد يا بابا، كنت عاوز حاجة. أحمد بعدم اقتناع: لا، بس خدي بالك يا زينب، أي غلط بخصوص مليكة هيندمك في المستقبل أوي. زينب: أنا مش فاهمة، انت بتقول إيه؟ ولي بتقولي كده؟ أحمد: لا، أنا حبيت أعرفك. ثم يتركها في تفكيرها ويرحل. *** داخل غرفة رعد. رعد وهو يتحدث في الهاتف:
الو، أيوا يا محمود. محمود: الو، يا رعد بيه، خير، في حاجة؟ رعد: آه، الفرح هيبقى بكرة. محمود بصدمة: إيه؟ بكرة؟ بكرة إزاي؟ ده بدري أوي، وغير كده عملية ماما. رعد بجمود: كل شيء جاهز، ومن ضمنهم العملية. ثم يغلق الهاتف دون استماع. رعد بهمس: كده يبقى أفضل، تدخلي الجحيم بدري، وأنا هتصرف مع اللي أجلهم على إيديه. ثم يستعد للذهاب نحو الشركة. *** داخل غرفة آسيلا. سيل بتفكير: أنا مش عارفة ليه عمتو عاوزة تقتل مليكة؟
طب طالما رعد عرف، موجهاش لي؟ ولي قالي مقولش لحد؟ أخ، أنا دماغي هتنفجر، طب أعمل إيه؟ أنا أحسن حاجة أسمع كلام أبي، رعد، لحسن يموتني. ثم يدلف عليها ذلك المشاغب. عمر: انتي، يابت، انتي، يابت، أي انتي فين؟ أنا بقالي ساعة مستنيكي. ياسيل: ها، لا مفيش، يلا. ثم تدلف بخبث: الا قوليلي يا عمر، هو أنا كنت أحلى امبارح ولا نور؟ عمر بهيام: أكيد هيا طبعًا. ثم ينتبه لما قال: أقصد انتي يعني. ياسيل بخبث:
آه، آه، خلاص عرفت، بس تعرفي نورا متقدملها عريس وشكلها موافقة. عمر بفزع: نعااام، عريس إيه ده؟ أنا أقتلها وأقتلوا مرة واحدة، فاهمة؟ العريس ده. ياسيل: وانت إيه اللي مضايقاك؟ عمر بتلقائية: عشان بحبها. ثم يدرك ما قال. ياسيل: وقعتك، اعترفت، على فكرة مفيش لا عريس ولا حاجة، يلا بقى وصلني، وآه، متكبرش، روح قولها، لأن فعلاً نورا ممكن تتاخد منك. عمر بغيظ: طب يلا يا أختي، يلا، ومتقوليش حاجة لحد، فاهمة. لتضحك اسيل:
على حسب الرشوة. عمر: أمري. ياسيل بتفكير: آه، عرفت، بليل 2 كريب نوتيلا و 2 بيتزا، واحدة شاورما، والتانية مارجريتا، وكيس شيبسي عائلي، ومتنساش الشوكولاتات اللي بحبها، وببسي دايت. عمر بصدمة: دايت؟ بعد ده كله؟ ده انتي ناقصة تاكليني، والمشكلة مش باين، مش باين. ياسيل بتهديد: عندك اعتراض؟ عمر بغيظ: لا، لا، يلا يا ختي، هجبلك. ياسيل: ماشي، يلا وصلني، ومتنساش. ليقوم عمر بايصالها للجامعة. ياسيل: يلا باي، ومتنساش. عمر بزهق:
ماشي، ماشي. *** في قصر المنصوري. لم تستطع هذه البطلة الحزينة النوم، كان كل تفكيرها في ذلك الشاب المجنون بالنسبة لها. مريم: مش عارفة، هو عارفني منين؟ طب أنا ليه حسيت بالأمان معاه؟ يا رب، مش عارفة هخلص من العيشة دي إمتى، كلها حرام في حرام، وكمان ماما. ثم تدمع مقلتيها: مش عارفة هعمل إيه، ده حتى مش مخليني أشوف صورتها، أنا بكرهه، ثم تنفطر. *** في مكان ما. تفتح تلك الحسناء عينيها ثم تغلقهما، وهكذا.
لينتبه لها ذلك الشارد في الماضي والمستقبل المجهول. الرجل: ملك، ملك، انتي صحيتي؟ طب سمعاني؟ طب ردي عليا، حتى أي إشارة. الرجل بصياح: دكتور، دكتور، يلا حالا. وبعد فترة ليست بكبيرة، يأتي الدكتور. الرجل: خير يا دكتور، مالها؟ في تحسن في حالتها؟ الدكتور بأسف: مش عارف أقولك إيه يا مالك، بس المدام ملك خلايا المخ عندها بتعطي إشعارات غلط، يعني هي حالتها زي ما هي، مفيش تغير فيها، وده طبعًا بسبب الغيبوبة الطويلة اللي هي فيه.
مالك بحزن: يعني إيه مفيش أمل خالص؟ الدكتور: زي ما قولتلك قبل كده، هي عايشة زي مش عايشة، ممكن سؤال؟ مالك: اتفضل. الدكتور: هو حضرتك متمسك بالحالة دي؟ لو حد غيرك كان زمانه فقد الأمل من سنين طويلة، وأنا اللي أعرفه إن هي مش المدام. مالك بحزن: ده وعد قديم، ثم إن هي زي أختي وأكتر. الدكتور: مش عارف أقولك إيه، بس هي حالتها في إيد ربنا، هو اللي يقدر يشفيها، الطب عجز، يا مالك بيه، استأذن أنام. مالك بحزن أكبر: إذنك معاك.
مالك بحزن:
اصحي يا ملك، فوقي، والله هتفوقي، وأنا هقلب الدنيا، أوديكي ليهم، أرجوكي يا ملك، أنا كل أم أحاول أوصلهم الأمل ينقطع، لحد أم فقدته، بس انتي تبقي كويسة، وأنا هلاقيهم، بس تخفي، انتي عارفة لو جرالك حاجة ورجعت لوحدي، الدنيا هتتقلب والجحيم هيحل علينا كلنا، ملك، أرجوكي عشان خاطر مليكة، انتي صحيح مش أمها، بس انتي بالنسبة ليها أكتر من كده، هي كانت سنة، بس هي اتعلقت بيكي بصورة غير طبيعية، خوفتنا كلنا، ملك، أرجوكي، انتي
بالنسبالهم ميتة، وأنا كمان، بس عاوزين منفقدش الأمل، هما لو عرفوا إنك عايشة السنين دي كلها، مش عارف إيه اللي هيحصل، تعرفي إني عرفت إن رعد بقى راجل أعمال كبير أوي، بس للأسف كل ما أوصل لشيء، في حد ياخده مني، بس انتي تقومي، وإحنا هندور عليهم سوا.
ثم يشرد في الماضي والذي حدث. *** في منزل مليكة. محمود: ماما، عاوز أفاتحك في موضوع. ميادة: خير يا حبيبي، موضوع إيه؟ مليكة بتوتر: هو، هو عاوز يقولكم. محمود: آه، عاوز أقولك. ميادة بهدوء: أنا مش موافقة. مليكة بغباء: مش موافقة على إيه؟ ميادة: على إن أعمل العملية. لتحتل الصدمة معالم من في الأرجاء. نورا: بصدمة: إزاي؟ أنا مقولتش حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!