منزل مليك محمود: ماما عاوز أفتحك في موضوع. ميادة: خير يا حبيبي، موضوع إيه؟ مليكة بتوتر: هو هوا عاوز يقول. محمود: آه، عاوز أقولكم. ميادة بهدوء: أنا مش موافقة. مليكة بغباء: مش موافقة على إيه؟ ميادة: على إن أعمل العملية. لتُحتل الصدمة معالم من في الأرجاء. نورا بصدمة: إزاي؟ أنا مقلتش حاجة. مليكة وهي تجز على أسنانها: أمال عرفت إزاي يا راديو؟ عرفت إزاي؟ ثم تمسكها من لياقة قميصها هي ومحمود.
نورا بخوف: ولله ما قلتلها حاجة. قول لهم يا أمي. ميادة: سيبها يا محمود، انت ومليكة. أنا اللي عارفة لوحدي. ليتركوه. محمود: إزاي؟ إحنا نبهنا للدكتور ما يقولكيش. ميادة: آه، ماهو مقليش. أنا سمعت الدكتور يوميها. وكمان سمعتك وإنت بتكلم مليكة على فلوس. أنا مش هعمل العملية دي. أنا مش حمل عمليات يا محمود يا حبيبي. والفلوس دي حاجة تنفعك انت واخواتك.
مليكة بعصبية: إحنا مش عاوزين فلوس. إحنا عاوزينك إنت أهم من أي مال. عشان خاطرنا يا ماما اعمليها وإنتي هتخفي على طول. ميادة: بس. محمود بصرامة: ما بسش. يا أما تعملي العملية يا أما تعتبري ابنك مات. ميادة: يعني دي آخرتها؟ بس أنا مش هعمل حاجة. نورا بدموع: حرام عليكي يا ماما. ورحمة أبويا اعمليها والنبي. ثم تدرك ما قالت. محمود بغيظ: نورا! ميادة وقد غلبتها الدموع: خلاص يا محمود. أنا هعمل العملية. موافقة. ثم تهرول نحو غرفتها.
مليكة بغيظ: إنتي طول عمرك كده مسحوبة من لسانك. نورا بتذمر: اله! يعني أعمل إيه؟ أنا نفسي أعرف لي هي بتزعل لما بنجيب سيرته. محمود بشرود: مش عارف. بس هي كل مرة بتبرر إن هي كانت بتحبه أوي. يلا ربنا يرحمه. أنا مش عارف هوا مات إزاي ولا حصل إيه ده. حتى الدفنة محضرتهاش. نورا: وأنا كمان. كنا مسافرين أنا وإنت عند عمتو وقررنا نفضل هناك فترة. ثم تدمع: وأنا كنت صغيرة. وقالوا بابا مات.
محمود وهو يحاول تهدئتها: معلش يا حبيبتي. هوا أنا حارمك من حاجة؟ لتنفِ نورا. كل هذا تحت أنظار مليكة. فهي تحاول تذكر شيء ولكنها لا تستطيع. لتتصبب عرقاً. محمود وقد قلق من هالة أخته: مليكة! إنتي كويسة؟ مليكة: ها؟ آه. آه كويسة. كويسة. أنا همشي بقا. محمود: ماشي. كنت عاوز أقولك إن رعد اتصل. وقالي الفرح بكرة وكل حاجة جاهزة. حتى عملية ماما. مليكة بدون مقاومة: ماشي. يعمل اللي هو عاوزه.
ثم تتركهم وترحل. مما يزيد الصدمة على وجه محمود. محمود بصدمة: مش معقول. ده أنا كنت فاكر إن هي هترفض. هتعمل مشكلة. نورا: وأنا كمان مش مصدقة. الظاهر إن رعد دخل وهيغير كتير في حياتها. محمود وفاه يكاد أن يصطدم أرضاً: ربنا يستر. أنا همشي. ثم يتركها ويرحل. نورا: أم أروح أنا كمان. اتأخرت على المدرسة. ********************************* في مكان ما. تركض وتركض وتركض. تحاول أن تتجي بنفسها من هؤلاء الوحوش.
الشاب: يلا يلا بسرعة. لو متمسكتش البرنس هيموتنا. الشاب ٢: لازم نجيبها. يلا انت من هنا وأنا من هنا. ليتفرق كل منهم للبحث عن تلك المسكينة. أسيل وقد اختبأت في إحدى المخازن: يا رب اعمل إيه؟ أنا خايفة والموبايل وقع مني. أعمل إيه؟ ثم تشعر بحركة أحدهم لترتعد خوفاً وتناجي ربها بالنجاة في سرها. الشاب: ظاهر إن هي مش هنا. أم أروح أشوف هناك. أسيل وقد تنفست الصعداء
وكأنها حابسة لأنفاسها: الحمد لله. أنا هحاول أشوف موبايل أو أي حد يساعدني. وما هي إلا لحظات من خروجها حتى أمسك بها ذلك اللعي. أسيل ببكاء: سيبني. سيبني. إنت عاوز مني إيه؟ لتحاول الفرار ولكن ابت محاولاتها بالفشل. فالفرق في البنية شاسع. فهي بالنسبة له شيء صغير. الشاب بنظرات جريئة: اسكتي بقى. حاكم أنا مانع نفسي عنك بالعافية. أسيل ولم تفهم ما قاله ولكنها خائفة منه ومن تلك النظرة. لتصمت عن الحركة قليلاً.
الشاب وهو يجرها: يلا يا قطة كده. لحسن حد يشوفنا. ولكن لم يكن في الحسبان أن يراهم ذلك الشاب ذو العينان البنيتان الحادتان. الذي لو تمهلوا له قليلاً لكانوا في أحضان الموت. الشاب: سيبها. يلا. الشاب وهو يخرج سلاح أبيض ويوجهه نحوه: أوعى كده يا باشا. الموزة دي تلزمني أختي وبربيها. أسيل دون النظر لذلك الشاب: كذاب. كذاب. أنا معرفوش. سيب إيدي. وبحركة مفاجئة يكون الشاب ذو السلاح الأبيض محطماً على الأرض.
أسيل وهي تنظر له بصدمة: شكراً. شكراً جداً. مش عارفة أقولك إيه. بس بجد شكراً. أنا لي حاسة إني شوفتك قبل كده. الشاب وهو يمسكها من معصمها: ده مش وقت شكر. اشكريني بعدين. إحنا لازم نمشي حالا قبل ما يصحي واحد يجي هنا. ليركض الاثنان. أسيل وقد توقفت عن الركض بأنفاس متقطعة: أنا عرفت. إنت محمود أخو مليكة. محمود: آه. يلا يا آنسة بسرعة. هنركب تاكسي. أسيل وقد تغيرت ملامحها: أنا. ثم تسقط فاقدة الوعي. محمود بفزع وقد انخلع
فؤاده ولا يعرف السبب: آنسة أسيل! آنسة أسيل! أسيل! أسيل! ليقوم بحملها وتوقيف تاكسي والتوجه نحو أقرب مستشفى. محمود وهو يخرج هاتفه: الو رعد بيه. ممكن تيجي عند مستشفى... رعد: خير؟ محمود: آنسة أسيل أغمي عليها. وأنا هاخدها على هنا. رعد: أنا جاي حالا. ************** في شركة الشافعي. داخل مكتب مراد. مراد: الو. عرفت مين صاحب الصورة؟ الشخص: ....... مراد بصدمة: إيه؟ مريم مهران؟ الشخص: ......... مراد: طب معرفتش سبب العداوة؟
الشخص: ........ مراد: ماشي. ماشي. ليغلق الهاتف وهو يفكر في مصيره المجهول مع معشوقته. مراد بهمس: شكلي هتعذب عشان أطولك. يوم ما أعرفك تبقي بنت عدو العيلة ده. أو أحمد الشافعي عرف هيقتلني. لنتركه يشرد في مستقبله المجهول. ***************************** في مقر الشافعي. مليكة كانت ذاهبة للعمل لتتفاجيء بذلك الذي يخطو مثل الرعد. نعم فهو اسم على مسمى. مليكة باستغراب: هوا في إيه؟ بتجري كده لي؟
وما هي إلا ثواني حتى أفلت معصمها داخل السيارة وانطلق بها بسرعة مريبة قد أخافتها. وكادوا أن يصابوا بأكثر من حادث. حتى وصل أمام المستشفى. لتجري مليكة خلفه تحاول اللحاق بخطواته السريعة. حتى وصل أمام غرفة ما. لتصدم مليكة من رؤية أخاها. مليكة بأنفاس متقطعة من شدة الركض: محمود! إنت بتعمل إيه هنا؟ هوا في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. ليسرد لها محمود ما حدث تحت نظرات التوعد والاشتعال من رعد مما سمعه.
مليكة: الحمد لله إنك روحت الشغل من الطريق ده. طب هي هتفوق امتى؟ محمود: كمان شوية. الدكتور قال حاجة بسيطة من الإرهاق والخوف. لأننا جرينا مسافة كبيرة أوي عشان المجرمين دول كانو مسلحين. رعد ببرود: شكراً يا محمود. وما هي إلا لحظات حتى استمعوا لصراخ أسيل. أسيل بصراخ: لا! سيبني! سيبني! عاوزين إيه؟ برنس مين؟ لتلمح رعد الدالف نحوها لترتمي داخل أحضانه وتتشبث به أكثر فأكثر وتدفن رأسها به.
رعد وهو يرتب على ظهرها: أهدي. هش هش. أنا معاكي هنا. متخافيش. بس. بس. أسيل بدموع: أنا خايفة أوي يا رعد. دم. جم. ضربوا السواق واقتحموا العربية وخطفوني. وهربت منهم بالعافية. أهي. أهي. كل هذا تحت نظرات مليكة التي لا تعرف ماهي. أهل هي غيرة أم ماذا؟ كل ما تشعر به هي أنها تريد أن تبعد عنه بأي ثمن ممكن. مليكة: خلاص يا سيلا. متخافيش يا حبيبتي. وتقوم بأخذها في أحضانها: الحمد لله إنك نجيتي. أسيل وهي تنظر نحو محمود الذي كان
يرمقها بغيظ لا يعرف سببه: متشكرة جداً يا أستاذ محمود. لولاك مش عارفة كان عملوا فيا إيه. محمود باقتضاب لاحظه الجميع: لا. العفو. أي شخص مكانك كان زماني عملت كده. لتنظر له باستغراب بعينيها ذات اللون العسلي مع بشرتها ناصعة البياض وشعرها المتسرسل الفحمي الذي به بعض الخصل البندقيه. مليكة وهي تحاول تلطيف الجو: ها يا سيلا هتخرجي امتى؟ رعد ببرود: أنا هروح أسيل. والنهاردة إجازة من الشغل عشان تجهزي للفرح يا عروسة.
مليكة وهي تلوي ثغرها: عروسة! ياعترس! ليستشيط غضباً ويضحك الجميع على مشاغبتها له. وتتم الإجراءات وتخرج أسيل من المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!