الفصل 3 | من 40 فصل

رواية مليكة الرعد الفصل الثالث 3 - بقلم سوكا

المشاهدات
32
كلمة
1,753
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في غرفة محمود تدلف مليكه بعدما طرقت الباب أكثر من مرة لتجد أخاها شاردًا. مليكه بخوف: الدكتور قال إيه يا محمود؟ محمود بتوتر: هيكون قال إيه يعني، أزمة وزادت لما ما أخدتش البخاخ في وقته. مليكه بحنان: أنا عارفة إنك بتكذب، متوترنيش، قول الحقيقة. محمود بدموع: قال لو ما عملتش العملية خلال شهر هيكون خطر على حياتها، وممكن لا قدر الله تموت. لتشهق مليكه بصدمة. Flash Back

عندما جاءت والدتها أول أزمة، ليذهبوا بها للمشفى. بعد فترة يخرج الطبيب. ليذهبوا عليه بلهفة: خير يا دكتور، مالها؟ الدكتور بحزن وعملية: للأسف هي جالها ربو ودي أزمة. ليصدموا جميعًا. الدكتور بعملية: الربو مش هو المشكلة، المشكلة إن هي عندها القلب ومحتاجة عملية ضروري، لو ما اتعملتش لا قدر الله ممكن تؤدي للوفاة. محمود بدموع مهددة بالنزول: العملية دي تكلفتها كام يا دكتور؟ الدكتور بجدية: هي هتتكلف مليون غير مصاريف السفر.

مليكه بصدمة: سفر؟ سفر ليه؟ هي مش ممكن تتعمل هنا؟ الدكتور: للأسف لا، لأن في مصر ما فيش إمكانيات، ولو ما اتعملتش في خلال سنة زي ما قلت في خطر على حياتها. ثم يتركهم في صدمتهم. نورا ببكاء: هنعمل إيه دلوقتي؟ إحنا ما معناش حتى ربع المبلغ. محمود وهو يتصنع القوة من أجل إخوته: هتتدبر بإذن الله، أهم حاجة محدش يقول لماما حاجة، عشان لو حتى الفلوس اتصرفنا فيهم هتقول: انتو أولى بيها. يومئ له برأسه، ثم يدلفون للاطمئنان على والدتهم.

Flash Back مليكه ببكاء: طب هنعمل إيه؟ إحنا مجمعناش غير ربع المبلغ، إزاي هنجمع خمسة وسبعين ألف جنيه في شهر؟ إزاي؟ وتبكي بشدة خوفًا على والدتها. ليحتضنها أخاها بحنان وهو يملس على شعرها: هتتدبر إن شاء الله، هتتدبر، إحنا عندنا قطعة أرض هبيعها وهحاول آخد سلفة من الشغل. لتتذكر مليكه رعد. مليكه وهي تبتعد عن أحضانه لتقول بتوتر: محمود، عاوزة أقولك إن النهاردة جه دكتور جديد واختارني إني أكون متدربة عنده في الشركة.

لينظر لها محمود بعصبية: تدريب إيه ده؟ ثم أنا قلت لك قبل كده ما فيش شغل، ولا إنتي خلاص كبرتي ومعتيش بتسمعي كلام حد؟ مليكه بسرعة: لا والله، هو الدكتور اللي قال تيجي تدربي وإلا تترفدي من الجامعة نهائي، وأنا مش عاوزة أعيد السنة. ليهدأ قليلاً: ماشي، اسمها إيه الشركة دي؟ مليكه بسرعة: الشافعي، المقر الرئيسي لشركات الشافعي.

لينظر لها محمود بصدمة، فكيف أن يأخذوا متدربة في فرع شركة من أهم الشركات في العالم، وأنه ليس فرعًا عاديًا، أنه فرع الكينج المدمر. ليفيق من صدمته: إنتي إيه اللي عرفك بالشركة دي؟ هو مين الدكتور ده؟ مليكه باستغراب: يعني إيه؟ مش فاهمة، فيها إيه؟ مالها شركة مش كويسة يعني؟ اللي عرفني عليها الدكتور رعد الشافعي. لتزداد صدمة محمود: ماذا قالت؟ أقالت رعد؟ يفيق من صدمته.

محمود بهدوء: تعرفي إن دي هي نفس الشركة اللي أنا بشتغل فيها، بس أنا بشتغل في فرع من فروع الشركة دي، أما إنتي هتشتغلي في المقر. مليكه بصدمة مصاحبة بتوتر، فهي أدركت الآن أنها لم تقع مع هينا: يعني الشركة دي مهمة للدرجة دي؟ محمود بسخرية: مهمة؟ دي من أكبر الشركات على مستوى العالم. ملبكة وهي تزدرد ريقها لتقول بهمس: ربنا يستر. لتقوم تؤدي فرضها وتدعي ربها أن يخرجها هي وعائلتها من هذا المأزق. وتخلد إلى النوم لتستعد ليوم شاق.

قصر الشافعي يصل رعد بطالته الجاذبة الأنفاس ليجد جميع العائلة مجتمعة. لينظر لهم ببرود. رعد بجمود: أسيل، روايا. ويصعد إلى غرفته تحت نظرات الفضول من بعضهم والخوف من الآخر. لتزدرد أسيل ريقها بتوتر: هيكون عاوزني في إيه يعني؟ ليقول عامر بخوف على ابنته: إنتي عملتي إيه يا أسيل؟ قولي ما تخافيش. لتقول بتوتر: ما عملتش حاجة. لجين بسخرية: أمال هيكون عاوزك في إيه يعني؟ هيعطيكي جايزة. لينظر لها الجميع بغضب. ليقول عمر بمرح

وهو يخفف من توتر الجو: ما تخافيش يا أسيل، أول ما تحسي إن في خطر اكسري أي حاجة وأنا اطلع أقفل الباب عليكم على طول. لتنظر له بغضب وهي تصعد الدرج لتطرق باب غرفة رعد. داخل الغرفة أسيل بتوتر: نعم يا بيه، حضرتك عاوزني في إيه؟ رعد بهدوء: اقعدي يا أسيل. لتجلس أسيل. رعد بهدوء: إيه علاقتك بالبنت اللي دخلت المدرج متأخر النهاردة. أسيل بتوتر وهي تفرك يديها: قصدك مليكه؟ زميلتي، هي وندي وصبا.

رعد بهدوء على غير المعتاد: عشان كده إنتي اتأسفتي وكدبتي عليا عشان تدخليها. أسيل بتوتر: لا يا بيه، فعلاً كانت بتكلم أخوها لأن مامتها مريضة ربو وعندها القلب وجاتلها أزمة، فـ... لتتذكر أسيل كلام مليكه. Flash Back صبا: صحيح يا مليكه، إنتي ليه اتأخرتي وإنتي بتردي على محمود؟ ليسود الحزن على ملامح مليكه وهي تتذكر والدتها المريضة وتسرد لهم مكالمتها مع محمود ونظرة رعد لها.

دينا: فهمت، عشان كده الدكتور بيقول مش فاضية غير للحب على التليفونات، هو فهم غلط أكيد. مليكه بعصبية: يفهم ولا إن شاء الله ما فهم، هو ماله أحب ولا محبش. Flash Back ليفهم رعد أنها كانت تتحدث مع أخاها وأنه ظلمها، ولكنه لا يبالي. رعد بهدوء: ماشي، بس اللي حصل النهاردة ده ما يتكررش تاني، فاهمة؟ ولو مين، ما تقوميش عشانه، أنا المرة دي مردتش أحرجك، فاهمة؟ لتومئ له بنعم وتفر هاربة. لتفتح الباب لتجد عمر يقع عليها.

ليقوم عمر بتوتر: ده أنا كنت بشوف الأكرة مان عليها تراب، أظاهر إن الخدم مش شايفين شغلهم، يا دادة يا دادة. ويفر هارباً خارج الغرفة. بالأسفل لتهبط أسيل. عامر بقلق: كان عاوزك في إيه يا أسيل؟ لتقص لهم أسيل كل ما حدث بالجامعة. عمر بصدمة: ينهار، يعني البنت دي هتشتغل بكرة؟ سيف: عشان كده رعد عطاني سكرتيرته. عمر: يعني؟ يعني كمان هتبقى السكرتيرة بتاعته؟ ده شكله ناوي ليها نية سودة.

أسيل بثقة في صديقتها: لا، أنا متأكدة إن هي هتقدر تقف قدام رعد، أصل إنت مشوفتهاش النهاردة وهي بتحداه. أحمد بغموض: اسمها إيه البنت دي يا أسيل؟ أسيل باستغراب: مليكه مالك الشرقاوي، ليه بتسأل يا جدو؟ أحمد بغموض أكبر: فضول بس. ثم يتركهم ويذهب إلى مكتبه. داخل المكتب يجلس أحمد أمام هذا المكتب الضخم ليتصل بشخص. أحمد: عاوزك تجيب لي معلومات عن بنت من يوم ما اتولدت لحد دلوقتي. الشخص: ..... أحمد: مليكه مالك الشرقاوي.

الشخص: ...... ليغلق أحمد الهاتف وهو ينظر أمامه بشرود. غرفة رعد يتسطح على التخت والنوم قد هرب من عينيه، فصورتها لا تفارق عينيها، الفيروزية المتقلبة، بشرتها البيضاء الناصعة مثل الثلج، وجسدها الممشوق، إنها ملاك، وطرحتها التي تزيدها جمالاً. رعد في نفسه: إنتي مش راضية تفارقيني؟ ليه؟ أنا عاوز أنام، أعدي عنيا. القلب: إنت حبتها يا رعد. العقل: إنت مجنون؟ حب؟

أنا قلبي مات، اتصاب ساعة ما ماتت واندفنت، لما التانية خانتني، كلهم خاينين، ما بيجروا غير ورا الفلوس. القلب: طب ليه اتعصبت لما سمعتها بتقول حبيبي؟ العقل: يوه، معرفش، بس كل اللي أعرفه إن المدمر عمره ما يحب، قلبه حجر. ليخلد إلى النوم بعد صراع عنيف بين العقل والقلب. غرفة مليكه كانت تتصبب عرقًا بسبب كابوس يراودها. مليكه مقيدة على كرسي بقيود، الطرف الأيمن ملون، والأيسر أسود،

وشخص لا تتضح صورته يقول: أنا ملكك، إنتِ ملكي أنا وبس، إنتِ مليكتي، مليكه المدمر، مليكه الشيطان، مليكتي، إنتي اللي هتنوريني، إنتِ ملك إلي الشيطان. تصرخ مليكه وهي تقوم لتنتفض. نورا وهي تقول: مالك يا مليكه؟ مليكه برعب: نفس الكابوس يا نورا، نفسُه. ليؤذن الفجر لتهدئها نورا ويقوموا يؤدوا فرضهم ويقرأوا روتهم اليومي من القرآن الكريم حتى سطوع الشمس. لتقوم مليكه بالاستعداد للذهاب إلى العمل وهي تقنع نفسها أن كل شيء على ما يرام.

فكانت ترتدي جيب من اللون الأسمر وبلوزة باللون الحمصي وطرحة كفي، فكانت غاية في الجمال ولا تضع أي من مساحيق التجميل. قصر الشافعي يستيقظ هذا الوسيم ويقوم بإعداد نفسه ليقوم برحلة تعذيب تلك المتمردة. ليرتدي بذلة من اللون الأزرق مع قميص أبيض. غرفة المكتب يرن هاتف أحمد يعلن عن مجهول. أحمد: جبت اللي قلت عليه؟ الشخص: ...... ليعتل أحمد ملامحه الصدمة. ليغلق الهاتف لتتحول ملامحه من الصدمة إلى ابتسامة خبيثة.

ترى لماذا أحمد الشافعي اتصدم؟ وما الذي سيحصل مع مليكه ورعد؟ ومن الذي مليكه تحلم به؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...