الفصل 10 | من 19 فصل

رواية من اجل المال الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى محمد

المشاهدات
15
كلمة
2,468
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ومرة واحدة الباب فتح. شادي وهو بيضحك: معلش يا درش نسيت تليفوني. وأول ما شافهم وقف مصدوم، وآدم وسلمى قاموا بسرعة. سلمى بقيت واقفة ولسه هتبعد بس آدم شدها من وسطها. ليه وبص لشادي بغيظ. آدم بغيظ: أنت مش تخبط الباب قبل ما تدخل؟ شادي بابتسامة وإحراج: معلش بقى أنت عارف إني مندفع. (وبص لسلمى اللي نفسها الأرض تنشق وتبلعها) أكيد حضرتك مدام سلمى مرات آدم.. أتشرفت بمعرفتك. سلمى بصت لآدم باستغراب إن شادي عارف هي مين.

آدم بابتسامة: دا شادي صاحبي وأكتر من أخويا. (ويغمز لها بعينيه) ويبقى جوز سارة. سلمى بإحراج: أهلًا وسهلًا. (وأخدت شنطتها بسرعة وبصت لآدم) طيب أنا هسبقك على البيت. ولسه آدم هيعترض بس هي كانت خرجت جري من شدة الإحراج وقفلت الباب وراها، وأول ما خرجت شادي يضحك قوي وآدم يتغاظ منه ويمسك مجموعة أقلام على المكتب يحدفهم بيهم. آدم بغيظ: وكمان ليك عين تضحك! أنت إيه اللي رجعك دلوقتي؟ شادي بضحك: وأنا إيه اللي عرفني إنك مش لوحدك؟

طيب نور اللي لمبة الحمرة زي ما كنت بعمل! آدم بغيظ: لمبة حمرة... دي أنت تشغلها لناس الزبالة اللي كنت تعرفهم، لكن سلمى مراتي. ويقعد وهو بيتنهد وشادي يقعد قصاده ويبص له يشوفه سرحان. شادي: مالك يا صاحبي؟ آدم: هتجنن يا شادي، مش قادر أفهم سلمى. أوقات بتجنني وأبقى عاوز أخنقها وأحسها مش طايقاني وعاوزة تسيبني، وأوقات لما بتكون معايا بحس إنها ملكي أنا بس وأحسها بنفس إحساسي ليها.

شادي يبص له: بص يا صاحبي بنظرات خبير، وبعد اللي شوفتكم فيه من شوية أنا متأكد إن سلمى بتحبك. آدم: يا سلام بتحبني عشان كانت بتبوسني؟ أنا اللي قربت منها وهي أكيد مشاعرها هتتحرك. شادي يبص له: لو هي بتحب حد تاني زي ما بتقول مستحيل هتقبل إنك تلمسها، وواحدة بأخلاق سلمى زي ما أنت قولت لي مستحيل هتخلي واحد يلمسها غير حبيبها. وبعدين وهي معاك اللي شوفته شوفت اتنين بيحبوا بعض مش اتنين بتحركهم رغبة أو غريزة. (ويقرب وشه منه)

وأرجع وأقول لك اللي زي سلمى مش هتخلي حد يلمسها غير (ويشاور عليه) حبيبها. آدم يبص له قوي وتترسم ابتسامة ونظرة أمل على ملامحه، ويأخذ مفاتيحه وموبايله ويخرج. شادي باستغراب: أنت رايح فين؟ آدم بابتسامة ويغمز له: مروّح لمراتي ويا أنا يا هي. وراحت سلمى الفيلا وقبل ما تطلع أوضتها دخلت عند فريدة. سلمى بابتسامة: مساء الخير يا أحلى ماما فريدة. فريدة بابتسامة: مساء النور يا بنتي... هااا إيه أخبار شغلك مع آدم؟

وتسرح سلمى في اللي حصل في المكتب وتبتسم مع نفسها. فريدة تعلي صوتها شوية: روحتي فين؟ سلمى تفوق من أفكارها وتتنهد: موجودة يا ماما. فريدة: لا سرحتي في إيه؟ دي أنتِ كمان كنتِ بتضحكي. سلمى باستغراب: بجد هو أنا كنت بضحك؟ فريدة: بجد والله... مش تقوليلي بقى كنتِ سرحانة في إيه؟ سلمى: أبدًا عادي... أصلي افتكرت موقف ضحكني في الشركة. فريدة بابتسامة: طيب يا حبيبتي... ما ردتيش على سؤالي. سلمى: سؤال إيه؟

فريدة بابتسامة: عملتِ إيه النهاردة في الشركة مع آدم واتبسطتي في الشغل معاه؟ سلمى تتنهد: اتبسطت قوي معاه. فريدة: يا رب على طول كده أشوفك مبسوطة. سلمى: يا رب يا ماما... أنا هطلع هغير هدومي وهنزل أعمل الغدا. فريدة: بلاش تتعبي نفسك يا حبيبتي... دادة شريفة هي اللي بتقوم بشغل المطبخ كله. سلمى بابتسامة: خلي دادة شريفة ترتاح النهاردة وأنا بقى هعمل الغدا وهتاكلي صوابعك وراهم. فريدة وهي بتضحك: مش لما أدوق الأول؟

سلمى: هتدوقي وهتدعيلي. فريدة: أنا والله بدعيلك من غير حاجة. سلمى قاعدة على حرف السرير ومسكت إيد فريدة وباستها وبحب قالت: ربنا يخليكي ليا. وفريدة تطبطب بإيدها على شعر سلمى وتقول: ويخليكي ليا ويحفظك. سلمى قامت من جنبها وبابتسامة قالت: سلااااام... عشان ألحق أغير وأعمل الغدا قبل ما آدم يجي. فريدة بحنية: مع السلامة.

وتخرج سلمى وتطلع السلالم جري وتدخل أوضتها وقبل ما تغير هدومها تمسك تليفونها وترن على أحمد زي كل يوم وهي متوقعة أنه ما يردش عليها زي كل مرة. أحمد: سلمى. سلمى بتنهيدة كبيرة: أخيرًااااا رديت عليا... أخيرًا اطمنت. وراحت مزعقة ليه: أنت مش بتحس؟ بقى لي أسبوع بحاول أتصل بيك مش بترد... على الأقل كنت تبعت لي رسالة تطمني عليك. أحمد بنبرة أسف: ما كنتش قادر أسمع صوتك ولا أوريكي وشي، وكنت طول الأسبوع بتمنى الموت.

سلمى: ما تقولش على نفسك كده... بعد الشر عليك. أحمد وهو خجلان من نفسه: لسه بتدافعي عني بالرغم إني السبب في جوازك من آدم عشان خاطر الفلوس، عشان خاطر تطلعيني من أزمتي... عايزاني إزاي أوريكي وشي ولا أسمعك صوتي إزاي؟ (وابتدى يبكي بصوت سمعته سلمى) هااا إزاي... لما أختي تبيع نفسها عشان تنقذني من السجن وأنا ما أعملش حاجة ليكي وأسكت وآخد الفلوس وأقبلها على نفسي... هااا إزاي؟ ويعيط جامد. وسلمى قلبها

بيتقطع لما تسمعه بيعيط: خلاص يا أحمد أنا مش زعلانة منك. أحمد وهو بيمسح دموعه ويقول بحزن: بس أنا زعلان من نفسي ومش قادر أبص على نفسي... المفروض أنا اللي أحميكي وأدافع عنك مش العكس. سلمى: المهم عندي يا أحمد إنك تتغير وتتعلم من اللي حصل وتبقى أحمد جديد... أحمد الأخ اللي أقدر أعتمد عليه مش العكس، وأنا جزء من الغلط بيقع عليا أنا اللي ساهمت تبقى شخصيتك كده تعتمد عليا في كل حاجة... أنا بشيل جزء من المسؤولية مش أنت لوحدك.

أحمد برفض: لا مش صح خالص... مش معنى إنك كنتي حنينة معايا يبقى إنك غلطانة... العيب فيا أنا. سلمى: خلاص ما لوش لازمة الكلام ده... المهم إنك تتغير للأحسن. أحمد: أنا اتغيرت يا سلمى والله وسبت الشركة وسافرت شرم الشيخ وبشتغل في فندق. سلمى: طب وهشوفك أمتى؟ أحمد: مش هرجع إلا لما أجمع مبلغ العشرين ألف وأديهم لآدم وأطلقك منه... أنا السبب في جوازك منها هكون السبب إنه يطلقك ونرجع نعيش مع بعض زي الأول. سلمى: لما ترجع نبقى نتكلم.

أحمد: هرجع يا سلمى وقريب قوي. سلمى: خلي بالك من نفسك. أحمد: وأنتِ كمان يا أختي. واتكلموا شوية وبعدين سلمى قفلت السكة. وهي واقفة ماسكة التليفون وبتقول لنفسها هي ممكن تسمع كلام أحمد وهزت راسها بالنفي وقالت: لاااا... أنا بحب آدم ولما أقابل أحمد هبقى أقوله... بس الأول أشوفه هيتغير ويكون قد كلمته ويرجع بالعشرين ألف زي ما قال. وتحط التليفون من إيدها وتغير هدومها ويدخل آدم الأوضة. آدم يقرب منها لحد ما بقى

قصادها وبابتسامة خبيثة: كده بردو تطلعي جري من المكتب... مش أنا قولت هوصلك؟ سلمى بكسوف: ما أنا قولتلك هسبقك. ويبص لها بحب: وأنا قولتلك هوصلك ولا كنتي خايفة وبتهربي مني؟ سلمى: وهخاف منك ولا أهرب ليه؟ آدم بابتسامة: خايفة من مشاعرك ناحيتي. سلمى وهي بتقول لنفسها: قولي بحبك... يلّا قولي... خليني أعترفلك بحبي. وبصت ليه بعند: أنا مش خايفة من مشاعري... عشان متأكدة إن مفيش حاجة. آدم بخبث: طب تحبي أثبتلك؟

سلمى حست إنها لو فضلت دقيقة واحدة مشاعرها هتغلبها فقالت: لا مش حب ووسع شوية عشان أخرج. آدم ربع أيده وابتسم: هو أنا ماسكك ما تخرجي. ومشيت سلمى من قصاده بسرعة وقبل ما تطلع من الباب. آدم ينادي عليها: مش هتقدري تهربي مني كتير وهتعترفي... يعني هتعترفي. سلمى نزلت تجري على المطبخ وآدم أخد هدومه ودخل أخذ شور. سلمى: إزيك يا دادة؟ دادة شريفة: الحمد لله يا ست سلمى، خير يا حبيبتي عاوزة حاجة أجيبها لك؟

سلمى: لا يا دادة أنا بس حابة أعمل الغدا النهاردة. شريفة: طب ليه يا حبيبتي أنتِ لسه راجعة من الشغل تعبانة ارتاحي وأنا هعمله، قوليلي بس أنتِ عاوزة تاكلي إيه؟ سلمى بابتسامة: أنا مش تعبانة يا دادة وبحب المطبخ قوي وحشني إني أعمل أكل ونفسي آدم ياكل من إيدي. شريفة بابتسامة: ربنا يسعدكم يا حبيبتي. طيب أنا هساعدك، هااا عاوزة تعملي أكل إيه؟ سلمى تقرب: هو إيه أكتر أكل آدم بيحبه؟

شريفة تفكر شوية: بيحب الرز بالخلطة والجلاش بالجبنة. سلمى بابتسامة: حلو قوي. طيب عندنا كل حاجة ولا في حاجة ناقصة نبعت نجيبها؟ شريفة: لا الحمد لله كل حاجة موجودة. سلمى: طيب هاتيلي مريالة بقى يا جميل. ويسمعوا صوت من وراهم كان واقف بيسمعهم من غير ما ياخدوا بالهم وفرح لما سلمى سألت هو بيحب أكل إيه. آدم بابتسامة: خليهم اتنين يا دادة. سلمى اتخضت وشريفة بصت له وابتسمت. شريفة: هم إيه دول يا سي آدم؟ آدم وهو بيقرب من سلمى اللي

شغلت نفسها في التلاجة: المريالة يا دادة، عاوزين اتنين واحدة لسلمى وواحدة ليا. دادة شريفة شهقت وسلمى برّقت وهي جوه التلاجة وبصت عليه. آدم: إيه مالكم؟ شريفة: يا لهوي يا آدم! أنت هتلبس مريالة؟ آدم: أيوه مش هطبخ. سلمى باستغراب: تطبخ؟ آدم بابتسامة: أيوه هطبخ معاكي وهساعدك. سلمى بصت له قوي وسرحت في عينيه وهو بيبص لها بابتسامة وحب. شريفة تقطع التواصل بينهم: يا سي آدم ما يصحش دا أنت عمرك ما دخلت المطبخ.

آدم بغيظ: يا ستي وأنتِ مالك؟ هاتي المريالة واخرجي أنتِ إجازة النهاردة ولا أقولك روحي اقعدي مع ماما على ما نخلص الغدا. شريفة: حاضر اللي تشوفه يا سي آدم. وجابت شريفة مريلتين وآدم وسلمى وكل واحد لبس مريلة وهما بيبصوا لبعض وسلمى مكسوفة وحاسة بتغيير آدم وإنه بقى حنين معاها. شريفة واقفة تبص عليهم هما الاتنين وتبتسم. أدم أخد باله. أدم: إنتِ واقفة ليه كده؟ يلا روحي اقعدي مع ماما. شريفه بابتسامة: حاضر. (تخرج من المطبخ)

ربنا يهنيكم يا رب. سلمى أدت لأدم ظهرها وبدأت تجهز الأكل، فأدم راح وقف جنبها وهو باصص ليها. أدم بابتسامة: هاا، قوليلي بقى أعمل إيه؟ سلمى بضحك: هو إنت هتعرف تعمل حاجة؟ أدم وهو بيرف المريلة: آه طبعًا، وهو الطبيخ فيه إيه صعب يعني؟ قوليلي أنا أعمل إيه، وإنتِ هتشوفي ده أحسن الشيفات رجالة. سلمى بصت حواليها وضحكت بخبث. سلمى: امممممم، طيب خد قشرلي البصلتين دول وخرطهم. أدم باستغراب: أخرطهم يعني إيه؟

سلمى تضحك: واضح إنك هتبقى أحسن شيف. أدم: بطلي تريقة وعرفيني إزاي وبعدها احكمي. سلمى أخدت بصلة وسكينة: أعملها كده. وبعد ما وريته الطريقة، مسك السكينة وبصلة وبدأ يعمل زيها، وسلمى بتبص عليه وهو شوية وعينه دمعت وعمالة تنزل دموع، وسلمى ميتة من الضحك عليه. أدم: هو في إيه؟ أنا عيني حصل لها إيه؟ سلمى تاخد منديل وتروح تمسح دموعه: ما تقلقش ده البصل بس. أدم بغيظ: يعني هو البصل بيعمل كده وإنتِ عارفة وإديتيهولي؟

سلمى بضحك: مش بتقول الطبخ سهل؟ أدم بابتسامة: واضح إني دخلت معركة مش قدها. سلمى بابتسامة وتبص له أوي: يعني هتستسلم من أولها وهتتخلي عنها؟ أدم بصلها بحب: عمري ما هسيبها. سلمى اتكسفت وراحت واخدة منه البصل تكمله، وهو وقف مربع إيده وبيبص عليها بابتسامة. وفضلوا يجهزوا الغدا سوا، وبقى الجو في المطبخ كله ضحك من سلمى اللي عمالة تضحك على أدم اللي بهدل الدنيا والمطبخ، وهو بقى مبسوط وبقى يضحك معاها وفضلوا يهزروا سوا.

فريدة قاعدة في أوضتها هي وشريفة وسامعين ضحكهم. فريدة بفرحة: يااااا عمري ما سمعت أدم بيضحك أوي كده. (وتبص لشريفة) شكله مبسوط مع سلمى صح يا شريفة؟ شريفة بابتسامة: فرحان أوي يا ست شريفة، أدم اتغير أوي وبقى هادي من وقت ما اتجوزت ست سلمى، هي بنت حلال وشكلها بتحبه أوي. فريدة: أنا كمان حاسة بكده، أول ما اتجوزتها كنت خايفة تكون اتجوزته عشان فلوسه والميراث بتاع عمه، بس الحمد لله طلعت بتحبه ومش طمعانة فيه. (وتبص لشريفة)

أنا كده اطمنت على أدم وممكن أفكر أعمل العملية. وعفاف تكون واقفة ورا باب أوضة فريدة وسامعة ضحك أدم وسلمى اللي خارج من المطبخ وكلام عمتها مع داده شريف. وغصب عنها تحس بغيرة ودمعة تنزل من عينيها وتقرر أنها تبعد وتسيبهم في حالهم، سلمى تستاهل أنها تبعد وكفاية اللي عملته معاها، وتقرر أنها تسيب الفيلا وتكمل حياتها وتحاول تخرج أدم من قلبها. وتطلع تجري على أوضتها وتحضر شنطتها وتتصل تطلب تاكسي وتنزل وتدخل الأوضة عند فريدة.

فريدة: إنتِ ماسكة شنطتك ورايحة فين؟ عفاف وهي بترسم ابتسامة على وشها: مروحة بقى يا عمتو. فريدة: إنتِ مش قلتي هتقعدي يومين معايا؟ عفاف: ماما مش مبطلة زن وبتقولي تعالي، وأنا همشي وأنا مطمنة عليكي، وسلمى مش بتسيبك خالص وبتعمل كل حاجة، وبصراحة يا عمتو أنا مش بعمل حاجة غير الأكل والشرب، وأنا بقى قررت من النهاردة أدور على شغل. فريدة بابتسامة: وليه تدوري؟ اشتغلي مع أدم في الشركة. عفاف: أدم مش محتاجين محاسبين في شركته.

فريدة: حتى لو مش محتاج إنتِ وافقي وأنا أكلمه، ده حتى سلمى كان أول يوم شغل ليها النهاردة. عفاف حست بضيق: معلش يا عمتو إنتِ مش محتاجة تكلميه، أنا مش عايزة واسطة، أنا هدور بنفسي. أنا هروح أسلم على أدم وسلمى قبل ما أمشي، مع السلامة يا عمتو. فريدة: مع السلامة يا حبيبتي. وتدخل عفاف المطبخ وتشوف أدم وهو بيأكل سلمى بوقها. أدم بابتسامة: إيه رأيك بقى؟ الملح مظبوط؟ سلمى وهي بتضحك: مظبوط على الآخر، بس محتاج شوية كمان.

عفاف وهي بتحاول تضحك: نحن هنا يا قوم، أنا قلت أجي أسلم عليكم قبل ما أمشي. سلمى: ليه كده بس؟ ما تخليكي قاعدة يا عفاف مستعجلة ليه؟ عفاف: معلش بقى ماما مصممة أرجع البيت النهاردة. أدم: طب استني أتغدى معانا الأول وبعدين أوصلك. عفاف: أنا اتصلت بتاكسي وواقف برا. أدم وهو بيقلع مريلته: ما يصحش، أنا هوصلك. عفاف: بقولك التاكسي واقف برا، خليها مرة تانية، مع السلامة يا أدم. (وتبص لسلمى) مع السلامة يا سلمى هتوحشيني وتخرج.

وسلمى تقول لأدم جهز الأكل وحطه في الأطباق عقبال ما أودع عفاف وتخرج وتناديها: استني يا عفاف. وتلف عفاف وتبص لها: في حاجة يا سلمى؟ سلمى تقرب منها وتقول: لو محتاجاني أنا موجودة. عفاف: حاضر من غير ما تقوليلي. سلمى بصوت خافت: قوليلي كريم اتصل تاني بعد آخر مكالمة معاكي؟ عفاف تهز راسها بالرفض: لأ. سلمى: لو اتصل بيكي تاني وحاول يهددك قوليلي وأنا مش هسكت وهبدلها. عفاف تقرب من سلمى وتحضنها: حاضر. وتمشي عفاف. وترجع سلمى المطبخ.

أدم: عفاف مشيت خلاص؟ سلمى بابتسامة: أيوه، إيه رأيك نتغدى في الجنينة وماما فريدة تطلع من أوضتها تشم شوية هوا؟ أدم: إنتِ تطلبي بس، الغدا النهاردة في الجنينة. ويقضوا كلهم يوم حلو في الجنينة مع فريدة ودادة شريفة وفضلوا يضحكوا ويهزروا. وبعد ما رجع أدم أمه أوضتها. أدم: تصبحي على خير. سلمى: تصبحي على خير يا ماما. فريدة بصوت حنون: وإنتوا من أهل الخير.

ويطفي أدم نور الأوضة ويمسك إيد سلمى ويطلعوا برا ويروحوا أوضتهم، وأول ما أدم قفل باب الأوضة. سلمى بصت ليه بفضول: ممكن أسألك سؤال يا أدم؟ أدم يبص لها بحب: اسألي. سلمى: ممكن أعرف إيه سبب اللي تخليك تعاملني كويس مرة واحدة؟ ممكن تجاوبني بصراحة. أدم بابتسامة: أنا زهقت من الخناق معاكي كل شوية وقررت أعمل هدنة معاكي ونبقى صحاب. سلمى بأمل ينطق بكلمة أنا بحبك: بس كده؟ مفيش حاجة تانية؟

أدم: أيوه بس كده، أصلي زهقت من الخناق معاكي. بصي يا سلمى أنا عندي اقتراح ليكي. وسكت لحظة. سلمى بابتسامة: إيه هو الاقتراح؟ أدم: ماتيجي ننسى إن إحنا أدم وسلمى اللي اتقابلوا في ظروف غريبة وبيعاملوا بعض بكره، ننسى كل اللي فات ونبتدي من أول وجديد، كأننا أول مرة نشوف بعض النهاردة ونعجب ببعض وبعدين أخطبك. ومسك إيدها وبص لها بحب. موافقة تكوني خطيبتي؟ سلمى تنحت: إنت بتتكلم جد؟ إنتِ ناسي إننا مراتك؟

أدم: مش ناسي، وأنا دلوقتي بتقدملك، موافقة ولا مش موافقة؟ سلمى تضحك بصوت عالي: طبعًا موافقة، بس خليكي فاكرة إنت صاحب فكرة إننا نكون مخطوبين وفي مرحلة الخطوبة، يعني أول حاجة هطلبها منك تنام في أوضة غير دي. أدم: اطلبي أي حاجة تانية، إلا إني أنام في أوضة تانية غير دي. سلمى لنفسها (أما خليتك تحبيني وتقولي بحبك)

فتضحك بخبث: لا مينفعش كده من أولها أطلب منك حاجة وترفضها، المفروض في اللحظة دي إحنا مخطوبين وإنك تعمل أي حاجة عشان أكون مبسوطة. أدم بضيق: وأنا مش موافق مش هنام غير هنا. سلمى بدلع: خلاص ما تزعلش خليك نايم في الأوضة معايا، بس على الكنبة. (وتقرب منه) عشان خاطري. أدم: لأ بردو. سلمى بدلع: بليزززز يا أدم، إحنا دلوقتي مخطوبين من أولها كده هتزعلني؟ أدم وهو بينفخ: حاضر هبات على الكنبة بس النهاردة بس.

يأخد هدوم ليه من الدولاب ويدخل الحمام يغير هدومه. وسلمى قبل ما يخرج غيرت هدومها ولبست قميص نوم وطفت نور الأوضة ونامت على السرير، وأول ما خرج أدم لقى نور الأوضة مطفي وسلمى نايمة على السرير، ففكر يرجع في كلامه ويروح ينام. فافتكر أنه وعدها وراح نام على الكنبة وفضل يتقلب ومش عارف ينام. وسلمى لنفسها بضيق: كان لازم تقولي ليه نام على الكنبة؟ أهو إنتِ مش عارفة تنامي.

وبعد نص ساعة أدم ما عرفش ينام فقام من على الكنبة ومشى براحة ناحية السرير، سلمى حست بيه وبصوت رجله بيقرب، فعملت نفسها نايمة. وهو لما حس أنها نامت قال أنا هنام جنبها وقبل ما تصحى هقوم ومش هتعرف، ونام جنبها وبشويش أخدها في حضنه وأول ما أخدها في حضنه نامت على طول وهو كمان. سلمى لما صحيت من النوم لقيت نفسها في حضن أدم وما كانش لابس قميص. سلمى حست بمشاعرها بتتحرك ولما حست أنه هيفوق راحت مصرخة: يا نهار مش باين له ملامح.

أدم وهو مفزوع: حصل إيه؟ سلمى وهي بتضحك في سرها: إنت إزاي تنام على السرير بالمنظر ده؟ إنت تقريبًا مش لابس حاجة، مش تراعي مشاعري إنت مش نايم لوحدك على السرير. أدم: إنتِ أكيد دماغك مهوية، إنتِ ناسيه إنك مراتى وإحنا متجوزين؟ سلمى: مش متجوزين، إحنا دلوقتي مخطوبين وده كلامك ليا. (وتحط صبعها في صدره) أدم اتنفس بصعوبة لما لمسته: بت إنتِ بلاش جنان على الصبح. سلمى: هو كلام عيال إنت وعدتني إنك هتنام على الكنبة.

أدم: فاكر كويس، بس ضهري اتكسر من نومة الكنبة. بصي أنتي اطلبي أي حاجة تانية غير إني أنام في أوضة تانية أو أنام على الكنبة. لسه سلمى هتتكلم فقرب منها وأخدها في حضنه وحط صبعه على شفايفها. آدم: شششش.. بلاش صداع على الصبح واهدي يا حبيبتي. وقبل ما يكمل قطعت كلامه. سلمى رفعت راسها وبصت ليه بصدمة: أنت كنت هتقول إيه دلوقتي؟ آدم: ما قلتش حاجة. سلمى: لا أنت كنت هتقول حبيبتي. آدم: أنتي بيتهيألك بس.

يا ترى آدم هيعترف بحبه لسلمى ولا لا؟ الفصل العاشر من أجل المال بقلم سلمى محمد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...