آدم بضيق وقرب منها: من الأفضل ليا أني أفكر في نفسي وأنك متفضليش على طول قدامي. سلمى شافت عينيه بتتحرك على جسمها من تحت لفوق، فحست بتوتر من نظراته. بلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص له، مش قادرة تشيل عينيها منه. ومرت لحظة من التوتر بصمت بينهم، وكل واحد بيبص للتاني. كسرها آدم وهو بيقول بصوت خشن من الرغبة: يلا ننزل، أنا عاوز النهارده نفطر مع ماما، مش عاوزها تفضل لوحدها. سلمى: من غير ما أقول، أنا مش بسيب ماما لوحدها.
آدم: هو أنتِ إيه؟ لازم تردي عليا كلمة بكلمة؟ مبتسكتيش؟ سلمى برخامة: وأسكت ليه؟ لما بتقول حاجة تضايقني هرد عليك. آدم بزعيق: أوف على الصداع اللي على الصبح. طب يلا بينا ننزل نلحق نفطر مع ماما عشان نروح الشركة مع بعض. سلمى باستفزاز: أنت بتزعقلي ليه؟ وبعدين أنا مش هروح معاك الشركة، هروح لوحدي. آدم: ننننعم ياختي، سمعيني كده قولتي إيه تاني؟
سلمى برخامة وبتغيظه: قولت إني هروح الشركة لوحدي، وكمان مش عايزة حد يعرف في الشركة إني مراتك. آدم وهو متنرفز ومشي إيده على وشه بيهدي نفس: الله ما طولك يا روح. (وراح باصص لسلمى) بلاش الطريقة المستفزة دي في الكلام، أنتِ هتروحي معايا والكل هيعرف إنك الزفتة مراتي. سلمى بغيظ: لااا مش هروح معاك، ومحدش هيعرف إني مراتك. (وتربع إيدها بغلاسة) إحنا اتفقنا أكون مراتك هنا في الفيلا وقدام ماما فريدة والناس اللي في الفيلا وبس.
آدم يقرب منها: بلاش تعصبيني على الصبح يا سلمى، وطلعي عفاريت. سلمى: ولما يطلعوا هتعمل إيه؟ هتضربني تاني؟ آدم: يارب صبرني عليكِ. بلاش النكد ده على الصبح. سلمى: أنا النكدية، واللي أنت الصح؟ تقول شكل للبيع. آدم: تصدقي أنا غلطان عشان فكرت فيكِ، وقولت حرام أخليها تروح الشركة لوحدها، خدها معاك. بس طلعتي متستاهليش الواحد يفكر فيكِ شوية. سلمى: أنا مستاهلش؟ أنا بردو؟
أنا اللي ضحيت بشغلي في الشركة وقولت يا بت بلاش تعاندي معاه وعدي الكام شهر دول على خير من غير مشاكل، وفي الآخر مستاهلش؟ تصدق أنا غلطانة إني سمعت كلامك. آدم كَوّر إيده زي ما يكون هيضربها، وهي خافت وبعدت. وهو جَزّ على سنانه: افصلي، بطلي تردي. (وبعد عنها وإيده ظهره) . أنا كان فين عقلي لما قولتيلك تيجي معايا الشركة؟ أنا نازل أفطر مع ماما، وخليكي بقا أنتِ هنا. وراح سايبها وخرج بره الأوضة.
سلمى بتقول لنفسها: دا هيمشي ويسيبني؟ ما قالك تعالي معايا، لازم تعاندي. يوووه، ما أنا خايفة طول ما هو قدامي كده، مشاعري تظهر ويعرف إني بحبه. أم الحقو وأروح معاه. ونزلت السلام جرى تلحقه، عشان تروح معاه الشركة. تليفون آدم رن وهو نازل على السلم. آدم: أيوه سارة. (سارة تبقا مرات شادي وكانوا زميل في الكلية مع بعض وزي الأخوات) سارة بدموع: شفت صحبك؟ راح يشتري عربية تاني، ده غير الفيلا اللي اشتراها الشهر اللي فات.
آدم باستغراب: اشتري عربية وفيلا؟ ماهو لسه شاري عربية من تلات شهور. سارة: أهو أنت مش مصدق. أنا قولت له بلاش تبذير وحرام فلوسك اللي بتتصرف على حاجات ملهاش لازمة، وابننا اللي جاي أولى بالفلوس دي. بس تقول إيه، مش بيسمع كلامي ويقولي حاضر ويريحني في الكلام، وفي الآخر ينفذ اللي هو عايزه. آدم: هدي أعصابك شوية عشان خاطر البيبي. سارة بزعيق: ما أنا بعمل ده عشان خاطر مستقبل ابني، وصحبك مصمم يخلينا على الحديدة بتبذيره.
آدم: أنا هكلمه يا سارة، ومتزعليش نفسك. سارة: غصب عني والله غصب عني. تصرفاته بتحرق دمي. أنا عايزة أطلق منه. آدم: طلاق إيه بس؟ شادي طيب أوي وحنين، بس هو طبعه كده، وبكرة لما البيبي يشرف يبطل شغل الهبل ده. سارة: بجد يا آدم؟ شادي ممكن حاله يتصلح ويمسك إيده شوية ويبطل يصرف فلوسه على الفاضي؟ آدم: أنتي أختي يا سارة وهعلق لك شادي من ودانه عشان زعلك. أنتي بس متعيطيش. انتي عارفة قد إيه انتي غالية عندي، وامسحي دموعك.
سارة: وأنت أكتر من أخ. لما شادي ضايقني مكلمتش بابا ولا ماما، كلمتك أنت عشان عارفة إن شادي بيحبك وبيعتبرك أكتر. وهي بتتكلم سمعت صوت باب الأوضة عندها بيتفتح. سارة: سلام بقى، باين شادي جاه. آدم بحنية: سلام يا سارة وخلي بالك من نفسك. وقفل آدم السكة وبيبص، شاف سلمى واقفة على السلم وتبص له بغضب. آدم: أنتي واقفة من بدري؟ سلمى بسخرية: لأ، بس يا خسارة. حضرت الفيلم من الآخر. آدم: فيلم إيه ده اللي بتقول عليه؟
وحاولت تقلد آدم: سلام يا سارة وخلي بالك من نفسك. آدم ضحك: أنتي بتغيري يا قطة؟ سلمى: أغير عليك أنت؟ على إيه؟ خلي اللي اسمها سارة تشبع بيك، ومتقوليش يا قطة تاني. آدم: وعلموا سارة تبقى مرات صاحبي شادي. اسمعني كويس، مرات صاااحبي. سلمى تنحت وهي واقفة: مرات صحبك؟ مش صحبتك؟ آدم بضيق: اللهم طولك يا روح. أنتي مالك النهاردة؟ أيوه مرات صاحبي وزي أختي. وسابها وراح المطبخ وقال لدادة شريفة:
آدم: اعمليلي فطار مع ماما، عشان هفطر معاها النهاردة. سلمى وهي على باب المطبخ قالت: وأنا كمان يا دادة. آدم أتفاجأ ولف وبصلها بدهشة. فقربت منه وقالت بدلع: أصل أنا وأدم حبيبي قررنا نفطر مع ماما فريدة. وراحت بايساه على خده ولسه هتبعد. آدم مسكها من وسطها جامد وقربها من حضنها وهي بتحاول تشد نفسها، وقال بصوت خافت: أنا مش عارف إيه اللي جرالك النهاردة من ساعة ما صحيتي. بس خليكي فاكرة أنتي اللي ابتديتي.
وراح موطي راسه وبيسها برغبة، وهي لقت نفسها بتقرب منه أكتر وغمضت عينيها. وتضحك شريفة: أحمم، أنا جهزت الفطار. آدم قدر يسيطر على نفسه قبل سلمى وبيحاول يتكلم بصوت ثابت: أيوه يا دادة، هاتى الصينية وأنا أوديها الأوضة. وسلمى اتكسفت أوي وبعدت عنه، وهو بصلها أوي ونظراته كان كلها حب وشوق، بس خرج بسرعة قبل ما يتهور وياخدها ويطلع أوضتهم. وهي أول ما خرجت خدت نفس.
وقالت لنفسها: يخرب بيت كده، هو أنا كل ما يقرب منك ويلمسك هتفقد السيطرة على نفسك وتغيب عن الدنيا كده؟ دا أنا شوية وهموت في إيده. يارب صبرني. وراحت خارجة من المطبخ ودخلت عند فريدة الأوضة. سلمى وهي بتحاول تضحك: النهاردة هنفطر معاكي أنا وأدم. فريدة بابتسامة: ياريت كل يوم تفطروا معايا. سلمى: يا سلام، أنتِ تأمري يا جميل. مادام هتبقي مبسوطة يبقا كل يوم هنفطر معاكي. فريدة: ياريت يا سلمى. أومال فين آدم؟
سلمى: مش عارفة، راح فين؟ دا كان في المطبخ واخد الفطار اللي حضرته داده شريفة. ودخل آدم بصينية الفطار، بس كان وشه مبلول ميه، فسلمي فهمت إنه راح يغسل وشه بعد ما باسها، فابتسمت. آدم بصلها بغيظ إنها بتضحك عليه، وبصلها بتوعد وحط الصينية على الترابيزة. آدم بابتسامة: الفطار يا سِت الكل. وقرب من فريدة وساعدها تقوم من على السرير وشد الكرسي وقعدها.
وأدم بص لسلمى وافتكر لما كانت في حضنه من دقيقة، وهي كمان بصت له وحست بنفس إحساسه. فريدة بفضول: ماتقعدوا ومالكم بتبصوا لبعض كده؟ هو في إيه بالظبط؟ سلمى: هااأا، لا يا ماما ما فيش. (وراحت باصة لآدم برخامة) ماتقعد يا آدم، مالك؟ آدم جَزّ على سنانه بغيظ منها: مفيش حاجة، هقعد أهو. فريدة: مش عارفة، حاسة في حاجة حصلت. سلمى بابتسامة وهي بتبص لآدم: عندك حق يا ماما. أصل سمعت آدم بيكلم
واحدة في التليفون ويقولها: سلام يا سارة وخلي بالك من نفسك. فريدة ضحكت: سارة دي تبقى مرات شادي صاحبه وزي أخته. سلمى: ماهو قالي، بس بعد ما تخانقت معاه وهو زعل واتقمص مني. وإزاي أشك فيه وأقول عليها صاحبته؟ وزي ما أنتِ شايفة مش مديني وش، مع إني قولت له أنا أسفة ومتزعلش مني وحاولت أصالحُه، وفي الآخر زعقلي. يرضيكِ يا ماما؟ خد لي حقي. (وتبص لآدم من نص عين وتضحك من غير ما فريدة تشوف) آدم كان هينفجر من الغيظ.
فريدة بغضب: ماشي يا آدم، بتزعق لمراتك؟ آدم: ما حصلش ياماما، مزعقتش، بس زعلت إنها شكت فيه. فريدة: ماهي ليها حق، هي تعرف منين أنا مرات صاحبه؟ وأي ست بتحب جوزها لازم تغير عليه. قوم بوس راس مراتك وصالحها. آدم بغيظ: مش هقوم، وهي اللي غلطت وشكت فيه. فريدة: وهي اعتذرت لك، وهي من حقها تغير. قوم بوس راسها واعتذر ليها بدل ما أزعل منك. آدم بغيظ: حاااااضر. وقام باس راسها وهو بيجز على سنانه قال: متزعليش مني يا سلمى.
سلمى بابتسامة خبيثة: خلاص مش زعلانة. أقعد بقى عشان تفطر معانا. وقعد يفطر وكان هيفرقع من الغيظ. وبعد ما خلصوا فطار، آدم باس راس مامته وقال: أنا رايح الشركة، عايزة أي حاجة أجيبها لكِ وأنا جاي؟ فريدة بابتسامة: تسلم لي يا قلبي. لو محتاجة حاجة هتصل بيك. ولسه هيخرج من باب الأوضة، سلمى قامت من مكانها: استنى يا آدم، أنا جايه معاك. وباست إيد فريدة وقالت بابتسامة: ادعي لي في أول يوم في الشغل مع آدم. وخرجت مع آدم وهما برا.
آدم بغيظ: إيه اللي قولتي جوه؟ سلمى بخبث: قولت إيه بالظبط؟ أصل أنا قولت كتير جوه، ممكن تحدد بالظبط؟ آدم: كدبك بخصوص إنك اعتذرتي ليا وإنك رفضتي. سلمى: أنا ما كدبتش. أنت زعقتلي، دا أنت كمان كنت هتمد إيدك عليا. آدم: كنت همد إيدي عليكي عشان عَصبتيني. انتي مش عايزاني أقول لحد في الشغل إنكمراتي؟ يعني مكنتش همد إيدي عليكِ بخصوص مكالمة التليفون؟ سلمى: المهم عندي إنك كنت هتمد إيدك عليا، يعني أنا مش بتبلي عليك.
آدم وهو بينفخ: خلاص أنا زهقت وماشي. وسابها. سلمى: استنى، أنا جايه معاك. آدم لف تاني وبصلها باستغراب: أنتي مش قولتي لأ في الأوضة فوق؟ سلمى بتضحك: وقولت أيوه في الأوضة عند ماما فريدة. آدم: أنتي مجنونة؟ أنتي قولتي لأ. سلمى: مجنونة ورجعت في كلامي. (وتروح ماشية قدامه) يلا بقى عشان منتأخرش على الشركة. سلمى راحت مع آدم الشركة، وهي معاه في المكتب. آدم: أنتي هتروحي مكتب الإدارة، هتبقي مسئولة عن شئون الموظفين.
سلمى بصوت عالي: نعم؟ أنا خريجة هندسة معمارية، عايزاني أروح الإدارة؟ آدم بلهجة أمر: صوتك عالي، وطّي صوتك. سلمى أخدت بالها إن صوتها عالي بس مش عايزة تعترف بكده، وقالت: ومين قالك إن صوتي عالي؟ آدم: أنتي هنا في مكان شغل، ولانسيتي إنك اتذلتي ليا عشان تشتغلي؟ سلمى وهي بتنفخ: محصلش. آدم: أنا هنا رئيسك مش جوزك، فياريت تتصرفي على الأساس ده.
سلمى: أنت رئيسي وأنا مجرد موظفة عندك، حاضر. أنا هتصرف على الأساس ده، وأنا بقى مش عايزة حد يعرف إني مراتك، مش عايزة حد يخاف مني ومش عايزة حد يبعد عني لما يعرفوا إني مراتك. اتفقنا؟ آدم بضيق: اتفقنا. وأنا عايزك كل حاجة أقولهالك تتنفذ وتقولي حاضر وطيب ونعم. سلمى بتقول لنفسها: من أولها كده، عايز تتمرد عليا؟ أما أوريكِ يا آدم. آدم أتصل بالتليفون: ألو.. عايز أستاذة سمر تيجي على مكتبي. الباب دق وسمر دخلت. سمر: حضرتك طلبتني؟
آدم: عايزك تاخدي بشمهندسة سلمى معاكي وتعلميها أصول الشغل في المكتب معاكي. سمر: حاضر. حضرتك تؤمرني بحاجة تاني؟ آدم وهو بيبص على سلمى: آه، لو عملت أي حاجة غلط، تيجي تقولي. آدم لنفسه: أما خليتك تقولي مش عايزة أشتغل تاني، وتقولي حقي برقبتي. سمر: حاضر. تعالي معايا يا آنسة سلمى. سلمى وهي خارجة مع سمر، بتقول لنفسها وهي بتضحك وبتبص لآدم: أما أوريكِ الويل. سلمى مع سمر في المكتب. سمر: أنتي تعرفي آدم منين؟
سلمى: قرايب بس من بعيد. سمر: قرايب بس؟ سلمى: أيوه قرايب بس. سمر: بس معرفش ليه... في حاجة بينكم أكتر من كده؟ سلمى: لأ، أبداً مفيش حاجة بينا. سمر: يمكن. بس لما دخلت عليكم المكتب كان فيه شحنة توتر. الطريقة اللي كان بيبص لك بيه، كان ناقص تمسكوا في بعض. سلمى: أنتي بيتهيألك بس. مفيش حاجة بينا. سمر: اوكي، خلينا في الشغل. ده مكتبك، ودا الكمبيوتر بتاعك، ودي ملفات الموظفين. سمر شرحت كل حاجة لسلمى متعلقة بالشغل. باب المكتب دق.
سمر: أدخل. أشرف: ممكن أقدم على إجازة؟ سمر: أنت لسه واخد إجازة يا أشرف. طلبك مرفوض. أشرف لسه هيتكلم بس شاف سلمى: مين القمر دا؟ أشرف: مش تعرفينا ببعض يا سمر؟ سمر: بشمهندس أشرف يا سلمى. سلمى موظفة جديدة في الشركة. أشرف: الشركة نورت بيكي يا سلمى. ممكن أقول سلمى على طول؟ سلمى: آه طبعاً، إحنا زملاء. سمر: ده أشرف بيشتغل معانا، بس أوعي تاخدي أي كلام منه جد. أصله بيحب الهزار أوي. أشرف: ليه الكلام ده؟
كده ممكن تاخدي فكرة غلط عني؟ حرام عليكي يا سمر، ده أنا غلبان. سلمى وهي بتضحك: باين عليك غلبان أوي. أشرف من كتر جمالها وبرائتها وهي بتضحك، اتسمر في مكانه وقال بهزار: باين عليا حبيتك. هو دا بقى الحب من أول نظرة. سمر: بلاش أفورة يا أشرف، وده مكان شغل مش هزار. ويلّا روح على مكتبك. أشرف بضحك: مع السلامة يا قمر. ابقى أشوفك بعدين.
سمر: متاخديش على كلام أشرف. هو أي بنت جديدة في الشركة لازم تسمع منه الكلمتين دول. أوعي يضحك عليكي وتصدقيه. سلمى وهي بتضحك: ههههه، متخافيش عليا. بس هو باين عليه طيب. سمر: هو من ناحية طيب، فهو طيب. وفي المكتب عند آدم. الباب دق ودخل شادي. شادي: واحشتني يا رجل. آدم بنبرة حزم: اقعد يا شادي. شادي: النبرة دي مش عاجباني. فيه إيه؟ آدم: في إن سارة اتصلت بيا وهي بتعيط، بتشتكي لي على تبذيرك.
شادي بضيق: أنا لسه قافل التليفون معاها وحاولت أصالحها، وهي لسه مصممة متكلمنيش. قولت أجلك أفكر شوية، ألاقيك أنت كمان بتدينى محاضرة. مش كفاية هيا؟ آدم: حرام عليكي، حاول متزعلهاش على قد ما تقدر اليومين الجايين عشان خاطر الحمل على الأقل. شادي: بحاول، بس أعمل إيه؟ كل ما حاجة بتعجبني مقدرش أقاوم وأشتريها على طول. آدم: لأ، حاول تمسك نفسك شوية وتتحكم في طبعك الزفت ده. أنت جاي لك بيبي محتاج تأمن له مستقبله.
شادي: والله بحاول يا آدم. آدم: بص يا شادي، سارة من زعلها منك قالت لي إنها هتطلب الطلاق. شادي بصدمة: إيه؟ طلاق؟ أزاي دي سارة بتحبني أوي ومتقدرش تعيش من غيري، وأنا كمان بحبها أوي. آدم: أهو ده اللي حصل. فنصيحة مني تروح عند دكتور نفساني يشوف مشكلتك، عشان بيتك ممكن يتدمر بسبب كده. شادي وهو بيهز راسه: هشوف، هشوف. آدم: السكرتيرة بتاعتي معاها رقم دكتور كويس، كان أخوها بيتعالج عنده وخف. هجبلك رقمه.
وحاول يتصل بسكرتيرة، الخط كان بيدي مشغول. فقام من مكانه وقال: التليفون مشغول. هطلع أشوف الهانم مشغولة في إيه. وأول ما فتح الباب سمع موظف عنده بيقول: الموظف: أنت عارفة لو مكنتش متجوز وبحب مراتي، كنت اتجوزتها. سالى: مش عارفة كله اتلمس عليها ليه من أول يوم؟ ونصيحة أبعد عنها، دي باين عليها قريبة آدم بيه. حسام: يا جماله يا عيني، جميلة ومهندسة وكمان من عيلة. دي عروسة لقطة. أكيد كل الشركة هتتقدم ليها من بكرة.
سالى بغيظ: اشمعني بقا؟ مانة بقالي سنة في الشركة ومحدش معبرني. حسام: باين عليكي مركّزتيش في وشها ولا في ... ولا بلاش. بصي، سلمى دي موزة. فهمة يعني إيه موزة. آدم بزعيق: أنتِ يا زفت! (ويقرب منه بغيظ وكان هيضربه بس مسك نفسه) . يومين خصم ليكي يا حسام، وغور على شغلك. وعالله أشوفك هنا تاني. حسام بخوف: حاااااضر يا آدم بيه. وخرج جرى. وبص لسالى: وأنتي يا آنسة، خصم يومين. سالى بخوف: ليه بس يا آدم بيه؟
آدم: عشان التليفون اللي بيدّي مشغول والكلام الفاضي. أنتي هنا في مكان شغلك. ودخل مكتبه وهو بيلعن نفسه إنه وافق على كلام سلمي وميقولش لحد إنها مراته. وفى اللحظة دي حس بغيرة بشعة بتسيطر عليه. شادي: مالك؟ كنت بتزعق ليه؟ وإيه العصبية دي؟ أنا عمري ما شفتك كدا. ومالك؟ آدم بغضب: عمالين يتكلموا على الموظفة الجديدة ويتغزلوا فيها. شادي بدهشة: وفيه إيه؟ هو فيه حاجة بينك وبينها؟ آدم بنرفزة: حاجة بسيطة خالص، تبقى مراتي.
شادي بقى زي الصنم في مكانه ومعرفش يتكلم للحظة: أنت بتقول إيه؟ آدم: اللي أنت سمعته. شادي: طب حصل أمتى الكلام ده؟ آدم: من أسبوع. شادي بنبرة فيها زعل: كده تتجوز من غير ما تقولي؟ أنت مش صاحبي، بس ده أنت أخويا. آدم: كل حاجة حصلت بسرعة، مكنش فيه وقت. عشان خاطر ماما ومرضها، وكمان عشان خاطر وصية عمي. كل دا خلاني أتجوز بسرعة. شادي: بس ده شكله مش مجرد جواز عشان طنط ولا عشان الوصية. أنت بتحبها؟
آدم ينفخ بضيق: بصراحة يا شادي، في الأول لآ، كان مجرد انجذاب. أما طول الأسبوع اللي فاتوا اكتشفت قد إيه أنا بحبها وبغير عليها. شادي: وهي تعرف إنك بتحبها؟ آدم: هي لسه بتحسبني اتجوزتها عشان الفلوس. شادي: متقولها إنك بتحبها. آدم يقوم يقف بضيق ويديه ضهره: مقدرش يا شادي. هي كمان اتجوزتني عشان خاطر الفلوس. شادي: إيه التعقيد ده؟ يعني اتجوزتها عشان خاطر الفلوس دا في الأول، وهي اتجوزتك عشان الفلوس برضه؟ أنا مش فاهم حاجة.
آدم: هي كانت محتاجة الفلوس عشان خاطر أحمد ما يدخلش السجن. شادي: ومين أحمد ده؟ آدم يبتسم بضيق: أحمد دا الشخص اللي هي بتحبه. شادي باستغراب: حبيبها؟ (وبص لآدم وشاف الحزن اللي على وشها) طب ما يمكن تكون نسيت أحمد وحبتك؟ بصراحة تكون مجنونة لو محبتكش. آدم: هي مجنونة فعلاً في تصرفاتها. شادي: بخصوص وصية عمك، أمتى هتستلم الأملاك والفلوس بتاعة عمك؟ آدم: خلاص مفيش وصية. شادي: تقصد إيه؟ أنت مش اتجوزت خلاص؟
آدم: شرط الوصية إني أخلف. وبعد ما اتجوزت اكتشفت مرض ماما وإنها مش هتعيش كتير. شادي بصدمة: أنت بتقول إيه؟ آدم: دكتور أسامة كان عامل أشعة لماما واكتشف إن صمامات القلب محتاجة عملية وجسمها مش هيستحمل أي عمليات، وأيامها في الدنيا بقت معدودة. شادي بحزن: ومتفكرش تقول لي تشاركني في حزني؟ ده إحنا أكتر من الإخوات.
آدم بحزن: كل حاجة جات بسرعة يا شادي. ولما اتجوزت ماما كانت مبسوطة أوي. وسلمى لما عرفت إني كدبت عليها في موضوع الوصية كانت مصممة على الطلاق. فاتفقت معاها إني هطلقها كمان كام شهر بشرط إنها تمثل إنها بتحبني ومبسوطين قصاد ماما. شادي: أنت بتحب سلمى؟ إزاي هتطلقها؟ آدم بحزن: هي اللي عايزة كده، عشان ترجع لي أحمد. في المكتب عند سلمى. سلمى: أنا تعبت. كل دا شغل، هو ما فيش غيري؟ سمر: معلش يا سلمى. أصل بشمهندس آدم موصي عليكي أوي.
سلمى: ماشي يا آدم. سمر: آدم كده من غير ألقاب؟ سلمى بارتباك: أصل أنا مش بحب الرسميات خالص. وقرايب. سمر: ماشي، هصدقك. مع إني شاكة اللي في حاجة أكتر من كده. وجاه معاد انصراف الموظفين في الشركة. التليفون عند سلمى رن. سلمى: الو. آدم: تعالي على مكتبي يا سلمى. سمر: مين كان على التليفون؟ سلمى: آدم. سمر: كان عايز إيه؟ سلمى: عايزني أروح ليه المكتب. سلمى في المكتب مع آدم. آدم: يلا عشان أوصلك البيت.
سلمى: أنت مش هتوصلني في أي مكان. كفاية إني جيت معاك الشركة واضطريت أقول للكل إننا قرايب، عشان كده وصلتني. أنا هاجي وهروح بعد كده لوحدي. آدم بغضب: مش هيحصل. سلمى: لأ هيحصل. مفيش حد يعرف إننا متجوزين، وبصراحة مش عايزة حد يجيب في سيرتي. آدم بزعيق: نعم ياختي؟ هو أنا مصاحبك عشان يجيبوا في سيرتك؟ ده أنتي مراتي. سلمى: ماهو مفيش حد يعرف إني مراتك. إحنا اتفقنا منقولش لحد. ولا عايز ترجع في كلامك وتقولهم؟ (وتبصله بتحدي)
بس هو معقول آدم بيه يرجع في كلامه ويعترف إنه اتجوز؟ دا يبقى عيب في حقك. آدم بغيظ: بلاش الطريقة المستفزة دي في الكلام يا سلمى. متعصبنيش. سلمى: هو أنا أقدر أعصبك بردو؟ أنت المفروض تاخد شهادة في عدم الإحساس. آدم وهو بيجز على أسنانه: أنا هوريكي معنديش إحساس إزاي. آدم بيقرب من سلمى بغيظ، فهي خافت وطلعت تجري واستخبت ورا المكتب. آدم بخبث: بتهربي ليه؟ تعالي وأنا أوريكي عديم الإحساس. سلمى: لاااا، أنا آسفة. أنت كلك إحساس.
ويجري آدم وهي تلف حوالين المكتب وهو بيلف وراها، وبدأوا يضحكوا. ومرة واحدة آدم طلع على المكتب ونط، فسلمي وهي بتجري راح مسكها ووقعوا هما الاتنين على الكنبة في المكتب، وفضلوا يضحكوا وهما بيبصوا لبعض. ومرة واحدة ضحكهم هدي، وهي عينيها في عين آدم. آدم بهمس: أنتي حلوة أوي. راح رافعها لحضنه وضمها ليه بقوة، ومرة واحدة الباب فتح. الفصل التاسع من أجل المال بقلم سلمى محمد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!