الفصل 11 | من 19 فصل

رواية من اجل المال الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى محمد

المشاهدات
20
كلمة
3,443
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

رفعت سلمى رأسها ونظرت إليه بصدمة: "أنت كنت هتقول إيه دلوقتي؟ "مقلتش حاجة." "لأ، أنت كنت هتقول حبيبتي." "أنتي بيتهيألك بس." جلست سلمى على السرير ونظرت إليه: "لأ مش بيتهيألي، أنت كنت هتقول حبيبتي." نظر إليها آدم وضحك، ثم شدها إليه فسقطت على صدره. نظرت إليه. أبعد آدم شعرها عن عينيها: "أيوه قولتها، هو إحنا مش مخطوبين ولازم أقولك كلام حلو؟ ضحك هو: "الواحد يعني هيخطب كل يوم؟ ابتسمت سلمى: "يعني كنت هتقول حبيبتي."

نظر إليها آدم بحب: "كنت هقول كل الكلام اللي بيقوله المخطوبين، حبيبتي ودنيتي." قربها منه أكثر: "وأحلى حاجة حصلت في حياتي." سمعوا طرقًا على الباب. ضحكت سلمى كثيرًا وقامت بسرعة لتذهب إلى الحمام، وقام آدم ليفتح الباب. "أيوه يا دادة." "الست فريدة مستنياكم في الجنينة عشان تفطروا سوا." "ماما في الجنينة بجد؟ طيب إحنا نازلين حالا."

جهز آدم وسلمى ونزلا إلى فريدة، التي كانت تفرح بسعادة ابنها وصحتها تتحسن أكثر كلما رأت حب آدم وسلمى الذي أصبح واضحًا، ولكن لم يعترف به أحد بعد. مر أسبوعان من الهدنة، وآدم وسلمى معًا دائمًا في البيت والشركة. كان آدم كل فترة يرسل في طلبها إلى مكتبه. "نعم." قام آدم من على كرسيه ووقف أمامها مبتسمًا: "بتضحكي على إيه؟

جلست سلمى على المكتب: "أصل النهاردة قعدت أحسب أنت بتبعت ليه أجي على مكتبك كل قد إيه، لقيتك بتبعت كل نص ساعة بالظبط، ههههه." استغرب آدم: "بجد؟ نظر إليها بحب: "أومال أنا ليه حاسس إني بقالي كتير أوي مشفتكيش؟ ابتسمت سلمى بخجل: "بس كده مينفعش، الموظفين بدأوا ياخدوا بالهم وهيتكلموا علينا." ضحك آدم: "يتكلموا علينا؟ هيقولوا إيه؟ آدم كل شوية يجيب مراته لمكتبه؟

ابتسمت سلمى وغايظته: "أولًا أنا خطيبتك، ثانيًا هما ميعرفوش حاجة، وثالثًا اتفضل على شغلك وسيبني أشوف شغلي، وممنوع تنادي عليا تاني، مفهوم؟ "ماشي، خلي الشغل ينفعك." ضحكت سلمى وخرجت من المكتب، وهو ابتسم وذهبت سلمى إلى مكتبها وعملت. بعد قليل، دخل أشرف. "صباح الخير يا جميل." "صباح النور يا أشرف." جلس أشرف أمامها: "هي سمر مجتش النهاردة ولا إيه؟ "لأ موجودة، بس راحت تمضي ورق من أستاذ شادي."

"كويس، لآني عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم." في هذا الوقت، كان قد مر نصف ساعة، ولم يستطع آدم الانتظار، وقرر أن يذهب إليها. قبل أن يدخل المكتب، توقف عندما سمع أشرف يقول: "سلمي، أنا من أول يوم جيتي فيه الشركة وأنا معجب بيكي." برقت عينا سلمى من الصدمة من كلامه، لم تكن تتخيل أنه سيقول لها أنه معجب بها. وقور آدم يده بغضب ووقف ليسمع باقي الكلام ورد سلمى. "أنا عارف إنك اتفاجئتي، بس أنا بحبك يا سلمي."

صدمت سلمى: "أستاذ أشرف، إحنا اللي بينا مجرد زمالة، ومش معنى إني كنت بتعامل معاك بذوق دا يسمح ليك إنك تتجاوز في الكلام معايا، لأن دا مش مسموح." "يا سلمي، أنا مش بتسلى، أنا عاوز أتجوزك." قامت سلمى ووقفت: "أستاذ أشرف، كفاية لحد كده، ولو سمحت اتفضل على مكتبك." وقف أشرف أمامها: "سلمي، صدقيني أنا بحبك وعاوز أتوزجك." وحاول أن يمسك يدها. قبل أن ترد سلمى، دخل آدم وهو غاضب ومندفع لما شاهده يحاول أن يمسك يدها. "سلمي!

التفت أشرف لينظر إلى آدم، ليجده بلكمة في وجهه. صرخت سلمى، وآدم ظل يضرب أشرف بغضب، وتجمع الموظفون. دخل شادي يجري وفصل آدم عن أشرف بالعافية. "أنت مرفود! إياك أشوف وشك في الشركة تاني! نظر أشرف بصدمة وهو يقوم من على الأرض إلى آدم بغضب: "انت بتضربني ليه؟ وعاوز منها إيه؟ كل الشركة ملاحظة اهتمامك بيها. لو دا اللي بترفضيني عشانه، فدا بيتسلى بيكي." نظر إلى آدم بغضب: "على الأقل أنا عايز أتوزجك."

فك آدم نفسه وذهب ليمسك من هدومه، لكن شادي أمسكه. "هي فعلاً بترفضك عشاني، بس بترفضك عشان تبقى مراتي يا حيوان! " وضربة بوكس أخرى أوقعته على الأرض. ثم أمسك بيد سلمى وخرج بها من المكتب وجرها وراءه إلى مكتبه أمام الموظفين. قبل أن يدخل، صرخ: "سلمى تبقى مراتي! صدم الموظفون عندما سمعوا آدم وبدأوا يتهامسون. "كل واحد يروح على مكتبه." مشى الموظفون، وكانت سمر تساعد أشرف على النهوض. "هو أستاذ آدم متجوز سلمي بجد؟

"أيوه، سلمي مراته." وقف أشرف مصدومًا: "أنا والله ما كنت أعرف، أنا ما كنت أعرف إنها متجوزة." اقترب شادي منه: "معلش يا أشرف، آدم دلوقتي غضبان، وأنا لما يهدي هكلمه. روح ارتاح أنت النهاردة، وبكرة تعال شغلك عادي." "بس هو طردني." "متشيلش هم، وانسى اللي حصل، وبكرة أشوفك على مكتبك."

بمجرد أن دخل آدم المكتب، شدت سلمى يدها وجلست على الكرسي. ظل هو ينظر إليها بغضب ويتحرك بعصبية. وهي جالسة تبتسم، سعيدة جدًا. سعيدة بغيرته عليها التي تثبت حبه لها، وسعيدة لأنه اعترف بنفسه أمام الشركة كلها أنها زوجته. قررت من داخلها إنهاء الخلاف الذي كان بينهما، وأن تعترف له بأن أحمد هو أخوها. نظر آدم إليها، وجدها مبتسمة وتضحك. "إنتي بتضحكي على إيه؟ فرحانة بكلام اللي حيوان دا قالولك؟

وقفت سلمى أمامه بابتسامة: "بصراحة، أيوه فرحانة." ولم يكد آدم يتكلم ويزعق، قالت: "فرحانة لأن دا وراني أنت قد إيه بتحبني وبتغير عليا. أنا فرحانة بإحساسك أنت يا آدم، مش بكلام شادي." عندما سمع كلامه، ذهب غضبه في ثانية، ونظر إلى عينيها بحب. "بس دا ميمنعش إني زعلانة منك عشان زعقت فيا، ولازم تصالحني." "حاضر يا ستي، بس تحبي أصلحك إزاي؟ "تعزمني على العشا برا النهاردة، لأني عندي ليك مفاجأة وكلام كتير عاوزه أقوله."

"كلام مهم أوي يعني؟ هزت رأسها وهي تبتسم. وبينما هما واقفان، فُتح الباب فجأة، فابتعدا عن بعض بسرعة. "يا ابني، أنت مش هتتعلم تخبط؟ "مش متعود يا صاحبي." تنهد آدم وذهب ليجلس على مكتبه، وجلس سلمى وشادي أمامه. اتصل آدم بسكرتيرته، وهو ينظر إلى سلمى ويبتسم. "تحت أمرك يا فندم." "عاوزك تحجزيلي في مطعم... ترابيزة الساعة 9." "لكام فرد يا فندم؟ نظر آدم إلى سلمى بحب وابتسامة: "اتنين، ليا أنا وسلمي." "لا، أربعة أفراد."

نظر إلى آدم: "سارة هتموت وتتعرف على سلمي ودوشت دماغي كل يوم، ففرصة بقى نتعشى معاكم." نظر إليه آدم بغيظ، وكاد أن يعترض. "أنا كمان نفسي أتعرف عليها أوي." نظرت إلى آدم: "خلينا نخرج إحنا الأربعة سوا يا آدم." نظر آدم بغيظ إلى سكرتيرته: "خليهم أربعة." "تحت أمرك." "آه، هاتولي مكتب تاني وحطوه هنا في مكتبي." "مكتب تاني ليه؟ "عشان سلمي من النهاردة هتشتغل هنا معايا في مكتبي." نظرت السكرتيرة

إلى سلمى التي كسفت: "حاضر يا فندم." وخرجت. "مافيش داعي للمكتب يا آدم، أنا عاوزة أفضل في مكتبي." "آه، عشان كل شوية واحد حيوان يجي يعاكسك، لأ يا سلمي، انتي هتشتغلي هنا قدامي." تنهدت سلمى ونظرت إلى شادي باستسلام. "ممنوع الاعتراض قدام قرارات آدم." نظر إلى آدم: "بالنسبة لأشرف يا آدم؟ "مش عاوز أسمع اسم الزفت دا، واللي أشوفه في الشركة."

"يا آدم، هو مكنش يعرف إن سلمي مراتك، عادي إنه يعجب بيها، هو مغلطش، أنتم اللي غلطتوا لما خبيتوا." نظرت سلمى إلى آدم: "بصراحة يا آدم، شادي عنده حق." "إنت بتدافعي عنه ليه؟ "مش بدافع عنه، بس مش عايزك تظلم حد. هو مكنش يعرف، إحنا اللي غلطانين لما خبينا." تنهد آدم بضيق: "ماشي، ماشي. رجعه يا شادي الشغل، بس وديه فرع الشركة التاني، مش عاوز أشوف وشه هنا في الشركة."

قام شادي بابتسامة: "قشطة يا صاحبي، يلا أشوفكم بليل على العشا." وخرج. ترك شادي سلمى وآدم. بعد قليل، دخل الأمن ومعه مكتب لسلمى ووضعه في مكتبه. وبقيت سلمى مع آدم في مكتبه، وأمامه. وذهبا معًا وتغدوا مع فريدة، وبدأوا يجهزون أنفسهم للخروج. كانت سلمى تحضر نفسها بفرحة، فقد قررت أن تعترف لآدم بحبها، وأن يعرف أن أحمد هو أخوها، وأن تبدأ حياتها الزوجية معه.

دخل آدم الغرفة، وكان يرتدي بدلة سوداء. أول ما دخل، وجد سلمى واقفة أمامه ترتدي فستانًا أبيض بلا أكمام، ورفعت شعرها على شكل كعكة ووضعت مكياجًا خفيفًا. أول ما رآها بهذا الشكل، شعر بقلبه يدق جامدًا، ونظر إليها بحب. أول ما رأت شكله بالبدلة ونظراته لها، دق قلبها هي أيضًا، وقالت بصوت واطئ: "يالله بينا عشان منتأخرش." "لما أعمل ده الأول." "تعمل إيه؟

قرب منها أكثر، ومشى بأصابعه بخفة على خدها حتى وصل إلى شفتيها، ومشى بأصابعه برقة، ووطأ رأسه، وقبلها بشوق رجل يحب ومشتاق لحبيبته لتكون في حضنه. وجدت سلمى نفسها ستستسلم للمسات يديه المشتاقة، وهي بين اللا وعي. سمعت آدم يقول، وقرب شفتيه من أذنها وهمس: "باين هتبقى ليلتنا بيضا زي لون الفستان." "بطل شقاوة." "مراتي وبغازلها." "لسه مش مراتك، أنا دلوقتي خطيبتك." "وقريب أوي هتكوني مراتي."

ضربته سلمى على صدره بهزار: "بطل شقاوة، ويالله بينا نخرج عشان منتأخرش." "إيه رأيك بلاش عشا برا ونتعشى هنا؟ ومستعد أعملك عشا رومانسي." "طب وصاحبك ومراته هيزعلوا؟ "ميزعلوا، شادي هو اللي حشر نفسه في عزومة النهاردة." "وكمان أنا عايز أقولك حاجة." "يعني الحاجة دي متنفعش تتقال هنا؟ "ينفع، بس أنا عايزة أخرج معاك ونتعشى برا الأول، وبعدين هقولك على كل اللي نفسي أقوله. أنا مش عايزة تبقى في أسرار بينا."

وبخجل قالت: "عايزة بعد ما نيجي من العشا برا... " ووطأت صوتها جدًا: "عايزة نخلي علاقتنا مش مجرد حبر على ورق." "اللي فهمته ده صح؟ هزت سلمى رأسها بخجل: "أيوه." "أنا أول ماشوفتك في الفستان الأبيض وأنا بقول ليلتنا هتبقى بيضا." "يالله بقا عشان منتأخرش." وصلوا هما الاثنين المطعم، وكان شادي وسارة منتظرينهم. فور أن جلسوا قصاد شادي وسارة: "صدقوا أول ماشوفتكم داخلين، قولت عليكم عرسان." نظر آدم إلى سلمى وابتسم.

"تعرف إني كنت زعلانة منك عشان مقولتليش إنك اتجوزت، ويعرف من شادي بالصدفة. بس دلوقتي خلاص مش زعلانة، لما شوفت سارة وليك حق تتجوز بسرعة." نظر شادي إلى آدم: "دي دوشت دماغي عشان تشوف مراتك." نظرت سارة إلى شادي بضيق: "اسكت أنت، مش عايزة أسمع صوتك." ضحك آدم: "عملت إيه تاني دي؟ باين عليها مش طايقاك." "والله ما عملت حاجة، هي بقالها فترة مش مستحملاني."

"لا، أنا ظالمة ومفترية. لا يا حرام، أنت مش بتعملي حاجة خالص، بأمارة العربية والفيلا، ده ميراثك من أبوك خلاص، بح على حاجات تافهة." "خلاص بقا يا سارة، أنا اعتذرتلك كتير." "وأنا لسه مسامحتكش." "معلش يا سارة، أنا كلمته وهو وعدني." "لآ، سيبك منه وبلاش نتكلم النهاردة بخصوص شادي، وخلينا في المناسبة السعيدة دي." نظرت إلى سلمى وابتسمت: "أنا مبسوطة إني شوفت مرت أخويا النهاردة." "وأنا مبسوطة عشان شوفتك يا سارة."

نظرت سارة إلى شادي: "قوم ياللي معايا." "أقوم أروح فين؟ "هرقص." "ترقصي إزاي بكرشك ده؟ "ملكش فيه، أنا حلفت أرقص لآدم في فرحه." "بس آدم ما عملش فرح." "عمل، ما عملش، المهم إنه اتجوز، وأنا حلفت هرقص ليه لما يتجوز، وخلاص اتجوزوا، هرقص دلوقتي، وكمان رقص بلدي." "بس ياسارة، مش هتعرفي ترقصي ببطنك دي، طب هترقصي إزاي؟ "ملكش فيه، قوم ياللي أقول لبتاع الـ DJ يشغل لي أغنية العب يلا." "نعمممم؟ بتقولي إيه؟ "اللي سمعته." ومسكت

شادي من كتفه وقامت فيه: "قوم ياللي وأعمل اللي قولتهولك." نظر آدم وسلمى لبعضهما وابتسم. "حاااضر، حكم القوي." ومشى مع سارة، وبتاع الـ DJ شغل أغنية "العب يلا". ظل شادي يرقص معها، ويقف وراء ضهرها ويلطم على وجهه وهو يرقص. نظر آدم وسلمى لبعضهما وهما يضحكان بشدة على شادي الذي يعمل حركات مضحكة بوجهه من وراء زوجته. "شادى عمال يلطم، هههههه." "مسخرة، شادي دا مسخرة." "أنا تعبت، يالله بينا بقا نقعد يا سارة."

"شوية كمان، أنا مرة أبقى مبسوطة، وتفضل ترقص." "يالله بينا." "يالله بينا." رجعوا الترابيزة وقعدوا. "أنا بقا هقوم أرقص مع مراتى حبيبتي." وأمسك بيد سلمى وقامها من على الكرسي وذهبا ليرقصا. اشتغلت موسيقى هادئة، ولف آدم يده حول وسطها، وأخذها في حضنه، وهي لفت يدها حول رقبته، ورفعت رأسها ونظرت إليه بحب. ورقصا معًا دون أن يتكلما، وعيونهما هي فقط التي تتكلم، وكأنهما في عالم آخر، وكأن لا يوجد غيرهما.

"أنا النهاردة حاسس إن سعادة الكون كلها بين إيدي." "وأنا كمان. أنا النهاردة عايزة أبدأ معاك من أول وجديد، ونعمل مع بعض اتفاق جديد، بس الأول لازم أقولك حاجة مهمة كنت مخبياه عنك." "حاجة إيه؟ كانت سارة تتنهد بصوت عالٍ وهي تتفرج عليهم، ونظرت إلى شادي بضيق: "اتعلم منهم بقا الرومانسية." "يعني على بختي." ظل شادي ليتكلم، سارة ذهبت تصرخ بأعلى صوتها. "أااااااه! "أوعى تكوني هتولدي، أنت فاضلك أسبوعين."

لم تكد سلمى تتكلم، سمعت صوت صراخ. "الحق يادم، سارة بتصرخ! ركض آدم وسلمى ناحية سارة. "مالك يا سارة؟ "اااااااه، فيه إني بولد." وصرخت. اصفر وجه شادي من الصدمة، وكان واقفًا مكانه لا يتحرك. "فوق ياشادي واتحرك، شيل مراتك عشان نوديها المستشفى." "بس هي فاضلها أسبوعين، إزاي هتولد دلوقتي؟ "زي كل الستات اللي بيولدوا، جاه وقتها خلاص." "بس أنا مكنتش مستعد دلوقتي خالص." "شيل مراتك، ولا خلي آدم هو اللي يشيلها."

"اااااااه، وديني يا شادي بسرعة المستشفى." وشال شادي سارة وخرج بها من المطعم، وآدم وسلمى ماشيين وراءه. وذهبوا إلى سيارته، وفتح باب السيارة الخلفي ووضع سارة براحة. نظرت سلمى إلى آدم: "امشي ورانا بعربيتك يا آدم، وأنا هقعد جنب سارة." وفتحت باب السيارة وأغلقت، وجلست بجانب سارة ومسكت يدها. ذهب آدم إلى سيارته وركب شادي السيارة وساق إلى أقرب مستشفى.

في المستشفى، كلهم واقفون قلقين بجانب غرفة العمليات، ينتظرون ليطمئنوا على سارة. "يعني كان لازم أوافق إنها ترقص؟ سبب إنها بتعند وصممت ترقص، أهى بتولد قبل ميعادها." "اهدأ يا شادي، إن شاء الله تقوم بالسلامة، وابنك." "يارب، يااااارب، بس هي اتأخرت جوه كتير." "إن شاء الله خير." ولم يكد شادي يتكلم، خرج الطبيب من غرفة العمليات. "البيبي صحته كويسة، والأم كمان، وشوية وهتخرج من غرفة العمليات تروح على أوضتها."

وفي الغرفة عند سارة، بارك آدم وسلمى لسارة أنها قامت بالسلامة. "شوفت يحيى ولا لسه يا شادي؟ "لسه، الممرضة هتجيبه من الحضانة كمان شوية." وبينما هو يتكلم، دخلت الممرضة بالبيبي. قرب شادي من العربية وشال ابنه، وأول ما شاله بين يديه، حس بمشاعر مختلفة هزته من الداخل جامدًا، والدموع امتلأت في عينيه، ونظر إلى سارة بحب: "ابننا زي القمر."

"هاته ياشادي، خليني أشيله وأبص ليه. أنا كنت مستنية اليوم ده من تسع شهور، وكنت بتخيل شكله هيبقا زيك ولا زيك." قرب شادي منها وأعطاها يحيى، ونظر إليها وضحك: "ولا شبهك ولا شبهي، بس طالع زي القمر." وشالته سارة على يديها ونظرت إليه بحب: "أخيرًا... شيلتك على إيدي." ونظرت إلى سلمى: "تعالي ياسلمى." اقتربت سلمى وترددت: "ممكن أشيله؟ "من غير استئذان يا سلمى." وشالت سلمى يحيى، وبوسته على رأسه وقالت: "بسم الله ما شاء الله."

نظر آدم إلى سلمى بحب، وتمنى أنها في اللحظة دي شايلة ابنه. رفعت سلمى رأسها لتجد آدم ينظر إليها بنظرة أول مرة تراها. فاقتربت منه وهي تحمل يحيى. "عايز تشيله يا آدم؟ "هبقى أشيله وألعبه بعدين لما يكبر شوية." وبعد ساعتين، خرجوا من الغرفة ومشوا. أول ما ركبت سلمى السيارة، كانت متعبة، فنامت على طول. نظر إليها آدم، ففرح، وشدها إليه وهو يقود السيارة، وبقي سعيدًا. أول ما وصلوا البيت. "سلمي حبيبتي."

استيقظت سلمى ووجدت نفسها في حضن آدم في السيارة، فابتسمت. "هتقدري تمشي ولا أشيلك؟ "لأ، صحيت خلاص." ونظرت إليه بحب. "فيه حاجة مهمة أوي لازم أقولهالك." "قولي." "لا، في أوضتنا عشان مضمنش رد فعلك." ابتسم آدم: "صح، أوضتنا ستر وغطا علينا." ضحكت سلمى كثيرًا، وأنزلها من السيارة، ودخلا البيت وهما ماسكين يد بعض. أول ما دخلا، رأوا دادة شريفة واقفة تبكي. الفصل 11 من أجل المال بقلم سلمى محمد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...