سلمى بابتسامة: لا، في أوضتنا عشان ما أضمنش رد فعلك. آدم يبتسم: صح، أوضتنا ستر وغطا على الناس. سلمى تضحك، وينزلها من العربية ويدخلوا البيت وهما ماسكين إيد بعض. أول ما دخلوا شافوا داده شريفة واقفة بتعيط. آدم قلبه اتقبض. أول ما شافتهم بصت لهم بحزن: هو انت ما كنتش بترد على تليفونك ليه يا سي آدم؟ آدم بقلق: أنا ما كنتش قافل تليفوني. ويفتكر أنه كان عمله صامت. آدم: أهاااا، أنا كنت عامله صامت. هو في إيه بالظبط يا داده؟
ماما كويسة؟ شريفة بدموع: الست فريدة اغمي عليها وتعبت. وفضلت أتصل عليك وعلى الست سلمى. سلمى: أنا ما أخدتش تليفوني معايا، سيبته فوق. آدم يجري لأوضة أمه. آدم: اتصلي على الدكتور يا داده. شريفة: اتصلت وهو عندها جوه. يدخل آدم وسلمى بسرعة. ويلاقوا أسامة قاعد جنب أمه وهي نايمة وشكلها تعبان جداً. آدم بخوف: ماما، ماما. أسامة يقوم يقف جنبه: آدم، سيبها نايمة. النوم أفضل لحالتها. آدم بخوف: حصل إيه يا أسامة؟
أسامة يتنهد: ده تدهور طبيعي لحالة فريدة. وللأسف كل ما هنستني حالتها هتتدهور أكتر لحد ما. سلمى تشهق وتعيط وتمسك إيد آدم اللي دموعه نزلت. آدم: ما فيش حل يا أسامة؟ لازم يكون في حل. مش معقول هنفضل نتفرج ونشوفها بتموت قدامنا. أسامة: سبق وقولت لك يا آدم، ما فيش حل غير العملية. وأنا كنت بعت للمستشفيات وجالي رد النهاردة. وفي مستشفى في لندن قبلت الحالة وعاوزينها تسافر في أقرب وقت. سلمى: تسافر؟ تسافر النهارده حالا لو ينفع.
آدم: نسبة نجاح العملية قد إيه؟ أسامة يتنهد: 50%. آدم بدموع: يعني ممكن تموت. سلمى: ما تقولش كده يا آدم، خلي عندك أمل. وإن شاء الله العملية هتنجح. سمعوا صوت من وراهم. فريدة وهي بتحاول تتكلم. فكلهم جريوا عليها. فريدة بابتسامة وتعب: أنا عاوزة أعمل العملية يا آدم. أنا عاوزة أعملها وأرجع كويسة وأشوف ولادك انت وسلمى. أسامة بابتسامة: أول مرة تختاري تعيشي يا فريدة. وحالتك النفسية دي هتزود من نسبة نجاح العملية.
آدم بابتسامة وسط دموعه: خلص الورق يا أسامة. جهزوا بسرعة. أسامة: الصبح هتيجي معايا نخلص الإجراءات. وهات جواز سفرك عشان تاخد التأشيرة ليك كمرافق لفريدة. آدم: جوازي في المكتب. (ويُبص لسلمى) هاتي جوزك يا سلمى. سلمى بضيق: أنا ما عنديش جواز سفر. أنا عمري ما سافرت بره مصر. آدم بضيق: ده عشان نطلع جواز عاوزين على الأقل أسبوع. (ويُبص لأسامة) هو ينفع نستنى أسبوع؟ أسامة بص لفريدة
اللي راحت في دنيا تانية: للأسف يا آدم، لازم في أقرب وقت. وربنا يستر ويعدي الليلة دي على خير. آدم بص لأمه بخوف ورجع بص لسلمى. سلمى: سافر انت. وأنا هطلع الجواز وهجي لك. شريفة: أنا جوازي جاهز يا سي آدم. انت عملته ليا لما طلعت أحج. (وتعيط بحزن) أنا مقدرش أسيب الست فريدة. آدم: مينفعش نسيب سلمى لوحدها يا داده. سلمى: لا يا آدم، ماما فريدة هتحتاج داده شريف معاها. ومتخافش عليا. أنا أول ما هطلع جواز السفر هاجي لك على طول.
آدم: هاتي جوزك يا داده. أسامة: أنا هفضل الليلة جنب فريدة. والصبح أخرج أنا وانت نخلص الإجراءات.
ويقضوا الليلة كلهم في أوضة فريدة اللي كانت بتنازع طول الليل من التعب والألم. وكلهم عيونهم مليانة خوف ودموع. وأول ما طلع الصبح خرج أسامة وآدم يخلصوا أوراق سفر فريدة. سلمى جهزت الشنطة لآدم بحزن ودموع وخوف. حزن ودموع لفراقه، وخوف على فريدة. والساعة 7 سمعوا صوت عربية إسعاف. فخرجت بسرعة. لقيت آدم هو وأسامة وهما بيجروا ومعاهم رجال الإسعاف اللي يدخلوا مع أسامة لأوضة فريدة. سلمى: خير يا آدم.
آدم يحضنها: خير يا حبيبتي. دي الإسعاف اللي هتنقل ماما للمطار. إحنا لازم نسافر حالا. سلمى بابتسامة حزينة: إن شاء الله ماما هتقوم لينا بسلامة. آدم يبوس إيدها: أنا ما كنتش عاوز أسيبك. بس انتي شفتي الظروف. سلمى بدموع: المهم دلوقتي صحة ماما فريدة. وأنا هاجي لك. (وبدموع شديدة) أنا بحبك يا آدم. آدم بابتسامة يحضنها أوي: وأنا كمان بحبك يا سلمى. وهرجع لك. هرجع أنا وماما ونعيش كلنا سوا ونجيب ليها أحفاد كتير. سلمى بابتسامة
وسط دموعها وتحضنه أوي: إن شاء الله هنجيب ولاد كتير أوي. وهما واقفين تخرج فريدة مع رجال الإسعاف ومعاها شريفة وأسامة. وآدم يبص ليها ويمشي معاهم. وقبل ما يخرج يبص وراه ويشوف سلمى وهي بتعيط. يجري يحضنها ويبوسها بحب وشوق وخوف. ويسيبها ويخرج بسرعة. وسلمى تودعهم وهما بيركبوا الإسعاف ويروحوا المطار. وبعد ما الكل مشى. اتصلت بأخوها. سلمى بحزن: الو يا أحمد. وحشتني. أحمد: وأنا أكتر يا سلمى.
سلمى: لو كنت وحشتك زي ما بتقول، كنت اتصلت بيا. أحمد: متزعليش. أنا الفترة اللي فاتت كنت مشغول أوي. سلمى عيطت. سلمى: أنا محتاجاك أوي أوي. أحمد بقلق: مالك يا سلمى؟ سلمى: أنا محتاجة أخويا. عايزة أقعد وأتكلم معاك زي الأول. أنا قاعدة لوحدي في الفيلا والكل سافر وسابني. آدم سافر مع أمه عشان هتعمل عملية برا. وأنا دلوقتي قاعدة لوحدي.
أحمد بقلق: أنا كنت ناوي أنزل أشوفك كمان أسبوع. بس خلاص، هتلاقيني في وشك في أي وقت. بس اديني عنوانك الأول. ويأخد العنوان منها. وبعد ما تقفل مع أحمد تلاقي نفسها قاعدة لوحدها. فتقرر تتصل بعفاف بدل ما تقعد لوحدها. عفاف: ألو. سلمى: أنا سلمى يا عفاف. عفاف باستغراب: خير يا سلمى. أول مرة تتصلي بيا. سلمى بحزن: فريدة تعبت أوي ولسه مسافرة عشان تعمل عملية في مستشفى في نيويورك. عفاف بصدمة: إزاي؟ وإمتى؟
أنا كنت لسه متصل بعمتو امبارح. سلمى: ماهي تعبت امبارح أوي وحالتها ما كانتش تستنى تأجيل. وكانت لازم تعمل العملية. كل حاجة جت بسرعة يا عفاف. عفاف بحزن: وأنتِ مسافرتيش معاهم ليه؟ سلمى: ما كانش معايا جواز سفر. وكان لازم يسافر بسرعة عشان يعمل العملية على طول. وداده شريفة كمان سافرت معاهم. عفاف: وأنتي دلوقتي قاعدة لوحدك؟ سلمى: مش لوحدي بالظبط. الجنيني موجود. عفاف: نص ساعة وتلاقيني عندك. أنا هستأذن ماما وهجى أقعد معاكي.
سلمى: مالوش لازوم يا عفاف. أنا مش عايزة أتعبك معايا. عفاف: انتي مش قولتيلي قبل كده إننا أخوات. والأخوات لازم يقفوا جنب بعض. وزمانك دلوقتي كنتِ بتعيطي. فهاجي ونقعد إحنا الاتنين نعيط سوا. وعلى بالليل تكون سلمى وعفاف قاعدين مع بعض. والجرس يرن. عفاف بدهشة: مين اللي بيرن؟ سلمى تقوم تقف: ها روح أشوف. (وتفتح الباب وبصدمة) أحمد. أحمد بابتسامة: وحشتيني. (ويأخد سلمى في حضنه جامد) وعفاف واقفة وراها مصدومة.
سلمى بابتسامة: وأنت أكتر. نزلني بقى. (وينزلها وتبص لعفاف تلاقيها مصدومة) سلمى: أحمد أخويا يا عفاف. عفاف بنت خال آدم. عفاف بصدمة: أخوكي؟ أخوكي؟ سلمى بابتسامة: أيوه أخويا من أمي وأبويا. عفاف: بس انتي مجبتيش في سيرته قبل كده. سلمى: ما جتش مناسبة. هنفضل واقفين كده كتير؟ تعالوا نقعد. وبعد ما عفاف وأحمد يقعدوا. سلمى: أنا هروح أعمل قهوة لينا كلنا. ولما سلمى تروح المطبخ. عفاف: هو انت كنت مسافر عشان كده؟ أول مرة نشوفك.
أحمد: أيوه. أنا بشتغل في الغردقة ولسه راجع النهارده. عفاف: بتشتغل إيه في الغردقة؟ أحمد بابتسامة: هو أنا المفروض إني خريج تجارة والمفروض اشتغل محاسب. بس طبعاً في بلدنا هنا محدش بيشتغل بشهادته. فانا بشتغل ويتر في فندق. عفاف: برافو عليك إنك ما استنتش لحد ما تشتغل بشهادتك وقعدت على الكافيهات زي باقي الشباب. أحمد بابتسامة: بصراحة أنا من فترة كنت زي باقي الشباب. بس حصل حاجة غيرتني وخلتني أفوّق لنفسي.
عفاف تبص له بإعجاب: وطبعاً كل شغلك مع الأجانب وبتشوف بنات حلوة كتير. أحمد: هم حلوين طبعاً وأوي كمان. بس فيهم حاجة كده غريبة. عفاف: حاجة إيه؟ أحمد: تحسي إنهم باردين. ما فيهمش روح وحياة البنت المصرية. (ويُبص لها أوي) أصلاً أنا أكتر حاجة بتعجبني في البنت لما تكون رقيقة وبتتكسف. (ويُبص لعيونها بإعجاب) وعينها تكون فيها شقاوة وحلوين ولونهم عسلي. عفاف تبتسم بكسوف وتنزل عينيها للأرض. أحمد بابتسامة: أيوه. هو ده اللي بقصده.
عفاف بكسوف: هو إيه ده؟ أحمد بإعجاب: الخدود اللي بتحمر لما بتتكسفي. وتدخل سلمى القهوة وهي ماسكة الصينية وتحطها على الترابيزة. سلمى: القهوة. وما فيش حد فيهم بيرد. (فتعلي صوته) القهووووة يا بشر. عفاف بكسوف وارتباك من نظرات أحمد وابتسامته: أنا هسيبكم براحتكم. زمانكم وحشين بعض وفي بينكم كلام كتير. أحمد يقف: لااااا، دي مش وحشاني خالص. عادي خليكي بس انتي قاعدة. سلمى بصت له باستغراب وشافت نظراتهم لبعض.
عفاف بكسوف: لا معلش. عن إذنكم. (وتطلع تجري على أوضتها. وأحمد عينه عليها) سلمى ابتسمت وقامت مسكت أخوه من ودانه. سلمى بابتسامة: بقي أنا ما وحشتكش؟ بقي كده؟ أحمد بضحك: انتي صدقتي؟ بس يعني قولت أخليها قاعدة معانا تنورنا. أصلها قمر قمر يا سلمى. سلمى بضحك تضربه على كتفه: يا واد اتلم. أنا قولت إنك اتغيرت. أحمد يعقد: هو أنا اتغيرت؟ (ويُبص لها ويلعب حواجبه) بس قدام جمال زي ده برجع أحمد. سلمى تضحك وتعقد جنبها.
أحمد يتنهد ويبص لها: المهم خلينا فيكي انتي. سلمى، أنا جبت اللي هما 20 ألف جنيه وهدفعهم لآدم أول ما يرجع واخليه يطلقك. سلمى: بجد جبت الفلوس؟ (وتسكت شوية وتبص له بقلق) وأتصرفت في الفلوس إزاي؟ أحمد: الفلوس والله حلال ومن تعبي. سلمى: جبتهم منين؟ أحمد: عملت جمعية بنص المرتب بتاعي وقبضت الجمعية الأول والـ 20 ألف بقوا معايا. ولما يرجع من السفر هطلقك منه.
سلمى تسكت شوية: بس أنا مش عايزة أطلق. أنا بصراحة بحب آدم وعايزة أفضل مراته. وهو بيعاملني كويس ومش بيزعلني. أحمد يفرح لأخته: بتحبيه؟ سلمى تهز رأسها وتبص له وتبتسم: بحبه أوي كمان. أهو أزمتك جت بفائدة عليا وأتجوزت نصي التاني. وتسرح سلمى في آدم. أحمد: مالك؟ كنت سرحانة في إيه؟ سلمى: سيبك مني. أقولي إيه آخر أخبارك؟ أحمد: اشتغلت ويتر في فندق وبيطلع لي بقشيش حلو أوي. سلمى: يا خواتي!
إيه الحلاوة دي كلها. أخويا بقى بيشتغل ويكافح. تعالي لما أبوسك. أحمد: أنا قولت لازم أعتمد على نفسي ومش لازم اشتغل في شركة أو في الحكومة. والشغل الشريف مش حرام. كفاية إنك ضحيتي بنفسك عشاني. لازم أبقى راجل تقدرى تعتمدي عليه. كفاية السنين اللي فاتت دي كلها وانتي شايلة همومي. ودلوقتي الدور عليا أقف مع أختي وأشيل همها وأساعدك لما تحتاجيني. سلمى عيطت. أحمد راح خد أخته في حضنه جامد.
أحمد: كفاية بقى. أنا مليش غيرك وهعمل المستحيل عشان أخليك مبسوطة. انتي لسه زعلانة مني؟ سلمى: أنت أخويا والأخ عمره ما يتعوض. أي حاجة تتعوض إلا الأخ. ولو الزمن رجع بيا تاني. هعمل نفس اللي عملته. الوقت فات بسرعة وهما قاعدين مع بعض. أحمد: الوقت بقى متأخر. لازم أمشي دلوقتي. سلمى باستغراب تبص لساعتها: تصدق! إحنا بقينا نص الليل. أحمد بابتسامة: الوقت الحلو بيفوت بسرعة. سلمى وصلت أخوه لحد باب الفيلا. وقبل ما يمشي
أخد سلمى في حضنه وقال: أنا خلاص اتغيرت. لو احتاجتيني في أي حاجة أنا موجود. إيه رأيك أعدي عليكِ بكرة الصبح نخرج نفطر برا؟ وبالمرة تعزمي عفاف معاكي. سلمى بابتسامة: قول كده. أنت مش عايز تخرج معايا أنا؟ بس هعديها وهقولك موافقة وهقول لعفاف تخرج معانا. أحمد بابتسامة: حبيبتي يا سلمى. سلام وأشوفك بكرة. سلمى: تشوفنا.. هااا؟ ركز معايا تشوفنا. سلام. وتطلع سلمى على أوضتها وتغير هدومها وتحاول تنام. متعرفش. وتليفونها يرن.
سلمى بلهفة: آدم. آدم: إحنا دلوقتي في المستشفى وماما خلاص هتعمل العملية بكرة. سلمى: تبقى طمني يا آدم عليها لما تدخل أوضة العمليات. آدم: حاضر يا سلمى. أنا هقفل معاكي دلوقتي عشان أخلص شوية إجراءات بخصوص العملية. خلي بالك من نفسك. سلمى: حاضر. ويقفل معاها. وعفاف طول الليل سهرانه مش عارفة تنام وسرحانة وبالها مشغول بأحمد. عفاف وهي بتكلم نفسها: مالك؟ إيه؟ ما تنامي. وبتفكري فيه ليه؟ ومش عايزها يفارق خيالك ليه؟
وحبك لآدم راح فين؟ هو أنا لو كنت بحب آدم بجد كنت فكرت في غيره؟ وبعد وقت طويل أخيراً عرفت تنام. وتاني يوم الصبح تخبط على أوضة عفاف. عفاف: ادخلي يا سلمى. سلمى: صباح الخير. عفاف: صباح النور. سلمى: أحمد عزمنا على الفطار النهاردة. عفاف بفرحة: بجد؟ وأنا معاكم. سلمى تبص لها وتبتسم: أيوه بجد. بس مالك مبسوطة أوي عشان خاطر العزومة؟ عفاف بكسوف: مبسوطة عشان هنجري كلنا مع بعض. سلمى بعد ما كانت بتبتسم وشها اتغير مرة واحدة.
عفاف: مالك يا سلمى؟ زعلتي مرة واحدة ليه؟ سلمى: آدم اتصل بيا امبارح وقالي ماما فريدة هتعمل العملية النهاردة الصبح. وأنا بصراحة بفكر أفضل قاعدة مستنية مكالمة آدم يطمني عليها. عفاف: كلنا هنخرج مع بعض ونطلع نفطر وكده الوقت هيعدي بسرعة والواحد ما يتعبش من التفكير. ولمّا ترجعي من برا تبقي تتصلي وتطمني. وأتحايلت عليها عفاف وأقنعتها إنهم يخرجوا كلهم سوا.
سلمى: خلاص بطلي زن. هنفطر برا. أنا هسيبك عشان ألحق أغير هدومي وألبس حاجة. (وتسيبها) عفاف وتروح ناحية دولابها وواقفة قدامه محتارة. تختار إيه للخروجة. عفاف لنفسها: أوووف بقا. اختاري أي حاجة. لأ مش هختار أي حاجة. وبعد معاناة قررت تلبس بنطلون أسود على تشيرت أبيض فيه رسومات ورد صغيرة. وحطت ميكب خفيف. سلمى دخلت الأوضة وبصت لعفاف: إيه يا بت الحلاوة دي؟ عفاف: بجد حلوة؟ سلمى بابتسامة: قمر. يلا بينا. أحمد جاه ومستني تحت.
وأول ما نزلت عفاف وسلمى. أحمد بص لعفاف بإعجاب: صباح الخير. عفاف بابتسامة: صباح النور يا أستاذ أحمد. أحمد بابتسامة: ما بلاش أحمد دي وخليها.. أحمد. عفاف: حاضر يا أحمد. سلمى وهي بتضحك: إحنا هنفضل واقفين كده كتير؟ يلا بينا. ويخرجوا كلهم ويروحوا كافيه. وهما في الكافيه تتفاجأ عفاف بوجود كريم. عفاف بصت لسلمى بصدمة وتشاور على كريم: سلمى. سلمى: إيه يا عفاف؟ عفاف بخوف: كريم قاعد على الترابيزة اللي هناك. يلا بينا نمشي من هنا.
أحمد لاحظ خوف عفاف المفاجئ: مالك يا عفاف؟ سلمى بصت لأخوها بغضب وقالت: أصل عفاف شافت واحد بيرخم عليها طول الوقت ومش حابة تقعد هنا. عفاف: يا ريت نروح مكان تاني غير ده. أحمد بإصرار: مش هنتحرك من هنا. وهشوف هيرخم عليكي إزاي وأنا موجود. وكريم أول ما يشوف عفاف قاعدة مع راجل غيره. يقوم من مكانه بغضب ويقرب من عفاف ويحاول يقومها من على الكرسي. أحمد لما شاف حركة كريم قام مكانه ووشه أحمر من الغضب. وراح ضربه بالبوكس على وشه.
كريم وزعق له: والله أشوفك بتقرب ناحيتها تاني، هخلص عليك. كريم رد لآحمد البوكس والاتنين مسكوا في بعض. والناس اتجمعت وفرقوا بينهم بالعافية. كريم بزعيق: دي واحدة رخيصة. أما جاتلي الشقة عندي. أحمد اتصدم من كلامه وبص لعفاف مستنياها تنكر وتقول لأ. بس كانت واقفة ساكتة مش بتتحرك. سلمى: انت كداب يا كريم. كداب. ده إنسان واطي وحقير وبيقول كده عشان هي رفضت تتجوزها ف عايز ينتقم منها ويشوه سمعتها. أحمد وهو بيحاول يفك نفسه
من الناس اللي ماسكة فيه: سيبوني عليه أعلمه الأدب. عشان يحرم يجيب في سيرة بنات الناس. كريم بغل: بنات ناس إيه اللي يتصوروا عريانين. سلمى: سيبك منه يا أحمد وتعالى نخرج من هنا. وخرجوا. وطول السكة للفيلا عفاف ما كانتش بتبطل عياط. سلمى: اهدى شوية. بطلي عياط. وعفاف مش بترد. أحمد كان قاعد جنب السواق وهو بينفخ بغضب وبص لعفاف كل شوية وبيسأل نفسه ممكن يكون كريم بيقول الحقيقة. ويهز راسه بالرفض.
وأول ما يوصلوا الفيلا. تتطلع عفاف جري على أوضتها وتقفل باب أوضتها وتسند ضهرها على الباب وتعيط جامد. أحمد بغضب: ممكن تحكي لي الحقيقة يا سلمى؟ سلمى بضيق: ما فيش حاجة عشان أحكيها. ده إنسان كداب وبيتبلى عليها. أحمد يبص لها ويزعق: ما دام كداب، ما حاولتِ تدافع عن نفسها ليه؟ سلمى: ماعرفش إيه اللي جرالها. أحمد بزعيق: قول لي إزاي واحدة تسكت لما يتقال عليها كلام في سمعتها؟ ويزعق أكتر: ليه؟ ليه تسكت؟
سكتت ومتكلمتش عشان ده حصل. حصل يا سلمى. سلمى بغضب: لا محصلش. لاااا محصلش. بس الصور مش. (وتسكت) أحمد: كنتِ هتقولي إيه؟ وصور إيه؟ سلمى: اقعد وأنا هحكيلك على حاجة. أحمد وهو بينفخ: قعدت أهو. احكي. وابتدا سلمى تحكي الحكاية من الأول لحد ما بعتت الفيروس ومسحت كل الصور. أحمد وشه يحمر من الغضب لما يفتكر إن في راجل شاف جسمها.
سلمى: هي ملهاش ذنب في اللي حصل. وهي ولا كانت بطيقه ولا بترضى تتكلم معاه. وزي ما انت شوفت مش سايبها في حاله. أحمد بغضب: وهو بقا مركب كاميرات مراقبة جوة الأوض اللي بتتغير فيها الهدوم؟ سلمى: هو قال إنه ركب الكاميرا ليها مخصوص. أحمد بغضب: أنا مش هسيبه وهاخد حق عفاف. سلمى بقلق: أوعى تأذي نفسك ولا تودي نفسك في داهية. أحمد قام واقف: متخافيش عليا. أنا هعلمه الأدب وهخليه ما يعرفش يفتح بؤه.
سلمى قامت واقفة: انت وعدتني متعملش حاجة تأذيك. ويمشي من غير ما يبص وراه ولا يتكلم. وسلمى تفضل واقفة تبص على الباب بخوف. وتليفونها يرن. آدم: ماما لسه خارجة من أوضة العمليات وراح. (ويعيط) سلمى بخضة: في إيه يا آدم؟ ماما فريدة كويسة؟ آدم وهو بيعيط: حالتها خطر. ونقولها العناية المركزة. مش عارف لو ماتت هعمل إيه. (ويبكي والدموع تنزل على وشه) سلمى لما سمعت صوت
عياطه كان قلبها بيتقطع: ما تقولش كده. هي عملت العملية وإن شاء الله تطلع من العناية المركزة. آدم: يارب يا رب. سلمى: يارب. ويتكلموا مع بعض شوية. وأول ما يقفل معاها تروح الأوضة عند عفاف. وقبل ما تدخل عندها تسمع صوت عياطها. ومن غير ما تخبط تدخل الأوضة على طول. وتقعد على السرير وتاخد عفاف في حضنها. سلمى: أنا قولت لآحمد على كل حاجة. وهو قال هيتصرف وهيقطع لسانه. عفاف شهقت من بين دموعها: ليه؟ ليه تقولي له؟
كده أحمد هيكرهني ومش هيبص في وشي تاني. سلمى: ما تقوليش كده. وهو هيكرهك ليه؟ عفاف: مش عارفة ليه؟ أنا اتصورت صور عريانة وراجل تاني شافها. تفتكري هيبص لي باحترام زي الأول؟ ده قال لي قبل كده أكتر حاجة بتعجبني في البنت لما تكون رقيقة وبتتكسف. فين بقا البراءة اللي عجبتـه فيا؟ خلاص بح. تفتكري هيبص لي بعد كده تاني؟ سلمى: انتي ما عملتيش حاجة غلط. واللي حصل كان غصب عنك. عفاف وهي بتعيط: أنا ليه حظي وحش في الحب؟
لما ابتديت أحس بمشاعر ناحية أحمد يحصل كده. (وترمي نفسها في حضن سلمى وتعيط أكتر) أحمد هيكرهني. هيكرهني. سلمى بنبرة مهدئة: ما تقوليش كده. لو بيكرهك مكنش هيساعدك. وعلى بالليل يتصل آدم. آدم براحة: الحمد لله ماما فاقت يا سلمى. ومرحلة الخطر عدت. سلمى بتنهيدة راحة: الحمد لله. آدم: وحشتيني يا سلمى. سلمى: وانت كمان وحشتني. أنا ابتديت في إجراءات جواز السفر. وكلها عشر أيام واكون عندك.
ويفضلوا يتكلموا مع بعض لحد ما الوقت يسرقهم. ويقفل آدم معاها. من أجل المال بقلم سلمى محمد ويعدي أسبوع. آدم كل يوم يتصل بسلمى يطمنها على صحة فريدة. وعفاف بقيت قافلة على نفسها مش بتخرج من أوضتها. وأحمد مبقاش يجي الفيلا. وكان بيتصل يطمن عليها بالتليفون. وعفاف كانت بتسألها على أحمد مش بيجي ليه الفيلا. لحد ما اقتنعت إنه خلاص مش عايز يشوفها تاني. في مستشفى نيويورك.
آدم بابتسامة: الحمد لله بقيتي أحسن من الأول. أنا لسه متكلم مع الدكتور وقالي هتقعدي كمان أسبوعين أو تلاتة لحد ما صحتك تتحسن تماماً وتقدري تسافري وتركبي طيارة. فريدة تبص له بإجهاد: بجد؟ قربت أرجع مصر. سلمى وحشتني أوي. آدم يسرح في سلمى: وهي كمان وحشتني أوي. فريدة: ما دام وحشتني إحنا الاتنين، يبقى تسافر مصر وتجيبها هنا. وبالمرة تعملوا شهر عسل ليكم. أنت ما عملت لهاش شهر عسل. آدم: بس يا أمي.
فريدة: من غير بس. متقلقش عليا. شريفة مش بتسبني دقيقة واحدة وواخدة بالها مني كويس. يلا روح جيب مراتك. زمانها وحشتك أوي. آدم بتنهيدة: وحشتني أوي. فريدة: يبقى تسافر النهاردة وتجيبها. آدم بابتسامة: هسافر وأجيبها. وبالمرة نقضي شهر العسل. (ويضحك وفريدة تضحك بالعافية) عند سلمى في الفيلا. عفاف: أنا رايحة البيت أجيب ليا شوية حاجات. وساعة بالكتير وهكون موجودة في الفيلا. وتخرج عفاف. وبعدها على طول يرن الجرس.
سلمى: لحقتي تجيب اللي انتي عايزاه؟ (وتفتح الباب) أحمد. أحمد: أيوه أحمد. أومال كنتِ فاكراني مين؟ سلمى: أبداً. بس اتفاجأت إنك جيت من غير ما تقول. ادخل. ويدخلوا يقعدوا. سلمى: أسبوع بحاله ما تجيش تشوفني. ماشي يا أحمد. أحمد: ما أنا كنت بتصل أطمن عليكي. عندي لكِ مفاجأة حلوة. كريم اتقبض عليه. سلمى بصدمة: بجد؟ أحمد: أيوه. سلمى: أنت أكيد ليك علاقة باللي حصل صح؟ (وتبتسم)
أحمد يهز رأسه ويضحك: بلغت عليه إنه مركب كاميرات في البوتيك عنده واتقبض عليه. ولقوا الكاميرات ودلوقتي هو محبوس. سلمى: يستاهل. لما تيجي عفاف من برا هبلغها الخبر الحلو ده. أحمد: هي برا راحت فين؟ من أجل المال بقلم سلمى محمد سلمى: دلوقتي بتسأل عليها؟ أحمد بضيق: قولي لي راحت فين دلوقتي. سلمى: خلاص هقول راحت البيت تجيب شوية حاجات ليها وهترجع الفيلا تاني. ما دام بتغير عليها كده... مش بتحاول تكلمها ليه؟
أحمد: أنا مش بغير عليها. سلمى بإصرار: لا بتغير وتحبها كمان. هي ملهاش ذنب يا أحمد في اللي حصل. ليه عايز تبعد عنها بذنب ملهاش يد فيه؟ أحمد يقوم من مكانه ويقول بعصبية: أنا ماشى. ولو احتجتيني اتصلي بيا. (ويسبها ويخرج)
آدم كان فرحان أوي إنه في الطيارة. وكلها ساعة ويشوف سلمى. وأول ما نزل من الطيارة طلع بسرعة من المطار وركب تاكسي يوصله للفيلا. وهو نازل من التاكسي. شاف تاكسي تاني واقف. فحاسب الراجل بتاع التاكسي وهو ماشي بيبص على التاكسي اللي واقف قصاد الفيلا ومستغرب من وجوده جنب الفيلا. أحمد يخرج من باب الفيلا. تليفونه يرن. فتح التليفون وكمل طريقه وخرج من الفيلا. أحمد: الو. (وسكت شوية) أيوه أنا أحمد. مين معايا؟
(وراح ركب التاكسي اللي كان مستنيه) آدم أول ما شاف الراجل خارج من باب الفيلا وسمع بيقول أحمد. آدم لنفسه بصدمة: أحمد؟ كان في بيتي مع سلمى؟ آدم فاق من صدمته والغضب ملى ملامحه. فحاول يمسك أحمد. بس أحمد ركب التاكسي والتاكسي اتحرك. وطلع آدم يجري ورا التاكسي. بس التاكسي كان اختفى. آدم رجع الفيلا ودخل بغضب وطلع على أوضته وفتحها. لقي سلمي كانت خارجة من الحمام ولفة فوطة كبيرة على جسمها وشعرها بينزل ميه.
سلمى أول ما اتفتح الباب اتخضت وشهقت برعب. بس أول ما شافت آدم واقف قدامه اتصدمت. وبعد لما فاقت جريت لحضنه. من أجل المال بقلم سلمى محمد سلمى بفرحة: آدم؟ حمد الله على السلامة. انت رجعت إمتى؟ آدم بغضب يزقها بعيد عنه وهي تستغرب وتبصله: طبعاً ما كنتيش عاوزاني أرجع عشان تفضلي تقابلي عشيقك براحتك. (ويبص لها بغضب) وصلت بيكي السذاجة إنك تجيه لبيتي ولاوضة نومي. (ويقرب منها بغضب وعيون بتطلع شرر) أنا إزاي اتخدعت فيكي؟
إزاي فكرت لحظة إنك بريئة وطاهرة؟ وخفت أظلمك وألمسك؟ إزاي حبيت واحدة رخيصة زيك؟ دا أنا نسيت الوصية ورفضتها عشان مقربش منك غصب عنك وتفضلي طاهرة وبريئة. وانتي أصلاً مسلمة نفسك ومرمية كل يوم في حضن عشيقك وجايباه لحد بيتي يا واطية. (وراح ضربها قلم بقوة وقعت على الأرض وهي بتصرخ. وراح رايح ماسكها من شعرها جامد)
ويبصلها بغضب: وطبعاً بعد ما باعك ليا بـ 20 ألف وخلاكي تتجوزيني طمع أكتر. وطلب ترسمي الحب عليا وتفضلوا سوا في الوساخة وتصرفي عليه. وأنا غبي وصدقتك. بس أنا هاخد حقي وهنفذ الوصية وهحبسك هنا زي البهيمة اللي بتتعاشر لحد ما تحمل. واخد ابني وبعدها هرميكي بره وهسيبك تروحي لعشيقك يشغلك لحسابه. من أجل المال بقلم سلمى محمد
آدم كان بيتكلم وهو ماسكها من دقنها ورافع رقبتها لفوق. وماسكها من شعرها. وسلمى ما كانتش عارفة تتكلم ودموعها نازلة بألم وحزن. وراح ضاربها وخابطها بقوة في الأرض. سلمى اتخبطت في جبينها ونزف دم. وبقت تبص له بدموع وألم: آدم، انت فاهم غلط. والله مش كده. أحمد يبقى.
أول ما سمع اسم أحمد راح ضربها برجله بقوة في بطنها. راحت مـصرخة. ورجع يسحبها من شعرها وداها جنب السرير ووقف قدامه بغضب. وبدأ يقلع هدومه. وهي بتبص له برعب وبتزحف على الأرض وبتحاول تبعد بعيد عنه. سلمى بخوف ودموع: لا يا آدم. متعملش كده. اسمعني بس. انت مش فاهم. آدم بقى بيقرب منها وعينيه كلها شر. وراح شاددها من شعرها وبدأ يتهجم عليها وسط صراخها وعياطها. سلمى وقعت على الأرض وهي بتعيط ومسكت رجل آدم.
سلمى بدموع: لا يا آدم. بلاش كده. متخلينيش أكرهك. لو عملت كده مش هسامحك عمري. اسمعني الأول. أحمد يبقى. أول ما سمع اسمها راح ضاربها برجله في دقنها وبؤها جاب دم. وراح شايلها ورميها على السرير. سلمى بهمس: أخويا. أحمد. أخويا. آدم لما سمع همسها جسمه كله وقف عن الحركة وعن اللي كان بيعمله. وبقى بيكدب اللي بيسمعه. الحلقة 12 من أجل المال بقلم سلمى محمد تفتكروا آدم هيصدقها؟ تفتكروا سلمى هتقدر تسامحه؟
أكتر شيء مؤلم إنك تحكم عليا من غير ما تسمع مني الحقيقة. من غير ما تسمع مبرراتي ولا تديني فرصة ادافع فيها عن نفسي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!