عفاف حكت ليها كل اللي حصل، وهي بتتكلم دموعها كانت بتنزل على وشها. سلمى بغضب: كريم واطي وعايز الشنق! إزاي يصورك وإنتي بتغيري فستانك؟ عفاف بحزن: هو عمل معايا كده، عشان طول عمري مكنتش مدياه وش، فحب ينتقم مني. سلمى بغضب: حقير! ومسكت إيد عفاف. تعالي معايا. عفاف: أجي فين؟ سلمى: نطلع أوضتي. أنا لقيت حل لمشكلتك، بس يارب ميكنش عامل نسخ للصور اللي معاه. عفاف بأمل: بجد لقيتي حل؟ سلمى: أيوه. عفاف: طب إزاي؟ وهما طالعين السلم،
سلمى قالت: هقولك، بس اصبري شوية، لما ندخل أوضتي. وهما في الأوضة، عفاف قالت: مش تقوليلي هتحلي مشكلة الصور إزاي، ولا بتضحكي عليا؟ سلمى: مش بضحك عليكي، بجد لقيت حل لمشكلتك. وراحت مطلعة اللاب بتاعها. سلمى: عندك فيس بوك؟ عفاف: أيوه طبعًا. سلمى: قوللي هو كريم معاه الأكونت بتاعك؟ عفاف هزت راسها وقالت: أيوه. سلمى: طب قوللي اسم الأكونت والباسورد. عفاف: مش تقوليلي الأول إيه علاقة الصور بالأكونت بتاعي؟
سلمى شغلت اللاب وقالت: هقولك، بس قوليلي اسم الأكونت. ودخلت على الفيس بتاع عفاف. وعفاف واقفة وكانت شاكة في سلمى إنها ممكن تساعدها. سلمى: بصي يا عفاف، أنا هبعت رسالة لكريم من الإيميل بتاعك لإيميل كريم. عفاف: رسالة إيه اللي عايزة تبعتيها ليه؟ سلمى: اصبري، خليني أخلص كلامي الأول. أنا كنت مصممة فيرس يقدر يمسح الملفات الموجودة على أي جهاز. عفاف بفضول: طب وإنتي مصممة ملف زي ده ليه؟
سلمى: في الشركة اللي بشتغل فيها حصلت عملية سرقة لمهندسة معايا في الشركة، فقلت لنفسي لازم أصمم برنامج أقدر أحمي بيه التصاميم بتاعتي عشان لو اللاب بتاعي اتسرق أو سبت الشركة، محدش يقدر ياخد مجهودي. والبرنامج ده بمصلحة ليكي. عفاف: بجد البرنامج ده يقدر يمسح الصور؟ سلمى بابتسامة: مش يمسح الصور، ده يخلي الجهاز يتدمر. عفاف: البرنامج هتبعتيه لكريم إزاي؟
سلمى: هبعت له رسالة منك على الفيس، وأول ما يفتح الرسالة الفيرس هيشتغل وهيمسح كل الملفات. بس قولي يارب ميكنش عامل نسخ للصور غير على الفون. عفاف: يارب. حملت سلمى الفيرس على الرسالة وبعتتها لكريم. كريم كان قاعد في البوتيك وعمال يصرخ في العمال اللي عنده. وأول ما شاف رسالة من عفاف جات له على الفيس، راح فاتح الرسالة. وأول ما فتحها الفون فصل والشاشة بقت سودا. كريم بغضب: ده وقته تفصل شحن! مش كنت تفصل بعد ما أشوف ردها!
وفكر إن التليفون محتاج يتشحن، وبضيق قام من مكانه ودخل مكتبه وفتح الكمبيوتر بتاعه. وأول ما دخل على الفيس عنده، الكمبيوتر فصل هو كمان. وفي اللحظة دي ابتدى كريم يستوعب إيه اللي حصل معاه. كريم بصياح: يابت الـ وفضل يشتم فيها لحد ما وشه احمر من الغضب. ومسك تليفون البوتيك واتصل. عفاف لما تليفونها رن وشافت نمرة غريبة، بصت لسلمى بخوف. سلمى: ردي. عفاف: خايفة يكون هو.
سلمى: ادعي إنه يكون هو، عشان لو كان يبقى الفيرس اشتغل وبوظ التليفون عنده، وتلاقيه دلوقتي هينفجر من الغضب. ردي يلا. عفاف: خااايفة. سلمى بضيق: ردي بقى. عفاف: حاضر. وفتحت الفون. وقبل ما تقول ألو، سمعت كريم بيشتم. كريم بصياح: تبعتيلي فيرس يابت الـ ويشتم فيها. أنا مش هسيبك! أنا هفضحك! أنا عندي نسخ تانية للصور غير الموجودة على الفون عندي وهنزل صورك في كل مكان.
وسكت لحظة وقال: بس أنا مش هنشر أي صور. لو وافقتي تيجي ليا البوتيك دلوقتي ونتجوز. عفاف اتصدمت من كلامه ووجود نسخ تانية. وحطت إيدها على الفون وقالت لسلمى بصوت خافت: عمال يصرخ ويشتم ويقول إن في نسخ تانية ومستعد إني ميعملش حاجة بشرط أروح ليه البوتيك دلوقتي، وعنيها اتملت بالدموع. سلمى: اهدى شوية. عفاف بعصبية: أهدى إزاي وهو بيقول إن معاه نسخ تانية؟ سلمى: وأنا متأكدة إنه مش معاه نسخ تانية. عفاف: وإيه اللي مخليكي متأكدة كده؟
سلمى: مكنش اتصل بيكي وهو بيزعق وعمال يصرخ. بصي يا عفاف، أنا عايزكي تقولي له: أنا مستعدة أتجوزك دلوقتي، لو بعت صور ليا من الصور اللي معاك. ولو مرضيش، تعرفي إن كل النسخ اللي معاه اتمسحت. عفاف: هقوله كده. وقالت لكريم: أنا مستعدة أتجوزك. كريم بفرح: بجد؟ هتيجي ليا دلوقتي؟ أجهز الورقتين العرفي. عفاف: مستعدة أتجوزك بشرط. كريم: اشترطي يا روحي. عفاف: ابعتلي صورة من النسخة الموجودة عندك دلوقتي.
كريم اتعصب: أنا بعتلك قبل كده، مش هبعت حاجة تاني. عفاف لما سمعت رده اطمنت: يبقى مفيش جواز. وعالله أسمع صوتك تاني. وقفلت السكة في وشه. وأول ما قفلت السكة، أخدت نفس عميق وقالت: مرضيش يبعت. سلمى: يبقى معندوش نسخ تاني. عفاف أعصابها مستحملتش وراحت قاعدة على السرير: الحمد لله. وبصت لسلمى: إنتي طلع عندك حق في كل كلمة قولتيها، وأنا اللي كنت خايفة منك تفضحيني وتضحكي عليا.
سلمى قعدت جنبها: يبقى متعرفنيش كويس، عشان لو تعرفيني كويس هتعرفي إني عمري ما أحب أذية أي شخص، حتى لو الشخص ده بيتمنى ليا الأذية. عفاف: مش عارفة أشكرك إزاي، إنتي طلعتي إنسانة جميلة جدًا وطيبة ومحاولتيش تأذيني بالرغم إني آذيتك كتير بتصرفاتي ومعاملتي السيئة. سلمى: بلاش نتكلم في اللي فات. عفاف بندم: أنا آسفة على كل اللي عملته معاكي، حاولي تسامحيني وتعذريني في تصرفاتي، أنا كنت... وعملت كده عشان بحب آدم.
ومرتضتش تكمل وقالت: أنا آسفة. سلمى وهي بتحاول تداري إن كلمة بحبك ضايقتها أوي، وهي بتبتسم: مع إني قولتلك قبل كده إننا مش بنحب بعض، وجوازنا مجرد حبر على ورق، وملوش داعي تتأسفي، وجوازنا لفترة مؤقتة. عفاف: أيوه فاكرة كلامك، بس آدم جوزك وأنا هحاول على قد ما أقدر إني أحترم كده، وهحاول أحترم مشاعرك. سلمى: مش محتاجة أقولك الكلام اللي قولتهولك بخصوص جوازنا، الكلام ده سر. عفاف: سرك في بير. ممكن نبقى أصحاب؟ سلمى: طبعًا.
عفاف حضنت سلمى وقالت: إنتي طيبة أوي وتستاهلي كل خير. ودخل آدم الأوضة وشاف عفاف بتحضن سلمى. آدم بدهشة: إيه اللي أنا شايفه ده؟ أنا مش مصدق عيني، أنا باين عليا بحلم. من إمتى الحب ده؟ وعفاف بعدت مرة واحدة عن سلمى. عفاف: من النهاردة، أصل أنا وسلمى اتفقنا نبقى أصحاب. آدم بدهشة: الكلام ده بجد؟ عفاف بابتسامة: أيوه بجد. بصراحة إنت محظوظ بجوازك من سلمى، سلمى من الشخصيات اللي تتحب وتدخل القلب. آدم: إنتي يا عفاف اللي بتقولي كده؟
عفاف: أيوه، وفيه إيه لما الواحد يبقى غلطان ويعترف إنه غلطان، وأنا عاملت سلمى وحش لما جات الفيلا، وخلاص اعتذرت ليها وسلمى قبلت اعتذاري. آدم: وإيه بقى اللي غيرك مرة واحدة؟ عفاف: صحيت الصبح النهاردة فقررت أتصالح مع نفسي ومخليش حد يزعل مني، وبدأت بسلمى. آدم: مع إني مش مصدق، بس هحاول أصدقك. يلا عشان أوصلك البيت. عفاف: خلاص ما أنا اتصلت بماما وقولت لها هقعد يومين كمان مع عمتو، عشان عمتو تعبانة. آدم: اللي يريحك يا عفاف.
وبص لسلمى شافها ساكتة ومش بتبص له، فقرب منها وباسها على خدها وقال: واحشتيني يا حبيبتي. عفاف قامت من على السرير وقالت: هنزل بقى عشان أطمن على عمتو وأقعد معاها شوية. وخرجت وسابتهم. آدم بفضول: قوليلي بقى إيه لم الشامي على المغربي، ومن إمتى وإنتو أصحاب؟ ده إنتوا مكنتوش بطيقوا بعض. سلمى: مكناش بنطيق بعض ودلوقتي بقينا أصحاب. هو ده يزعلك في حاجة؟ آدم: لأ أبدًا ميزعلنيش في حاجة، بس عندي فضول أعرف سبب التغيير.
سلمى: من غير سبب. هو الواحد لما يقرر يعامل اللي قصاده كويس يبقى لازم سبب؟ آدم: أيوه. سلمى: أنا بقى من غير سبب. أنا هدخل آخد شاور. وسابتها ودخلت الحمام.
وعدى أسبوع على سلمى وآدم، وفي خلال الأسبوع ده سلمى حاولت تتصل بأخوها ومكنش بيرد عليها. وعلاقتها مع آدم كانت غريبة، لما بيكونوا قدام فريدة مشاعر الحب بتظهر، وأول ما بيكونوا لوحدهم على طول خناق. بس الغريب إن بالليل آدم كان بيستنى سلمى لما تنام ويدخل الأوضة وينام جنبها وياخدها في حضنه، وهي كانت بتفضل صاحية وأول ما يدخل الأوضة تعمل نفسها نايمة. ومكنتش تعرف تنام إلا لما يحضنها.
آدم صحي وقبل ما يخرج من السرير بص على سلمى بحب وباسها على راسها ودخل الحمام وأخد شاور ونزل يطمن على أمه قبل ما يروح الشركة. ولما رجع ودخل الأوضة كان متوقع إن سلمى لسه نايمة زي كل يوم، بس اتفاجأ إنها صاحية وبتلبس. آدم باستغراب: صباح الخير. سلمى بعدم اهتمام وهي بتكمل لبسها: صباح النور. آدم بغيظ: الهانم بتلبس ورايحة فين؟ سلمى تقوم تقف قدام المرايا وبتحط ملمع شفايف: إجازتي خلصت ولازم أرجع الشغل.
آدم بغضب: نعم ياختي شغل إيه ده إن شاء الله؟ إنتي مفكرة إنك هترجعي تشتغلي تاني؟ إنتي ناسيه إنتي بقيتي مرات مين؟ عايزة الناس تقول إن آدم سايب مراته بتشتغل عند الناس؟ انسي، مفيش شغل خلاص. سلمى بغيظ: هو إيه ده اللي مفيش شغل؟ إنت بتتحكم فيا بتاع إيه؟ إحنا جوازنا على الورق وبس وعشان خاطر ماما فريدة، لكن إنت مالكش إنك تدخل في حياتي. (وتربع إيدها) أنا مش هسيب شغلي.
آدم بغضب يقرب منها: مفيش شغل، ولو رحتي إنتي اللي هتندمي لما تتطردي من الشغل. سلمى بتريقة: وهتطرد إزاي بقى؟ آدم بخبث: تليفون صغير مني لمدير الشركة أطلب فيه إنه يتطردك. تفتكري مدير الشركة الصغيرة اللي بتشتغلي فيها هيرفض طلب لآدم؟ سلمى بغيظ: إنتي إيه؟ مبتفكرش غير في نفسك. أنا مينفعش أسيب الشغل، تقدر تقولي بعد ما نطلق ونمشي من هنا، أنا هعمل إيه وهصرف منين لو خسرت شغلي؟
آدم بغضب: هبقى أديكي شيك بمبلغ كبير يقدر يعيشك مرتاحة. سلمى بغضب: أنا مش هاخد منك حاجة. أنا طول عمري بصرف على نفسي. آدم: اعتبريها تسوية طلاق، نفقة ومأخر حقك يعني. سلمى: نفقة إيه ومأخر إيه؟ إنت صدقت إننا متجوزين بجد؟ ده جواز على الورق باتفاق، يعني أنا ماليش حقوق عندك. وافهم بقى، مش هاخد منك جنيه. آدم بغضب: هو إنتي ليه مصممة تضايقيني وتخليني أتعصب؟ مفيش مرة تقوليلي حاضر؟
كلام نهائي. مفيش شغل وإنتي تقدمي استقالتك من الشركة. سلمى: استقالة إيه اللي أقدمها؟ أنا مش هقدم استقالة ومش هسيب شغلي. آدم: يبقى تقدمي على إجازة. سلمى شافت إن الحوار معاه زي قلته، فقالت بغضب: خلاص هقدم على إجازة من الشركة، بس بشرط. سلمى: أشتغل معاك في الشركة بتاعتك، أصلي مش متعودة على قعدة البيت. آدم: مفيش شغل ولا حتى في شركتي. سلمى قررت تلجأ لسلاح الأنثى وبدأت تقرب من آدم.
سلمى بحنية ودلع: عشان خاطري سيبني أشتغل معاك. آدم بلع ريقه وحاول يسيطر على نفسه. لسه هيتكلم بس... وملحقش يقول حاجة. سلمى بصت له وعارفة إنه بيقاومها وهيقول لأ. راحت واقفة على طراطيف صوابعها وراحت بايساه من خده: بجد أنا مش عارفة أشكرك إزاي. بجد بجد شكراً على موافقتك. آدم: بس أنا كنت هقول... وملحقش يكمل كلامه عشان سابته وطلعت تجري وخرجت من الأوضة. آدم بيقول: دي مجنونة دي ولا إيه؟ وضحك.
نزلت سلمى من أوضتها وهي بتضحك وراحت عند فريدة. سلمى بابتسامة وتبوس فريدة: صباح الخير يا ماما، عاملة إيه النهارده؟ فريدة: الحمد لله يا حبيبتي. وهما قاعدين دخل آدم وبي'بص لسلمى. وهي حست إنه هيرفض، فحبت إنها تستغل وجودها مع فريدة. سلمى بابتسامة: شفتي يا ماما آدم حبيبي مش قادر على بعدي وهيخليني أشتغل معاه في الشركة. آدم اتفاجأ بكلامها واتغاظ. آدم بغيظ: أنا قولت هفكر، لسه مخدتش قرار.
فريدة بابتسامة: وماله يا حبيبي، اهو تبقوا مع بعض وتاخد بالك منها. آدم يحاول يرسم ابتسامة: ربنا يسهل يا ماما. هفكر. (وي'بص لسلمى) تعالي يا سلمى جهزي لبسك عشان اتأخرت على الشركة. سلمى ابتسمت وقامت وهي حاسة إن آدم هيولع فيها، بس طلعت وراحت على أوضتها. طلع آدم فوق مع سلمى وقفل الباب: إيه اللي إنتي عم'ليه تحت ده؟ ده حدود لقدرتي على التحمل يا سلمى. سلمى: حدود؟ وأنا كمان في حدود. هو إنت مش بتفكر غير في نفسك؟
آدم بضيق يقرب منها: من الأفضل إني أفضل أفكر في نفسي، وإنك متفضليش على طول قدامي. وسلمى شافت عينيه بتتحرك على جسمها من تحت لفوق، حست بتوتر من نظراته اللي بتقول هو عايز يعمل معاها إيه في اللحظة دي. فبلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص له مش قادرة تشيل عينيها من عليه. ومرت لحظة من التوتر بصمت بينهم. وكل واحد بيبص للتاني... كسرها آدم وهو بيقول بصوت خشن من الرغبة: يلا ننزل، أنا عايز النهارده نفطر مع ماما، مش عايزها تفضل لوحدها.
سلمى: من غير ما تقول، أنا مش بسيب ماما لوحدها. الفصل الثامن من أجل المال بقلم سلمى محمد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!