سلمى بهمس: أخويا أحمد. آدم لما سمع همسها جسمه كله وقف عن الحركة، وبقا بيكدب اللي بيسمعه. بس سلمى رجعت تهمس تاني. سلمى بدموع: أحمد يبقى أخويا. آدم قام بسرعة وبصلها بصدمة، وشاف جسمها اللي اقتحموا فيه بعنف. حط إيده على راسه وهو رافض اللي عمله فيها ورافض اللي سمعه منها. آدم بص: أخوكي أحمد؟ أخوكي؟ إزاي؟ انتي قولتي إنه حبيبك.. إزاي أخوكي؟ (وبصلها بحزن) ليه مقولتيش؟ ليه سبتيني أغار وأشك؟ ليه سبتيني أعمل فيكي كده؟
ورجع بصلها بغضب: انتي السبب؟ انتي اللي عملتي فينا كده؟ أنا قولتلك إني بغير.. إني بتحول لإنسان تاني لما بغير.. ليه عملتي فينا كده؟ ويرجع يبصلها بحزن وهي نايمة مكانه من غير حركة. دموعها بس هي اللي نازلة على وشها. فيمسك مفرش السرير ويغطيها. بس محصلش حاجة. أنا معملتش حاجة. انتي لسه.. أنا معملتش حاجة. سلمي هتسامحيني؟ أنا معملتش حاجة. (ويرجع يصرخ بألم وغضب)
أنا لمستك بس. انتي مراتي. أنا مغلطتش. انتي مراتي. معملتش حاجة حرام. وهو بيصرخ كان بيلبس هدومه وخرج من الأوضة جري. وهو طالع من باب الفيلا، عفاف كانت داخلة في نفس الوقت. عفاف بفرح: آدم.. حمدلله على السلامة. وكمل آدم طريقه وهو ولا شايف ولا سامع. عفاف استغربت: هو ماله واخد في وشه ومش بيرد.. أنا هطلع أسأل سلمى ماله! وخرج من الفيلا بسرعة وركب عربيته وساقها بسرعة. هو مكنش عارف يصدق إيه. يصدق إن أحمد أخوها واللي حبيبها؟
آدم لنفسه: أنا إزاي عملت كده؟ هي قالت إنها بتحبني، بس كمان قالت إن أحمد حبيبها وكانت عايزة تتطلق عشان ترجعله. أنا لازم أتأكد. لازم أعرف مين أحمد ده؟ طيب أتأكد إزاي؟ أنا هروح بيتها القديم أشوف أو أسأل الجيران. لازم أتأكد مين أحمد ده. عفاف وهو بتنادي: سلمى.. سلمى. وتدخل أوضتها وتشوف سلمى وهي نايمة على السرير بتصرخ. فتشهق من الصدمة على منظرها. سلمى كانت لسه في مكانها متحركتش. كانت بتعيط وساكتة، مصدومة من اللي حصل.
دموعها نازلة من عينها من غير صوت. عفاف تقرب منها: سلمي.. سلمي حبيبتي مين عمل فيكي كده؟ سلمى فاقت على صوت عفاف وبصت ليها وبدأت تصرخ بألم وحزن. فضلت تصرخ وترتعش. وتقرب منها عفاف وتحضنها: أهدى.. أهدى.. متخافيش أنا معاكي. إيه اللي حصل؟ مين عمل فيكي كده؟ سلمى والدموع بتنزل على وشها: آدم. عفاف وهي مش مستوعبة اللي شافته: آدم! إزاي؟ وإيه اللي يخليه يعمل كده؟ سلمى بدموعها وانهيار: شاف أحمد طالع من الفيلا. فكر إنها بخونه معاه.
عفاف بصدمة: تخونيه إزاي؟ أحمد أخوكي. سلمى تعيط بنهار: أيوه أخويااا.. بس هو مكنش يعرف. أنا كنت قايلاله إن أحمد حبيبي عشان يطلقني وماقولتلوش الحقيقة. ولما شافه خارج من الفيلا اتهجم عليا ضربني يا عفاف وكان هيغتصبني. مرديش يسمعني. حاولت أقوله بس رفض يسمعني. صدق إنها ممكن تخونه. أنا قولتله إنها بتحبه إزاي يصدق إنها تخونه إزاي يا عفاف. عفاف بنبرة مهدئة: طب أهدى شوية.. أهدى.
وتروح ناحية الدولاب وتطلع ليها هدوم وتروح الحمام وتظبط ليها مية البانيو وترجع تاني. عفاف: أنا حضرت لك الحمام.. هتقدري تقومي تدخلي الحمام؟ سلمى تهز راسها: أيوه. حاولت تقوم من على السرير معرفتش. جسمها كله بيوجعها. كله كدمات وجروح. عفاف بقلق: مش قادرة تقومي؟ أساعدك. وتساعدها عفاف وتقوم من على السرير وتلف الروب حوالين جسمها وتدخل الحمام وتسيبها. عفاف قفلت الباب.
وتروح سلمي تبص لنفسها في المراية.. شافت جسمها كله كدمات وصوابع آدم معلمة في كل حتة. وشفايفها الدم متجلط عليها وجبهتها بردو. دموعها نزلت بألم وحزن. ورحت قعدت في البانيو. بعد فترة خرجت من الحمام وقعدت على السرير. عفاف قربت منها بكوباية مية: خدي ياسلمى حباية المسكن دي. وتاخد سلمى الحباية من إيد عفاف من غير ما ترفع راسها وتحطها ببؤها وتشرب وراها المية. عفاف بحزن: انتي تعبانة. سلمى تهز راسها. عفاف: تعالي نروح المستشفى.
سلمى دموعها نازلة ومصدومة: مش محتاجة أروح مستشفى.. أنا كويسة. عفاف: لازم تروحي.. عشان نطمن عليكي ولو محتاجة تاخدي علاج. سلمى بألم: مش عايزة أروح مستشفيات.. أنا عايزة أمشي من هنا.. مش عايزة أقعد دقيقة واحدة في الفيلا هنا. عفاف بتردد: طيب وآدم مش هتستني عشان يفهم ويعرف الحقيقة؟ سلمى بدموع: هو رفض يسمعني. حكم عليا من غير ما يسمع مني الحقيقة... ودلوقتي مش عايزة أشوفه. عايزة أمشي من هنا. عفاف: طيب هتروحي فين؟
هتروحي عند أحمد؟ سلمى: لا.. مقدرش أروح لأحمد بشكلي ده. عفاف: طيب ليه؟ سلمى بألم: أحمد لو شافني كده مش هيسكت. ولو عرف إن آدم اللي عمل فيا كده ممكن يعمل في آدم حاجة. عفاف بابتسامة: لسه بتحبيه وبتخافي عليه؟ سلمى بدموع وبداري مشاعرها الحقيقة: مش خايفة عليه.. خايفة على أحمد إنه يروح في مصيبة عشاني. عفاف: انتي كرهتي آدم؟ سلمى بدموع وانهيار: أيوه بكرهه. بكرهه. بكره إنه صدق إني ممكن أخونه. إزاي يصدق إني أخونه؟
هو عارف إني بحبه. إزاي صدق؟ رفض يسمعني. عفاف تطبطب عليها: خلاص أهدى.. أهدى. سلمى بحزن: مش عايزة أقعد هنا.. عايزة أمشي. عايزة أنسى كل اللي حصل. عايزة أنسى آدم. عفاف: حاضر هنمشي.. انتي هتيجي تقعدي معايا أنا وماما. سلمى: لا مش عايزة أضايقكم أو أسبب لك مشاكل. عفاف: كده يا سلمي؟ مش اتفقنا إننا أخوات وبيتي هو بيتك؟ وأنا مش هسيبك تروحي أي مكان. لو عايزة تمشي من هنا يبقى تعالي عندي.
سلمى: بس أوعديني يا عفاف إني لو روحت معاكي متقوليش لآدم عن مكاني. عفاف: أوعدك. وتحضر عفاف شنطة هدوم سلمى وتاخدها معاها شقتها. وعند أحمد في الشقة. أحمد كان لسه وصل وهيغير هدومه. سمع صوت خبط جامد على الباب. أحمد راح يفتح الباب. آدم زق أحمد ودخل الشقة وبصله بعصبية. أحمد باستغراب: أنت مين وإزاي تدخل بالطريقة دي؟ آدم: أنا آدم. وبصله أوي مستني يشوف رد فعله. فأحمد باستغراب: آدم؟ (ويسكت شوية ويفتكر سلمى) أنت آدم جوز سلمي؟
أختي؟ اتفضل اقعد.. مش معقولة أنت جوز أختي. آدم بصدمة إن أحمد بيأكد نفس كلام سلمى: أختك؟ أحمد باستغراب: مش أنت آدم جوز سلمي أختي؟ آدم بعصبية: بس سلمي مقلتش إن أحمد يبقى أخوها. قالت أحمد يبقى حبيبها. أحمد بابتسامة: أنا فعلاً حبيبها. (آدم يبصله بصدمة وغضب)
أنا أخوها وحبيبها وكل أهلها. أنا وسلمى ملناش غير بعض. وهي بتعتبرني دنيتها كلها. هي اللي ربتني وكبرتني بعد موت أهلنا. أنا أخوها الصغير. وهي مش بتعتبرني بس أخ، بتعتبرني ابنها. (ويبص لآدم يحس إنه رافض يصدق) أنت مش مصدق إني أحمد أخوها؟ طيب استنى. ويدخل أوضته ويخرج بعد شوية. أحمد: آهو عشان تتأكد إني أحمد أخوها. دي بطاقتي وكمان شهادة ميلادي وكارنيهات الكلية. ودا ألبوم صورنا من واحنا صغيرين.
(ويفتحه وادم بيبص فيه بصدمة وحزن ويشوف صورهم من وهم أطفال وسلمى دايما بتحضن أحمد وبتوسه زي ما يكون فعلاً حبيبها) آدم يبعد الصور وبيتحرك راح جاي وبعصبية قال: طيب ليه؟ ليه سلمى خبت عليا إن ليها أخ؟ وليه قالت إنك حبيبها؟ وليه أنت مكنتش موجود معاها لما اتجوزتني؟ أحمد: طب نقعد الأول وأنا هحكيلك على كل حاجة. آدم قعد وقصاده أحمد. أحمد: سلمى قالتلك إني حبيبها؟
كانت مفكرة إنك كده هترفض تجوزها لما تعرف إنها بتحب واحد تاني. بس أنا مكنتش أعرف إن سلمى مقالتش ليك إنها أخوها لحد دلوقتي. أنا كنت بحسبها قالتلك بعد ما قالت ليا إنها بتحبك. ثانياً اللي حصل بيني وبين سلمى خلانا نبعد عن بعض فترة. ومتكلمتش معاها. كنت مكسوف أوريها وشي.
آدم افتكر إن سلمى حاولت أكتر من مرة تقوله، وإنه كان كل ما يسمع اسم أحمد يتعصب. وافتكر آخر يوم قبل ما يسافر كانت عايزة تقوله حاجة مهمة وظروف تعب مامته هي اللي منعتها تحكي. غمض عينه بألم وحزن إنه رفض يسمعها. آدم يبصله بحزن: هي قالتلك إنها بتحبني؟
أحمد بابتسامة: أيوه. أنا أول ما رجعت من السفر ورحتلها في الفيلا ومعايا العشرين ألف اللي أخدتهم منك وكنت ناوي أديك الفلوس وأخليك تطلقها. بس هي رفضت وقالت إنها بتحبك ومتقدرش تعيش من غيرك. آدم عينيه ابتدت تلمع بالدموع: بتحبني؟ بتحبني وأنا شكيت فيها. أحمد: شكيت في مين؟ أنا مش فاهم حاجة. آدم برجاء: ممكن تحكيلي كل حاجة من البداية؟ وليه سلمى كانت عايزة 20 ألف؟ إيه اللي خلاها تضحي وتجوز واحد متعرفوش؟ أحمد بحزن: أنا السبب...
أنا كنت اتورطت مع مجدي صاحبي في لعب القمار واسرقت عشرين ألف من الشركة اللي بشتغل فيها ولعبت بيهم قمار وخسرت الفلوس. وكان فيه جرد في الشركة والفلوس لو مرجعتش قبل الجرد كنت هتسجن فيها. وسلمى بعدها على طول قابلتك وأنت شرطت عليها الجواز مقابل الفلوس. فهي وافقت عشان مدخلش السجن. وبعدين أنا زي ما تقول هربت. مقدرتش أوريها وشي وقررت إني اشتغل وأتصرف في العشرين ألف وأديهم ليك وأخليك تطلق أختي. ولما قابلتها رفضت وقالت إنها بتحبك.
آدم صرخ بألم: كرهتني؟ أكيد كرهتني ومش هتسامحيني بعد اللي عملته فيها. أحمد بقلق: هو في إيه بالظبط؟ أنت عملت لأختي إيه؟ آدم بصوت متألم: والله ما كنت أعرف إنك أخوها. لما شوفتك خارج من الفيلا النهاردة.. هي كانت قايلالي إنك تبقى حبيبها. أحمد بخوف وعصبية: أنت عملت إيه في سلمى؟ آدم: ضربتها. (ويصرخ) ضربتهاااا!
وأول ما سمعتها بتقول إنك أخوها فوقت وسابتها لوحدها. لما قالت إنك أخوها كنت متأكد إنها مش بتكذب عليا. وجيت هنا عشان أشوفك وقلبي يطمئن. أحمد بزعيق: ضربت أختي. آدم بغضب من نفسه ومنها: ضربتها لما شوفتك خارج من الفيلا وسمعتك بتكلم في التليفون وبتقول إنك أحمد.. ضربتها عشان مكنتش أعرف إنك أخوها.. ضربتها عشان كانت مفهماني إنك تبقى حبيبها.. ضربتها عشان كنت بحسبها بتخوني معاك.
أحمد كان هيزعق ليه بس فكر مع نفسه شوية. وافتكر إزاي هو غضبان وزعلان من عفاف اللي هي أول بنت يحبها وشك فيها لما سمع كلام كريم. حط نفسه مكان آدم. لو كانت عفاف مراته. هو غضبان وهو ميربطوش بعفاف أي صلة. بص لآدم وشاف الحزن والندم اللي على وشه. وعذره في اللي عملها. أحمد بيحاول يتكلم بهدوء وما يبينش غضبه: أهدى شوية.. أنا هدخل أعمل كوباية ليمون عشان تهدى. آدم بص له باستغراب: أنت بتقولي أهدى؟
أنا بقولك ضربت أختك.. أقل حاجة تزعقلي تضربني تموتني. أحمد: أنا لو فكرت كأخ فأنا مش بس هضربك، أنا ممكن أموت أي حد يلمس أختي. وخليك تطلقها عشان مديت إيدك عليها. آدم: لا مش هطلقها. أنا بحبها.
أحمد: وهي بتحبك ورفضت إنها تتطلق منك لما قولتلها هطلقك. أنت غلطت وهي كمان غلطت لما خبت عليك الحقيقة لحد النهارده. كان لازم تقولك من الأول. بس هي حبيتك وقررت تكمل معاك. أنا لو كنت مكانك كنت هعمل أكتر من كده.. كراجل هعمل أكتر من كده. أما كأخ نفسي أمسكك أضربك. آدم بأمل: ساعدني يآدم. خلي سلمي تسامحني. أنا هعتذر ليها بس أنت ساعدني.
أحمد بابتسامة: هي بتحبك فاكيد هيجي وقت وتسامحك. سلمى أختي دماغها ناشفة. هتتعب أوي لحد ما تقبل أسفك. يلا روح صالحها. ويخرج آدم من عند أحمد وينزل السلالم جري ويركب عربيته ويسوق بسرعة لحد ما يوصل الفيلا ويطلع أوضة النوم ميلاقيش سلمى فيها. ويلاقي الدولاب مفتوح وهدومها مش موجودة. ينزل السلالم جري يدور عليها في الفيلا وينادي عليها بأعلى صوته: سلمى.. سلمى.. انتي روحتي فين؟
وهو بيكلم نفسه يمكن يكون راحت عند أخوها. ويركب عربيته تاني ويروح لآحمد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!