الفصل 11 | من 22 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
18
كلمة
1,622
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بعد ما ضربته بالعصاية على رأسه، أخدت المفاتيح وجريت. فتحت الباب ونزلت جرى على الشارع. فجأة صورته جت في خيالي وهو واقع قدامي والدم على راسه والدموع في عينه. وقفت وقولت: "أنا إيه اللي عملته ده؟ معقول يكون مات." رجلي ثبتت في الأرض أول ما فكرة الموت جت في خيالي، بس ما وقفتش كتير. لقيت نفسي رجعت تاني لفوق وفتحت باب الشقة وجريت عنده. ناديت باسمه بخوف: "زياد... زياد فوق... زياد أنت كويس؟ طب أنت سامعني؟ أنا مقصدش والله...

بالله عليك فوق... شوفت وصلنا لإيه يا زياد؟ عشان خاطر ربنا رد عليا." كنت بتكلم بنهجان ودموعي زي الشلالات وجسمي كله بيرتعش من الخوف. لحد ما لقيته فتح عينه بتعب وحط إيده على راسه وبصلي بوجع. فضلت أعيط بهستيرية وسمعته بيقول بتعب: "بتعيطي ليه؟ قولتله بدموع: "خايفة!! قالي وهو بيحاول يقوم: "من إيه؟ مانتي طلعتي قوية أهو وفاجئتيني." قولتله بدموع: "مش عارفة، مش عارفة أنا خايفة منك ولا عليك." ابتسم بعد ما قام وقعد

قدامي على الأرض وقالي: "ورجعتي تاني ليه؟ قولتله بدموع: "برضه معرفش، بس أنا مش وحشة وعمري ما أذيت حد. أنتو اللي بتأذوني وأنا تعبت والله تعبت." حطيت وشي بين إيدي وفضلت أعيط بقهر. وفجأة لقيته محاوطني بإيده واخدني جوه حضنه. والأغرب إني لقيت نفسي بضمه بقوة ومكملة عياط ومفيش على لساني غير كلمة: "أنا بكرهك يا زياد بكرهك." حسيت بإيده على شعري وبيقولي: "ششش أهدي." رفعت راسي وتقابلت نظراتنا.

وكنت بدموع بريئة وبقوله: "أنت ليه مش عايز تصدقني؟ أنا حقيقي مش قادرة أصدق إنك بتكرهني، وحاسة إني في كابوس ومستنية أقوم منه عشان أحكيلك وأسمع كلامك اللي بيطمني. عشان لحد دلوقتي مش متخيلة إنك أنت السبب في حالتي دلوقتي. افتكرلي أي حاجة حلوة يا زياد وريحني من العذاب ده بقى." مسح دموعي بإيده بحنان وطول في نظرته

ليا وقالي بصوت مجروح: "وأنا كمان بتعذب أضعاف عذابك. أنا مش وحش بس أنتِ اللي خليتيني أبقى كده. حاولي تبصي للموضوع من ناحيتي هتلاقي إني معايا حق." قاطعته بدموع: "فين الحق ده وأنت أساسًا ظالمني." لقيته غمض عينه بنفاذ صبر ومسح الدم اللي على راسه بإيده وبص في إيده وقالي: "ظالمك!! طب شوفتي عملتي فيا إيه يا بريئة." بعدت عنه ونفخت بقوة ومسحت دموعي بإهمال وقولتله: "امممم شوفت ومستنية عقابك يا ملاك."

ابتسم باستهزاء وقام وقف وهو بيتمالك نفسه من الدوخة اللي بانت عليه. فاقوم وأنا بصاله بقله حيلة. وقبل ما أمشي مسك إيدي وقالي: "يا جبروتك!! هتسبيني سايح في دمي كده وتمشي ولا كأنك عملتي حاجة." بصتله بغيظ وقولتله: "سيب إيدي، أنت أساسًا مبقتش تفرق معايا." ضحك وقالي: "ده بأمارة إنك رجعتيلي تاني."

بصتله بغيظ أكبر وقولتله: "أوعى خيالك يصورلك إني رجعت عشانك. أنا رجعت لأني عندي ضمير ولأنك طلعت أسوأ ما عندي، فاسيبني في حالي بقى." طول في نظرته ليا وقرب مني جدا وهمس في ودني بصوت دافي وقالي: "أنتي رجعتي عشاني يا تمارا. يمكن لسانك بيقول عكس كده بس لهفتك عليا فضحتكِ." اتوترت ولكن زقيته بقوة قولتله بلجلجة: "خليك عايش في أوهامك دي لوحدك وصدق اللي عايز تصدقه، بس اعرف إنك ولا حاجة بالنسبالي." مشي من قدامي وقبل

ما يدخل أوضته قالى بسخرية: "أه منا واخد بالي." نفخت بغيظ وخبطت رجلي في الأرض بعصبية وزعقت بكل صوتي: "أنت إنسان بارد ومستفز وأنا بكرهك وهفضل أكرهك لآخر يوم في عمري يا زياد."

مردش عليا وده عصبني أكتر. فاتجاهلته ودخلت أوضتي وأنا متغاظة منه، لكن جوايا إحساس غريب مش عارفة اللي عملته ده صح ولا غلط، وأنا ليه مهربتش. أقنعت نفسي إني رجعت عشان أنا مش مؤذية زيه، ورجعت عشان أساعده رغم إنه أكتر حد أذاني. وعارفة إني ساذجة بس برضه أحسن منه وليا رب ووكلته أمري. اليوم عدى بالبطيئ وطول الوقت كنا بنتكلم بالنظرات. نظرة الغيظ مني مقابل نظرة الاستفزاز منه.

وأول ما صحيت الصبح أخدت شاور وطلعت فطرت. وكنت قاعدة بفكر ودماغي مشوشة، لكن خطرت في بالي فكرة. وبعد ما خلصت أكل قربت من باب أوضته وخبطت وأنا بقوله: "أنا عايزة أتكلم معاك." مردش. فقولت بعصبية: "أنت سامعني ولا أنا بكلم نفسي." برضه مردش. ففتحت الباب بقوة واتفاجئت إني ملقيتوش في الأوضة. وسألت نفسي: "معقول يمشي بدري كده؟ ولا هو منمش أساسًا وراح فين وسابني؟

طلعت وقربت من باب الشقة. ولما جيت أفتح الباب لقيته اتفتح معايا. معنى كده إنه فك حبسي والمفروض دلوقتي أمشي ولا استناه. ولو المرة دي ممشيتش هكون بينتله إني فعلاً رجعت امبارح عشانه، وبكده هخسر كرامتي على الآخر. فأتقدمت خطوة لقدام ولسه همشي لقيتني بسأل نفسي: "طب لو مشيت هروح فين ولمين؟ وأهلي خسرو ثقتهم فيا ومستحيل يسامحوني وصحبتي المقربة باعتني. أعمل إيه ياربي؟

غمضت عيني وحاولت أرتب أفكاري وأخد قرار. وأول ما فتحت عيني لقيت زياد واقف قدامي وكأنه بيتأملني. فأتخضيت ورجعت لورا بحركة سريعة مني. فأبتسم وقالي: "مالك واقفة كده ليه؟ مستنية حد ولا إيه؟ شوفت في عينه نظرة ثقة إني مش همشي. فاقربت منه وقولتله بثبات عكس العاصفة اللي جوايا: "مستنياك." رفع حواجبه بسخرية وقالي: "لا ياشيخة، وده بقى عشان وحشتك؟ ولا مستنية مصروف البيت زي أي زوجة مصرية أصيلة؟

أصلي نسيت أسيبلك فلوس قبل ما أنزل فـ رجعت بسرعة عشان مش عايز يتنكد عليا." ابتسمتله باستهزاء وجاريته في الكلام وقولتله: "يتنكد عليك ولا يحصل فيك زي ما حصل امبارح." بصلي بإعجاب وقالي: "طب تفتكري أنا رجعت خوفًا منك ولا عليكي؟ قولتله بغيظ: "والله بقى أنت أدرى. ولو كنت اتأخرت شوية كمان كنت هترجع متلاقنيش. عارف ليه؟ ابتسم باستفزاز وقالي: "ليه؟ كنتي نازلة تدوري عليا ولا إيه؟ ماهو مش معقول الحب ولع في الدرة أوي كده."

ابتسمت باستفزاز وقولتله: "لا ده هيولع فيك أنت شخصيًا والدرة ده أبقى كُله وأشرب مايته." دخل وقفل الباب وهو بيقولي: "طب ادخلي ادخلي عشان الجو برد عليكي وتعالي قوليلى حفظتي الجملتين دول امتى ياصغننة يابريئة." زعقت وقولتله: "هو أنت إيه البرود اللي أنت فيه ده؟ هو أنت مش حاسس باللي بتعمله خلاص؟ ضميرك مات؟ أنا خلاص مبقاش عندي طاقة تستحمل برودك ده." قالي بهدوء: "حبيبك على عيبه بقى؟ ولا شاطرة تقوليلي بحبك طول الوقت وخلاص."

قولتله بعصبية: "ده كان زمان أيام ما كنت بتضحك على قلبي ومفهمني إنك الإنسان الطموح والذكي واللي عايش عشان يسعدني واللي اتحديت الدنيا كلها عشانه واتنازلت عن حاجات كتير عشان أرضيه. لكن دلوقتي الوضع اختلف والحب اللي جوايا ليك اتحول لكره. وتصدق إني بقيت أقرف منك." قرب مني وقالي: "وهنفضل كده لحد إمتى؟ قولتله: "لحد ما تخلينا أقابل أخوك ياسين ونتواجه ونشوف مين فينا اللي صادق ومين الظالم."

بصلي بتركيز وقالي: "موافق، خشي البسي." متوقعتش رده ولكن اتحركت من قدامه وفعلاً غيرت هدومي وطلعت معاه. وطول الطريق متكلمناش أبدًا لحد ما وصلنا على فيلا كبيرة في مكان راقي ودخلناها. وشوفت أوض كتير ودخلنا واحدة منهم. ووقتها شوفت ياسين نايم على السرير وواقف جنبه شخص باين من هيئته إنه الدكتور. ولقيته بيبصلي وقال: "اتفضلي." بصيت لزياد باستغراب. فاقالي: "الدكتور طلب مني إني أجيب أقرب شخص لقلب ياسين وملقتش أقرب منك."

اتفاجئت من كلامه، واللي فاجئني أكتر لما سمعت ياسين بيقول بتعب: "أ... أ... أميرة... أميرة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...