الفصل 9 | من 22 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل التاسع 9 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
20
كلمة
2,488
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

سابني ومشى بعد ما عرف إن أخوه فاق من الغيبوبة. سابني واقفة تايهة ومحتارة ودماغي هتنفجر من كتر التفكير، ولكن ما باليد حيلة. بصيت حواليا وشوفت الكركبة اللي عملتها في الشقة ونفخت بقوة وبدأت أرتب الدنيا وعقلي بيسترجع مواقفي مع ياسين. *** عدى يومين من آخر مرة شوفت فيها ياسين والنهاردة كنت بجهز نفسي ورايحة الجامعة. وكالعادة بكلم سمر في الفون قبل ما أنزل. فتحت باب البيت ونزلت وأنا بكلمها. "يابنتي والله خلصت ونازلة أهو."

"طب بسرعة يا تمارا حرام عليكي عندنا امتحان." نزلت جري وقبل ما أرد عليها لقيتني خبطت في واحد والفون وقع من إيدي. فبرفع راسي وأشوفه واتفاجئت إنه ياسين. لقيته نزل جبلي الفون وعطاهولي وهو بيقول: "مش تخلي بالك." بربشت بعيني وقولتله بعفوية: "انت إيه اللي جابك؟! ابتسم بقله حيلة وقالي: "إنتي ليه أسألتك دايماً بتيجي في الوقت الغلط." قولتله بتوهان: "يعني إيه؟ قالي:

"يعني المرة اللي فاتت بدل ما تقوليلي شكراً على المساعدة لقيتك بتسأليني هو إنت تعرفني، ودلوقتي بدل ما تسلمي عليا برضه بتسألي." فوقت من فجأتي بيه وقولتله بلجلجة: "اا... اصل... اصل متوقعتش أشوفك تاني وبالذات لما ألاقيك فجأة في وشي وتحت بيتنا." ضحك بخفة وقالي: "عادي يعني، وبعدين أنا جاي عشانك أصلاً." قولتله بعفوية: "عشاني أنا." هز راسه بنعم ولسة الابتسامة على وشه وقالي بمرح: "فاضية ولا ألف وأرجع تاني."

بلعت ريقي بتوتر وقولتله: "بصراحة أنا دلوقتي عندي امتحان ومقدرش أتأخر أكتر من كده." قالي: "اممم طيب تعالي هوصلك، وبعد الامتحان نتكلم." قولتله: "لا مش هينفع، أساساً ماما اتضايقت مني أوي لما ركبت معاك عربيتك المرة اللي فاتت عشان مينفعش أركب مع حد غريب حتى لو كانت نيتك سليمة، ده غير.... قاطعني وقالي: "معاكي حق، بس أنا عايز أتكلم معاكي." قولتله: "تتكلم في إيه؟ قالي: "ده موضوع طويل ومحتاج مكان نقعد فيه." قولتله:

"قول اللي عايز تقوله، لأنه مينفعش خالص أركب معاك أو حتى أقعد معاك في أي مكان، ده غير إن وقفتنا دي برضو غلط." قالي: "هتكلم إزاي وإنتي أساساً مستعجلة على امتحانك وبتقولي إنو مينفعش نتكلم هنا كمان، يبقى إيه الحل من وجهة نظرك." قولتله: "إنت عايز تكلمني بخصوص إيه؟ سكت شوية وقالي: "عايز أتجوزك." أول ما سمعت الجملة حسيت رجلي ثبتت في الأرض، وأكيد وشي جاب جميع الألوان، وطبعاً لما بتوتر بعض في شفايفي وفضلت بصاله بتفاجئ لحد

ما سمعته قالي بابتسامة: "سمعتيني؟! بلعت ريقي وقولتله بتوتر: "اا.. إنت غريب أوي! استغرب وقالي: "غريب إزاي؟ قولتله: "عشان إحنا متقابلناش غير مرة واحدة ومنعرفش بعض، ودلوقتي عايز تتجوزني... قالي: "لو مشكلتك في التعارف نتعرف، يعني مش حاجة صعبة." قولتله: "بس أنا معرفكش ولا إنت تعرفني، فجأة كده عايزنا نتجوز.... قاطعني: "ومين قالك إني معرفكيش؟ استغربت وقولتله: "أنا مبقتش فاهماك." قالي:

"منا قولتلك الموضوع طويل، قوليلي هتخلصي امتحانك إمتى عشان أفهمك كل حاجة." كان فضولي هيقتلني إني أتعرف عليه وأفهم دماغه، معرفش ليه، ولكن قولتله: "أنا ساكنة في الدور التالت، أي حاجة عايز تقولها أحب إنك تقولها في وجود أهلي عشان مبعملش حاجة من وراهم، وعن إذنك بقا عشان اتأخرت أوي."

مشيت من قدامه بسرعة ومعطلهوش فرصة يرد عليا، وطبعاً ببص في الفون لقيته فصل بسبب الوقعة اللي أخدها، وزمان سمر قالبة عليا الدنيا، وأخيراً وقفت تاكسي وركبت. وبعد شوية وصلت على الجامعة ودخلت السيكشن واعتذرت من الدكتور وقعدت في مكاني جمب سمر اللي أول ماشافتني قالتلي بغيظ: "أموت وأعرف جايبة البرود ده كله منين." قولتلها بهمس: "اسكتي هبقى أحكيلك بعدين." سمعت الدكتور بيقول:

"يعني متأخرة وكمان داخلة تتكلمي، ياريت تركز في الورقة اللي قدامك يا أستاذة، يا إما تتفضلي برة." اتحرجت جدا وقولتله: "اا.. آسفة يا دكتور." بصيت لسمر لقيتها بتقولي بهمس ومرح: "أحسن أحسن، أخد لي طاري منك." مردتش عليها وكتمت غيظي جوايا وحاولت أسترجع مذاكرتي وبدأت أحل الامتحان. *** وبعد فترة سلمنا الورق وطلعنا من السيكشن. وطبعاً حكيت سبب تأخيري لسمر صاحبتي. ولقتها بتقولي:

"إنتي قافلة كده ليه يا بنتي، هو قالك إيه يعني عشان تصديه كده؟ ده عايزك بالحلال." قولتلها: "معرفش بقى يا سمر، حاسة إن فيه حاجة غريبة وهو مش مفهوم بالنسبالي." قالتلي: "وهتفهميه إزاي طول ما إنتي قافلة في وشه الباب، كنتي حتى عطيتيه فرصة يقول اللي عنده." قولتلها: "بقولك إيه كبري دماغك، لو فيه نصيب أكيد هشوفه تاني، وبعدين هو عارف بيتي، لو نيته خير هييجي صح ولا إيه؟ بصتلي بقله حيلة وقبل ما تتكلم فونها رن،

فابتسمت بفرحة وردت: "إيه يا حبيبي...... آه لسه مخلصة الامتحان من شوية....... آهو قاعدة دلوقتي مع تمارا صحبتي....... الحمد لله كان سهل عقبال اللي جاي بقى....... إنت فين كده....... بجد....... طب استنى أنا طالعة لك....... سلام." بصتلها باستغراب، فقلتلي: "ده ياسين اللي حاكتلك عنه، مستنيني بره الكلية، أنا هطلع أشوفه ومش هتأخر عليكي، ماشي." قولتلها: "هو كمان جاي لك لحد هنا، لو حد شافك ممكن تحصل لك مشكلة." قالتلي:

"اتفق لي خير بقى ومتعكننيش عليا، أنا مبسوطة أوي إني هشوفه." قولتلها: "يا بنتي والله اللي إنتي بتعمليه ده غلط..... قاطعتني وقالتلي: "والله من غير ما تكملي، عارفة هتقولي إيه، يا سمر ده لو بيحبك هيتقدملك ومش هيخليكي تعملي حاجة من ورا أهلك، وطول ما بتزيدي في الغلط ربنا مش هيبارك لك في الحاجة اللي بتحبيها، وهتقعدي بقى تفتحي لي المرشح ده وأنا مستعجلة أساساً، سلام بقى دلوقتي ولما أجي أبقى قولي لي حاجة جديدة."

قولتلها بقله حيلة: "روحي يا سمر، ربنا يهديكي."

حدفت لي بوسة في الهوا وجرت على بره، وأنا فضلت قاعدة بفكر في كلام ياسين ويا ترى هييجي تاني ولا لا. فضلت قاعدة مستنيها كتير وبدأت المحاضرة التانية وبرضه لسة مجتش. قلقت عليها وطلعت أشوفها ملقتهاش، فاتصلت بيها ومردتش عليا، فدخلت كملت محاضراتي وبالي مشغول بيها، ولحد آخر اليوم مظهرتش. فاستأذنت من أهلي عشان أروح عندها البيت يمكن تكون روحت. وفعلاً وصلت لبيتها وولدتها استقبلتني ودخلتني أوضتها.

فلقيتها قاعدة حزينة على سريرها، وأول ما شفتها جريت عليها بلهفة. وسمعت مامتها بتقول: "أهي كده من ساعة ما جت من الكلية، شوف لي مالها والنبي يا تمارا أحسن أنا تعبت معاها." قولت لوالدتها: "حاضر يا طنط، سبينا بس لوحدنا وهفرفشك، متقلقيش." وفعلاً طلعت من الأوضة، وأنا بصيت لسمر لقيتها بتعيط، فقولتلها: "إيه اللي حصل؟ مردتش عليا، فاحاولت معاها كتير وبرضه مبتردش وبتعيط وبس. فامسكت فونها وقولتلها:

"أنا قلبي حاسس إن اللي اسمه ياسين ده هو السبب، ولو مقلتيش في إيه هتصل بيه دلوقتي وهزقه." بصتلي وقالتلي: "كلميه، هو أصلاً مستنيكي." استغربتها أوي وقولتلها: "إنتي بتقولي إيه؟! قالتلي: "سبيني لوحدي يا تمارا." قولتلها: "وإحنا من امتى بنسيب بعض في الأوقات دي يا سمر." قالتلي: "من دلوقتي، وبعدين أنا مش رايقة للكلام، فسبيني في حالي." اعترضت وأصرت عليها تحكي لي، ولكن بلا جدوى، فالقيت إني أسيبها تهدى وأبقى أجيهالها تاني.

وأنا طالعة قولت لمامتها: "سبيها يا طنط ومتضغطييش عليها، وهتلاقيها من نفسها بتحكيلك." اتكلمت أنا ومامتها شوية وبعدين مشيت. وجملة سمر بتتكرر في عقلي (كلميه هو أصلاً مستنيكي) ، وأسأل نفسي يا ترى كانت قصدها إيه. روحت على البيت ونمت، ويومي خلص على كده. سمر قعدت في البيت فترة كبيرة مش بتكلمني وترفض تقابلني، وكمان مش بتيجي الكلية، وده كان مضايقني جداً. وعدى أسبوع على الوضع ده. وفجأة في يوم لقيت ماما بتقول لي:

"البسي أي حاجة عليكي بسرعة، في واحد بره بيقول إنه زميلك في الكلية وعايزك ضروري." استغربت وقولتلها: "أنا مليش صحاب ولاد وإنتي عارفة، وبعدين بابا فين؟ قالتلي: "قاعد معاه بره." قمت من مكاني ولبست الإسدال وطلعت. واتفاجئت لما لقيت ياسين قاعد مع بابا. فأقربت منهم وسلمت عليه وقعدت. فالقيت بابا بيقولي: "زميلك يا بنتي، استأذن مني عشان يراجع معاكي محاضرات مهمة، فهاسيبكم براحتكم، ولو احتاجتي حاجة أنا جنبك في الأوضة."

استغربت بابا جداً وكنت متفاجئة من اللي بيحصل. وبصيت لياسين وقولتله: "إنت إزاي تكذب على أهلي وتقول لهم إنك زميلي؟ قالي: "إنتي تاني، وبرضه نفس الأسئلة بتاعة كل مرة." قولتله: "منا عايزة أعرف إنت ليه كذبت؟ قالي: "عشان مينفعش أقولهم إني عايز أتزوجك وأنا مش ضامن رد فعلك، وملقتش طريقة تانية أكلمك بيها." قولتله: "وإنت شايف إن دي الطريقة الصح؟ قالي: "لا بس ملقيتش غيرها، ممكن تسمعيني بقى." سكتت وسبته يتكلم. وقالي:

"أنا عارف إنك متعرفنيش ومستغرباني، بس أنا أعرفك، يمكن معرفش شخصيتك بس حافظ شكلك، وبصراحة كنت مراقباك من بعيد، ومكنش في غير طريقة واحدة بس عشان أوصلك... قاطعته وقولتله: "أوعى تقولي إن مساعدتك ليا كانت لعبة وشغل أفلام، وإنك متفق مع الشباب وكده." ابتسم وقالي: "بتتفرجي على هندي كتير صح؟ قولتله: "لا بس أنا مش فاهماك، وده الموقف الوحيد اللي عرفتك فيه، فأتوقعت تكون لعبة عشان توصلي زي ما بتقول." قالي:

"لا، صاحبتك سمر كانت هي الطريق اللي بيوصلني ليكي." اتفاجئت وقولتله: "إزاي يعني، وإنت تعرف سمر منين؟! قالي: "اتعرفت عليها من السوشيال ميديا واتصاحبنا عادي زي أي اتنين بيتعرفوا، لحد ما شفت صورتك على صفحتها وإن إنتي اللي بدور عليها، لكن وقتها سمر حبتني وأنا اضطريت أمشي معاها في موضوع الحب ده عشان أوصلك... قاطعته وقولتله بعصبية:

"بس متكملش، إنت إيه اللي بتقوله ده أصلاً، وإزاي عندك الجرأة تيجي لحد عندي وتقولي كده، إنت بني آدم كذاب ومخادع، حقيقي مش قادرة أصدق إن فيه حد ممكن يلعب بقلوب الناس ويستخدمهم بالطريقة البشعة دي و...... قاطعني: "اهدّي بس واسمعيني للآخر، ومتخلنيش أندم إني حكيت لك الصراحة ومكذبتش عليكي." قولتله: "هو إنت كمان مستني منى أسمعك؟

طبعاً إنت مش حاسس باللي عملته، وإن صحبتي واللي أنا بعتبرها زي أختي وأكتر مضمرة والسبب هو سيادتك، ودلوقتي بتتكلم بكل برود متوقع مني إيه، إنت بجد مش طبيعي." نفخ وقالي: "طب مش تسألي أنا عايز أوصلك ليه وليه عملت كده في صحبتك، ولا عمالة تغلطيني وخلاص." قولتله: "لا كده كتير، هو إنت كمان مش شايف نفسك غلطان." قالي: "استغفر الله العظيم يارب، يا بنتي اسمعي للآخر." قولتله:

"مش عايزة أسمعك، أنا كل اللي في بالي دلوقتي صورة سمر وهي منهارة بسببك." وقتها بابا وماما جم على صوتنا وبابا سأل: "فيه إيه يا بنتي!؟ رد ياسين: "مفيش حاجة يا حج و.... قاطعته وقولت: "لا فيه حاجات، مش حاجة واحدة، وكلامي خلص معاك ويلا اتفضل اطلع بره." بابا زعق وقالي: "عيب يا تمارا، إيه اللي بتقوليه ده! ياسين اتحرك من مكانه وقال: "عن إذنكم." وقتها دخلت على أوضتي واتصلت كتير بسمر وبرضه مردتش عليا. ***

فاقت من تفكيري لما لقيت نفسي خلصت ترويق البيت. وشوية وعلى آخر اليوم لقيت زياد وصل. فاطلعت من الأوضة ووقفت قدامه وقولتله: "ممكن تفهمني إيه اللي بيحصل؟ نفخ بقوة ودخل أوضته وهبد الباب وراه بعصبية. فاخبطت بقوة وزعقت: "إنت مبتردش عليا ليه؟ أنا تعبت ومن حقي أفهم إنت بتعمل معايا كده ليه، اطلع فهمني أنا عملت إيه في أخوك." زعق من جوه الأوضة وقالي:

"لو ممشيتيش دلوقتي أقسم باللي خلقني وخلقك هطلع أكسرك نصين. أنا عفاريت الدنيا بتطنطط قدامي ومش ناقصك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...