الفصل 8 | من 22 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل الثامن 8 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
21
كلمة
1,817
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

بعد ما سبني ومشي، فضلت قاعدة على السرير وبفكر في اللي بيحصلي، وبقول لنفسي: "إيه الحكمة في الخيانة اللي اتعرضتلها دي؟ وليه بيحصل معايا كل ده مع إني مليش ذنب في أي حاجة؟ وبعد شوية، قمت من مكاني وطلعتله. لقيته بيشرب سيجارة بكل برود. وقفت قدامه وبصتله بكره: "أنا عايزة أعرف نهاية اللي إحنا فيه ده إيه؟ بصلي بطرف عينه وقالي: "خشّي نامي عشان أنا مش حمل كل يوم والتاني أجيبلك دكتور، فاتقي شرّي." زعقت وقولتله:

"مش عايزة حاجة منك. أنا كرهتك فوق ما تتخيل. هو إنت شايف إنك كده بتنتقم مني؟ بالعكس، إنت ظالم وسمعت الحكاية من طرف واحد وحكمت عليا، ودلوقتي بتديني عقاب مستحقوش." وقف قدامي بعد ما طفى سيجارته وبصلي بحقد وقال: "أمال إنتِ فاكرة إيه؟ هدلعك وأهنيكي؟ وإنتي السبب في حالة أخويا." رديت بعصبية: "أخويا حبني وأنا محبتهوش، فين الجريمة في كدة؟ ولا الحب بالعافية؟! رد بعصبية: "وإنتي تعرفي إيه عن الحب أساسًا؟ رديت:

"أنا مهما أقولك إيه هو الحب، برضه مش هتفهم، لأن قلبك مليان حقد و... قاطعني وقرب مني وقالي: "الحب يعني ضعف. ولو عايزة تحبي، فاحبي نفسك وبس، عشان ميجيش حد زيك ملهوش لازمة يكسرك." قولتله بعند: "تفكيرك المريض هو اللي حاطتلك الصورة دي عن الحب. ولو فضلت كده، هتكره الناس فيك... قاطعني بزعيق: "طظ في الناس وفي الحب اللي يكسرني ويضمر لي حياتي! قاطعته بزعيق أكبر: "الحب يكسرك لما تختار غلط، زي ما أنا اخترتك كده بالظبط."

بصلي جامد وقرب مني أكتر وركّز في عيوني شوية، وسابني واتحرك ناحية باب الشقة. فضلت واقفة لثواني، وبعدين بصتله وزعقت: "إنت رايح فين؟ مردش وقفل الباب وراه بالمفتاح. فجريت أفتحه تاني ولكن متفتحش. فاخبط وزعقت بقوة: "هو انت هتحبسني كمان؟ افتحلي الباب ده." برضه مردش. فضلت أبص حواليا بعد ما زهقت من الخبط والزعيق وبلا جدوى. اتعصبت وفضلت أصرخ: "هو ليه بيحصل معايا كده؟ ومش عارفة أتصرف إزاي ولا عارفة أهرب من سجنه."

اتحركت في أنحاء الشقة وكسرت أي حاجة عيني تيجي عليها. ولقتني دخلت أوضته وفتحت دولابه وطلعت هدومه بأهمال ورمتها على الأرض وقطعتها بغل وكسرت المرايات وفضلت أصرخ وأعيط. وفجأة قعدت على الأرض وأنا منهارة. وفجأة عيني جت على ألبوم صور بين هدومه، فأخدته وفتحته وشوفت فيه صور لزياد مع ياسين في كذا مكان. وقتها افتكرت أول لقاء بيني وبين أخوه ياسين. ***

كان الوقت متأخر بعد ماخلصت محاضراتي. وقفت أستنى التاكسي، فالقيت بعض الشباب واقفين يعاكسوني. فاتحركت من مكاني ومشيت لقدام، لقتهم قربوا مني وبيكلموني. وقبل ما أرد عليهم، لقيت ياسين وقف بعربيته قدامي ونزل منها بعصبية وقالهم بعلو صوته: "عايز إيه يا يلا منك له؟ رد واحد من الشباب: "وإنت مين يا أمور؟ رد ياسين بنرفزة: "قرب وأنا أعرفك بنفسي." رد الشاب التاني: "آه، إنت بتحلو قدام المزة بقا وكده؟ خدها يا عم حلال عليك."

رد الشاب الأول: "حلال عليه إيه؟ إنت مش شايف البت فورتيكة إزاي؟ نسبهاله لوحده، فاخلينا نتقاسمها بالعدل."

وقتها خوفت وطلعت تليفوني من الشنطة عشان أتصل ببابا يلحقني قبل ما الموضوع يكبر. ولكن فجأة اتفزعت لما شوفت ياسين ضرب الشاب برجله خلاه يقع على الأرض بقوة كبيرة. ولما الشاب التاني جه يدافع عن صاحبه، فاياسين مسك إيده وتناها ورا ضهره وعطاه رجل قوية وقعه على الأرض برضه. فاحطيت إيدي على بوقي من الخضة، وبالذات لما بصلي وقالي وهو بيفتح باب عربيته: "اركبي." برمش بعيني وقولتله بتوتر: "وأنا أركب معاك ليه؟ نفخ وقالي:

"هوصلك قبل ما يفوُقوا، ووقتها هرتكب جريمة فيهم وهندخل في سين وجيم. فاهتركبي ولا حبة نكمل المسرحية؟ بلعت ريقي بقلق وبصتله باستغراب ومعرفتش أتصرف إزاي. فازعق وقالي: "انجزي." اتفزعت وقربت من العربية وركبت. وهو كمان طلع وساق بسرعة. كنت قاعدة جنبه وقلقانة ليكون دي خدعة عشان يخطفني أو يأذيني. فابصتله وقولتله بلجلجة: "هو إنت تعرفهم؟ بصلي بطرف عينه وقالي: "مبعرفش الأشكال دي." قولتله بغباء: "طب إنت تعرفني؟ بصلي باستغراب:

"وأنا هعرفك منين؟ قولتله: "أمال إنت ساعدتني ليه؟ ابتسم بسخرية وقالى: "اسمها شكراً على المساعدة، مش تسألي ليه؟ قولتله بلجلجة: "في الزمن ده قليل اللي بيساعد من غير مقابل، عشان كده بسألك ليه تعرض حياتك للخطر عشان حد متعرفهوش؟ قالى بنفس الابتسامة: "تقدري تقولي إني من الناس القليلة اللي بتساعد من غير مقابل." ركزت في ملامحه، فارفع أحد حواجبه وبصلي بطرف عينه وقالي: "بيتك فين؟

كحيت بخفة ووصفتله البيت ومتكلمتش معاه طول الطريق بسبب خجلي وتوتري وقلقي منه. ولما وصلنا ونزلت من العربية، فاقولتله بتوتر: "شكراً." ابتسم وقالى بمشاكسة: "إحنا في الخدمة يا سمو الأميرة. اسمك أميرة برضه ولا أنا متهيألي." ابتسمت ولقتني بقوله اسمي بكل سهولة: "لا، تمارا." لقيته ابتسم وبانت غمازاته وقالى: "وأنا ياسين. اتشرفت بمعرفتك." قولتله: "أنا أكتر، وتاني مرة شكراً لمساعدتك." لقيته بيقولي:

"العفو. بس نصيحة مني، خلي بالك على نفسك ومتقفيش في الوقت المتأخر ده في الشارع لوحدك، عشان الدنيا مفهاش أمان." قولتله: "للأسف، أنا بخلص محاضراتي في الوقت ده، فاربنا يستر بقا." سألني: "إنتي كلية إيه؟ قولت: "فنون جميلة." بصلي جامد وقالى بإعجاب: "طبيعي تبقي فنون جميلة، والمفروض أتوقع كده من نفسي." سألته باستغراب: "اشمعنا يعني؟ ابتسم وبعدين بص لفوق وقالى: "والدتك اللي واقفة فوق دي؟

بصيت لفوق وفعلاً لقيت ماما بتبص علينا. وقتها حسيت بنفسي وقولتله بلجلجة: "ااا أكيد مستنياني عشان اتأخرت، عن إذنك بقا." ابتسم وقالى: "سلام يا أميرة." كنت لسة همشي بس بصتله تاني وقولت: "قولتلك تمارا مش أميرة." ضحك وساق عربيته ومشي. استغربته واستغربت نفسي إني تجاوبت معاه في الكلام، عشان مش من عادتي إني أتكلم مع حد غريب. ولكن هو فيه حاجة شدتني، فانفخت وحاولت أنسى اللي حصل وطلعت جرى عند ماما. ***

فجأة لقيت الباب بيتفتح، فقفلت الألبوم وطلعت من الأوضة جري. فالقيته واقف في وشي وبص للبيت بغضب وقالي: "إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ رديت بزعيق: "جيت تاني ليه؟ ولا كون صعبت عليك؟ قرب مني ومسك إيدي بقوة وقالى: "بت انتي، أنا مبحبش العند، فاتقي شرّي." زقيته بقوة: "هتعمل إيه أكتر من اللي بتعمله؟ أنا تعبت. قل لي عايز مني إيه وخلصني بقا." زعق وقالى: "عايزك تخرسي. هتعرفي تخرسي ولا أخرسك أنا." نفخت بقوة وقولتله:

"اللي بيني وبينك أهلي مالهمش دعوة بيه، فاطلعهم من أي حاجة تخصنا." ضحك وقالى: "ولا إنتي ولا أهلك تفرقوا معايا. وبطلي رغي ولمي الكركبة اللي إنتي عملتيها دي." وقبل ما يدخل أوضته، مسكت إيده بغضب وقولتله: "لأ، ماهو إنت مش كل شوية هتسبني وتمشي. أنا عايزة أفهم. هو أنا عملت إيه في أخوك؟ نفخ بقوة ولقيته طلع تليفونه وبعد ثواني وراني صورة ياسين. لكن المفاجئة بالنسبة لي لقيت نفسى متصورة جنبه وبنضحك سوا. فاستغربت وقولتله:

"إيه ده؟! قالى بنفاذ صبر: "مش عارفة إيه ده، ولا بتستعبطي؟ قولتله باستغراب: "أنا وأخوك كان كلامنا محدود جداً ومتقابلناش كتير. ومنكرش إني أعجبت بيه في البداية، لكن لما عرفت إنه ده حبيب صاحبتي، تجنبته." قالى بسخرية: "يعني عايزة تفهميني إن دي مش صورتك؟ قولتله بزعيق: "هو إنت مبتصدقش؟ بالله بقولك، والله العظيم مش أنا." لقيته وراني كذا صورة ليا أنا وياسين مع بعض في أماكن مختلفة. وحقيقي كنت واقفة مصدومة. ولقيته بيقولي:

"أمال دول إيه؟ ماشاء الله، منورة في كل الصور. فامتكدبيش عليا، عشان أنا فاهمك كويس." زعقت وقولتله: "لأ، إنت مش فاهم حاجة، لأنك بتسمع كل حاجة من طرف واحد وبس." زعق وقالى: "أنا مش بس سمعت، أنا شوفت بعيني. ولا عايزاني أكذب عيني وأصدقك؟ قولتله بزعيق: "شوفت إيه؟ فهمني! فجأة لقيت خبط جامد على الباب. فاأتفزعت ولقيته اتحرك وراح فتح. وظهر شخص غريب بيقوله: "أستاذ زياد، أنا اتصلت بيك كتير ومردتش." زياد بلهفة: "في إيه، انطق؟

قاله: "أخوك ياسين فاق من الغيبوبة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...