الفصل 3 | من 22 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
25
كلمة
837
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

كنت أسأل نفسي، إزاي أنا لسه عذراء مع إنّي شفت الدم على السرير بعيني. فقلت بتفاجئ: بس أنا متأكدة، لأنه كان بيهددني إنه هيعمل كده، ويمكن يكون التقرير ده مزور. رد الدكتور بانفعال: إزاي بس يا آنسة، إحنا مستشفى محترمة ومعندناش الكلام ده، وحضرة الظابط ممكن يتأكد من كلامي. رد الظابط: وحتى لو مزور، هيكون مين اللي عمل كده، مع إن اللي إذاكي محبوس من وقتها. قلت له بإرهاق: مش عارفة، أنا محتارة وحاسة إن فيه حاجة غلط.

الظابط: طب يا أستاذة، تحبي أقفل المحضر ولا أمشي في إجراءات حبس المتهم؟ افتكرت أيامي الحلوة معاه وحسيت للحظة إنه ملمسنيش. فرديت بتركيز: لو أنا فعلاً سليمة، فأنا عايزة أعمل محضر بعدم تعرض وبس. قال لي: تمام. *** كملت اليوم في المستشفى، وطبعاً تليفوني فصل شحن ومعرفتش أطمن أهلي. ومعرفش ليه، لما طلعت من المستشفى لقيت رجلي خداني على القسم. يمكن عشان دماغي كانت مشغولة باللي حصل، وعايزة أتأكد هو لمسني ولا لأ.

لأني حاولت أفتكر اللي حصل بينا ومعرفتش. فرقبت التاكسي، وبعد شوية وصلت على القسم. وكنت بقدم خطوة وأرجع خطوة. وبعدين قولت لنفسي: ده أنا لما صدقت إنه طلع من حياتي، أقوم أروح له برجليا. وأساساً القسم ده المكان اللي يليق فيه، وأهم حاجة إني سليمة وإنه أخد اللي يستاهله. أقنعت نفسي بالكلمتين دول، ولفيت ضهري ولسه هركب وأرجع بيتي. سمعت صوته بيناديني: تمارااا. بصتله بلهفة ولقيته نازل على سلم القسم وشكله متبهدل.

وقرب مني وقالي: جاية ليه؟ قولت له بعد تفكير: أطمن، مش عشان سواد عيونك. جيت عشان تقرير المستشفى بيقول إنّي لسه بنت، وعايزة أتأكد منك إذا كان ده صح ولا غلط. ضحك وقالي: يعني انتي عايزة تعرفيني إنك ساذجة لدرجة إنك مش مصدقة التقرير الطبي، وهتصدقيني أنا. تمالكت أعصابي وقولت له: أنت حقير، وممكن أتوقع منك تكون زورت التقرير. قال لي ببرود: يعني سواء قولتلك مزور أو لأ، هتصدقيني؟

قولت له بنفاد صبر: ما تبطل لف ودوران بقى وقولي الحقيقة. قرب مني وقالي: طب ولو قولتلك إن توقعك كان في محله. رجع الخوف لقلبي، وسألته: إزاي؟ وانت كنت محبوس؟ قال لي: مش مضطر أعرفك إزاي، بس اللي عايزك تعرفيه إن معارفي كتير، أه محبوس بس دماغي شغالة وإيدي طايلة. قولت له بحزن: تصدق إن للحظة فكرت إنك بني آدم، وإني مهونتش عليك. بس الطبع غلاب، وأنت طبعك واطي وهتفضل طول عمرك واطي. قال لي بنرفزة: لو سكتلك مرة، مش هسكتلك التانية.

فالم لسـانـك أحسن لك. قولت له بعصبية: هتعمل إيه أكتر من اللي عملته هاااا. قال لي: وطّي صوتك. وبعدين هعمل كتير، وأولهم إني قدرت أطلع نفسي من السجن زي الشعرة من العجينة، بتقرير مزور ملوش أي لازمة. وثانياً بقى، هطلع على أبوكي وأمك وأقولهم إنك كنتي بايته في حضني امبارح. ولو مش مصدقني، خدوه اكشفوا عليها هتلاقوها انتهت صلاحيتها. وزيها زي أي عاهرة رمت نفسها عليا، وحبك ليا هينفعني أوي في الكدبة دي، وهيصدقوها بسرعة.

دموعي نزلت قدامه من قهرة قلبي، وقولت له: مش لاقية كلمة أوصفك بيها، ولا لاقية مبرر على اللي بتعمله معايا. ولولا إني خايفة عليهم من الصدمة، وخايفة على نفسي لتتسجن، كنت قتلتك وشربت من دمك. قال لي: خلاصة الهري ده كله، إنك تطلعي معايا دلوقتي على المأذون عشان نكتب الكتاب. اتصدمت، وقولت له: هو أنت متخيل إني ممكن أكمل معاك بعد كل ده.

قال لي: لا، مش بتخيل، دي حقيقة وهتحصل دلوقتي، وإلا هطلع على أهلك وأقولهم القصة الحلوة اللي قولتهالك. بصت له بكره، ودماغي وقفت عن التفكير. وفجأة لقيت عربية جاية من بعيد. فرجعت بصت له، وقولت له: أنا عندي الموت أهون من إني أعيش مع كلب زيك. وبسرعة جريت ناحية العربية، وهرمي نفسي قدامها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...