الفصل 15 | من 20 فصل

رواية من غير ميعاد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
22
كلمة
3,060
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

كانت تحاول تخليص يده التي تخنقها من حول عنقها لكنه لم يهتز حتي عندما تحدث والد سلمي بغضب وحاول الإقتراب. يد شاهين الأخري كانت الأسرع عندما صدمه في الحائط خلفه. سمع خلفه أصوات همس متداخله. ألقي نظره سريعه من خلف كتفه وجد الجيران يقفوا خلف أبوابهم بإستمتاع. تركها لتقع علي ركبتيها في محاوله لإسترداد انفاسها. إرتفع صوت شهقاتها وعيونها تذرف الدموع من شدة الألم. إقترب منها زوجها. دفعته بحنق.

تحدث شاهين بصوت مرتفع ليغلق عليها الكلام. "الراجل ده رمي عرضه في الشارع من غير رحمه. أنا لاقيتها بتعيط و خايفه مش عارفه تروح فين. خدتها عند أهلي. كتب كتابنا يوم الخميس الجاي. الدعوة عامة لكل اللي حابب يشاركنا فرحتنا." ثم أخرج ورقه بالعنوان ناولها لإحدي الجارات التي تناولتها بلهفه. ثم نزل السلم مره أخري دون كلام. *** يشعر بالألم يعتصر قلبه. لا يستطيع الوصول ولا يقدر علي البعاد.

يقف بين إعصار مدمر يرفعه ويتركه دون رحمه. عشقها يسير بين أوردته مثل الدم الذي يهبه الحياه لكنه مسمم يقتله بالبطيء. رجع هادي مبتسم يصفر بسعاده. تحولت لقلق عندما رأي هيئة صديقه المهموم المنكسر. جلس أمامه وهو يتحدث بحب. "أعطي نفسك فرصة يا صاحبي وهي لما تشوف عشقك ليها غصب عنها هتحبك." رفع موسي عيونه الدامعه. "مين دي اللي بحبها؟ أردف هادي بحزن. "مهجه يا صاحبي. أوعي تكون فاكر إن مش عارف إنك بتحبها من وإحنا صغيرين."

ضحك موسي بوجع. "وأنت ليه مش حبيتها وأنت واثق إنها بتعشقك ومش بتشوف غيرك." جلس هادي جواره وهو يطبطب علي كتفه. "الست غير الراجل. الست ممكن تبيع الدنيا مقابل إنها تحس الحب والحنان. عشقك ليها يفوقها من الوهم اللي هي فيه. حاول ودافع عن حبك." تنهد موسي بمرارة. "أنت مش فاهم حاجة؟ "لا فاهم يا صاحبي أن قلبك عايزها وعقلك و رجولتك رفضين الموضوع. أزاي ترتبط بوحدة واثق أن تفكيرها وقلبها مع صحابك.

عارف أنه إحساس فوق إحتمال البشر ومافيش حاجة تقتل الراجل زي الإحساس ده. بس صدقني لو قربت مش هتندم." وضع موسي رأسه علي كتف صديق عمره وترك لدموعه العنان. تنهد بوجع. "اااه يا هادي لو في حاجة تضيع الوجع ده كنت بعت الدنيا و إشتريته عشان لحظة بس مجرد لحظة ما أحسش بيه." هضمه هادي بحزن وشعر بالندم لأنه سبب معاناته. *** توجهت صافي إلي مكتب دكتور رأفت وطرقت الباب في إنتظار رده. دخلت بإبتسامه. "حضرتك طلبتني."

وقف رأفت بإبتسامه حنونه وهو يطلب منها الجلوس. جلست وهو جلس أمامها ليتحدث بحنان. "تعبت معاكي عشان تيجي المستشفي معايا وأنتي ماسكه في المستشفي الحكومي دي. يابنتي إنتي كان مفروض تكوني دكتوره مش ممرضة. لما بتكوني معايا في عملية بتكوني عارفه وفاهمه أكتر من الدكاترة اللي معايا." ضحكة صافي. "مش للدرجة دي يا دكتور بس يكفيني شرف إن ده يكون رأي حضرتك فيه.

أنا والله ماليش في جو مستشفيات إستثماري وناس متكبرة والوضع ده أنا بحب أعيش بين ناس شبهي تفهمني وافهمها مستوانا واحد ممكن تقول كده غاوية فقروالله ما عارف أنتي شكلك أيه. كل الدكاترة والممرضات بيتسابقوا وبيقطعوا بعض علي العروض اللي بتجيلك علي طبق من دهب و بترفضيها." "الإعارة ولا الإستثمار؟ ردت برضا. "أنا مش بحب الغربة ولا محتجاها الحمد الله مستورة وعايشة بين أهلي اللي بيحبوني ومش محتاجة لحد." ثم أردفت.

"بس ليا عند حضرتك خدمة." رأفت بحب أبوي. "أنتي عارفه غلاوتك عندي شوفي عايزة أيه وأنا اعمله." "ربنا يخليك ليا يا أحن أب في بنت ناس غلابة تعبانة وراحوا بيها أكتر من مستشفي وحضرتك عارف مافيش إهتمام. ممكن حضرتك تتوسط لنا ندخلها مستشفي ٥٧٣٥٧." طارق بإهتمام. "المستشفي مش محتاجة وسطة. هي تروح بالبنت الساعة ٦ صباحا تقطع تذكرة كشف مبكر بسعر رمزي وهم بيكشفوا عليها لو الحالة تعبانة بيدخلوها علي طول من غير كلام." "تمام.

حضرتك لسه عايزني في حاجة." "عايز تحطي موضوعي في دماغك في أي وقت تحتاجي تمشي من هنا كلميني." *** تشعر بتوتر وخوف شديد. تقطع الغرفه ذهابا وإيابا وفي يدها الهاتف في إنتظار مكالمته ليخبرها بما حدث بينه وبين أبيها لكنه تأخر. ماذا تفعل من كثرة الأفكار التي تجول فكرها. هل تتصل به أم ماذا تفعل. أخرجها من حالة التشتت إرتفاع رنين هاتفه. ردت بسرعه ولهفه. "ألو." وأغمض عيونه بنشوة من صوتها الرقيق الحاني. لم تسمع صوته. نادت.

"شاهين يا شاهين أنت سامعني." زفر بقوة ليسيطر علي مشاعره التي تحفزت منهمسها. ثم إبتلع ريقه بصعوبة ليجلي صوته. "سمعك يا سلمي." أتاه صوتها الملهوف لمعرفة ما حدث. "عملت ايه وقابلك أزاي وافق مش كده ولا رفضت." تحدث بهدوء. "سلمي سلمي خدي نفسك وبلاش الخوف ده." تنهدة بصوت مرتفع لتسترد أنفاسها. لقد تحدثة بسرعه دون تروي بسبب توترها الزائد. "أنا طالع إلبسي إسدالك." إرتدت إسدالها بسرعه وخرجت تنتظره علي باب الشقه.

صعد السلم وجدها تقف أمامه بلهفه وفي عيونها الكثير من الأسئله. زفر بضيق لأنه سوف يكذب لأول مره حتي لا يحزنها. هو شخص صريح لا يحب الكذب ولا يخاف من أحد حتي يضطر للكذب لكنه مضطر حفاظا علي مشاعرها. خرجت حنان من المطبخ بترحاب. "ربنا يخليكي يا سلمي أخيرا بقيت بشوف شاهين كل يوم." شعر هو وسلمي بالإحراج لكنه اكتفي بإبتسامه وهو يطلب منها كوب من الشاي. *** ظلت تسير بهياج دون صوت وهي تحدث نفسها.

"بقي أنا كنت بعمل المستحيل عشان أبوها يطردها. وأخلص من جمالها اللي مغطي علي جمالي ومخلي الناس كلها تعجب بيها وفي الأخر ده يكون نصيبها. بقي أنا آخد أبوها وهي تبقي في حضن راجل بالشكل ده." ثم امسكت إحدي خصلات شعرها وهي تتوعد. "والله يا سلمي لا لازم أخرب حياتك ولا يكون ده راجلك. وحدة زيي هي اللي تعرف ترضي غرور واحد زيه مش عبيطة وهبلة زيك وتغرق في شبر مايه. إنتي يا دوبك تليقي لحامد بن خالتك وبس." ***

جلس أمامها وهو يتحدث بحنان. "أنتي ليه خايفة كده خلاص وافق وكتب كتابنا يوم الخميس." إتسعت عينها. "كتب كتاب مش خطوبة؟ رد برفض. "كتب كتاب لأن مش مرتاح لوجودك هنا. في شاب من سنك وخطيب صافي بييجي. وعشان أبوكي مايقولش هاخدها بيتي لحد الفرح. أنا مش ممكن أسمح ببعدك عن عيني." توترت وهي تسأله بهمس. "يعني أنا وأنت هنقعد في بيت واحد؟ "لا أنا هسيبلك الشقه بس هطلع من وقت للتاني أشوف طلباتك.

ولما العمال تيجي تشتغل في الشقه هعملها أوضة أوضة وفي الوقت ده اسيبك مع طنط حنان." ثم أكمل. "أنا عزمتلك الحارة كلها وطلبت منه يكلم خالتك كمان." رفعت عيونها بشكر. "أنا أكيد ربنا بيحبني لأنه بعت لي راجل زيك." *** إرتفع رنين هاتفها. فتحت بسعاده. "وحشتني يا حبيبي." تنهد هادي بسعاده. "يابت كلامك بيعمل فيه زي المايه المغليه اللي بتتكب علي لوح تلج بتدوبه في لحظة. أرحمي أمي." ضحكة صافي بدلال. "خلاص أنا اسفه. بتتصل ليه.

أنا مش فاضيه الوقت كده حلو؟ تحدث بخبث. "أهون عليكي تكسري بقلبي وأنا سايب كل اللي في إيدي عشان اسمع صوتك. مش كفاية بقالي كام يوم مش عارف أشوفك." _معلش يا حبيبي أنت عارف إن شاهين مالوش غيرنا وأنا بروح مع سلمي وهي بتشتري حاجات الخطوبة وكده بس أوعدك بعد كتب الكتاب افضالك." شعر هادي بنغزة في قلبه من إحساس العجز والتقصير في حقه. "لقد لبسها الدبله والخاتم عند الصائغ دون أي مظاهر فرح."

"روحت فين يا عم أوعي تكون مزه كده ولا كده شغلتك وأنت معاي." رد بإختناق يحاول مداراته. "أبدا يا حبيبتي بس المعلم بينده أكلمك بعدين مع السلامه." رفعت الهاتف أمامها بإستغراب. *** عند خالة سلمي. "أعمل أيه يا حبيبي تيجي معايا ولا تخليك مع أخوكمحمد بحيره مش عارف يا أمي أنا ورايا إمتحان وفي نفس الوقت محتاج أقف مع سلمي مهما كان مالهاش رجاله غيرنا." "الأم بحنان خلاص يا حبيبي خليك و نحضر الفرح بعد الإمتحان إن شاء الله."

تحدث من خلفهم. "فرح مين ياما اشمعنا عرفتي محمد وأنا لاء ولا عشان هو حبيب القلب." زفرت بضيق. "وهي تبتسم. محمد قوم يا حبيبي شوف اللي وراك." تركها ودخل غرفته بهدوء. بينما توجهة بنظرها لإبنها الكبير بقوله علي خطوبة. "سلمي لأن هسافر يومين." تحدث بغضب. "خطوبتها علي مين إن شاء الله. أنتي عارفه إن كنت عايزها." وزه بضيق. "أنا معرفش مين لسه هعرف لما أسافر. وبعدين خلاص أبوها وافق وكتب كتابها يوم الخميس.

أنا مسافرة الصبح عشان أكون معاها اليومين دول." رد حامد بتهديد. "أنا مش سيبها تكون لحد غيري. أنا جاي معاكي الصبح." وزه بغضب. "كلامك ده معناه أيه. والله لو فكرت تأذيها يا حامد لسلمك بإيدي للسجن. كفايه بقي أمها ماتت وهي لسه صغيرة مالحقتش تشبع من حنانها. أبوها راجل ماعندوش دم جبلها مرات أب لسانها سم وقلبها جاحد. مرت حياتها أكتر. وديني وما أعبد لو خربت حياتها لأنت إبني ولا أعرفك." تركته ثم توجهة لغرفتها واغلقتها بغضب.

وقف حامد بغل. "والله ما حد يقدر يمنعني عن اللي في دماغي." *** عند شاهين الذي تحدث بحده. "لا يا صافي مافيش كلام من ده. الحجاب فوق الفستان مافيش شعر يبان خالص." "يابني ما إحنا حريم بس مافيش رجاله والوقت موضة العروسة بشعرها." جذبها من ذراعها. "بت أنتي لمي الدور أحسنلك. ولا نسيت يوم ماشوفتي شعرها عملتي أيه؟ شهقة صافي. "أه يا اا ولا بلاش أنت لسه فاكر الكلمة في بالك." ثم أكملت بضحك.

"عندك حق أصل تاخد عين وبدل ما تحط إيدك علي حرير تحطه علي سلك مواعين." رفع حاجبه بضيق. "شكل العين خدتها منك واللي كان كان عليه العوض ومنه العوض." *** وصلت وزة أمام شقة أختها المتوفاة لتفتح لها زوجته التي تحدثة بتكبر. "أيه ده خالة ست الحسن نورتنا بعد كام سنة." وزة بملل. "أنا جايه عشان أشوف بنت أختي. حاسبي كده." فاتن بقلة ذوقها الطبيعية. "بنت أختك عند عريسها أصل هي هناك مش هنا. خبطي علي أم حلمي العنوان عندها.

أصل بسلامته عطي العنوان للجيران." وزه بعدم فهم. "يعني أيه؟ فاتن. "لما تشوفيها تبقي تعرفك." واغلقت الباب. وقفت وزة بحيرة وهي لا تفهم ما يحدث. ثم توجهه لباب الجارة الأخرى. *** وقفت صافي تتأمل جمالها الخلاب بعيون معجبة غير حاقدة. خرجت من الغرفه عندما سمعت صوت والدتها المرحب ولكنها رجعت للخلف عندما علمت هوية الطارق. كادت تعود مرة أخرى عندما أوقفها صوت دهب الحزين. "صافي؟ إلتفتت لها بتردد وهي تحاول رسم قناع البرود. "خير؟

تحدثت بندم. "أنا أسفه يا صافي عارفه إن اللي عملته معاكي مستحيل فيه الغفران." ثم أكملت بحزن. "طول عمرك أخت وأم و كتير أتحملتي غبائي. المرة دي مش عايزة تسامحي؟ صافي بمرارة. "لأن كل مرة سهل أنه يغتفر لك. لكن المرة دي خيانة. عارفة يعني أيه. أفرض كنت بحبه مفكرتيش وقتها حالتي تكون أيه. إنتي مفكرتيش أصلا في شكلي قدام الناس لما تقول عريسها هرب منها ليلة فرحها. إنتي طعنتيني في ضهري يا دهب. وأنا مش ممكن أثق فيكي مرة تانية.

يبقي الأفضل تنسي صافي. امحيها من حياتك خالص بعد إذنك." وقفت دهب بإنكسار. هي تعلم إنها خسرت صديقتها وأختها الوحيدة. لاحظت سلمي تغيير حالتها المزاجية. إقتربت منها بحنان تضمها. "مالك يا حبيبتي في أيه مزعلك." ضمتها صافي. "إحساس الخيانة صعب. لما يكون من آخر شخص تتوقعيه بيكون قاتل." سلمي بوجع. "فهمة وحاسة بيكي بس مافيش حاجة في ايدينا غير الصبر علي أمر ربنا. وفي الأخر نلاقيه باعت لنا كل الخير.

أنا قدامك أهو ماشوفتش يوم حلو ولا عرفت يعني أيه حب وحنان أب. وفي اللحظة اللي حسيت نفسي تايهة و خايفة. قولت يارب ماليش غيرك. في نفس اللحظة لاقيته واقف قدامي يسألني بحنان الدنيا أنتي مين وقاعدة كده ليه. شوفتي عوضه كبير أزاي." نظرة صافي بعيونها. "إنتي جميلة وطيبة قوي يا سلمي عشان كده ربنا رزقك بشاهين راجل بجد قوي حنين كريم. ربنا يخليكوا لبعض." *** "معلش يابني ممكن تدلني علي بيت شاهين دياب؟ رد عليها الصبي.

"عايزه كابتن شاهين تعالي أوصلك." تحركت خلفه حتي وقف أمام الجيم وهو يشاور لها. "ده النادي بتاعه." "طيب معلش ممكن تدخل تنادي عليه؟ جلست علي الكرسي بجوار الباب وهي تشعر بالقلق علي إبنة أختها. خرج الصبي وخلفه شاهين. صدمت من هيئته. تخيلة حجم سلمي أمام هذا الجسد. سمعت صوته الهادي. "أيوه ممكن أخدم حضرتك أزاي." وقفت وزة وهي تمد له يدها. "أهلا يا بني أنا خالة سلمي." أنار وجهه بسعاده وتحدث بترحاب.

"أهلا وسهلا يا ست الكل نورتينا إتفضلي إتفضلي." طريقة ترحابه نزعت القلق من داخلها. يبدو إنه شخص خلوق ومحترم. "ده نورك يا بني. هي سلمي فين أزاي هي عندك ومش في بيت أبوه." نادي للصبي وطلب منه عصير ثم رجع لها بنظره وهو يسألها. "هو حضرتك ماتعرفيش إن باباها طردها من البيت باليل من شهر ونص؟ شهقة وزة وهي تخبط صدرها. "لا الحرباية ما قالتش حاجة دي حتي رفضت تدخلني البيت." "بصي أنا أحكيلك اللي حصل من أوله." قص عليه كل شيء.

سمعت بقلب مفطور علي سلمي. أنهي حديثه وهو يرجوها. "بلاش تقولي لها إن إحتمال باباها مش يحضر عشان ما أكسرش فرحتها. أنا قولت لها إنه جاي." *** تحرك هادي بحيره وتشتت. لا يجد أمامه بر. "أعمل أيه يا موسي إنصحني. رجولتي مش سامحة إن أقبل عرضها ده وهي كل يوم تلح علي." موسي بحيره. "مش عارف يا هادي أنا شايف إنها فرصة ماتتعوضش. وزي ما هي قالت إعتبره قرض ولما الدنيا تمشي سده بمكسبه.

زيها زي الغريب بس الفرق إنك علي ما تمشي في إجراءات الورق يكون غيرك خد الجراش." وقف بحيره وهو يحاول التوصل لحل لا يجعله يسقط من نظرها أو تندم علي إرتباطها به. *** بكوا الإثنتين في حضن بعضهم بإشتياق. لقد حرمتهم الظروف من بعضهم. لم يستطع تحمل دموعها أكثر من ذلك. ترك المكان وخرج. "صافي وحدوا الله يا جماعه أنا عرفت الوقت هي طالعة بتحب العياط لمين." إبتسمت وزة وهي تمحوا دموعها تحتضن وجه سلمي بين يديها.

"ما تعرفيش هي وحشتني قد إيه. ربنا ينتقم من اللي كانوا السبب في البعد ده." حنان وهي تسحب صافي من يدها. "طب يلا إحنا نحضر الاكل سيبيهم مع بعض." تكلمت مع إبنة أختها لتطمئن عليها وما سمعته أسعد ها بشده. يبدو من طريقة كلامها أن قلب طفلتها قد دق وزاره الحب. نظرة شاهين أكدت لها أنه من حب متبادل. سمعت أزيز هاتفها بوصول رسالة. قامت بفتحها. (أرجوكي كفايه دموع قلبي بيوجعني لما بشوفهم)

إبتسمت بحنان وهي تحرك أناملها علي محتوي الرسالة وقامت بإرسال قلب ينبض مثل قلبها البريء. "خالتها بفرحه ده شاهين؟ رفعت رأسها بخجل وهي تؤومي لها بتأكيد. تنهدت وزه براحه. "ياااه يا حبيبتي أخيرا أطمنت عليكي." إرتمت سلمي مره أخرى بين أحضانها وهي تهمس. "وحشتيني قوي يا ماما." في الشرقيه. كلما رأت وجه إبنتها الذابل تدعو علي هادي بعدم الراحه مثل ما فعل بإبنتها بعد أن كانت زهرة مشرقة تدخل البهجة علي كل من يراها. أصبحت باهته.

وجدتها ترتدي حجابها إستعداد لتذهب لمنزل هديرايحه فين يا مهجه؟ سؤال غريب. "ياما هو أنا بروح فين غير عند خالتي هدي." "ماهو ده اللي بتكلم عليه يا بنت بطني. لسه بتروحي ليه ما خلاص اللي كنتي بتعملي ده عشانه ضاع واللي كان كان." _مهجه بوجع أنا رايحه عشان الراجل والست اللي أكلت معاهم عيش وملح وأنتي أكتر واحدة عارفه هم بيحبوني قد أيه ولو كانوا يقدروا يغصبوا عليه مش هيتأخروا." أمها بحزن. "وترضي يا قلب أمك أن راجل يتغصب عليكي؟

ليه يا ضنايا دانتي زي فلجة الجمر والكل يتمني رضاكي. ليه عايزه توجعي قلبي عليكي أكتر من كده." _يوووه ياما أنا تعبت من كتر الكلام ده بعد إذنك." تحركة للخارج. أنظار أمها تتابعها بقلب منفطر وهي تدعو عليه بسرها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...