الفصل 4 | من 20 فصل

رواية من غير ميعاد الفصل الرابع 4 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
20
كلمة
1,129
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

لا تعلم لم إختلج قلبها من نظرة عيونه وتمنت أن تعتذر له. الرجل بعتاب: ليه كده يا بنتي تكسري بقلبه ده شاب طيب وقلبه كبير و غير كده عاشق؛ أنا وافقت مخصوص رغم أن قادر أمشي لوحدي لما لاقيت لهفته للدخول عرفت أن في حاجه جوه هترد روحه. خدي نصيحه من الأكبر منك بلاش تضيعي شخص زي ده من إيدك. تنهدت بحزن وقد زاد يومها سوء: عاشق إيه يا حج أنا معرفوش أصلاً. تحرك جوارها وهو يردف:

مش مهم تعرفيه الأهم أنه هو حافظ تفاصيلك الفرحه اللي بانت في عيونه لما ظهرتي شرحت كل حاجه. *** خرج هادي يشعر بضيق و إختناق شديد من جرحها له. وقف جوار دراجته يسند عليها وهو يفكر في كلمتها "صايعة". تنهد وهو يلوم نفسه لأنه ترك قلبه الضعيف يقوده لأول مره و يبدوا أنه فاشل وسوف يدمره.

حدث نفسه: أنت مش من حقك تعيش المشاعر دي مين ترضي بيك في ظروفك دي مافيش حاجه حيلتك غير دراعك لا قدامك ولا وراك. بقالك كام سنه مش عارف تجمع عشرين ألف جنيه عشان تسافر وتحسن وضعك ولا حتي عندك شقه غير البيت اللي من غير سقف. ألقي نظره أخيره علي المستشفى وقرر قفل قلبه الذي لن ياتي له غير الأوجاع والحزن. وصل بعد فتره غرفته هو وصديقه فوق السطوح. إستقبله موسي بترحاب لكن هيئته جعلته يعرف أنه فشل في الحصول علي عمل.

رمي هادي جسده علي تلك الكنبه وهو يزفر بتعب. إقترب منه موسي وهو يضع يده علي كتفه بحنان: كل التعب ده أنا السبب فيه سامحني يا صاحبي. إلتفت له هادي وأردف: بلاش هبل يلا ده كله مكتوب وبعدين كده كده كنا لأزم نسيبه؛ لأن مافيش عنده ضمير و بياكل علينا حقنا. تنهد ليكمل: واحد زيي شارب الصنعه والناس بتيجي علي حسي كان قدر كل ده وزود مرتبي. أردف موسي بتروي: ما هو كلمك أكتر من مره ترجع وأنت مش راضي. تحدث برفض:

لا خلاص يشوف غيري أنا لاقيت شغل بيوميه حلوه مع مقاول انفار هشتغل مع نجار مسلح لحد ما أعرف ألاقي حد يقدر حرفتي. موسي بتعجب: هو أنت تعرف إيه في شغل النجارة ده طول عمرك ميكانيكي سيارات. هادي بتعجب: مش عندي عينين وعقل يبقي سهل أتعلم وغمز بعينيه وممكن أبقى معلم كمان وأخد الشغل من الراجل اللي علمني. ضحك موسي بقوه: أنت ما تعرفش تبيع ولا تخون. أنت راجل يا صاحبي وبيطمر فيك العيش والملح.

وإلا ما كنتش تبقي جنبي الوقت يلا أنا عاملك شوية بتنجان بقوطه يستهلوا بقك. وضع هادي قدم علي الأخري بغرور وأردف: لا مش قادر أدخل جوه هات الأكل هنا جنبي و معاهم كوباية شاي. دفع موسي قدمه عن الآخر وهو يتحدث بسخريه: اللي يرحم أجدادك يا بن بهانة. ثم تحرك في خطوات سريعه للداخل. ***

دخلت الحاره وهي تسبح في نظراته المعاتبه لها وتشعر بضيق في صدرها. قابلها شاهين الذي إستغرب شرودها ومعالمها الحزينه وما زاد حيرته أنها لم تتوقف حينما رأته كأنها لم تراه. تنهد: صافي إنتي يا بت. توقفت فجأة وهي تائه لم تستوعب بعد كيف وصلت منزلها معقول أتت كل تلك المسافة سيرا على الأقدام. وقف أمامها وهو يفترس ملامحها: مالك يا صافي فيكي إيه ماشيه كده ولا كانك شيفاني. أسفه يا شاهين ما أخدتش بالي. ضيق شاهين ما

بين حاجبيه وهو يردف بحذر: أوعي تكوني زعلانه لأن فرح دهب النهارده علي هاني. ثم أكمل وهو يفاجئها بسؤاله: أنتي بتحبي هاني. نظرت له بأعين متسعة وهي تطلب منه تكرار ما قاله: أنت قولت إيه كده تاني معلش أصل وداني تعبانه شويه. ضحك شاهين بكل صوته: يبقي مش بتحبيه إيه بقي اللي قالب خلقتك كده. تنهدت بحيرة: مش عارفه يمكن من ضغط الشغل أو لأن مضطرة أظهر عكس اللي جوايا. سحبها من يدها:

فيه حد يزعل من دهب دي بت عبيطة و هبلة أنتي عارفه كده؛ ثم توقف وهو ينظر لعيونها: ودايما تسامحي؛ دي لا أول غلطة ولا الأخيرة وأنتي دايما كنت ليها أم رغم أن أعماركم وحدة. يلا روحي أحكي الأشف ده عايز أشوف مزة. ومال هرقص مع مين. *** خرج وهو يحمل صينية بها كوبين من الشاي الساخن. جلس جواره مالك: من وقت ما رجعت وحالك مش عاجبني. أخرج تنهيدة ملتهبة وهو ينظر للنجوم التي تزين السماء في صورة ربانية بديعة دون رد فعل.

لأ للدرجة دي يبقي أكيد الموضوع فيه الممرضة اللي قلبت حالك وما عدتش عارف أنت مين. مد يده يناوله كوب الشاي خاصته وهو يتحدث: لا قلبت حالي ولا حاجة أنا بس مشغول عايز أي فرصة تيجي عشان أخرج من الفقر ده و أعيش حياتي بقي. ***

وضعت يدها بيد شاهين الذي ابتسم باتساع عندما طلت عليه بجمالها الهادي البرئ وهي ترتدي فستانها الأزرق المنسدل من الخصر حتى أقدامها باتساع لذيذ. يزينه حجاب أبيض به بعض الخطوط الزرقاء الخفيفة مع بعض المكياج الخفيف. أردف شاهين بغزل: أيه يا بت الجمال ده بعد كده بلاش تسيبي الأشف يكتر علي جتتك عشان أحس أن عندي أخت بنت مش بلية عجلات. شهقت وهي تضربه بصدره: أنا بلية فشر صافي مزة المزز. ابتسمت:

أخوكي ودفنينه سوا هتعملهم عليا أومال أبوكي لأزقك لهاني ليه لأنه خاف تبوري. تركت يده بضيق: تصدقي أنا برده اللي بايرة مش شايف نفسك عندك ٣٠ سنة ولسه عازب وبقيت عامل زي الحيطة من كتر التمارين. قولي بس مين ممكن تجازف بنفسها وتتجوز حيطة زيك كده. ضحك شاهين وهو يجذبها مرة أخرى لأحضانه ويتحدث: يابت أخوكي كل البنات تتهبل عليه الحيطة دي هي اللي بتدخل القلب طوالي إسأليني أنا مدوبهم ولا وحدة.

ضحك الاثنان بسعادة وتوجهوا للاستديو لتهنئة العروسين. *** لكن أقدامها تيبست ولم تستطع إكمال طريقها وهي تلتفت لشاهين بعيون دامعة. فزع وهو يجذبها بين يديه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...