قال رعد ببرود وهدوء نسبي: عمتي، انتِ بتعملي إيه هنا؟ ردت عليه ألفت بحدة طفيفة: عايزيني أبقى فين يا رعد وأبويا بين الحيا والموت، بس مش وقته كلام دلوقتي. ثم نظرت للطبيب وقالت: ها يا دكتور أخبار بابا إيه؟ تنهد الطبيب ونظر لأسيل لتقول بهدوء وعملية: هو كويس حاليًا، بس الإصابة كانت قريبة من القلب، فإحنا بنأمل إن الـ 24 ساعة الجايين يمروا عادي وبسلام وما يبقاش فيه أي مضاعفات. ما تقلقيش يا فندم، والد حضرتك هيبقى بخير.
أومأت ألفت برأسها بهدوء، ثم خرج السرير حاملًا إسماعيل ووضعوه بغرفة العناية المشددة حتى يراقبوه بحذر. جلسوا أمام الباب، وكل شخص بيوزع نظراته للتاني ما عدا الأطفال كانت عيونهم متوجهة لألفت، اللي كانت مركزة على مليكة. وقف قدامها رعد وقال بهدوء: إحنا لازم نتكلم. فقالت ألفت وهي تشيح بوجهها عنه: إحنا ما فيش ما بينا كلام يا ابن أخويا. فقال رعد ببرود: وطبعًا بسبب ابنك.
أجابت هي بحدة: ابني وأنا عارفة تصرفاته كويس ومش موافقاه عليها، أما أنتَ يا كبير يا عاقل يا اللي هدمت حياتك بجبروتك ورمرمتك، وفي الآخر ملقحة في السجن، بتحب رد سجون يا أستاذ. سيبت بنت عيلة المنشاوي وقاعد تحب في رد سجون، والله عال (تقصد شاهي) وجاي تعتب على ابني بعدها، على الأقل يستحقها أكتر منك. قال رعد بصراخ وقوة: عمتيييي، الزمي حدودك في الكلام أحسن، وإياكِ تتكلمي على مراتي كده.
فقالت بصراخ ينافس صراخه: أنهي واحدة تقصد ها؟ رد، أنهي واحدة؟ ما أنتَ عامل لي رباطية ستات حواليك ومحدش عارف مين مراتك ومين عشيقتك. قالت مليكة بصراخ لتسكتهم: بس بقى كفاية، إيه هنتخانق وجدو ليه ما فاقش؟ حرام عليكم بقى كفاية، عمالين تبيعوا وتشتروا فيا ولا كأني شيء بتمتلكوه، كفاية بقى، حرام عليكم، كفاية أنا تعبت.
قالت كلامها ثم رحلت من وجههم بسرعة، تبعها رعد ولم ينسَ أن يرمي عمته بنظراته النارية للتي ابتسمت بهدوء عندما رأته يتبعها. وقف مازن جوارها وقال: مش ملاحظة إنك زودتيها حبتين؟ ابتسمت له بسخرية ولم ترد عليه. أما هو تنهد بتعب وهو ينظر لأسيل التي كانت جالسة بجوار ريان بهدوء، تنهد بضيق وتململ منه، فهو يريد أن ينفرد بها كالبقية ولكن ريان ببساطة يلتصق بها كالعلكة.
وبعد وقت أتى لريان مكالمة، رمق الهاتف بغموض ثم ذهب ليرد عليها، أما مازن فجلس بجوار أسيل بصمت وهي ما كانتش عطياله أي اهتمام نهائي، تنهد بضيق لأنها لسه شايلة من اللي حصل زمان، وثوانٍ ولقاها بتسند راسها على كتفه بهدوء وبتحاوط دراعه بهدوء، اتنهد بحنان واشتياق أما هي فغرقت في النوم. أما عند ريان كان بيتكلم في التليفون وهو بيتلفّت حواليه، أجاب بحدة طفيفة: أنا مش قولتلك إياك تتصل بيا تاني إلا لما أنا أطلبك.
رد الطرف الآخر وقال: ها إيه الأخبار؟ إسماعيل مات؟ قال ريان بغضب وحقد: لا لسه الزفت عايش، الرصاصة كانت قريبة من القلب بس عاش. قال الآخر بسخرية: وطبعًا ده بفضل حبيبة القلب. هدى به الآخر بقوة وقال: ملكش دعوة بيها يا وليد، أنتَ فاهم، واللعبة دي عايزها تنتهي قريب، أنتَ فاهم. وفجأة فتح عينيه على وسعها عندما أحس بيد أحد على كتفه، التفت للخلف ونظر فوجد عمر ينظر له باهتمام، فقال بابتسامة: فيه حاجة يا عمر؟
ابتسم الآخر وقال: لا أبدًا، أصلي ما لقيتكش فوق قولت أدور عليك. ابتسم له الآخر وصعد معه. أما عند رعد ومليكة، كان يركض خلفها حتى وجد سيارة تقترب منها بقوة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!