الفصل 13 | من 21 فصل

رواية من هزت عرش تجبري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم حنين

المشاهدات
17
كلمة
1,465
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

بعد مرور خمس سنين عن اليوم المشؤوم اللي حصلت فيه كل الحوادث دي، وتحديدًا في أمريكا، كانت واقفة بنت بشعر بني بيلمع في الشمس بتبص على جنينة بيتها، وبتراقب طفل صغير بيلعب تحت وبنت تانية بتجري وراه. فجأة حست بحد بيقف جنبها بيقولها بصوت هادي: "إيه يا أسيل، واقفة بتعملي إيه؟ التفتت ليه أسيل وقالت: "ولا حاجة يا ريان، بس كنت بشوف مراد وهو بيلعب تحت." بص ليه ريان وقال بابتسامة: "شبه مش كده؟ أومأت أسيل بنظرها

وهي بتحبس دموعها وقالت: "على طول بيفكرني بيه، ده إذا كنت نسيته. كان نفسي أنساه بس مقدرتش، وهو أبو ابني مراد. مقدرتش أنزله رغم كرهي للطريقة اللي جه بيها، إلا إني كنت فرحانة إني شايلة حتة منه ومني جواها، ببساطة مقدرتش أقتل الفرحة دي زي ما قتلت بتاعتي، يمكن علشان مشاعر الأمومة اتحركت جوايا بس مقدرتش إلا إني احتفظ بيه، ويعوضني عنه وعن اللي عشته وشفته." وبعد ما خلصت كلامها جت بنت جميلة بشعر أحمر وعيون زرقا زي السما، وبتشد

بنطلون أسيل بهدوء وبتقول: "طنط أسيل، مراد بيجري من ماما ومش راضي يعمل الـ homework بتاعه زيي وزي أسر." نزلت أسيل معاها تحت وقالت لمراد بحزن: "مراد عيب كده، متتعبش عمتو معاك." قال مراد بطفولة: "يا مامي يا حبيبتي أنا مش عايز أعمل الـ homework دلوقتي، وغير كده بكرة weekend يعني إجازة أبقى أعمله فيه." فقالت أسيل بحزم: "هتعمله دلوقتي يا مراد، ومفيش حاجة هتتأجل فهمت؟ أمسك ريان بيدها وقال بهدوء:

"بالهداوة يا أسيل ده لسه طفل." ثم نظر لمراد الحزين وقال: "فيه راجل يزعل مامته برضه؟ وبعدين ده أنا كنت هاخدك أنتِ وحور وأسر وتالين علشان نروح النهارده دريم بارك، بس أنت لسه مخلصتش واجبك يبقى... قاطعه مراد بحماس: "مين قال إني مخلصتوش؟ ثواني ويكون خلص." وأمسك بيد تلك الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأحمر وقال: "حور يالا تعالي ساعديني." ذهبت معه الفتاة التي كانت اسم على مسمى بخجل واضح وقالت: "حاضر يا مراد." ضحك ريان وقال:

"آه لو أبوكي أو أخوكي شافوكي كده كان زمانهم قاتلين مراد." زمت أسيل شفتيها وقالت وهي تضرب ريان في كتفه: "بس متقولش على ابني كده بعد الشر عليه، مش معنى إن أخوها أسر بيخوفني وبيفكرني بأبوه رعد إنك تقول كده على الواد." ضحك ريان وقال: "هذا الشبل من ذاك الأسد يا ست أسيل." بعدها سكت شوية وقال بنبرة فهمت مغزاها أسيل بهدوء: "مش تفتكري جه وقت المواجهة اللي مش لازم تهربي منها يا أسيل؟ أغمضت أسيل عينيها وقالت بتنهد:

"معرفش، مش عايزة أشوفه ولا عايزة أسمعه، حياتي كده عجباني مش مستعدة ولا حد فينا مستعد." ربت ريان على كتفها وقال: "لازم هيجي اليوم اللي هتتقابلوا فيه يا أسيل، وأكيد هتعوزوا تتكلموا حتى لو مش عشانكم علشان مراد." بصتله أسيل وهي عارفة إن كلامه صح، بس لسه جرح كرامتها وقلبها ملمش ولا هيلم.

أما في شركة كبيرة في أمريكا وهي شركة الوعد للمنشآت المعمارية والهندسية، كانت واقفة بكل ثقة لابسة بدلة نسائية جذابة لونها أسود ولابسة كعب عالي أسود ورافعة شعرها البني ذيل حصان. واقفة قدامها بنت تانية بنفس المواصفات لكن بدلتها نبيتي، قالت الأولى: "ها يا هند التصميمات بتاعت المنتجع جهزت ولا لسه؟ ردت هند وقالت: "أيوة يا مليكة جهزت وبعتها للشركة بالإيميل متقلقيش." ردت مليكة بحزم:

"لازم الصفقة دي تتم دي اللي هتخلي شركتنا تقف على وش الدنيا وهتودي على فلوس كتيرة للشركة." ردت عليها هند بابتسامة: "متقلقيش يا ملوكة كل حاجة تمام، وبعدين اهدي شوية أنتِ مبقتيش مليكة بتاعت زمان، بقيتي مبترحميمش نفسك شغل ودراسة." نظرت لها مليكة بشرود وقالت: "خلاص مليكة بتاعت زمان ماتت، وهو اللي قتلني وضحك عليا. وجه خلاص وقت الحساب والمواجهة، جه وقت إن الملكة تواجه المتجبر." (الملكة ده لقب مليكة في سوق إدارة الأعمال)

اتنهدت هند بألم وهي بتفتكر اللي حصل واللي بتحاول تنساه بس مش قادرة، ولكنها قالت: "يالا تلاقي ابنك ماسك البنات وهاري مراد ضرب. عيل مفتري زي أبوه." بصتلها مليكة وقالت: "أولًا ابني مش مفتري، ثانيًا متقوليش زي أبوه دي، ابني مش زي أبوه اللي بيضحك وبيلعب بمشاعر الناس." قالت هند: "طيب خلاص مش زي حد بس متنكريش إنه مفتري، أنا كل ما أحضن بنتي تالين ألاقيه بصلي بصات تخوف. أنا بنتي بتوحشني يا مليكة." ضحكت مليكة وقالت:

"أنا مش مستغنية عن عمري علشان أقوله كده، أنا بجد مش مصدقة إزاي طفل مكملش ٦ سنين بيعمل كده." نظرت لها هند وقالت: "ربنا على الظالم يا شيخة." (تعالوا بقى نفهم إيه اللي حصل في ٥ سنين اللي عدت دي. أولًا أسيل اللي سافرت أمريكا وعرفنا إن كان معاها ريان، هناك درست بعثتها وفجأة لقت في يوم من الأيام هند ومليكة واقفين مستنينها قدام جامعتها عرفوا منين؟!

أسيل كانت قايلة ليهم من زمان عن موضوع البعثة دي، البنات قعدوا وعرفوا إيه اللي حصل لكل واحدة فيهم، ومن بعدها أسيل قررت تقاطع عيلتها تاني علشان اللي حصل لهند، اللي حملها نجى بأعجوبة من اللي حصل بسبب عمر، وبعدها اكتشفت مليكة إنها حامل في توأم وكمان أسيل اكتشفت إنها حامل بسبب اللي عمله مازن، زعلت بسبب الطريقة لكن فرحتها بالخبر نستها زعلها ده وكأنه مش موجود، أسيل خلفت مراد الشقي اللي أخد شكل وطباع باباه مازن ماعدا عيونه

ولون شعره أخدهم من أسيل، أما هند جابت تالين اللي بقت نسخة طبق الأصل منها ماعدا لون عيونها ولكنها هادية ومش زي طباع هند وعمر، أما بقى مليكة فجابت التوأم أسر الكبير وبعده على طول حور اللي اسمها على مسمى، أسر ورث طباع وشكل رعد كلها وزاده كمان غيرة وتملك وجبروت على أمه وأخته وتالين اللي خطفت قلبه، أما حور فهي كوكتيل من ملامح مليكة وملامح جدتها مامت مليكة الله يرحمها اسم على مسمى واللي خطفت قلب مراد، اللي على طول بيضرب من

أسر، بس هما فاكرين إن عيلتهم اللي في مصر متعرفش حاجة عنهم ولكن عمرهم ما غابوا عن عيونهم ولا لحظة واحدة وخصوصًا رعد)

أما على الجهة الأخرى في مصر، كان قاعد رعد في شركته وهو بيفكر في اللي بيحصل من حواليه، على طول كان بيفكر في ملاكه اللي جابت ملائكة صغيرين اختلوا قلبه وبيتزاحموا جواه عن حبه ليهم، بيفكر إزاي هيرجعهم لحضنه بعد ما قدر يتخلص من شر شاهي وهي حاليًا مرمية في السجن بعد ما لقاها بتحاول تسرق معلومات عن الشركة وتخسرها من مكتبه ومكتب جده، هو خلاص قرب ينضف الطريق وحياته علشان يستضيف ولاده ومراته بس هو خلاص مش قادر يتحمل بعدهم عنه أكتر من كده.

فجأة دخل عليه عمر وهو بيقول: "التصميمات جهزت ولسه مستلمينها من البريد، شركة (اسم الشركة محذوف) لسه باعتة الإيميل شوفه كده." بص رعد في التصميمات وقال بخبث: "كل مرة هند بتتفوق على نفسها حقيقي أكثر من رائعة، خسارة كبيرة للشركة إنها مش موجودة فيها."

بصله مراد بغضب لأنه عارف إنه بيدوس على وتر غيرته ومن ساعة ما عرف اللي عمله مع هند وهو بيعامله بطريقة مش كويسة وميقدرش ينسى العلقة اللي أخدها منه ومن مازن لما عرف اللي عمله، لكن اللي خلاهم يهدوا إن رعد لقاهم بمساعدة حد معاهم هناك وأعتقد عرفتوه مين، أيوة هو ريان. ابتسم عمر بخبث وقال: "عندك حق وكمان لازم أشيد بروعة مليكة في إدارة الأعمال صدق اللي سماها الملكة." بصله رعد بنظرات جحيمية أما عمر بلع ريقه وقال:

"متبصليش كده أنت اللي ابتديت." وفجأة حس بقلم على قفاه وصوت مازن بيقول: "ومش لازم تجاريه يا ذكي." بعد عمر بألم وهو بيدلك رقبته وقال: "إيدك تقيلة يا بغل." قال مازن بتشفي: "أنت لسه شوفت حاجة ده أنا هنفخك." بعدها وجه كلامه لرعد وقال: "إيه مش جه وقت المواجهة ولا إيه؟ رد رعد بابتسامة مشتاقة: "أيوة جه خلاص، ولازم نستغل فرصة إنه وليد مش هنا وإن الطريق نضيف لاستقبالهم." ابتسم عمر وقال:

"لسه هربان من ساعة ما شاهي اعترفت عليه صح؟ أومأ مازن برأسه وقال: "لعبناها صح، بس إحنا اللي خسرنا." قال رعد بحسم وجبروت بان في عينيه: "متقلقش خلاص الماية لازم ترجع لمجاريها على رأي المثل، كان لازم نميل لحد ما الريح تعدي، أيوة خسرنا بس خلاص جه وقت نكافئ نفسنا بيهم." بعدها بص لعمر وقال بنبرة كلها تصميم:

"كلم الشركة خليها تنظم احتفال وتدعو فيها شركة البنات وريان كمان معاهم ولازم ينزلوا هنا مصر يا عمر وخليه بسرية تامة علشان ميشكوش إننا صحاب الدعوة. خلاص جه وقت إنهم يرجعوا لحضننا تاني هما وعيالنا." ابتسموا بحنين على اللقاء الذي لطالما طال انتظاره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...