دخلت نسمة القصر وهي تبص حولها بانبهار شديد من اللي شايفاه. قاطعها صوت واحدة من وراها. بدرية: انتي مين ي شاطرة وعاوزة مين؟ نسمة: أنا كنت جاية اشتغل وعرفت إنكم عاوزين شغالة. بدرية: آه صح، طب تعالي معايا تتكلمي مع الست هانم ونشوف هتوافق ولا لأ. أخذتها بدرية لثريا، وكانت نسمة متوترة أوي لأنها عمرها ما اشتغلت في بيوت، كل شغلها كان في المطاعم والكافيهات. من تفكيرها، ما دريت إلا وهي قدامها.
نسمة في تفكيرها: بسم الله ما شاء الله، هي دي اللي بيقولوا عليها كبيرة؟ دي تبان أصغر مني، ده أنا جنبها عندي خمسين سنة... الله أكبر في عيني. بدرية: دي اللي أنا كنت قلت لك عليها، وإن الست أم زينات قالت هتشتغل. ثريا: تعالي ي حلوة جمبي هنا وروحي انتي ي بدرية شوفي شغلك. بدرية: أمرك ي ست هانم. مشيت بدرية وسابت ثريا ونسمة لوحدهم، ونسمة توترها زاد أكتر. ثريا: انتي اسمك إيه ي حلوة؟ نسمة بتوتر: ننسمة.
ثريا: انتي متوترة من إيه بس؟ اهدي كده. نسمة: لا مش متوترة، أهو. ثريا: طب ممكن أعرف إيه السبب اللي مخليكي عاوزة تشتغلي عندنا؟ أقولك الأول انتي عندك كام سنة؟ نسمة: 25 سنة. ثريا: العمر كله ي حبيبتي، ها دلوقتي ممكن تقوليلي على السبب اللي مخليكي هتشتغلي عندنا. نسمة: الحوجة وحشة. أنا طول عمري كنت بشتغل من وأنا لسه صغيرة، يدوب كملت 15 سنة واشتغلت عشان أصرف على نفسي وعلى بنت عمي بعد موت أهلنا.
ثريا زعلت عليها أوي وقالت: طب انتي اشتغلتي في بيوت قبل كده وبتعرفي تطبخي؟ نسمة: لا، أنا عمري ما اشتغلت في بيوت، دي هتبقى أول مرة ليا. ولو على الطبخ، فـ أنا بعرف أعمل كل حاجة، وكل حاجة تخص البيت أنا عارفاها. ثريا: طب انتي عارفة أي نظام الشغل هنا؟ نسمة: آه، الست بدرية كانت قايلة لأم زينات على كل حاجة، وهي فهمتني. ثريا: خلاص، تقدري تبدأي شغلك من دلوقتي. نسمة: ألف شكر ي ست هانم، ربنا يخليكي ويعمر بيتك.
سكتت نسمة وافتكرت ظروفها وقررت إنها تقولها الأول وتشوف هتوافق ولا لأ. ثريا بعد ما حست إن في حاجة: في إيه ي بنتي؟ نسمة: أنا كنت عاوزة أقولك يعني إن يعني... ثريا: قولي ي حبيبتي، متخافيش. نسمة: أنا كنت عاوزة أقولك إني مش هقدر أبِيت هنا عشان بنت عمي هتكون لوحدها ومش هقدر أسيبها، وأنا وعد إني هكون عندكم قبل الساعة 6.
ثريا: بصي ي بنتي، أنا حاسة إنك فعلاً محتاجة الشغل ده، ولو على كده أنا موافقة ي ستي، تقدري تروحي بالليل وتيجي الصبح. نسمة فرحت أوي وكانت هتبوس إيد ثريا، لكن هي سحبتها بسرعة. ثريا: إيه اللي كنتي هتعمليه ده؟ استغفر الله العظيم. روحي ي بنتي شوفي شغلك. نسمة: ربنا يخليكي ي ست هانم وميحوجك لحد أبداً، قادر يا كريم. ثريا: يلا بقى بسرعة روحي على شغلك، استني بدرية، ي بدرية! جات بدرية بسرعة لها وهي بتبصلها. بدرية: نعم ي ست هانم؟
ثريا: خدي نسمة معاكي وعرفيها الشغل هنا، هي من النهارده هتشتغل معاكي وهتساعدك. بدرية: أمرك ي ست هانم. أخذتها بدرية ودخلوا على المطبخ، ونسمة هتطير من الفرحة إن هي لقت شغل وأن اللي بتشتغل عندها ست طيبة. في الشركة. كان مالك وحمزة قاعدين بيتفقوا على اللي هيعملوه في شريف والخطة اللي هيوقعوه بيه. حمزة: يعني تفتكر إنه مش هيعرف إننا كشفناه أول ما هيشوف حامد؟ مالك: متقلقش انت، إحنا علينا بس نعمل اللي قلت لك عليه.
حمزة: طب والكاميرا دي هنحطها فين؟ مالك: هي كاميرا صغيرة جداً، فـ عادي نقدر نحطها في أي مكان، بس نحطها في مكان يوضح كل اللي بيحصل في المكتب. حمزة: هو المشروع ده خلص؟ مالك: هو يعتبر خلص من امبارح، وهو أكيد عرف، لازم نحط الكاميرا بسرعة قبل ما يحاول يسرقه، وأنا هحطه في مكان يسهل إنه يلاقيه فيه. حمزة: أنا همشي دلوقتي عشان أكمل شغلي، والكاميرا أنا هجيبها النهاردة. مالك: تمام. في الجامعة.
كانت مكة قاعدة كالعادة مع صحابها وبيتكلموا لحد ما قاطعهم صوت الدكتور بتاعهم (اللي بيحب نهى واللي ذكرته قبل كده) الدكتور: آنسة نهى. نهى وقفت وبصت له: نعم، في حاجة ي دكتور؟ الدكتور: أنا كنت عاوز رقم والد حضرتك. نهى: وليه إن شاء الله؟ الدكتور: هتعرفي بعدين، بس لو سمحتي هاتيه. أدتهوله نهى وهو مشي. رجعت قعدت معاهم تاني وهما كانوا عاوزين يفهموا. مكة: أنا حاسة كده إنه هيطلب إيدك ي بت. نهى: وأنا مش هوافق طبعاً.
سارة: ما خلاص ي بت بقي الجامعة كلها عارفة إنه واقع أوي وبيحبك، ولو جه وطلب إيدك إيه هتكون حجتك؟ نهى: أنا مبحبهوش. مكة: نهى، إحنا صحابك، الكلام ده تقوليه لحد غيرنا. نهى: انتوا عاوزين تسمعوا إيه؟ سارة: الحقيقة... الحقيقة وبس. نهى: آه، بحبه ومن زمان، بس أنا خايفة إني أوافق وهو يسيبني بعد كده، مش هتحمل.
مكة: ي حبيبتي، ودي لنفسك فرصة، هو بيحبك ومستحيل يسيبك، والدليل على كده إنه أخد رقم والدك عشان يطلب إيدك منه، يعني هو هيعمل اللي عليه، وإنتي كمان لازم تعملي اللي عليكي. نهى: وأنا المفروض أعمل إيه؟ سارة: توافقي ي نهى، هو شاريكي وبيحبك. نهى: اللي فيه الخير ربنا هيقدمه. في الشركة. كان زين لسه هيمشي، لكن مالك طلبه، راحله بسرعة عشان يلحق يروح المكان اللي هو عاوزه. مالك: إيه ده، انت كنت ماشي.
زين: آه، كنت رايح أجيب أنس من الحضانة. مالك: وده من امتى إن شاء الله؟ إيه الحنية دي؟ ده انت كنت بتوديه بالعافية للحضانة. زين: عادي ي عم، من غير سبب. مالك: عليا بردوا الكلام ده؟ ده إحنا دافنينه سوا. زين: انت عاوز إيه دلوقتي؟ مالك: تقول الحقيقة، إيه اللي حصل؟ زين: الحقيقة، أنا رايح عشان أشوفها هي. مالك: وهي مين؟ زين: المس بتاعت أنس، مس بجد مشوفتش زيها أبداً، خلتني نفسي أرجع الحضانة تاني. مالك: ياه، للدرجة دي؟
زين: وأكتر، ده أنا أول ما شوفتها اتصنمت في مكاني. مالك: يعني مش زي كل مرة؟ زين: لا، متقلقش، أنا حاسس إن دي هي اللي هتبقى أم عيالي، وإن تغييري هيبقى على إيدها هي. مالك: ربنا معاك ي عم. زين: عقبال كده لما تلاقي واحدة تخليك عامل زي المجنون ونفسك تشوفها بأي طريقة. مالك: ليه كده بس؟ ليه الدعوة اللي هتزعلنا من بعض؟ زين: وهو في حاجة أحسن من الحب؟ مالك: انت مش كنت مستعجل؟ اتفضل يلا امشي. زين: ماشي، بس متزأقش.
مشي زين وساب مالك وهو بيفكر إنه فعلاً ممكن يقع في الحب بجد. هنشوف، هل فعلاً هيحب ولا لأ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!