تحميل رواية من نظرة حب بقلم الكاتبة الصغيرة pdf
بقلم الكاتبة الصغيرة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ي ابني بقي انت مش ناوي تتجوز دا انت قربت تعنس. رد عليه بصدمة: اعنس أنا؟ هعنس؟ دا أنا عندي 26 سنة، الدور والباقي عليك ي أخويا. طب وفيها إيه؟ ما أنا لسة ملقتش نصيبي. ي سلام! يعني أنا هعنس وأنت لسة ملقتش نصيبك؟ طبعًا. طب قوم من وشي أحسنلك وروح شوف شغلك بدل ما أقوملك ووقتها مش هتنفع في حاجة بعد كده. وعلي إيه؟ الطيب أحسن. بس صحيح مدحت بتاع شركة الأدوية هييجي النهارده عشان الشحنة الجديدة. يخربيت اليوم اللي صاحبتك فيه علي اليوم اللي شاركتك فيه الشغل. غور يلا. ما تهدي كدة بس. بقولك، عجبتك السكرتيرة الجد...
رواية من نظرة حب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الكاتبة الصغيرة
مكة: مصيبة إيه ماما؟
ثريا: ولا حاجة يا حبيبتي. والدكتور قال لكم هنقدر نشوفه امتى؟
حمزة: لما ينقلوه لأوضة عادية.
ثريا: وهينقلوه إمتى؟
زين: ارتاحي أنتِ يا خالتي، لأنهم مش هينقلوه النهاردة. وأنا هروح الشركة عشان أكمل الشغل وهبقى أرجع لكم بالليل.
ثريا: تمام يا حبيبي.
مشي زين وسابهم وهما قاعدين وقلقانين. فجأة افتكر حمزة جودي وإنه ما راحش لها النهاردة.
حمزة: عن إذنكم، أنا ورايا شغل مهم. هبقى أرجع لكم بالليل.
ثريا: رايح فين يا حمزة؟
حمزة: هتعرفي أول ما أرجع يا خالتي.
ثريا: تمام، براحتك يا ابني. ربنا معاك.
مشي حمزة هو كمان وسابهم وهما بيفكروا في حالة مالك واللي هيحصل له.
وصل حمزة للشقة وفتح الباب. أول ما سمعت جودي إن الباب اتفتح عرفت إنه حمزة. راحت له بسرعة وهي مبتسمة.
جودي: اتأخرت ليه؟ أنا افتكرت إنك مش هتيجي النهاردة.
حمزة: معلش، كان عندي ظروف.
جودي: مالك؟ باين عليك إنك تعبان.
حمزة: مفيش، ده من الشغل.
جودي: إحنا هنبتديها كده؟
حمزة: قصدك إيه؟
جودي: لو هتكذب عليا، بلاه الجواز من الأساس.
حمزة: والله ما بكذب، بس أنا مش عايز أقلقك معايا.
جودي: يا خبر! قلق إيه بس؟ قول لي إيه اللي مزعلك يا حمزة.
حمزة: أنا لسه راجع من المستشفى.
جودي: مستشفى؟ مستشفى ليه؟ فيك حاجة؟
حمزة: لا، أنا كويس. بس أخويا اتصاب وهو دلوقتي في المستشفى ومش عارف هيحصل له إيه.
جودي: بإذن الله هيبقى كويس. بس أنت متزعلش نفسك ومتقلقش. اتفائل، وباذن الله خير.
حمزة: أنا كنت عايز أطلب منك طلب.
جودي: أنت تطلب اللي أنت عايزه.
حمزة: كنت عايزك تيجي معايا المستشفى عشان أعرفك على العيلة وتقفي جنبهم.
جودي: ده بس من عينيا. استنى بس هغير هدومي وهاجي، ونروح إحنا الاتنين.
حمزة: شكراً.
جودي: وهو فيه شكر ما بينا؟ على أساس هنتجوز وهنبقى عيلة واحدة.
حمزة ابتسم لها وتأكد إنه اختار صح. وهي دخلت تبدل هدومها. بعد فترة خرجت وهي لابسة دريس وعليه حجاب، ونزلوا هما الاتنين متوجهين للمستشفى.
عند زين، كان في الشركة بيشتغل لحد ما سمع صوت من برة. طلع يشوف فيه إيه، وانصدم لما شاف السبب. كانت بنت جميلة، وشها مليان مكياج، وهدومها قصيرة جداً.
زين: أوبا! ده إيه المصيبة دي؟ إيه اللي جابها دلوقتي؟
أخدت البنت بالها منه وطلعت تجري عليه وتحضنه. والكل انصدم من فعلتها. بعدت عنه.
البنت: وحشتني أوي يا زينو. عامل إيه؟
زين: وأنتِ كمان يا منة. أنا الحمد لله كويس.
منة: إيه؟ مش هتقول لي اتفضلي؟ ده أنت حتى مشوفتنيش من سنين.
زين بصوت واطي: ويا ريت ما كنت شوفتك.
منة: بتقول إيه؟
زين: بقول: إزاي اتفضلي؟ طبعاً، دا المكتب هينور.
دخلوا هما الاتنين للمكتب، وهي قعدت على الكرسي بكل تكبر وغرور.
زين: تشربي إيه؟
منة: لا، مش عايزة. أنا كنت جاية أشوف مالك، بس ملقتهوش. فقولت آجي أسألك هو فين.
زين: في المستشفى.
منة: ماله؟ إيه اللي جراله؟
زين: اتصاب وهو في المستشفى.
منة: طيب قوم وديني له حالاً.
زين: لا، مش هينفع. الدكتور قال إن ممنوع عنه الزيارات. وبعدين أنا ورايا شغل كتير لأني لوحدي هنا.
منة: قول لي العنوان، وأنا هروح لوحدي.
زين: اللي أنتِ عايزاه.
أدالها العنوان وهي مشيت بسرعة وهي قلقانة. وزين انبسطت إنها مشيت.
زين: عيني عليك يا مالك. ملحقتش ترتاح. ده أنت هتشوف أيام عنب.
في المستشفى، كانت ثريا ومكة قاعدين لحد ما دخل عليهم حمزة ومعاه جودي. فهمت ثريا إنها نفس البنت اللي اتكلم حمزة عنها وقال إنه عايز يتجوزها.
حمزة: السلام عليكم.
مكة وثريا: وعليكم السلام.
مكة: مين الحلوة دي؟
حمزة: جودي، واللي هتبقى مراتي.
ثريا: تعالي يا بنتي جنبي.
قعدت جودي جنب ثريا وهي مكسوفة جداً ومتوترة من رد فعل ثريا.
ثريا: متوترة من إيه؟ أنا زي أمك، ولا إيه؟
جودي: لا، إزاي حضرتك؟ ده شرف ليا.
ثريا وهي بتبص لحمزة: أنتي بقى اللي غيرتي نظرة حمزة في الدنيا وخلتيه عايز يتجوزك.
اتكسفت جودي من كلامها وحمزة شاف ده وابتسم.
حمزة: ما خلاص بقى يا سوسو.
مكة بضحك: مالك يا بنتي؟ وشك أحمر كده زي الفراولة.
جودي: أنا بس مستغربة من إن الأستاذ مالك في حالته، وأنتوا بتهزروا.
ثريا: أنا هفهمك يا بنتي. إحنا عندنا في العيلة مبنسيبش الزعل والقلق يتمكن منا، لأننا واثقين إن ربنا مبيجيبش حاجة وحشة.
جودي: ونعم بالله.
دخلت منة عليهم وهي خايفة. انصدموا كلهم أول ما شافوها.
منة: مالك؟ إيه اللي حصله؟
ثريا: منة! أنتي جيتي إمتى؟
منة: لسه جاية وروحت الشركة وعرفت من زين اللي حصل.
مكة: آه يا زين الكلب! دبسك صاحبك في المصيبة دي.
منة: ردوا عليا، حصل إيه؟
ثريا: اهدي يا منة، هو كويس.
منة: أنا عايزة أشوفه.
حمزة: ممنوع الزيارة.
منة: يعني إيه؟ أنا هشوفه يعني هشوفه.
ثريا: بطلي جنان يا منة. قولت لك إنه كويس. وبعدين إيه اللي رجعك دلوقتي؟ ما أنتي بقالك سنين برة. إيه اللي حصل؟
منة: ...
رواية من نظرة حب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الكاتبة الصغيرة
ثريا: بطلي جنان، ي منة. الدكتور قال إنه كويس. وبعدين انتي إيه اللي رجعك؟ وإنتي بقالك سنين برة.
منة: عادي، حبيت أجي أقعد معاكم شوية كده. غلطت، بس شكلكم مش حابين وجودي.
ثريا: كلامك مش صح. إنتي عارفة إني بعتبرك زي مكة، وخصوصًا إنك بنت أختي.
منة شافت مكة، راحت سلمت عليها. ومكة ابتسمت لها بصعوبة.
منة: وحشتيني أوي ي مكة.
مكة: وإنتي أكتر ي منة.
وراحت ناحية حمزة وحضنته، وهو مداش أي رد فعل. ودا اللي خلى جودي تغير. متستغربوش إنها حضنته، لأن منة تبقي بنت عم حمزة ومتربية معاهم كلهم.
منة: ها ي وحش، عامل إيه في حياتك؟
حمزة: الحمد لله كويس.
منة: يعني مغيرتش رأيك؟
حمزة: لا، إزاي؟ أقدم ليكي جودي خطيبتي.
ابتسمت جودي من كلمته، وبصت منة بصتلها بكل غرور واستحقار.
منة: دي أنا مكنتش أعرف إن زوقك اتغير كده.
انمحت الابتسامة من على وش جودي، والكل أخد باله.
حمزة: أيوه، عندك حق. زوقي فعلاً اتغير.
زعلت جودي من كلامه، ومنة ابتسمت، ودا اللي خلاه يقول:
حمزة: اتغير للأحسن. جودي هي أحسن قرار أخدته في حياتي، وهي اللي غيرتني للأفضل.
الكل فرح بكلامه دا، وخصوصًا جودي اللي اتأكدت إن موافقتها على الجواز منه مكنتش غلط. أما منة فحست بالغيظ من رده.
منة: إنت حر، وهو أنا اللي هندم بعد كده.
حمزة: أنا هندم فعلاً لو خسرت جودي، ويا ريت محدش يتدخل في قراراتي. أنا مش صغير.
منة: من الواضح إن وجودي مش مرغوب فيه. أنا هروح القصر وهبقى أرجع بالليل.
مشيت منة وهي متغاظة، وسابتهم وهما كلهم فرحانين من ردوده.
مكة: عاش ي فنان، الله عليك.
حمزة: ها، عجبتك؟
مكة: مفيش أحسن من كده. دا أنت خلصتني من حمل، أنا مش عارفة إيه اللي رجعها دلوقتي. والكلب زين، أنا ليا تصرف تاني معاه.
بص حمزة لجودي اللي بتبصله بنظرات حب، وهي فرحانة أوي.
جودي: شكراً.
حمزة: بتشكريني على إيه ي هبلة؟ إنتي خلاص هتبقي مراتي، واللي يهينك يبقى بيهيني، وأنا مش هسمح لحد إنه يقلل منك.
جودي: ربنا يخليك ليا.
في المستشفى بالليل، كان مالك اتنقل غرفة عادية، والكل كان متجمع حواليه.
ثريا: ألف سلامة عليك ي حبيبي، إن شاء الله اللي يكرهوك.
مالك: الله يسلمك ي حبيبتي.
مكة: بقي كده خضتني عليك. أنا كنت هموت من القلق وقت ما شوفتك واقع في الأرض.
مالك: قلقانة من إيه ي بت؟ ما أنا زي الحصان أهو.
حمزة: ألف سلامة عليك ي عم. أنا قولتلهم إنك بسبع أرواح، مصدقونيش.
زين: أيوه، وأنا بردوا كنت عارف إنك مش هتسيبنا كده بالساهل. لازم تقرفنا في الأول.
مالك: ونعم الاحترام. تصدقوا إني لو مكنتش تعبان كنت اتصرفت معاكم.
حمزة: أحب أعرفك الأول على...
مالك: جودي؟
حمزة: إنت عرفت إزاي؟
مالك: ي ابني ما أنا قولتلك قبل كده إني عارف الصغيرة قبل الكبيرة في العيلة دي.
جودي: ألف سلامة عليك ي أستاذ مالك.
مالك: الله يسلمك. بس بقي شيلي "أستاذ" دي. إنتي خلاص هتبقي مرات أخويا ووحدة من العيلة. واعتبريني من دلوقتي إني أخوكي، وإلا إنتي مش حابة؟
جودي: لا، إزاي طبعاً. دا شرف ليا.
مكة: أنا حابة أقولك خبر مش لطيف خالص، ومش عارفة ردة فعلك هتبقى إيه.
مالك: في إيه؟
كانت لسه مكة هترد، الباب اتفتح ودخلت منه. منة، اللي أول ما شافها مالك اتضايق.
مكة: أهو، هو دا الخبر. صحيح تجيب سيرة القط ييجي ينط.
منة راحت لمالك بسرعة وحضنته جامد، وهو كان متضايق من كده.
منة: ألف سلامة عليك ي مالك. أنا أول ما جيت وعرفت جيت على طول.
بعدت عنه وبصتله وقالت: وحشتني أوي ي مالك.
مردش مالك عليها، والكل كان عارف السبب. جودي واقفة ومستغربة.
منة: إيه، يعني مردتش ولا حتى قولت أزيك ي منة؟
مالك: إنتي إيه اللي جابك ي منة؟
منة: هو إنت لسه منستش؟ دا عدى سنين على اللي حصل.
مالك: وهو اللي عملتيه يتنسى؟ قولي إنتي عاوزة إيه.
منة: أنا بحبك ي مالك ومش هقدر أبعد عنك.
مالك بسخرية: بتحبيني؟ وهو في وحدة بتحب واحد تعمل فيه اللي إنتي عملتيه؟ فاكرة، وإلا أفكرك؟
منة: مالك، الموضوع انتهى من زمان وأنا اتغيرت.
مالك: مستحيل أنسى. إنتي عملتي إيه؟ واتفضلي امشي دلوقتي.
منة: يعني إيه؟
مالك: أنا أحب إن عيلتي بس هي اللي تكون جنبي، ومش عاوز أي حد غريب.
خرجت منة وهي زعلانة من كلامه، وهو اتنهد بعد ما خرجت.
ثريا: ينفع اللي عملته دا ي ابني؟
مالك: أنا مغلطتش ي ماما. إنتي عارفة هي عملت إيه فيا.
مكة: مالك عنده حق ي ماما. بعد اللي عملته ملهاش الحق إنها تيجي هنا.
ثريا: أنا عارفة إنكم بتتكلموا صح، بس بردوا...
زين: سيبك منها ي خالتي. إنتي عارفة إنها بتمثل زي ما عملت قبل كده.
حمزة: ياريت ي جماعة ننسى إنها موجودة ومنتكلمش عنها.
مالك: ياريت، لأني مستحيل أنسى ولا أسامحها على عملتها.
رواية من نظرة حب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الكاتبة الصغيرة
طلعت منة من المستشفى وهي شعور الغضب مسيطر عليها.
اتصلت على رقم.
منة: عاوزة أشوفك حالا.
: .........
منة: هتعرف بعدين بس عاوزة أشوفك.
: .........
منة: تمام، مسافة السكة وهاجي.
قفلت منة التليفون وركبت عربيتها واتجهت للمكان اللي قالها عليه.
بعد فترة وصلت لفيلا كبيرة دخلتها وأول ما شافته اتجهت له بغضب.
: انتي إيه اللي مضايقك؟
منة: أنا مبقتش متحملة، أنت وعدتني ي رضا إن كل حاجة مالك يملكها هتبقى لينا.
رضا: وأنا رضا السخاوي وكلمتي وحدة وأنا وعدتك ومش هرجع في كلامي.
منة: أنا خلاص مش عاوزة أرجع هناك، أنت لو شوفت معاملتهم ليا هتقدر.
رضا: يا حبيبتي استحملي بس لحد ما خطتنا تنجح وبعدين هندمهم على اللي بيعملوه ده.
منة: أنا رجعت تاني عشانك أنت بس وإلا مكنتش هبص في وشهم.
رضا: ما أنتِ بردوا مش ملاك، أنتِ عارفة أنتِ عملتي إيه فيهم وأنك غلطتي فيهم من الأول.
منة: وهو اللي أنا عملته ده مش عشانك أنت؟
رضا: أيوه وأنا عارف ي حبيبتي، بس بردوا متتوقعيش منهم إنهم ياخدوكي بالحضن وخصوصًا مالك.
منة: رضا أنا تعبانة ومضايقة فياريت متضايقنيش أكتر.
رضا: المهم أنتِ لازم تمثلي إنك اتغيرتي وإنك بتحبيهم كلهم وندمانة على اللي انتي عملتيه.
منة: ما أنا حاولت بس هما مش متقبلين أي كلمة مني.
رضا: وأنتي بقى لازم تغيري رأيهم، المهمة دي عليكي.
منة: أوك، أنا همشي بقى ي حبيبي أحسن خايفة ليشكوا فيا.
مشيت منة من الفيلا وسابته وهو بيفكر في الخطوة الجاية.
في المستشفى كانوا كلهم متجمعين وبيتكلموا مع مالك.
زين: أنا هروح بكرة الشركة وهشوف الشغل يعني متهتمش أنت.
ثريا: وملك، أنت ناسي إنك هتاخدها عشان تشتروا الحاجات اللي إحنا هنحتاجها في الخطوبة.
زين: هو أنتِ مش شايفة حالة مالك، وبعدين حمزة مش هيقدر على الشغل لوحده.
مالك: زين أنا كويس وماما عندها حق، مش لازم إنك تأخر نفسك.
زين: بس...
حمزة: أنت بتناهد وبتعاند ليه؟ بينك مش عاوز تتجوزها وصرفت نظر عن الموضوع ده.
زين بسرعة: لا طبعًا إيه صرفت نظر دي، أنا عاوز أتجوزها النهاردة قبل بكرة.
ثريا: يبقى تسمع الكلام وتروح بكرة ومتعرفهاش أي حاجة، أنت فاهم.
زين: فاهم.
ثريا: الوقت اتأخر، روحوا يلا انتوا استريحوا وأنا هقعد جنب مالك.
مكة: لا ي ماما أنتِ تعبانة، روحوا انتوا وأنا هقعد.
زين: مفيش حد غيري هيقعد هنا.
مالك: والله وهو انتوا شايفيني موت، اتفضلوا كلهم امشوا.
ثريا: أنت بتطردني ي مالك؟
مالك: وهو أنا أقدر ي سوسو، بس مش عاوز أتعبكم وأنا بقيت كويس أهو.
مكة: تعب إيه بس ي مالك.
مالك: معلش خدوني على قد عقلي.
ثريا: اللي أنت عاوزه ي ابني.
مشيوا كلهم وسابوه وهو كان بيفكر في اللي حصل وإزاي هيقدر يرد على رضا واللي عمله فيه.
تاني يوم راح زين نسمة وملك البيت عشان ياخدهم يشتروا الحاجة.
دخل زين العمارة وخبط على الباب فتحتله نسمة.
نسمة: أهلاً ي زين بيه، اتفضل.
دخل زين لجوة وهو بيقول: بيه إيه بقى، إحنا بقينا عيلة، قوليلي ي زين أو حتى دلعيني.
نسمة: خلاص ي عم.
زين: أومال فين ملك؟
نسمة: بالسرعة دي، طب اقعد على الأقل وأنا هناديها.
زين: أصلها وحشتني أوي وعاوز أشوفها.
نسمة: هناديها.
دخلت نسمة لجوة في الأوضة وكانت ملك بتلبس الحجاب، أول ما شافتها ابتسمت.
نسمة: بسم الله ما شاء الله، خمس خميسة في عين الحسود.
ملك: يعني حلوة؟
نسمة: حلوة بس دا انتي ما شاء الله قمر، عرفت ليه هو هيموت على شوفتك.
ملك بكسوف: بطلي بقى ي نسمة.
نسمة: يلا نطلع لأنه قاعد على نار وحابب إنه يشوفك.
ملك: أنا خلصت أهو.
نسمة: يلا نطلع.
طلعوا له وهو أول ما شافها انصدم من جمالها وفضل باصلها ونسمة كانت مبتسمة بسعادة.
نسمة: احم احم.
زين: ليه كده، دا انتي فصيلة.
نسمة: ركز شوية كدة ويلا نمشي.
زين: ما تخلينا قاعدين شوية.
نسمة: يلا ي زين يلا.
زين: يلا.
طلعوا كلهم من البيت وركبوا العربية وطول الوقت كان زين بيبص لملك.
في المستشفى كان مالك في الأوضة لوحده لحد ما سمع صوت من برة وفجأة الباب اتفتح وانصدم مالك.
رواية من نظرة حب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الكاتبة الصغيرة
في المستشفى كان مالك في الأوضة لوحده لحد ما سمع صوت من برة وفجأة الباب اتفتح.
مالك بغضب: انت ايه اللي جابك هنا؟
رضا: اهدي كدة ي حلو، دا احنا لسة في أول اللعبة.
مالك: اطلع برة ي رضا.
رضا: وأنا قولت إنك هتاخدني بالحضن أول ما تشوفني.
مالك بسخرية: وليه بقى إن شاء الله؟
رضا: يمكن عشان مقتلتكش، انت مفكر إني لو كنت عايز أقتلك كنت ضربتك بالنار في نص دماغك ووقتها محدش هيلاحقك.
مالك: ومعملتش ليه كده؟ أوعى تقولي إنك خايف من الشرطة.
رضا: انت حد عارف إني مبخافش من أي حد ولا ليا عزيز، ودا اللي مخليني قوي.
مالك: انت جاي ليه دلوقتي؟
رضا: حبيت أشوفك وأفهمك.
مالك: وقولت اللي عندك وخلصت، اتفضل بقى، بس قبل ما تمشي أحب أقولك وحياة أمي هتندم على اللي انت عملته دا، ودا تهديد وانت عارف إني أقدر آخد حقي بإيدي، فخاف مني.
رضا: هنشوف مين هيغلب ي مالك.
مشي رضا ومالك كان حاسس بغضب شديد من شوفته، وكان كل اللي في دماغه إزاي يندمه.
***
كانت زين مع نسمة وملك في المول بيشتروا هدوم.
نسمة: لا أنا مبقتش قادرة، كملوا انتوا وأنا هستناكم هنا.
ملك: بس مش هينفع تقعدي لوحدك.
نسمة: وإيه اللي مش هينفعه؟ وبعدين هو أنا صغيرة عشان حد يخطفني؟ دا أنا أخطب بلد.
زين: خلاص ي ستي براحتك، وع العموم إحنا مش هنتأخر.
نسمة: ماشي.
أخد زين ملك ومشيوا، وكانت نسمة لسة هتتحرك لكن خبطت في شخص وتليفونه وقع على الأرض.
نسمة: أنا آسفة، مكنتش أقصد.
الشاب: عادي ولا يهمك.
نسمة: أنا آسفة بجد.
الشاب: حصل خير، اهدي.
نسمة: طب هو باظ؟
الشاب: لا شغال، محصلوش حاجة.
نسمة: تمام، وأنا آسفة مرة تانية.
كانت لسة نسمة هتمشي بس وقفها صوته.
الشاب: استني.
نسمة: في حاجة حضرتك؟
الشاب: مش تقوليلي على اسمك حتى؟
نسمة: نسمة، اسمي نسمة، سلام.
مشت نسمة وهو فضل واقف مكانه بيبص على أثرها وهو مبتسم.
الشاب: نسمة، اسم حلو أوي، اسمها نسمة وهي فعلاً نسمة.
***
في المستشفى وصل ثريا ومكة ومنة لأوضة مالك ودخلوا. أول ما شاف مالك منة اتعصب.
ثريا: ها، عامل إيه دلوقتي ي مالك؟
مالك: الحمد لله كويس.
مكة: على فكرة أمير اتصل وعرف اللي حصلك وقال إنه هيبقى يجيلك.
مالك: تمام.
منة: ألف سلامة عليك ي مالك.
مالك: انتي جاية هنا تعملي إيه؟
منة: جاية أطمئن عليك.
مالك: أنا قولت إني مش حابب أشوف أي حد غريب.
منة: متنساش إني بنت عمك وبنت خالتك كمان.
مالك: لا مش ناسي، بس بحاول أنسى، واتفضلي بقى طلعي برة.
منة: انت إيه اللي حصلك ي مالك؟ مش أنا منة اللي انت بتحبها؟
مالك: كنت، كنت بحبها بس هي غدرت بيا ومعملتش حساب لحبي ليها، وأنا دايماً بتعلم من غلطي.
منة: بس أنا لسة بحبك.
مالك: متجيبيش كلمة حب على لسانك، لأنك متعرفيش يعني إيه حب، واتفضلي اطلعي، لأني حاسس إن الجو بقى خانقة أوي.
منة: تمام ي مالك، اللي انت عاوزه.
خرجت منة من الأوضة ومكة قربت من مالك وقعدت جنبه على السرير.
مكة: انت زودتها معاها شوية ي مالك.
مالك: هي تستاهل كدة وأكتر.
ثريا: بس مينفعش إنك تطردها كدة.
مالك: أنا مش حابب أشوفها، أنا على ما صدقت نسيت اللي عملته، وانتوا كنتوا جنبي وشايفين اللي حصلي بعد ما سابتني يومها والناس مبطلتش كلام، وبعد ما كنا متفقين هربت ورجعت دلوقتي متوقعة إني آخدها بالحضن، هي لازم تعرف إن مالك اللي تعرفه اتغير ومبقاش زي الأول، ومش هسامح اللي أذاني.
ثريا: مش عارفة أقولك إيه، انت معاك حق في كل اللي بتقوله، بس متنساش إنها بنت المرحومة أختي.
مالك: خلاص ي ماما، قوليها إنها لو مش حابة أزعلها متجيش هنا تاني ليا.
مكة: اهدي ي مالك وارتاح، ولا يهمك.
اتفتح باب الأوضة فجأة ودخل أمير بسرعة وهو قلقان.
أمير: ألف سلامة عليك ي صاحبي، أنا معرفتش غير دلوقتي، إيه اللي حصل؟
مالك: أنا كويس أهو قدامك.
ثريا: اهدي ي أمير، هو كويس والدكتور طمنا عليه.
أمير: انتوا ليه مقولتوش ليا وقتها؟
ثريا: إحنا محبيناش نقلق حد.
أمير: وهو أنا أي حد؟ هو مش إحنا بقينا عيلة واحدة؟
مالك: طبعاً ي صاحبي.
أمير: طب وموضوع الخطوبة هيتأجل ولا إيه؟
مالك: طول عمرك جزمة وصاحب مصلحتك.
أمير: مش بتطمن على مستقبلي ها، هيحصل إيه في الخطوبة؟
ثريا: في الوقت الحالي...
رواية من نظرة حب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الكاتبة الصغيرة
في الفيلا عند رضا كان قاعد وجمبه منة وهي متعصبة.
منة: وانت تروحله ليه؟
رضا: لاني عارف ان مالك مش هيسكت علي اللي حصل وهيرده بس اشد.
منة: ومعني كدة انك تروحله لحد هناك ولو في حد عمل حاجة.
رضا: متقلقيش انا ومالك فاهمين بعض وانا عارف انه مش هيتهور ويعملها الا لما يكون مجهز للموضوع اوي واكيد في باله حاجة ودا اللي خلاه ميقولش للشرطة حاجة وان مشافش اللي ضرب النار.
منة: انا خايفة ليعرف السبب اللي رجعت عشانه.
رضا: ويعرف فيها ايه انتي في حمايتي انا وبعدين انتي مش واثقة فيا والا ايه؟
منة: وهو انا لو مكنتش واثقة فيك كنت رجعت من برة عشانك ولا حتي كان زماني حبيتك.
رضا: يبقي خلاص انا هتصرف معاه بس عاوز اعرف حاجة وحدة.
منة: ايه هي؟
رضا: مين البنت اللي بيحبها.
منة: والمعلومة دي هتهمك في ايه؟
رضا: لا هتفيدني كتير لاني لو عرفتها هقدر اكسره ووقتها هعرف اخد حقي منه.
منة: انت لحد دلوقتي مقولتش ليا انت بتكرهه ليه.
رضا: متشغليش بالك انتي بالموضوع دا دا تار بايت وهاخد حقي حتي لو علي موتي.
منة: طب ايه هنفضل قاعدين كدة ونتكلم عن مالك وبس؟
رضا: ازاي استني دا انا محضرلك مفاجاة هتعجبك.
منة: اي هي؟
رضا: وهو لما تعرفيها هتبقي مفاجاة بردوا.
في المستشفي كانت ثريا ومكة قاعدين مع مالك.
مالك: انا عاوز اخرج من هنا.
ثريا: تخرج ازاي ي ابني دا انت لسة داخل المستشفي امبارح وبعدين جرحك لسة ملمش.
مالك: ي ماما انا مبحبش المستشفيات ومش حابب اقعد هنا اكتر من كدة.
مكة: دا عشان مصلحتك ي مالك انت عاوز تخرج وجرحك يتفتح وترجع تتعب لا خليك هنا.
مالك: اسكتي ي بت خليكي محضر خير انتي بتشعلليها اكتر ما هي مشعلله.
مكة: مش بقول الحق.
مالك: خلي كلامك لنفسك انتي مش شايفاها اصلا مش راضية يبقي تسكتي او تحاولي تساعديني في اقناعها.
مكة: تصدق اني غلطانة اصلا لاني.
ثريا: بس انتو دايما كدة بتتخانقوا ما تسكتوا شوية انا مش عاوزة اسمع صوت حد فيكم ولو علي خروجك فانا هسال الدكتور ولو وافق هتخرج غير كدة هتفضل هنا وانتي ي مكة مروحتيش الجامعة ليه؟
مكة: مهو مهو.
مالك: ايوة مهو ايه حجتك ايه؟
مكة: انا مقدرتش اسيبك لوحدك لاني خوفت انك تتعبي وانا قولت اجي اشوف مالك ممكن يحتاج حاجة.
مالك: لا والله وانتي الحقيقة خايفة علي مالك اوي.
مكة: طبعا مش اخويا حبيبي.
مالك: روحي ي بت.
ثريا: سبحان الله اللي يشوفكم كدة ميشوفكوش من دقيقة.
مالك: انا قلبي ابيض مش زي بنتك.
مكة: تصدق انك متستهلش.
مالك: مين ي اوزعة اللي ميستهلش؟
مكة: انا مش اوزعة انت اللي طويل.
مالك: دا انتي متجيشي لركبتي.
مكة: بس ي ابو طويلة.
ثريا: انا خارجة مش هتحمل اكتر من كدة انا ضغطي عالي ومش هتحملكم.
قربت مكة من مالك وقعدت جمبه وهي بتقول: تفتكر انها زعلت ي لوكة؟
مالك: معرفش وبعدين انتي ايه اللي مقعدك جمبي قومي من هنا.
مكة: قال يعني انا قاعدة جمب رئيس الجمهورية.
في المول خلص زين وملك اشتراء الحاجة وراحوا لنسمة اللي كانت مستنياهم عند العربية.
زين: يلهوي انا بعد كدة مش هنزل مع بنت تشتري اي حاجة انا خلصت خلاص.
نسمة: تستاهل انا اصلا مكنتش موافقة علي الموضوع دا بس انت وخالتو ثريا كنتم مصرين.
زين: مش هتحصل بعد كدة انا مليش علاقة مش كان زماني في شركتي حبيبتي.
ملك: يعني انت بتحب الشركة اكتر مني؟
زين: لا طبعا ي حبيبتي انتي اهم طبعا بس لما تنزلي تشتري حاجة بعد كدة اعتبريني مش موجود.
نسمة: يلا بطلوا كسل ويلا نمشي.
حط زين الشنط في العربية وركبوا ومشيوا وكان الشاب اللي نسمة خبطت فيه مراقبها ومبتسم.
الشاب: اخيرا لقيتك المرة دي مش هتضيعي من ايدي ابدا.
في الشركة كان حمزة قاعد في مكتبه بيشتغل لحد ما السكرتيرة خبطت علي الباب.
حمزة: ادخل.
دخلت السكرتيرة وقالت: في شخص برة وعاوز يقابل حضرتك.
حمزة: مين؟
السكرتيرة: مقالش هو مين.
حمزة: خلاص دخليه.
السكرتيرة: تمام حضرتك.
طلعت السكرتيرة وبعدها بدقايق دخل الشخص اللي اول ما شافه حمزة انصدم.
رواية من نظرة حب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الكاتبة الصغيرة
دخل الشخص على حمزة في المكتب وانصدم حمزة أول ما شافه.
حمزة: انت انت لسه عايش إزاي؟
ماجد: أنا اتوقعت إنك أنت اللي هتفتكرني، لأنك مكنتش صغير وقتها وفاكر شكلي.
حمزة: انت لسه عايش إزاي؟ خالتي ثريا قالت إنك مت.
ماجد: لا، أنا لسه عايش وقدامك أهو. أنا حبيت إني أشوفك عشان أعرفك حقيقة ثريا.
حمزة: تقصد إيه؟
ماجد: يعني مثلًا، إيه مصلحتها إن ماكونش موجود وإنها تضحك عليكم وتقولكم إني مت؟
حمزة: معرفش، بس أكيد عندها سبب.
ماجد: وأنا جاي عشان أقولك السبب ده.
حمزة: وإيه هو ياترى؟
ماجد: لأنها مش عايزاني أكشف حقيقتها، وإنها كانت سبب في موت إنسان بريء وتدمير عيلة كاملة.
حمزة: انت مجنون! أكيد مستحيل خالتي ثريا تعمل كده.
ماجد: يعني انت مش مصدقني؟
حمزة: طبعًا، يعني أصدقك انت وانت راجع بعد الغياب ده كله، ولا أصدق الست اللي ربتني وكانت جنبي في كل وقت واعتبرتني زي ابنها وأكتر؟
ماجد: أنا جيتلك انت عشان أنا عارف إنك أعقل واحد فيهم وهتفهمني، بس طلعت غلطان.
حمزة: انت قولت الكلام اللي عندك، اتفضل بقى اطلع بره.
ماجد: أنا قولت اللي عندي، وانت حر تصدق متصدقش، دا يرجع ليك انت.
حمزة: اتفضل اطلع بره، وياريت مشوفكش تاني، ولا أحب إن أي حد من عيلتي يشوفك، لأننا متأقلمين على حياتنا من غيرك.
ماجد: ماشي يا حمزة، أنا عارف أنا هعمل إيه.
طلع ماجد وهو متعصب. أما حمزة فاتصل بثريا وهو قلقان ومتوتر.
ثريا: الو، أيوه، في حاجة يا حمزة؟
حمزة: خالتو، أنا عاوز أتكلم معاكي في موضوع ضروري حالا.
ثريا: أنا في المستشفى، تعالي ليا.
حمزة: لا، مش هينفع في المستشفى، دا موضوع خطير.
ثريا: انت بتقلقني ليه يا حمزة؟
حمزة: بصي، هفهمك كل حاجة أول ما أشوفك. تعاليلي على ***.
ثريا: تمام، كلها دقايق وهجيلك.
قفل حمزة المكالمة وهو متوتر من اللي حصل، ومن ظهور ماجد فجأة، ومن كذب ثريا عليهم. وفكر في إن ممكن يكون كلام ماجد صح.
حمزة: لا لا لا، مستحيل يكون الكلام ده صح، أكيد هو بيحاول يلعب في دماغي. أنا مستحيل أشك فيها، دي أكتر من أم ليا. أنا لازم أقابلها وأعرف فيه إيه.
عند ماجد، نزل من الشركة وهو متعصب من طرد حمزة ليه، وكان بيفكر في طريقة يقدر ينتقم منهم بيها. جاتله فكرة إنه يروح لرضا، وفعلاً اتوجه لرضا وهو فرحان، لأن أكيد رضا هيساعده.
وصل ماجد للفيلا بعد فترة، وجه يدخل الحراس وقفوه.
الحارس: انت رايح فين يا جدع انت؟
ماجد: عاوز أقابل رضا باشا.
الحارس: وانت داخل من غير استئذان؟ هي وكالة من غير بواب؟
ماجد: طب أعمل إيه عشان أقابله؟
الحارس: استنى هنا، وأنا أدخل أديله خبر أقوله مين.
ماجد: قوله ماجد الشافعي.
دخل الحارس يقوله، وطلع بعدها بدقايق.
الحارس: اتفضل، الباشا مستنيك جوه.
دخل ماجد من البوابة وابتسامته السمجة على وشه. أول ما رضا شافه انصدم.
رضا: انت بجد لسه عايش؟ دا أول ما قال الاسم قلت تشابه أسماء.
ماجد: أيوه عايش، وعاوز منك مساعدة.
رضا: وياترى إيه هي المساعدة دي؟ هو انت متعرفش إني أكبر عدو لابنك؟
ماجد: وأنا جايلك عشان كده بالذات، لأنك أكيد هتحب تساعدني في تدمير عيلة الشافعي كلها.
رضا: انت بتهزر؟ انت جاي تتفق معايا عشان أدمر عيلتك؟
ماجد: أيوه.
رضا: وإيه هو السبب؟
ماجد: هحكيلك على كل حاجة، بس موافق تساعدني؟
رضا: على حسب كلامك، يلا احكي.
كان حمزة قاعد في المطعم اللي اتفق هو وثريا إنهم يتقابلوا فيه. بعدها بدقايق وصلت ثريا، وأول ما شافت حمزة راحت له بسرعة وقعدت.
ثريا: فيه إيه يا حمزة؟ قلقتني.
حمزة: أنا عاوزك تقوليلي الحقيقة وبس.
ثريا: حقيقة إيه؟ مش أعرف الأول.
حمزة: عمي ماجد لسه عايش صح؟
ثريا: انت عرفت إزاي؟
حمزة: هو جالي الشركة وحاول إنه يلعب بعقلي ويخليني ضدك.
ثريا: جالك الشركة؟ هي حصلت؟
حمزة: أنا قولت أسمع الحقيقة منك وأشوف.
ثريا: أنا مش عارفة إيه اللي رجعه دلوقتي، مش كفاية اللي عمله من سنين وأنا بتحمل التمن لدلوقتي.
حمزة: هو عمل إيه؟ وإنتي ليه ضحكتي علينا وخبيتي إنه عايش؟
ثريا: لأن ماجد عبارة عن كتلة شر متحركة، وحاولت إني أبعده عنكم، وكنت مفكرة إني قدرت أعمل كده، بس لقيته رجع تاني عشان يدمر اللي عملته السنين دي كلها.
حمزة: إيه اللي حصل من سنين وخلاكي تقولي لنا إنه مات؟
ثريا: أنا هحكيلك، انت أول شخص يعرف الحكاية دي بعد والدك الله يرحمه، ومش عاوزة حد يعرفها.
حمزة: هو بابا كان عارف؟
ثريا: أيوه، وهو اللي خلاني أقول لكم إنه مات.
حمزة: طب أنا عاوز أعرف السبب.
ثريا: اسمعني، من سنين.........
رواية من نظرة حب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم الكاتبة الصغيرة
حمزة: أنا مش عاوز أصدق اللي قاله.
ثريا: هو قالك إيه؟
حمزة: إنك كنتي السبب في موت إنسان بريء وتدمير عيلة كاملة.
ثريا: وأنت صدقته؟
حمزة: أنا لو كنت صدقته ما كنتش طلبت منك تحكيلي، بس ياريت تقوليلي الحكاية من أولها.
ثريا: تمام. بص، أنا وماجد كنا عايشين مع بعض بسعادة، رغم إننا كنا فقراء. فضلنا مع بعض سنين لحد ما خلفت مكة. ابتدت تصرفاته تتغير، بقى مادي جداً وكل همه إنه يبقى غني ويبقى معاه فلوس. عمل تصرفات غلط كتير وأنا كنت بسامحه بسبب حبي ليه. بس لقيته جايلي في يوم وهدومه كلها دم. وكان ماجد ومكة كبروا، فأنا استغربت وسألته على اللي حصل. خبى عليا اللي حصل، بس أنا فضلت وراه لحد ما عرفت السبب.
حمزة: وإيه هو السبب دا؟
ثريا: قالي إنه قتل واحد بالغلط وهو كان بيحاول يسرقه. أنا انصدمت، بس هو قالي إنه مكنش حابب يؤذيه، بس هو كان شاف شكله. أنا في الوقت دا زادت صدمتي وتأكدت إنه اتحول لوحش، كل همه الفلوس حتى لو على حساب أرواح بريئة. خوفت منه وفكرت إني أبلغ عنه. هو اتجنن أول ما عرف دا لدرجة إنه حاول يقتلني أنا. وأول ما والدك عرف بكل دا حاول يبعده عننا، وأول ما ماجد حس إننا هنبلغ عنه فعلاً هرب، ومن وقتها مشوفتهوش.
حمزة: ياه، كل الشر دا.
ثريا: وأكتر كمان. ماجد يبقى كتلة شر، وظهوره في الوقت دا معناه إن فيه خطر علينا.
حمزة: وأنتي مخبية علينا ليه كل دا؟
ثريا: وأنت عاوزني أقولكم إيه؟ أقول لمالك انت أبوك قاتل وكان حرامي؟ ولا أقولك أنت دا عمك مجنون وحاول يقتلنا قبل كدة؟ أنا مكنتش حابة أخبي عن حد أي حاجة، بس والدك هو اللي طلب مني مقولش لحد.
حمزة: وعيلة اللي اتقتل حصلهم إيه؟
ثريا: أنا معرفش هو مين لأنه مقالش.
حمزة: وناوية تقولي للكل إمتى الموضوع دا؟
ثريا: مقدرش أقول دلوقتي. أنا فضلت كتير مخبية السر دا ومش هقدر أقول لحد. أنا قولت لكم إنه مات عشان تفضلوا فاكرين الذكريات الحلوة اللي معاه. وبعدين أنا مكنتش أتوقع إنه يظهر بعد عشر سنين.
حمزة: أنا مش عارف أعمل إيه، أقولهم ولا أحافظ معاكي على السر دا؟
ثريا: لا متقولش لحد حاجة دلوقتي، وأنا هقولهم في الوقت المناسب.
حمزة: هتعملي إيه في الوقت الحالي؟
ثريا: أنا مش هوضح لحد أي حاجة، أنا خايفة إن لو قولتلهم ميفهمونيش.
حمزة: أنتي عارفة إننا كلنا بنحبك وهنقدر كل اللي عملتيه عشان تحمينا.
كانت ثريا لسة هتتكلم بس جالها اتصال من مكة. اتوترت ثريا من اتصالها دا.
ثريا: الو، أيوه ي حبيبتي. مالك، حصل له حاجة؟
مكة: لا، الحمد لله كويس. بس أنتي فين كل دا؟
ثريا: أنا روحت لاني كنت نسيت حاجة.
مكة: تمام، أنا بس قلقت لأنك مشيتي فجأة.
ثريا: أنا جاية أهو ي حبيبتي.
قفلت ثريا المكالمة وبصت لحمزة اللي قاعد وباصصلها باستغراب.
حمزة: أنا مش عارف أنتي إزاي بتداري حزنك بالطريقة دي وبتسمي دايما.
ثريا: اللي بيحب حد مبيحبش يقلقه. أنا اتاخرت، لازم أروح المستشفى.
حمزة: تمام، وأنا هرجع الشركة عشان أكمل الشغل.
في المستشفى كانت مكة قاعدة مع مالك وبيتكلموا.
مالك: اومال ماما فين؟
مكة: معرفش. أنا اتصلت عليها وهي قالت إنها رجعت عشان نسيت حاجة وهتيجي.
مالك: مش عارف ليه أنا حاسس إنها فيها حاجة متغيرة.
مكة: يعني هيكون في إيه؟
مالك: معرفش. أنا أول ما أخرج من هنا، أول حاجة هعملها إني هعرف فيها إيه وإيه اللي شاغلها.
مكة: تمام.
دخلت ثريا عليهم ومالك أول ما شافها فضل باصصلها بنظرة هي مقدرتش تفهمها وخلتها تتوتر، بس دارت توترها.
ثريا: عامل إيه يا حبيبي دلوقتي؟
مالك: الحمد لله كويس. بس أنتي كنتي فين؟
ثريا: ما أنا قولت لمكة كنت نسيت حاجة ورجعت أجيبها تاني.
مالك: طب أنا عاوز أتكلم معاكي لو سمحتي. سيبنا شوية ي مكة.
مكة: حاضر.
طلعت مكة وسابتهم يتكلموا، ومالك كان باصص لثريا قوي وده اللي خلاها تتوتر بزيادة.
ثريا: فيه إيه يا حبيبي؟
مالك: عاوز أعرف كل حاجة.
ثريا: تعرف إيه؟
مالك: مش معنى إني هنا في المستشفى يعني أنا مش عارف كل حاجة، وإيه اللي هما خافيينه عني؟
ثريا: أنت، أنت بتتكلم عن إيه يا مالك؟
مالك: إيه السبب اللي يخليكي تروحي تقابلي حمزة ومن غير ما تقولي لنا؟
ثريا: أنت قصدك إيه؟
مالك: إيه اللي أنت كنتوا بتتكلموا فيه ومش عاوزين حد يعرفه عشان كده اتقابلتوا بره؟
ثريا: أنت فاهم غلط. عادي يعني مفيش سبب، كان بيسألني عنك.
مالك: إيه اللي أنت مخبياه عننا؟
ثريا: أنا مش مخبية حاجة.
مالك: لو سمحتي، أنا عارف كل حاجة بس عاوز أسمعها منك.
ثريا: أنت عارف إيه؟
مالك: مثلاً يعني، إن بابا طلع عايش.
ثريا انصدمت من اللي هو بيقوله وبصت له بصدمة وقالت: أنت بتقول إيه؟
مالك: أنا عاوز أسمع منك كل حاجة.
ثريا: ..........
رواية من نظرة حب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم الكاتبة الصغيرة
ثريا: مالك، انت تقصد إيه؟
مالك: مثلاً يعني، إن بابا لسه عايش.
انصدمت ثريا من اللي بتسمعه منه، بصتله بصدمة وقالت: أنت عرفت إزاي؟
مالك: هو أنتوا ليه مفكرين إني في المستشفى مش هعرف حاجة؟ أنا قلت لكم إني بعرف كل كبيرة وصغيرة عنكم.
ثريا: طب عرفت إزاي؟
مالك: أنا بكون باعت ورا كل واحد منكم واحد يراقبه، وده مش عشان أنا شاكك فيكم، بس عشان أحميكم، لأن أنا عارف إن رضا هيحاول بكل الطرق يؤذيكم.
ثريا: يعني أنت عرفت.
مالك: أنا خليته يصور اللي كان عندك في البيت، وأول ما شفته عرفت إن بابا. أنت ليه خبيت علينا وقلت إن هو مات؟
ثريا: عشان أحميكم.
مالك: تحمينا من إيه؟ أنا عاوز أعرف كل حاجة بدون ما ينقص منها حرف ولا كلمة.
بدأت ثريا في الكلام وحكت لمالك كل حاجة، ومع كل كلمة بيسمعها، كانت صدمته بتزيد.
اتكلمت ثريا بانهيار بعد ما خلصت كلامها وقالت: مكنتش حابة أخبي عليكم، بس أنا ما كنتش قادرة أقول لكم إن أبوكم قاتل وحاول يأذيكم وأنتم صغيرين. أنا قلت لكم إنه مات عشان أحافظ على الصورة الحلوة اللي أنتم راسمينها في خيالكم ليه.
مالك: يعني أنا أبويا قاتل ودمر عيلة وحرامي كمان؟
ثريا: أنا مكنتش حابة أعرفك أنت بالذات، لأن أنا عارفة إن أنت هتزعل وهتاخد كل حاجة على قلبك.
مالك: يعني أعمل إيه دلوقتي؟ يعني أنا بعد ما عرفت إن بابا اللي كنت مفكره إن ميت طلع عايش، لا وطلع قاتل كمان، أعمل إيه؟
ثريا: متعملش حاجة، أنا مش عاوزاك تقرب منه.
مالك: لا، أنا لازم أشوفه.
ثريا: لا، أنا مستحيل أقبل إنك تشوفه، لأنه هيحاول يقلبك ضدي زي ما حاول يعمل مع حمزة.
مالك: ما تقلقيش يا حبيبتي، أنا بعد اللي حكيت له ده كله، أنا مستحيل أثق فيه. حتى أنا بس عاوز أتكلم معاه في موضوع مهم.
ثريا: بس أنا خايفة عليك يا مالك.
مالك: أنا مش صغير يا أمي، وعاوزة أتكلم معاه في موضوع بس، وهتعرفيه في الوقت المناسب.
ثريا: تمام يا حبيبي.
في مطعم بعيد عن المستشفى، كانت مكة قاعدة مع أمير وبيكلموا.
أمير: أنت ليه معرفتنيش من الأول يا مكة؟
مكة: أنا محبتش إني أقلقك، وبعدين هو الدكتور طمني عليه، فمحبتش إني أقول لك.
أمير: أنا مبتكلمش عن الحكاية دي.
مكة: أومال أنت تقصد إيه؟
أمير: موضوع الخطف، أنتِ إزاي متقوليش ليا إن اللي اسمه رضا حاول يؤذيكي وإنه خطفك؟
مكة: أنا محبتش أقولك لأني عارفة إنك هتقلق عليا، وبعدين مالك أنقذني وأنا قدامك سليمة أهو.
أمير: بردوا، أنا مش هسكت للي اسمه رضا ده.
مكة: أمير، أنا مش عاوزة أخسر حد بحبه. أنت متعرفش أنا حسيت بإيه أول ما لقيت مالك واقع بين إيديا والمكان حواليه مليان دم، ولما إيدي اتملت من دمه كنت حاسة إن روحي اتسحبت مني واني مش قادرة أتنفّس. ولو اتعرضت للموقف ده تاني، أنا مش هقدر أتحمل.
أمير: طيب، أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟
مكة: لأني خايفة عليك.
أمير: في إيه يا بنتي؟ هو أنتِ شايفاني ميت قدامك؟
مكة بسرعة: بعد الشر عليك، إن شاء الله اللي يكرهوك.
أمير: بتحبيني يا مكة؟
مكة: الحب قليل على اللي أنا حاسة بيه.
أمير: يلهوي على كلامك، حاسس إني نفسي أحضنك قدام الكل.
مكة: اهدي كده وصلي على النبي.
أمير: عليه أفضل الصلاة والسلام. بس أنا بجد مش قادر أستنى أكتر من كده، والله لو أخوكي ده ما لخص في موضوع الخطوبة ده، لأكون مخليه مقيم في المستشفى على طول.
ضحكت مكة على كلامه، وهو شاركها الضحكة، وكانوا مبسوطين مع بعض.
في الحارة، كان زين في الشقة مع نسمة وملك ودخلوا الأكياس والحاجات جوة.
زين: أنا آسف بقي ي جماعة، لازم أمشي عشان اتأخرت عن الشغل.
نسمة: تمام ي زينو، بس بقولك، أو إوعى تنسى اللي اتكلمنا فيه.
زين: عيب، أنا بردوا كده، متقلقيش مش هنسى. بقولك إيه، هو ممكن آخد حضن صغنتوت؟
ملك بإحراج: لا مش ممكن، واتفضل يلا.
زين: شاهدة، أنا بتطرد قدامك وأنتي مبتتكلميش.
نسمة: ما هو أنت لو كنت محترم مكنتش هتطرد. اتفضل بقي عاوزين ننام.
زين: تناموا إيه؟ دا إحنا لسه العصر.
نسمة: تصدق إني غلطانة إني بطردك بشياكة. يلا اطلع برة.
زين: مقبولة منك ي نسومة.
نسمة: مش أنت كنت متأخر عن الشغل؟ يلا روحه بسرعة.
زين: اه، تصدقي دا أنا كنت نسيت. يلا سلام ي نسوم، سلام ي حبيبتي.
مشي زين وسابهم بيضحكوا على جنانه، وكانت ملك محروجة من كلمة حبيبتي اللي زين قالها.
نسمة: أنتِ بتتكسفي ي بطة.
ملك: بس بقي ي نسمة.
نسمة بضحك: دا أنا زي أختك بردوا، فكي كده، أنتِ حبتيه صح؟
ملك: اسكتي.
نسمة: لا بجد، أنا عاوزة أعرف الإجابة.
ملك: أنا اكتشفت إني مبحبوش.
نسمة: نعمممممم ياختي.
رواية من نظرة حب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم الكاتبة الصغيرة
عدي الوقت وبقينا بالليل كالعادة.
كانوا في المستشفى واقفين في أوضة مالك وبيتخانقوا مين اللي هيقعد معاه.
مكة: أنا اللي هقعد، مليش دعوة.
زين: لا أنا اللي هقعد.
حمزة: بس ياض انت وهي، أنا الأكبر يعني أنا اللي هقعد معاه.
مالك: بسسس كلكم اطلعوا برة. أنا واحد تعبان ولو فضلتم هنا أكتر من كدا مش بعيد يجرالي حاجة.
ثريا: عندك حق ي ابني، هما ميستحقوش غير كدة أصلاً.
مالك: وياريت ي ماما تطلعي معاهم، أنا كويس ومش محتاج حد يفضل جمبي.
مكة بضحك: أيوا كدة، مفيش حد أحسن من حد.
ثريا: انت بتطردني ي مالك؟ بتطرد أمك؟ لا مكنش العشم.
زين: مش لايق عليكي دور الأم الشديدة ي سوسو.
مكة: تعيشي وتاخدي غيرها.
مالك: اتفضلوا يلا امشوا، أنا عاوز أستريح شوية وهتكلم مع الدكتور بكرة وهخليه يكتبلي على إذن خروج.
ثريا: بس لسة تعبان.
مالك: أنا هتعب أكتر لو فضلت هنا، وبعدين مش فاضل غير يوم على خطوبة زين ومكة.
حمزة: وكتب كتابي، والله لأكتب كتابي معاهم.
مالك: ماشي ي عم، المهم إن لازم أخرج من هنا.
مكة: يلا مع السلامة.
طلعوا كلهم بعد ما اتطمنوا عليه، وهو كان بيفكر في نسمة.
مالك: وحشتيني أوي، بقالي يومين مشوفتكيش. بس بكرة هطلع وهشوفك براحتي، ووقتها محدش هيقدر يبعدني عنك.
تاني يوم في القصر، جات نسمة عشان تشتغل بس شافتها ثريا ونادت لها.
نسمة: أيوا ي ثريا هانم.
ثريا: هانم إيه ي نسمة؟ احنا أهل ي بنتي.
نسمة: ما أنا بشتغل هنا، فلازم إني أقول كدة.
ثريا: أنا كنت حابة أكلمك في الموضوع دا، تعالي اقعدي جمبي.
نسمة: حاضر.
قعدت نسمة جمبها وهي بتبصلها بمعني إيه هو الكلام.
ثريا: انتي من النهاردة مش هتشتغلي عندنا.
نسمة: ليه؟ هو أنا عملت حاجة غلط؟
ثريا: لا بالعكس، انتي دلوقتي بقيتي وحدة مننا ومينفعش إنك تشتغلي كدة.
نسمة: تقصدي إيه؟
ثريا: يعني أنا اللي هصرف عليكم من اليوم دا.
نسمة: لا ي ثريا هانم، أنا مش هقبل بكدة.
ثريا: ي بت اسمعيني، هو أنا بغلط فيكي؟ أنتم من دلوقتي بقيتوا زي عيالي، أنا بعتبركم زي مكة وانتوا هتبقوا من العيلة، فمينفعش. وأنا مبقولش كده عشان أغلط فيكِ، أنا عارفة إن كرامتك فوق كل شيء ويعني إنك مش هتخلي حد يصرف عليكي. بس اعتبريني زي والدتك الله يرحمها. أنا أول ما شوفتك اعتبرتك زي بنتي مكة، وأنا مش عاوزة أخليكم محتاجين حاجة. فياريت ماتعانديش معايا وتفضلي تقولي لي الكلام اللي يزعلني.
نسمه: بس ده مينفعش، أنا متعودة على الشغل وأنا لسه صغيرة، فمش هقدر إني أقعد كدة.
ثريا: لو مش هتقدري تقعدي كدة، أقدر أجيب لك شغلانة في أي مكان تاني، بس مش هتشتغلي في بيوت.
نسمه: بس.
ثريا: مفيش بس. تسمعي الكلام بقى، اسمعي كلامي وأنا هتصرف وهجيبلك شغلانة بدل منها. مش أنتِ لكِ إنك تشتغلي.
نسمه: حاضر يا ثريا هانم.
ثريا: يا بنتي، انتي إيه يعني بتفهمي كلامي إزاي؟ أنا مش قلت لك بلاش هانم دي؟ قولي لي ثريا أو سوسو أو خالتو اللي يعجبك من الأسماء دي. ليه بتقولي لي يا هانم؟ وبعدين هانم بحسها تقيلة على قلبي.
ضحكت نسمة وحست بالسعادة والفرحة وإنها زي والدتها وقد إيه هي حنينة عليها وبتعتبرها زي بنتها.
أما عند مالك، فخرج من المستشفى من غير ما يعرف حد عشان يقدر يعمل اللي في دماغه. اتجه لمكان كان بيت صغير بعيد وكأنه مهجور. دخل مالك للبيت وكان فيه ماجد.
مالك: السلام عليكم، ازيك ي أستاذ ماجد.
ماجد: مالك حبيبي، خضتني عليك. أول ما عرفت إنك في المستشفى خوفت، بس مكنتش هقدر أجي أشوفك عشان أمك.
مالك: بعيداً عن الكلام الحنين اللي انت لسه قايله، أنا طلبت إنك تستناني هنا عشان حابب أتكلم معاك في موضوع مهم.
ماجد: طبعاً اتفضل، قول اللي انت عاوزه.
مالك: هو اسمه إيه؟
ماجد: هو مين؟
مالك: اللي انت قتلته زمان.
ماجد: أنا مقتلتش حد، أكيد ثريا هي اللي قالتلك كدة عشان تخليك تكرهني.
مالك: أمي مستحيل إنها تكدب. ولو فعلاً صدقت إنها كدبت عليا، ودا اللي مستحيل يحصل، كنت فين كل السنين دي؟ كنت فين وقت ما احتاجتك تقف جمبي؟ كان كل واحد يعمل مشكلة في الجامعة يتصل بأبوه يجيله وكان بيحميه ويقف جمبه حتى لو غلطان. أنا كنت بهرب بردوا بس في حضن أمي. أمي اللي انت بتقول عليها كدابة، هي اللي شقيت عشان أقدر أبني الإمبراطورية دي. هي اللي ربتني أنا ومكة وكمان زين وحمزة. الكل هي اللي سهرت جمبنا وقت تعبنا واشتغلت عشان تصرف علينا ونكمل تعليمنا. كل دا هي عملته وحدها وبدون مساعدة من حد. كنت فين وقتها دا كله؟
ماجد: أنا.
مالك: متتكلمش. أنا عاوزك بس تقولي إيه هو اسمه وإيه اللي حصل لعيلته.
ماجد: اسمه محمد.
مالك: وعيلته إيه اللي حصلها بعد دا كله؟
ماجد: أنا عرفت إن مراته ماتت بحسرتها، وإن له بنت اسمها نسمة.
مالك انصدم من اللي سمعه وجات في باله نسمة حبيبته، بس طلع الفكرة من دماغه حب يتأكد منه.
مالك: البنت دي وقتها كان عندها كام سنة؟
ماجد: تقريباً 15 سنة.
مالك بصدمة: يبقي هي.
رواية من نظرة حب الفصل الثلاثون 30 - بقلم الكاتبة الصغيرة
في القصر كانت ثريا ونسمة ومكة قاعدين مع بعض لحد ما دخل عليهم مالك وهو مصدوم من اللي عرفه.
أول ما شافته ثريا ومكة راحوا له بسرعة.
ثريا: مالك، إيه اللي طلعك دلوقتي؟
مالك: أنا خليت الدكتور يكتب لي إذن بالخروج.
ثريا: بقي كدة تطلع وتيجي لوحدك من غير ما تعرفنا حتى؟ كان على الأقل كنت تعرفنا.
مالك: معلش يا ماما، أنا قولت متعبش حد.
مكة: تعال اقعد يا مالك، أنت مش قادر تقف.
أخذوه وقعد وهو بينهج من المجهود وخصوصًا إنه لسه تعبان. أخذ باله إن نسمة واقفة افتكر كلام والده اللي عرفه.
مالك: مش عارف أعمل إيه دلوقتي معاكي وخصوصًا بعد ما عرفت إن والدي هو اللي قتل والدك ودمر عيلتك وخلاكِ تتيتمي من صغرك وهو السبب في حالتك دي دلوقتي.
ثريا: مالك، مالك.
مالك: آه، في إيه؟
ثريا: بقالي كتير بكلمك، سرحت في إيه؟
مالك: لا مفيش، كنتي بتقولي إيه؟
ثريا: بقولك اطلع ارتاح فوق شوية وأنا هجيب لك الأكل لفوق.
مالك: لا، أنا مليش نفس، أنا عاوز أنام بس شوية.
ثريا: براحتك يا حبيبي، خديه يا مكة وطلعيه على أوضته.
مكة: حاضر يا ماما.
سندت مكة مالك وطلعوا هما الاتنين لفوق. أما ثريا فبصت لنسمة اللي كانت بتبصلهم باستغراب وقلق على مالك، هي مش عارفة سببه.
ثريا: تعالي يا بنتي اقعدي.
نسمة: هو ماله مالك بيه؟ شكله تعبان.
ثريا: اسكتي يا نسمة، دا أنا وقت ما عرفت إنه اتصاب وفي المستشفى روحي راحت مني، بس الدكتور طمني عليه وقال إنه كويس.
نسمة: ربنا يقومه بالسلامة ويخليه لكم.
ثريا: يارب يا حبيبتي، اقعدي.
نسمة: معلش بقى أنا هروح، بدل ما مش هشتغل.
ثريا: وأنا لسة عند وعدي، ارتاحي أنتِ وملك لأن يدوبك الخطوبة بكرة، من بكرة الصبح تكونوا عندنا هنا ومعاكم كل حاجة هتحتاجوها.
نسمة: حاضر، همشي، مع السلامة.
ثريا: الله يسلمك يا حبيبتي.
مشيت نسمة من القصر ونزلت مكة من فوق راحت لثريا اللي كانت قاعدة بتفكر.
مكة: ماما، مالك عاوزك فوق.
ثريا: ماله؟ هو تعبان؟
مكة: اهدي يا حبيبتي، هو كويس بس قال لي إنه عاوز يكلمك في موضوع مهم.
ثريا: تمام يا حبيبتي، أنا هطلع له، وأنتي شوفي بدرية خلصت الغداء.
مكة: حاضر.
في أوضة مالك كان قاعد على السرير وهو باين عليه الزعل والقلق من اللي عرفه. دخلت ثريا عليه وقعدت على السرير جنبه.
ثريا: في إيه يا حبيبي؟
مالك: أنا عاوز أتكلم معاكي.
ثريا: خير يا ابني.
مالك: أنا قابلت بابا.
ثريا: أنت بتقول إيه؟ مش أنا قولت لك متعملش كدة يا مالك؟
مالك: كان لازم أعرف منه حاجة مهمة.
ثريا: وعرفتها؟
مالك: وياريتني ما عرفتها.
ثريا: في إيه يا مالك؟ أنت بتقلقني ليه؟ ماجد قال لك إيه؟
مالك: أنا حبيت أعرف اسم الشخص اللي هو قتله وأعرف وضع عيلته.
ثريا: وهو قال لك هو مين؟
مالك: أيوه، قال إن اسمه محمد وإن مراته ماتت بحسرتها وبنته اتيتمت. أنتِ عارفة بنته دي تبقى مين؟
ثريا: مين؟
مالك: نسمة.
ثريا: نسمة مين؟ أوعي تكون اللي في بالي.
مالك: أيوه، هي نسمة نفسها.
ثريا: يا مرك يا ثريا، إزاي الكلام دا؟ إزاي؟ أنا مش مصدقة.
مالك: أنا مصدقتش في الأول بس اتأكدت من كدة.
ثريا: أنا دلوقتي أعمل إيه؟ أبص في وشها إزاي وأنا أبقى مرات الراجل اللي دمر عيلتها وحياتها وخلاها مش قادرة تجيب اللقمة حتى؟ بتلف على ما تلاقي لقمة العيش.
مالك: أنا مش حابب أعرف حد في الوقت دا.
ثريا: بس لازم يعرفوا، أكيد في يوم هيعرفوا كل حاجة.
مالك: هعرفهم بس في الوقت المناسب، بس في الوقت الحالي لا.
كانت نسمة في الشارع ومروحة، بس عدى شخص من جنبها وشد الشنطة منها.
نسمة بصراخ: الحقوني! حرامي! حرامي!
في شاب كان ماشي في الشارع وأول ما شافها طلع يجري وراه الولد ومسكه وأخذ الشنطة. طلع الولد يجري وهو مقدرش يمسكه. راح لنسمة ورجع لها الشنطة.
الشاب: اتفضلي يا آنسة.
نسمة: شكرا، شكرا ليك بجد، مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه.
الشاب: العفو، بس المرة الجاية ياريت تاخدي بالك أكتر.
نسمة: أنا شوفتك قبل كدة، أيوه أنت اللي خبطت فيه في المول.
الشاب: أيوه، افتكرت اسمك نسمة صح؟
نسمة: أيوه، نسمة.
الشاب: اسمك حلو يا نسمة.
نسمة: شكرا، أنت بقى اسمك إيه؟
الشاب: حاتم، اسمي حاتم السخاوي.