تحميل رواية من نظرة حب بقلم الكاتبة الصغيرة pdf
بقلم الكاتبة الصغيرة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ي ابني بقي انت مش ناوي تتجوز دا انت قربت تعنس. رد عليه بصدمة: اعنس أنا؟ هعنس؟ دا أنا عندي 26 سنة، الدور والباقي عليك ي أخويا. طب وفيها إيه؟ ما أنا لسة ملقتش نصيبي. ي سلام! يعني أنا هعنس وأنت لسة ملقتش نصيبك؟ طبعًا. طب قوم من وشي أحسنلك وروح شوف شغلك بدل ما أقوملك ووقتها مش هتنفع في حاجة بعد كده. وعلي إيه؟ الطيب أحسن. بس صحيح مدحت بتاع شركة الأدوية هييجي النهارده عشان الشحنة الجديدة. يخربيت اليوم اللي صاحبتك فيه علي اليوم اللي شاركتك فيه الشغل. غور يلا. ما تهدي كدة بس. بقولك، عجبتك السكرتيرة الجد...
رواية من نظرة حب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة الصغيرة
مر الوقت ونسمة كانت خلصت شغلها وطلعت من القصر عشان تدور على تاكسي، لكن قاطعها صوت من وراها.
مالك: يلا عشان أوصلك.
نسمة: أنت تاني.
مالك: أيوه، ويلا عشان متتأخريش أكتر من كده.
نسمة: أنت عاوز إيه بالظبط؟
مالك: أنا عاوزك تتعودي على كده، لأني هوصلك كل يوم، ومتتوقعيش إني أسيبك.
نسمة: أنا مش هجادلك، اعمل اللي أنت عاوزه.
مالك: أيوه كده شطورة.
نسمة في سرها: شطورة، أنت فاكرني طفلة؟ ياترى عاوز مني إيه؟
وقف مالك بالعربية قدامها، وهي ركبت من غير كلام، وهو كان فرحان بكده.
مالك: قوليلي يا نسمة، هو أنت اشتغلتي عندنا ليه؟
نسمة: تقصدي إيه يعني؟
مالك: يعني إيه الأسباب لكده؟
نسمة: عشان أكل العيش.
مالك: هو أنت مخطوبة؟
نسمة: لا.
مالك: ولا مقري فاتحتك؟
نسمة: لا، بس أنت عاوز إيه؟
مالك: لا أبداً، مفيش، بس بسأل عادي.
نسمة: آه، بتسأل عادي.
مالك: مالك فيكي حاجة؟
نسمة: لا أبداً، مفيش.
فضلوا ساكتين لحد ما وصلت نسمة ونزلت في المكان اللي بتنزل فيه دايماً. مشي مالك وهي دخلت العمارة، وحمدت ربها إن مفيش حد شافها. دخلت الشقة وكانت ملك مستنياها كالعادة.
ملك: اتأخرتي النهاردة ليه؟
نسمة: على ما خلصت شغلي.
ملك: طب تعالي يلا كلي لقمة.
نسمة: لا، أنا أكلت هناك.
ملك: نسمة، أنا كنت عاوزة أقولك على حاجة.
نسمة: في إيه يا ملك؟
ملك: في واحد عاوز يطلب إيدي.
نسمة: مين ده؟ وعرفتيه إزاي؟
ملك: طيب اقعدي وأنا هحكيلك على كل حاجة.
نسمة: اهو يستي قعدت، قولي يلا.
ملك: هو شاب بييجي يوصل ابن أخوه وشافني، وبقى كل يوم ييجي يوصله لحد ما النهاردة وقفني وطلب إننا نخرج لأنه عاوز يتكلم معايا.
نسمة: وخرجتي معاه؟
ملك: آه، فضل يتحايل عليا وقال إنه عاوزني في موضوع مهم، وإننا هنقعد في مكان عام. ولقيته بيقولي إنه بيحبني وعاوز ييجي يطلب إيدي.
نسمة: وأنتي قولتي له إيه؟
ملك: قولتلُه يسيبني أفكر.
نسمة: وهو عارف ظروفنا الأول ولا كلام وخلاص؟
ملك: مش هتصدقي لو قولتلك إنه عارف عني كل حاجة، حتى أكتر مني. يعني عارف إيه اللي بحبه وإيه اللي مبحبهوش، وإيه العصاير اللي بحبها وإيه اللي مبحبهاش، وعارف إني يتيمة وعايشة معاكي، وعارف أنا متخرجة من جامعة إيه، وحتى عارف عنوان البيت.
نسمة: كل ده؟ يا عيني، دا الواد وقع ولا حدش سمي عليه.
ملك: بس أنا خايفة.
نسمة: من إيه يا حبيبتي؟
ملك: خايفة لو وافقت يندم في يوم إنه اتجوز واحدة زيي.
نسمة: وأنتي فيكي إيه، دا أنتِ الكل يتمناكِ.
ملك: أنا بتكلم على الظروف.
نسمة: أنتي حبتيه يا ملك؟
ملك: مش عارفة يا نسمة، مش عارفة.
نسمة: حبتيه، لو مكنتيش حبتيه مكنتيش هتخافي إنه يندم بعدين.
ملك: أعمل إيه دلوقتي؟ دا هو قال إنه هييجي يسألني بكرة إذا كنت موافقة ولا لأ.
نسمة: هو اسمه إيه؟
ملك: زين.
نسمة: بصي، أنتي شكلك حبتيه، وأنا أكيد مش هرفض، وافقي يا ملك، وبرضه مفيش حاجة هتحصل إلا لما نعرف عنه كل حاجة.
ملك: يعني دا رأيك؟
نسمة: آه، ويلا ادخلي نامي عشان نعرف نصحى بدري.
في بداية يوم جديد، صحت نسمة هي وملك عشان الشغل. راحت ملك الحضانة، وانصدمت لما لقت زين مستنيها برة. أول ما شافها راح لها بسرعة.
ملك: أنت إيه اللي جابك هنا؟
زين: جيت أوصل انس وأعرف جوابك.
ملك: جواب إيه؟
زين: لا والنبي صحصحي معايا، أنتِ فاكرة كلامنا امبارح؟
ملك: آه.
زين: وإيه هو جوابك؟ لو موافقة أنا وعيلتي من النهاردة هنكون عندكم.
ملك: النهاردة إيه بس، مش بالسرعة دي.
زين: يعني أنتِ موافقة؟
ملك بكسوف: أيوه.
زين بفرحة: يبقى خلاص، هنيجي لكم بكرة.
ملك: اللي أنت تشوفه.
زين: دا أسعد يوم في حياتي.
ملك دخلت بسرعة وهي وشها أحمر من الكسوف، وزين واقف بره بيضحك بفرحة.
أما في القصر، كانت مكة قاعدة مع نسمة وهي متوترة أوي.
نسمة: اهدي يا مكة.
مكة: مش قادرة يا نسمة، دا هو تحت وقال إنه هيكلم مالك، أنا خايفة أوي.
نسمة: يا حبيبتي، أكيد هيوافق، أنتِ قلقانة ليه بس؟
مكة: معرفش، بس حاسة إنه مش هيوافق.
نسمة: يا مكة، اهدي، بيقولوا تفاءلوا بالخير تجدوه، بإذن الله خير.
مكة: يارب يا نسمة، يارب.
تحت، كان مالك قاعد مع أمير في المكتب.
مالك: يابني ارحمني وانطق، عاوز إيه؟ أنتِ مقعدني من الصبح نفس القاعدة.
أمير: يعني مش هترفض؟
مالك: من الصبح بتقول نفس الجملة، مش أعرف الأول إيه هي الحاجة دي الأول.
أمير: يعني هو يعني...
مالك: أنت شكلك حابب المكتب، أقعد أنت فيه، أقولك بات فيه، أنا ماشي.
أمير: يا عم بقي، هقول، هو يعني زي ما أنت شايف يعني.
مالك: بقولك إيه، أنا مش فاضي، أنا ورايا شغل كتير واتأخرت على الشركة، أنا ماشي.
أمير: لا استنى.
مالك: يعني هتنطق؟
أمير: آه، هقول، هقول.
مالك: قول، أنا سامع.
أمير: أنا كنت جاي أطلب إيد اختك مكة.
مالك: ي جدع، ما كنت تقول من الأول، وبعدين أنت مستني دا كله؟
أمير: نعم، قصدك إيه؟
مالك: هو أنت مفكر إني مش عارف؟ لا يا كلو دا، أنا عارف الكبيرة والصغيرة عن كل العيلة هنا، بس مش الأول برضه، كنت تقولي قبل ما تكلمها.
أمير: أنت عرفت الحاجات دي إزاي؟
مالك: أنا ساكت دا كله لأني متأكد إنك بتحبها، لتكون مفكر إني مش عارف إنك بتحبها ومن زمان كمان، كان باين على فكرة، بس جات حلوة منك إنك تحببها فيك وبعدها تقولها أنت مين.
أمير بصدمة: يلهوي، أنت عارف الحاجات دي إزاي؟
مالك: يا ابني، هرجع وأقولك، أنا مالك، يعني عارف كل حاجة، وسايبكم بمزاجي.
أمير: وأنت رأيك إيه؟
مالك: لا، أنت غبي، أنا مش هجوز أختي لواحد غبي.
أمير: ليه كده بس؟
مالك: يعني بذمتك، لو مش موافق، كنت هسمحلك إنك تكلمها، ولا حتى كنت هخليك تشوفها أو تلمحها؟
أمير: آه، تصدق، عندك حق.
مالك: عشان تصدقني لما أقولك ي غبي.
أمير: طب مش بتعمل الجو اللي هسألها الأول ولازم آخد رأيها والكلام ده؟
مالك: رأيها وصل لي.
أمير: إزاي؟
مالك: روح افتح الباب كده، وأنت هتعرف.
راح أمير يفتح الباب، فتحه ولقى مكة ونسمة واقفين بيسمعوا كلامهم.
مالك: تعالوا، ادخلوا.
دخلوا هما الاتنين، ومالك كان بيبص على نسمة اللي منزلة وشها للأرض.
مالك: أهلاً، هو أنتِ انضميتي لها؟
مكة: أنا اللي قولتلها تيجي معايا.
مالك: بصي، أنا عاوز أقولك، في عريس متقدم لكِ، دا على اعتبار إنك متعرفيش يعني.
مكة: وأنا أعرف منين؟
أمير: لا متقلقيش يا حبيبتي، هو عارف كل حاجة وبالتفصيل.
مكة بصت لمالك اللي بيبصلها وبيبتسم.
مالك: ها، إيه رأيك؟
مكة: رأيي هو رأيك.
مالك: وأنا مش موافق.
مكة: ليه؟ إيه السبب؟
مالك: هو كده.
مكة: بس أنا موافقة.
أمير: أيوه كده، سمعت ي بارد.
مالك: وهو ده اللي أنا كنت عاوز أوصله، أنا موافق، وعارف إني مش هلاقي أحسن من الجزمة ده عشان يصونك ويسعدك.
أمير: وهو ده مدح ولا ذم؟
مالك: بس بشرط.
رواية من نظرة حب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الكاتبة الصغيرة
مالك: مش هيحصل أي حاجة قبل ما أقول لماما وآخد رأيها.
حضنت نسمة مكة بفرحة وهي بتبارك لها، ومكة فرحانة أوي.
نسمة: مبروك يا مكة.
مكة: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، عقبالك.
مالك: أيوه، شدي على عقبالك دي.
طلعت مكة هي ونسمة من المكتب وهما فرحانين من موافقة مالك.
نسمة: أهو يا ستي، أهو وافق، انبسطتي؟
مكة: أوي يا نسمة، هطير من الفرحة.
نسمة: طب هسيبك أنا عشان أكمل شغل، تلاقي بدرية محتاسة لوحدها.
مكة: تمام.
عند حمزة، راح لجودي الشقة عشان يشوف لو كانت محتاجة حاجة. خبط على الباب، سمع صوت جودي بتقول له يدخل لأنه معاه نسخة من المفتاح.
حمزة وهو داخل: انتي عرفتي إزاي إنه أنا؟
جودي: لأن مفيش حد يعرف إني هنا غيرك، وانت قولتلي إنك هتيجي.
حمزة: أه صح، أنا جيت أشوف لو محتاجة أي حاجة.
جودي: لا شكراً، الحاجات اللي انت جبتها امبارح كتيرة.
حمزة: ورجلك ارتاحت شوية؟ أخدتي الأدوية ولا لأ؟
جودي: انت بتحسسني إني صغيرة.
حمزة: المهم فطرتي وأخدتي الأدوية؟
جودي: أه، أخدت الأدوية كلها، كدة حلو يا دكتور.
حمزة: لو مش عاوزة حاجة، أنا مضطر أمشي لأني اتأخرت على الشغل.
جودي: هو انت شغال إيه؟
حمزة: شغال مهندس.
جودي: ياه، أنا كنت في كلية هندسة بس قبل ما أسيبها.
حمزة: وانتي سبتيها ليه؟
جودي باحراج: لأن مكنش معايا مصاريف تكفيني، فاضطريت أسيبها.
حمزة: إيه رأيك ترجعيها تاني؟
جودي: تقصد إيه؟
حمزة: أنا هقدر أخليكي ترجعي الجامعة، والمصاريف أنا اللي هتكفل بيها.
جودي: بتهزر.
حمزة: أنا بتكلم بجد على فكرة.
حضنته جودي بفرحة شديدة، وهو انصدم من فعلتها.
جودي: شكراً شكراً شكراً ليك بجد.
ووعت جودي على نفسها إنها حضنته، بعدت عنه بسرعة وهي مكسوفة.
جودي: آسفة، أنا بس كنت فرحانة.
حمزة: وأنا مقولتش حاجة، ولسه عند كلامي، لو موافقة من الأسبوع الجاي هتبدئي لحد ما أظبط الأوراق بتاعتك.
جودي: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، مهما اتشكرتك هيكون قليل عليك، أنا مش عارفة أعمل إيه بجد.
حمزة: إششش، اهدى كدة وارتاحي، وأنا همشي دلوقتي عشان متأخرش على الشغل، وهظبط الورق للجامعة، بس هحتاج البطاقة والورق بتاع الجامعة القديم.
جودي: أه، هو معايا، هقوم أجيبه.
حمزة: خليكي انتي مرتاحة وأنا هجيبه.
جودي: تمام، هتلاقيه في الشنطة اللي موجودة هناك دي.
حمزة قام عشان يجيب الأوراق، أخدها بس شاف صورتها مع ولد وكانوا مبسوطين، حس وقتها بشعور معرفش يفسره، بس اتغاضى عنه.
جودي: ها، لقيتهم؟
حمزة: أه، أنا هاخدهم وهمشي، عاوزة حاجة قبل ما أمشي.
جودي: لا شكراً.
مشي حمزة وسابها وهي بتفكر فيه وفي معاملته لها، وقد إيه بتحس بالأمان معاه.
في الشركة، كان مالك قاعد بيشتغل لحد ما اتفاجئ بدخول مفاجئ.
مالك: في إيه يا زفت؟ هو مش في باب عشان تخبط عليه الأول وتستأذن؟
زين: وافقت يا مالك، وافقت.
مالك: هي مين يا غبي؟
زين: ملك وافقت، قالت تديلها مهلة تفكر، وسألتها وقالت موافقة.
مالك: مبروك يا أخويا، أهو انبسطت، اتفضل اطلع برة.
زين: وحياتك ما أنا ماشي إلا لما تحلف إنك هتيجي معايا بكرة عشان أخطبها.
مالك: يابني، هو ده وقته؟ انت في الشركة، لما نروح نبقى نتكلم مع ماما وحمزة.
زين: انت بتضحك عليا ولا بتاخدني على قد عقلي؟
مالك: والله هاجي معاك وهنخطبهالك، اتفضل اطلع برة بقى.
زين: يبقى متفقين.
طلع زين وهو فرحان، أما مالك فكان بيفكر في نسمة.
في القصر، كانت مكة قاعدة مع ثريا وبتحكيلها على اللي حصل.
مكة: والنبي يا ماما، توافقي.
ثريا: في إيه يا بت، انتي واقعة كدة ليه؟
مكة: باين كدة حبيته زي ما نسمة قالت.
ثريا: وهي نسمة تعرف كمان؟
مكة: طبعاً، متعرفيش يا ماما أنا قد إيه بستريح وأنا بتكلم معاها.
ثريا: عارفة يا بنتي، وملامحها هادية، بتحسسك بالراحة.
مكة: يعني انتي موافقة؟
ثريا: ده على أساس لو رفضت انتي هتقولي ماشي، ما انتي بردوا هتصممي على موقفك، بنتي وعارفك.
مكة: يبقى موافقة حبيبتي، والله يا ماما.
ثريا: دلوقتي حبيبتي عشان عملتي اللي انتي عايزاه.
مكة: أوعي تفكري إني قبلت لأني بحبه، لا، أنا قبلت عشان أبقى جنبك وأشوفك على طول.
ثريا: لا، أنا عارفة من غير ما تقولي.
مكة: إيه ده، انتي مش مصدقاني؟
ثريا: هو حد قال غير كده.
مكة: طب أنا هطلع أدخل المطبخ أساعدهم في أي حاجة.
ثريا: انتي والمطبخ في جملة واحدة إزاي؟ ده انتي كنتي بتكرهي المطبخ ده أوي.
مكة: أنا صحيح بكرهه، بس بعرف أطبخ.
ثريا: امشي يا مكة وشوفي انتي هتعملي إيه.
مكة: سلام يا روحي.
دخلت مكة المطبخ لقت نسمة وبدرية بيطبخوا.
مكة: تحبوا أساعدكم في حاجة؟
بدرية: لا يا ست مكة.
مكة: بقولك يا نسمة، انتي مش هتنضفي أوضتي ولا إيه؟
فهمتها نسمة وقالت: أه، حالا هطلع أهو.
سابت نسمة اللي في إيدها وطلعت من المطبخ وطلعت على أوضة مكة، اللي دخلت وراها على طول.
نسمة: ها، قالت إيه؟
مكة: وافقت يا نسمة، أنا مبسوطة أوي.
نسمة: ألف مبروك يا حبيبتي، عقبال الخطوبة، أقولك عقبال الليلة الكبيرة.
مكة: أنا مش عارفة أنا حبيته إزاي.
نسمة: بصي، أنا هفهمك، انتي حبيتي شخصيته في الأول لأنه كان بيهتم بأدق التفاصيل ومهتم بكل حاجة بتعمليها، ولما عرفتي إنه صاحب أخوكي اللي أصلاً كنتي معجبة بيه، حبتيه أكتر.
مكة: هو انتي إزاي بتستوعبي الكلام ده؟
نسمة: أنا مش صغيرة، وبعدين أنا شفت شقا محدش شافه، وفهمت الدنيا وأنا صغيرة، لأني كنت شايلة حملين، أنا وبنت عمي اللي بقت كل حاجة ليا، فمش صعب عليا أبداً إني أفهم حاجة زي دي.
مكة: ياه، ده انتي عقلك كبير أوي، بس هو أنا ممكن أسألك سؤال بارد شوية؟
نسمة: اتفضلي.
مكة: هو انتي متجوزتيش لحد دلوقتي ليه؟
نسمة: ........
رواية من نظرة حب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة الصغيرة
نسمة: بصي ي مكة الحياة مش وردية زي ما انتي مفكرة بالعكس الحياة يوم معاكي ويوم عليكي وأنا يتيمة من صغري والدنيا بهدلتني وأنا كنت مسؤولة عني وعن بنت عمي الصغيرة.
على فكرة أنا كملت تعليمي للثانوية وكنت جايبة مجموع عالي يدخلني كلية حلوة بس أنا فضلت إني أكرس حياتي لبنت عمي.
أنا سيبت الدراسة واشتغلت كل الشغلانات اللي تيجي في بالك بحيث أقدر أوفر مصاريف دراستها وأقدر أصرف عليها وعلى نفسي وأنا خلاص أخدت على الحركة والشغل لأني كنت بشتغل من وأنا لسه في إعدادي.
ولو أنا اتجوزت مين هياخد باله منها، أطمن عليها هي الأول وبعدين أبقى أشوف حياتي.
مكة: ياه عملتي كل دا.
نسمة: متستغربيش، الواحد ممكن يعمل يضحي ويعمل أي حاجة عشان اللي بيحبهم.
يعني مثلا مالك أخوكي مش أهم حاجة عنده سعادتك.
مكة: طبعًا.
نسمة: أنا نفس النظام، أهم حاجة عندي سعادة ملك أختي وبنتي ومش أنا لوحدي، الكل ممكن يعمل كدة عشان اللي يهموه.
مكة: تصدقي إنها بنت حلال، لأنك في حياتها أكيد ربنا بيحبها.
نسمة: بصي ي مكة أنا موجودة جنبك لو احتاجتي أي حاجة تقدري تقوليلي وأنا هساعدك.
مكة حضنتها بحب وهي عينها مدمعة وعلى وشك إنها تعيط.
أخدت نسمة بالها.
نسمة: بتعيطي ليه ي حبيبتي.
مكة: لأني كان نفسي يبقى ليا أخت بس مفيش في خلقتي غير مالك وزين وحمزة.
نسمة: خلاص ي ستي اعتبريني أختك بس أنا هنزل بقى أكمل شغلي.
مكة: تمام.
في الشركة كان مالك قاعد مع حمزة وبيتكلموا.
مالك: حمزة أنت مش ناوي تقولي حاجة.
حمزة: زي إيه مثلاً.
مالك: حاجة كدة ليها علاقة بواحدة ست مثلاً.
فهم حمزة هو بيتكلم عن إيه وده اللي خلاه يستغرب.
مالك: متستغربش، أنا عارف كل حاجة تخصكم.
حمزة: وبدال أنت عارف عاوز تعرف إيه مني.
مالك: أنا عاوز أفهم أنت بتعمل كدة ليه.
حمزة: عادي، صعبت عليا فبحاول أساعدها.
مالك: ولو صعبة عليك بس كنت هتخليها تعيش في شقتك اللي أنت مانع أي حد إنه يدخلها غير الشغالة اللي بتنضفها.
حمزة: أنت تقصد إيه ي مالك.
مالك: حمزة أنا بتكلم عشان مصلحتك.
أنا كتير قولتلك لازم تطلع نفسك من العزلة اللي عاملها لنفسك وإنك لازم تتجوز لو مش عشانك يبقى عشان ابنك اللي محتاج حد يكون حنين عليه ويراعيه.
حمزة بضيق: مالك أنا قولتلك قبل كدة أنا مستحيل أعملها واتكلمنا في الموضوع ده كذا مرة.
أنا مرتاح كدة ومش عاوز أتغير، سلام.
مالك: على فين.
حمزة: رايح على مكتبي هكمل شغلي.
مشي حمزة ومالك كان قاعد بيفكر في اللي بيحصل ليه لأنه بيعتبره أخوه مش ابن عمه.
في الشقة عند جودي كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون لحد ما سمعت خبط على الباب.
استغربت لأن حمزة معاه مفتاح.
قامت تفتح الباب وانصدمت لما لقيته ابن عمها.
جودي: مصطفى.
مصطفى: أيوه مصطفى، عجبتك المفاجأة.
جودي برعب: أنت إيه اللي جابك هنا.
مصطفى: ما أنت حلوة أهو، اومال سمعت ليه إنك عملتي حادثة.
جودي: اطلع برة بدل ما أصوت وألم عليك الناس.
مصطفى: لا ي حلوة أنا مش ماشي إلا لما آخد اللي أنا عاوزه.
جودي فهمت كلامه واترعبت أكتر.
وده اللي خلاها تجري من قدامه.
لكن هو مسكها من إيدها ورماها على الأرض وحاول إنه يهاجم عليها.
لكن هي قدرت تبعده عنها وطلعت تجري على الأوضة وقفل الباب وحاولت تتصل على حمزة.
رد حمزة وهو مستغرب.
جودي: حمزة الحقني.
حمزة: في إيه ي جودي بتعيطي ليه.
مصطفى: افتحي ي جودي وإلا هكسر الباب.
حمزة: مين ده ي جودي إيه اللي بيحصل.
جودي: الحقني ي حمزة.
اتقفل الخط لأن مصطفى قدر يفتح الباب ودخل لها.
مصطفى: أنتي مفكرة إن الباب ده هو اللي هيمنعني عنك.
لا ي حلوة مفيش حد هينجدك من إيدي.
كانت ثريا قاعدة في أوضتها وهي بتفتكر أيام زمان وبتتفرج على الصور بتاعتهم.
لحد ما قاطعها صوت تلفونها.
جالها اتصال ردت عليه وانصدمت.
وده اللي خلاها يغمى عليها.
رواية من نظرة حب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة الصغيرة
طلع حمزة من الشركة وهو خايف ومرعوب وكل همه يوصل لها قبل ما تتؤذي.
فضل يتصل عليها لكن مكنش في حد بيرد.
وصل العمارة وطلع، كان باب الشقه مفتوح.
دخل وسمع صوتها وهي بتصرخ.
جودي: مصطفي فوق ابعد عني الحقوني.
مصطفي: وفري صوتك دا ي حلوة لان مفيش حد هينجدك مني.
جودي: لا ابعد عني حمزة ي حمزة.
دخل حمزة في الوقت دا وشاف المنظر.
محسش بنفسه الا وهو بيبعده عنها ونزل ضرب فيه.
حمزة: بقي انت ي*** بتحاول تلمسها؟ انا هوريك انا هعمل ايه فيك. مبقاش انا حمزة الشافعي اذا ما كنت اخليك تترجاني عشان ارحمك.
كان حمزة بيتكلم وهو بيضرب فيه، ومع كل كلمة بيقولها بيزود الضرب.
سابه بعد ما مصطفي اغمي عليه من كتر الضرب.
طلع تليفونه واتصل علي رقم.
حمزة: عاوزك تبقي عندي في عنوان ** حالا ولو اتاخرت انا اللي هحاسبك انت فاهم.
قفل وراح ناحية جودي اللي منهارة من العياط وحضنها وهو بيهديها.
حمزة: اهدي ي جودي خلاص هو مش هيقدر يعمل فيكي حاجة. اهدي انا معاكي.
جودي: بس هو هو حاول انه.
حمزة: اششش اهدي خلاص متتكلميش.
فضل هو حاضنها وبيهديها لحد ما حس بانتظام انفاسها.
عرف انها نامت.
شالها ووداها اوضة تانية نيمها وغطاها.
ووقتها جه له شاب.
حمزة: تاخد الكلب دا وتظبطه انت والرجالة لحد ما افضاله واعلمه الادب.
حازم: ليه هو عمل ايه.
حمزة: ملكش فيه ي حازم اسمع الكلام وبس. خده انت وانا هبقي احصلكم بعدين. انت عارف اكيد هتعمل ايه فيه.
حازم: متخفش ي كبير هخليه ينسي اسمه.
حمزة: ايوة كدة خده يلا.
في القصر كانت مكة رايحة لاوضة ثريا.
خبطت علي الباب بس مجاش رد.
استغربت وبدات تقلق.
دخلت الاوضة لقتها واقعة علي الارض ومغمي عليها.
راحت لها بسرعة.
مكة: ماما حبيبتي اصحي ماما اصحي ي نسمة دادا بدرية الحقوني ماما عشان خاطري تردي عليا.
جات نسمة بسرعة ووراها بدرية اللي انصدموا اول ما شافوهم.
مكة: الحقيني ي نسمة ماما مش عارفة ايه اللي جرالها. دخلت عليها لقيتها واقعة علي الارض ومغمي عليها.
نسمة: روحي بسرعة اتصلي بالدكتور بسرعة وانا وبدرية هنشيلها ونحطها علي السرير.
سمعت مكة كلام نسمة وطلعت تتصل بالدكتور (امير).
امير: اخيرا اتصلتي دا انا فكرت انك نستيني.
مكة ببكاء: امير الحقني.
امير: في ايه ي مكة بتعيطي ليه.
مكة: ماما تعبانة دخلت عليها لقتها مغمي عليها مش عارفة اعمل ايه.
امير: انا جايلك بسرعة دقايق واكون عندك.
نهت مكة الاتصال وراحت علي الاوضة بسرعة.
كانت نسمة وبدرية نيموها علي السرير.
نسمة: ها اتصلتي بالدكتور.
مكة: اه اتصلت بامير وهو جاي دلوقتي.
نسمة: طب هتقولي لمالك واللا لا.
مكة: لا هكلمه اهو.
اتصلت مكة علي مالك اللي استغرب من اتصالها.
مالك: في اي ي مكة.
مكة: ماما تعبانة لقيتها مغمي عليها واتصلت بامير وقال انه جاي اهو.
مالك: حصل امتي الكلام دا.
مكة: دلوقتي تعال بسرعة ي مالك.
مالك: جاي حالا.
طلع مالك وبلغ السكرتيرة ان بقيت اليوم اجازة للموظفين ومشي بسرعة وهو قلقان.
لقي مكة ونسمة ومعاهم بدرية واقفين مستنيين امير لما يطلع من الاوضة لانه جوة بيكشف عليها.
مالك: ايه اللي حصل.
مكة: معرفش انا لقيتها مغمي عليها.
مالك: وامير قال عندها ايه.
مكة: هو لسة جوة بيكشف عليها.
طلع امير بعد ما خلص كشف.
راحوا له بسرعة.
مالك: ها اخبارها ايه.
امير: اهدوا ي جماعة هي بقت كويسة.
مكة: وهو ايه اللي خلاها يغمي عليها.
امير: مفيش هو ضغطها وطي شوية ودا اللي خلاها يغمي عليها لكن هي بقت كويسة ومفيش قلق.
دخل زين بسرعة وهو قلقان لقاهم كلهم متجمعين.
زين: خير ي مالك انت اديت للموظفين اجازة النهاردة ايه اللي حصل.
مالك: ماما كانت تعبانة شوية.
زين بقلق: وهي عاملة ايه دلوقتي.
مالك: بقت كويسة متقلقش.
زين: وايه اللي كان حصلها.
امير: كان ضغطها وطي وعشان كدة تعبت بس هي بقت كويسة.
في الشقة كان حمزة قاعد بيفكر في اللي حصل جمب جودي لحد ما حس بيها وهي بتتحرك.
قامت جودي من النوم مفزوعة.
راح لها حمزة بسرعة وحاول يهديها.
حمزة: اهدي ي جودي انا هنا جمبك متخافيش مش هيقدر يقربلك.
جودي: بس هو هو.
حمزة: اششش اهدي خلاص كل حاجة خلصت.
جودي: يعني مش هيؤذيني تاني.
حمزة بابتسامة: لا متخافيش. بس انا لاحظت ان فيه سابق معرفة بينكم انتي تعرفيه.
جودي: ايوة.
حمزة: هو يبقي مين.
جودي: يبقي.
رواية من نظرة حب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الكاتبة الصغيرة
حمزة: تعرفيه منين؟
جودي: هو يبقى ابن عمي.
حمزة اتصدم لما عرف، وفكر إزاي واحد يعمل كدة في بنت عمه اللي من لحمه ودمه، وبدال ما يحافظ على عرضها هو اللي بيحاول ياخده.
حمزة: احكيلي كل حاجة بالتفصيل يا جودي.
جودي: حاضر. هو يبقى ابن عمي، كان على أساس بيحبني وجالي عشان يخطبني، بس أنا رفضت، وبابا مجبرنيش على حاجة لأنه عارف إن مصطفى مش هو الشخص اللي هيقدر يحافظ عليا، وإن أخلاقه بايظة. وبعد ما بابا مات جالي البيت وحاول إنه...
انهارت من العياط ومقدرتش إنها تكمل كلام، وحمزة اتفهم كدة.
حمزة: خلاص، لو مش قادرة تكملي براحتك.
جودي: لا، استني، أنا هكمل. جالي البيت وحاول إنه يتهجم عليا، بس أنا قدرت أبعده عني وهددته إني هصوت وهلم عليه الناس. ولميت هدومي بسرعة وطلعت من البيت بحيث إنه ميقدرش يوصلي. ووقتها كنت أنت هتخطبني بالعربية.
حمزة: يعني إنتي كذبتي عليا وقت ما قولتي إن صاحب العمارة هو اللي طردك؟
جودي: والله غصب عني، أنا مكنتش أقصد.
حمزة: ودلوقتي هتعملي إيه؟
جودي: لو أنت عاوزني أمشي من الشقة، أنا همشي حالا.
حمزة: بس اسكتي، أنا عندي حل يخلصك منه ومش هيقدر يقربلك تاني.
جودي: أي هو؟
في القصر، كان الكل في الأوضة عند ثريا ومجتمعين حواليها.
مكة: خضتيني عليكي أوي يا ماما، كنت خايفة عليكي.
ثريا: أنا كويسة أهو، اهدي.
زين: يلا بقي شدي حيلك عشان نروح، عشان نروح بكرة.
مالك: نروح فين؟
زين: نعم، إنت نسيت؟ إحنا مش متفقين نروح بكرة نطلب إيدها.
أمير: وإنت شايف إن ده وقته؟
زين: وقته ونص. والله ما أنا ماشي قبل ما تدولي كلمة إنكم هتيجوا ولا أروح لوحدي.
أمير: بمناسبة كده، وأنا بردوا، عملتوا إيه في طلبي؟
مالك: طب والله إنتوا ما عندكم دم أبدًا، يعني إنتوا شايفين حالتها وبتتكلموا في المواضيع دي دلوقتي.
ثريا: استنى يا مالك. بص يا أمير يا ابني، أنا مش هلاقي لبنتي عريس أحسن منك.
أمير: أفهم من كده إنك موافقة؟
ثريا: أيوه، موافقة.
زين: طب وأنا مليش نصيب؟
ثريا: وانت كمان، أنا وأنت ومالك هنروح بكرة نطلبلك إيدها زي ما أنت عاوز. ها، لسه في حاجة؟
زين وأمير: تعيش ثريا هانم، تعيش، تعيش.
ضحك الكل عليهم هما الاتنين.
في مصنع مهجور بعيد ومفيش مباني حواليه، كان مسموع صوت صريخ حد من الألم، اللي هو مصطفى.
حازم: لا، اجمد كده، ده إحنا لسه في البداية. أومال لما حمزة باشا يجي هتعمل إيه؟
مصطفى: ارحموني، والله ما هعمل كده تاني، بس سيبوني أمشي.
حازم: ما تنشف كده يا عم، هو في راجل يصوت ويصرخ كده؟ ده حتى عيبه في حقك.
مصطفى: إنتوا عاوزين مني إيه؟
حازم: لا، مش إحنا. حمزة باشا هو اللي عاوز، فمتقلقش، هو هيخليك بس تتمنى الموت ومش هتطوله أبدًا. كملوا يا جماعة اللي بتعملوه.
نزلوا تاني ضرب فيه، وهو صراخه بيزيد عن الأول.
في الشقة، كان حمزة بيتكلم مع جودي المصدومة.
جودي: نتجوز؟
حمزة: أيوه، نتجوز. هي دي الطريقة الوحيدة اللي محدش هيقدر يلمسك منها، لأنك هتبقي حرام حمزة الشافعي، ووقتها أتخن تخين مش هيقدر يبصلك حتى.
جودي: بس يعني...
حمزة: مبسش، هي كلمة آه ولا لا.
جودي بتردد: موافقة.
حمزة: يبقى خلاص، هظبط الدنيا ونكتب الكتاب على طول.
عدى الوقت وكان الكل متجمع على السفرة وكالعادة بيتكلموا.
مالك: حمزة، إنت بكرة هتروح للشركة لوحدك عشان أنا وزين وماما هنروح نخطب للبيت.
حمزة: ألف مبروك يا عم، أهو هتعمل اللي إنت عاوزه.
زين: النبي إنت تبطل نق، وهي هتمشي.
حمزة: بمناسبة القعدة الحلوة دي، أنا عاوز أقول حاجة.
مالك: قولي يا أخويا.
حمزة: أنا نويت أتزوج.
انصدم الكل من كلامه واستغربوا، لأنه كان رافض حد يفتح معاه الموضوع ده حتى.
مالك: وده من إيه إن شاء الله؟
حمزة: عادي، أنا لقيت اللي فعلاً هتحافظ على ابني، وبعدين مش إنتوا عاوزين كده؟
ثريا: يا ابني، إحنا عاوزينك تكون مبسوط مش أكتر. لو إنت فرحان ومبسوط من الموضوع ده، فإحنا أكيد مش هنعارض.
حمزة: يبقى إنتوا موافقين؟
ثريا: أكيد.
مالك: حمزة، أنا عاوزك في موضوع بعد ما تخلص أكل، تعالى ورايا على المكتب.
قام مالك وسابهم، وحمزة راح وراه على طول، وفضلوا التانيين.
مكة: يا ترى مالك عاوز حمزة في إيه؟
ثريا: أكيد في موضوع مهم، سيبيهم على حريتهم.
زين: الحمد لله، أنا هقوم بقى عشان أنام، لأن بكرة هيبقى يوم طويل.
في المكتب، كان حمزة قاعد قدام مالك وبصصله ومستنيه يتكلم.
حمزة: هو إنت جايبني هنا عشان نفضل نبص لبعض؟
مالك: إيه سبب القرار المفاجئ ده؟
حمزة: عادي، أنا لقيت إن ده وقت مناسب ولقيت البنت المناسبة.
مالك: جودي، ها؟
حمزة: إنت عرفت إزاي؟
مالك: قول لي إنت خليت حازم ياخد الشاب المصنع؟
حمزة: حازم الكلب.
مالك: رد على السؤال يا حمزة.
حمزة: آه، خليتهم ياخدوه.
مالك: ممكن أفهم ليه؟
حمزة: لأنه غلط ولازم يتعاقب.
مالك: إنت حبيتها يا حمزة؟
حمزة: إنت بتقول إيه؟
مالك: قلت لك رد على السؤال.
حمزة: يعني أقول إيه؟
مالك: الحقيقة، الحقيقة وبس.
حمزة: .........
رواية من نظرة حب الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة الصغيرة
مالك: قول الحقيقة ي حمزة
حمزة: مش عارف
مالك: نعم ي اخويا
حمزة: بقولك معرفش انا بعمل كدة ليه، انا لما لقيته بيحاول يلمسها محستش بنفسي الا وانا نازل فوقه ضرب
مالك: يبقي حبيتها
حمزة: معرفش ي مالك، انا كنت قفلت علي قلبي وكرست حياتي لعيلتي وشغلي، مش عارف ايه اللي حصل
مالك: هو الحب كدة، مفيهوش امتي ولا ازاي، بييجي فجاة مبتحسش بنفسك الا وانت غرقان بتفاصيل شخص ونفسك تشوفه دايما ومتتحملش لو حد حاول انه يؤذيه
حمزة: اي دا من امتي وانت بتتكلم عن الحب دا، انت كنت اكتر واحد مبتثقش في الحب
مالك: الواحد بيتغير بردوا
حمزة: والله افكرك بالبنات اللي كنت شاقطهم وخلعت منهم، واللا بالبنات اللي انت علقتهم بيك وسبتهم، واللا البنات الليم
مالك بمقاطعة: بسسس يخربيتك انت هتسيحلي اسكت، انا قايم
حمزة: علي فين دلوقتي
مالك: اوصل نسمة
حمزة: والله توصلها، من امتي الحنية دي
مالك: عادي يعني
حمزة: انت فيك حاجة متغيرة، يعني هتوصلها وبقالك ساعة بتتكلم عن الحب
مالك: عشان الشهامة وكدة
حمزة: يعني مش عشان الحب
مالك: لا ي اخويا عشان الشهامة ومتعطلنيش واطلع برة يلا
في اوضة ثريا راحت نسمة لها عشان تتكلم معاها
نسمة: ممكن حضرتك اتكلم معاكي
ثريا: تعالي ي نسمة ي حبيبتي
دخلت نسمة لها وثريا شاورت لها تيجي تقعد جمبها علي السرير
نسمة: انتي عاملة ايه دلوقتي، انا مقدرتش اجي اتطمن عليكي بس كنت مشغولة تحت
ثريا: الحمدلله
نسمة: بعد اذنك يعني انا كنت عاوزة اخد اجازة بكرة
ثريا: ليه ي حبيبتي فيكي حاجة
نسمة: لا انا الحمدلله بس يعني كان عندي ظروف عائلية
ثريا: قوليلي ممكن اساعدك لو في مشكلة
نسمة: لا بس اختي في عريس هيتقدملها بكرة وانا اللي مسؤولة عنها فعشان كدة يعني
ثريا بتفهم: خلاص ي حبيبتي براحتك، مفيش اهم من العيلة وتقدري متجيش بكرة ولو احتاجتي حاجة عرفيني
حضنتها نسمة وهي بتعيط وهي مش عارفة هي عملت كدة ازاي
نسمة: انا اسفة بس انا مقدرتش امسك نفسي
ثريا: ربنا عالم اني بعتبرك زي بنتي مكة، وانتي مقبلتش تشتغلي هنا الا عشان اساعدني
نسمة: شكرا ليكي بجد، انتي فعلا حسستيني احساس محستهوش من زمان اوي من بعد وفاة ماما
ثريا: بتشكريني علي ايه دا انا لسة بقولك اني بعتبرك زي بنتي، عمرك شوفتي مكة بتشكرني
نسمة: لا
ثريا: يبقي انتي تبقي زيها واضحكي بقي، واللا انتي عاوزاني ازعل
نسمة: لا طبعا
ثريا: يبقي اضحكي ومتخليش حاجة تزعلك ابدا
نسمة بابتسامة: طب عاوزة حاجة مني دلوقتي
ثريا: سلامتك ي حبيبتي ويلا بقي عشان تروحي لانك مش هينفع تروحي في وقت متاخر عن كدة، بس قبل ما تمشي احب اعرفك ان مالك مش وحش واللي بيعمله دا عمره ما عمله
نسمة: قصدك ايه
ثريا: يعني انه يفضل مستني وحدة عشان يوصلها بس ويخاف عليها اوي كدة
نسمة بكسوف: انا اتاخرت همشي
طلعت نسمة من الاوضة وسابت ثريا اللي بتبتسم علي كسوف نسمة
تحت كان مالك مستني نسمة اللي اول ما شافته ابتسمت بس خفتها قبل ما هو يشوفها وعملت نفسها متعصبة
مالك: طب ليه الوش ده
نسمة: انت بتعمل ليه كدة ي مالك باشا
مالك: باشا ها حلوة منك
نسمة: انا عاوزة اعرف انت بتعمل كدة ليه
مالك وهو بيقرب منها: انتي عاوزة تسمعي ايه
نسمة بتوتر من قربه: لو سمعت ابعد
مالك: يلا عشان متتاخريش والاجابة هتعرفيها بعدين في الوقت المناسب
نسمة: يلا
مالك: اركب
ركبت نسمة معاه وهي بتفكر فيه وفي كلام ثريا ليها
تاني يوم كانت نسمة بتعدل في البيت هي وملك عشان العريس
ملك: انتي ي بنتي ايه آلة ما تستريحي شوية
نسمة: وهو دا يوم راحة، وبعدين انتي ايه اللي مخليكي بتشتغلي معايا، روحي بسرعة جهزي نفسك تلاقيهم علي وصول
نسمة: ملكيش دعوة وهو انا عندي اغلي منك عشان اعملهملك
ملك: انتي حرة
نسمة: بطلي ي بت واسمعي الكلام وادخلي جوة جهزي نفسك
ملك: طب وانتي مش هتجهزي نفسك
نسمة: انا لسة ورايا شوية حاجات هعملها واجهز نفسي وهما اصلا جايين يطلبوا ايدي واللا ايدكم
ملك: وهو انا يعني اللي هقابلهم لوحدين
نسمة: ي بت هنفضل نتكلم لا انتي هتجهزي نفسك ولا انا هعمل اللي ورايا، ادخلي يل
دخلت ملك وسابت نسمة بتظبط في المكان لحد ما خلصته ودخلت الاوضة تلبس وبعدها راحت لملك الاوضة عشان تساعدها
ملك: ها انا كدة خلصت
نسمة: قمر ي حبيبتي
ملك: كالعادة
نسمة: ايوة بقي الجامد الواثق من نفسه
ملك: انا خايفة اوي ي نسمة
نسمة: خايفة من ايه ي حبيبتي
ملك: يعني ان اهله يرفضوا عشان فرق المستويين
نسمة: بصي ي ملك انا هقولك علي حاجة، الواحد مش لازم يخاف من حقيقته بالعكس لازم يفتخر بها، انتي ممكن تخافي لو كنتي بتكدبي او بتمثلي عليه وقتها بس، تخافي. ولو عيلته متقبلتكيش فلانهم مبيهتموش الا بالمظاهر ووقتها انا اللي هرفض لاني مش ممكن اني اخلي اختي وبنتي حد يزعلها في يوم وعاوزاكي تعرفي اني معاكي ومش هسيبك ابدا
حضنت ملك نسمة وعنيها مدمعة ونسمة كانت بتهديها
نسمة: اوعي تعيطي المكياج هيبوظ ومفيش وقت ترجعي تعمليه
ملك: انا بحبك اوي ي نسمة
نسمة: وانا اكتر ي روح نسمة
سمعوا خبط في وقتها وعرفوا انهم هما، طلعت نسمة بسرعة وفتحت الباب واللي انصدمت وقت ما فتحته
رواية من نظرة حب الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبة الصغيرة
فتحت نسمة الباب وانصدمت لما لقت ثريا ومالك وزين، وكانت الصدمة ظاهرة على وشهم. هما كمان فاقت نسمة من صدمتها.
نسمة: اتفضلوا.
دخلوا كلهم وقعدوا، وقعدت نسمة جمبهم.
زين: هو انتي تعرفي ملك منين؟
نسمة: هي تبقي بنت عمي.
ثريا: بس نفهم من الأول يعني، ملك تبقي نفسها البنت اللي أنت حبيتها؟
زين: أه هي.
ثريا: وهي نفسها بنت عمك اللي حكتيلي عنها، وأخدت إجازة عشان العريس اللي متقدم لها، واللي هو زين؟
نسمة: أيوه.
مالك: دا إيه الصدف العسل دي، مفيش أحلى من كده.
ثريا: بصي يابنتي، انتي أكيد عرفتي إحنا جايين ليه.
نسمة: أيوه حضرتك.
ثريا: وإنتي إيه رأيك؟
نسمة: أنا عن نفسي موافقة، بس المهم موافقة العروسة.
دخلت ملك وهي معاها شربات، قدمته لهم وقعدت جمب نسمة.
ثريا: بسم الله ما شاء الله، تبارك الخلاق. أنا أول مرة أعرف إن عندك ذوق يازينة.
كسفت ملك من كلامها، وزين رد بابتسامة: طبعًا عشان تبقوا تعذروني على إني مستعجل.
نسمة: بصي ياملك، الأستاذ زين جاي يطلب إيدك، إنتي رأيك إيه؟
ملك: رأيي هو رأيك.
نسمة: لا ياحبيبتي، قولي رأيك انتي ياحبيبتي، لأنك انتي اللي هتتخطبي.
ثريا: بصي ياملك ياحبيبتي، صحيح الواد دا مامته ماتت، واللي هي أختي، بس أنا مكانها، وهو واحد من عيالي، وإنتي دلوقتي هتبقي من العيلة. فلو الواد دا زعلك، تعالي قوليلي، وأنا هعرف هتصرف معاه.
نسمة: ها، إيه رأيك؟
ملك بكسوف: موافقة.
زغرطت نسمة بفرح، لأنها عارفة ومتاكدة إن زين هيقدر يسعد أختها ومش هيزعلها أبداً.
زين: نخلي الخطوبة بكرة.
مالك: بكرة إيه، أنت أهبل.
زين: في إيه يعم، هو أنا بقول النهاردة، دا أنا بقول بكرة، يعني بضحي وبستنى.
مالك: ونعم التضحية.
ثريا: بس انت وهو، أنا اللي هحدد، وطبعًا بموافقة العروسة، يوم الخميس الجاي، أهو منها هنكون جبنا الشبكة وتكون جهزنا كل حاجة. إيه رأيك ياعروسة؟
ملك: أنا رأيي من رأي نسمة.
ثريا: ها، يانسمة؟
نسمة: موافقة طبعًا، بس قبل ما يحصل حاجة، عاوزة أقول لزين إني كنت ناوية أسأل الأول وبعدين أشوف أوافق ولا أرفض، بس وقت ما عرفت إنه انت، بقيت واثقة إنك هتسعدها. أنا كنت خايفة إن اللي هتتجوزه عيلته متتقبلهاش وتعايرها بسبب فقرها.
ثريا: مستحيل دا يحصل، ملك زي بنتي.
نسمة بابتسامة: وأنا متأكدة من كده، ودا اللي خلاني أوافق من قبل ما أعرف حاجة، لأن الشوية اللي اشتغلتهم عندكم كانوا كفيلين إنهم يخلوني أعرفكم كويس، وأتأكد إن أختي هتبقى سعيدة معاكم. بس لو في يوم زعلتها، أنا مش هسكت، لأنها تبقي أختي وبنتي وكل ما أملك. واللي يفكر يزعلها، أنا اللي هقفله.
كانت ملك بتبص لنسمة بنظرة شكر، وعيونها اتملت دموع.
زين: متقلقيش، أنا لا يمكن أزعلها، لأن ببساطة أنا بحبها، واللي بيحب حد ميقدرش يزعله، وسعادته هتبقى همه الوحيد، وهيكون حابب إنه يكون سعيد مهما كان التمن.
نسمة: أنا فعلاً اتصرفت صح لما وافقت.
مالك: يعني موافقين على إن الخطوبة يوم الخميس الجاي؟
نسمة: موافقين.
ثريا: وأوعدك إنك مش هتندمي. يلا نقرا الفاتحة.
***
في القصر، كانت مكة قاعدة لوحدها لحد ما جالها رسالة فيها صورة لشخص متعذب ووشه مش باين، ورسالة تانية: (لو حابة إنك تشوفي حبيبك مرة تانية، تيجي على الموقع ده).
لبست مكة حجابها، وأخدت مفاتيح العربية وطلعت بسرعة. ساقَت بسرعة شديدة، وهي كل اللي في بالها إنها تنقذ أمير. وصلت ونزلت من العربية، دخلت الموقع (مخزن فاضي). خافت مكة، وكانت لسة هتمشي، بس ظهر شخص ضخم قدامها. اترعبت مكة وبعدت عنه، بس ظهر شخص كمان، وبعدها ظهر التالت.
تكلم واحد منهم: رايحة فين ياحلوة؟ هو دخول الحمام زي خروجه؟
مكة: انتوا مين وعاوزين مني إيه؟
الشاب التاني: إحنا مين مش لازم تعرفي، إنما عاوزينك ليه، هتعرفي قريب أوي.
قرب التالت منها وهو ماسك منديل وحطه على وشها. حاولت تقاوم، بس هو أضخم منها بكتير. استسلمت مكة، ووقعت مغمي عليها.
***
في الشركة، كان حمزة لوحده ومشغول جداً، لأن الشغل كله وقع عليه وهو لوحده اللي في الشركة. دخل عليه فجأة شخص وهو بينهج.
حمزة: في إيه ياحازم؟ إيه اللي حصل وبتنهج ليه؟
حازم: الحق ياباشا، الواد اللي أنت قولتلنا ناخده على المصنع هرب.
حمزة بغضب: وقدر يهرب إزاي، انتوا بهايم؟
حازم: معرفش ياباشا، بس فيه حد هو اللي هربه، لأن رجالتنا كانوا متصابين.
حمزة: وانت كنت فين؟
حازم: مالك باشا كان مكلفني بمهمة، وانشغلت بيها. ولما روحت أشوفه، لقيت الرجالة متصابين وهو مش موجود.
حمزة: طب غور من وشي دلوقتي، وأنا هحاول أتصرف وأعرف مين اللي عمل كده.
حازم: أنا شاكك في حد.
حمزة: مين هو؟
حازم: رضا السخاوي، هو اللي بيحاول إنه يخسرنا، ومش بعيد يكون هو اللي عمل كده عشان محتاج الواد ده.
حمزة: امشي دلوقتي ياحازم، وأنا هحاول أتصرف.
مشي حازم وساب حمزة قاعد بيفكر في اللي بيحصل معاهم، وبيشوف هيعمل إيه.
رواية من نظرة حب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبة الصغيرة
كان مالك قاعد مع الكل وبيتكلموا مع بعض لحد ما جاله اتصال من حمزة. استغرب وعرف إن أكيد في حاجة مهمة. أستأذن منهم وطلع يرد عليه.
مالك: في إيه ياحمزة؟
حمزة: عاوزك تيجي ليا حالاً.
مالك: ما تقول في إيه قلقتني.
حمزة: مش هينفع على التليفون، لازم تيجي. أنا هستناك في الشركة.
مالك: خلاص هجيلك اهو.
دخل مالك لهم تاني لقاهم منسجمين وبيضحكوا مع بعض.
مالك: أستأذن أنا بقي، أنا هسبقكم.
ثريا: استني يامالك، إحنا هنيجي معاك. نستأذن إحنا بقي. وزي ما قولنا زين هييجي ياخدكم بكرة تجيبوا الحاجة اللي لازماكم واللي هتحتاجوها.
نسمة: أنا هبقي أنزل أنا وملك ونشتري كل اللي إحنا...
ثريا: ليه بتعاندي؟ اسمعي الكلام مرة واحدة، وبعدين انتي وملك زي بناتي ومن دلوقتي إحنا عيلة واحدة، فاسمعي الكلام.
نسمة: حاضر.
سلموا على بعض ومشوا. وملك كانت فرحانة أوي، ونسمة كانت فرحانة عشانها.
في الشركة كان مالك قاعد مع حمزة ومعاهم زين وبيحاولوا يفكروا في طريقة للي حصل.
زين: الموضوع دا فيه حاجة غلط.
حمزة: بتفكر في إيه يامالك؟
مالك: بشوف حل للموضوع دا، بس كلام حازم صح.
حمزة: بس هو هيكون عاوز الواد دا في إيه؟
مالك: دا اللي أنا لازم أعرفه.
وصلت رسالة لمالك، فتحها وانصدم لما لقي صورة لمكة وهي مربوطة ومكتوب: "عجبتك الصورة واللا لأ؟".
مالك: إنت مين يابن الـ...
(لا متغلطش، وإلا إنت مبتحبش أختك وعاوز تخسرها).
مالك: إنت مين؟
(هتعرف بعدين، بس لو عاوز تشوف أختك تيجي لوحدك على العنوان دا).
زين: في إيه يامالك متعصب ليه؟
مالك: في واحد باعت ليا صورة لوحدة وبيقول إنها مكة.
حمزة: أكيد في حد بيلعب معاك، سيبك منه.
مالك: استني بس ياحمزة، أنا خايف لتكون هي فعلاً.
زين: وهتعرف إزاي؟
مالك: هسأل ماما لو هي في البيت ولا لأ.
اتصل مالك على ثريا بسرعة وهو من جواه بيتمني إنها تكون موجودة.
ثريا: في إيه يامالك؟
مالك: ماما هي مكة عندك؟
ثريا: لا مش موجودة، وأنا بتصل عليها مبتردش، وبدرية قالت إنها خرجت بسرعة.
مالك: يبقي الكلام دا صح.
حمزة: وهنعمل إيه؟
ثريا: في إيه يامالك؟ بنتي حصلها إيه؟
مالك: مفيش ياماما، هي كويسة. هي قالتلي إنها هتروح عند صاحبتها وفكرت إنها رجعت.
ثريا: إنت بتقول الحقيقة يامالك؟
مالك: إنتي عارفة إني مبكذبش عليكي، صح؟
ثريا: عارفة. أنا هقفل دلوقتي.
مالك: مع السلامة.
قفل المكالمة وبص لحمزة وزين وعيونه كلها خوف وقلق على أخته.
زين: إنت ليه كذبت عليها؟
مالك: يعني عاوزني أقولها إيه؟ أقولها إن بنتك اتخطفت وأنا مش عارف أعمل إيه عشان أرجعها، وإنتوا عارفين إنها تعبانة.
حمزة: إنت عملت الصح يامالك، بس دلوقتي هتعمل إيه؟
مالك: هروح على العنوان اللي بعته وأشوف مين اللي اتجرأ وعملها، ووعد إني هندمه على اللحظة اللي اتولد فيها.
زين: أنا هاجي معاكم.
مالك: لا، أنا هروح لوحدي.
حمزة: بس يامالك...
مالك: دا مش وقته ياحمزة، أنا لازم أروح بسرعة.
مشي زين فعلاً وحمزة وزين قلقانين عليه وخايفين على مكة اللي بيعتبروها أختهم.
وصل مالك للمكان ودخله، وكانت مكة موجودة في النص قاعدة على كرسي ومربوطة. راح ناحيتها بسرعة، بس سمع صوت. اتلفت وكان في رجالة واقفين ومعاهم أسلحة.
مالك: أنا جيت لوحدي أهو، عاوز أعرف بقي مين اللي عمل كدة.
أتكلم واحد منهم: الباشا هييجي دلوقتي.
مالك: وأنا هفضل مستني الباشا بتاعكم إن شاء الله.
رد عليه: غصب عنك هتستنيه، وياريت تفضل عاقل كدة، لأن هو أمرنا إنه لو عملت أي حركة نقتلكم.
مالك: لا والله، وأنا كدة خوفت.
أتكلم تاني: لازم تخاف عشان تعيش.
في الوقت دا وصل الباشا بتاعهم ودخل لهم، وأول ما مالك شافه انصدم.
في القصر كانت ثريا قاعدة وحاسة بخوف وقلق لأنها حست مالك بيكذب عليها، لكنها شافت حاجة خلتها تخاف أكتر.
رواية من نظرة حب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الكاتبة الصغيرة
كانت ثريا قاعدة وبتفكر في كلام مالك وهي متاكدة انه بيكذب عليها، بس دخول شخص هو اللي قطع تفكيرها.
انصدمت ثريا وقت ما شافته.
"عاملة ايه ي حبيبتي"
"انت انت ايه اللي رجعك وجيت هنا ازاي"
"دي كلمة وحشتني اللي المفروض تقوليها"
"اطلع برة برة"
"لا عيب كدة، وبعدين يعني انا سمعت انك ثريا هانم، دا تعامل هانم"
"ماجد اطلع برة قبل ما حد يشوفك"
"انا جاي اشوف ولادي واخدهم في حضني"
"ومن امتي الحنية دي، وانت ميت بالنسبالهم"
"عادي تقوليلهم رجعت من الموت"
"انت عاوز ايه ي ماجد ورجعت بعد السنين دي كلها ليه"
"قولتك جاي اشوف ولادي"
"انت تضحك علي حد غيري بالكلام دا، عاوز كام من الاخر"
"لا ي حبيبتي، انا ليا كل اللي انتو في دا"
"بامارة ايه"
"مش كل دا لولادي يعني ليا"
"وانا بقول بردوا ايه الحنية دي، مش قولت اللي انت عاوزه اتفضل اطلع برة"
"انا همشي فعلا، بس هرجع ورجوعي هيبقي فيه نهاية عصرك"
خرج ماجد وساب ثريا وهي خايفة منه ومن كلامه، وحاسة ان رجعته فيها خطر على اولادها.
"ياربي ايه اللي رجعه دا بعد السنين دي كلها، انا على ما صدقت اني ابعده عن اولادي، خايفة ان الماضي يرجع تاني ووقتها مش هقدر اتصرف، يارب انت معايا"
عند مالك انصدم لما شاف الباشا وكان رضا السخاوي، وكان بيبتسم باستفزاز.
"كان لازم اتوقع انه انت من الاول"
"ها عجبتك المفاجاة"
"انت عاوز ايه"
"مالك مستعجل كدة، ما احنا مع بعض اهو"
"هتندم ي رضا على اللي انت عملته، وهخليك تبكي دم على اللي عملته في اختي"
"اتكلم على قدك ي مالك، لان انت عارف اني معنديش عزيز ولا غالي"
"قولتلك انت عاوز ايه"
"اقولك عاوزك في ايه، يمكن عشان اندمك على لعبك معايا وعلى الصفقة اللي خسرتها بسببك"
"يعني دا كله عشان كدة بس، تعرف ان عملتك دي فرحتني"
"بجد فرحت، ولا انا هفرحك كمان"
"اعرفك فرحتني ليه، لان عملتك متدلش غير على اني قدرت احسسك بالخسارة، ودا اللي انا عايش عشانه"
"مالك متلعبش معايا، لان اللعب هيكلفك غالي اوي"
مالك تجاهله وراح ناحية مكة اللي مربوطة، دا كله وفكها.
بس فجأة سمع صوت ضرب نار.
اتلفت بسرعة وكان رضا ماسك المسدس ومصوبه نحيته.
"لو اتحركت خطوة كمان هقتلك"
"مش هتقدر، لانك جبان مش شاطر الا في الكلام"
"كلامك دا مش هيؤذي حد غيرك"
"مش هتقدر، واعمل اللي تعمله"
كان لسة مالك هياخد مكة وهيمشي، بس انطلقت رصاصة صابته في ضهره.
انصدمت مكة وصرخت اول ما مالك وقع على الارض وهو بينزف.
"مالك ايه اللي حصلك، مالك رد عليا مالك"
كان لسة رضا هيروح نحيته، بس سمعوا صوت عربيات الشرطة.
"يلا ي باشا الشرطة وصلت"
"بس هو"
"بسرعة الشرطة هتدخل"
شده وخدوه وطلعوا.
وفي الوقت دا دخلت الشرطة، بس رضا كان قدر يهرب.
كان زين وحمزة مع الشرطة، واول ما شافوا مكة وهي بتصرخ وبتعيط وبتنادي على مالك راحولها بسرعة.
"الحقني ي حمزة، مالك مش عارفة حصلوا ايه"
"انا هتصل بالاسعاف"
قرب حمزة منه وشاف نبضه كان ضعيف.
"مكة متقلقيش ي حبيبتي، هيبقي كويس، اتصل يلا ي زين بالاسعاف"
"اتصلت واديتلهم العنوان وهما في طريقهم"
قرب الظابط منهم وشافهم وهما بيحاولوا يفوقوا مالك اللي قاطع النفس.
"مفيش حد موجود، تقدروا تقولي البلاغ هيبقي باسم مين"
"مالك هو اللي يعرف"
"دي هتبقي محاولة قتل وهيكون في مشتبه بيهم، بتشكوا في مين"
"رضا السخاوي، مفيش غيره يقدر يعملها"
"انتوا متاكدين والا دي مجرد شكوك"
"مالك هو اللي يعرف الحقيقة، وانت شايف حالته ازاي"
بعد كدة كانوا كلهم في المستشفي وقلقانين لان مالك في اوضة العمليات ومستنيين الدكتور يطلع.
"اهدي ي حبيبتي هيكون بخير باذن الله"
"انا السبب، لو مجاش عشاني مكنش حصل دا كله"
"دا كله قضاء وقدر، فاهدي انتي مش السبب في حاجة"
خرج الدكتور وعلامات الحزن بادية عليه، راحولوا بسرعة.
"خير ي دكتور"
رواية من نظرة حب الفصل العشرون 20 - بقلم الكاتبة الصغيرة
خرج الدكتور من العمليات وأول ما شافه راحوا له بسرعة وهم قلقانين على مالك.
زين: فيه إيه يا دكتور اللي حصل؟
الدكتور: الحمد لله العملية نجحت وقدرنا ننقذه.
مكة بفرحة: يعني هو دلوقتي بقى كويس؟
الدكتور: بقى كويس.
حمزة: نقدر نشوفه؟
الدكتور: حاليًا لأ، لأنه هيفضل تحت الملاحظة ومش مسموح بالزيارة دلوقتي.
مشي الدكتور سابهم وهم فرحانين. افتكر حمزة ثريا وإنهم كذبوا عليها.
حمزة: أنا لازم أتصل بخالتي ثريا.
مكة: صح، إحنا لازم نتصل بيها لأننا لو معملنهاش هتقلق علينا.
حمزة: تمام، أنا هروح أتصل بيها وأنتم استنوا هنا لحد ما أجي.
في الجانب الثاني في القصر، كانت ثريا قاعدة وخايفة من ظهور ماجد فجأة. لحد ما قاطعها صوت رنة التليفون، ردت وكان حمزة.
ثريا: فيه إيه يا حمزة؟ إنت مش متعود إنك تتصل بيا دلوقتي.
حمزة: إحنا في المستشفى.
ثريا: ليه؟ إيه اللي حصل؟
حمزة: مالك اتصاب وجبناه المستشفى واحنا دلوقتي هناك.
ثريا: وهو عامل إيه دلوقتي؟ طمني يا حمزة.
حمزة: هو كويس دلوقتي، الدكتور طمني عليه.
ثريا: مسافة السكة وجاية.
طلعت ثريا بسرعة وخلت السواق يركب العربية وخدها المستشفى بسرعة.
في الحارة الشعبية، كانت نسمة في السوق وسمعت كلام نسوان بيتكلموا وراها.
المرأة الأولى: شوفي يا أختي، ماشية كأنها ملاك ولا كأنها عاملة حاجة.
ردت عليها الثانية: صحيح، يا ما تحت السواقي دواهي.
نسمة بصت لهم وقالت: جرا إيه يا وليه منك ليها؟ إنتوا بتتكلموا عن إيه؟
واحدة منهم: متعرفيش بنتكلم عن إيه؟ ما الحارة كلها عارفة عن الرجالة اللي بتيجي توصلك كل ليلة متأخر.
نسمة: قطع لسانك ولسان اللي يقول عليا كلمة وسخة.
واحدة ردت عليها: مش إحنا اللي بنقول كده، الناس هما اللي بيقولوا، إحنا سامعين.
نسمة: لأ يا حلوة منك ليها، أنا بعلي صوتي عشان الكل يسمع. أنا أشرف من أي واحدة فيكم كلكم، واللي يقول عليا كلمة وحشة أقطع له لسانه. إنتوا عارفين إني مأسيبش حقي، واللي قال الكلام ده هيتحاسب، وأنا عارفة هو مين. ولو على الرجالة اللي بتيجي توصلني كل ليلة، فإنا بشتغل وشغل شريف. واللي بيته من إزاز ميحدفش الناس بالطوب. ولو سمعت حد بيقول عليا كلمة تانية، أنا مش هقدر أمسك نفسي وهزعله.
جاتلها الرد: هو إحنا اللي بنقول، مش إحنا اللي بنقول.
نسمة: أنا عارفة مين اللي قايل ومطلع الكلام ده وهيندم، ومش هسكت له. جاتكم القرف، حارة عمرها ما هتنضف أبدًا.
سابتهم نسمة ودخلت العمارة. دخلت بيتها وأول ما دخلت دموعها نزلت على الظلم اللي هي بتتعرض له. جات ملك لها بسرعة، وأول ما شافتها بتعيط راحت لها بسرعة وحضنتها.
ملك: مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ فيكي إيه؟
نسمة: أنا زهقت يا ملك، مبقتش قادرة.
ملك: إيه اللي حصل؟
نسمة: أنا استحملت كتير أوي من صغري، وقت ما كانوا العيال اللي في سني بيلعبوا أنا كنت بشتغل عشان أقدر أصرف علينا. استحملت الكلام اللي كان دايما بيتقالي وكنت بسكت. واستحملت نظرة الناس ليا وقولت أنا ميهمنيش لأني مبعملش حاجة غلط. بس لحد هنا ومش هتحمل إنهم يتهموني في شرفي، أنا مش هسكت.
ملك: اهدي يا نسمة، أنا مش متعودة عليكي كدة.
نسمة: أنا بوضح للكل إني قوية ومحدش يقدر لي، بس جوايا طفلة نفسها إن حد يحضنها ويطمنها إنه جمبها ومش هيسيبها، وإن كل حاجة هتبقى كويسة.
ملك: فيه إيه يا نسمة؟ إنتي عاوزة تزعليني يعني؟ أنا مش جمبك دايما؟ أنا مش مكفياكي؟ إنتي مش بتحبيني؟
نسمة: أوعي تقولي كده، إنتي بنتي وأختي وبنت عمي وكل حاجة وبقالي، مقدرش أخسرك ولا أزعلك أبدًا.
ملك: لو مش عاوزة تزعليني فعلاً، قومي واضحكي. إنتي نسيتي إن أنا خلاص هتخطب؟ إنتي مش فرحانة ليا ولا إيه؟
نسمة: متعرفيش أنا فرحانة قد إيه.
ملك: طيب قومي بقي واعملي لنا شوية شربات من إيدك الحلوة دي.
نسمة: تعالي نعمله إحنا الاتنين.
دخلوا هما الاتنين المطبخ، وملك قدرت تخرج نسمة من حزنها ولو حتى لوقت صغير.
في المستشفى، وصلت ثريا ودخلت بسرعة وهي مرعوبة على ابنها. شافت زين ومكة وحمزة واقفين، راحت لهم بسرعة.
ثريا: فين ابني؟
مكة: اهدي يا ماما، الدكتور قال إنه كويس.
ثريا: أنا عاوزة أشوفه.
زين: مش هينفع، ممنوع الزيارة.
ثريا: وهو لو كويس ممنوع الزيارة ليه؟
حمزة: اهدي يا خالتي، الدكتور قال إنه كويس بس هيفضل تحت الملاحظة ومش هينفع حد يدخله في الوقت ده.
ثريا: وهو أنا كنت ناقصة؟ مش كفيني المصيبة اللي ظهرت.
مكة: مصيبة إيه يا ماما؟
ثريا: ..........