عند زين، كان وصل لأول الشارع. بص على الكرسي اللي جنبه لقى المفاتيح بتاعته. "دي نسيتها، هتدخل البيت إزاي؟ رجع تاني لقدام العمارة وطلع على السلم. وقف لما سمع صوت في الدور اللي فوقيه وصوت ليان بتقول ببكاء: "سيبني أبوس إيدك... متقتلنيش" زين سمع الكلمتين دول وقلبه اتقبض برعب على ليان. طلع يجري على فوق بسرعة عالية جداً. أول ما وصل لقى حد رافع على رقبة ليان السكينة ومكتفها، وهو بيقول: "هتيجي معايا ولا أقتلك؟
اختاري تعيشي في جحيمي ولا تحصلي عيلتك." زين: "انت مين ياروح أمك؟ الشخص بارتباك: "ا ا انت مين؟ زين بغضب: "أنا قدرك الأسود... سيبها يا ألا" الشخص: "لو مبعدتش هقتلك" ليان ببكاء زي الأطفال: "ز ز زين الحقني أرجوك" الشخص: "والهانم ماشية مع رجالة ورافضة تيجي معايا، ما تعتبريني واحد منهم يا بنت ال... زين لحد هنا وغضبه كان يحرق كل اللي حواليه. وفي نفس الوقت خايف يقرب عشان ليان متتأذيش.
زين حاول يجي معاه بالهدوء: "اعقل أحسنلك وسيبها.. عشان معملش حاجة تخسر بيها حياتك" الشخص: "انت مين أنت يا لالا؟ زين: "يا لا" كان من الدور اللي فوق نازل الدكتور اللي ساعد ليان قبل كده. زين بص للشاب ده وشاور له على الشخص. عز فهمه ووقف ورا الشخص. ضربه جامد في عينه، فخلته يفقد توازنه. وللأسف وهي السكينة بتقع من إيده جرحت ليان في رقبتها جرح بسيط. ليان: "آه" زين شدها عليه برعب وفضل يبص عليها: "ا انتي ك كويسة؟
ليان ببكاء: "ا أي" زين لمس رقبتها لقى بيجيب دم. بص على الشخص اللي عز مكتفه وهجم عليه ونزل فيه ضرب. ولو كان مين جه عشان يحوشه مكانش هيعرف. وكان زين بيشتم فيه بأفظع الشتايم: "ده أنا هطلع روح أمك في إيدك" الشخص كانت السكينة واقعة جنبه، خدها من غير ما حد ياخد باله، لكن ليان خدت بالها وهو لسه بيحطها. ليان: "زين خلي بالك" زين بص على إيده وسحبها منه، بس بعد ما دخل جزء منها في جنب زين.
زين عمل فون وفي خلال خمس دقايق جت رجالة ضخمة شدوا الشخص وخدوه معاهم. وقف زين وشكر عز. عز: "طب تعالي يا ليان ادخلي البيت واتصلي بـ صحبتك تقعد معاكي" ليان هزت راسها بهستيرية خوف: "ل ل لا" زين بهدوء: "ليان هتيجي معايا" عز: "أفندم، تيجي معاك مين حضرتك مين أصلاً؟ زين: "أنا مدير ليان في الشغل وهتيجي معايا البيت، البيت كله خدامين والدادة موجودة" عز: "تمام، ليان ابقي طمنيني عليكي" زين بغيره: "مين حضرتك؟
عز: "أنا جار ليان وماما فايزة من زمان" زين: "تمام" تحرك زين ومسك إيد ليان ونزلوا على تحت. ركب زين ليان العربية وهي منهارة من البكاء. زين: "ليان بصيلي.. ليان" ليان رفعت عينها ببراءة وعينها حمرا من كتر العياط: "ا ا أنا ك كنت ه هموت.." زين قاطعها: "هش، بعد الشر، انتي خلاص كويسة وأنا معاكي مش هسيبك.. متخافيش يا ليان" ليان: "ش شكرا لحضرتك، أنا بس عايزة أروح عند ليلى صحبتي ومش هتعبك معايا أكتر من كده"
زين: "تتعبيني إيه بس يا ليان، انتي لو روحتي أي حتى أنا مش هبقى مطمن عليكي" ليان استغربت اهتمامه بالشكل ده: "هو حضرتك مهتم بيا كده ليه؟ زين: "ها.. مش عارف، بس كل اللي أعرفه دلوقتي إني عايز أساعدك، ياريت تديني الفرصة دي" ليان: "خلاص ماشي" لسه زين هيتحرك، بص على رقبتها مرة تانية ولقاها لسه بتجيب دم: "بتوجعك؟ ليان: "رقبتك" ليان: "الخوف نساني كل حاجة" زين: "طول ما أنا موجود متخافيش يا ليان.. أبداً"
ليان بصت على قميصه لقت إنه مبلول، استغربت وشكت في حاجة. وبدون مقدمات لمسته، حست بحاجة لذجة. رفعت إيدها تبص فيها لقت دم. تسرعت ليان من المنظر: "ا انت بتنزف؟ زين بهدوء: "متخافيش، دي حاجة بسيطة.. مش بتوجع" ليان عيطت بطفولة: "لا لا دي عميقة يازين، لازم نروح المستشفى" سرح زين في نطقها لاسمه بالسهولة دي. كانت ليان بتتكلم وهي ماسكة جنبه بإيدها بتحاول تمنع النزيف. كانت لفة حاجة زي اسكارف على رقبتها، فكته بسرعة
وربطت وسطه بيه وقالته: "حاول تسوق في مستشفى قريبة من هنا، خيط الجرح الأول" زين ابتسم لها ومحبش يعاندها أكتر من كده. غير إنه فعلاً كان تعبان. ساق بصعوبة نوعاً ما للمستشفى، ونزل من العربية وساعدته ليان. ودخلوا للمستشفى. خيطوا الجرح وطهروا لـ ليان الجرح اللي في رقبتها وخرجوا مرة تانية. ركب زين العربية واتحرك. وبعدها وقف تاني: "إحنا نسينا مامتك" ابتسمت ليان بحزن شديد: "ربنا يرحمها" زين اتصدم،
وبعدها بص لها بحزن: "البقاء لله، أنا مكنتش أعرف" ليان: "ولا يهمك" تحرك زين للقصر بتاعه ونزلوا من العربية. دخل زين البيت ونده على الدادة. جت الدادة عايدة ولما شافت ليان قالت: "مين دي؟ زين: "هقولك بعدين يادادة، طلعي ليان الجناح اللي جنبي وخليها ترتاح" عايدة: "حاضر يابني"
وفعلاً عايدة خدت ليان وطلعتها الجناح وقالت لها مكان التويلت وخرجت مرة تانية. ليان دخلت خدت شاور ولبست اسدال الدادة عايدة ادتهولها لحد ما يجيبولها هدوم وقعدت على السرير بتعب. أما عند زين، دخل أوضته خد شاور ووقف قدام المراية وهو لابس البنطلون بس عشان بيبص على الجرح: "ياترى هوصل معاكي لفين تاني يا ليان؟ ابتسم بشرود: "عادي بقا أوصل مكان ما أوصل، المهم إنها موجودة." رجع زين لـ
جديته: "في إيه يا زين، أنت مكنتش كده، ومينفعش تبقى كده، اجمد كده، أنت لسه داخل على أيام عنب." خلص زين كلامه وراح ناحية سريره بتعب عشان ينام. تاني يوم الصبح صحي زين، دخل أوضة الرياضة وعمل الرياضة بتاعته. وبعدها دخل أوضته مرة تانية خد شاور ولبس قميص أسود وساب أول زرارين مفتوحين، وبنطلون أسود وجاكيت بدلة سودا وسرح شعره الناعم على ورا.
وبعدها نزل مرة تانية قعد مستني الفطار. ولما خرجوا الخدامين بالفطار، طلب من واحدة منهم تطلع لـ ليان عشان تصحى تفطر. وفعلاً بعد شوية نزلت ليان قعدت بحرج على السفرة ومثلت إنها بتاكل وهي أصلاً بتلعب في الطبق. زين بجدية: "مبتأكليش؟ ليان: "مليش نفس" زين: "لازم تاكلي، مفيش حاجة اسمها مليش نفس" ليان استغربت طريقته، منين كان بيعاملها كويس امبارح وانهاردة بيعاملها بالطريقة دي. هي حست إنها غلطت إنها جت هنا.
خلص زين فطاره وقام. عدى على المخزن، دخل لـ عاصم ووقف قدامه ببرود: "والله كنت جاي عامل حسابي أضربك، بس صراحة رجالتى عملوا الواجب وزيادة." عاصم: "عايز مني إيه؟ سيبني وأنا مش هاجي تاني ولا هقرب من ليان تاني." زين مسك وشه وضغط عليه: "اسمها متتنطقش على لسانك عشان ميطيرش، سامعني ياض؟ عاصم بغل: "ماشي، سيبني بقا" زين: "فكوه" بص لـ عاصم: "لو لقيتك في وشي تاني متزعلش على اللي هيحصلك." فكوا عاصم اللي طلع يجري على برا بسرعة.
راح زين الشركة. وعدى يومين من غير ما يختلط بـ ليان. هو بيبعد نفسه عنها بأي طريقة. في يوم بليل، طلعت الدادة على جناح زين وخبطت: "يا زين يابني، ف في بوليس تحت وبيقول إنه عايزك." زين بستغراب: "بوليس؟ سمعت ليان اللي في الجناح اللي جنبهم وخرجت: "في إيه يادادة؟ زين: "خليكي هنا ومتنزليش" نزل زين لتحت ووقف قدام الباب بصرامة: "خير" الضابط: "أنت زين المحمدي؟ زين: "أيوة، خير" الضابط: "متوجه لك تهمة بخطف بنت أخو يوسف الهواري."
زين فهم إنهم جايين قاصدين ليان: "أنا مخطفتش حد." نزلت ليان اللي كانت سامعاهم من فوق: "خ خطف إيه؟ م محدش خطفني." الضابط: "إحنا هنرجعك لبيت عمك الأستاذ يوسف الهواري، وحضرتك يا زين بيه هتيجي معانا تقدم إفادتك." بصت ليان لـ زين بدموع خوف كان طفلة باباها هيسيبها: "ل ل... لا مش عايزة م مش عايزة أرجع ليهم تاني، ه هما هيعذبوني." زين مسك إيد ليان وبص في عينها بيطمنها: "متخافيش مش هسيبك."
وبص للضابط بصرامة: "أعتقد ياحضرة الظابط مفيش حد بيخطف مراته.. ولا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!