ضحكت ليان هستيريا: ههه، أنت بتقول إيه؟ بعد يومين، كانت ليان جالسة في شقتها، ترتدي الأسود، وحولها كثير من النساء، وصوت القرآن عالٍ في البيت. وتحت في الشارع، كان الرجال واقفين يعزون. فوق عند النساء، ليلى، صديقة ليان، كانت ماشية توزع القهوة على الناس. وبعد وقت، الكل عزا ليان ومشوا، ولم يتبقَ غير ليان وليلى. ليلى
جلست بجانب صحبتها بحزن: كانت أم لناس كتير، الله يرحمها. بصي يا ليان، آه عيطي وازعلي واحزني، بس لحد إمتى يا صاحبتي؟
ماما فايزة كانت محبوبة من كله، والكل زعلان عليها. بس هي زعلانة أكتر، زعلانة منك وعليكي. زعلانة منك عشان بتعيطي وبتتعبي في قلبك. وزعلانة عليكي عشان مكسورة وضعيفة. وأنتي لو بتحبي ماما فايزة بصحيح، يبقى لازم تقوي يا صاحبتي وترفعي راسك للسما. والي يجي على طرفك اكسريه. انجحي يا ليان، النجاح أكتر حاجة هتخليكي تقفي على رجلك من جديد، ومتديش فرصة لعمامك ولا عيالهم يكسروكي. أوعي يا ليان، أنتي صحبتي وأقرب حد ليا، وأخاف عليكي منهم. دول مش بشر، دول تعابين.
ليان كانت تبص قدامها بشرود: بإذن الله. ليلى: ولازم تشوفي شغل تقدري تصرفي منه. انزلي تدريب في شركة، حتى لو بمرتب بسيط، لحد ما تخلصي كلية وتتوظفي. بعد أسبوع، راحت فعلاً ليان تدور على شغل في شركات كتير بتشغل متدربين، لحد ما لقت شركة المحمدي للمعمار. كانت ليان مبهورة من شكل الشركة. دخلت وهي بتدعي تتقبل. دخلت ووقفت قدام الاستقبال: لو سمحت، سمعت إنكم بتاخدوا المتدربين الأوائل من كلية هندسة.
الاستقبال: بالظبط، وفاضل حد واحد وباب التقديم يقفل. ليان بأمل: أنا، أنا طالعة من الأوائل على مدار السنتين اللي دخلتهم في الجامعة. الاستقبال: هدي خبر لسكرتيرة رئيس مجلس الإدارة، وهتدخلي له تعملي إنترفيو. ولو الشروط تطابقت معاكي هتتقبلي. ليان: يارب يا مسهل. بعد وقت، الاستقبال قال: تقدري تطلعي دلوقتي، المدير مستني حضرتك. ليان: تمام، شكراً. أطلع الدور الكام؟ الاستقبال: الـ 16.
ليان برقت برعب: بس أنا عندي فوبيا من الأماكن المغلقة ومش هعرف أركب الاسانسير. الاستقبال: مفيش وسيلة تانية للطلوع غير السلم. ليان: تمام. ليان: أطلع على السلم أهون من الاسانسير. طلعت أول تلت أدوار وتعبت. فضلت تاخد نفس وتقف شوية وتكمل وهكذا. بعد ربع ساعة، وصلت أخيراً. وقبل ما تدخل، وقفت تاخد نفسها بتعب: باينة من أولها. وقفت قدام رانيا السكرتيرة وقالت: لو سمحتي، عندي معاد مع المدير. رانيا
بقرف وغيره من جمالها: استني آخد إذن الأول. ليان باستغراب من طريقتها: تمام. دخلت رانيا، ونبرة صوتها وتعبيرات وشها اتغيرت 180 درجة: مستر زين، البنت الجديدة وصلت. زين: دخليهالي. ليان بصت لها وكتمت ضحكها على تغيير البنت بالشكل ده. دخلت ليان وردت الباب، لكن مقفلتوش على الآخر: سلام على.. أنت.. زين مبينش أنه اتصدم من وجودها: أهلاً، اتفضلي اقعدي. جلست ليان بارتباك: أ.. أء.. زين دخل في الموضوع بجدية: عندك كام سنة؟
ليان وهي باصة في الأرض: 20 سنة. زين: سمعت إنك على مدار السنتين كنتي من الأوائل، هل ده صح؟ ليان: أيوه. زين بعصبية مكتومة: ارفعي وشك، أنا مبكلمش نفسي. رفعت ليان وشها وبصت له بعيونها البريئة. زين في نفسه: يا ريتني ما نطقت. زين: احم.. نكمل.. اسمك إيه؟ ليان: اسمي ليان. بعد وقت، قال زين: تمام يا ليان، أنتي اتقبلتي معانا.. وهتبدأي شغل من بكرة. ليان بفرحة ابتسمت، ابتسامة بينت غمازاتها،
واتكلمت بصوتها الرقيق: تمام، شكراً لحضرتك.. أوي. زين سرح فيها حتى مسمعش هي قالت إيه. ليان: احم.. هـ هـ هستأذن أنا، وهاجي بكرة في ميعادي إن شاء الله. زين وهو لسه سرحان أصلاً: هـ ها، آه تمام. تاني يوم، صحيت ليان بنشاط. لبست فستان طويل مبين حتى صغيرة من رجلها، أسود فيه نقوش باللون الأبيض، وشوز أبيض، ولمت شعرها على هيئة ديل حصان، وكان برضه طويل. محطتش ميكب خالص لأنها مش محتاجاه. وبعدها نزلت.
بعد وقت، وصلت للشركة ودخلت قاعة المتدربين. وكان فيه لاب توب لكل متدرب، المطلوب منه يعمل برنامج، وأكتر 7 هينجحوا في تصميم البرنامج ده هما اللي هيتعينوا. ابتدت ليان تشتغل في اللاب توب بتركيز. قرب عليها ولد وقال: ازيك. ليان رفعت راسها وبصت له باستغراب. علي مد إيده ليها بإعجاب: أنا علي يا قمر، وأنتي.. ليان بقرف: مبسلمش على رجالة.. خير؟ علي: مالك قافلة كده؟ ما تفكيها كده.
ليان: مبفكيش، واتفضل حضرتك شوف بتعمل إيه وسيبني في حالي. علي: مالك بس يا قمر؟ كان زين في الوقت ده دخل يشرف على المتدربين بنفسه، ولما شاف علي واقف مقرب من ليان اللي باين عليها إنها بتزعق له، شيء جواه خلاه يتعصب وكأن نار بتولع قدامه. راح ناحية علي بكل عصبية: إيه اللي موقفك هنا؟ علي بارتباك: ها.. ده أنا كنت بتعرف على الآنسة، يعني كلنا زمايل وكده. ليان بغضب: وأنا قولتلك مش عايزة أتعرف على حد. زين بص له بنظرة
حادة كفيلة إنها تقتله: سمعت قالتلك إيه... يلا روح على مكانك، وعايزك ملكيش دعوة بيها. لما لقى ليان بتبص له باستغراب، قال بتوتر: ولا بأي حد.. يلا اتفضل. مشي علي بغيظ وهو بيتوعد لـ ليان. عدى اليوم وروحت ليان بتعب لبيتها. قعدت على سريرها بتعب. لقت فونها بيرن برقم غريب. فتحت الفون وفضلت ساكتة تسمع مين اللي بيتكلم،
وظهر صوت عاصم: ازيك يا بنت عمي.. أنا مشيت، وقدرت إنك حزينة على أمك، بس خلاص الحزن عدى عليه أسبوعين. متتفاجئيش لما تلاقيني في أي وقت عندك، وباخدك ونروح على إسكندرية.. سلام يا قطة. ليان روحها اتسحبت منها برعب من عاصم. هو المرادي بيتكلم بجد ومصمم. فضلت تعيط كتير وهي بتفتكر الأيام اللي مرت بيها معاهم، لما كانوا بيحبسوها من غير أكل وشرب في ضلمة، وماسكين أمها عشان متقدرش تنقذها.
بعد تلت أيام، كان اليوم طويل في الشركة، والكل سهران فيها، حتى مازن وزين. وجت الساعة عشرة بليل، وكانت ليان طلعت تطلع ورق لـ زين وتمشي. خبطت ليان ودخلت، والتعب باين عليها: اتفضل حضرتك الورق أهو. زين: احم، ليان، أنتي كويسة؟ ليان: آه الحمد لله.. أقدر أروح دلوقتي؟ زين: خليكي، أنا كده كده ماشي، هوصلك في السكة. ليان: لا مينفعش، الدنيا ليل، الناس تقول إيه؟
زين بتحذير: محدش يقدر ينطق عليكي كلمة.. غير كده أنا بتعصب من اللي يعاندني، وأنا عصبيتي وحشة.. يلا قدام. اتحركت ليان قدام زين لحد تحت، وفتح لها باب العربية. ركبت وهو ركب، واتجهوا لبيت ليان. ليان: أيوه، هو ده بيتي.. شكراً، تعبت حضرتك. زين: ولا تعب ولا حاجة. ليان: عن إذن حضرتك. نزلت ليان من العربية ودخلت مدخل العمارة، وهي طالعة على السلم، قابلت عاصم في وشها، ماسك
سكينة وموجهها على رقبتها: هتيجي معايا بالذوق، ولا تحصلي الوالدة؟ ليان بذعر: أ.. أ أنت عايز م.. مني إيه؟ تتبع.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!