الفصل 7 | من 10 فصل

رواية مؤامرة عشق الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,318
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

رجوعي الشركة مستحيل يا مستر رؤوف، أنا مش هقدر أرجع هناك تاني. كفاية إحساس الكسرة اللي جوايا، أنا معنديش استعداد إني أحس بكده تاني فلو سمحت بلاش تضغط عليا. رؤوف كان إحساس الذنب جواه بيزيد، ومن جواه مخلياه مخنوق ونفسه يخليها ترجع عن قرارها على الأقل عشان إحساس الذنب اللي متملك منه ده يروح. فضل ساكت شوية وبعدين ابتسم بتلقائية وقالها بسرعة: طيب أنا عندي فكرة، وياريت توافقي عليها وكده إحنا الاتنين نكون مرتاحين.

استغربت نورا وسألت رؤوف بتردد وفضول في نفس الوقت: فكرة إيه دي اللي هتخلينا مرتاحين؟ أنا مش فاهمة حاجة! وقف رؤوف بالعربية على جنب واتعدل في قعدته وبص لنورا وقالها بحماس: بصي بقى، أنا هعينك في الشركة من أول وجديد، يعني حضرتك مش هترجعي الشركة في نفس مكانك، لأ أنتي هتتعيني كسكرتيرة رئيس مجلس الإدارة وكمان في نفس الوقت محاسبة مالية برضه بس بمرتب أعلى. ها، إيه رأيك موافقة؟

قال رؤوف آخر كلامه وهو بيمد إيده لنورا اللي كانت مصدومة من كلامه والعرض اللي عرضه عليها، وكانت باصة لإيده بتردد ومش عارفة تقوله إيه. بس من جواها هي عارفة ومتأكدة إنه بيعمل كده عشان إحساس الذنب مش أكتر، فغمضت عينيها وقررت ترفض العرض رغم إنها في أمس الحاجة ليه. فكانت لسة هترد بس تليفونها رن واستأذنت من رؤوف وردت وكانت أمها فكشرت وردت بتنهيدة وأول ما سمعت كلام أمها اتعصبت وردت بغضب:

لا يا ماما مش هيحصل، أنا لا يمكن هرجع أعيش معاكي تاني وأظن أنتي عارفة ليه. لو سمحتي متتكلميش معايا تاني في الموضوع ده. سكتت نورا شوية وهي بتسمع أمها وبعدين ردت بحزن: مش محتاجة تفكريني يا ماما، أنا عارفة كل ده، وبابا أنا بشتغل وبساعده يعني مش قاعدة معاه عالة وحمل زي ما حضرتك بتقولي، وصدقيني أهون عندي أنام في الشارع ولا إني أرجع أعيش معاكي. سلام.

قفلت نورا المكالمة وغمضت عينيها وحطت إيديها على وشها بخنقة وكانت بتتنفس بصوت عالي وكان متابع حالتها رؤوف اللي كان مستغرب حالتها ورغم إنه مفهمش معظم المكالمة بس صعبت عليه نورا، فلقي نفسه بيقرب إيديه منها وبينزل إيديها من على وشها وبص في عيونها وكانت الدموع محبوسة فيهم ووشها محمر من الخنقة فحاول يهديها وقالها بحنية: نورا حاولي تهدي، وكل حاجة هتتحل، ماشي؟ دموع نورا نزلت غصب عنها وهي باصة في عيون رؤوف وحركت

رأسها بنفي وقالتله بحزن: أنا تعبت أوي، معرفش ليه أنا الوحيدة اللي بتعامل كده. رؤوف ابتسم ومسح بإيديه دموعها اللي وجعت قلبه وهو بيقولها: عشان ربنا بيحبك، أيوه هو بيختبر صبرك فأنتي متيأسيش أبداً وخليكي قوية. حركت نورا رأسها بموافقة وابتسمت بحزن من بين دموعها وقررت غصب عنها تقبل الشغل عشان مترجعش تاني لأمها فردت على رؤوف بكسرة: أنا موافقة على عرض حضرتك يا مستر رؤوف. ابتسم رؤوف بفرحة وقالها وهو بيدور العربية:

أيوه كده، هو ده القرار الصح فعلاً، دلوقتي بقى هروحك وعايزك في أقرب وقت تكوني في الشركة وهبقى أكلمك أطمن عليكي لحد ما تخفي وترجعيلي. ابتسمت نورا على كلام رؤوف بتلقائية ودورت وشها وهي بتفكر في حياتها بعد كده هيبقي مصيرها إيه؟ ******************

دخلت مسك المطعم وهي شايلة الملف وبتدور بعينيها على حليم لحد ما لقيته قاعد مع سيرين وبيضحكوا فاتغاظت وقربت منهم وهي راسمَة على وشها ابتسامة جميلة وبكاريزمتها اللي بتفرض سيطرتها على المكان غصب عنها. رغم إنها في الشكل عادية جداً زي أي بنت بس جمالها في براءتها ورقتها هي اللي بتغطي على أي حد. وقفت قدام حليم وهي بتقول برقة: السلام عليكم، إزاي حضرتك مستر حليم؟ لف حليم وشه وبص لمسك وابتسم بتلقائية وهو بيرد:

عليكم السلام، اتفضلي يا آنسة مسك اقعدي. قعدت مسك وهي متجاهلة سيرين خالص وكأنها مش موجودة وفهمت سيرين إنها تعمدت تعمل كده فحضنت إيد حليم قدام مسك وكأنها بتغيظها أكتر وقالتله بدلع: حليم، قوم بينا نرقص شوية بليز، أنا زهقانة أوي. حليم ابتسم ورد وهو بيمد إيده لمسك عشان ياخد منها الملف: شوية كده يا سيرين بس أخلص دراسة الصفقة عشان مسك تمشي وبعدين نقعد براحتنا.

اضايقت مسك من رد حليم وكان نفسها لو تقوم تضربه دلوقتي عشان رده المستفز، بس للأسف مش هتقدر تعمل كده فناولته الملف بهدوء وهي بتبص للمكان بفضول وانتبهت لحليم اللي قالها وهو بيقلب في الملف: إيه هنا الكام بند بقى يا مسك عشان نختصر الطريق؟ اتنهدت مسك وردت بعملية وهي باصة لحليم بجدية:

دلوقتي أول بند وأهمهم يا فندم، إن مستر سيف المنشاوي بمجرد توقيع العقد هيبقي ليه مطلق الصلاحية في معظم قرارات الشراكة ودي حاجة مش تمام، يعني إزاي تكون حضرتك ليك أكتر من نص أسهم الشركة وحضرته يبقي ليه مطلق الصلاحية فيها؟ أعجب حليم بطريقة مسك وطريقة دراستها للعقد. أما سيرين فكانت قاعدة متوترة ومتغاظة عشان البند ده مهم جداً وكانوا متفقين عليه هي وسيف عشان هو يتملك الشركة بس مسك هتبوظ كل حاجة فحاولت تدخل سيرين وردت بدلع

وهي بتملس على خد حليم: أنا شايفة إن البند مفهوش حاجة يا بيبي، يعني مستر سيف المنشاوي إنسان معروف في السوق وليه سمعته، وأكيد يعني عمره ما هيبقي قاصد إنه يحط بند زي ده وكمان أصلاً إزاي هيبقي شريك إلا إذا يعني بقى ليه صلاحيات. ضيقت مسك عينيها بغيظ وقبل حليم ما يرد ويتأثر بكلام سيرين كانت ردت هي باندفاع وحدة:

والله مش معنى إنه معروف في السوق وليه اسمه، ده يخليه يتحكم فينا ولو حضرتك ناسية يعني، مستر حليم برضه مش قليل في السوق وبرضه ليه اسمه اللي يخلي أي حد يتمنى يشتغل معاه بس، مش يشاركه، وبالنسبة لإنه قاصد أو مش قاصد فأعتقد إنه لو فعلاً إنسان معروف وليه اسمه أكيد هيبقي عنده اللي يراجع العقود والبنود فحاجة زي دي أكيد متعديش من تحت إيديه. ابتسم حليم وهو باصص لمسك بإعجاب والمرادي سقف بهدوء وهو بيقولها بإعجاب:

لا حقيقي برافو عليكي، أنتي فعلاً بنت شاطرة ومخلصة في شغلك جداً، أنا شايف يا سيرين إن مسك عندها حق في كل اللي قالته وعيب أوي إن أستاذ سيف يحط بند زي ده في العقد. رجع حليم بص لمسك وقالها بجدية: مسك، بكرة تبعتي فاكس لشركة سيف المنشاوي وتبلغيهم رفضي للصفقة كلها ولعقد الشراكة وبدون إعادة النظر في الموضوع، يعني حتى لو البند اتشال العقد خلاص مش هيتمضي لأني مسمحش إن أي حد يحاول يقلل مني أو من شركتي أو من الموظفين بتوعي.

ابتسمت مسك بفرحة وبصت لسيرين بشماتة وهي كانت بتبصلها بغيظ وتوعد وفجأة قامت وهي بتقول لمسك بغضب: أنتي أصلاً إزاي تتكلمي معايا كده؟ أنتي مين أنتي عشان تردي عليا وتعرفيني شغلي؟ وأنت يا حليم إزاي تسكتلها كده وتسيبها تهيني؟ استغرب حليم رد فعل سيرين وقالها بهدوء وهو بيمسك إيديها وبيقعدها مكانها تاني: سيرين اهدي، محصلش حاجة لكل ده، أنتي اللي مكبرة الموضوع، مسك بتشوف شغلها مش أكتر. سحبت سيرين إيديها من حليم بزعل مصطنع

وردت وهي بتسيبه وتمشي: بقى أنت شايف إنها متقصدش تهيني وده شغلها؟ وعادي إنها تقلل مني كده؟ تمام يا حليم بعد إذنك وميرسي أوي. نفخ حليم بضيق وبص لمسك وقالها وهو بيقوم وقبل ما يروح ورا سيرين: مسك لو سمحتي متمشيش خليكي هنا، ثواني وراجع تاني.

حركت مسك رأسها بموافقة من غير ما تتكلم ونفخت بضيق بعد ما حليم مشي وهي مضايقة من اللي عملته سيرين لإنها عارفة إنها قصدت تعمل كده عشان تخلي حليم يرجع في كلامه بخصوص الصفقة. وطلعت تليفونها عشان تتصل بنورا وتحكيلها ولسة بتحط التليفون على ودنها اتفاجأت بشاب واقف قدامها وبيطلب منها بإعجاب إنها ترقص معاه بس هي ابتسمت بمجاملة وردت بأدب: آسفة بس مش بعرف. ضحك الشاب وقالها وهو بيقعد قدامها بدون إذن:

عادي، أعلمك، أصلاً أنا شوفت الشاب اللي كان معاكي سابك وراح ورا البنت التانية وأنتي بقيتي لوحدك كده فقولت أجي آخد بخاطرك. قامت مسك بسرعة وردت بحدة وهي بتسيبه وتمشي: أنت إزاي تقعد أصلاً كده من غير ما آذنلك؟ أنت اتجننت؟ ثم أنت مالك أصلاً اللي معايا مشيوا ولا لأ؟ عموماً أنا كمان ماشية وتقدر تقعد براحتك.

أخدت مسك الملف وشنطتها ومشيت وهي مضايقة من اللي حصل وكان متابعها الشاب بغيظ عشان رفضته وقام راح وراها. أما مسك فخرجت بره وكانت بتدور بعينيها على رحيم بس ملقتهوش وكشرت بحزن وهي بتقول لنفسها: يعني سابني هنا لوحدي ومشي؟ معقولة رحيم ينساني ويمشي معاها؟ صح وأنتي مين عشان يفتكرك؟ أنتي مش أكتر من حتة سكرتيرة لحضرته، وياريتك حتى حصلتي سكرتيرة، أهو عاملك مرمطون وخد حبيبته وسابك ومشي.

مشيت مسك شوية وفضلت تدور بعينيها على تاكسي بس المكان مفهوش حد. وفجأة لقت اللي بيشدها من إيديها فرفعت وشها برعب ولقيته الشاب بتاع المطعم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...