الفصل 3 | من 10 فصل

رواية مؤامرة عشق الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
32
كلمة
1,421
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

بصت نورا بغضب لرؤوف بعد ما ضربته بالقلم وقالت له بحدة وعيونها بتلمع بالدموع: "أنت إنسان مش محترم، وأنا أشرف منك ومن الألف واحدة اللي أنت تعرفهم، وكنت بجري عشان هو حيوان زيك وكان بيضايقني ومفكرني رخيصة زي اللي أنت وهو تعرفوهم." قالت نورا كده وسابته وجريت ومقدرتش تمسك دموعها.

كان واقف رؤوف مصدوم ومش متخيل إن نورا ضربته بالقلم، وفي نفس الوقت في قمة غضبه، بس مش منها، من الشخص اللي قالت إنه كان بيعاكسها وكان عاوز يلمسها، وعشان كده كانت بتجري منه. وفجأة مشي ناحية الشخص ده ووقف قدامه وفجأة ضربه بالبوكس في وشه لدرجة إن الشاب وقع عالأرض من قوة الضربة، ومكتفاش رؤوف بكده، قرب منه تاني وفضل يضرب فيه لحد ما اتفاجئ بحليم بيبعده عنه وهو بيقوله بحدة: "خلاص يا رؤوف هيموت في إيدك."

رؤوف كان بينهج وهو باصص للشاب ده بغضب، وفجأة شد إيده من حليم بغضب وسابه ومشي ورا نورا، واستغرب حليم من تصرفات رؤوف وبص للجارد بتوعه وقال لهم بأمر: "خدوه عالجوة جوة يلا."

وحليم بيتكلم قرب منه واحد وهمس في ودنه وبلغه إن سيف المنشاوي جه ومستنيه في فيلته جوة زي ما هو أمر، وفعلاً دخل حليم جوة الفيلا يستقبله، وفي نفس الوقت جت مسك وفضلت تدور بعينيها على حليم أو رؤوف أو حتى نورا، مش لقياها، فقررت تدخل هي كمان الفيلا وتشوفهم جوة.

كانت واقفة نورا قدام فيلا حليم وبتسمح دموعها بحزن، رغم إنها طول الوقت بتبان قوية، بس دايمًا من جواها دايمًا خايفة، وخصوصًا من أي راجل لما بيقرب منها، دايمًا عقدتها مسيطرة عليها وبتحاول تخبي ضعفها بشخصيتها ولسانها السليط. انتبهت نورا على صوت رؤوف من وراها وهو بيقولها بصوت حاول يبان طبيعي وكأنه مكنش متعصب ولسه ضارب حد من دقيقتين: "مكنتش متخيل إنك من النوع اللي يعيط وبيحس زي البنات يعني."

اتصدمت نورا ومسحت دموعها بسرعة ولفت لرؤوف وردت عليه بعصبية: "أما أنت بني آدم معندكش دم، كمان ليك عين وجاي ورايا عشان تتريق عليا، ده أنت بجح صحيح." رفع رؤوف حاجبه بصدمة وقال لنورا باستغراب: "أنتِ مش كنتِ بتعيطي من دقيقتين دلوقتي؟ فجأة كده اتحولتي ولسانك طول وبتردي." نورا ضيقت عينيها بغيظ وشاورت لرؤوف بصباعها قدام وشه بتحذير وهي بتقوله:

"مش لساني بس اللي بيطول يا شاطر فاحسنلك بقى لم نفسك وروح شوفلك واحدة من عينتك اتشطر عليها عشان أنا مش فاضيالك." ابتسم رؤوف بسخرية وقالها ببرود وهو بيحط إيديه في جيوبه بغرور: "تصدقي أنتِ خسارة فيكي المعروف، ده أنتِ صعبتِ عليا ولسه ضاربلك الواد اللي عاكسك، صحيح خيرًا تعمل." بصت نورا لرؤوف شوية بهدوء وملامح لينة لاحظها رؤوف، وبعدين كأنها اتحولت ورجعت كشرت وقالت له بضيق:

"والله أنا مش محتاجة حد يجيبلي حقي، أنا أعرف أجيبه لنفسي كويس، فوفر خدماتك لنفسك يا شاطر ويلا بقى هوينا." قالت نورا كلامها وسابت رؤوف ودخلت الفيلا تاني، وكان متابعها هو بصدمة وغضب من أسلوبها وطريقتها المتسلطة، وبعدين ابتسم بخبث وهو متابعها وقال في سره: "ماشي يا شاطرة، أنا بقى هوريكي مين هو رؤوف سعيد."

دخلت مسك الفيلا واتفاجأت بحليم قاعد، فقلبها دق أول ما شافته وشبح ابتسامة ظهرت بتلقائية على وشها، بس رجعت اختفت تاني لما لقت سيرين قاعدة جنبه ومعاهم سيف المنشاوي، وكانت واقفة مكانها مترددة وهي بصالهم، بس فجأة جت عينيها في عيون سيرين اللي بصتلها بغموض لاحظته مسك، فقربت منهم بتردد وهنا أخد باله حليم منها وهي بتقرب عليهم فسكت وبصلها وقالها بجدية: "أنتِ مين؟ وإزاي تدخلي كده؟

مسك اضايقت من طريقة حليم معاها وإنه بيعاملها وحش في أول مرة يتكلم معاها فيها، وقالت بهدوء: "أنا معايا ملف دراسة الجدوى بتاعة الشراكة و... قبل ما تكمل مسك كلامها كان قاطعها حليم وهو بيمد إيده ليها: "آه فهمت أنتِ اللي ماسكة دراسة المشروع، تمام هاتي الملف." مدت مسك إيديها بالملف وأخده حليم وحطه قدامه عالترابيزة، وفي نفس الوقت اتكلمت سيرين وهي بتقوله بدلع:

"يلا بقى حليم امضي على العقد وأنا متفائلة جدًا وحاسة إن المشروع ده مع مستر سيف المنشاوي أنا متأكدة إنه هيبقى إضافة كبيرة لشركتك."

مسك أول ما سمعت كلام سيرين ضيقت عينيها بتركيز وافتكرت حاجة مهمة أوي وهي مكالمة سيرين اللي سمعتها، وهنا برقت بصدمة وهي بتفتكر سيرين وهي بتنطق اسم سيف وبتقوله إن حليم بقى في إيديها، وفهمت مسك على طول إن سيف ده هو سيف المنشاوي اللي هيمضي حليم معاه العقد، فبصت لحليم بقلق وهي بتفكر تعمل إيه في الورطة دي، وفجأة لقت نفسها بتمد إيديها وبتاخد كوباية العصير اللي عالترابيزة وهي بتتكلم بتوتر:

"ممكن أشرب العصير ده أصلي حاسة بهبوط." كان لسه حليم هيعترض لإنها أخدت الكوباية اللي قدام سيف، بس اتفاجئ إنها وقعت من إيديها على الملف، فشهقت سيرين بصدمة وسيف كمان، ووقتها زعق حليم في مسك بغضب: "أنتِ مجنونة؟ إيه اللي عملتيه ده؟ حاولت مسك تمسك دموعها وردت بأسف: "آسفة يا فندم أنا مقصدش، مكنتش أقصد إن العصير يقع على الملف بتاع الصفقة، بعتذر لحضرتك و... قاطعها حليم بحدة وهو بيشاورلها: "اتفضلي اطلعي بره حالًا، يلا."

جريت مسك على بره وهي بتعيط بسبب شخط حليم ليها، وأول ما خرجت من باب الفيلا خبطت في نورا اللي كانت بتدور عليها واتصدمت أما شافتها بتعيط وقالت لها بخوف: "إيه اللي حصل يا مسك؟ مالك بتعيطي ليه وإيه اللي حصل؟ بصت مسك لنورا وحركت راسها كذا مرة بنفي، فخدتها نورا من إيديها ومشيت بيها وراحوا ورا الفيلا بعيدًا عن الناس وحاولت نورا تهديها، فقالت لها بحزن: "مالك بس؟ اهدي كده وحاولي تقوليلي في إيه مخليكي منهارة بالشكل ده."

عيطت مسك بحرقة وهي بتحكي لنورا كل اللي حصل من أول ما سمعت سيرين وهي بتتفق مع سيف على حليم لحد اللي حصل جوة في الفيلا، وإنها اتعمدت تدلق العصير على ورق الصفقة عشان متخليش حليم يمضيها وتنقذه من فخ سيرين وسيف، وبعديها طرد حليم ليها على اللي عملته، وبعد ما حكت لنورا كل حاجة، مسك مسحت دموعها وهي بتقولها بحزن: "أنا كنت خايفة عليه يا نورا، بس هو جرحني أوي." طبطبت نورا على مسك بحب وقالت لها بضيق:

"معلش يا حبيبتي أنا معرفش أنتِ بتحبي فيه إيه ده، ده واحد غيره لما يعرف اللي عملتيه عشانه يحطك في عنيه، بس هو ميستاهلكيش ولا يستاهل اللي عملتيه عشانه يا مسك." مسك رغم اللي عمله حليم بس كانت لسه قلقانة عليه، فقالت بخوف: "أنا خايفة أوي أحسن يأذوه يا نورا ومش عارفة أعمل إيه ولا أقول لمين يساعدني." "أنا هقولك تعملي إيه."

لفت مسك ونورا بصدمة واتفاجئوا بشريفة وهي واقفة وبتبصلهم بابتسامة، وهما بادلوها الابتسامة بخوف لإنها سمعتهم وهما ميعرفوش هي مين، ووقتها اتكلمت مسك بقلق: "هو حضرتك مين؟ ابتسمت شريفة وقربت منهم وبصت لمسك وقالت بتنهيدة: "أنا أبقى شريفة، أم حليم." اتصدمت مسك وبصت لنورا اللي كانت مبرقة من الصدمة وانتبهوا هما الاتنين ليها وهي بتكمل كلامها وبتقول بهدوء وهي باصة لمسك:

"أنا عارفة إنكم مستغربين، بس أنا هفهمكم كل حاجة، أنا سمعت وشوفت كل حاجة يا مسك، شوفتك وأنتِ بتكبي العصير وشوفت معاملة حليم ليكي وعشان كده صعبتِ عليا وخرجت وراكي عشان أخد بخاطرك واتفاجأت بصحبتك اللي خدتك على هنا وجيت وراكم وسمعت اللي قلتيه كله، وكأن ربنا بعتك ليا لما دعيته إنه ينقذ ابني من الحرباية اللي اسمها سيرين." مسك استغربت كلام شريفة وسألتها باستفهام: "أنا مش فاهمة حضرتك تقصدي إيه؟ ابتسمت شريفة وملست على

شعر مسك وهي بتقولها بحب: "يعني زي ما أنا كنت حاسة إن سيرين دي حية ولافة حوالين ابني عشان تأذيه وكنت رافضة إنه يتجوزها، برضه اتأكدت إنك أنتِ بنت أصول ومش هلاقي أحسن منك أبقى مطمنة إنها هتحبه وتخاف عليه."

مسك كانت بتسمع كلام شريفة وهي مصدومة، مش متخيلة إن أم حليم، الإنسان اللي حبته من قلبها رغم إنها كانت عارفة إنه مستحيل إنه يكون ليها أو تجتمع بيه في يوم من الأيام، دلوقتي مامته اللي بتطلب إيديها ليه. بصت مسك لنورا اللي ابتسمت ليها بفرحة ورجعت بصت لشريفة وقالتلها بتردد:

"حضرتك أنتِ في حاجات متعرفيهاش عني، أنا منكرش إني بحب حليم أوي، وهو بالنسبالي حلم جميل بحلم بيه، بس أنا برضه عمري ما هنسى الواقع، أنا فين وهو فين، حضرتك أنا شغالة في شركته، يعني حتة موظفة مش أكتر، حليم عمره ما هيبصلي ولا أنا عمري هاجي زي سيرين دي في جمالها وغناها، أنا آسفة، بس دي حقيقتي اللي مش هعرف ولا هقدر أهرب منها." ابتسمت شريفة على كلام مسك وكبرت في نظرها أكتر وردت عليها بثقة:

"يا بنتي اللي بتتكلمي فيه ده اسمه مظاهر، وأنا عمري ما اهتميت بالمظاهر قد الجوهر وأنا عارفة أنا بقولك إيه، سيرين دي بجمالها وغناها مقدرتش تخبي حقدها وشرها وقدرت أحس إنها مش كويسة رغم مظهرها اللي شوفتيه، عشان كده بقولك الإنسان قيمته بجوهره مش بفلوسه يا مسك، أنا عايزاكي تساعديني أنقذ حليم منها ومن شرها، ابني أنا عارفاه هو بس واخداه المظاهر الكدابة لكن مش شايف اللي إحنا شايفينه، ساعديني أرجع ابني يا مسك لعقله وصدقيني لما يقرب منك ويشوفك بجد هيعرف إنه عمره ما حب اللي اسمها سيرين دي."

مسك كانت محتارة تعمل إيه وتوافق ولا لأ، بس أول ما جه في بالها صورة حليم بصت لشريفة وقالتها بابتسامة: "قوليلي هنعمل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...