الفصل 28 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
13
كلمة
2,799
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

"الجميلة والشعر الأبيض" البارت الثاني ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ طلعت شهد من أوضة ولادها بعد ما اطمأنت عليهم إنهم ناموا، ورجعت أوضتها فضلت قاعدة لوحدها ومسكت موبايلها وكلمت يونس اللي رد عليها وقال: يونس: أيوه يا شهد، معاكي في حاجة ولا إيه؟ شهد بضيق: لا ما فيش حاجة بس لقيتك اتأخرت و.. قاطعها وقال: يا شهد ما أنا قايلك عندي شغل. نامي انتي وأنا هخلص وأجي سلام.

قال كلامه وقفل بسرعة من غير ما حتى يسمع ردها، وراحت فعلاً هي نامت وبصت على مكانه جنبيها اللي بقى أغلب الوقت فاضي بسبب غيابه. قامت تاني ومسكت موبايلها وكلمت بطة اللي ردت عليها وقالتلها: شهد: إزيك يا بطة عاملة إيه؟ بطة: أنا كويسة الحمد لله يا شوشو، انتي عاملة إيه والولاد عاملين إيه؟ شهد: كويسين كلنا الحمد لله، فينك بقى مش بتيجي عندي ليه؟

بطة: والله ناوية أجيلك طبعًا أنا وماما بس أخلص اللي ورايا، انتي عارفة بقى إني بحضر في الماجستير. شهد: ماشي يا قلبي ربنا معاكي، قوليلي هو يوسف رجع ولا لسه؟ بطة: يوسف متلقح جنبي أهو من لما رجع من الشغل. اتضايقت شهد وقالت: آه أنا فكرته مع يونس أصله خرج من شوية وقالي عنده شغل. بطة: تلاقيه فعلًا عنده شغل، انتي عارفة يونس بقى مش بيحب يأجل عمل اليوم إلى الغد.

شهد بدموع: انتي هتقوليلي، المهم مش هعطلك عن المذاكرة أكتر من كده مع السلامة. قفلت معاها شهد وبطة قربت من يوسف اللي كان بيتفرج على التلفزيون وقالتله: بطة: يوسف صاحبك فين؟ يوسف: صاحبي مين قصدك يونس؟ بطة: هو أنا أعرفلك صاحب غيره، فينه بقى؟ يوسف: وأنا أعرف منين ما أنا متلقح جنبك أهو زي ما كنتي بتقولي لشهد. بطة: طيب كلمه وافتح الصوت واسأله هو فين؟ يوسف: لا طبعًا أنا مستحيل أعمل كده إلا إني أخون ثقة يونس فيا.

بطة بحدة: ما تخلص يلا ولا هو لازم أزعقلك؟ يوسف بخوف: ياااه عليكي ما اعرفش أهزر معاكي أنا، ملعون ثقة صاحبي بس بلاش العصبية دي يا حبيبتي. بطة: اخلص يا يوسف يلاااا. مسك يوسف موبايله وكلم يونس اللي رد عليه وقاله: يونس: إيه يا يوسف عايز إيه؟ يوسف: انت فين يا ابني مش إحنا رجعنا البيت سوا؟ يونس: عندي مقابلة مع عميل مهم يا يوسف عشان حوايا عمار المنشاوي. يوسف: طيب ما تتأخرش بره وروح بقلق عليك يا بيبي. يونس بغيظ: يا عم غور...

وقفل في وشه. ضحكت بطة وهو قالها: اطمنتي كده، على فكرة يونس بيحب شهد ومستحيل يخونها إحنا بس عندنا ضغط في الشغل. بطة: أنا جبت سيرة خيانة دلوقتي؟ وبعدين يونس أخويا ده أدب وأخلاق ما فيش بعد كده. يوسف: أمم طيب اعمليلي شاي. بطة: بذاكر، قوم اعمل واعملي معاك. يوسف: خلاص مش عايز. بطة بجمود: بس أنا قولت عايزة شاي يا يوسف. قام يوسف وقال: يا شيخة ربنا ما يحكمك على يتامة، قايم أعمل أهو. ودخل المطبخ وبطة فضلت تضحك عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي بيت جميلة: لبست فستان جميل وعملت ميك آب حلو ودخلت عندها فريدة وهي ماسكة سلسلة دهب وقالت: فريدة: جميلة تعالي يا حبيبتي ألبسك السلسلة دي. جميلة: ما بلاش يا ماما أنا كل ما ألبس السلسلة دي وأشوف عريس يطلع مأيح. فريدة: بطلي تقولي ألفاظك دي انتي بنت ناس عيب، وبعدين دي سلسلة أمي الله يرحمها. آيتن: ماما هو مش المفروض عمي كان راح معاكم المقابلة دي؟

فريدة: لما يبقى العريس يعجب أختك نبقى نقول لعمك ويجوا البيت هنا، المهم إحنا هنمشي أرجع ألاقيكي غاسلة الأطباق. آيتن: يا ماما أنا عندي مذاكرة ومش فاضية. فريدة: اعتبري نفسك يا أختي بتتكلمي في الموبايل، اللي قولته يتسمع يا بت. آيتن بضيقة: طيب فاهمة يا ست ماما. وراحت جميلة هي ومامتها المطعم اللي هتقابل فيه العريس، وأول ما دخلت شافت عمار قاعد مع واحد على ترابيزة بعيدة.

جميلة: ماما هو العريس عنده خصلة بيضاء في شعره وعنده عضلات وحلو وزي القمر في نفسه كده؟ فريدة: انتي قصدك مين يا بت انتي؟ مين الواد اللي بتوصفيه ده يا بت انتي؟ جميلة بقلق: لا لا أبدًا، فين العريس بقى؟ فريدة: قاعد هو ومامته هنااك اللي لابس بدلة كوحلي هناك ده. جميلة بصدمة: يا نهارك مش فايت يا ماما ده عيل. فريدة: يا بنتي لا هو نحيف شوية بس عنده تلاتين سنة. جميلة: أما نشوف يا ماما.

وراحت جميلة ومامتها سلموا على العريس ومامته وقعدوا معاهم، وبصت فريدة للعريس وقالت: فريدة: وإزيك يا أستاذ حسام؟ بص حسام لمامته وقال وهو مكسوف: ماما قالتلي أقول إني كويس الحمد لله. جميلة بغيظ: يا عين أمك، وقالتلك ما تحطش صباعك في بوقك صح؟ حسام: أيوه قالتلي كده بس زمان أنا كبرت دلوقتي. فريدة: يا زين ما ربيتي يا مدام صفاء، بس مش خجول شوية؟ بصت صفاء لجميلة وقالت: يبقى خجول أحسن ما يبقى بجح.

جميلة بغيظ: يبقى بجح أحسن ما يبقى ابن أمه. فريدة بإحراج: ههههههه جميلة بتحب تهزر دايمًا، وأحسن حاجة إن اسم النبي حارسه بيسمع كلامك. صفاء: أنا معوداه دايمًا يسمع كلامي أجيبله كل اللي هو عايزه. حسام شاور على جميلة وقال: أنا عايزة دي يا ماما عجبتني دي. جميلة: لا يا نوغا ماما قصدها على المصاصة والشيبسي مش على البني آدمين. صفاء: يعني دي عجبتك يا حسام ما لقيتش غير دي؟ فريدة: هي كمان وصلت لـ "ما لقيتش غير دي"؟

جميلة: استني والنبي يا ماما لحد ما نشوف آخرة المحن اللي قدامنا ده. حسام: ما هي حلوة يا ماما أنا عجباني ولو مش وافقتي مش هروح الشغل تاني ومش هشرب اللبن قبل ما أنام. جميلة ضيقت عينيها وقالت: سؤال بس يا مدام صفاء، هي النوعية دي بتشيل البامبرز على كام سنة؟ ضحكت فريدة غصب عنها وردت صفاء: أنا شلتله البامبرز على خمس سنين. جميلة: شوفتي والله أشك إنها بتحطله مشمع بالليل على السرير وهو نايم.

صفاء: المهم نتفق على ميعاد الخطوبة، أنا بقول الخميس الجاي ميعاد مناسب. حسام: لا يا ماما بليز خليها يوم تاني، أنا يوم الخميس مستني فيلم رعب لازم أسمعه. جميلة: احلف إنك بتتفرج على أفلام رعب، لا لا أكيد قصدك أفلام كارتون. فريدة: بس يا جميلة، والله يا مدام صفاء أنا آسفة بس الجواز قسمة ونصيب. صفاء: ما أنا عارفة إن الجواز قسمة ونصيب، ها الخميس اللي بعد اللي جاي حلو عشان يبقى ميعاد الخطوبة مناسب ليكم؟

جميلة: هي الولية دي هربانة منها ولا إيه، بصي يا خالة. صفاء: إيه خالة دي قوليلي يا طنط أو ماما زي حسحس. جميلة بعصبية: حسحس ياكلك يا شيخة انتي وابنك، بصي أنا مش بتاعت جواز، فا دوري لابنك على عروسة باربي وسيبوا البني آدمين في حالهم دول الأسعار مطلعة عينهم وفيهم اللي مكفيهم. حسام ببكاء: لا يا ماما أنا عايزة دي، انتي جبتي ليا باربي كتير وأنا صغير مش عايز دلوقتي تاني.

جميلة: شوفتي ما انتي لو كنتي بتجيبيله عربيات مش عرايس ما كانش بقى ده حاله. صفاء: بقولك إيه أنا ما فيش حد في الدنيا دي أحلى ولا أجمل ولا أحسن من ابني، وانتي هتتجوزيه يعني هتتجوزيه. بصت جميلة لعمار اللي كان قاعد على ترابيزة جنبيهم وقالت: جميلة: بس أنا مخطوبة، والله وأنا جاية بقول يا بت يا جميلة في حاجة ناسياها افتكري افتكري أتاريني ناسية إن أنا مخطوبة. حسام: لا انتي ما حدش هياخدك مني يا جوجو.

جميلة: يا ولا عيب تقول الكلام ده وإحنا فينا أنوثة من بعض هنتفهم غلط. حسام: لا أنا هتجوزك أنا بحبك وهتجوزك ونلعب عريس وعروسة. فريدة: جرى إيه يا ست صفاء ما تشوفي البيبي بتاعك ده بيقول إيه. صفاء: وفيها إيه بقى مش هتبقى مراته. جميلة: لا بقى ده أنا هجيبلكوا خطيبي هو اللي يتصرف معاكوا. فريدة بقلق: رايحة فين يا بت أنتِ؟ هو أنتِ هتكدبي وتصدقي ولا إيه؟ سابتها جميلة وقربت من عمار اللي كان قاعد مع عميل مهم أوي عنده،

ومسكته من إيده وقالت: جميلة: قوم معايا عايزك لو سمحت. عمار باستغراب: جميلة! إيه ده في إيه؟ جميلة سحبته جامد وقالت: تعالَ معايا يا عموري بقى عايزك في مصلحة. عمار وقف وقالها بصوت واطي: مصلحة إيه وكلام فاضي إيه؟ أنا مش فاضي، بتكلم في صفقة مهمة. جميلة: مش هتكون أهم من اللي عايزة أخلص منه، تعالَ معايا. أخدته ووقفت قدام حسام وقالت: أعرفك عمار المنشاوي خطيبي. حسام: أنتَ إزاي تخطب خطيبتي يا جدع أنتَ؟

عمار بغيظ: اتفضلي ردي عليه يا آنسة جميلة. جميلة لحسام: لا يا نوغا أنتَ فاهم غلط والله، هو اللي خطيبي الأول قبل ما أجي أشوفك. حسام: بقولك إيه يا خطيبها، خد العرايس الباربي بتوعي كلهم وسيب ليا جوجو. عمار بحاجب مرفوع: طيب ده أمد إيدي عليه ولا عيب؟ فريدة: باااس بقى، تعالي يا جميلة معايا أنتِ وخطيبك يلا. طلعوا بره وزعقت فيهم فريدة وقالت: بقى كده يا جميلة تتخطبي من غير ما تقوليلي؟

عمار: لا حضرتك والله أنتِ فاهمة غلط، والله أنا ما خطبتها ولا أعرفها أصلاً، ده أنا لسه شايفها الصبح. قبل ما ترد فريدة طلع العميل اللي كان قاعد مع عمار وقال له: العميل: ألف مليون مبروك يا عمار بيه على الخطوبة، ربنا يتمم بخير، وأوعى ما تعزمنيش على الفرح. عمار بتوتر: هاا، الله يبارك في حضرتك بس هو في سوء تفاهم. العميل: لا لا أنا مقدر الوضع ومش مهم كلامنا نكمله وقت تاني، بعد إذنك. مشي العميل وبص عمار لجميلة بحدة، اللي

اتخبت في أمها وقالت بقلق: جميلة: اا ا والله أنا هقول الحقيقة. فريدة بعصبية: أقولك على حاجة يا جميلة، روحي اتجوزيه، أنتِ مش بنتي ولا أعرفك أصلاً عشان تتخطبي من ورايا كويس. جميلة: يا ولية اهدي بقى، ده عمار المنشاوي أبو الواد الملزق اللي بيحب في بنتك. فريدة: أنتَ والد مروان يا عمار بيه؟ عمار بجمود: أيوه والله، وواضح إن بنت حضرتك أخدتني كوبري عشان تخلص من العريس. جميلة: ومالك بتقولها وأنتَ زعلان كده؟

أنتَ تعرف الكوبري بيتكلّف كام دلوقتي؟ فريدة بإحراج: أنا مش عارفة أعتذر لحضرتك إزاي. جميلة: ما حصلش حاجة يا جماعة، بلاش تكبروا الموضوع. فريدة بحدة: أنتِ تسكتي خلاص، بقى دي عملة تعمليها؟ جميلة: وده عريس تجيبيه ليا؟ ده ناقص يا يقول لمامته شيليني أوبح. ابتسم عمار غصب عنه وقال: أحم، هو أنا ممكن أوصلكم في طريقي؟ جميلة: لا، البيت خطوة من هنا، هنتمشى أنا وماما.

فريدة بهدوء: ممكن تقبل اعتذاري يا عمار بيه وتيجي تشرب معايا فنجان قهوة؟ ده كفاية إنك والد مروان، ده أنا بعتبره ابني وأخو البنات. عمار بهدوء: ده شرف ليا يا مدام فريدة والله. جميلة: أنتَ ما صدقت، لا معلش روح إحنا بنام بدري. فريدة اتعصبت وقالت: والله العظيم يا جميلة لو ما اتكتمتي لأدخل جوه وأقولهم موافقة على الخطوبة. جميلة بخوف: لا خلاص والله سكتت أهو. ــــــــــــــــــــــــــ

وقدام بيت حلو جداً، وقف يونس بعربيته، وكانت جنبيه دارين اللي ابتسمت وقالت له: دارين: ميرسي جداً يا يونس تعبتك معايا. يونس: لا لا تعب ولا حاجة، المهم بس اللي بينا يفضل بينا ما حدش يعرفه. دارين قربت منه وقالت: اطمن يا يونس، أنا أصلاً مش عايزة حد يعرف حاجة، ومعاك في اللي أنتَ عايزه كله. يونس: يبقى اتفقنا، ولينا كلام تاني برضه. دارين: أكيد، تصبح على خير. يونس: وأنتِ من أهل الخير.

نزلت دارين وهو بص لها شوية بإعجاب، وبعدين بص قدامه بجمود وضيق ومشي ورجع البيت، وقابله الحارس اللي أخد العربية يركنها، وهو دخل بيته وطلع أوضته لقى شهد لسه صاحية. يونس: أنتِ إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ شهد: مستنياك عشان لو كنت محتاج حاجة قبل ما تنام. ابتسم يونس وقالها: لا ما تتعبيش نفسك، أنا مش عايز حاجة، هغير هدومي وجاي أنام. سابها ودخل يغير هدومه وطلع بعد شوية ونام فعلاً من غير ما يكلمها، بس هي قالت له بضيق:

شهد: أنا عايزة أتكلم معاك شوية يا يونس. يونس بنوم: بعدين يا شهد، أنا بجد تعبان أوي وعايز أنام كام ساعة قبل ما أروح الشغل تاني. شهد بدموع: وأنا لما أحب أتكلم معاك أتكلم إمتى؟ قعد يونس وقالها بحدة: اتفضلي اتكلمي بس يا ريت تكون حاجة مهمة مش حكاية تافهة. شهد بحزن: لا كتر خيرك، اتفضل اديني ضهرك ونام زي كل يوم. يونس قام وقالها: لا أنا اللي أستاهل أكتر من كده إني جيت في وشك يا شهد، عشان أنتِ أصلاً ما بتقدرّيش حد.

شهد وقفت قدامه وقالت: أنا برضه اللي ما بقدرّش حد؟ وأنتَ بقى إيه؟ ده أنتَ مش هاين عليك تديني من وقتك دقيقتين تشوف الزفتة اللي مرزوعة في البيت دي مالها؟ يونس اتنهد بضيق وقال: أنتِ عايزة إيه؟ هو أنا يبقى طالع عيني في الشغل وأجي هنا ألاقي قرف؟ شهد بدموع: قرف أنا قرف يا يونس؟ بس أنا فعلاً غلطانة، خليك بقى مع ولادك وبيتك والقرف هيسيبك ويمشي. جات تمشي بس هو مسكها من دراعها جامد وقال بعصبية: يونس: أنتِ غايرة فين؟

ما تهدي بقى وتعدي ليلة أهلك دي. خلص كلامه وزقها جامد فوقعت على السرير وجات تتكلم، قرب منها وقال بغضب: يونس: ما أسمعش صوتك، خلص الكلام يا شهد، اهدي ونامي عشان أنا ماسك أعصابي بالعافية أصلاً. دموعها نزلت ودارت عليه وقالت: حاضر، تصبح على خير. وراحت نامت فعلاً، وهو ساب الأوضة وطلع ورزع الباب وراه جامد، وهي فضلت تعيط بكل حزن. ــــــــــــــــــــــــــ

وفي بيت جميلة تحت، جوه العمارة تحت، فتحت فريدة باب صغير وكان نظام جنينة بسيطة وشكلها حلو جداً، وقالت: فريدة: اتفضل يا ابني نورتنا والله. جميلة: ابنك إيه يا ماما؟ ده تلاقيه قدك في العمر. قرب منها عمار وقال بصوت واطي: متجوز وأنا عندي 23 سنة وابني عنده 17، يعني سبعة وأربعين سنة. جميلة: معقول أنتَ أكبر مني ب 12 سنة بس؟ عمار: معقول أنتِ عندك سبعة وعشرين سنة؟ جميلة: السن ده ظالم أوي، أنا عارفة إني أبدو أصغر من كده صح؟

عمار بتريقة: يا شيخة اتنيلي كده على جنب، ده أنا فكرتك عندك بتاع خمسة وتلاتين أربعين سنة. جميلة اتعصبت وقالت: والله ليه شعري أبيض زيك ولا إيه؟ عمار غمزلها وقال: ما تعرفيش أنتِ الشعر الأبيض ده بيعمل إيه؟ دي الكاريزما يا بنتي. اتوترت جميلة وجات فريدة من جوه وقالت: يا جميلة، خلي أستاذ عمار يدخل وروحي اعمليلنا قهوة. جميلة: ما تروحي تعملي أنتِ يا ماما، أنا ما بحبش أعمل قهوة بسرح وبتفور مني.

عمار بهدوء: على فكرة ما بحبش أشربها بوش. جميلة: لا إذا كان كده يبقى من عينيا أروح أعملهالك. طلعت جميلة وعمار قال: أنا قاصد أخليها تدخل جوه عشان عايز أطلب من حضرتك حاجة وأتمنى ما تكسفنيش. دخلت عندهم جميلة وزغرتت: لولولولولولولويييييي، كنسل القهوة وأجيب شربات، صح؟ هتطلب إيدي صح؟ فريدة بغيظ: والله العظيم هقوم أديكي بالجزمة يا بنت أنتِ، اطلعي بره وما تجيش تاني.

جميلة بضيق: براحتك يا فريدة، افضلي دايماً نكدي عليا كده كل لحظة سعيدة. طلعت جميلة وعمار كتم ابتسامته بالعافية وفريدة اتنهدت بضيق وقالت: فريدة: معلش يا ابني بس هي كده، المهم خير إن شاء الله؟ عمار: أنا عرفت من أيتن إن جميلة بتدور على شغل، وأنا بصراحة بأعزكم جداً من كلام مروان ابني عليكم، فيا ريت تسمحي إن جميلة تشتغل عندي وفي الفرع الرئيسي لأني بكون هناك أغلب الوقت وهتبقى تحت عيني.

فريدة: يعني كفاية إنها هتكون مع حضرتك، دي زي أختك الصغيرة برضه، وأنا هكون مطمنة عليها برضه. عمار: تمام يبقى بكرة إن شاء الله هستناها. فريدة: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، وبعتذر جداً على الموقف الرخم اللي دخلتك فيه فريدة من شوية. عمار ابتسم وقال: لا لا ولا يهمك حصل خير بعد إذن حضرتك. ووصلته فريدة لحد الباب وطلعت فوق لقت جميلة وأيتن قاعدين بيضحكوا. فريدة: بتضحكي تحرقي دم أمك وفي الآخر تضحكي.

آيتن: سيبك منها يا ماما وتعالي دوقي البسبوسة اللي جايباها طنط زهرة جارتنا الجديدة. فريدة: هاتي كده دوقيني شكلها حلو. جميلة: ماما. فريدة: ارغي. جميلة: إيه الطريقة دي؟ هو أنا بشحت منك؟ فريدة: عايزة إيه يا همي التقيل؟ جميلة: عموري كان عايز منك إيه؟ ضحكت آيتن وفريدة قالت: بصراحة الراجل ده رغم إنه غني جدًا وليه هيبة بس متواضع وطيب قوي. آيتن: قوي قوي يا ماما ده مقرب من صحاب مروان كلهم وبيعاملهم كويس قوي.

جميلة: المهم كان عايز منك إيه يا ماما؟ فريدة بخبث: ما تتعشميش كده مش اللي في بالك، هو عايزك تشتغلي عنده لما عرف إنك بتدوري على شغل. جميلة: اممم طيب أهو أي مصلحة وخلاص. آيتن قالت لها بصوت واطي: هتبقي عنده في الشركة بقى لو جدعة وقعيه. جميلة بسخرية: أوقع مين يا حجة عشان أمك كانت وقعتني في نار جهنم، أنا داخلة أنام. وبصت لمامتها وقالت: بقولك إيه يا ماما قولي لطنط راوية إني مش بتاعت جواز خليها ترحمني من العرسان بتوعها دول.

فريدة: طيب مش هتتعشي؟ جميلة: لا لا ماليش نفس. قالت كلامها ودخلت أوضتها غيرت هدومها، وراحت تنام وجه في بالها عمار وكلامه وطريقته وهيبته وفي نفس الوقت تواضعه. ابتسمت وقالت لنفسها: جميلة: ياااه لو القدر يجمعني بيك وتبقى قصتنا رواية ويبقى اسمها الجميلة الشعر الأبيض. اتنهدت بضيق وقالت: بس الكلام ده مش بيحصل غير في الروايات والمسلسلات الكوري، إنما الواقع ما فيش فيه غير حسحس وأم حسحس. ـــــــــــ ـــــــــ

وفي شقة راقية، بس مكركبة شوية وكل حاجة مش محطوطة في مكانها، كان قاعد هناك زكريا وجنبيه بنت شعرها قصير ولونه أحمر وقالتله: مي: مالك يا حبيبي في إيه مش على بعضك؟ زكريا بجمود: ما فيش اقعدي ساكتة. مي: هو أنت هتقضي الليل كده؟ زكريا بحدة: يووه قايم أهو وماشي. وفي الوقت ده طلع عماد اللي عنده 24 سنة من أوضته وقال بسرعة: عماد: زكريا تعالى وصلني بسرعة. زكريا: في إيه مالك يا عماد؟ عماد بدموع: أبويا مات ولازم أكون هناك دلوقتي.

زكريا بضيق: طيب تعالى هوصلك. وأخذه زكريا ووصله للبيت بتاع باباه وكان في بيت قديم قوي، ودخل معاه ولقى في واحدة لابسة أسود وجنبيها واحد تاني شكله متضايق جدًا، قرب منهم عماد وقال: عماد بحزن: إيه يا مجدي أنت وشيماء إزاي ده حصل؟ مجدي بحدة: هيكون حصل إزاي قضاء وقدر، أنت إيه اللي جابك أصلًا هو إحنا كنا ناقصين؟ عماد بدموع: جهاد كلمتني وقالتلي، هي فين أصلًا؟

ردت عليه أخته شيماء وقالت: نزلت تجيب واحد قالت إنه هيغسل أبوك، على الله بقى تيجي بسرعة أنا مش فاضية وعايزة أروح لبيتي وجوزي وولادي. بصلهم عماد بضيق وراح قعد على جنب وبص لأوضة أبوه بحزن، وقرب منه زكريا وقاله: زكريا: أنت عايز حاجة يا عماد أنا ماشي. عماد بجمود: لا شكرًا. سابه زكريا ونزل وقبل ما يطلع من البيت خبطت فيه بنت كانت داخلة بسرعة وقبل ما تقع مسكها هو وقالها: زكريا: على مهلك بالراحة.

بصتله هي بعيونها الخضرا اللي مش باين لونهم قوي من دموعها اللي ماليهم وقالت وهي بتبعد عنه: جهاد: آسفة. وسابته وطلعت فوق بسرعة، وهو بصلها وهي طالعة لفوق بسرعة وبعدين أخذ عربيته ومشي. تفتكروا إيه حكاية زكريا وعماد ومين البنت اللي شافها زكريا دي؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...