الفصل 29 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
18
كلمة
3,773
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

الجميلة والشعر الأبيض البارت الثالث لا أطلب الكثير.. فقط رؤيتك.. لمدة لا تتجاوز عمرًا كاملًا.. يعني يا دوبك 🤏 كان يونس قاعد في مكتبه ومعاه يوسف اللي بص له وهو متضايق وقال له: والله هتتحاسب على اللي بتعمله في مراتك ده. يونس: هو أنا عملت إيه يعني؟ أصلًا اتخانقنا ليه؟ ما تعرفش السبب بس نكد وخلاص، نسوان تجيب الهم. يوسف:

لا أكيد في سبب، أكيد أنت عامل مصيبة خلاها تقلب عليك كده. وياريت ترجع بالذاكرة كام سنة ورا كده وافتكر أنت عملت فيها إيه. يونس: قصدك إيه؟ يوسف: قصدي مايا اللي خنت شهد معاها، ولحد النهارده شهد نايمة على ودانها وما تعرفش حاجة. يونس بقلق: يا نهار أسود! تفتكر شهد عرفت حاجة عن الموضوع ده؟ يوسف: مش عارف، هو موضوع وانتهى، بس ولو اتفتح حياتك الزوجية هتدمر. يونس بضيق: أكبر غلطة في حياتي بجد، بس أكيد شهد ما عرفتش وهتعرف منين؟

يوسف بحزن: ما تبقاش ناكر الجميل يا يونس، شهد بتحبك وواقفة معاك في كل حاجة وبتسمع كلامك ومش بتطلب منك حاجة فوق طاقتك، بلاش تعمل زي أخوك وتخسرها زي ما هو خسر مراته زمان وندم عليها. يونس بهدوء: طيب روح شوف شغلك وأنا هتصرف. يوسف: طيب وصلت لإيه في موضوع عمار المنشاوي؟ يونس: هانت أوي وهوصل له وهقدم المشروع بتاعنا وهنعدي، هنبقى في حتة تانية لو اتعاملنا معاه. يوسف: طيب على خيرة الله هروح أنا أشوف اللي ورايا.

طلع يوسف ويونس فضل قاعد متضايق وهو بيفتكر اللي حصل من ثلاث سنين. فلاش باك في شقة راقية جدًا، كان يونس قاعد هناك وجنبيه بنت حلوة جدًا، كان هو قاعد متضايق جدًا وهو بيقلب في موبايله وهي سألته وقالت: مايا: مالك يا حبيبي في إيه؟ يونس بجمود: أنتِ هترجعي شغلك امتى؟ قربت منه وقالت: هو أنت لحقت تزهق مني؟ بعد عنها وقال: مش كده بس آآآ… أنا عايز أرجع لمراتي وبيتي مش هقدر أكمل معاكِ. اتملت عيونها دموع وقالت:

أصلًا كنت عارفة أنت كنت بتتسلى مش أكتر، اتفضل روح لهم وأنا من بكرة... لا من النهاردة همشي. يونس بحزن: أنا ما كنتش بتسلى أنتِ عجبتيني وأوي يا مايا وقربت منك وما فكرتش في أي حاجة، بس أنا بحب مراتي مش هقدر أكمل وأنا شايفها طالع عينها مع ولادي وأنا هنا بخونها. نزلت دموع مايا ووقفت وقالت له: امشي يا يونس قوم امشي يلا، وانسى مايا خالص وانسى الكام شهر دول خالص، حتى لو حصل وشوفتني صدفة اعمل نفسك مش عارفني. قام يونس

ومسك جاكيت بدلته وقال لها: أنا آسف بجد أنا آسف. قال كلامه وسابها ومشى. ورجع يونس من ذكرياته واتنهد بضيق وبعدين نفض كل الأفكار دي من دماغه وكمل شغله هو كمان. في بيت أهل عماد: كان قاعد هو وأخواته الثلاثة مجدي وشيماء وأختهم اللي من باباهم بس جهاد ومعاهم المحامي اللي قال: عبد الدايم المحامي: الوصية اللي سابها والدكم بعد ما أفلس مقسمة حقكم بالعدل بينكم. اتكلم عماد وقال بضيق:

هو الراجل ده مش هنستفاد منه ولا وهو عايش ولا حتى بعد ما راح. زعقت فيه جهاد وقالت: احترم نفسك واتكلم على بابا الله يرحمه كويس. مجدي بسخرية: ما تخلص يا أستاذ عبد الدايم وتقول اللي عندك. ردت عليه شيماء أخته وقالت: معلش يا مجدي خلينا نشوف آخرتها بقى. المحامي:

الوصية بتقول إن شيماء ومجدي هياخدوا البيت الكبير، وعماد وجهاد ليهم البيت الصغير والتركة بتاعته اللي فاضلة بعد الإفلاس اتقسمت بينكم بالتساوي كل واحد فيكم ليه 20 ألف جنيه. عماد بحدة: ودول نعمل بيهم إيه نجيب بيهم لب؟ مجدي بسخرية: يا حبيبي لو مش عايزهم إحنا عايزينهم. عماد بضيق: لا أهي نوايا تسند الزير. جهاد بقلق: طيب كده أنا وعماد هنقعد في بيتنا، وأنت يا مجدي هتقعد أنت وشيماء هنا. ردت عليها شيماء وقالت:

لا يا حبيبتي إحنا هنبيع البيت وكل واحد ياخد نصيبه ويروح لحاله. جهاد بقلق: طـ.. طيب وأنا هعمل إيه؟ أنا لو بعت البيت مش هلاقي أجيب بيت جديد. رد عليها عماد وقال: ما تشيليش هم يا أختي يا حبيبتي، بيتي أنا مفتوح لك، إن ما كانش أخوكي يشيلك مين هيشيلك بس. جهاد بدموع: يعني هنبيع البيت برضه؟ رد عليها عماد وقال: أومال طبعًا، وفلوسك هتفضل معايا لحد ما تتجوزي، هجهزك بيهم وأنا اللي هتكفل بيهم دي وصية أبويا.

قامت شيماء هي ومجدي وبصوا لجهاد بشماتة وهي ما فهمتش نظراتهم وبعدين مشيوا، وراحت جهاد مع عماد بيته وأول ما دخلت معاهم البيت شافتها ست كبيرة فبصت لهم بقرف وقالت: الست: أستغفر الله العظيم يا رب، ربنا يرحمنا برحمته. جهاد بقلق وهي بتسأل عماد: مالها الست دي يا عماد؟ بتبص لنا كده ليه؟ رد عليها عماد بتوتر وقال: ههه لا دي ولية خرفانة ربنا ما ادهاش خلفة لحد ما دماغها راحت منها، ما تاخديش عليها أنتِ.

دخلت معاه جهاد شقته ولقيتها مكركبة ومش نظيفة خالص، فقالت له وسألته: جهاد: إيه ده يا عماد أنت ليه سايب الشقة مكركبة كده؟ ضحك عماد ورد عليها وقال: معلش بقى ما أنا واحد قاعد أعزب لوحدي، مين بقى هينظف لي وهيهتم بيا؟ ردت عليه جهاد وضحكت وقالت: ما تقلقش أنا هرتب لك كل حاجة وإن شاء الله ربنا يرزقك ببنت الحلال، هو بس أنا هقعد فين؟ عماد بسرعة قال لها: الشقة كلها تحت أمرك يا حبيبتي اقعدي في المكان اللي يريحك.

دخلت جهاد وقعدت في أوضة بس كانت مكركبة كمان، نظفتها وبعدين طلعت عشان تنظف بره ما لقيتش عماد فروّقت له البيت وغسلت له هدومه وبعدين نزلت جابت خضار وحاجات للبيت. في بيت جميلة: كانت فريدة وآيتن قاعدين بيفطروا وآيتن قالت لها: آيتن: يعني جميلة وافقت على الشغل عند أونكل عمار؟ فريدة: أيوه وبتجهز جوه أهو ورايحة الشغل. آيتن بقلق: ربنا يستر بنتك مجنونة وطايشة وممكن ترجع بمصيبة. فريدة:

عيب تقولي كده على أختك، بالعكس أنا نفسي تشتغل وتبقى شاطرة عشان تروح المصنع عند عمك وتمسك نصيبكم وتشوف حقكم اللي هناك. آيتن بحزن: إن شاء الله يا ماما. طلعت في الوقت ده جميلة وهي لابسة بنطلون جينز واسع وبلوزة بيضة طويلة وعاملة شعرها ضفيرة وحطاها على كتفها وقعدت جنبهم وقالت: جميلة: فين البيض العيون يا ماما؟ فريدة: ما فيش لو عايزة اعملي لنفسك. جميلة: ممم ما هي لو كانت آيتن كنتِ قولتي حاضر ومن عينيا. آيتن:

نفسي يا جميلة مرة واحدة في حياتك تنطقي اسمي كويس، وبعدين أنتِ رايحة الشركة عند عمار المنشاوي كده؟! جميلة: أيوه في حاجة ولا إيه؟ آيتن: أيوه طبعًا ده أنتِ ونازلة تجيبي عيش بتبقي أشيك من كده. جميلة: يا عما روحي، المهم أنا هنزل بقى وأبقى أفطر أي حاجة يلا باي. فريدة: طيب خدي بالك من نفسك وكلميني طمنيني عليكِ. جميلة: حاضر يا ماما. فريدة: أخدتي كل حاجة لازمة معاكِ أوعى تكوني ناسيه حاجة. جميلة:

أيوه يا ماما أخدت كل حاجة والله. فريدة: طيب والفلوس معاكِ فلوس زيادة ولا لا؟ جميلة: يالهوي يا ماما والله معايا كل حاجة. فريدة: بطمن عليكِ يا جميلة، روحي يلا وما تنسيش تكلميني. طلعت جميلة وأخذت تاكسي ونزلت منه قدام شركة عمار ووقفت متنحة وقالت: جميلة: بقى أنا هشتغل هنا.

ودخلت الشركة والكل كان بيبص لها بفضول من لبسها البسيط، بس هي ما أخذتش بالها وراحت سألت الاستقبال على مكتب عمار وهما قالوا لها إنه مستنيها في مكتبه في الدور الثالث. طلعت جميلة هناك وقابلت السكرتيرة اللي كان لبسها شبه باقي موظفات الشركة بس كانت أجمل منهم بكتير وقالت لها جميلة: جميلة: أما السكرتيرة تبقى كده أومال الباقي هيبقى إزاي. فيروز: نعم؟ جميلة: جميلة عبد الرحيم العدوي. فيروز: آآآه طيب عمار بيه مستنيكي جوه. جميلة:

هو أنتِ السكرتيرة صح؟ هتمشي امتى بقى؟ فيروز: لا مش همشي أنا بقى لي ثلاث سنين هنا. جميلة: أومال هو جايبني ليه؟ على العموم هات لي عصير مانجا وكيك. دخلت جميلة عند عمار وفيروز بصت لها باستغراب، وجوه كانت جميلة قاعدة قدام عمار اللي بيتكلم في الموبايل وبيقول: عمار: تمام بكرة هستناكم برغم إني مش مقتنع، بس عشانك يا دارين. دارين: اطمن يا عمار بيه، أنت هتكون كسبان قوي بالمقابلة دي. عمار: إن شاء الله.

قفل معاها عمار وبص لجميلة اللي كانت بتتفرج على المكتب بنظرة كلها إعجاب، وقالها: عمار: حلو ذوقي ولا لا؟ جميلة: حلو طبعًا، وواضح إنك صارف ومكلف على الشركة دي. ابتسم عمار وقالها: عمار: فين الـ CV بتاعك يا جميلة؟ طلعت جميلة الملف بتاعها من شنطتها وقالت: جميلة: أيوه أهو اتفضل. أخده منها عمار وبص فيه وقال: عمار: طالعة بمقبول آخر سنة، أمم، وما فيش أي خبرة كمان، تمام يا جميلة، أنتِ هتبدأي تدريب لتلات شهور وو...

جميلة أنتِ معايا؟ جميلة وهي باصة على الشباك وقالت: جميلة: ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ عمار بقلق: عمار: أكيد، خير؟ جميلة: صورني وأنا واقفة عند الشباك هنا والنبي. اتنهد عمار بضيق وقال: عمار: جميلة، ده مكان شغل وأنا بحب النظام في الشغل و... قامت جميلة بسرعة وقالتله: جميلة: والنبي صورة واحدة بس، والنبي بقالي سنة ما غيرتش صورة الانستجرام. عمار بصدمة من تصرفاتها: عمار: أنتِ مش طبيعية أقسم بالله، اقعدي يا جميلة مكانك لو سمحتي.

جميلة بحزن: جميلة: ليه التناكة دي؟ كل ده عشان قولتلك تصورني؟ طيب إيه رأيك إنك هتصورني وغصب عنك كمان. وقف عمار وقالها بحدة: عمار: مستحيل، أنتِ عايزة عمار المنشاوي يقف يصور موظفة عنده؟ بعد شوية كان كل موظفين الدور واقفين عند شباك السكرتيرة وبيتفرجوا على عمار وهو بيصور جميلة. عمار: تعالي يمين شوية عشان الشمس جاية على وشك. جميلة: أهو كده مظبوطة. حط عمار موبايلها على الترابيزة وطلع موبايله وقالها:

عمار: موبايلك الكاميرا بتاعته وحشة، هصورك من عندي وأبعتهملك. جميلة بحماس: جميلة: أول مرة أتصور بأيفون، يلا يلا. ابتسم عمار ودخلت عنده السكرتيرة وقالت: السكرتيرة: عمار بيه، الاجتماع فاضله ربع ساعة. بصلها عمار بتوتر وكمان للموظفين اللي واقفين يتفرجوا وقال بتوتر: عمار: آآآ أيوه ماشي... وأنتوا واقفين هنا ليه؟ ما كل واحد على شغله. قربت منه جميلة وقالت: جميلة: وريني الصور كده. عمار بتوتر: عمار: مش وقته.

جميلة: يلا يا عموري بقى وريني، ما تبقاش رخم. كل الموظفين اتصدموا وعمار اداها الموبايل وقال: عمار: خديه خالص مش عايزاه، بس اسكتي! فيروز، جميلة هتبقى معاكي في السكرتارية، عايزك تعلميها كل حاجة، عايزها في تلات شهور تبقى توب. فيروز: تحت أمرك يا عمار بيه، تعالي معايا يا جميلة. جميلة: الصور حلوين قوي يا عمار، هستناك تبعتهملي على الواتس، يلا مش هعطلك على شغلك.

طلعت جميلة مع السكرتيرة، وعمار بصلها بعدم تصديق وابتسم على طريقتها وشخصيتها اللي خلته يتصرف لأول مرة في حياته كده معاها. ـــــــــ ـــــــــ بالليل في بيت يونس. كانت شهد قاعدة في الجنينة بتذاكر لولادها، وقعدت جنب يوسف وقالتله: شهد: إيه اللي أنت عامله ده يا ابني؟ هو أنا مش قولت نمشي على الخط؟ يوسف: أعملك إيه؟ الكلام هو اللي بيقع من على الخط.

شهد: صبرني يا رب، بص أنت ركز في اللي بتكتبه وما تسرحش وهتلاقي نفسك ما نزلتش من على الخط. يوسف: ماما، روحي شوفي يزن وأنا هظبط الوضع. شهد ابتسمت وقالت: شهد: لا والله، وبعدين أخوك شاطر ومش محتاجني زيك ياللي فهمك بطيء زي أبوك. رد عليها يونس اللي كان واقف قريب منهم وقال: يونس: زي أبوه، ده أنا بتشتم وأنا مش موجود أهو. ما ردتش عليه شهد وقالت لابنها: شهد: يلا هنبدأ من الأول يا حبيبي بس نركز. يونس: تعالي يا شهد عايزك.

شهد: مش فاضية، الشغالين رجعوا هيعملولك اللي عايزه. قرب منها وقال بهدوء: يونس: أنا عايز مراتي مش عايز الشغالين. يوسف: يا ماما روحي بقى وارحميني. ضحك يونس وقاله: يونس: جدع يااه، ذاكر لوحدك بقى. واخد يونس شهد معاه وطلعوا أوضتهم وهي راحت قعدت على السرير وهي متضايقة وهو قالها بهدوء: يونس: أنا آسف عشان اتعصبت عليكي. شهد بحزن: شهد: عادي. يونس قعد جنبها وقالها: يونس: طيب إيه اللي مزعلك مني بقى؟ شهد: ما فيش حاجة.

يونس: لا في، وبلاش تتعاملي معايا كده يا شهد ياريت. شهد بدموع: شهد: أنت ما بقتش فاضيلي يا يونس، وأنا حاسة إني بقيت لوحدي في كل حاجة ومش لاقياك جنبي غير بتعمل واجبك وخلاص وكأنه هم عليك كمان. مسك يونس إيدها وقالها: يونس: "لا أطلب الكثير، فقط رؤيتك لمدة لا تتجاوز عمرًا كاملًا". يعني يا دوبك... شهد ابتسمت وقالت: شهد: يعني إيه؟ يونس: يعني لو عليا أفضل جنبك العمر كله وبرضو مش هشبع منك، وما تركزيش قوي أنا حافظها بالعافية...

بس والله العظيم الشغل تقيل قوي الفترة دي ومش عارف آخد نفسي حتى. شهد بحزن: شهد: الموضوع مش يوم ولا اتنين، ده سنين يا يونس وأنا كاتمة في قلبي وساكتة وبقول مسيره يشوف إني متضايقة ويحس إنك بعدت عني. يونس: خلاص مش هتتكرر، وما تكتميش لو سمحتي، اتكلمي معايا على طول بلاش نعمل مسافات بينا. شهد بهدوء: شهد: حاضر، وأنا كمان آسفة إني زعلتك. يونس قرب منها وقال: يونس: طيب إيه مش يلا بينا؟ شهد بتوتر:

شهد: الولاد عندهم مذاكرة وخلينا قاعدين معاهم شوية. يونس: اللي تشوفيه، ما هما كده كده هيناموا العيال. ابتسمت شهد وفضلوا قاعدين مع بعض كلهم، بس شهد كانت بتبصله ومن جواها حاسة إن في حاجة كبيرة بينهم مش عارفة تفهمها ولا عارفة تتكلم ولا تقول إيه، بس مخوفاها ومحسساها إنه بعيد حتى وهو جنبها. ـــــــــ ـــــــــ في بيت بسيط. كان عماد قاعد هناك مع زكريا اللي كان نايم على الكنبة وبيتفرج على التلفزيون وقاله:

عماد: وبس، جبت أختي الشقة وأخذت فلوسها معايا، يعني بلاش تيجي عندي الفترة دي، ولو احتجت حاجة هبعتلك اللي على مزاجك. زكريا بجمود: زكريا: هي أختك دي عبيطة عشان تديك فلوسها كده بسهولة؟ عماد: دي عيلة صغيرة ويدوب عندها بتاع 17 أو 18 سنة، وإخواتي مش بيحبوها عشان أبويا سابنا وراح اتجوز أمها زمان وخلفها هي وبقى يحبها أكتر مننا وكده. زكريا: أنت جاي عايز إيه يا عماد؟ عماد: ندخل مشروع سوا بالفلوس اللي معايا. ضحك زكريا وقاله:

زكريا: روح لـ لولا هتنفعك وأهو شغلكم سوا، إنما أنا مش هفتح مشروع خسران يا عماد. عماد: حقك، ما أنت ابن المنشاوي وشوية شوية وتتصالح على أخوك عمار المنشاوي وتبقى ملياردير زيه. زكريا بغضب: زكريا: اطلع بره يا عماد، ولما أحتاج منك حاجة هبقى أبعتلك، يلا بره. عماد: طيب بالراحة طيب، ما تذقش. مشي عماد وطلع راجل كبير من أوضته وهو ساند على عكازة وقال:

المنشاوي: وآخرتها معاك، أنا مش قولت مليون مرة ما تدخلش الأشكال دي البيت. عايز تقابلهم يبقى بعيد عني. قام زكريا وقاله بحدة: زكريا: ما تعليش صوتك عليا وتحمد ربنا إني قاعد معاك وبراعي عجزك. المنشاوي بدموع: المنشاوي: أنت قليل الأدب وبجح، وعمرك ما هتكسب حاجة طول ما أنت ماشي في الطريق بتاعك ده. زكريا بحدة: زكريا: قول لابنك الحرامي يديني حقي في ورث أمي وأنا هبقى كويس. المنشاوي بغضب:

المنشاوي: عمار مش حرامي، يا ريتك كنت ربع أخوك يا زكريا. زكريا بسخرية: زكريا: عمار مش حرامي مع إنه سرق حقي؟ بس أنا حرامي وهاخد منه كل حاجة ومش بس كده، أنا كمان مجرم وقتال قتلة وكل يوم بموت حد بكل برود. المنشاوي بحزن: المنشاوي: ربنا يهديك، ما أقدرش أقولك غير كده يا ابن المنشاوي. قال كلامه وسابه ودخل أوضته، وكلم عمار وهو بيعيط وقاله: المنشاوي: تعالي لأخوك يا عمار، أخوك بيضيع والله. عمار رد عليه وهو بيركب عربيته:

عمار: هبقى أشوفه يا بابا، المهم أنت كويس وصحتك كويسة. المنشاوي: أيوه كويس، ابقى ابعتلي مروان ابنك أشوفه. عمار: من عينيا يا بابا، وخلي بالك من نفسك مع السلامة. خلص كلامه وشال الموبايل في جيبه وشاور للسواق يمشي وكان متضايق جدًا، ودخل بيته لقى مروان ابنه مستنيه وقاله: مروان: هو أنا كل يوم أفضل كده مستنيك على العشا؟ عمار: بالظبط، ولو أكلت لقمة من غيري هطفحهالك. مروان: لا وعلى إيه، أستنى أحسن، تعالي بقى نتعشى.

وقعدوا ياكلوا على السفرة الكبيرة والشغالين واقفين جنبهم عشان لو احتاجوا حاجة، وبص مروان لباباه بقلق وقال: مروان: طردتها ولا لسه؟ عمار: هي مين دي؟ مروان: جميلة، مش معقول تكون ما عملتش مصيبة. ابتسم عمار لما افتكرها وقال: بالعكس بنت لذيذة وروحها حلوة، بس دماغها تعبانة شوية. مروان: يعني هي لسه مكملة شغل عندك؟ ساب عمار الأكل وقال: لسه قاعدة، أنا عايزها تفضل قاعدة بصراحة حابب وجودها. مروان:

يا بابا بلاش دي، ده أنا كرهت اسم المنشاوي بسببها. عمار بفضول: ليه يعني مش فاهم؟ مروان بغيظ: لأن جميلة هانم مسمياني بدل مروان المنشاوي مروان مشاوي. ضحك عمار بصوت عالٍ حتى الشغالين كمان ابتسموا على الاسم اللي جميلة ضيعت هيبته خالص، وعمار قال: شوفت أنا طلقت أمك من 16 سنة بس ما فيش بنت عجبتني أووي كده زي جميلة. مروان بصدمة: نعمممممم؟! عمار قام وقال: كمل أكلك وروح ذاكر بلاش مرقعة. مشي عمار ومروان قال بصدمة:

أبويا وجميلة يا نهار أسود طارت أيتن خلاص. ــــــ ــــــ في بيت جميلة، من لما رجعت من الشغل وهي ماسكة موبايلها وبتتفرج على صور عمار ومشغلة أغاني رومانسية، ودخلت عندها أيتن من غير ما تاخد بالها وقالت وهي باصة معاها على الموبايل: يا نهار أسود عمو عمار؟! جميلة قفلت الموبايل بسرعة وقالت: لا لا لا أنت فاهمة غلط، دد ده أنا فتحت الصورة بالغلط؟! أيتن بخبث: بالغلط، وأغاني حماقي وراسمك في خيالي دي بالغلط برضه؟ قامت جميلة

وقفلت الباب وقالت بتوتر: بصراحة كده أنا وقعت وغرقت في صاحب الشعر الأبيض. أيتن بسخرية: بقى أنت فاكرة أن عمار المنشاوي هيبصلك؟ جميلة بغيظ: ليه إن شاء الله، مالي؟ رفيعة حبتين وقصيرة شوية بس تتظبط، حاجات مقدور عليها يعني. أيتن: مش قصدي كده، أنت حلوة وكل حاجة، بس ده عمو هاا عمو عمار. جميلة بضيق: خلاص أنسي كأنك ما سمعتيش حاجة. أيتن: طيب ما تتقمصيش كده هو أنت عاجبك فيه إيه غير الخصلة البيضاء؟ جميلة ابتسمت وقالت:

شخصيته، تعرفي ده متواضع جداً برغم إنه اسم كبير وكده بس بيعامل الموظفين كأنهم شغالين معاه مش عنده، بيعاملهم عادي وبيهزر معاهم وهما بيحبوه جداً، نظراته كده وطريقته بصي هزني كده أنا ما فيش حد أثر فيا كده زيه. أيتن ضحكت وقالت: مش قادرة أتخيل أنت وعمو عمار يا نهاري بجد لا لا مستحيل، ده لو ماما عرفت. جميلة قاطعتها وقالت: اسكتي خالص، ماما مش لازم تعرف حاجة عن كلامي ده، أنا وعمار مجرد مدير وموظفة عنده وبس قدام ماما تمام.

أيتن: خلاص خلاص تمام. في الوقت ده كانت فريدة واقفة ورا الباب وقالت لنفسها بقلق: معقولة الراجل غفلني وخد بنتي البريئة الغلبانة عشان يضحك عليها، لاااا أنا لازم أروح الشركة دي بكرة وأشوف إيه اللي بيحصل من ورا ضهري. ـــــــ ــــــ وتاني يوم في مدرسة مروان وأيتن، دخلت المدرسة بعد ما وصلتها فريدة ولقيت مروان واقف مع بنت وبيضحكوا، فقربت منهم وقالت: ما تضحكوني معاكم. مروان بقلق: لا ما فيش حاجة، أنت جيتي أمتى؟ البنت بخبث:

خلاص يا ميرو نكمل كلامنا وقت تاني. مشيت البنت وقالت أيتن: والله ميرو بقى مخلي واحدة غيري تقولك يا ميرو. مروان: ما هو دلع اسم مروان ميرو، أغير أمه إزاي أنا؟ أيتن بحزن: لا ما تغيروش أنا آسفة. جاءت تمشي بس هو مسك يدها وقالها: لا أنا اللي آسف وأوعدك أن ما فيش واحدة ولا واحد هيقولي يا ميرو غيرك أنت، مبسوطة كده؟ أيتن ابتسمت وقالت: أيوه وهكون مبسوطة أكتر لما ما تكلمش بنات خالص. مروان بتوتر:

هاا طيب بعيد عن اللي بتقوليه ده، جميلة قالتلك إيه على بابا والشغل هناك؟ أيتن بهدوء: عادي قالت إنه كويس وبيعاملها كويس ومدير كويس يعني. مروان: أيوه بالظبط ده نفس اللي قاله بابا إنها موظفة كويسة. أيتن: بجد هو قال كده؟ مروان ابتسم وقال: أيوه بصراحة مش عارف إزاي أختك فلحت في الوظيفة دي. أيتن: والله ولا أنا كمان، يلا ربنا يستر. مروان بقلق: معاكي حق ربنا يستر، يلا بينا نشوف اللي ورانا. ــــــــ ــــــــ

وفي شركة عمار الشناوي، كانت يونس قاعد هناك مع يوسف ودارين، وقدامهم عمار اللي ماسك الملف بتاع المشروع بتاعهم، ويوسف قاله: وطبعا يا عمار بيه زي ما حضرتك شايف احنا المشروع بتاعنا لو تم واتنفذ صح هنضرب كل المنتجات التانية. يونس: الصفقة هندخل فيها وأنت معانا يعني هنكسبها أكيد. عمار ساب الملف وبصلهم وقال: بس أنا ممكن أكسب الصفقة لوحدي من غير حد معايا، إيه بقى اللي هيخليني أوافق بعرضكم؟ جاء يوسف يتكلم بس يونس قال بسرعة:

النتيجة لو حضرتك لوحدك الصفقة دي تأثيرها هيكون مش كبير في السوق زي ما هنكون مع بعض فيها، أنا ناوي على العالمية مش محلي وبس. عمار بهدوء: تمام كلامك أقنعني بس مشروعك لا، أنا ممكن أجيبلك أقل حد عندي يقدملي مشروع للصفقة أحسن من بتاعك. اتعصب يونس ويوسف قال بسرعة: ممكن نغيره وو.. قاطعه يونس لما وقف وقال:

أنت بتتكلم كده على أساس إيه، أنا جيت أقدم شغل هينفعك قبل ما ينفعني بس شغلي ما فيش زيه والصفقة دي هاخدها أنا وهتم بمشروعي أنا. وقف عمار قدامه وقال: تمام لو قدرت تاخدها يبقى مبروك عليك. وبص لدارين وقال: شرفتوا يا دارين ابقي وصلي سلامي لفتحي بيه. قال كلامه بكل هدوء وسابهم وطلع، ويونس مشي هو كمان وهو متعصب، وراح وراه يوسف وقاله: في إيه يا يونس ما تهدي شوية وكنا هنوصل لحل. يونس بعصبية:

أنا ما حدش يتريق على شغلي يا يوسف والواد ده والله لأنزله للأرض. يوسف بضيق: طيب اهدي مش كده والله. جاءت دارين ومسكت يده وقالت: أوعدك إني هقف جنبك وهخليك تاخد الصفقة دي، بس المفروض تتعامل معاه بهدوء شوية. سحب يده منها وقال: لو سمحتي أنا مش قادر أتكلم دلوقتي. يوسف: ولا أنا ومش طايق حد برضه. تجاهلت دارين كلام يوسف وقالت ليونس: خلاص هسيبك تهدي ونتقابل وقت تاني. وسابتهم ومشيت، ويوسف قلد طريقتها وقال:

أوعدك إني هأقف جنبك لحد ما تاخد الصفقة، إيه البت المسهوكة دي ما أحبش أنا البنات دي. يونس طلع موبايله اللي بيرن وقال: استني أشوف شهد عايزة إيه. ورد على شهد وقالها: اهدي طيب اهدي خلاص جاااي اهدي ياا شهد. قفل معاها ويوسف سأله بقلق: مالها شهد في إيه؟ يونس بضيق: الأستاذ يزن ابني عور واحد صاحبه في الحضانة. ضحك يوسف وقال: ههههههه هو هيجيبه من بره. يونس: أنا مش فاضيلك، شهد هناك لوحدها ولازم أروح بسرعة، هخلص وأجيلك على الشغل.

وفعلا مشي يونس وراح المدرسة بتاعت أولاده، وأول ما دخل أوضة المدير شاف شهد قاعدة وحاضنة أولادها وبتعيط وهي خايفة وواحد واقف قدامها وبيزعق فيها وبيقولها: مدام مش بتعرفوا تربوهم بتدخلوهم مدارس زي دي ليه هو ناقصين أشكال زيكم؟ ـــــــ ـــــــ وفي بيت عماد، كانت جهاد بتجيب طلبات للبيت وهي وراجعة لقيت الست جارتهم بتبصلها بقرف، فسألتها جهاد بضيق وقالت: هو أنا عملتلك حاجة يا طنط ليه بتبصيلي كده؟ الست نورا بحدة:

هو أنا كلمتك، ادخلي يا أختي أحسن الواد اللي جايبك يجي وما يلقكيش. جهاد: أنت تقصدي مين، قصدك عماد أخويا؟ الست نورا بسخرية: أخوكي قال أخوها قال، هو أنا عبيطة عشان أصدق كلامك ده، تلاقيكي واحدة من أياهم. جهاد بسرعة ردت عليها وقالت: لا والله أنا أخته حتى بطاقتي أهي ونفس اسم الأب أهو. مسكت الست نورا البطاقة وقرأتها وبعدين بصت لجهاد ولبسها الواسع وحجابها وكمان وشها باين عليه البراءة، فتنهدت بضيق وقالتلها:

والله إزاي أنت بس أخت الواد ده. ردت عليها جهاد بحزن وقالت: لو سمحتي يا حجة أنا مسمحلكيش تقولي على أخويا كده، هو يمكن تصرفاته مش مظبوطة شوية بس عشان يا حرام عايش لوحده إنما أنا مسمحش لحد يقول عليه حاجة غلط وأسكت. الست نورا بضيق قالتلها: خلاص يا بنتي أنا ما أقصدش ويمكن ربنا هداه ويلم نفسه بعد ما جاب أخته تقعد معاه، بعد إذنك.

دخلت الست نورا بيتها وقفلت الباب، وأتضايقت جهاد من كلامها ودخلت شقتها وكان عماد برضه لسه ماجاش، ودخلت المطبخ وعملتله أكل وفضلت قاعدة قدام التلفزيون لحد ما جاء عماد. جهاد بضيق: كل ده يا عماد؟ تبات امبارح قاعد، وأنا سايبني هنا لوحدي. رد عليها عماد بعد ما قعد جنبيها وقال: معلش يا جهاد بس كنت بخلص الورق بتاع البيت عشان نبيعه ونخلص. جهاد: ماشي يا عماد ربنا يوفقك، هروح أجهزلك الغدا. عماد بفرحة: وكمان عملتي غدا!

فعلاً الستات بتعمل جو حلو للبيت، ده أنتِ خليتيها شقة معتبرة بعد ما كانت زريبة. ضحكت جهاد وقالتله: عقبال ما تجيلك بنت الحلال اللي تريحك على طول يا حبيبي. دخلت جهاد المطبخ عشان تجهزله العشا وهو بصلها بخبث وقال لنفسه بسخرية: عماد بخبث: طيبة أوي البت دي، بس معلش أهي هتنفعني كتير. وفي شركة عمار المنشاوي... كانت جميلة واقفة بتعمل قهوة ووقف عمار قريب منها وبصلها بهدوء وقال: عمار: بقالي ثلاث ساعات مستني القهوة. جميلة:

ما أنا مش بعرف أعملها بوش فبتبوظ مني، وبعدين ليه طلبت إني أعملها بنفسي؟ عمار بهدوء: عشان سبق وقولتلك إني بحبها من غير وش، كفاية إنك بتعمليها بنفسك. جميلة: ربنا يجبر بخاطرك. قبل ما ترد عليه قرب منهم العميل اللي كان في المطعم يوم ما قابلت العريس وقال: العميل: لا لا ده أنا حظي حلو أوي عشان أشوف العروسة تاني هنا. الموظفين كلهم بصولهم، وعمار قال: حضرتك بنفسك هنا؟ هو مش الاجتماع بكرة؟ العميل:

أيوه أيوه عارف بس أنا جاي أعزمك أنت والآنسة خطيبتك على عيد ميلاد شذى بنتي بكرة، دي هي موصياني أجي أقولك بنفسي عشان تجيب العروسة معاك. واحد من الموظفين: هو حضرتك خطبت يا عمار بيه؟ ألف مبروك. موظف تاني: ربنا يتمم ليك بخير يا عمار بيه. موظفة تانية: ألف مبروك يا عمار بيه، العروسة زي القمر ربنا يسعدكم. والكل اتلم عليهم عشان يبارك ليهم، وفي الوقت ده دخلت فريدة وجميلة اتخبت ورا عمار وقالت: جميلة: يا نهار أسود ماما.

عمار بنفاذ صبر: ما هي كانت ناقصة أصلاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...