الفصل 30 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثلاثون 30 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
18
كلمة
3,524
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

"الجميلة والشعر الأبيض" البارت الرابع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دخل يونس مكتب مديرة مدرسة أولاده، وبص للراجل اللي كان بيزعق في شهد بجمود، وقرب منها ومسح لها دموعها وقالها بهدوء: "أنتِ بتعيطي ليه؟ ما فيش حاجة تستاهل، بس بقى عشان الولاد ما يخافوش." قبل ما ترد عليه زعق الراجل اللي واقف وقال: "هو إيه اللي ما يستاهلش؟ ابنك يا بني آدم عوَّر ابني في دماغه، أنت فاهم يعني إيه؟ كمل كلامه بسخرية:

"لا بس إزاي هتفهم؟ ده الطبيعي والمتوقع من ابن واحد بلطجي وجاهل." كوّر يونس قبضة إيده بغضب، والمديرة قالت: "لو سمحت يا أستاذ رؤوف، ما يصحش كلامك ده في أطفال معانا في الأوضة." رؤوف بعصبية: "أنا ماليش دعوة بحاجة، أنا عايز حق ابني، والولد ده يُطرد من المدرسة، والمفروض ما يتعلمش أصلاً ده مش متربي." مسكه يونس من هدومه وقال بغضب: "لا يروح أمك، هو متربي، وأبوه البلطجي والجاهل هيعلّمك تكلمه إزاي كويس بعد كده."

خلص كلامه وخبطه براسه في مناخيره وذقه وقعه على الأرض، ويوسف سقف وقال: "هييه شاطر يا بابا... وبعد شوية دخلت شهد البيت وهي متعصبة وماسكة إيد يزن، ويونس دخل وراها ومعه يوسف اللي كان مبسوط جدًا. يونس بص له وابتسم وقال: "أنت فرحان ليه يا واد أنت؟ يوسف: "عشان أبويا قوي وغلب الشرير اللي خلى ماما تعيط." بص يونس ليزن وقاله: "وأنت ضربت صاحبك ليه؟ بص له يزن بحزن وسكت، فزعق فيه يونس وقال: "ما تنطق ياااه! شهد بحِدة:

"بس يا يونس حرام عليك، الواد خايف لوحده." يونس بسخرية: "خايف بقى ده يخاف؟ طفل عنده أربع سنين يفتح دماغ صاحبه وتقولي لي يخاف؟ مسك يزن في شهد وكان فعلًا خايف، وهي قالت: "أنت تعرف إيه عن ولادك عشان تتكلم أصلاً؟ وبعدين بالراحة وهو هيقولنا اللي حصل." وقعدت قدام ابنها على الأرض وقالت له: "حصل إيه يا يزن؟ قول لي في إيه؟ رد عليه بصوت مقطع: "مم ما فيش." شهد بصت لسعاد المربية وقالت لها: "خديه فوق يا دادا سعاد." سعاد:

"عينيا يا ست هانم." وأخذت سعاد يزن وطلعت فوق، وشهد بصت ليوسف وقالت له: "إيه اللي حصل مع أخوك يا أبو لسان ونص أنت؟ يوسف: "لا أنا ما اتعودتش أفتن على حد." شهد بعصبية: "يا واد ما تعصبنيش عليك وانطق." يونس بسخرية: "بس يا شهد ده عيل صغير." شهد بضيق: "انطق يا يوسف إيه اللي خلى أخوك عمل كده؟ يوسف بص لباباه بقلق وقال: "آسر فضل يقولنا إن بابا جاهل وبلطجي، أنا عملت نفسي مش واخد بالي بس يزن اتضايق وذقه وقعه على الأرض."

شهد بحزن: "طيب اطلع عند أخوك يلا." يوسف: "لا أنا قاعد أتفرج عليكم." شهد بعصبية: "يا واد اطلع فوق، اسمع الكلام من أول مرة أقوله وبلاش لَماضة." يوسف: "يوه طالع أهو طالع." يونس بص لابنه وابتسم وقال: "الواد ده عنده كام سنة؟ شهد بحِدة: "ليك نفس تضحك؟ ولادنا اترفدوا من المدرسة يا يونس وأنت بتضحك، أنا مش فاهمة إيه البرود ده." يونس: "من دلوقتي نشوف لهم مدرسة تانية نقدم لهم فيها." شهد بدموع:

"ما فيش أحسن من المدرسة دي، وإحنا في نص السنة خلاص إزاي بس نقدم لهم؟ يونس: "طيب وأنا أعمل إيه؟ وبعدين يزن ما غلطش ده راجل من صغره." شهد: "والنبي كفاية بقى، وبعدين ما فعلًا لازم يعمل كده وحضرتك عملت زيه وأكثر قدامهم وقدام المديرة." يونس بحِدة: "والله كنتي عايزاني أتشتم وأقف أتفرج ليه إن شاء الله؟ شهد بعصبية: "فتقوم تضرب الراجل قدام ولادك؟ مليون مرة أقولك أنت لازم تكون قدوة لولادك." يونس بغضب:

"أهو أنا كده وده طبعي ودي طريقتي وولادي هيبقوا زيي يا شهد، وبعدين ما بقتش عاجباكِ دلوقتي يا هانم؟ شهد بضيق: "والله قلة الكلام معاك أحسن، أنا هكلم هاجر تخلي جوزها يكلم المديرة وترجع الولاد." يونس: "لا طبعًا، أنا مش بحب الراجل ده." شهد بعصبية: "أومال هنسيب الولاد كده؟ اتنهد يونس بضيق وقال: "أنتِ مش ليكي ولادك يرجعوا المدرسة؟ يبقى تسكتي خالص." شهد:

"وياريت تاخد بالك من يزن شوية، هو بيخاف منك جدًا وكمان عنده مشكلة في الكلام." يونس: "طيب أنا راجع الشغل لو احتجتي حاجة كلميني." شهد: "وهترجع إمتى؟ رد عليها وهو ماشي: "مش عارف." شهد: "أنا هروح عند صبري أنا والولاد هشوف شقتهم الجديدة واحتمال أبيت." يونس: "طيب هقول للسواق يوديكِ." وطلع بره البيت واتنهدت شهد بضيق وطلعت فوق عند ولادها. ــــــــ ــــــــ وفي شركة عمار المنشاوي.

الكل اتلم عليهم عشان يبارك لهم، وفي الوقت ده دخلت فريدة وجميلة اتخبت ورا عمار. عمار بصوت عالي: "باااس الله يبارك فيكم كلكم وأكيد كلكم معزومين على الخطوبة." وبص للعميل وقال: "وأنا بشكر حضرتك جدًا يا فاروق بيه، وإن شاء الله هكون أول الحاضرين أنا ووو... وو... وخطيبتي." جميلة بصوت واطي: "ماما عيونها بتطق شرار والله يا عمار روحنا في داهية." عمار بص لها بغيظ: "كان يوم أسود يوم ما عرفتك يا شيخة." العميل:

"طيب همشي أنا يا عمار بيه وهستناكم بكرة." جميلة: "إن شاء الله حضرتك اتكل بقى." عمار بسرعة قال: "جميلة قصدها اتفضل حضرتك والله." ضحك العميل ومشي، وقال عمار بصوت عالي: "ممكن كل واحد بقى يخليه في شغله." قربت منهم فريدة وقالت: "بقى هي دي أصول يا عمار بيه؟ تخطب بنتي وأنا مش موافقة." الموظفين كلهم بصوا لهم، وعمار قال: "بعد إذنك يا مدام فريدة ممكن نتكلم مع بعض شوية على انفراد في مكتبي." جميلة: "عشان خاطري يا ماما اهدي و...

فريدة بحِدة: "أنتِ اخرسي خالص ما أسمعش صوتك وحسابك معايا في البيت." عمار: "أرجوكِ يا مدام فريدة مش هينفع يبقى في أي كلام في حياتي الشخصية هنا قدام الموظفين." فريدة: "ماشي يا عمار بيه عشان أنا بس بفهم في الأصول مش هعملك مشاكل هنا." جميلة: "أنا جاية معاكم صح؟ عمار: "لا أنا عايز مدام فريدة لوحدها يا جميلة استني هنا." فريدة بسخرية: "أنت فاكر إنها لو قعدت هنا؟ هتبقى هادية دي هتخرب لك الدنيا." جميلة بغيظ:

"يا ماما في إيه بقى؟ والله أنا هادية وكيوت بطلي تشوهي في سمعتي بقى في الطالعة والنازلة." عمار: "اتفضلي معايا يا مدام فريدة." طلعت معاه فريدة فوق المكتب، وقعدت قدام عمار اللي ما رضيش يقعد على مكتبه وقعد قدامها وقال: "تشربي إيه يا مدام فريدة؟ فريدة: "شربت بما فيه الكفاية تحت، ممكن أفهم بقى إيه اللي حصل تحت ده؟ عمار:

"ركزي معايا كده. حضرتك العميل اللي كان تحت ده هو نفس العميل اللي كان في المطعم وقت ما جميلة خلتني أطفش معاها العريس." فريدة: "أيوه افتكرت برضو كله بسببها هي، أنا بجد مش عارفة أعتذر لحضرتك إزاي؟ عمار: "لا حصل خير وأنا دلوقتي هوضح كل حاجة للموظفين تحت بطريقتي." فريدة بضيق: "وأنا هاخد جميلة وأمشي، وبعتذر لك مرة تانية على اللي حصل ده كله." عمار بضيق: "لا جميلة مالهاش ذنب، وهي متفوقة جدًا في شغلها." فريدة:

"معلش طيب النهارده خليها تروح معايا لحد ما حضرتك تصلح سوء التفاهم اللي حصل." عمار: "تمام يا مدام فريدة بس هتضايق بجد لو جميلة ما جاتش الشغل تاني وهعتبر كده إن حضرتك مش مطمنة عليها عندي." فريدة وقفت وقالت: "لا إن شاء الله بكرة هتيجي، وبجد أنت ذوق أوي يا عمار بيه ويسلم إيد اللي ربوك بجد." وقف عمار قدامها وقال: "ده من ذوقك يا مدام فريدة، بس ياريت أبقى عمار بس يعني أنتم غاليين أوي عندي من معاملتي معاكم وكلام مروان عنكم."

ابتسمت فريدة بس أول ما فتحت الباب بتاع المكتب وقعت جميلة على الأرض. وقفت بسرعة وقالت: "في إيه يا ماما ما بالراحة حد يفتح الباب كده." فريدة بغيظ: "وحياة أمك بس نروح البيت وأنا هربيكِ يا جميلة تعالي ورايا يلا." مشيت فريدة وقربت جميلة بسرعة من عمار: "أوعى تكون سلمتني ليها يا عموري." عمار كتم ضحكته وقالها: "امشي يا بت من هنا بدل ما أندهلك أمك." جميلة بحزن: "أخص عليك بس أبقى افتكرها."

مشيت جميلة وعمار فضل باصص ليها وهي ماشية مع مامتها وبتحاول تصالحها، وابتسم بهدوء وكان مركز على كل حاجة فيها من شكلها وشخصيتها اللي قدرت تشغله وتسرق تفكيره بالسرعة دي. ــــــــ ـــــــ وفي بيت عماد. صحيت جهاد من النوم الصبح وطلعت من أوضتها لقيت بنت لابسة عباية سمرا وطالعة من أوضة أخوها، فاستغربت جهاد وقربت منها وسألتها: جهاد بحدة: أنتِ مين يا ست أنتِ وبتعملي إيه هنا في بيتنا وفي أوضة أخويا؟ ضحكت البنت

وردت عليها بسخرية وقالت: ههههههههه عندك أخوكي يا أختي جوه اسأليه. طلعت البنت وراحت جهاد خبطت على أوضة أخوها فطلع وقالها: عماد بضيق: عايزة إيه يا جهاد على الصبح؟ ردت عليه جهاد بعصبية وقالت: مين البنت اللي كانت هنا عندك جوه دي يا عماد؟ رد عليها ببرود وقال: دي سمااح حلوة مش كده، اتعودي عليها عشان هتجيلي على طول. جهاد بعصبية: إزاي يعني أتعود؟ اللي أنت بتعمله ده حرام و.. زعق عماد فيها وقال:

في إيه يا بت أنتِ ما تلمي نفسك بقى هتّعمليلي فيها شيخة؟ لا فوقي ده بيتي أنا أقعد فيه براحتي وعلى مزاجي وأجيب اللي عايزه فاهمة ولا لأ؟ عيطت جهاد وقالتله: كتر خيرك يا أخويا، اديني فلوسي وأنا همشي وأجيب مكان تاني بعيد عن القرف اللي أنت عايش فيه ده. ضحك عماد وقالها بخبث: هههههههه كان فيه وخلص يا حبيبة أخوكي ملكيش حاجة عندي. ردت عليه جهاد وهي مش مصدقة اللي بتسمعه منه وقالت: جهاد:

يعني إيه أنا مش اديتك فلوسي وقولتلك تشيلهم معاك؟ عماد ببرود قالها: كان عليا ديون وسددتها بيهم، وبعدين اثبتي أنك اديتيني حاجة وأنا أديهالك. جهاد: يعني إيه أنت ضيعت فلوسي حرام عليك. عماد بعصبية زعق فيها وقال: بقولك إيه يا بت أنتِ ما تلمي نفسك بقى وتسكتي، وعجباكي العيشة كده أهلًا وسهلًا مش عجباكي الباب يفوت جمل وملكيش حاجة عندي.

دخلت جهاد أوضتها وفضلت تعيط وهي ندمانة أنها وثقت فيه، بس ما كانتش عارفة تروح فين وهي مالهاش حد غيره فقالت أنها هتقعد عنده لحد ما تلاقي شغل وتعمل مبلغ تقدر تاخد بيه شقة إيجار وتصرف على نفسها، كل التفكير ده برغم سنها الصغير اللي لسه في الـ 18 سنة. ـــــــــ ــــــــ وبالليل قدام بيت جميلة. كانت راجعة من بره ولقيت يوسف ابن شهد قاعد على السلم وبياكل شوكولاتة. جميلة: أنت قاعد كده ليه صغنن؟ بص يوسف وراه وقال:

أنتِ بتكلمين أنا يا مزة؟ ابتسمت جميلة وقعدت جنبيه وقالت: هو في صغنن هنا غيرك؟ ما تجيب حتة شوكولاتة دي شكلها غالية. يوسف اداها الشوكولاتة وقال: خدي بس حتة صغيرة بس. جميلة بخبث: من عينيا. وبعد أقل من دقيقة فضل يوسف يعيط بصوت عالي وطلعت شهد من شقة أخوها وهي خايفة على ابنها ومعاها زهرة، وكمان فريدة وأيتن اللي طلعوا من شقتهم. شهد وهي بتمسح دموع يوسف: في إيه يا حبيبي مالك بتعيط ليه؟ يوسف شاور على جميلة وقال:

البت دي أكلت الشوكولاتة اللي أنتِ جيبهالي. بصوا كلهم لجميلة اللي قالت بسرعة: وربنا هو اللي ادهالي. يوسف ببكاء: قولتلك تاخدي حتة صغيرة مش كلها. جميلة: ما هي طعمها كان حلو أوي بصراحة وما قدرتش أمسك نفسي. شهد بحدة: لا والله أنتِ إزاي تعملي كده وتخلي الواد يعيط بالشكل ده؟ جميلة: براحة طيب والله ما كنت أقصَد. فريدة بإحراج: أنا آسفة يا مدام والله بس بنتي دي بتحب تهزر، بجد حقكم عليا. زهرة:

حصل خير يا مدام فريدة، تعالي يا يوسف وأنا هجيبلك واحدة غيرها. بص يوسف لجميلة وطلع لسانه وقالها: هييه هجيب واحدة جديدة ومش هديكي منها. جميلة بغيظ: طيب شايفين بيطلع لسانه إزاي وأنتوا ساكتين؟ شهد بسخرية: لا والله كمان هتعملي عقلك بعقله. جميلة: ما بالراحة يا عسل مالك داخلة شايطة فيا كده ليه؟ أنا والله كنت بهزر معاه وأنا آسفة. شهد بهدوء: خلاص حصل خير بعد إذنكم. فريدة: لا والله ما تتفضلوا عندنا طيب نشرب حاجة سوا؟ زهرة:

مرة تانية يا حبيبتي، بس شهد أخت جوزي جاية تقعد معايا شوية بقالها كتير ما جاتش أصلًا. فريدة بهدوء: ربنا يخليكم لبعض وآسفة مرة تانية على اللي حصل. شهد بهدوء: لا ما حصلش حاجة خلاص. دخلت شهد هي وزهرة شقتهم وقفلوا الباب، وفريدة سحبت جميلة من دراعها ودخلوا جوه وزعقت فيها وقالت: فريدة: هو أنتِ كل ما رجلك تعبت بره البيت تحصل مصيبة؟ أيتن بضحك: هههههههه والله يا ماما أنا من رأيي أا.. قاطعتها جميلة وقالت:

ما حدش طلب رأيك روحي كلمي حبيب القلب ميرو زمانه بيرن عليكي. فريدة: يلا يا قليلة الأدب أختك مش بتاعت الكلام ده. أيتن بتوتر: قوليلها يا ماما، على العموم أنا داخلة أذاكر. ودخلت أيتن جوه وفريدة قالت لجميلة: هاا جبتي الفلوس من عند عمك؟ جميلة بحزن: لا لطعني زي الكلب ساعة وفي الآخر قالولي إنه مشي، وكأني رايحة أشحت منه إشحال أن ما كنتش رايحة أخد ملاليم من حقنا اللي هو غرقان فيه هو وأولاده. فريدة بضيق:

حسبي الله ونعم الوكيل فيه، بس إحنا لازم ناخد منه المصروف بتاع الشهر وكمان يدفع مصاريف مدرسة أختك المتأخرة. جميلة بحزن: بكره هروحله تاني وإن شاء الله هلاقيه. فريدة: إن شاء الله، بقولك إيه أنا هاخد الكيكة اللي في التلاجة دي وأحطها في طبق حلو وأوديها لجيراننا دول أهو نبرد وشنا بعد الموقف الزفت اللي عملتيه، بقى تاكلي الشوكولاتة بتاعت الواد ليه مجوعاكي مش تاكلي ياللي فضحاني. جميلة:

يااا أختَااي طفحتوهالي حتة الشوكولاتة، خلااص ودي اللي توديه أنا داخلة أنام. فريدة بحدة: أهو اللي أنتِ فالحة فيه طول اليوم ماسكة الموبايل وقاعدة على السرير تاكلي وتنامي ده أنا حتى ما بشوفكيش بتروحي الحمام يا بت. جميلة بغيظ: اقفي في الشباك وقولي أحسن وفي الآخر مستغربين أنا ما اتجوزتش ليه لحد دلوقتي ما هو من سمعتي اللي بوظتهالي. قالت كلامها وراحت دخلت عند أيتن اللي كانت بتكلم مروان وبتضحك وقالتلها: جميلة:

بيقولك إيه الواد الملزق ده ضحكوني معاكم. فتحت أيتن الصوت وقالت: مروان قولي هو باباك عرف كام واحدة من بعد ما طلق مامتك؟ مروان: يوووه كتير آخرهم من شهر بس هو مش بيقولي يعني أنا بعرف بالطريقة. جميلة بغيظ: خايف على أخلاقك يا روح أمك، وغور ذاكر وما تتكلمش هنا تاني. مروان: هو أنا كنت كلمتك يا رخمة؟ جميلة: بقى أنا رخمة بس إما أشوفك إن ما فليتلك شعرك اللي شبه الشرشوبة ده ما أبقاش أنا يا أبو قملة. مروان بغيظ:

شايفة أختك يا أيتن أنا هقفل وفعلاً مش هتكلم تاني. قفل مروان وأيتن قالت بغيظ: بقى كده يا جميلة والله العظيم لأقول لماما أنك معجبة بعمو عمار. طلعت أيتن بره وجميلة جريت وراها وقالت: استني يا خبث ونص أنتِ هنا خدي يا بت. ــــــــ ــــــــ وفي بيت والدة يوسف. كان قاعد هناك ومعاهم أخته وجوزها، اللي حطت قدامه طبق الفاكهة وقالت: منال: اتفضل يا يوسف عرفاك بتحب التفاح الأخضر وجايبالك منه مخصوص. يوسف: تسلمي يا منولة. أم يوسف:

جبتلك عروسة وكلمت أهلها. ساب يوسف التفاح من إيده وقال بجمود: ومين قالك بقى إني عايز عروسة يا أمي؟ محروس جوز أخته: دي أميرة أختي اطلقت بقالها ست شهور وكانت حامل وجابت واد ومن النكد اللي كانت فيه مات وهو عنده شهرين. يوسف: ربنا يهدي سرها أو يرزقها بابن الحلال يا محروس بس بعيد عني. أم يوسف: يعني إيه الكلام ده أنا اديت كلمة للناس. يوسف بحدة: وأنا عيل صغير بقى عشان تجوزيني بالطريقة دي أو حتى بغيرها؟

هو أنا كنت قولتلك عايز أتجوز؟ أم يوسف بحزن: ما قولتش بس أنا حاسة بيك يا ابني وأنت داخل على الخمسة وتلاتين سنة ولسه ما خلفتش بسبب البنت الفاضية اللي اتجوزتها. وقف يوسف وقال بعصبية: لو سمحتي يا أمي بطة ست البنات كلهم وما فيش واحدة خلقها ربنا هتبقى في نظري زيها، وأنا أيوه عايز أخلف وأبقى أب بس من مراتي ولو هيكون من واحدة غيرها فأنا مش عايز، بعد إذنك. قال كلامه وساب أمه ومشي، وأول ما ركب عربيته رد على بطة اللي

كانت بترن عليه وقالها: يوسف: أيوه يا بطة أنا جاي أهو في الطريق. بطة: أنت كنت عند حماتي مش كده؟ يوسف بضيق: أيوه وبتسلم عليكي. بطة بحزن: مدام مدايق كده تبقى أمك جابتلك سيرة الجواز تاني. يوسف: تجيب براحتها يا بطه، المهم أنا عايز إيه؟ بطه بحزن: وأنت عايز إيه؟ يوسف: أنتِ شايفة إن يوسف ممكن يشوف أصلًا واحدة غيرك؟ بطه بدموع: لا طبعًا!

وتابعت بحدة: عشان ورحمة أبويا لو عملتها لأكون معلقاك على باب العاصمة الجديدة وأخلي العيال تحدفك بالطوب لحد ما تقول يا بس. يوسف ابتسم وقال: يالهوي على حنية أهلك، المهم أجيبلك إيه وأنا جاي؟ بطه: أي حاجة حلوة. يوسف: ما فيش أحلى منك يا عسل أنتِ. بطه ضحكت وردت عليه: هههههه كنسل الحاجة الحلوة ويلا تعالى بسرعة. ــــــــ ــــــــ في مطعم راقٍ جدًا، كان قاعد يونس هناك مع دارين اللي كانت بتتكلم في الفون وبتقول:

دارين: تمام يا طنط إلهام، أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي، مع السلامة. قفلت معاها وقالت ليونس: تقدر تطمن يا يونس، ولادك من بكرة هيرجعوا المدرسة عادي. يونس ابتسم وقال: معارفك كتير أنتِ برضه. دارين: بالظبط، بحب أقدم خدمات كتير لأني هحتاج كل واحد فيهم بعدين، وزي ما أنت شايف بمكالمة فون واحدة حليتلك المشكلة بتاعتك. يونس بهدوء: شكرًا، وأي وقت تحتاجي فيه حاجة أنا جاهز للرد. مسكت إيده وقالت: أنت بالذات أنا مش عايزة منك رد. سحب

إيده منها وقالها بجمود: قولي لي بقى إيه حكاية عمار المنشاوي ده؟ وإزاي سايب أبوه قاعد في منطقة شعبية وهو عنده الفلوس دي كلها؟ بدأت دارين تكمل أكلها وردت عليه: هو مش سايبه بمزاجه، المنشاوي ده اسم بس، إنما الفلوس اللي عند عمار دي بتاعت مامته مرات المنشاوي الأولى. يونس بفضول: إزاي يعني مش فاهم؟

دارين: المنشاوي كان راجل فقير أيوه بس جدع، اتجوز بنت مديره في الشغل وخلف عمار، بس هي ماتت وهو اتجوز واحدة من قرايبه وخلف منها زكريا المنشاوي. يونس بفضول: زكريا المنشاوي أنا أول مرة أسمع عنه؟

دارين: مجرم خطير بيتأجر عشان يخلص أي شغل شمال، وليه عدو واحد في حياته وهو عمار أخوه، لأن المنشاوي لما عمار كبر خلاه يمسك كل شغل أمه، وزكريا ابن الست الفقيرة طلع من المولد بلا حمص، بس زكريا افتكر إن عمار سرق حقه، كدب الكدبة إن ليه ورث وصدقها. يونس بجمود: أنا هدخل الصفقة وهكسبها بس مش لوحدي، هيكون معايا شريك. دارين بفضول: مين الشريك ده؟ يونس بخبث: زكريا المنشاوي. ـــــــــ ـــــــــ

وفي بيت المنشاوي، كان قاعد عمار ومعاه ابنه مروان مع باباه المنشاوي وقاله: عمار: هو هيتأخر أكتر من كده؟ المنشاوي: قالي جاي مش عارف إيه اللي أخره، المهم مروان هيبات عندي النهاردة. مروان: أكيد طبعًا يا جدو، وأنا كمان جبت معايا شنطة هدومي وهفضل معاك أسبوع بحاله. المنشاوي: جدع يا حبيب جدك. في الوقت ده دخل زكريا وأول ما شاف عمار، اتنهد بضيق وقال: زكريا: خير جايين عايزين إيه؟ عمار: بيت أبويا وأجي وقت ما أنا عايز.

زكريا بسخرية: حتى دي كمان عينك فيها، أنت الطمع لو سابك هيروح لمين بس؟ وقف عمار وقاله بحدة: وآخرتها مليون مرة أقولك تعالى واشتغل معايا وهديك مرتب كبير وتبقى بني آدم محترم. زكريا: أجي أشتغل عندك في حقي؟ لا أنسى، أنا هاجي شركاتك دي بس وأنا المدير بتاعها، ووقتها تيجي أنت هنا وتخدم أبوك العاجز ده. مسكه عمار من هدومه جامد وزقه على الحيطة، وحاول زكريا يبعده وقال: زكريا بعصبية: أوعى يا عمم...

مروان بخوف: خلاص يا بابا عشان خاطري. عمار بحدة: عارف يا زكريا لو ما احترمتش نفسك مع أبوك هربيك من أول وجديد، أنا صابر عليك عشانه هو وبس، إنما أقسم بالله هتسوق فيها هوصلك لحبل المشنقة بنفسي. زكريا بحقد: لا ما أنا هوصله بس وأنا واخد روحك يا عمار. بصله عمار بحزن وبعد عنه وقال: أنا قولتلك اللي عندي فاتظبط أحسنلك. مروان خد بالك من جدك.

قال كلامه وسابهم ومشي، وكان راكب عربيته متضايق وفي لحظة جات في باله جميلة وتلقائيًا ابتسم ومسك موبايله وكلمها. وفي بيت جميلة كانت مقعدة آيتن قدام المراية وبتسرحلها شعرها. آيتن بغيظ: كفاية يا جميلة، ما حدش كان قالك إني اتشليت ومش هعرف أسرح شعري. جميلة: والله أبدًا، مش أنتِ منزلي ستوري وبتقولي ناقصني اهتمام؟ أنا أهو بهتم بيكي.

آيتن ببكاء: يا ستي ما كنتش أقصد الاهتمام بشعري وما كنتش أقصدك أنتِ أصلًا، ده أنا كتبت كده عشان مروان يدخل يكلمني. جميلة باهتمام: يعني أنتِ لما تكتبي كده هو هيدخل يكلمك؟ طيب ده بالنسبة للسخطه بتاعتك، أبوه بقى أخليه يكلمني إزاي؟ آيتن: سيبي المشط ده وتعالي أنا هقولك، أنتِ تتنكي عليه وتتجاهليه، الرجالة بتحب البنت الثقيلة.

جميلة بسخرية: لا لا أنا ما أعرفش أغير من شخصيتي، ما أعرفش ما أضحكش في وش أي حد بيكلمني أو يكلمني وأرد عليه بتناكة، لا لا ما أعرفش. آيتن ابتسمت وقالت: أنتِ طيبة أوي يا جميلة، وأصلًا تستاهلي حد أحسن من عمو عمار. جميلة: فين ده اللي أحسن منه، أنا يا أختي مش شايفة أحسن منه. في الوقت ده موبايلها رن برقم عمار، وقفت جميلة بسرعة وقالت: جميلة: عمار، عموري، عماميرو بيكلمني. آيتن: طيب ردي عليه شوفيه عايز إيه؟

جميلة بتوتر: أرد إزاي طيب؟ ما أردش أحسن. مسكت آيتن الموبايل وردت وفتحت الصوت، وعمار قال بهدوء: عمار: ألو... جميلة. جميلة بتوتر: أيوه نعم. كتمت آيتن ضحكتها وعمار قال: عاملة إيه؟ جميلة: خش في الموضوع على طول عشان كده كتير عليا وأنا ممكن آآآ... كويسة الحمد لله، أنت عامل إيه؟ عمار ابتسم وقال: أنا كويس، آآآ كنت هسألك بس أنتِ جاية بكرة الشركة؟ جميلة: أيوه ليه بتسأل؟

عمار: يعني قلقت لتكون مامتك رفضت تخليكي تيجي بسبب اللي حصل الصبح. جميلة: لا لا الموضوع خلص خلاص بس يا رب يكون خلص في الشركة كمان. عمار: أنا اتصرفت والكل بقى عارف إن ما فيش بينا حاجة وإنك قريبتي وبس. جميلة بضيق: أمم طيب كويس. عمار بهدوء: طيب أنتِ عايزة حاجة؟ جميلة: أيوه عايزة. ابتسم عمار وقال: عينيا ليكي، اؤمريني. جميلة: قولي في جنبك أي سوبر ماركت؟ بص عمار حواليه وقال: أيوه في واحد هناك أهو.

جميلة: طيب بص روح معلش هاتلي أنا وآيتن اتنين شيبسي من أبو خمسة جنيه واتنين شوكولاتة ولا بلاش، هاتلي آيس كريم شوكولاتة اللي هو مش تبع المقاطعة ده. اتصدمت آيتن وعمار ابتسم وقال: حاضر يا جميلة هجيبلك اللي عايزاه، بس أجيبهملك البيت إزاي بقى؟ جميلة بحماس: أنت بس هاتهم وتعالى عندنا وأول ما توصل البيت قولي وأنا هنزل أخدهم منك. آيتن بصوت واطي: لا لا مش هينفع ماما لو شافتك هتنفخك. جميلة: بقولك تعالى بس أنت وكلمني وأنا هتصرف.

عمار وقف بعربيته قدام السوبر ماركت وقال: حاضر يا جميلة، عايزة حاجة تاني غير الشيبسي والآيس كريم؟ جميلة: لا لا دول على قد الميزانية اللي معايا. قفلت معاه جميلة وبعد شوية كلمها لما وصل تحت بيتها وقالها: عمار: أنا أهو تحت البيت، هتنزلي؟ جميلة: لا مش هينفع عشان ماما لو شافتني هتنفخني، هنزلك السبت. عمار: نعممم! جميلة: قولي بس حساب الحاجات اللي جبتها كام عشان أحطلك الحساب بالمرة.

بص عمار للفون بغيظ وقال: خلاص يا جميلة مش مهم. جميلة: هو أنت هتبقشش عليا هاا كام؟ عمار بهدوء: 450 جنيه. جميلة بعصبية: نعممم يا عمر أنت هتنصب عليا ولا إيه؟ عمار بغيظ: خلاص يا جميلة تعالي خذيهم ومش عايز حاجة. جميلة: لا الحق حق، أنا طلبت اتنين شيبسي بعشرة جنيه واتنين آيس كريم الواحدة بأربعين جنيه تقريبًا، يعني كده 90 جنيه. عمار ابتسم بقلة حيلة وقال: تمام انزلي بقى عشان لو حد شافني واقف هنا هيبقي شكلي مش لطيف.

جميلة: يا ابني استنى قولت هنزلك السبت. قفلت معاه وبعد كام ثانية لقاها فعلًا نزلت السبت من فوق. نزل من العربية وهو بيبص حواليه لحد يشوفه، وحط لها الحاجة بس هي قالت من فوق: "جميلة: خد الفلوس الأول." ضحك غصب عنه وقال: "يا بنت المجنونة! وأخد الفلوس وهي رفعت السبت، وجه يمشي بس اتصدم لما لقى في وشه يونس نازل من عربيته وبيبص له وبيبص لفوق باستغراب وقال: "يونس: هو أنت هو ولا حد شبهه؟

عمار بص لجميلة لفوق وبعدين بص ليونس وقال وهو متوتر من الموقف اللي بقى فيه: "تفتكروا هيحصل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...