الفصل 31 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
21
كلمة
3,739
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

الجميلة والشعر الأبيض البارت الخامس ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جميلة من فوق: خلاص بقى يا عموري سكة السلامة أنت. عمار بنفاذ صبر: يخرب بيتك على بيت عموري يا شيخة. وبص ليونس وقال: أه قرايبي هنا، هو أنت ساكن هنا أصلاً؟ يونس بهدوء: قرايبي برضه هنا. عمار: يا محاسن الصدف، بعد إذنك. يونس: اتفضل. ركب عمار عربيته ومشي، ويونس بص لفوق على بيت جميلة وابتسم بسخرية وطلع فوق بس راح لشقة صبري وفتحتله شهد. شهد:

تعالى اتفضل. يونس: أخوك فين؟ شهد: قاعد جوه ما تدخل. مسك يونس إيدها وقال بصوت عالي: أنا واخد مراتي وماشي يا أبو أسر، خلي بالك من الولاد لحد بكرة. طلع صبري وقال: في عينيا بس انتو رايحين فين؟ يونس: يا عم أختك العيال واخدينها مني ومش عارف أشبع منها. اتكسفت شهد وصبري ضحك وقاله: لا إذا كان كده حقك خدها مكان ما أنت عايز والولاد هنا في الحفظ والصون. يونس بصلها بهدوء وقال: يلا بينا بقى. شهد:

طيب ثواني هغير هدومي، ولا هنزل معاك بإسدال الصلاة كده؟ يونس: ده كده زي الفل. وأخدها ونزلوا، وأول ما ركبوا العربية فضلت شهد تضحك وهو قالها: يونس: عجبتك الحركة مش كده؟ شهد: بتعرف تاكل بعقلي حلاوة، تزعلني وبتعرف تصالحني. يونس: وانتي بتتصالحي عشان بتكوني عارفة إن مش قصدي أزعلك. شهد بسخرية: لا وحياتك ده عشان قلبي ده ابن جزمه ومش عارف يبطل يحبك. يونس:

ليه الافترا ده عملت إيه أنا عشان تبطلي تحبيني والحمد لله إن قلبك ابن جزمه ومش مطاوع دماغك الهبلة دي. شهد: بذمتك يا شيخ أنت بقى يهمك أفضل أحبك ولا لأ؟ بصلها يونس بغضب وقال: ومادام أنا في نظرك مكمله ليه معايا لحد دلوقتي؟ شهد بحزن: عشان ولادي وقولتلك عشان مش عارفة أكرهك، بس لو حصل وكرهتك مش هكمل يا يونس. يونس فتحلها باب العربية وقال: أنا غلطان إني جيت يا شهد انزلي روحي لعيالك. شهد بحدة:

هو أنا لازم أقولك عكس اللي جوايا عشان تبقى مبسوط؟ يونس بحدة: انزلي يا شهد وافتكري إن أنا أهو اللي بقرب وانتي اللي بتبعدي. شهد بسخرية: لما يبقى القرب لمزاجك ووقت ما تكون عايزني وخلاص يبقى مش قرب ولا يلزمني. يونس بضيق: من بكرة يوسف ويزن هيرجعوا المدرسة أنا حليت الموضوع، وبعد ما يروحوا المدرسة ترجعي بيتك. شهد بضيق: تصبح على خير يا يونس. قالت كلامها ونزلت من العربية وطلعت فوق تاني وأول ما شافها صبري قالها: صبري:

يوووه انتو لحقتوا تتخانقوا؟ شهد وهي تكتم دموعها: لا خالص بس هو جاله شغل. صبري: طيب ادخلي نامي جنب ولادك. جاءت تدخل بس هو قام ومسك إيدها وقالها: مفيش حاجة تستاهل زعلك يا شهد، ولو في حاجة بتزعلك يبقى ما تستاهلش تكون معاكي. شهد بدموع: ربنا يعدي الفترة دي على خير يا صبري، تصبح على خير.

وسابته ودخلت الأوضة اللي فيها ولادها بصتلهم وهما نايمين وبرغم إنهم توأم إلا إنهم مش شبه بعض خالص، يزن شبه يونس لدرجة كبيرة ويوسف ملامحه قريبة منها ومن صبري أخوها بالأكثر. قربت منهم وباست الاتنين بهدوء وغطتهم كويس وراحت وقفت في البلكونة ومسكت موبايلها وفتحت الرسالة اللي جاءت لها من شوية وسمعتها للمرة التانية وكانت واحدة بتقولها: البنت: جوزك مش بيحبك ولو كان بيحبك ما كانش هيبقى كل يوم التاني مع واحدة غيرك.

بعد ما سمعتها مسحت الرسالة وعملت للرقم بلوك، بس ما قدرتش تتحكم في دموعها اللي نزلت على وشها، وفي الوقت ده طلعت جميلة البلكونة وهي ماسكة الشوكولاتة اللي جابها لها عمار وقالت: جميلة: إيه ده أنتي بتعيطي ليه هو في حد زعلك ولا إيه؟ شهد مسحت دموعها بسرعة وقالت: لا لا ما بعيطش بس في حاجة دخلت في عيني. جميلة:

يا ستي هو أنا جوزك عشان تقوليلي كده، امسكي طيب كلي الشوكولاتة دي غالية على فكرة كنت ناوية أكلها لوحدي عشان جيبها لي الكراش وكده بس مش خسارة فيكي. ابتسمت شهد وأخدتها منها وقالت: شكرًا، وآسفة إني زعقتلك من شوية. جميلة: لا ولا يهمك أنا لو مكانك كنت عملت أكتر من كده، كلي الشوكولاتة ما تتكسفيش. شهد ضحكت وقالت: ههههههه خلاص والله هاكلها جوه، شكرًا يا... أنتي اسمك إيه؟ جميلة بهدوء: اسمي جميلة. شهد:

شكرًا يا جميلة. وأنا اسمي شهد. ابتسمتلها جميلة ودخلت شهد نامت جنب ولادها وأكلت الشوكولاتة وهي مبتسمة وفتحت موبايلها وبعتت رسالة لهاجر وقالتلها: شهد: وحشتيني قوي على فكرة، بقيت أقول يا ريتنا ما اتجوزنا ولا بعدنا عن بعض أصلاً، لما تفضي كلميني وخلينا نتقابل. وقفلت الموبايل ونامت، وفي البلكونة كانت جميلة واقفة ومركزة على الطريق، ورن موبايلها بوصول رسالة، ولما فتحتها لقيتها من عمار وباعتلها. عمار: حلوة الشوكولاتة؟

ابتسمت جميلة وقالتله: برغم إني طلبت آيس كريم بس يلا مش مهم هيكان باين عليها حلوة بس للأسف ما كانتش من نصيبي. عمار: ليه يعني هو أنتي ما أكلتيهاش؟ جميلة: لا كانت في واحدة جارتي بتعيط فحبيت أخليها تبتسم كده واديتها لها. عمار: أنتي عملتي كده بجد؟ جميلة: لا بص هو بصراحة أنا كنت أكلت الشوكولاتة بتاعت ابنها فحبيت أحسن صورتي قدامها. ضحك عمار وقالها: هبقى أجيبلك غيرها إن شاء الله.

وقبل ما يشوف ردها قفل لما لقى عايدة الست اللي عندها 50 سنة طالعة من المطبخ وقالتله: عايدة: يعني هو زكريا ناوي يعملك حاجة بجد؟ أخد منها عمار الأكل وقعدوا على السفرة وقالها: لا طبعًا هو بيقول أي كلام وخلاص، بس اللي دايقني إني ما كنتش حابب أسمع منه حاجة زي دي. عايدة: أستغفر الله العظيم يا رب، طيب ما تسمع كلامي وتديه اللي عايزه. عمار بجمود:

لو كنت شايفه راجل وخايف عليا وعايز بجد يحط إيده في إيدي أقسم بالله كنت هاخليه شريك رسمي معايا، إنما هو بيكرهني أمه زرعت فيه حقد وكره من ناحيتي، يلا ربنا يسامحها. عايدة وهي بتأكله في بوقه: ربنا يحرقها في جهنم، حلوة الفراخ؟ ابتسم عمار وقالها: حلوة يا عايدة تسلم إيدك، المهم عايز أقولك حاجة تاني. عايدة بحماس: قررت تتجوز صح أنا كنت حاسة وأنا طالعة من المطبخ لقيتك بتبص في تليفونك وبتضحك ضحكة كاظم الساهر كده بتاعت العشاق.

عمار: ما تأفوريش يا عايدة وبعدين لسه ما وصلتش لمرحلة الجواز ده يا دوب إعجاب. عايدة: أمم طيب بص تبقي أرملة أو مطلقة ما عنديش مشكلة بس ما يبقاش معاها عيال أنت عايز واحدة تدلعك مش تربي لها عيالها. عمار: أولًا أنا لو كنت لقيت واحدة مناسبة ومعاها أولاد ما كانش هيبقى في مشكلة. عايدة: يعني أنت عايز تفهمني إنك طول الـ 16 سنة دول ما لقيتش واحدة مناسبة؟ افتكر عمار جميلة وقال:

لقيتها اللي من صغري بتمناها زي ما رسمتها في خيالي بالظبط، بس حاسس إني لو طاوعت قلبي يبقى بظلمها وحاسس برضه إن بدري قوي على الكلام اللي بقوله ده يا عايدة. عايدة: الحب ما فيهوش بدري ومتأخر، ده بيجي في لحظة وبيدخل القلب من غير استئذان كمان. عمار بهدوء: يمكن بس واحد زيي وفي ظروفي دي لازم يفكر ألف مرة. عايدة: طيب كلمني عنها حلوة ولا لأ، بنت مين وعندها كام سنة وشفتها فين؟ عمار بهدوء: اسمها جميلة وعندها 28 سنة ولسه آنسة و..

عايدة: تبقى طمعانة فيك. عمار: ليه الفال الوحش ده يا عايدة؟ عايدة: أومال إيه اللي يخليها ترضى بيك، لتكون مش حلوة يا واد يا عمار. عمار بغيظ: اقفلي الموضوع يا عايدة. عايدة: ما أقصدش أنا بس آآآ. عمار: اقفلي الموضوع يا عايدة، خليني آكل اللقمة بنفس مفتوحة. ـــــــــ ــــــــ عدى شهر على أبطالنا، وفي بيت جميلة. كانت فريدة قاعدة في الصالة وجنبيها جميلة وقصادهم راجل كبير شوية في السن حاطط رجل على رجل وقال لجميلة: أحمد:

يعني أنتي شغالة في شركة المنشاوي؟ جميلة حطت رجل على رجل وقالت: أيوه يا عم أحمد. أحمد بجمود: وليه ما قولتيش الأول، ولا هي وكالة من غير بواب؟ جميلة بصوت واطي: وحياتك بتبقى زريبة من لما بتدخلها. احمد: طيب كان من باب أولى تيجي وتشتغلي عند عمك. قامت جميلة وقعدت جنبه وقالت: لا اطمن يا عمي، أنا كده كده جيا لك بس مش هشتغل عندك، لا، أنا همسك المصنع والشركة معاك، هو مش ده حقي أنا وأمي وأختي؟

أحمد بضيق: إن شاء الله بس تتأهلي الأول لحاجة زي دي وبعدين نبقى نشوف. فريدة: فين يا أحمد مصروف الشهر؟ وياريت بعد كده تبعته أو تجيبه من غير ما أطلب، أنا ما بشحتش منك ده حقي وحق بناتي. أحمد: طبعًا طبعًا يا مرات الغالي، بس المشاغل بقى أعمل إيه. والفلوس أهي. وحط الفلوس على الترابيزة وقال: ومصاريف مدرسة آيتن هتدفع النهارده، إلا هي فين؟ أنا بقالي كتير ما شوفتهاش. فريدة: في السنتر عشان امتحاناتها خلاص بعد أسبوعين.

أحمد: تنجح هي بس وأي جامعة تشاور عليها تدخلها، وأنا رقبتي سدادة من جنيه لألف. جميلة: لملايين يا عمي، هو إحنا برضه مش ورثنا ملايين؟ أحمد بتوتر: هاا آه، أنا همشي بقى وابقوا وصلوا سلامي لآيتن. قال كلامه ومشي وأول ما طلع من البيت بص عليهم بقرف وقال: أحمد: ما كانش ربنا قادر ياخدكم زي ما خد أبوكم يا بنات الـ... سكت ونزل تحت ولقي ابنه لسه واصل، زعق فيه وقاله: أحمد: أنت لسه فاكر تيجي دلوقتي؟

حسين: من لما خلصت الشغل اللي حضرتك قولتلي عليه. أحمد: طيب تعالى أنا اديتهم الفلوس. حسين: طيب أطلع أسلم عليهم وأنزل. أحمد بحدة: أنا لما أقول كلمة تقول حاضر وبس، يلا قدامي على الشغل. بص حسين للأرض بحزن وقال: حاضر يا بابا تحت أمرك. وركب عربيته وهو متضايق جدًا وأحمد بصله بسخرية وقال: أحمد: بلاش الدَّلقة دي، وهجوزها لك بس الصبر، أصلاً بنات عمك لازم يبقوا تحت إيدك عشان شقانا وتعبنا ما يروحش بره.

سكت حسين وما ردش عليه، وكان متضايق من تفكير أبوه المادي. ـــــــــــــــــ في شركة يونس: كانت آيتن قاعدة هناك مع يونس ومعاهم يوسف اللي قال بسخرية: يوسف: بس مش خسارة ليكي يا دارين إنك تسيبي شغلك مع باباكي وتقبلي تبقي مديرة العلاقات العامة هنا في الشركة؟ ردت عليه دارين: لا مش خسارة، أنا مش مهم عندي المنصب قد ما مهم عندي المكسب اللي هاخده فيما بعد.

قالت كلامها وبصت ليونس وكأنها بتقوله أنا أقصدك أنت بالكلام ده، بس هو كان مركز في الورق اللي قدامه، ويوسف وقال وهو متضايق: يوسف: طيب مبروك علينا وجودك هنا، أنا هروح أشوف شغلي بقى. يونس: ماشي يا يوسف، وأبقى شوف موضوع الموظفين والزيادة ده. يوسف: حاضر. طلع يوسف ودارين قامت وقعدت على المكتب قدام يونس وقالتله وهي بتقرب منه: دارين: عزماك على العشا النهارده. يونس بعد عنها وقال: أنتِ إيه اللي بتعمليه ده؟ وبعدين أنا مش فاضي.

دارين بخبث: حتى لو قولتلك إني قربت أوصل لطريقة هتخليك تتعامل مع زكريا المنشاوي؟ بصلها يونس باهتمام وهي ضحكت وقالت: هههههه بلاش تفهمني غلط، إحنا هنا اللي بينا شغل، هاا هنتعشى مع بعض النهارده؟ يونس بتفكير: تمام يا دارين نتعشى مع بعض النهارده. ابتسمت دارين بانتصار وقامت وراحت مكتبها، ودخل يوسف وقال وهو متضايق: يوسف: لو عايز تشقطها كان بعيد عن الشغل يا سي يونس.

يونس: اقعد بس بلاش هبل، دارين دي عندها معارف كتير وهتفيدني في اللي أنا عايزه. يوسف: بس أنت عارف غرضها إيه كويس، دي بنت لامؤاخذة يعني. يونس: المهم شغلي يمشي زي ما أنا عايز وبس. يوسف: تمام يا يونس أنت حر بس أنا نصحتك وأنت اللي ما سمعتش، وعلى فكرة أنت مش هتاخد كل حاجة، لازم تضحي شوية وتبقى في حاجة مكان حاجة، إنما إنك عايز كل حاجة ده هيرجعنا للصفر يا صاحبي.

قال كلامه وسابه وطلع بس يونس ما اهتمش بكلامه ورجع يكمل شغله تاني بكل هدوء. ـــــــــــــــــ وفي مدرسة ولاد يونس: وصلت شهد هناك وكانت رايحة لمكتب المديرة، بس وقفتها مايا اللي قالت: مايا: مدام شهد مش كده؟ شهد بهدوء: أيوه أنا، هي مدام إلهام جوه؟ مايا بتوتر: مدام إلهام مش عايزاكي، أنا اللي كلمتك عشان لازم أتكلم معاكي شوية. شهد: هي في حاجة؟ ولادي كويسين؟

مايا بهدوء: أيوه كويسين ما تقلقيش، أنا بس عايزة أتكلم معاكي في موضوع شخصي على انفراد. شهد بقلق: حاضر أنا تحت أمرك. مايا ابتسمت وقالت: تمام اتفضلي معايا في مكتبي، أنا مش هعطلك ما تقلقيش. وراحت معاها شهد مكتبها وكان من جواها قلقانة جدًا من البنت دي وحاسة إن في حاجة كبيرة من ورا كلامها. ـــــــــــــــــ في شركة عمار المنشاوي: دخلت جميلة المكتب اللي قاعدة فيه هي والسكرتيرة وقالت: جميلة: أنا اتأخرت أوي مش كده؟

فيروز: لا عادي أصلاً وجودك زي قلته يا جميلة. جميلة بهدوء: ما عشان لسه بتدرب يا بنتي، بالك أنتِ أنا بعد ما أخلص تدريب أنتِ مش هيبقالك مكان هنا. فيروز بغيظ: تمام ادخلي بقى عند عمار بيه عشان سأل عليكي أكتر من مرة وأنا قولتله إنك لسه ما جيتيش. جميلة بغيظ: فيكي منها أوي على فكرة. فيروز: هي مين دي؟ جميلة بخبث: سارة مكاتب ولو مش عارفاها اسألي جوجل. قالت كلامها وراحت دخلت عند عمار بعد ما خبطت على الباب وهو بصلها وقال:

عمار: ما لسه بدري. جميلة بهدوء: معلش مش هتتكرر. عمار بجدية: معلش إيه بس يا جميلة، أنا بحاول أثبتك هنا فمش عايز إهمال. جميلة: يعني إيه تثبتني هنا؟ آه خلاص فهمت على الشغل خلاص، والله مش هتتكرر تاني. عمار: تمام هاتيلي قهوة وأنتِ اللي تعمليها. جميلة ابتسمت وقالت: عارف أنت ربنا هيدخلك الجنة والله عشان بتحب القهوة بتاعتي. عمار: طيب يلا اعمليها وتعالي كملي شغلك. جميلة بهدوء: من عينيا.

وبعد شوية جابتله القهوة وكانت فيروز واقفة جنبه وهو بيمضي على ورق مهم ومقربة منه أوي. جميلة: القهوة. فيروز: حطيها عندك. جميلة: حاجة تانية يا عمار بيه؟ عمار بصلها وقال: أنتِ من أمتى بتقوليلي عمار بيه؟ جميلة: هو مش ده مكان شغل ولا إيه؟ عمار: تمام اللي يريحك وميرسي مش عايز حاجة. جاءت تمشي بس هو قالها: استني يا جميلة. بصتله وقالت: أفندم. استغرب طريقتها وقال: في اجتماع كمان شوية بره الشركة وهتيجي معايا.

اتضايقت فيروز وجميلة قالت: حاضر بعد إذنك. خرجت جميلة وعمار فضل باصص لها وهو مبتسم، وفيروز بصتله بغيظ وقالت: فيروز: الأوراق يا عمار بيه حضرتك لازم تمضيهم. عمار: أوكي. وبدأ يكمل شغله، وفيروز كانت متضايقة جدًا من اهتمامه بجميلة. ـــــــــــــــــ في بيت يونس الصاوي: وصلت شهد البيت ومعاها ولادها بعد ما خلص يومهم الدراسي، وقابلتها سعاد المربية وسألتها بقلق: سعاد: أنتِ كويسة يا بنتي؟

شهد بجمود: أيوه، خلي بس الولاد معاكي وما حدش يجي عندي خالص فوق. سعاد: حاضر بس آآ... قبل ما تكمل كلامها طلعت شهد أوضتها وقفلت الباب عليها وفي اللحظة دي اتحول كل جمودها ده لانهيار، وقعدت على الكنبة اللي في أوضتها وافتكرت الكلام اللي قالته ليها مايا. فلاااااش باااك: ـــــــــــــــــ مايا: أنتِ طبعًا ما تعرفينيش بس أنا أعرفك كويس أوي، وطلعتِ حلوة بجد زي ما سمعت عنك.

شهد: شكرًا ده من ذوقك، بس خير أنا مش فاهمة في إيه وسمعتي عني من مين؟ مايا بهدوء: أنا اسمي مايان أحمد العدوي أو مايا زي ما الكل بيقولي، المشرفة الاجتماعية هنا، قبل كده أنا كنت شغالة في شركة الصاوي. شهد: أيوه دي شركة جوزي. مايا بضيق: بالظبط، أنا اشتغلت هنا بعد ما أخذت سنة في حالة اكتئاب بسبب إني حبيت واحد وطلع... سكتت

واتملت عيونها دموع وقالت: اختار مراته وولاده وكان وجوده معايا مجرد تسلية، أنا مطلقة ولما اتعرفت عليه كنت خارجة من علاقة صعبة ووجوده هون عليا كتير. شهد بخوف: أنتِ بتتكلمي عن مين؟ مايا بحزن: اللي رجع ولادك المدرسة هنا دارين عزام، دي صحبتي ما كانتش تعرف حاجة عن اللي بيني وبين... وبين يونس زمان. شهد بدموع: يونس! أنتي بتخرفي تقولي إيه؟!

مايا بحزن: دي الحقيقة، أنا متابعة ولادك من لما جيت هنا وبحبهم جدًا زي ما بحب يونس، بس عارفة إنه مش بيحبني وبيحبك أنتي بس. يونس دلوقتي بيستغل دارين عشان شغله وهي إعجابها بيه مخليها تعمل حاجات غلط كتير جدًا. بدأت شهد تتوتر جدًا وقالت: اا... أنتي عايزة مني إيه؟ خايفة على صحبتك أو قريبتك دي؟ قوليله هو يبعد عنها.

مايا بحزن: مش هقدر، أنا أضعف من إني أشوفه أو أتعامل معاه. اللي بيني وبينه خلص زمان، أنا مش بقولك كده عشان أوقع بينكم، أنا بس عايزاكي بطريقتك تمنعيه يأذي دارين. هي تبان قوية وجامدة بس هي طيبة جدًا وما تفهمش حاجة. شهد ببكاء: أنتي جاية تقوليلي جوزك كان بيخونك معايا وعايزاني أتعامل عادي عشان هو موضوع وخلص؟ أنتي متخلفة وهو حيوان وصحبتك دي زيك، عشان اللي تقرب من واحد متجوز وتكون على علاقة بيه بتكون واحدة رخيصة.

مايا بحزن: عارفة وأنا غلطانة ومهما قلتي حقك، بس أنا حبيته و... شهد بعصبية: اخرسي خالص ومالكيش دعوة بولادي تاني أبدًا، وهو عندك اعملوا مع بعض اللي أنتو عايزينه. قالت كلامها وطلعت من عندها ومشيت بسرعة وكانت بتحاول تستوعب كلامها وهي مش عارفة تصدقه ولا تصدق إنه في يوم خانها وهي كانت مغفلة ومش حاسة بحاجة. بااااااااااك. ـــــــــــــــــــ

حطت وشها بين إيديها وفضلت تعيط أوي، وفضلت قاعدة على الوضع ده لحد الليل ما جه، وجات رسالة على موبايلها وكانت من رقم مجهول. ولما فتحتها لقيت صورة لدارين وهي مع يونس في مطعم وهي ماسكة إيده، وصورة تانية وهما بيضحكوا. وبعدها في رسالة مكتوب فيها: "حتى لو عملتي بلوك للرقم ده مش هيغيّر حقيقة إن يونس مش بيحبك يا مدام شهد". رمت الموبايل جنبيها وقالت ببكاء: بس بقى كفااااااية... كفاااااااايه. ــــــــ ــــــــ

وفي بيت عماد كان قاعد مع سماح في أوضته وقالتله بحدة: سماح: لا يا حبيبي أنا أجيبلك منين فلوس كل شوية، ده أنا ليا عندك شيء وشويات. عماد بضيق: وأنا أجيب منين؟ الفلوس اللي أخدتها من ورث أبويا سدت بيها الديون اللي عليا. سماح بخبث: طيب ما أنت عندك اللي تاكل من وراها دهب. عماد بعدم فهم: أنتي قصدك مين يا بت يا سماح؟

سماح بخبث ردت عليه وقالت: أنا قصدي البنت الحلوة الصغيرة أختك، دي لو سيبتهالي والله أخليك تمسك فلوس عمرك ما كنت تحلم بيها. عماد بحدة شدها من دراعها وقال بعصبية: أنتي اتجننتي يا بت أنتي في دماغك ولا إيه؟ أنتي إزاي عايزة تخلي أختي تشتغل زيك؟ سماح بغيظ: بقى كده يا عماد؟ طيب وحياة أمي ما أنا جايبالك الكيف بتاعك تاني غير لما تدفع اللي عليك.

خاف عماد وقالها: إيه بس يا سماح أنا ما أقصدش أزعلك، بس دي أختي وصية أبويا ما أقدرش أعمل فيها حاجة. سماح بحدة ردت عليه وقالت: لا وأنت بتعمل بوصية المرحوم أبوك كويس، بقولك إيه اللي عندي قولته، قلبها في دماغك ورد عليا لو عايز. سابته سماح ومشيت وكان هو قاعد متضايق ومش معاه أي فلوس وكلم زكريا وقاله: عماد: أيوه يا زكريا أنت مش كنت عايز واحدة من اللي عند سماح الليلة دي؟ رد عليه زكريا: آه بس سماح كل اللي عندها يسدوا النفس.

اتنهد عماد وقاله: بص يا زكريا أنا هبعتلك واحدة جديدة خالص في الشغلانة بس هيكون السعر غالي شوية. زكريا: يا عم ابعت بس وأنا أشوف وعلى حسب ما تعجبني أبعتلك وأنت عارفني بقدر الجمال كويس. قفل مع زكريا وبعدين طلع خبط على أوضة أخته جهاد فردت عليه وقالت: فتحت جهاد الباب وقالتله: عايز إيه يا عماد؟ عماد بخبث: لا أبدًا يا حبيبتي عايزك بخير، أنا بس كنت عايز أقولك متزعليش مني أنا بس كنت متضايق بسبب الشغل وقولتلك كلام سخيف.

جهاد بحزن: المشكلة مش في كلامك بس يا عماد، البنت اللي بتجيلك دي... عماد بخبث قالها: اسكتي مش دي مراتي بس في السر؟ هظبط بس أموري وهتجوزها قدام الناس بس أنتي بلاش تزعلي هو أنا ليا غيرك يا أختي؟ جهاد بضيق ردت عليه وقالت: خلاص يا عماد، أنت عايز حاجة أعملهالك؟ عماد بتوتر: اا... أنتي مش كنتي بتدوري على شغل؟ مش أنا لقيتلك شغل بفلوس حلوة؟ جهاد بحماس: طيب ماشي موافقة بس الشغل إيه هو؟ اتضايق

عماد من نفسه وقالها: خلاص خلاص يا جهاد. بعدين. سابها وراح قعد في أوضته وكان تعبان أوي عشان ما أخدش الحاجات اللي بيتعاطاها، وطلع لقي جهاد قاعدة قدام التلفزيون فقالها: عماد: بقولك يا جهاد كنت عايز أبعتك مشوار. جهاد: حاضر يا عماد بس مشوار إيه؟ رد عليها عماد وقال بخبث: عند واحد صاحبي هتقعدي معاه ساعتين وهيديكي فلوس وتيجي. جهاد بخوف: أنت بتقول إيه يا عماد؟ أنا أختك إزاي تطلب مني حاجة زي كده؟ تفتكروا هيحصل إيه؟

ـــــــ ـــــــ وفي السنتر اللي بتاخد فيه أيتن ومروان دروسهم. كانوا طالعين مع بعض وهو قالها: مروان: خلاص هبقى أشرحهالك مرة تانية، بس عشان تتأكدي إني بفهم أكتر منك. أيتن: على مرة واحدة يا مروان؟ طيب ما أنا على طول بشرحلك. مروان: وطي صوتك طيب ليه الفضايح دي؟ تيجي نضرب كبدة؟ أيتن: للأسف متأخرة وماما بتزعل أما بتأخر عن كده. قبل ما يرد عليها مروان جم وقفوا معاهم اتنين من زمايلهم وقال واحد منهم:

إيهاب: إيه يا مارو مش كنت تقولنا إن طنط أمك اتجوزت كنا جينا عملنا الواجب. اتضايق مروان وقال الولد التاني: يا عم هنعمل الواجب أمتى ولا أمتى بس دي كل سنة بتتجوز سبع رجالة. ضحك إيهاب وقال: رجالة إيه بس دول أصغر مننا تقريبًا. اتحولت ملامح مروان للغضب، وأيتن قالتله بقلق: تعالى يا مروان نمشي عشان خاطري.

إيهاب: إلا قولي يا مروان هي أمك مدام بتحب العيال كده ما فضلتش ليه مع أبوك وأهو على الأقل كانت تربيك أنت بدل ما تربي الغريب. خلص كلامه وفضل يضحك هو وصاحبه، ومروان بكل قوة وغضب لكمه في وشه وفضلوا يتخانقوا. خافت أيتن جدًا وخصوصًا لما الموضوع زاد عن حده وما حدش كان عارف يوقف مروان، فطلعت موبايلها وكلمت عمار. وعند عمار كان في شركة تانية ومعاه جميلة بيحضروا الاجتماع، وكان عامل موبايله صامت وجميلة قاعدة

جنبيه وميلت عليه وقالت: جميلة: هو إيه ده يا أخويا هو كله كده إنجليزي؟ عمار: أوعي تكوني مش فاهمة إنجليزي؟ أومال تعليم خاص إزاي؟ جميلة بضيق: لا فاهمة بس أنا كنت بسقط كتير وبعدين دخلت المدارس الخاص وأنا صغيرة وكملت تعليمي في حكومي ما عدا الجامعة. عمار بهدوء: طيب خلاص اقعدي ساكتة وأنا هركز. جميلة: طيب أنا جعانة والناس دي بخيلة أوي إلا حتى من لما دخلنا ما وزعوا علينا دور شاي.

عمار بنفاذ صبر: طيب روحي الكافيتريا واطلبي اللي أنتي عايزاه. جميلة بغيظ: هو أنت مالك بتتكلم كده وكأنك مش طايقني؟ قول كده بقى أنت كنت عايز سارة مكاتب النسخة المحلية. عمار بعدم فهم: مين سارة دي؟ جميلة اطلعي بره. جميلة بغيظ: ماشي طالعة بس اللي ما يندمش. طلعت جميلة بره وهو فضل يتكلم مع أصحاب الشركة التانية، وفجأة دخلت جميلة وهي بتجري وقالت: جميلة: الحق يا عمار ابنك الصايع بيتخانق قدام السنتر وأختي معاه.

قام عمار وقال بفزع: مروان ماله في إيه؟ ــــــــــ ـــــــــ رجع يونس البيت في وقت متأخر، وأول ما دخل أوضته لقي شهد قاعدة مكانها، بصلها بهدوء وقال: يونس: مالك يا حبيبتي في إيه؟ شهد بجمود: كانت حلوة سهرتك مع دارين؟ كان لسه هيغير هدومه بس لما سمع اللي هي قالته وقف وبصلها بقلق، وهي قامت ووقفت قدامه وقالت: شهد بحدة: بلاش دارين، علاقتك بمايا كانت كويسة ومبسوط معاها ولا لا؟ أنت بتقولها مايا ولا مايان؟

يونس بقلق: أنتي جبتي الكلام ده منين؟ شهد بدموع: ليه تعمل فيا كده أنا قصرت معاك في إيه؟ لو على إني انشغلت بولادك شوية وقتها أنا جبت دادا سعاد عشان ما أقصرش في اهتمامي بيك، ليه توجعني كده وأنا كنت كل حاجة شغلاني إزاي أهتم بيك وأرضيك، لو ما كنتش قادر تكمل معايا كنت سيبني بس ما كنتش عملت كده. سكت يونس وبص للأرض وهي قالتله بسخرية: مش لاقي كلام ترد عليا بيه؟

على العموم هي خلصت كده أي كلام هتقوله مش هيفيد بحاجة فيا ريت لو عايز تفضل حاجة كويسة بينا طلقني من سكات من غير أي كلام بينا تاني عشان أنا مش هعيش مع واحد خاني. جاءت لتمشي من أمامه بس هو مسك إيدها بسرعة وقال بحزن... يونس: استني يا شهد أنا آآ... سحبت إيدها منه وبعدت عنه وقالت بحدة:

اوعي تلمسني تاني أو حتى تقرب مني، أنا قرفانة من وجودي معاك في مكان واحد أصلاً. طلقني يا يونس وروحلهم وروح لغيرهم، أنا كان ممكن أتحمل أي حاجة إلا اللي عملته. يونس بدموع: أنا آسف يا شهد، كانت غلطة والله ومش هتتكرر تاني، ودارين اللي بيني وبينها شغل مش أكتر. مسكت موبايلها وورته الرسالة وقالت: أنا ليه أتحمل يتقالي كده؟ إيه اللي ناقص فيّا عشان واحدة زي دي تقولي كده؟ يونس بسرعة قال:

والله العظيم كذب، بصي كلمي يوسف واسأليه هيقولك إني ما فيش بيني وبينها غير الشغل وبس. شهد بجمود: هو ده بقى كان سبب إنك حابسني هنا في البيت؟ مش بخرج أروح أي مكان غير معاك، ما عدا طبعًا مشاوير ولادك. كنت خايف من إيه، أشوف واحدة منهم وأعرف حقيقتك، ولا خايف اللي بتعمله في الناس يترد فيك؟ يونس بضيق: لا، كنت خايف عليكي أنتي، ومش عايز تطلعي بره من غيري عشان ما حدش يبصلك أو يشوفك غير إنك ليّا أنا. شهد بدموع:

بس أنا ما بقتش ليك، أنا هبات عند ولادي وكلمت صبري وهو هيجي الصبح ياخدني. قالت كلامها وسابته وطلعت بره أوضتهم، وهو قعد مكانه وكان متضايق جدًا. وطلع موبايله وكلم دارين اللي ردت عليه وقالت: دارين: هو مش أنا كنت لسه معاك، لحقت أوحشك؟ يونس بعصبية: اسمعي يا بت أنتي، رقم مراتي يتمسح من عندك، وأقسم بالله لو لقيتك بتكلميني في حاجة غير الشغل ما تعرفيش هعمل فيكي إيه.

خلص كلامه وقفل في وشها، وأقسم إنه هيصالح شهد بأي طريقة ومش هيخليها تسيبه. تفتكروا بقى هيحصل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...