الفصل 32 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
15
كلمة
3,941
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

"الجميلة والشعر الأبيض" البارت السادس وصل عمار ومعه قسم الشرطة الذي كان فيه ابنه مروان بعد ما اتقبض، وكانت أيتن واقفة بره أوضة الظابط وبتعيط ومعاها أمير صاحب مروان وصحابها هي كمان. قرب منها عمار وقال بسرعة وخوف: في إيه يا أيتن؟ ماله مروان عمل إيه؟ أيتن ببكاء: والله هو مظلوم يا عمو، هما السبب هما اللي ضايقوه الأول. عمار بضيق: طيب اهدي يا حبيبتي، ما فيش حاجة أنا هتصرف. وقرب عمار من العسكري وقاله:

قول للباشا عمار المنشاوي بره. دخل العسكري جوه ورجع قاله: اتفضل حضرتك. دخل عمار جوه وجميلة قربت من أيتن اللي كانت بتعيط وقالتلها: خلاص يا أيتن ما هو المحامي جوه وكمان أبوه جه أكيد هيطلعوه. أيتن بحزن: انتي مش فاهمة حاجة يا جميلة اسكتي. قعدت جميلة جنبيها وقالت بفضول: قوليلي هو إيه اللي حصل أصلاً؟ وليه مروان يتخانق بالطريقة دي مع إنه مش كده.

وجوه أوضة الظابط كان مروان واقف وعينيه في الأرض والاتنين التانيين واقفين وبيبصوله بغل وغضب. الظابط: يعني برضه ما حدش فيكم راضي يتكلم. إيهاب بخبث: هو يا باشا اللي جه وهجم علينا، الله وأعلم شارب إيه ولا ماله ده؟ بص عمار بعصبية للولد والظابط قال لمروان: ها يا مروان ليه عملت كده مع زمايلك؟ كان واقف وباصص في الأرض وساكت وما نطقش بولا كلمة، والمحامي قرب من عمار وقاله:

هو لازم يتكلم ويقول على الأقل إنهم استفزوه، أي حاجة وإلا هيبقى موقفه صعب. عمار قال بضيق: بعد إذنك يا باشا بس مروان وزمايله هيخلصوا الموضوع ودي بينا، وأنا على معرفة بأهلهم والموضوع هيتحل إن شاء الله. الظابط: تمام يا عمار بيه، أنا مش عايز الموضوع يكبر أنا كمان، وخصوصاً إن سنهم صغير وكلهم ولاد ناس.

اتنهد عمار بضيق وهو بيبص لابنه وكان متعصب جداً من سكوته، وبعد شوية جم أهل إيهاب اللي اتخانق معاه والموضوع اتحل ودي بينهم، ومشي عمار ومروان وكانت معاهم جميلة وأيتن، وأول ما نزلوا تحت كان مروان متضايق جداً وعمار قاله بحدة: روح مع السواق وأنا هوصل جميلة وأيتن. مروان بضيق: مش عايز أروح أنا أ... زعق فيه عمار وقال: أنت تسمع الكلام وبس، هات مفتاح عربيتك يلا. جميلة: لا خلاص أنا وأيتن هنروح بتاكسي مش مشكلة. عمار:

لا أنا هوصلكم يا جميلة مش هينفع تروحوا لوحدكم. وبص لمروان وقاله بحدة: ما تخلص هات المفتاح. طلع مروان مفتاح عربيته واداه لباباه وراح عشان يركب العربية بتاعت عمار اللي كان بيسوقها السواق وقبل ما يركب العربية بص لأيتن بهدوء وابتسملها بمعني إنه كويس، وهي كمان ابتسمتله وفي الوقت ده جميلة قالت: هو ده وقت محن أنتي وهو. أيتن بغيظ: في إيه يا جميلة بقى. وراحت ركبت العربية بتاعت مروان من ورا، وجات جميلة تركب جنبيها

بس عمار قفل الباب وقالها: هو أنا السواق بتاعكم ولا إيه؟ تعالي جنبي. جميلة اتوترت وقالتله: مش قصدي بس أنا عايزة أقعد جنب أختي. عمار بهدوء: وأنا عايزك تقعدي جنبي ممكن؟ قال كلامه وبكل شياكة فتحلها باب العربية اللي جنبيه، ابتسمت جميلة وركبت جنبيه وهو ركب من الناحية التانية واتحرك بالعربية وأيتن قالتله بقلق: على فكرة يا عمو مروان مالهوش ذنب في اللي حصل، إيهاب هو اللي دايماً بيتعمد يستفزه. عمار بجدية:

قوليلي يا أيتن هو إيه اللي حصل بالظبط أصلاً؟ وفي بيت عماد. جهاد بخوف: أنت بتقول إيه يا عماد، أنا أختك إزاي تطلب مني حاجة زي كده؟ زعق عماد فيها وقال: أومال يعني أجيب فلوس منين؟ جهاد ببكاء: وأنا مالي شالله ما عنك جبت فلوس، أنت مستوعب أنت بتطلب مني إيه وعايزني أعمل إيه؟ رد عليها عماد وهو ماسك إيدها وبيبوسها: عشان خاطري يا جهاد أبوس إيدك المرة دي وبس، أنا لو ما جاتنيش فلوس النهاردة هموت. سحبت إيدها منه وقالت وهي بتعيط:

في ستين داهية يا واطي، ياريتك مت قبل ما تطلب مني حاجة زي كده، عايز تخليني أبيع شرفي لصحابك عشان أجيبلك فلوس تصرفها على النسوان والقرف اللي بتشربه، ده لو بابا كان عايش وسمعك بتطلب مني كده كان قتلك. عماد بعصبية: طيب إيه رأيك بقى إنك هتروحي يعني هتروحي وغصب عنك. جهاد بعصبية وهي بتمسح دموعها قالتله: وأنا بقولك مستحيل، أنت فاهم ولا لأ؟ عماد بحدة: بقى كده، طيب اطلعي بره، يا ترجعي ومعاكي فلوس يا ما أشوفش وشك تاني.

سكتت جهاد وفضلت تعيط، فزعق فيها وقال: غوري يلا. أداها ورقة في إيدها وقال: ده العنوان بتاع زكريا المنشاوي صاحبي عشان لو عقلتي وقررتي تروحيله. طلعت بره الشقة وهي مش عارفة تروح فين قعدت على السلم وفضلت تعيط وطلعت من الشقة اللي قصادها الست نورا، وأول ما شافتها كده جريت عليها وهي خايفة وقالتلها: مالك يا بنتي، الواد اللي جوه ده عملك حاجة؟ ردت عليها جهاد من وسط بكاها وقالت: أنتي كان معاكي حق، أخويا واحد مش كويس ومش محترم.

الست نورا بضيق: لا حول ولا قوة إلا بالله، استهدي بالله يا بنتي وادخلي جوه، إحنا بالليل والوقت متأخر، ادخلي واللي بينك أنتي وأخوكي هيتصلح، ده أنتوا أخوات. جهاد ببكاء ردت عليها وقالت: مستحيل يا حجة نورا، أخويا طردني وقالي أ... الست نورا بقلق: قالك إيه بس يا بنتي يخليكي تعملي في نفسك كده؟ ردت عليها جهاد وقالت بنبرة حزينة: قالي يا أروح أجيبله فلوس يا ما أرجعش تاني هنا. الست نورا بقلق: طيب وهو عايزك تجيبي فلوس منين؟

خافت جهاد تقولها على اللي عايزاه منها أخوها، الست تقول للناس عليهم وتحصل مشاكل، فردت عليها جهاد وقالتلها وهي بتكدب: من عند مجدي أخويا، هو قالي أروح أجيب فلوس منه. الست بهدوء: طيب تعالي أنا هوقفلك تاكسي وروحي هاتي الفلوس من عند أخوكي وخليه هو يوصلك لحد هنا وأنتي راجعة، بس قعدتك على السلم دي غلط. بصتلها جهاد وقالت بحزن: أنتي طيبة أوي يا حجة نورا. الست نورا بسخرية ردت عليها وقالت:

وأنتي باين عليكي عبيطة أوي يا جهاد، تعالي معايا. قامت جهاد مع الست نورا وأخدتها تحت ووقفتلها تاكسي ووصلها لبيت أخوها، وأول ما شافت البيت استغربت إنه بيت كبير ده زي القصر وقالت لنفسها: هو جاب منين البيت ده؟ هو مش قال إن الشركة أفلست وكمان هو ما كانش لاقي فلوس. قالوا للبواب إنها أخت مجدي فسابها تدخل، وخبطت على الباب وفتحتلها الخدامة ودخلت قعدت مستنياه ينزل من فوق، عدت يجي نص ساعة وبعدين نزل وقعد قدامها وقال وهو متضايق:

أنتي عرفتي عنواني منين؟ ردت عليه وقالت بحزن: روحتلك الشركة وسألت عليك قالولي إنك مشيت فأخدت منهم العنوان هنا، وهما أدوه ليا بعد ما عرفوا إني أختك. مجدي بحدة: وجاية عايزة إيه يا... يا أختي؟ نزلت دموعها وقالتله: عماد مبهدلني و... كمل مجدي كلامها وقال: واخد فلوسك ونصيبك في البيت وضيعهم على النسوان والشم صح؟ جهاد: أنت عرفت منين؟ مجدي بسخرية رد عليها وقال: أنا عارف حاجة زي كده من الأول أصلاً. جهاد ببكاء:

طيب ليه خلتوني أقعد عنده؟ ليه ما قولتيش ابعدي عنه ليه؟ هو مش أنا أختكم. وقف مجدي وزعق فيها وقال: لا مش أختنا أنا ما عنديش أخوات غير شيماء إنما الصايع عماد ده أنا متبري منه، وأنتي يا بنت مرات أبويا ياللي أمك خطفت أبويا من أمي وخلتها راحت بحسرتها أنتي مش أختي ولا عمري هعتبرك أختي. بكت جهاد أكتر وقالتله: طيب ماما عملت كده أنا ذنبي إيه؟ ليه تخلوا عماد يعمل فيا كده؟ ده عايزني أروح أ... قبل ما تكمل

كلامها زعق فيها مجدي وقال: ماليش دعوة عايز منك إيه، امشي اطلعي بره وما تجيش هنا تاني فاهمة ولا لأ؟ جهاد ببكاء وخوف ردت عليه وقالت: أبوس إيدك يا مجدي ما تخلنيش أروحله واسمعني بس، ده عايزني أروح لصاحبه و... مجدي بعصبية قالها: أنتي هتطلعي بره ولا أنادي الأمن يرموكي بره؟

مردتش عليه وطلعت وهي قلبها حزين وحاسة إنها مش لاقية حد تسند عليه من أهلها، أو بمعنى أصح هي ملهاش أهل. طلعت الورقة اللي فيها عنوان زكريا وفضلت تعيط أوي وقعدت في الشارع. وبعدين شافت شوية شباب بيبصوا عليها بطريقة مش كويسة، فجريت بسرعة من قدامهم ووقفت تاكسي وقالتله يوديها عند عنوان زكريا. ـــــ ــــــ وقدام بيت جميلة. وصل عمار وهو معاه جميلة وآيتن، وآيتن قالت وهي بتبص في موبايلها:

ماما كانت بعتالي رسالة أجيب عيش معايا من السوبر ماركت، استنيني يا جميلة عند الأسانسير عشان أقولها إني اتأخرت وأنا كنت معاكي. جميلة: ماشي بس اخلصي عشان أنا جعانة ما أكلتش حاجة والله من صباحية ربنا. جات آيتن تنزل بس رجعت وقالت لعمار: ممكن ما تزعلش عمار، وما تقولش إني قولتلك حاجة أرجوك عشان خاطري. ابتسم عمار وقبل ما يرد جميلة قالت: ويزعله ليه الحق مش علي مروان، الحق علي اللي كان متجوز واحدة مركز شباب. بصلها عمار

بجمود وآيتن قالت بإحراج: طيب أنا هروح أجيب عيش بقى. نزلت آيتن وجميلة قالت بإحراج: أنا ما أقصدش يعني بس مروان برغم إنه رخم بس صعب عليا بجد. عمار بهدوء: عادي يا جميلة أنا سمعت عنك إنك دبش وما بتاخديش عليكي. جميلة بتلقائية: سمعك تقيل مع إن ودنك قد الطبق أهي. عمار بغيظ: انزلي يا جميلة روحي استني أختك يلا يا ماما. جميلة وهي بتضحك: والله العظيم ما أقصد بس هو أنت فعلًا ودنك كبيرة هههههههه. ابتسم لضحكتها وقال بكل هدوء:

ياريت تبقى الدنيا في عيني حلوة كده زي ضحكتك يا جميلة. بطلت ضحك وقالت: أنت قولت إيه؟ قرب منها شوية وقال: هو أنتِ محدش قبل كده إن ضحكتك حلوة أوي؟ جميلة اتوترت وقالت: لا مم ماما بس اللي بتعلق عليها، بس بتقولي بطلي تنهقي زي الحمير. ضحك عمار بصوت عالي، وهي اتكسفت وقالت بسرعة وكسوف: لا يعني أكيد ما تقصدش حاجة وبعدين أنت وترتني وأنا لما بتوتر ما بعرفش بقول إيه. عمار بمرح: حلو برضه. جميلة: هو إيه؟ غمزلها وقال: توترك.

اتكسفت أكتر ووشها احمر وقبل ما تقول أي حاجة جات آيتن وقالتلها: أنتِ لسه هنا؟ عمار بخبث: مش راضية تنزل من العربية. آيتن: جميلة... جميلة أنتِ متنحة على إيه؟ كتم عمار ضحكته وجميلة بصتلها: ها في إيه؟ آيتن: أنتِ هتباتي هنا؟ انزلي ماما كلمتني ومتعصبة يلا. عمار: انزلي يا جميلة ونكمل كلامنا بكرة. جميلة بسرعة قالت: لا طبعًا ما ينفعش. ونزلت من العربية وقالت:

أنت أكيد كنت بتجبر بخاطري تلاقيه في عيالك وصحتك يا رب، يلا سكة السلامة أنت يا غالي. عمار بغيظ وصوت واطي: يخربيت غباء أمك يا جميلة. ومشي بعربيته من غير ما يرد عليها، وآيتن قالت لجميلة وهما في الأسانسير: هو عمو عمار قالك إيه خلاكي تتكسفي كده؟ ده عمل معجزة أنا أول مرة أشوفك متوترة زي البنات. بصت جميلة حواليها وآيتن قالت: أنتِ بتعملي إيه إحنا في الأسانسير؟ انطقي محدش هيسمعنا. جميلة بكسوف: قالي إن ضحكتي حلوة وتوتري جميل.

اتفتح باب الأسانسير وآيتن فضلت تضحك وقالت: ههههههههه بقى كل ده عشان الكلمتين دول؟ على فكرة الراجل نيته صافية لأنه بيقولي كده أنا وصحابي وشيك وذوق في كلامه. جميلة بحزن: بجد تفتكري هو شايفني مش مناسبة ليه عشان فارق السن وكده. آيتن: بصي هو فارق السن مش كبير بتحصل عادي، المشكلة في الظروف عمو عمار كان متجوز قبل كده وكمان عنده ابن كبير مش صغير وغير كده والله عمو عمار ليه علاقات كتيرة، ده راجل بقاله 16 سنة أعزب.

جميلة بدموع: خلاص يا آيتن أصلاً واحد زيه مستحيل يفكر فيا، أنا مش حلوة وفيا عيوب كتير وشخصيتي وحشة ومش زي باقي البنات. مسكت آيتن إيدها وقالت: بالعكس والله أنتِ جميلة أوي، وشخصيتك حلوة أنتِ لسه طفلة فكل تصرفاتك ومشاعرك يا جميلة والله أنا ديماً بشوفني أكبر منك. ابتسمت جميلة ودخلوا جوه ولقيوا فريدة بتجهز العشا ولما شافتهم قالت: ها لميتوا كام نقطة؟ جميلة بسخرية: لا إحنا هنجيبلك نقطة لحد عندك. آيتن كتمت ضحكتها وقالت:

في إيه بس يا ماما ليه بس الكلام ده؟ فريدة: ما هو ما فيش بنات محترمين يرجعوا في وقت زي ده غير لو كانوا بتوع هشك بشك. جميلة: ما هو بنتك والشرشوبة اللي ماشية معاها آآ... آيتن بسرعة قالت: جميلة يا ماما كان عندها شغل كتير وكلمتني استناها عشان ما تروحش لوحدها وعمو عمار حلف ليوصلنا عشان الوقت اتأخر. جميلة بإنبهار: واااو عايشين مع وحيد حامد وأنا ما أعرفش. فريدة قربت منهم وحضنتهم وقالت:

يا كدابين مروان كلمني وقالي اللي حصل، وقالي ما أزعلكيش عشان اتأخرتي يا مقصوفة الرقبة أنتِ. آيتن بحزن: طيب هو كان مدايق وهو بيكلمك؟ صوته كان زعلان صح؟ جميلة بغيظ: كتير عليا ده بقى العيال دول بيهتموا ببعض كده وأنا مش لاقية حتى قطة حرفياً. فريدة ضحكت وقالت: هههههه حصل ده أنتِ القطة اللي جبتيها ما استحملتكيش وطفشت. جميلة: متشكرين يا أمومة أنا هدخل أغير هدومي. فريدة: وتيجي تتعشي يلا يا آيتن عملالكوا مكرونة بالخضار.

جميلة وآيتن في صوت واحد: مش بنحبها يا فريدة. فريدة: يلا يا بنت الجزمه منك ليها. ـــــ ــــــ وعند جهاد. نزلت بعد شوية وطلعت العمارة اللي فيها شقة زكريا اللي عايش فيها لوحده بعيد عن باباه، خبطت على الباب وفتحلها هو وسألها: نعم؟ نزلت دموعها وردت عليه بصوت مقطع: أنا جهاد. ضحك زكريا وقالها: نعم يا جهاد عايزة إيه؟ جهاد بتوتر ردت عليه وقالتله: أنا جهاد آآ عماد آآ. زكريا وهو بيبصلها من فوق لتحت:

آآه أنتِ البنت اللي بعتها عماد طيب مش تقولي كده من الأول؟ خايفة ليه كده تعالي ادخلي. اتنفض جسمها بخوف وكانت عايزة تجري بس كانت هتروح فين والشارع مليان بمليون واحد زي اللي قدامها ده، فدخلت وهو قفل الباب. بصلها زكريا وهي واقفة عند الباب وقال: مالك واقفة كده ليه ادخلي. كلمة رعب كانت قليلة جدًا على اللي حست بيه لما اتقفل عليهم الباب، ورجعت كام خطوة لورا وقالت بخوف: لا لا أنا آآ أنا مش هقدر. زكريا بجمود:

أومال كنتِ جاية ليه من الأول؟ جهاد بحزن: همشي خلاص، أيوه أنا همشي. وجات تمشي بس هو مسك إيدها جامد وقال: على فين بس؟ ده أنتِ حتى عجبتيني شكلك جديدة لا ومختلة، أنا أول مرة أشوف واحدة لابسة طرحة في الشغلانة دي. حاولت تفك إيدها من إيده وقالت بخوف: أنا مش بشتغل كده لو سمحت سيبني. قرب منها أوي وقال: لا مش هسيبك أنتِ جيتي بمزاجك ودخلتي هنا بمزاجك، بس هتمشي بمزاجي أنا.

وبعد شوية رجعت البيت عند أخوها ودموعها مش مبطلة تنزل على وشها وأول ما شافها عماد قام بسرعة وراحلها وقال: ها اداكي قد إيه فلوس؟ بصتله بقرف وقالت: ده اللي فارق معاك مش فارق معاك شكلي وهدومي اللي اتبهدلت واللي حصلي؟ مش فارق معاك اللي عمله فيا الكلب اللي أنت بعتني ليه. مسحت دموعها وقالت:

بس لو كان فارق معاك ما كنتش عملت فيا كده من الأول، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم وعارفة أنا كل يوم هدعي عليك ربنا لا يرحمك دنيا ولا آخرة يا عماد أنت وإخواتك. خلصت كلامها ورمتله الفلوس اللي اداها ليها زكريا في وشه وهو قعد على الأرض يلم فيهم زي المجنون، وهي دخلت أوضتها وفضلت تعيط على اللي حصلها من إخواتها ومن صاحبه وقالت: سامحني يا رب أنا بقيت وحشة سامحني والله مش بإيدي. ـــــــــ ــــــــ وتاني يوم الصبح.

في شقة حلوة جدًا في مكان راقي، وقف مروان قدام الباب شوية ودموعه مالية عينيه وبعدين خبط على الباب وفتحله ولد أكبر منه بكام سنة وقاله: نعم أنت عايز مين؟ زقه مروان ودخل وقال: ماما يا ماماااا. طلعت مامته من أوضة نومها وهي لابسة هدوم النوم وباين فعلًا شكلها صغير وجميل أوي وقالت: نعم يا مروان إيه اللي جابك على الصبح كده؟ بص مروان للأرض وقال: عايز أتكلم معاكي شوية. سميرة بسخرية: ما تتكلم هو حد ماسكك؟ بص مروان

للولد اللي وراه وقال: لوحدنا. سيف: يا ابني اتكلم قصادي عادي ما تتكسفش. سميره: معلش يا حبيبي ادخل استناني جوه، هشوفه عايز إيه وهجيلك. سيف اتنهد بضيق وقال: اوكي يا بيبي. دخل سيف أوضة النوم وهو بيبص لمروان بسخرية، ومروان اتضايق أكتر وبص لمامته اللي قعدت قدامه وولعت سيجارة وقالت: سميره: نعم، أدينا بقينا لوحدنا. مروان قعد جنبيها وقال بدموع: ممكن كفاية. سميره: كفاية إيه؟

مروان: أنا مش جاي أتخانق معاكي ولا أزعق ولا أقولك حاجة تضايقك، عشان أنتِ أمي ومهما حصل أنا هفضل أحبك. نزلت دموعه وقال: بس أنا كبرت واللي حضرتك بتعمليه ده بيخلي... بيخلي شكلي وحش قدام صحابي أو أي حد يعرفني. سميره: هو إيه اللي أنا بعمله يا سي مروان؟ مروان بحزن: على سبيل المثال الواد اللي جوه ده. سميره: اللي جوه ده يبقى جوزي، وبعدين أنت يا ولد جاي تقولي أعمل إيه وما أعملش إيه؟ مروان بدموع:

لا العفو، أنا مش بمنعك تتجوزي براحتك بس يكون حد مناسب، لو قولت ده جوز أمي أبقى بتشرف بيه زي ما بتشرف بأبويا، مش عيال كل يوم تتجوزي واحد أصغر من اللي قبله. سميره: أنا حرة أعمل اللي عايزاه، وبعدين ما أنا شكلي صغير ده أنا أبان أختك يا واد مش مامتك. مروان ببكاء: أنا بتعاير بيكي وباللي بتعمليه، أنا كنت هبات في القسم إمبارح بسببك. وقفت سميره وقالت: بقولك إيه أنت مش قاعد عند باباك وأنا مرتاحة منك، جاي تصدعني ليه دلوقتي؟

مروان وقف وقال: شكرًا، أنا غلطان إني افتكرت إني ممكن أصعب عليكي يا ماما. وسابها ومشي وأول ما نزل تحت لقى عمار واقف قدام عربيته ومستنيه. عمار بحزن: كنت عارف إنك هتيجي هنا، وكنت عارف برضه إن ده اللي هيحصل. حضنه مروان وقاله: أنت أعظم أب في الدنيا، وأنا مهما هعمل مش هردلك اللي أنت بتعمله معايا وعشاني. بعد عنه عمار وقال: ترد إيه يا أهبل ده حقك عليا، المهم قولي أمك غيرت شعرها للون إيه المرة دي أخضر ولا أحمر؟

ضحك مروان وقال: ههههه، لا مخلينها بني عادي. حط عمار إيده على كتف مروان وقال: ده إيه اللون الغريب ده، تعرف يوم ما اتجوزتها عملتلي شعرها أبيض كنت حاسس نفسي متجوز جدتي ياااه لبشاعة اليوم. ضحك مروان وقاله: تعالى فطرني بره. عمار غمزله وقال: خلي الفطار ده لايتن، أنتوا مش عندكم سنتر كمان شوية، أنا عندي شغل يلا روح. مروان غمز نفس غمزة عمار وقاله: طيب أبقى سلملي على جوجو هاا. عمار ابتسم وقال: لا جوجو دي ربنا يسلمنا منها.

ضحكوا هما الاتنين، وكل واحد ركب عربيته وراح للمكان اللي عايزه. ــــــ ــــــ وتحت بيت جميلة... كانت نازلة رايحة الشغل وفجأة خبطت في يونس اللي كان داخل بسرعة وقالها بعصبية: يونس: ما تفتحي أنتِ عمية! جميلة بغيظ: قول لنفسك بدل ما أنت داخل زي الطور كده. يونس بغضب: من حظك إني مش فايقلك، غوري من وشي. مشي يونس وجميلة قالت لنفسها: أنا يبرقلي ويقولي غوري! ومسكت طوبة من الأرض وضربته بيها في ضهره وأول ما بصلها جريت بسرعة.

يونس بغيظ: يا بنت المجنونة! وأول ما وصل الأسانسير طلع فيه بسرعة، وراح خبط على شقة صبري وبعد ما خبط فتحتله زهرة وقالت: زهرة: إزيك يا يونس اتفضل. يونس دخل وقال: فين شهد؟ زهرة: جات من شوية، هو إيه اللي حصل بس؟ يونس: أنا هدخل أتكلم معاها معلش لوحدنا. زهرة: البيت بيتك يا أخويا اتفضل. دخل يونس جوه وطلع أثره ابنها وقالها: هو في إيه يا ماما، عمتي شهد شكلها هتطلق صح؟ زهرة بحدة:

تف من بوقك يا واد، بعد الشر إن شاء الله تكون مشكلة بسيطة وتعدي. وعند شهد كانت نايمة جنب ولادها ودموعها مالية عينيها، وفجأة فتح يونس الباب ودخل وقفله وراه. قامت هي بسرعة وقالت: أنت جاي تعمل إيه اطلع بره. يونس بجمود: هي كلمة وهي هكررها، هاتي الولاد ويلا بينا على بيتنا نحل مشاكلنا فيه براحتنا. شهد بحدة: بيتنا إيه أنت مالكش بيت معايا، هو كان بيتي لوحدي وأنت كنت فيه مجرد ضيف. يونس بجمود:

كل حاجة هتتغير واللي عايزاه أنا هعمله، بس مش هقدر أعيش من غيرك. شهد بسخرية: رجع الزمن لورا وما تخونيش وأنا هرجعلك، أصل أنا مش قليلة ولا ناقصني حاجة عشان أقف قدام الرخيصة اللي كنت معاها وتقولي لما جوزك كان معايا كان... بصتله من تحت لفوق بقرف، وهو اتنهد بضيق وقالها:

يونس: بسببك تحبي أفكرك أخدتي كام شهر بتباتي جنب ولادك ولا كأنك متجوزة وكل حاجة فيكي متغيرة، أنا كنت بتكلم معاكي بتفضلي تشتكي بس الولاد الولاد وبس، طبيعي أبص بره. شهد بحدة:

لا مش طبيعي، عشان لو كان طبيعي كنت أنا في السنين اللي عدت دي وأنت راكني في البيت خونتك ميت مرة، بس أنا مش واطية زيك على الأقل أنا كنت ببقى مشغولة في ولادك إنما أنت لما كنت بتسيبني بالشهور كنت بتكون فين ومع مين الله وأعلم، ده أنا اتنين اللي عرفتهم في يوم واحد أومال لو دورت وراك تاني هلاقي إيه. بصت شهد لولادها اللي كانوا صاحيين وبيتفرجوا عليهم وهما خايفين. يونس بحزن: طيب عشان الولاد أنتِ مش هتقدري تربيهم لوحدك.

شهد بسخرية: بالعكس هقدر يا يونس وهتشوف، بس إني أرجعلك ده مستحيل أنت انتهيت وحياتي معاك انتهت خلاص. يونس بضيق: أنا مش هطلقك يا شهد، هسيبك تهدي شوية وهنتكلم تاني وهنرجع. شهد بحدة: لو ما طلقتنيش هخلعك. ما ردش عليها يونس وطلع بره البيت كله، ودخلت عندها زهرة وقالت: زهرة: في إيه يا شهد ريحيني يا بنتي وقوليلي إيه اللي حصل؟ قبل ما ترد شهد يوسف قال: ما فيش يا زوزو، ماما هتقلع بابا. يزن بحزن: قـ قالت هتخلعه. زهرة بصدمة:

الكلام ده بجد يا شهد؟ شهد بصت لولادها بغيظ وقالت: أنا والله ما عرفتش أربيكم. ـــــــ ـــــــ في شقة زكريا... صحي من نومه على صوت موبايله اللي بيرن، رد على اللي بيكلمه وقال: زكريا: أيوه. الشخص: يونس الصاوي بيحاول يوصلك. زكريا: تمام سيبه يوصل بالسلامة. الشخص: بس الراجل ده خبيث حبتين. زكريا: قولتلك خليه يوصل يا أسامة، واقفل عشان لسه صاحي.

قفل معاه أسامة وهو بص جنبيه وافتكر جهاد واللي عمله فيها، اتنهد بضيق وقام عشان يروح الحمام بس لفت نظره سلسلة دهب واقعة جنب السرير. قام وشالها من على الأرض وكانت على شكل مصحف، فتحها ولقى فيها صورة راجل كبير في السن وست في نفس سنه تقريبًا، عرف إنها بتاعت جهاد ابتسم بهدوء وقال: زكريا: وبعدين يا جهاد، مش هخلص منك ولا إيه.

شالها في محفظته وبعدين دخل الحمام وطلع عمل فطار لنفسه، وبص لموبايله لقى باباه بيرن عليه قفل في وشه وما ردش. ــــــ ــــــ وفي شركة عمار المنشاوي... وصل عمار شغله ونزل السواق بسرعة وفتحله الباب وعمار نزل من العربية وقاله: عمار: شكرًا يا وليد، خليك هنا بقى عشان لو احتاجتك. وليد: تحت أمرك يا عمار بيه.

دخل عمار الشركة وأول ما دخل شاف جميلة واقفة مع زمايلها وبتضحك، وكان في واحد من الموظفين واقف جنبيها وبيبصلها بهدوء ونظرة مختلفة من غير ما هي تاخد بالها، اتضايق وقال بصوت عالي: عمار: جميلة تعالي عايزك. راح وقف قدام الأسانسير وجات جميلة وراه ووقفت جنبيه وقالتله: جميلة: نعم يا عمار بيه؟ عمار: بتضحكي على إيه؟ جميلة: ده محمد مراته ولدت وبيحكيلنا عن مغامراته مع البيبي وكده، هو في حاجة؟ عمار: الأسانسير واقف فوق، ثواني.

بص عمار لموظف الاستقبال وقاله: محمد ابعت حد يقفل باب الأسانسير فوق، مش حكاية دي. محمد: عينيا يا عمار بيه حالًا. جميلة: هو كده آخرك، ده افتكرتك هتزعق وعلى الأقل ترفد موظف أو اتنين هنا. عمار: إيه الأوفر ده، كله باب أسانسير، المهم فطرتي؟ جميلة: لا لسه والله يدوب شربت لبن عند ماما بس. وصل الأسانسير وعمار قالها: طيب هطلبلك فطار معايا، تعالي يلا. جميلة ركبت الأسانسير جنبيه وقالت:

لو سمحت يا عمار بيه إحنا هنا في الشغل والمفروض ما تعاملنيش غير زي الموظفين وبس عشان ما حدش يقول عليا حاجة. عمار: انتي هبلة يا جميلة؟ هو الفطار هيخليهم يقولوا إيه مثلًا؟ وبعدين أنا بتعامل كده مع الكل. وصل الأسانسير وطلع عمار وهي وراه جميلة، واللي راحت وقعدت على مكتبها، وعمار وقف وقال لفيروز: عمار: أنتي فطرتي يا فيروز ولا لسه؟ فيروز: أيوه فطرت يا عمار بيه، تحب أطلب لحضرتك فطار؟ عمار بص لجميلة وقال:

عمار: أيوه، واطلبي لجميلة معايا كمان. قال كلامه ودخل مكتبه وجميلة ابتسمت بكسوف، بس اتغيرت ملامح وشها لما فيروز قالت: فيروز: ما تفرحيش قوي كده، عمار بيه كان أوقات كتير بيفطر مع الموظفين تحت، هو متواضع مع الكل. جميلة بغيظ: هو أنا كنت قولت حاجة يا سارة مكاتب؟ فيروز بغيظ: اسمي فيروز، بطلي تقوليلي سارة مكاتب دي يا جميلة. جميلة: ما أنا قولت سارة مكاتب أهو، هو أنا قولت غير كده؟ فيروز بغيظ: هتطفحي إيه؟ جميلة: نص فرخة.

فيروز: نعم؟ جميلة: أي حاجة. فيروز: هطلبلك زي عمار بيه بما إنكم هتفطروا مع بعض. جميلة بضيق: لا استني، أصلًا غلط أفطر معاه في مكان لوحدنا حتى لو كان المكتب، بصي اطلبيلو لوحده أنا كده كده مش جعانة. فيروز ابتسمت وقالت: فيروز: براحتك يا جميلة، بس هطلبلك حاجة كده على جنب تاكليها هنا. جميلة: أصيلة يا سارة مكاتب والله. فيروز بغيظ: مش هطلبلك حاجة بس. ضحكت جميلة، وفيروز طلبت فطار لعمار. ــــــ ــــــ وبالليل في بيت يونس.

كان قاعد متضايق جدًا، ومن الصبح ما راحش الشغل ولا كلم حد ولا رد على أي حد بيكلمه، وقربت منه سعاد مربية ولاده وقالت: سعاد: يا يونس بيه. بصلها يونس وقال: يونس: نعم؟ سعاد: الشغالين كانوا بيسألوا احنا هنعمل إيه؟ هنبقى إجازة ولا هنكمل؟ أصل شهد هانم قبل ما تمشي قالت إنها مش راجعة تاني وإن حضرتك اللي هتاخد القرار. يونس بحزن: لا طبعًا هي راجعة، كل واحد يكمل شغله زي ما هو، حتى أنتي، هو كام يوم وشهد والولاد راجعين.

ابتسمت سعاد وقالت: سعاد: طيب على خير إن شاء الله. وفي الوقت ده الباب خبط وواحدة من الشغالين فتحت، ودخلت دارين وقالت ليونس: دارين: هو في إيه يا يونس؟ يونس وقف وقال بعصبية: يونس: أنتي إيه اللي جابك هنا؟ اطلعي بره. دارين: أنا مش فاهمة أنت بتعمل كده ليه؟ وبعدين رقم مراتك إيه اللي عندي وأمسحه؟ والله العظيم أنا ما أعرف مراتك ولا عمري شوفتها وهعمل كده ليه؟ كانت بتتكلم ودموعها مالية عيونها وكملت كلامها:

دارين: أنا مش جاية استعطفك وأقولك إني مظلومة أو أي حاجة، أنا بس بقولك إني أعتبر لقيت طريق هتقدر تتواصل بيه مع زكريا المنشاوي. يونس: امشي يا دارين ونتكلم في الشغل، بس ده بيت شهد مراتي وهي مش هتكون متقبلة وجودك فيه فياريت تمشي وما تجيش هنا تاني. دارين بحزن: حاضر، بس والله العظيم أنا ما بعتلهاش أي حاجة ولا كنت أعرفها ولا أعرف حاجة عنها. يونس بجمود: مع السلامة. طلعت دارين ويونس طلع فوق أوضته وقفل موبايله ونام.

وعدى أكتر من شهر، وحصل إيه؟ تفتكروا هيحصل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...