الفصل 33 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
16
كلمة
3,970
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

"الجميلة والشعر الأبيض" البارت السابع مر شهر وأكثر وأبطالنا مشاعرهم تغيرت كثيرًا عن البداية، هناك من يبدأ بمشاعر جديدة وهناك من يجاهد ليهرب من مشاعره القديمة. في مكان ما في منطقة شعبية، كان في مجموعة من الشباب واقفين حول اثنين بيضربوا في بعض في لعبة بيسموها مصارعة الشارع، لعبة بعيدة جدًا عن أي لعبة رياضية وعن عيون الشرطة.

وكان من ضمن اللي بيتصارعوا مع بعض زكريا المنشاوي وشاب تاني. وقف يونس بعربيته على مسافة قريبة منهم ونزل من عربيته وكان معاه يوسف اللي راح وقف جنبه وقال: يوسف: مش معقول بقى عمار المنشاوي الراجل حتة سكرة يبقى ده أخوه. بص له يونس بجمود وقال: ما تعرفش إيه اللي حصل وصله لهنا؟ هو أنت كنت تتوقع إن أنا أبقى أخو الشيخ محمد لو ما كنتش تعرفنا يعني؟

وفجأة كل اللي واقفين فضلوا يهيصوا لما زكريا ضرب الولد اللي قدامه ووقعه على الأرض وخلاه مش قادر حتى يتحرك، وقال بصوت عالي وهو بيبص ليونس: زكريا بحدة: سمعت إنك كنت معلم في حارة قبل ما توصل للبدلة والعربية، فلك فيها ولا إيدك بقيت ناعمة يا ابن الصاوي؟ الكل ضحك ما عدا يوسف اللي بص ليونس اللي كان مركز مع زكريا وبيبص له بجمود. وفجأة يونس قلع جاكيت بدلته ورماه ليوسف وبرضو الساعة بتاعته واداه موبايله وشمر أكمام

قميصه ويوسف قاله بخوف: يوسف: يونس دي مش خناقة في الشارع، الواد شكله مش ساهل. يونس بجمود: لو كان هو اترمي في الشارع فصاحبك اتربى فيه. يوسف: طيب عشان نبقى متفقين لو لقيتك هتنيخ هجري ولا أعرفك. ما اهتمش يونس بكلامه وراح وقف بكل ثقة قدام زكريا اللي كان واقف ثابت، والكل سكت ومستني يشوف اللي هيحصل بين الاثنين، وفجأة قرب زكريا من يونس وكان هيلكمه في وشه بس يونس بحركة سريعة مسك إيده ورده اللكمة أقوى.

يوسف سقف وقال: ده شقاوة قديمة ده يا صيع. وكان لسه هيهجم على زكريا بس كان الأذكى زكريا لما بسرعة لكمه في بطنه وبحركة سريعة خبطه في رجله خلاه وقع على الأرض. لطم يوسف وقال: آحي آحي آحي والله قلت له بلاش. قام يونس بكل ثبات وعرف إن خصمه مش ساهل وإنه أذكى ما كان حتى فاكر، وقلع القميص بتاعه خالص ومرر إيده في شعره بكل ثقة، ويوسف ابتسم وقعد على العربية وقال: يوسف: كده نتفرج بمزاج بقى.

وفعلًا، بدأوا الاثنين تاني في وصلة جديدة من اللي بيسموها مصارعة الشارع، بس المرة دي زكريا كان أضعف حتى من إنه يدافع عن نفسه قدام يونس، وبعد كام دقيقة كان زكريا واقع على الأرض ويونس واقف قدامه وقال بصوت عالي: يونس: في فرق بين اللي شربها متأخر ومن اللي كان غرقان فيها يا ابن المنشاوي. وقف زكريا قدام يونس ومد له إيده وقال بثبات: زكريا: أهلًا بيك. حط يونس إيده في إيده وقال: عجبتني من أول ما سمعت عنك وهننفع سوا.

وفي شركة عمار المنشاوي، كانت جميلة خلصت شغلها وهتمشي بس قرب منها موظف زميلهم وقال: مهاب: بأقول لك إيه يا جميلة أنا كنت عايز أتكلم معاكي شوية. جميلة باهتمام: ماشي اتفضل. كانت فيروز مركزة معاهم فهو قال: لوحدنا ممكن؟ جميلة بضيق: يعني هي حاجة مهمة أوي؟ مهاب: أوي ياريت تتفضلي معايا هنقعد في الكافيه تحت. أخدت جميلة حاجتها وراحت معاه تحت، وفيروز ما اهتمتش ولما طلع عمار قالها: عمار: هي جميلة مشيت من إمتى؟

فيروز: هي كانت هتستنى حضرتك بس مهاب جه وأخدها ونزلوا تقريبًا في حاجة مهمة بينهم. اتضايق عمار وقالها: يعني هي روحت معاه؟ قلقت فيروز من نبرته وقالت: لا هما تحت في الكافيتريا. نزل عمار تحت بسرعة وأول ما وصل هناك لقى جميلة قاعدة مع مهاب لوحدهم والكافيتريا كلها فاضية والاثنين بيضحكوا بصوت عالي، قرب منهم وقال بعصبية: عمار: نقفلها بقى ونفتحها كافيه عشان تضحكوا كويس. جميلة: لا هو كك.. عمار بحدة: أنا موجهتلكيش كلام.

وبص لمهاب وقال: مش وقتك خلص من نص ساعة بتعمل إيه هنا؟ مهاب بحزن: أنا آسف يا عمار بيه بعد إذنكم. مشي مهاب وجميلة قالت بحزن: حرام عليك على فكرة ما فيش حاجة غلط حصلت عشان تحرجه كده. عمار بحدة: لا في حاجات كتير غلط، أنتي هنا في شركة كبيرة ومحترمة يعني شخصيتك والضحك وكل حاجة واخداها بهزار كده ما ينفعش ويا تتعاملي كويس يا مالكيش مكان عندي. جميلة بدموع: أنا آسفة ما كانش قصدي بعد إذنك.

قالت كلامها وسابته ومشيت، وعمار اتضايق من نفسه إنه قالها كلام زي ده، وطلع بسرعة وراها بس لقاها مشيت والسواق فتح له باب عربيته فركب فيها ومشي وهو متعصب جدًا من نفسه. وموبايله رن برقم مجهول، فرد وقال: أيوه عرفت اللي حصل، كمل اللي اتفقنا عليه وأما علي وعدي معاك. قفل الموبايل وقال بجمود: هانت أوي يا زكريا. تفتكروا عمار كان بيكلم مين؟ وعند زكريا كان قاعد على قهوة شعبية ومعاه يونس ويوسف، وقالهم بهدوء:

زكريا: بس أنا بعيد أوي عن شغل البيزنس بقالي سنين سايبه. يونس: بس دماغك لسه فيه وعايزك بدماغك واسمك ومش بس في البيزنس، أنت أكتر واحد هتنفعني وخصوصًا إن عدوي يبقى نفس عدوك. زكريا باهتمام: لا مش فاهم. أنت قصدك مين؟ يونس بجمود: عمار المنشاوي، أنا عايز مكانه واللي أكبر من مكانه وعايزه يبقى الأرض. زكريا ملامحه اتغيرت وقال: إيه سبب العداوة بينكم؟

يونس بجمود: واخد أغلب الشغل اللي أنا عايزه ورفض حتى نبقى شركة واحدة، إيه رأيك اللي أنت بتاخده من جرايمك والخطر اللي بتكون فيه هديهولك الضعف واسمك هيكبر تاني في البيزنس. زكريا ابتسم بحقد وقال: موافق. ابتسم يونس بانتصار ويوسف كان متضايق جدًا من الاثنين وطريقة تفكيرهم. في بيت جميلة، كانت واقفة في البلكونة زعلانة وهي بتفكر في كلام عمار معاها، وطلعت شهد في البلكونة اللي جنبيها وقالت: شهد: أنتي كويسة يا جميلة؟

جميلة بهدوء: أيوه. أنتي مشيتي ورجعتي ولا لسه قاعدة هنا؟ شهد بحزن: لا قاعدة هنا على طول. وتابعت بهروب: أنا كنت بكلم هاجر صاحبتي عايشة في دبي هي وجوزها وابنها فعشان كده سهرانة، أنتي بقى سهرانة ليه؟ جميلة بدموع: هو أنا شخصيتي وحشة بالنسبالك ما ينفعش أتحمل مسؤولية؟ شهد: بالعكس أنتي بنت أمورة أوي وتتحبي على طول. جميلة بحزن: عمار ما قالش كده هو ضايقني أوي بكلامه وأنا بفكر ما أروحش الشغل تاني عنده.

شهد: عبيطة ما تخليش كلام حد يأثر فيكي وفي حياتك، لو حد قال حاجة عكس اللي فيكي ما تسمعيهاش ولو سمعتيها اعملي نفسك مش سامعة. تابعت بشرود: بس عامليه هو بقى بالوصف اللي وصفهولك، يعني قالك أنتي مهملة أبقي كده فعلًا ما تسعيش عشان تثبتي لحد حاجة عكس اللي هو فاكرها لإن في ناس بتكون دماغها متركبة غلط وتعبانة مهما عملتي مش هيشوفوا اللي بتعمليه ده. ابتسمت جميلة وقالت: معاكي حق أنا هتعامل معاه زي ما هو عايز واللب ما يزعلش.

شهد ابتسمت وقالت: شاطرة وأبقي قوليلي هيحصل إيه؟ جميلة: أنا آسفة في السؤال بس هو أنتي اتطلقتي؟ شهد بحزن: لسه بس هطلق قريب عشان رفعت قضية خلع. جميلة: للدرجة دي هو إيه السبب طيب؟ شهد: دي حكاية طويلة من رأيي تدخلي الصفحة الشخصية بتاعت الكاتبة رحاب القاضي وتابعي الحكاية من أولها. جميلة: لا يا ستي دي بتتأخر في نزول البارتات وأنا خلقي ضايق، فاحكيها أنتي أسهل.

ضحكت شهد بهدوء وكأنها كانت فعلًا محتاجة تقعد مع حد وتتكلم وقالت كل حاجة بينها وبين يونس، وفي الآخر مسحت دموعها وقالت: شهد: واللي مضايقني أكتر إني لسه مستنياه يكذب كل ده، نفسي البنت دي تكون كذابة وحياتنا أنا وهو ترجع زي الأول. جميلة بحزن: على فكرة اللي زي ده ما يتبكيش عليه مش لاقياله عذر أدافع بيه عنه قدامك. شهد بسخرية: أنا كمان مش لاقياله أي عذر يخليني أرجع في قرار بعدي عنه.

جميلة: إيه ده الفجر إحنا كل ده قاعدين نرغي. ضحكت شهد وقالت: هههه بس بصراحة قعدة حلوة برغم إنها نكدت عليا، المهم تعالي أقولك تعملي إيه مع المدير بتاعك عشان يندم على كلامه. جميلة بحماس: أيوه أيوه قولي بحب أنا جو التخطيط ده. وتاني يوم الصبح... طلعت من أوضتها وكانت لابسه بلوزه لونها أحمر بأكمام خفيفة وطويلة شوية وبنطلون أسود واسع وعاملة شعرها ضفيرة بس المرة دي حاطة شريط أحمر في نص شعرها ومخلي شكلها جميل جدًا.

ايتن: البلوزة بتاعت النكد، مالك مين زعّلك؟ جميلة: أنا؟ حد يقدر يزعلني؟ ده أنا آكل بسناني. ايتن: عارفة بس في حاجة غريبة معاكي. جميلة: أنا لازم أبقى آآآ آآ هي "امرأة عاملة" بالإنجليزي يعني إيه؟ ايتن ضحكت وقالت: هههههه عايزة تبقي حاجة مش عارفاها يا غبية. طلعت فريدة من المطبخ وقالت: واحدة منكم تعدي على عمها تجيب منه مصاريف الشهر. جميلة: أنا روحت الشهر اللي عدى تروح أيتن دلوقتي. ايتن بضيق: لا أنا مش بحب أروح هناك.

جميلة: يعني هو أنا اللي بحب أروح هناك أوي؟ أنا كنت بقول لحسين يجيبهم هو بس قالي إن أبوه مش موافق وعايزنا إحنا نروح نمد له إيدنا عشان يحسسنا إنه بيمن علينا بحقنا. اتنهدت فريدة بحزن وقالت: تقدري تروحي تمسكي نصيب أبوكي هناك من غير عمك ما يستغفلك أو ياخد حقك. سكتت جميلة وفريدة قالت: لما تكوني قادرة أبقى وقتها أروح لعمكم وأحط عيني في عينه وأقول له على حقنا. قامت جميلة وقالت: أنا همشي عشان ما أتأخرش.

فريدة: خلي بالك من نفسك وأبقي اتغدي ما تقعديش اليوم كله من غير أكل. ابتسمت جميلة وقالت لها: حاضر يا ماما. طلعت جميلة وفريدة قالت لأيتن: بعد ما تخلصي السنتر تروحي لعمك. ايتن بضيق: حاضر يا ماما. ـــــــــ ــــــــ في شركة يونس الصاوي. كان يوسف ودارين واقفين مستنيين زكريا اللي على وصول، ويوسف قال لدارين بخبث: يوسف: هو مش زكريا ده كان خطيبك زمان إزاي بقى ما كنتيش عارفة توصلي له بسهولة؟

بصت له دارين بضيق وقالت: أنت إيه مشكلتك معايا يا يوسف؟ يوسف: لا مشكلة ولا حاجة هو تقدري تقولي فضول. دارين بجمود: كان خطيبي زمان من خمس سنين قبل ما يسيب أخوه ويروح للسكة بتاعته دي. يوسف: يعني أنت اللي سبتيه؟ دارين بضيق: أهو وصل. وقف زكريا بعربيته قدامهم وجه الحارس بتاع الشركة وفتح له الباب وهو نزل من عربيته بكل ثبات وثقة وأدى المفتاح للحارس عشان يركن العربية وقرب من يوسف ودارين وقال: زكريا: فين يونس؟

يوسف: عنده مشوار شخصي وطلب مننا نكون إحنا في استقبالك. بص زكريا لدارين وقال: عرف يستقبلني بطريقة تعجبني برضه. بص يوسف لدارين اللي كانت متوترة من نظرات زكريا ليها، وقال بخبث: يوسف: طيب بحيث كده دارين هتكون معاك لحد ما يونس يرجع. قال كلامه وسابهم ومشي ودارين بصت له بغيظ، وزكريا قرب منها وقال: زكريا: ما فيش داعي تتوترّي كده، أنا مش لسه زكريا بتاع زمان. بصت له بسخرية وقالت: عارفة وباين جدًا إنك اتغيرت.

زكريا بهدوء: بفضلك أنت وعمار كل واحد فيكم دوره جاي. مشي قدامها وقال: تقدري تشوفي شغلك وأنا هكتشف المكان بنفسي يا آنسة دارين. بصت له بغيظ وبعدين راحت مكتبها وهو بصلها وهي ماشية بحزن ودموع متحجرة، وراح قعد عند يوسف وقاله: زكريا: هو أنت ليه مش مدير رسمي هنا؟ يوسف بهدوء: وده يخصك في إيه؟ زكريا: اللي زيك هيفضل كده نمبر تو عشان نضيف. يوسف بضيق: أنت تقصد إيه بكلامك ده؟ زكريا: قهوة مظبوط، أحب أشرب قهوة مظبوط.

طلب له يوسف قهوة وهو طلع موبايله ولقي رسالة من سماح بتقول له فيها: سماح: النهاردة هنروح لعماد بيته والسهرة هناك. ما ردش عليها بس على ذكرها لعماد جات في باله جهاد وابتسم بهدوء، وفي الوقت ده يوسف قاله: يوسف: عجبك مكتبي مش كده؟ زكريا وهو بيبص للمكتب: حلو مش بطال محتاج شوية تعديلات. ما فهمش يوسف كلامه وزكريا قاله: هو أنت بتثق في يونس لحد قد إيه؟ يوسف بثبات: أخويا ومستعد أبيع عمري كله عشانه. زكريا بخبث: طيب وهو؟

يوسف بضيق: أنت بتلمّح لإيه؟ زكريا مسك فنجان القهوة وقال: ما حدش بيتوجع أوي وبياخد الدرس صح غير لما بيثق في حد أوي. قلق يوسف من كلامه بس سكت وما ردش عليه، وفضل إنه يكمل شغله أحسن. ـــــــــ ـــــــ قدام شقة صبري. كان واقف يونس وكل تعابير الغضب على وشه وأكتر كمان من لما عرف إنها رفعت عليه قضية خلع، أخد نفس عميق وخبط على الباب بهدوء، وبعد شوية فتح له أسر اللي قال: أسر: عم يونس وحشني والله. يونس: أبوك جوه يا أسر؟

أسر: لا مش جوه بس بيجهز عشان نازل الشغل. دخل يونس ولقاهم كلهم بيفطروا وشهد بتأكل ولادها، ويوسف أول ما شافه جري عليه وحضنه وقال بلهفة: يوسف: وحشتني أوي يا بابا. يونس بهدوء: وأنت كمان يا حبيبي، اقعد كمل فطارك. صبري: اتفضل معانا يا يونس. يونس: عايز أتكلم معاك أنت وأختك بعيد عن العيال. صبري بهدوء: تعالي يا شهد. اعملي لنا شاي يا أم أسر. زهرة: من عينيا يا أخويا على طول أهو. قامت شهد وقعدت في الصالة مع صبري ويونس

اللي قال لصبري بجمود: يونس: أختك رفعت عليا قضية خلع ده ينفع يا صبري؟ صبري بضيق: وأنت خنتها وعرفت غيرها وعاشرت غيرها يا ابن الصاوي، غلطت في حقها وحق ربنا قبلها وطلبت منك الطلاق بالذوق ركنتها وما عبرتهاش يبقى القانون بقى يخلصكم من بعض. يونس بحدة: هو أنت عمرك ما غلطت في حق مراتك؟ أنا غلطت وغلطة كبيرة بس بقى لها سنين وكان غلط بعذر وقتها وهي عارفة.

شهد بدموع: لا مش عارفة حاجة، ومش شايفة غير إنك روحت لغيري وأنا على ذمتك، قولت لواحدة غيري بحبك، لمست ست غيري وكل المشاعر اللي عشتها معاك وأنا مراتك واحدة غيري عاشتها معاك في الحرام. دموعها نزلت وقالت بنبرة مهزوزة: أنا قلبي مش رخيص عشان أكمل معاك ولا أقبل أرجع لك، فلو عندك دم وكرامة طلقني. يونس بجمود: أنت طالق يا شهد. اتملت عيونه دموع وقال: ارتاحتي كده.

حست للحظة إن الدنيا وقفت حواليها وحست إن الكلام مش راضي يطلع منها، وهو قام وقال لها: يونس: وقت ما الولاد يحبوا يشوفوني كلميني وكل اللي يحتاجوه مسئوليتي أنا، وحقك هيوصل لك. خلص كلامه ومشي، وهي كانت لسه قاعدة مكانها قعد صبري جنبها وقال لها: صبري: مش ده اللي أنت كنت عايزاه؟ أوعي تكوني زعلانة. شهد ابتسمت وردت عليه: لا بالعكس أنا مبسوطة جدًا، هقوم أشوف الولاد عشان ما يتأخروش على المدرسة.

قامت شهد وراحت لولادها وكانت بتتعامل بهدوء شديد، وبعد ما ولادها مشيوا دخلت أوضتها وقفلت الباب، وراحت قعدت على السرير وبصت للدبلة اللي في إيدها الشمال وفضلت تعيط، وافتكرت اللي حصل من سنين لما يونس جاب لها دبلة جديدة. فلاش باك. يونس: يا بنتي دي ألماس وبتقولي لي مش عايزاها؟ شهد: أيوه عشان بحب الدبلة بتاعتي. يونس: بس دي شكلها أحلى وأشيك وأغلى.

شهد: مش بالشكل ولا بالثمن، بالقيمة وأول دبلة لبستها في إيدي كانت دي ومنك أنت فبالنسبالي مميزة وطول ما أنا مراتك مش هقلعها من إيدي خالص. يونس غمزلها وقال: كده هتفضلي عمرك كله لابساها. شهد ابتسمت وقالت: طموح أوي أنت. يونس قعد جنبها وخدها في حضنه وقال: ده غصب عنك على فكرة، هو أنت تقدري تسيبيني ولا أنا هسمح لك تسيبيني؟ شهد ضحكت وقالت: هههههه اطمن قاعدة على قلبك لآخر عمري. باااااااك.

قلعت الدبلة من إيدها وشالتها في الدرج جنبها ونامت وكل ذكرياتها معاه بتتعاد قدامها. ــــــ ــــــ في شركة عمار المنشاوي. وصل عمار الشركة وأول ما دخل مكتبه لقي فيروز وجميلة كل واحدة مندمجة في شغلها، بس فيروز لما شافته قالت: فيروز: حمد لله على سلامتك يا عمار بيه. عليها وهو عينيه على جميلة: الله يسلمك يا فيروز. وقرب من جميلة وقال لها بصوت واطي: كلمتك كتير بالليل ما كنتيش بتردي.

جميلة بهدوء: ما سمعتش الفون، خير حضرتك في حاجة؟ عمار بضيق: كنت هعتذر لك على كلامي إمبارح و... وقفت وقالت بهدوء: حصل خير يا عمار بيه، اتفضل وأنا هجيب لحضرتك القهوة. عمار بغيظ: ماشي بسرعة. دخل عمار مكتبه وفيروز قالت: هو إيه اللي حصل، احكيلي؟ جميلة بحزن: ما فيش حاجة، بس قررت أركز في شغلي وأبقى جد شوية. فيروز: يعني هتبطلي تقوليلي سارة مكاتب؟ جميلة بخبث: لا طبعًا، إيه العلاقة أصلًا؟ فيروز بغيظ: امشي يا جميلة من وشي.

ضحكت جميلة وراحت عملت القهوة لعمار، وخبطت على باب المكتب ودخلت حطت القهوة قدامه وقالت: حاجة تاني يا عمار بيه؟ عمار بضيق من طريقتها: لا بس القهوة دي بوش، هو مش إنتي اللي عملاها؟ جميلة: أنا بعتذر لحضرتك، بس أنا مش جاية هنا أعمل قهوة لحد، الأوفيس بوي هيعملها وأنا هجيبها لحضرتك، بعد إذنك هروح أشوف شغلي. عمار جزّ على سنانه بغيظ وقالها: تمام اتفضلي. طلعت جميلة وابتسمت بانتصار، ومسكت موبايلها

وقالت لشهد بصوت واطي: الخطه نجحت يا برو وسيباه شايط جوه. ـــــ ــــــ قدام شركة أحمد العدوي، وقف مروان بعربيته هناك وكانت جنبيه أيتن المتضايقة جدًا ومروان قالها: يا بنتي اسمعي كلامي وخليني أروح معاكي. أيتن بحزن: لا هيعمل مشكلة لو شافك معايا، أنا هروح وأجي بسرعة وكلمت حسين وهو مستنيني جوه. مروان: طيب بسرعة هي ربع ساعة، اتأخرتي عن كده أنا هاجي آخذك. أيتن: إن شاء الله مش هطول.

نزلت أيتن ودخلت شركة عمها وقابلت حسين اللي كان واقف مع الموظفين، قربت منه بسرعة وقالت: ازيك يا حسين عامل إيه؟ ابتسم حسين وقال: الحمد لله يا أيتن، نورتي شركتك. أيتن بسخرية: شركتي حتة واحدة، بلاش تقول الكلام ده قدام لاحسن يزعل. حسين: بس دي الحقيقة غصب عن أي حد. أيتن: ممكن طيب تيجي معايا عشان آخذ الفلوس وأروح. حسين: من عينيا يا أيتن، سمعت إن جميلة اشتغلت في شركة عمار المنشاوي. أيتن: أيوه أهي بتجرب.

حسين: أنا كان نفسي تبدأ هنا وأنا كنت هساعدها ومش هسيبها أبدًا. أيتن: خلينا دلوقتي بعيد عن الشركة وكل حاجة بتيجي في وقتها. ووصلوا عند مكتب أحمد ودخلوا هما الاثنين وهو كان بيتكلم في الفون مع حد وبيضحك، ولما شاف أيتن اتنهد بضيق وهي بان عليها الخوف منه ووقفت ورا حسين. أحمد: خلاص يا باشا أنا وقت تاني هكلمك ونتفق، مع السلامة. قفل أحمد مع اللي بيكلمه وقال لأيتن: ازيك يا بنت الغالي نورتينا. حسين: أيتن كانت جاية عشان أأ..

أحمد: روح إنت شوف شغلك وهي فيها لسان تتكلم بيه. حسين: حاضر يا بابا بعد إذنك. طلع حسين وأيتن كانت خايفة جدًا، وأحمد بصلها وابتسم بمجاملة وقال: اقعدي يا أيتن أنا عايز أتكلم معاكي شوية. أيتن بخوف: أأأ أنا متأخرة وعندي سنتر ووو.. أحمد: اسمعي الكلام يا بنت هو أنا هاكلك؟ قعدت أيتن قدامه وهو قالها: إنتي ناوية تدخلي كلية إيه؟ أيتن: هندسة إن شاء الله. أحمد: لا هتدخلي تجارة زي أختك وهدخلك خاص كمان.

أيتن بحزن: بس أنا حلمي أدخل هندسة. أحمد: أنا أفهم أكتر منك يا أيتن، وبعدين أنا بقول عليكي عاقلة أكتر من أختك وهتسمعي الكلام من غير ما تتعبيني. أيتن بضيق: إن شاء الله، ممكن تديني الفلوس عشان أمشي؟ طلع أحمد فلوس من الخزنة وحطهم على المكتب قدام أيتن وقالها: خدي أقل شوية من المرة اللي عدت، بس معلش قولي لأمك عمي ظروفه صعبة. أخذت أيتن الفلوس وقالت بدموع: حاضر، بعد إذن حضرتك.

قالت كلامها وأول ما فتحت الباب لقيت مروان واقف قدامها. أيتن: إنت جيت ليه أنا نازلة أهو. بص لعمها بحدة وقال: اتأخرتي فقلقت عليكي. قام أحمد وقرب منهم وقال: مين الولد ده يا أيتن؟ أيتن بقلق: دد ده مروان المنشاوي. مروان بهدوء: أنا زميل أيتن في المدرسة وطنط فريدة طلبت مني أوصلها وأرجعها البيت تاني. أيتن: بعد إذن حضرتك يا عمي. ونزلت هي ومروان، وأول ما ركبوا العربية قالها بضيق: الراجل ده أنا مش بطيقه.

أيتن: ولا أنا برضه، المهم يلا بينا عشان ما نتأخرش على السنتر. مروان ابتسم وقالها: هنضرب كشري وقصب الأول. أيتن ابتسمت وقالت: لا إذا كان كده نكنسل السنتر أصلًا. ــــــــ ـــــــ بالليل في شركة يونس الصاوي، طلع زكريا وقبل ما يركب عربيته وقفته دارين اللي قالت: استني يا زكريا لو سمحت. قفل باب العربية وقال: نعم؟ دارين: إيه اللي إنت طلبته من يونس ده؟

زكريا: إيه اللي يخليكي تسيبي شركة أبوكي وتيجي تشتغلي عند يونس الصاوي، عاجبك مش كده؟ دارين بتوتر: حاجة ما تخصكش، رد علي سؤالي يعني إيه عايز تبقى مكان يوسف، إنت عايز تفرقهم ليه بتعمل كده حرام عليك؟ زكريا بجمود: حاجة ما تخصكش. دارين: تمام بس يونس مش هيوافق ده صاحبه وعشرة عمره. زكريا بسخرية: بيبقوا إخوات ومن دم واحد وبيبيعوا، وبتبقى حبيبة والدنيا كلها وبتطلع ندلة.

بصلها بحقد وركب عربيته ومشي، ودارين كانت واقفة متضايقة جدًا، ويونس جه وقف جنبيها وقالها: دارين أنا عايز أعرف كل حاجة بيعملها زكريا، تفتكري مين ينفعني في موضوع زي ده؟ دارين: مش عارفة، بس زكريا في حاجات كتير بيعملها غامضة وما حدش بيعرف يوصله فيها. يونس: طيب أنا عايز أعرف حاولي تتصرفي. دارين: حاضر، هو إنت مروح يعني تاخدني في طريقك؟ يونس: طيب تعالي. ابتسمت دارين بحماس وراحت معاه. ــــــ ــــــ

في بيت عماد، كانت جهاد على طول قاعدة في أوضتها وعماد قاعد على طول بره في الصالة يا لوحده يا معاه سماح، وفي يوم كانت قاعدة بتصلي وماسكة المصحف بتقرأ فيه ودموعها على وشها وفجأة الباب فضل يخبط جامد، طلعت لقيت أخوها في الحمام فراحت فتحت بعد ما ظبطت الحجاب بتاعها وأول ما فتحت الباب اتصدمت إنها شافت زكريا واقف قدامها ومعاه سماح، انتفض جسمها بخوف وقالت: إنتوا بتعملوا إيه هنا عايزين إيه؟

ضحكت سماح وقالتلها: ههههههه هنكون عايزين إيه يا ست الشيخة، وسعي كده أخوكي قال إنه مستنينا. سابتهم جهاد ودخلت أوضتها وحطت الكرسي ورا الباب وقعدت خايفة منهم ومن أخوها كمان، وبره كان زكريا قاعد مستغرب هي البنت اللي راحتله دي بتعمل إيه في بيت عماد وليه لابسة كده، فسأل سماح وقال: بت يا سماح هي مين البنت اللي فتحت الباب دي وبتعمل إيه هنا عند بيت عماد؟ ردت عليه سماح بسخرية وقالت: دي الست الشيخة جهاد أخت عماد.

وقف زكريا وقال بصدمة: إييييه أخته إزاي يعني؟ سماح: هو إيه اللي إزاي يعني بقولك أخته، هو إنت ما تعرفش إن أخته قاعدة معاه هنا؟ اتنهد زكريا بضيق وسابهم ومشي وهو بيقول في نفسه إزاي يبعتله أخته، إزاي قدر يعمل حاجة زي دي، طلع عماد من الحمام وسأل سماح وقالها: إيه ده أومال زكريا فينه؟ سماح بسخرية: جه معايا وأول ما شاف الست الشيخة أختك اتكهرب كده وقام مشي.

اتضايق عماد وقال: أمم هي البنت جهاد شكلها ما كانتش قايلاله إنها أختي لما راحت ليه. سماح بحدة: يا نهار أبوك مش فايت إنت خليت أختك راحت لزكريا وأنا أقول بطل يكلمني ويقولي ابعتله بنات من اللي عندي. عماد بضيق: يا ستي ما بعتهاش ليه غير مرة واحدة؟ سماح بسخرية: تلاقيها بتروحله من وراك يا عينيا. عماد بحزن: لا يا أختي هي من يومها ما طلعتش من البيت وقاعدة تصلي وتعيط وبس.

ضحكت سماح بسخرية وقالت: ههههههه ما كدبتش لما قولت عليها إنها عاملة فيها الست الشيخة. عماد: خلاص طيب نسيب الموضوع ده أنا أصلًا متضايق منه. سماح بخبث: بقولك إيه زكريا مش أحسن مني في حاجة متسيبيلي أختك وأنا هخلي الفلوس في إيدك إنت وهي زي الرز. عماد بحدة: لا بقولك إيه إنتي هي كانت مرة عشان كنت مذنوق وبعتها لزكريا عشان عارفة مش هيقول لحد، غير كده أنا مش بقرون عشان أشغل أختي كده. لوت سماح بوزها بسخرية وقالت:

اممم لا واضح إنك مش بقرون يا أخويا. وتفتكروا بقى زكريا هيعمل إيه؟ ــــــــــــــــ في بيت يوسف. كانت عندهم أم يوسف بقالها كام يوم، وقاعدين كلهم بيتفرجوا على التليفزيون، وبطة قالت ليوسف: بطة: ما تسمع كلامي يا يوسف وسيبني أروح ليونس. يوسف: والله العظيم ما بضحك عليكي، أنا ما أعرفش يونس فين دلوقتي. أم يوسف: ما خلاص يا أختي كفاية زن عليه، الواد جاي تعبان من الشغل. يوسف بضيق: عادي يا أمي هي بتتكلم عادي. أم يوسف:

أنا عاملة عليها، ما تزعلش أوي، الطلاق في الدنيا كلها وهي مش دايمة لحد، أهي مرات اللي بتقولي عليه أخوكي اطلقت بعيلين، ما بالك بقى اللي لا وراها ولا قدامها. بطة بحزن: أنا رايحة أنام، تصبحوا على خير. دخلت بطة أوضتها ويوسف بص لأمه بغيظ وهي قالت بحدة: أم يوسف: مالك بتبصلي كده ليه؟ قولت حاجة أنا؟ يوسف: أبوووس إيدك يا أمي شيلي بطة من دماغك. أم يوسف: سيبك بلا بطة بلا وزة، ما فكرتش في موضوع العروسة اللي قولتلك عليها؟ يوسف:

اسكتي، مش أنا بطلت أفكر عشان لو فكرت هتشل منك يا أمي، أنا داخل أنام أنا كمان تصبحي على خير. قال يوسف كلامه ودخل أوضته هو كمان، وأم يوسف قالت لنفسها بغيظ: أم يوسف: والله يا يوسف ورحمة أبوك لتتجوز وتخلف وهتشوف. ــــــــــــــــ وفي بيت عايدة. كان عمار قاعد معاها ومدايق جدًا وهي فضلت تضحك وقالتله: عايدة: أنا هموت وأشوفها البنت دي، أنت تجيبهالي بأي طريقة. عمار: مش لما تتعدل معايا الأول؟

دي خلتني أتجنن النهاردة طول اليوم مصدرالي الوش الخشب ومع باقي الناس عادي. عايدة: لازم تعمل كده، هو أنت اللي قولته قليل؟ عمار بضيق: ما اتحملتش أشوفها بتضحك مع راجل تاني، أنتي عارفة هي أصلًا مش من الموظفين اللي ينفع يكملوا عندي يعني لسه مبتدئة بس أنا حابب وجودها جنبي، ده حتى القهوة بتاعتها كانت تقرف وكنت بتحمل وأشربها عشان من إيدها. ضحكت عايدة وقالت: هههههههه طيب واللي يجيبلك الحل. عمار: هي حكايتي دي ليها حل أصلًا؟

عايدة: أيوه بإنك تقولها كل اللي جواك. عمار: تفتكري هي هتوافق بيا؟ بلاش هي أمها وعمها، أنا واحد عنده فوق الـ 40 سنة وعنده ولد طوله. عايدة: يبقى ما كنتش سيبت نفسك في الحكاية دي لحد ما تغرق فيها. عمار بضيق: مش عارف ما قدرتش أقول ستوب المرة دي يا عايدة وألحق نفسي، وكأني ماشي الطريق اللي غرقني فيها وأنا متخدر. عايدة:

ما تكتمش جواك، حبيتها قولها ولو الدنيا كلها وقفت ضدك أنت حاربهم واكسبها لو هي كمان بتحبك. المهم زكريا عامل إيه؟ عمار بحزن: زكريااا ااااه أنا ما فيش حاجة بتتعبني في حياتي قده، بس هعدله يا كفااايه أوي كده عشان صبرت عليه كتير. وقال باهتمام: بقولك إيه أنا هاخد جميلة معايا شرم بكرة. عايدة: هتاخدها تعمل إيه بيها؟ عمار بخبث: عندي اجتماع مهم عشان الصفقة الجديدة وهاخدها معايا والباقي بتاعي أنا. تفتكروا عمار بيخطط لإيه؟

ــــــــــــــــ في بيت تاني جديد علينا. فتحت مايان الباب وابتسمت بخبث لما لقيت يونس واقف قدامها وبيبصلها بجمود. مايان: أتأخرت أوي، ده أنا مستنياك من زمان. ذقها يونس لجوه ودخل وقفل الباب وقالها: وحياة أمك لأندمك على اللي عملتيه، مش أنتي قولتي على القرف اللي كان بينا لمراتي وخربتيلي حياتي أنا بقى هخلي فضيحتك على قفا مين يشيل. مايان ببرود:

أعلي ما فخيلك اركبه، وعلى فكرة أنا مش بس فضحتك قدام مراتك لا ده أنا كرهت يزن ابنك فيك خليته فاكر إنك بتحب يوسف أخوه أكتر منه، خليت عقدة لسانه يا حرام تزيد أكتر، وحاولت أقرب من دارين وأخليها تأذيك بس هي عبيطة ومعمية فيك. اتعصب يونس و... تفتكروا هيعمل فيها إيه؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...