الفصل 34 | من 84 فصل

رواية موضوع عائلي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
19
كلمة
4,200
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

الجميلة والشعر الأبيض البارت الثامن بعد ما يونس سمع كل اللي عملته مايا وبرغم غضبه منها إلا إنه ما ردش عليها ومشي ورجع بيته، وأول ما دخل البيت اتنهد بضيق وراح قعد على الكنبة اللي كانت ديما بتحب تقعد عليها شهد وهي بتتفرج على التلفزيون. بص للبيت كله والهدوء اللي بقى مالي كل مكان وكأن ما فيش حد ساكن في البيت، على عكس ما كانت هي وولاده هنا كان ديما بيكون في صوت ضحك وهزار أو خناقات شهد معاهم. قربت منه المربية سعاد وقالت:

حمد لله على سلامة حضرتك يا يونس بيه. ردش عليها يونس وهي قالت: أنا آسفة بس أظن بعد اللي وصلنا وإن شهد هانم مش هتيجي هنا تاني، أنا لازم أمشي. يونس بجمود: خدي الكل معاكي وامشوا ومرتب الشهر كامل هيوصلكم، بس مش عايز حد في البيت. سعاد بحزن: تحت أمر حضرتك. بعد إذنك.

وفعلًا بعد شوية الكُل مشي وفضل هو قاعد لوحده. طلع أوضته فوق ولأول مرة يدخل أوضته ويبقى حزين بالشكل ده من لما عِرف شهد، وكانت حياته كُلها سعيدة ما عدا دلوقتي. راح قعد على السرير وافتكر موقف قديم حصل من سنين لما كانوا ولاده لسه صغيرين وعُمرهم شهور. فلاش باك… ــــــــــــــــ كان هو نايم وشهد واقفة بيوسف اللي كان بيعيط وبتحاول تنيمه، قعد يونس وزعّق فيها وقالها: يونس: هو ما فيش أي اعتبار للي نايم خالص؟

شهد بتعب: أعمل إيه يعني يا يونس؟ الولد بيسنن وتعبان وخايفة أروح بيه أوضته يصحّي يزن وأنا ما صدقت أنيم واحد فيهم. يونس بحِدّة: طيب أنا عندي شغل الصبح وعايز أنام، اتصرّفي. شهد بدموع: يعني هو أنا اللي الصبح بكون حاطَّة أيدي على خدّي؟ ما بكونش صاحية معاهم، والله أنا بقالي يومين ما نمتش ساعتين على بعض. يونس بغضب: خلصنا يا شهد، أنا هغور في ستين داهية من وشّك ده، بقيت عيشة تقرف. شهد بحزن: لا خليك، أنا طالعة.

وأخدت ابنها وطلعت، وهو كان هينام بس موبايله رن برقم مايان فقام بسرعة وقفل الباب كويس وفضل يتكلم معاها. باك... ـــــــــ رجع من ذكرياته ولمعت عيونه بالدموع، ومش أي دموع فدموع الندم قاتلة. بص لصورته هو وشهد وأولادهم اللي كانت مُعلَّقة على الحيطة وقال بحزن: يونس: أنا آسف، أنا كنت غبي وظلمتكم أوي معايا، وما عرفتش أحافظ عليكم.

ولم يكن الحال أفضل عند شهد، اللي كانت قاعدة في البلكونة وبتقلّب في صورها هي ويونس مع بعض ودموعها مالية عيونها. طلعت جميلة في البلكونة بتاعتهم وقالت: جميلة: طيب لما حد بيتجوّز بيقولوا مبروك، ولما حد بيموت بيقولوا البقاء لله، لما حد يطلّق بقى بيتقال له إيه؟ ابتسمت شهد وقالت: بيتقال له البقاء للأقوى. ضحكت جميلة وقالت: وأنتِ الأقوى على فكرة، ولازم تكوني كده عشان أولادك، واحد زي طليقك ده ما تعتمديش عليه في حاجة.

اتنهدت شهد بحزن وقالت: طليقي يونس بقى يتقال عليه طليقي؟ قالت كلامها وفضلت تعيط وجميلة بصّتلها بحزن وقالت: جميلة: أنا آسفة والله العظيم ما أقصدش والله، طيب خلاص بطّلي تعيطي. بصت جميلة حواليها بقلق وبعدين جابت الكرسي اللي في البلكونة ووقفت عليه ونطّت عند شهد في البلكونة. شهد بصدمة: أنتِ مجنونة صح؟ إحنا في الدور الرابع افرضي وقعتي!

جميلة: كنت هموت عادي، المهم ادخلي هاتيلنا لَبّ أو فاكهة أو أي حاجة تسليّنا لحد ما أحمِّلِك حتة مسلسل تركي رومانسي هناخد عليه السهرة. شهد: لا استني بس أنا لسه مش مستوعبة أنتِ عملتي إيه؟ افرضي وقعتي بجد أو حد شافك. جميلة: استوعبي وأنتِ بتجيبي الحاجة، وأنا هحمّل المسلسل من الواي فاي بتاع عمو محمود أنا سارقة الباسورد بتاعهم. ضحكت شهد وقالتلها: حاضر يا جميلة، دقيقة واحدة وجاية. طلعت في الوقت ده آيتن وقالت:

آيتن: أنتُ بتعملوا إيه وأنتِ إمتى روحتي عندهم؟ خرجتي إمتى أصلًا؟! شهد: أختك المجنونة نطّت من على البلكونة. آيتن بحماس: استنوا كده أنا كمان جيالكم. وعملت آيتن زي جميلة وصحّي يوسف ويزن على صوتهم، وفعلاً حمّلوا المسلسل وقعدوا كلهم على الأرض في البلكونة وفضلوا يتفرجوا على المسلسل لحد ما ناموا. ــــــــــ ـــــــــ وتاني يوم الصبح في بيت عمّار المنشاوي. كان قاعد بيفطر هو ومروان اللي قاله:

مروان: عمي زكريا عازمني على ماتش كورة في نادي كده كمان كام يوم. عمّار بضيق: براحتك. مروان: بابا أنا بعيد عن مشاكلكم، أنا بحب عمي زكريا ومستحيل أخسره زي ما مستحيل أخسر حضرتك أبدًا. عمّار ابتسم وقاله: جدع يا مروان، روح له وخليك بعيد عن مشاكلي معاه هو بيحبك أصلًا أوي. مروان: والله يا بابا هيرجع وهيبقى أحسن من الأول. عمّار

بحزن: إن شاء الله، أنا ما فيش حاجة تعبّتني في حياتي غيره، بس عشمي في ربنا كبير إنه هيرجع، المهم أنا مسافر شرم الشيخ بس مش هطول وهكون هنا الصبح أو الفجر. مروان: تمام أنا ممكن أروح أبات عند جدو. عمّار بهدوء: وأنا هاخد معايا جميلة. مروان بقلق: بابا بس جميلة غير البنات بتوع زمان؟ عمّار ساب الأكل وقاله: استني كده وأنت إيه اللي عرَّفك بالحاجات دي! ضحك مروان ببلاهة وقال: عمي زكريا كان بيحكيلي عشان أبقى صايع زيكم. عمّار

ابتسم وقال: الله يخرب بيت زكريا وسنينه، دي كانت شقاوة قديمة وبطلنا خلاص وجميلة غير أي حد وقريب أوي من غير تقطيع هتبقى مرات أبوك. مروان بصدمة: نعممم! لا طبعًا ده أنا بالعة إنها أخت آيتن بالعافية، فتبقى مرات أبويا لا طبعًا أنا مش موافق وبعدين صغيرة عليك يا حج. عمّار بغيظ: قوم يالا من وشي، والله ما أنت مكمّل فطار قال حج قال. قرَّب منه مروان وقاله: طيب هات رقم سماح انحراف وأنا هوافق. ضربه عمّار

على قفاه وقاله: يالا يا ابن الجزْمة يا واطي. مشي مروان وهو بيضحك وعمّار قال بغيظ: يخرب بيتك يا زكريا ده أنت كنت بتقوله كل حاجة بجد. ـــــــ ـــــــ في بيت يونس. صحّي من النوم على صوت خبط جامد على الباب، وافتكر إنه مشّي كل الشغالين فقام ونزل فتح الباب واتفاجئ لما لقى قدامه محمد أخوه وهناء مرات أبوه. يونس بضيق: أنتُ إيه اللي جابكم دلوقتي؟ زقّته هناء ودخلت وقالت: وحشتني يا ابن الغاليين. محمد قرَّب

منه وقاله: هاجر كلمتها وقالت لها كل اللي حصل بينك وبين شهد وهي حالفة لتربّيك. يونس بضيق: بقولك إيه، خد أمك واتكل من هنا. محمد: لو تقدر تقولها كده قول، أنا أصلًا مش فاضي وعندي هوا كمان شوية. هناء بحِدّة: أنت هتفضل واقف لي هنا؟ أومال فين مراتك يا يونس؟ قعد يونس قدامها وقال: طلّقتها، هتعملي فيها مش عارفة. زعّقت فيه وقالت له: قوم فز، إياك تقعد قدامي يا ولد، قوم اقف. وقف يونس وقال بقلق: في إيه يا محمد ما تشوف أمك.

هناء قلعت الجزْمة اللي لابساها وقالت: أمه دي هتربّيك يا عديم التربية يا اللي ما لقيت اللي يربّيك. وحدفته بالجزْمة بس هو مال بسرعة فجاءت في وش محمد اللي قال بغيظ: محمد: ما تركّزي يا أمي مش كده. هناء: ما راحتش بعيد برضه، وأنت يا زفت تعالى هنا قدامي. يونس بعصبية: بقولك إيه أنا ما فيش حد خلقه ربنا قدر يعمل فيا كده ولا ربع كده كمان.

هناء بحِدّة: معاك حق، زعلانة يا حلوة عشان ضربتك بالجزْمة بس أنت معاك حق جزْمة واحدة مش كفاية أنت لازم تضرب بالتانية. مالت تقلع الجزْمة ويونس جرى على محمد واتخبّى وراه، وقال بخوف: يونس: يا عم سكّت أمك يا عم هو إيه ده؟ محمد بسخرية: لا أنت جاي تتخبّى فيا ليه؟ بص هي أصلًا ناوية تعيش عندك من هنا وجاي. يونس: لا أبوس إيدك خدها معاك. هناء: تعالي يا يونس هنا ما تخافش. يونس بقلق: مش خايف على فكرة بس مش جايلك برضه.

كتم محمد ضحكته وهناء زعّقت فيه وقالت: هناء: خد يا واد أنت هنا يا، تتعبنيش معاك بدل ما أنا اللي أجي لك ولو جيت لك يومك مش هيعدّي على خير. قرّب منها يونس وقال: على فكرة مش خايف أصلًا. هناء: جدع، وأنت يا شيخ محمد روح يا أخويا للهوا بتاعك ليفوتك، وإياك أسمع إنك زعّلت مراتك وأولادك أنا كل يوم هكلمهم أطمن عليهم. محمد: عينيا يا ست الكل وهخلي السوّاق يدخّلِك الشنطة. مشي محمد ويونس قاله:

يونس: محمد ولاّ ما تخليش حد يدخّل حاجة. هناء: بتقول إيه يا ابن حامد؟ يونس: بقول حضرتك هتفضلي مشرفاني لإمتى؟ هناء: لحد ما تتلم وتتربّى، أمك ماتت بدري وأنا استندلت وسيبتك وأبوك رماك في الشارع فعشان كده طالع قليل رباية وواطي بس ما أبقاش أنا هناء إن ما ربّيتك من أول وجديد وأنا أهو فضيالك. يونس بضيق: أقسم بالله أنا اللي ما فاضي لك وحياتي فيها ألف هم وهم. هناء بسخرية: ما هو بسببك تخون شهد يا يونس.

اتملت عيونها دموع وقالت: بتغلط زي أخوك مازن بس مش هسيبك تضيع زيه فاهم ولا لا؟ ابتسم يونس وقال لها: حاضر. هناء بحِدّة: روح يالا غيّر هدومك وتعالى عشان تفطر واعمل حسابك إن ما فيش أكل بره غير الغدا، والعشا هنا معايا فاهم ولا لا. يونس: إن شاء الله حاضر. ــــــ ـــــــ في شركة عمّار المنشاوي. كانت جميلة قاعدة على مكتبها، وطلع عمّار من مكتبه وهو بيتكلم في الموبايل بتاعه وقال:

عمّار: تمام يا مدام فريدة لا إن شاء الله الصبح هتكون عند حضرتك وأنا اللي هوصِّلها بنفسي. قفل مع فريدة وقال لجميلة: نص ساعة وتكوني جاهزة عشان هتيجي معايا شرم الشيخ. جميلة: إيه أروح فين؟ عمّار بجدية: إيه مالك؟ عندنا شغل واجتماع مهم وأنتِ لازم تيجي معايا. جميلة: أنا بعتذر بس ماما مش هتسمح لي أسافر وو... قرّب منها وقال بصوت واطي: أخدت إذنها وقالت لي خدها وما ترجعهاش تاني. جميلة بتوتر من قربه: أصيلة أوي ماما وبتموت فيا.

غمز لها عمّار وقال: مش لوحدها والله. جميلة بتوتر: ها؟ بعد عنها عمّار وقال لفيروز: ظبّطي بقى كل حاجة يا فيروز وفهّميها النظام معايا هناك هيكون إزاي. فيروز بضيق: حاضر يا عمّار بيه تحت أمرك. دخل عمّار مكتبه وجميلة قالت: يا نهار أسود أنا وهو هنسافر كده لوحدنا. فيروز بضيق: على فكرة هو ديما بياخدني أنا في الشغل ده، ولما كان بيروح شرم كان بيبقى لوحده، برغم إني بشتغل أكتر منك بس هو مفضِّلِك عليا في حاجات كتير. قامت جميلة

وقعدت جنبها وقالت بحزن: أنا آسفة والله ما كانش قصدي أضايقك أنا عارفة إني دبش وغبية ومش شاطرة زيك، بس صدقيني عمّار بيه بيساعدني مش أكتر والله، طيب أنا ممكن والله أدخل أقوله ياخدك مكاني وأقوله إني تعبانة، أنا بجد مش قصدي.

فيروز بهدوء: أنتِ طيبة أوي يا جميلة برغم إنك مستفزّة، بس قلبك طيب ويا ستي أنا متعودة من يومي أذاكر وأنجح وأطلع الأولى بس يتحكم عليا أدخل تجارة وأخويا يدخل طب عشان هو الولد وأنا البنت وأهلي مش هيقدروا يصرفوا علينا إحنا الاتنين في كلية الطب، اشتغل وأتعب وفلوسي تتأخد عشان البيت وما إحنا كده كده هنبقى نجهزِّك وياما عملنالك هـ. أنتِ وصلتي لشغلك ده إزاي يعني. جميلة: أروح أرمي لك نفسي من فوق عشان ترتاحي يعني؟

يا ستي سيبّيها على ربنا ويمكن تتجوزي واحد كده مليونير وتتبرّي من أهلك وترتاحي. ضحكت فيروز وقالت: ههههههه طيب تعالي أقولك بقى عمّار بيه هيحتاج إيه هناك عشان تجهّزيه ويبقى معاكي وإياكِ تنسي أي حاجة دي صفقة مهمة ولازم تكون كل حاجة جاهزة. جميلة: استعنا على الشقا بالله، وريني يا أختي. ــــــ ـــــــ في شركة يونس. كانت دارين عنده في المكتب وقالت له:

دارين: زكريا ده مش ساهل والله وإوعى تصدقه ده مريض وقاصد يفرق بينك وبين يوسف. يونس: لا لا أنتِ ما تعرفيش يوسف، هو هيفهم إن المصلحة أهم وهيقبل يسيب مكتبه. دارين: الموضوع مش مكتب بس يا يونس، زكريا عايز مكانه وعايز يوسف يمشي من هنا هو عنده عقدة في العلاقات بسبب مشكلته مع عمّار أخوه. يونس: مش مهم ياخده، المهم زكريا المنشاوي يكون في صفي. دارين: ماشي طيب، صاحبك حرام بجد ده كان معاك خطوة بخطوة.

يونس بحِدّة: دارين طلّعي نفسك بره الموضوع ده، أنا عارف أنا بعمل إيه. دخل في الوقت ده زكريا وقال: صباح الخير. يونس قام وقال: صباح النور، كويس إنك جيت، تعالى عشان تستلم مكتبك الجديد وبالليل نمضي العقود. زكريا: تمام، يالا بينا. طلعوا هما الاتنين وراحوا مكتب يوسف اللي كان بيلم في حاجته. يونس: يوسف الموضوع مش مكتب يعني بدل ما كنا اتنين شركاء هنبقى تلاتة و...

قاطعه يوسف وقال بحزن: لا يا صاحبي أنا عارف إنك قسمتها خلاص وأنت زمان قولت إحنا اتنين ومش هنقبل القِسمة على أكتر من كده. قعد زكريا على مكتب يوسف وقال: أنا لو هسبب مشاكل ممكن أنسحب. يونس: لا طبعًا أنت هتقعد والقرار هنا ليا أنا وبس. يوسف بسخرية: عارف وعشان كده أنا مش هكمل معاك، وتقدر تعتبرها مش نهاية شراكة وبس لا نهاية كل حاجة يا... يا صاحبي. أخذ يوسف حاجته ومشى ويونس كان واقف متضايق جدًا، وزكريا قال له بهدوء:

عمار في شرم الشيخ بيقابل مندوب ألماني عشان المشروع بتاع الصفقة، المشروع ده هيكون عندك كل تفصيلة عنه. يونس بفضول: إزاي يعني؟ زكريا: عمار عامل خزنة في أوضة ابنه بيشيل فيها كل حاجة مهمة والورق ده هيكون فيها وأنا هجيبه بمعرفتي. يونس ابتسم بخبث وقال: بالليل العقود هتكون جاهزة واللي تطلبه أنا معاك فيه، المهم عمار ده ينزل الأرض ما ياخدش ولا حاجة في السوق. زكريا بحقد:

أنت لقيتني لمصلحتك وأنا لقيتك وما صدقت عشان أتسند بحد وآخد حقي من عمار حتى لو كان التمن إني أقتله. بص له يونس بصدمة وقال: تقتله؟! زكريا بدموع متحجرة: وأكتر من كده كمان، تقدر تشوف شغلك وأنا هتأقلم لوحدي هنا. يونس قام وقال: تمام. خرج يونس ودخل مكتبه وهو متضايق من كلام زكريا على أخوه جدًا، هو ممكن يعمل أي حاجة في الشغل بس مش عايز يقتل حد، دخلت عنده دارين وقالت: مش قولتلك يوسف هيمشي. يونس بحدة:

طيب شكرًا ممكن تروحي بقى تشوفي الحوار اللي طلبته منك، ما أنا مش بدفعلك أكبر مرتب هنا عشان تيجي ترغي معايا. دارين بدموع: على فكرة أنا مش بشتغل عندك عشان باخد أكبر مرتب، أنا لو طلبت كده بس عشان شكلي قدام الموظفين بس أنت عارف كويس إني مش محتاجاه، وأنت عارف كويس أنا هنا ليه ووو. يونس قاطعها بجمود: دارين مش وقت دراما ممكن تساعديني بجد محتاجلك ومحتاج تتحمليني شوية. دارين بحزن: ماشي يا يونس قريب أوي اللي طلبته هيكون عندك.

يونس: هو مش زكريا كان خطيبك قبل كده؟ دارين بعدم فهم: أيوه بس سيبنا بعض من سنين. يونس: يعني برضه عارفة عنه حاجات وممكن من خلالها تدخلي عليه وتعرفي اللي عايزينه. دارين بضيق: على فكرة زكريا كان أول حد أحبه في حياتي، ممكن أكون استغبيت لما سيبته بس هو كمان ما كانش الشخص اللي أندم عليه، بس فكرة إني أعمل اللي أنت عايزه أنا كده هتعب قلبي وقلبه تاني. يونس بضيق:

أفهم من كلامك ده إن لسه في حاجة جواكي ناحيته وأنا كنت فاكر إنه آآآ. دارين بسرعة قالت: لا والله هو انتهى بالنسبالي بس أنا مش عايزة أقرب منه وأفتح القديم لمصلحتي. يونس بجمود: خلاص مش مهم أنا هتصرف، روحي شوفي شغلك وأنا لما هحتاجلك هبعتلك. دارين بهدوء: طيب ممكن نتغدى بره النهاردة ووو. يونس: لا مش فاضي اتفضلي يا دارين.

خرجت دارين وهي متضايقة من تصرفاته اللي كل شوية بحال معاها، وهو قعد على مكتبه وبص لصورة شهد وولاده اللي كانت قدامه على المكتب واتنهد بضيق وطلع موبايله وكلم بطة اللي ردت عليه وقالت: أنت عايش ما انتحرتش لحد دلوقتي؟ يونس: في إيه يا بت أنتي؟ بطة: ما هو واحد زيك بعد اللي عمله ده لازم ينتحر ويخلصنا منه. بس بعد الشر عليك عشان ماليش غيرك بعد ربنا، أنت وجوزي وأمي وصحابي وشهد ويوسف ويزن وحماتي اللي مطلعة عيني و...

يونس بحده: بطة روحي لشهد شوفي أحوالها إيه، زعلانة مبسوطة عادي وتقوليلي فاهمة. بطة: يعني حتى بعد ما اتجوزت لسه بتاخدني كوبري؟ يونس: اعملي اللي بقولك عليه يا بطة وبس. قال كلامه وقفل الفون في وشها واتلهى في شغله. ــــــــــــــــ وفي بيت جميلة، كانت شهد قاعدة مع أيتن وكانوا بيكلموا جميلة فيديو وهي في العربية مع عمار وبتقولهم: جميلة: ما تتكلموش في حاجة من غيري، منه لله اللي بوظ لنا خطة اليوم.

شهد: على فكرة أنا كده كده ما كنتش هكون معاكم ليه؟ عشان بطة أخت طليقي جاية كمان شوية. جميلة: وإيه اللي جايبها دي بقى؟ أيتن: كويس أوي إنها جاية، أنتي بقى تتشيكي وتباني إنك ولا في بالك حاجة ولا فارقة معاكي حاجة. جميلة: ليه يعني أعمل كده؟ شهد: أيوه ليه أعمل كده؟ أيتن: يا ربي صبرني، غبية والتانية أغبى منها. أكيد هي هتكلم أخوها وتقوله أخبارك، ده إذا ما كانش هو اللي باعتها.

شهد: اقفلي كده يا جميلة أنا محتاجة أيتن في حياتي أوي. وقفلت فعلًا مع جميلة اللي بصت لعمار اللي كان مركز معاها وقالها بهدوء: عمار: منه لله اللي بوظ لك خطة اليوم، ويا ترى الهانم كانت تقصد مين؟ جميلة بجمود: أنت بتكلمني أنا؟ عمار بهدوء: أنا آسف عشان ضايقتك لما كنتِ قاعدة مع إيهاب. جميلة ببرود: أنا أصلًا نسيت عادي يا عمار بيه. عمار بغيظ: عمار بيه أممم، ماشي يا جميلة. هو بقى كان عايزك في إيه؟ جميلة

وهي بتلعب في موبايلها: لو تخليك في حالك. عمار بحاجب: ده أنا؟ جميلة ببرود: تؤتؤ أنا أقصد الولد اللي بيلعب معايا في بابجي، أسر ابن عمو صبري جارنا. لبس عمار نضارته الشمسية وقالها: أنا مش بحب ماسكة الموبايل في الشغل. جميلة قفلت الموبايل وقالت: تمام أهو قفلته، إي أوامر تانية؟ ما ردش عليها عمار، وبص الناحية التانية وهي قالت بصوت واطي: جميلة: روح جاتك القرف في حلاوتك. عمار بصلها: نعم؟!

ما ردتش عليه وقالت للسواق: ما تشغلنا حاجة حلوة كده نسلي الطريق يا عمو. بص السواق لعمار اللي قاله: شغلها يا سيدي. جميلة: لا استني أنا هشغل على مزاجي، ده قدامنا بتاع ساعة ونوصل وعايزين نفرفش. ابتسم عمار لما لقاها مسكت موبايلها تاني وشغلت أغنية "إيه اليوم الحلو ده". عمار ضحك غصب عنه وقالها: هو أنتِ حد قالك طالعين رحلة؟ جميلة: يا عم هو أنت بيضايقك في إيه أبقى قاعدة مبسوطة، أنا ما بعرفش أقعد كده بتأمل الطريق وأنا ساكتة.

السواق: والله يا عمار بيه أنا بطلع معاك شرم من زمان بس أول مرة المسافة ما تكونش مملة. جميلة: قوله يا عمو، عندك قنبلة الجيل يا عمو عشان النت عندي خلص. عمار قرب منها وقال: ممكن أشغلهالك عندي نت كتير، بس تبطلي تقولي عمار بيه دي وارجعي لعموري. جميلة بهدوء: بقولك إيه يا عمو أنا بطلت أسمع أغاني، اقفل البتاع ده. عمار بغيظ: براحتك يا جميلة برااااحتك أوي بس هانت.

ومسك موبايله وشغل أغنية هادية شوية وكان قاصد جميلة بكل كلمة فيها لما المطربة غنت وقالت: "إعمل ناسيني يا تاعبني معاك، خليني على نار كده بالأيام، سهرلي عيني في ليالي هواك، لو كده يرضيك أنا راضي تمام". بصت جميلة من الشباك وتلقائيًا ابتسمت لما دندن هو مع الأغنية وقال: عمار: اعمل ما بدالك، اعمل اللي بيحلالك. يا نهار أبيض على الدلال والحلاوة والجمال.

وبعد شوية وصلوا شرم الشيخ، ولقيت إن في اهتمام كبير بعمار من أول ما وصل وأمن في كل مكان. جميلة: هو أنت المحافظ ولا إيه؟ ضحك عمار بهدوء وقالها: هههه، لا، أنا عمار المنشاوي اللي لحد الآن مش قادرة تفهمي إنه شخصية كبيرة أوي في البلد دي، ومن أغنى أغنياء الوطن العربي كله مش مصر بس. جميلة بسخرية: نصيحة مني مش بالفلوس، أصل الفلوس دي عاملة زي القملة مش بتمسك غير في الناس المعفنة. كتم السواق

ضحكته وعمار قال بغيظ: آه يا معفنة، اخرسي خالص. وبعد شوية وقفوا قدام الأوتيل، وجه بتاع الأمن بسرعة وفتح الباب لعمار، والسواق فتح الباب لجميلة، ووراهم عربيات الحرس الخاصين بعمار، وراحت جميلة للسواق وقالتله: جميلة: عمو ممكن تصورني والجارد دول ورايا والنبي. السواق: عمار بيه هيزعل. جميلة: هو يعني لا هيرحم ولا هيسيب رحمة ربنا تنزل. عمار بجدية: جميلة تعالي يلا.

جميلة راحتله بس وقفت قبل ما تدخل وبصت للمكان حواليها وابتسمت بدموع، وعمار استغرب وقوفها وسألها: عمار: في إيه؟ جميلة ابتسمت بدموع وردت عليه: أنا جيت هنا قبل كده، أيوه أنا فاكرة المكان ده كويس. عمار: الأوتيل ده بتاعي على فكرة، اشتريته من ست سنين. جميلة شاورت على مكان معين وقالت: هنا كان في محلات كتير زي نظام مول صغير، كان بابا جايبنا نقضي إجازة الصيف هنا، وأنا طلبت منه أجيب عروسة كانت عجباني أوي. اتنهدت ونبرتها

بان فيها حزن كبير وقالت: وقولتله يجيبهالي بس هو كان لازم ينزل القاهرة بسرعة عشان في مشكلة في الشغل، ووعدني إنه هيرجع ويجيبلي واحدة ليا ولايتن واحدة، من عشر سنين بالظبط رغم إني كنت كبيرة بس كان نفسي فيها أوي. دموعها نزلت وقالت: بس بابا مشي وما رجعش، عمل حادثة بالعربية ومات، والعروسة أكيد في حد غيري أخدها، والمكان ده اتغير طبعًا، لازم يتغير أصلًا بعد ما بابا مات كل حاجة في حياتي اتغيرت أوي. عمار بهدوء: ممكن ندخل طيب.

بصتله جميلة ومسحت دموعها وقالت: هو أنت لسه هنا، بس شوفتني وأنا عاقلة حلوة صح؟ عمار ابتسم وقالها: أنتِ في كل الأوقات حلوة يا جميلة. اتوترت جميلة وبصت للأرض وهو ابتسم بهدوء ودخلوا جوه، والموظف بتاع الاستقبال قال لعمار: علاء: أهلًا بحضرتك يا عمار بيه، نورت الأوتيل كله. عمار: بنورك يا علاء، عامل إيه؟ علاء: تمام جدًا، بفضل حضرتك بعد ربنا، اتفضل مفتاح الجناح. عمار: تمام، بس أنا قولت إني عايز حجزين.

جه النائب بتاع عمار وقال: أهلًا وسهلًا يا عمار بيه. عمار: أهلًا يا فارس، فين يا ابني الحجز بتاع المساعدة بتاعتي؟ فارس: يا عمار، وأنا أعرف منين إنها المساعدة، ما أنت وزكريا كنتوا بتيجوا مع اا.. حضنه عمار وقاله: وحشني يا فارس يا حبيبي، عامل إيه؟ وقاله بصوت واطي: اكتم خالص الله يخربيتك. جميلة: عمار بيه، ألف وأمشي يعني، أنا نفسي بصراحة.

عمار: لا طبعًا، اتفضلي اقعدي في الجناح ده، وأنا هاخد غيره كده كده إحنا قبل الفجر هنتحرك وهنرجع القاهرة. جميلة: تمام، بعد إذن حضرتك. أخدت منه المفتاح ومشيت، وعمار قال لعلاء بنفاذ صبر: عمار: احجز غيره يا ابني. فارس بخبث: صغيرة الكتكتوكة دي عليك يا عموري. عمار بضيق: خليك في حالك يا خفيف بدل ما أخصملك ماشي. وأخد عمار مفتاح أوضته وطلع هو كمان فوق. وفي بيت جميلة، كانت فريدة واقفة في المطبخ بتعمل العشا، ودخلت

عندها أيتن وقالت بتوتر: أيتن: بتعملي إيه عشا النهاردة يا ماما؟ فريدة: عاملة بانيه وفراخ، ليه بتسألي؟ أيتن بقلق: طيب زودي شوية عشان أنا عزمت مروان ييجي يتعشى معانا، وما تتعصبيش والنبي. فريدة: أنا نفسي أفهم أنتوا شايفيني إيه، كيس جوافة، مش تتزفتي تقوليلي الأول. أيتن: يا ماما يا حبيبتي، الولد باباه مسافر وهو قالي مش عارف يتعشى لوحده، وبعدين ده مروان ميرو اللي بتحبيه. والباب خبط وقالت أيتن: أهو جه، هروح أفتح بقى.

طلعت أيتن فتحت الباب لمروان اللي كان ماسك شنطة أكل كبيرة في إيده وقالها: مروان: عارفة أنا أكتر حاجة خلتني أجي إن أختك جميلة مش هنا وهخلص من رخامتها. أيتن: مروان هو إيه اللي في إيدك ده؟ مروان: العشا، قولت أنا أعزمكم. أيتن بخوف: ليه جبت معاك، هو حد ييجي يتعشى عند حد يجيب معاه أكله؟ مروان: وفيها إيه يعني؟ طلعت

فريدة من المطبخ وقالت: ادخل يا مروان يا حبيبي، والأكل اللي معاك ده تاخده معاك وأنت مروح، ترجعه بقى أو تاخده البيت أنت حر، بس أنت جاي بيت مليان خير فعيب تجيب أكلك معاك. مروان: سوري يا طنط مش قصدي والله. فريدة: عادي يا حبيبي ولا يهمك، أنت زي ابني يا مروان، تعالي يلا ادخل. وقالت لأيتن: وأنتِ يا نيلة اتحركي وهاتي الأكل يلا. أيتن: حاضر يا ماما. مروان بصوت واطي: أساعدك في حاجة؟

أيتن ابتسمت وقالتله: لا ميرسي بس يا رب تفضل كده على طول. مروان: لا اطمني بعد الجواز عندنا شغالين. فريدة: أنتِ لسه واقفة عندك يا نيلة أنتِ. أيتن بتوتر: رايحة أهو يا ماما. في بيت عماد، كان قاعد بيتفرج على التلفزيون، وبعدين نده على جهاد بصوت عالي وقال: عماد: جهااااااد أنتِ يا بت. طلعت جهاد وبصتله بقرف وقالت: عايز إيه؟ اتنهد بضيق وقالها: اعمليلي كوباية شاي وحطي أربع معالق سكر مش تلاتة.

جهاد بعصبية قالتله: المطبخ عندك والشاي والسكر عندك والبوتجاز مراحش بعيد، عايز حاجة قوم اعملها لنفسك. وقف عماد وقالها بحدة: بقولك إيه، مش هتفضلي قالبة خلقتك عليا كده كتير، أنا ماليش في النكد. جهاد بدموع متحجرة: أنا مش عملتلك اللي عايزه، مالكش دعوة بيا تاني بقى وسيبني في حالي. اتنهد عماد بغيظ وقالها: غوري من وشي، أنا غلطان إني عايز أصلحك، بنى آدمة مقرفة. دخلت أوضتها وفضلت تعيط، وبره رن زكريا على عماد.

فرد عليه عماد وقال: عماد: لا والله زعلان منك، إزاي تيجي وتمشي على طول من غير ما أشوفك حتى؟ ده السهرة كانت نقصاك. زكريا وهو سايق عربيته: أنت ليه بعتلي أختك يا عماد؟ اتعصب عماد وقاله: أنا حر يا عم، أنت دخلك إيه؟ أختي وأنا حر فيها. زكريا بجمود: أنت كنت مخليها تيجي وهي مجبورة عليا صح؟ وأنا اللي كنت فاكرها خايفة أو مكسوفة، يا شيخ أنت إيه معندكش نخوة؟ عماد بغيظ: أنت عايز إيه دلوقتي يا زكريا؟ متصل تقطمني يعني؟

رد عليه زكريا بخبث وقال: لا وأنت بتحس أوي، بقولك إيه أنا عايز أختك النهاردة. اتضايق عماد وقاله: هي مش هتروح لحد تاني خلاص كده. زكريا بخبث: هبعتلك قد اللي بعتّه المرة اللي عدت مرتين، ده غير إني هخليك ترجع تشتغل تاني زي الأول، بس تبعتها وفي أي وقت أبقى عايزها فيه تبعتهالي. عماد بضيق: طـ طيب، يبقى بينا ما حدش يعرف إنها بتجيك. زكريا بسخرية: أنا برّه دلوقتي بس في الطريق أهو، ساعة كده وابعتهالي أنا هكون مستنيها.

قال كلامه وقفل زكريا في وشه، وقعد عماد بيفكر يبعتله أخته تاني ولا لأ، بس لما افتكر الفلوس وإنه هيرجع يشتغل تاني قام وراح خبط على أوضتها، فتحت جهاد وقالتله بعصبية: جهاد: عايز مني إيه بقى؟ ما تسيبني في حالي. عماد بتوتر: عايز فلوس؟ خافت جهاد منه وقالتله: أنا مش معايا فلوس، سيبني في حالي الله يرضى عنك. عماد بحده: وأنا ماليش دعوة، دلوقتي تروحي تجيبيلي فلوس. عيطت جهاد وقالتله بعصبية: وأنا أجيبلك منين؟

حرام عليك، أنا مستقبلي ضاع وحياتي باظت بسببك. عماد بغضب زعق فيها وقال: بقولك إيه، يا تروحي تجيبي فلوس من عند زكريا زي المرة اللي عدت، يا تطلعي وما تجيش هنا تاني، وده آخر كلام عندي يلا. تفتكروا جهاد هتعمل إيه؟ وفي بيت يونس، وصل البيت بعد ما خلصت سهرته مع زكريا ومضوا عقود الشراكة، وكانت الساعة واحدة بعد نص الليل، فتحله الحارس باب العربية ونزل يونس منها وكان بيكلم بطة وقالها: يونس بضيق: أممم يعنى هي كويسة وعادي يعني؟

بطة: وربنا البت جات على الطلاق احلوت كده ووشها نور، طيب دي عملالي بيتزا تجنن. يونس بغيظ: طيب اقفلي يا بطة. بطة: نسيت أقولك مش هي ناوية تشتغل كمان؟ يونس بعصبية: اقفلي يا بطة خلاص. بطة: آخر حاجة والله هقولها وأقفل، يوسف ابنك بيقولك إنك وحشته أوي وعايزك تروح تاخده من هناك وترجعه البيت تاني. يونس بحزن: طيب يا بطة اقفلي، وقولي ليوسف جوزك يكلمني. بطة: لا أنا بايتة عند أمي النهاردة ويوسف عند أمه.

يونس: طيب خلي بالك من نفسك، يلا سلام. قفل معاها ودخل بيته وقبل ما يقفل الباب لقى هناء ظهرت في وشه وقالتله: هناء: عندك يا ولد أنت، كنت فين؟ يونس: كنت في شغل، وفاصل وعايز أنام. هناء بحده: كذاااب، شغلك خلص من الساعة سبعة المغرب، وأنت بقالك ست ساعات ونص صايع فين بقى؟ يونس بضيق: روحت سهرت مع واحد صحابي شوية، وبعدين أنت هتعيشي الدور عليا ولا إيه؟ طلعت هناء خرطوم بلاستيك صغير من ورا ضهرها وضربته بيه جامد على كتفه وقالت:

هناء بغضب: لما تتكلم معايا تتكلم بأدب يا روح أمك، وأعيش الدور عليك وعلى اللي جابك الله يرحمه براحتي برضه، ده أنا هناء بنت شيخ الجامع ياااه. يونس بصدمة من تصرفاتها قال: أنت إيه اللي بتعمليه ده؟ هناء بغضب: فكّر تغلط وتقول حاجة مش على مزاجي تاني، وأقسم بالله هخلي الخرطوم ده يعلم على كل حتة في جسمك. يونس كتم ضحكته وقالها: حاضر، ممكن طيب أروح أنام؟ هناء بجمود: برّه. يونس: نعم؟ ده بيتي، أنت بتطرديني من بيتي. ضربته

هناء تاني جامد وقالت: قلتلك ما تقولش حاجة تضايقني وتسمع الكلام، واعمل حسابك كل يوم معاك للساعة عشرة بس برّه، اتأخرت عن كده الشارع أولى بيك يا صايع يا ابن الصايع الله يرحمه. وكملت كلامها بهدوء وقالت: إلا بقى لو كنت مع ولادك أو عندهم دي هعديها. يونس ابتسم وقال: حاضر، بس ممكن أدخل أنام؟ هناء: برّه، نام في الجنينة في أي زفت، بس مدام اتأخرت بالشكل ده يبقى مالكش مكان هنا. يونس بغيظ: يا ولية أنت بتقولي إيه؟

حرام عليكي عايز أنام. ضربته هناء بالخرطوم وقالت: برّه يا ولولو عليك، برّه يااه اخلص. فضلت تضرب فيه لحد ما خلته يطلع برّه البيت وقفلت الباب بالمفتاح، وقعد يونس على سلم البيت بعد ما قلع الجاكيت بتاع بدلته وحطه تحت راسه وقبل ما ينام بص للحراس بتوعه اللي كانوا مصدومين من اللي حصل وقالهم: يونس: في إيه يا ابني منك ليه؟ ما تخليكم في شغلكم.

بصوا الحراس قدامهم وهو نام على سلم البيت، وابتسم بهدوء أول ما افتكر اللي عملته معاه هناء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...